الفصل 1 | من 16 فصل

رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الأول 1 - بقلم ضحى خالد

المشاهدات
27
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ركضت إلى باب الشقة بخوف شديد بسبب الطرقات القوية عليه، يكاد يخلع. اعتماد بخضة: استر يارب خير. جليلة بغضب: حااااضر ياللي بتخبط. فتحت الباب لتصدم به يقف أمامها، وعيناه تحتضنها. بلعت لعابها بتوتر ثم أردفت بغضب: هو حد قالك إن ده بيت أبوك عشان تخبط كده يا عديم الذوق. دلف فخر وأغلق الباب بقدمه بقوة أفزعت اعتماد وجليلة. اعتماد: إيه الجنان ده يا دكتور؟ فخر ببرود: جنان؟ هي لسه شافت جنان. جليلة بغضب: أنت بتهددني يا عيل أنت؟

فخر بغضب: أنا مش عيل، أنا الدكتور فخر الدين المحمدي. وبعدين كل اللي بين أربع سنين عملوا لي عليهم حوار. جلست جليلة على كرسي، وضعت قدم فوق الأخرى ثم تحدثت ببرود: مممم هو كل ده عشان رفضتك؟ طب وإيه يعني؟ هو الجواز بالعافية يا مريض أنت؟ فخر بهوس: أيوه بالعافية، وأنت بتاعتي يا جليلة. أقسم بالله لو فكرت تبقي لغيري، شوفي هعملك إيه. ضحكت جليلة بصوتها كله قائلة: يلا يا بابا وريني عرض أكتافك من هنا.

اقترب منها مرة واحدة، قابضًا على ذراعها جعلها تقف أمامه وتنظر إلى عينيه البني الغامقة: هتتجوزيني وهتشوفي يا جلي. صرخت به اعتماد نافضة يده من حول جليلة وأخذتها بين أحضانها: إيه الجنان ده يا فخر؟ هو بالعافية يا ابني؟ فخر بهدوء غريب: أنا قولت يا جليلة وفهمتك. فكري يا بنت الناس. ذهب فخر من منزلهم. نظرت جليلة إلى جدتها وعيناها مذعورة، يبدو عليه مختل. ركضت جليلة إلى غرفتها وأقفلت على نفسها وجسدها يتنفض من الخوف.

في منزل فخر... محمدي بغضب: رايح تهدد الناس في بيتها؟ بقيت بلطجي يا دكتور؟ فخر بهدوء: عشان جليلة أعمل أي حاجة. محمدي بغضب: جليلة جليلة إيه؟ مفيش غيرها في الدنيا ولا إيه؟ فخر بهدوء: أيوه مفيش. محمدي: فخرر متخلنيش أقسى عليك وآخد قرارات أنت مش هتقدر تعارضها. فخر: حضرتك هتعمل إيه؟ محمدي: قادر أوزجك سارة بنت عمتك. فخر: مش هتجوز غيرها مهما كلفني الأمر. هتجوزها. أنا بحبها ليه محدش فاهم. ترك والده ودلف إلى غرفته.

جلس محمدي على كرسيه وجلست مريم على عقبيها أمامه. محمدي: متزعليش نفسك. محمدي بلهفة: قومي متقعديش كده عشان ظهرك. جذبها من يدها أجلسها بجانبه وحاوط كتفها يضمها إلى صدره. محمدي بتنهيدة: ربنا يهديك يا فخر يا ابني. ويكفيك شر نفسك.

فخر شاب عادي، طوله مثل ثائر الشباب في عمره وشكل جسده أيضا. شخص كسول لا يحب ممارسة التمارين الرياضية ولا يحب الأكل الصحي. شعره أسود، بشرته قمحية، وعيونه بني. تخرج من طب أسنان، هو ولد على أشقائه البنات والاثنين متزوجين. جليلة فتاة حسناء الملامح، تملك ملامح هادئ، وجهها بيضاوي، وخمرية اللون. عينها بني وشعرها كستنائي. طولها متوسط، وزنها مثالي. عند جليلة... دلت جدتها وجدتها تبكي بشدة. اعتماد

بحنان وهي تمسح على رأسها: حقكك علي يا حبيبتي. جليلة باكية: أنا لو كنت عند أهلي مكنش عمل معي كده. أنا لو كانت عندي أخوات مكنش هددني. اعتماد: يابت ده واد عبيط ولا هيعمل حاجة. جليلة باكية: أنت السبب. أنت المفروض كنت رفضتي من الأول خالص مكنش فيها أخد رأي.

اعتماد بحزن: حق علي إني عايزة أفرح بيك قبل ما أموت. أمك عشت بطلوها وقلت أجوزها صغيرة وتجيب عيال كتير وأتلف بأحفادي بس يا حبت عيني ماتت في عز شبابها وأنت قاعدالي بطولك. أقولك. جليلة باكية بحدة: يبقي هجيب عيال وأموت وأسيبهم. اعتماد: بعيد الشر عينك. جليلة بانهيار: يا رب أموت وأروح عند ماما. اعتماد باكية أيضا وهي تضمها إلى صدرها: بعيد الشر عنك يا روحي. بس يا بابا أهدى. جليلة باكية: سيبيني يا تيته.

خرجت اعتماد وتركت جليلة تبكي. مر نصف ساعة، قررت جليلة الخروج إلى جدتها. جليلة بصوت مبحوح أثر البكاء: تيته، تيته أنت فين؟ دلفت إلى غرفتها تبحث عنها. لتقع عينها على جدتها، ركضة أمامها لا حس ولا حركة. ركضت جليلة إليها باكية: تيته مالك؟ مالك يا حبيبتي؟ تيته بالله عليك متخوفينيش عليك. ذهبت مسرعة وأحضرت الهاتف طالبة الإسعاف ونقلت جدتها قسم الطوارئ.

قابعة على الأرضية تضم نفسها، لا يوجد معها أحد. إحساس الوحدة ينهش بقلبها. تشعر بالبرودة. لاول مرة تقع في مثل هذا الموقف وتبقى وحيدة هكذا. وجدت يده تطبطب على كتفها. التفت لتجدها مريم وفخر. رمت رأسها على صدرها وبكت. مريم وهي تمسح على رأسها: بس تيته هتبقى كويسة. جليلة باكية: يارب. مريم: حصل إيه؟ دي كانت كويسة. جليلة باكية: مش عارفة. كنت قاعدة معها وكانت كويسة. خرجت وأنا بعدها بشوية خرجت أدور عليها لقيتها وقعت.

مريم: هتبقى كويسة إن شاء الله. فخر بهدوء: جليلة قومي من على الأرض. مينفعش قعدتك دي. جليلة بتجاهل: هم أخروا ليه؟ مريم مواسية إياها: خير، متخافيش. جلس فخر على عقبيه أمامها: جليلة أنت سمعتيني صح؟ قومي من مكانك. الكل اللي رايح واللي جاي بيتفرج عليك. حجابك مش معدول، شعرك كله بره. مريم بتحذير: فخر إحنا قولنا إيه؟ وبعدين مش وقته. فخر مازال مصمم على رأيه: قومي من الطريق ودخلي شعرك جوه الطرحة ولمي عبايتك عليك.

مريم: فخر مش وقته. ثم التفت لها قائل بحنان: تعالي قومي من على الأرض. ضهري بيوجعني مش عارفة أقعد. هزت رأسها وقامت معها. بعد عشر دقائق خرج طبيب. قبل جليلة أن تنطق، كان فخر سأل على حالتها. فنظرت له جليلة بغضب. الدكتور: شوية اضطرابات في عضلة القلب نتيجة الزعل. العامل النفسي عندها مش كويس خالص. هتفضل معنا يومين تحت ملاحظة. وهو انت ابنها؟ نطقت جليلة سريعا هاتفه بحدة: لا، أنا حفيدتها.

نظر فخر لها بطرف عينه: ابقا جيرانهم وخطيبها. جليلة بحدة: لا مش خطيبي. الدكتور: لو سمحت الهدوء، دي مستشفى. أنا عايز حد يخلص الإجراءات. جليلة: جايه معاك. فخر: خليك مع ماما وأنا رايح. جليلة بحدة: أنت متقربلناش حاجة، فاهم؟ مال برأسه بالقرب من أذنه: خلي يوم يعدي على خير. ذهب فخر مع الطبيب لاتمام بعض الإجراءات. مريم: معلش والله أنا مش عارفة أقولك إيه. بس فخر بيحبك. جليلة بحدة: وأنا مش بحبه يا طنط.

مريم بتنهيدة: روحي يلا هاتى لبس لتيته وغيري هدومك وتعالي. صوت فخر: يلا، هاخدك في طريقي. جليلة: أبدا، إني أمشي معاك. فخر: مش هسيبك وحدك. يلا. جليلة بحدة: مش رايحة معاك في حتة. طنط لو سمحت خليه يبعد عني. فخر: ماما مش هتدخل بينكم. أنت قلت كلمة. جليلة: وأنا مش هتحرك من هنا. فخر: خلاص، هاتى المفاتيح واجبلك اللي انت عايزاه. جليلة: أنت عبيط يالا؟ لا طبعا. فخر: يبقا يلا بهدوء. مريم برجاء: روحي معه عشان خاطري أنا.

جليلة بطرف عينها: عشان خاطرك أنت بس. مشت جليلة أمام فخر. أمسكت مريم يد ابنها. مريم: فخر بلاش جنان واعقلك. شكلها مش بيجي بالعند. فخر وعيونه تلمع بالعشق: معها لآخر نفس. بعد مرور ساعة. خرجت جليلة قائلة بزهق: خلصت. نظره لها من أول خصلات حجابها حتى قدمها. جليلة بتوتر: فيه إيه بتبصلي كده؟ قام بهدوء ووقف أمامها. جليلة بتوتر: إيه الجنان اشتغل ولا إيه؟ مد يده لأزرار بلوزتها. قبضت يدها على يده قائلة بتوتر: فيه إيه؟

لم يرد عليها وبدأ في فك الأزرار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...