دفعته بقوة بعيداً عنها لتنظر إليه بغضب واشمئزاز. "قيصر الصعيد المبجل، ال الكل بيخاف ويترعب منه يطلع مش راجل، والتوب بتاعه الكذاب ال لابسه، وقع خلاص وبان يوم فرحه وليله دخلته." نظرت إليها بعيون حمراء مشتعلة ليردف قائلاً: "اجفلي خاشمك، متعليش صوتك عاد." والا قاطعته بصراخ: "والا أييييييه؟ انت كمان لسه بتهدد؟
وانت ناقص رجولة. والله لا أفضحك في البلد، خلي الناس تعرف حقيقة القيصر العظيم، إنه مش راجل ومراته بنت زي ماهي، يوم فراحهم." قاطعها صفعته القوية لها لتنظر إلى عيناه التي لا تبشر بالخير. جذبها من خصلات شعرها ليردف بفحيح الأفاعي: "أقسم بالله لو جبتي سيرة لحد واصل، اتأرحمي على روحك وخيتك اللي جايلك يا بنت الأنصاري." ردفت بألم بسبب قوة ضغطت يده على خصلاتها: "سيب شعري، بيوجعني." دفعها بعيداً ليردف بغضب:
"ورحمة أبويا، لو السر ده طلع لحد، لهجلك وأقتل خيتك جبلك." هزت رأسها بالموافقة بعنف ليرمقها بنظرة أخيرة باشمئزاز ومن ثم اتجه للخارج. جلست هي على الأرض تبكي بحزن على ما تمر به. أجبرها على الزواج منه تحت الضغط والتهديد بأن يأذي شقيقتها. هي لم تكن تلك الفتاة الضعيفة والمطيعة يوماً، والآن هي جالسة تبكي من ما رأته منه توها. يبدو أنه ليس آخر شيء ستره وستري الكثير بعد. جففت دموعها لتقف متجهة إلى الفراش.
ألقت بثقل جسدها عليه وهي تغمض عيناها بتعب، وأخذت تدعو أن لا يعود الليلة إلى غرفتها. أخذ يسير في حديقة المنزل وهو يفكر فيما سيحدث إن أفشت هي هذا السر، أو ما يدعوه بذلك. في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت صراخ السيدات في المنزل لترتدي إحدى العباءات بسرعة وتتجه لأسفل. نظرت إلى السيدات المجتمعة لتقترب منهم وتردف قائلة بتوتر: "إيه اللي حصل؟ نظر الجميع إليها بتوتر لتردف واحدة منهم ببرود وشماتة:
"ولد عمك حاول يتهجم على ظافر وظافر كان على آخر لحظة هيجله، لولا أهل البلد." جحظت عيناها لتركض للخارج. وما أن همت لتخرج خارج باب المنزل حتى وجدته يقف أمامها ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً وينظر إليها بهدوء. نظرت إليه بغضب لتردف قائلة: "عملت إيه في ابن عمي ياقيصر؟ نظر إليها ببرود ليردد: "عملت اللي كان لازم أعمله من زمان يا بت الأنصاري." نظرت إليه باشمئزاز لتردد:
"أنا دلوقتي اتأكدت إنك لا يمكن تكون بني آدم، إنت واحد قذر قاتل." شهقة خرجت من الجميع لتردف إحداهم بخبث: "ميصوحش تغلطي أكده في راجل، أما جليلة رباية صوح." قام ظافر بحملها وسط نظرات الجميع، منهم الحاقد والآخر الخائف. ردفت سيدة في الأربعينات مرددة بسخط: "إيه اللي جولتيه ده يا جنة؟ راجل ومراته بتتدخلي بينهم ليه واصل!! زفرت جنة التي في بداية العشرينات لتردد:
"إنتي مش شايفة يا خالة بتجول إيه بجي، قيصر الصعيد على آخر الدهر تيجي مرته توغلط فيه أكده وجدام الكل، ميصوحش أكده." السيدة وتدعى حكمت: "ملكيش صالح يا بت خيتي، هو حر في مرته، متدخليش انتي." نظرت جنة إليها بغضب لتتركها وتذهب وهي توعد بأن تعود لتلك التي اختطفت حبيبها منه. نظر والد جنه لشقيقتها بضيق لتردف حكمت بصرامة: "حصلي بتك يا كوثر وعجليها عشان اللي بتفكر فيه ده مش هيحصل، ولو أصرت هيبجي فيها قطع رجاب ودم." كوثر بضيق:
"يا خيتي ما أنتي عارفة جنة بتحب ظافر كيف، دي بتعشجه، وفي الآخر يروح يتجوز بت الأنصاري." خبطت حكمت بالعصا الخاصة بها على الأرض لتردف بغضب: "لازم إيه يا خيتي؟ من ميته وإني بجبر ولادي على حاجة، وبالأخص ظافر، إنتي عارفة زين إن قيصر الصعيد محدش يقدر يجبره على حاجة." نظرت كوثر إلى حكمت بضيق لتتركها وتذهب خلف ابنتها. جلست حكمت على المقعد لتجلس بجوارها ابنتها. الابنة وتدعى حور: "تفتكري أخوي هيعمل وياها إيه يا أمي؟ حكمت بضيق:
"هي زودت العيار حبتين، ربنا يسترها وميطلعش شيطانة عليها يا بتي." في غرفة ظافر، بعد أن دلف للداخل، ألقاها باهمال على الفراش. لتصرخ بألم وهي تمسك ظهرها مرددة: "إنت غبي، مبتعرفش تتعامل غير بالهمجية دي." اقترب منها مردداً: "شكلي اتساهلت معاكي جوي، وشكلك لسه متعرفيش مين هو القيصر." ردفت بصوت عالي:
"واحد قتال قتلة همجي، بيعوض احساسه بالنقص في قتل الناس، إنت واحد قذر، لو ما خدتش اللي عاوزه بتعمل أكتر من حاجة لحد ما توصل، سواء بالتهديد أو بالخطف أو بالقهر أو القتل." سحب ظافر السوط الموضوع على الطاولة لينظر إليها و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!