شعرت بضربه قوية على رأسها لتصبح الرؤية أمامها مشوشة، ومن ثم سقطت مغشياً عليها. كان يقف أمام الخيل المقرب لقلبه وهو يمرر يده فوق رأسه شارداً تماماً، حتى أفاق على صوت صهيل خيله لينظر إليه مردداً: "مش عارف إني اللي بعمله ده صح ولا لأ، بس لازم أفضل كده لحد ما كل حاجة تخلص." "يالا! صدر ليل صوتاً وكأنه يتفهم ما يلفظ به ظافر. شعر ظافر وكأن أحداً يعتصر فؤاده بقوة، ليضع يده موضع فؤاده وهو يهمس بخفوت: "قمر."
كان أرغد يجلس مع الجميع حتى سمعوا صوت إطلاق نار عالٍ، ليسرع أرغد للخارج وهو يردف بأمر: "محدش يخرج، خليكوا كلكم هنا." أشارت حكمت للفتيات ليجلسن محلهن، ولكن سرعان ما انتفضن من أماكنهن عندما سمعن صوت أرغد الصارخ باسم قمر. وقفت كلا من حور وجوهرة عند باب المنزل لتتسع أفواههن بصدمة وهن يرين قمر ملقاة على الأرض ودمائها تتدفق بغزارة.
خرجن مسرعات متجهين نحوها، غير عابئين بالطلقات النارية التي تطلق من حولهن واشتباك حراس القيصر مع أولئك الملثمين. عند القيصر، كان يضع يده موضع فؤاده وهو ينظر للأمام بشرود، ليقاطعه صوت الحارس المهرول نحوه: "الحق يا قيصر، في ناس منعرفهمش هجموا على الدار والست قمر انصابت." إلى هذه النقطة وركض قيصر مسرعاً إلى المنزل، ليري أرغد وحراسه مشتبكين مع بعض الأشخاص الملثمين، وقد تفوق أرغد عليهم هو وحراس القيصر.
لم يعبئ لكل هذا، ليتجه إلى تلك الملقاة على الأرض. نظر بصدمة لتلك الدماء المتدفقة منها. أردفت جوهرة ببكاء: "الله يخليك يا قيصر، أختي انقذلي أختي أرجوك." حور بدموع: "اعمل حاجة يا خوي، قمر مستحيل تسيبنا، صح؟ انحنى ليحملها سريعاً واتجه إلى الخارج بها، ليساعده الحارس ويقوم بفتح باب سيارته. وضعها بالمقعد الخلفي، لتصعد بجوارها جوهرة، وبالأمام حور وظافر. انطلق ظافر سريعاً إلى المستشفى. أما عن ظافر، فأمر الحرس بجدية وقسوة:
"خدوا الكلاب دول، اربطوهم وارموهم في أي حتة لحد ما أفضى." أحد الحراس: "أمرك يا بيه." دلف أرغد للداخل ليري حكمت الجالسة بقلق. أسرعت حكمت مردفة: "طمنيني يا ولدي، إيه اللي حصل؟ أرغد: "اطمني يا حاجة حكمت، كل حاجة هتبقى تمام، بس آسر فين؟ حكمت: "آسر نايم، قمر فين وإيه اللي حصل؟ قولي الله لا يسيئك." أردف أرغد بحزن: "قمر اتصابت وظافر أخدها وروحوا المستشفى، ادعيلها." حكمت: "يا أمري يا حبيبتي يا بتي، طب اتصابت كيف؟
وحور وجوهرة فين؟ أرغد: "راحوا مع ظافر، بس إصابة قمر مش برصاص، ربنا يستر ويقومها بخير." أنهى كلماته وذهب من أمامها. في المستشفى، وصل ظافر ليهبط ويحمل قمر سريعاً ويتجه بها للداخل. صرخ بهم ليجتمعوا حوله، وقاموا بوضعها على الفراش النقال واتجهوا لغرفة الطوارئ بسرعة. تابع ظافر خطواتهم، ليمنعوه من الدخول عند باب غرفة الطوارئ. الممرضة: "مينفعش يا قيصر بيه، لو سمحت خليك هنا." ظافر بغضب: "مرتي، لو حصلها حاجة هقلتكم كلكم."
دلف الممرضة لتقترب حور منه، مربتة على ذراعه واردفت بصوتاً باكي: "هتبقى زينة يا خوي، قمر قوية، هتبقى زينة، متقلقش." في مكان آخر، كان يقف أمامه مردداً: "لقد أمسكوا بهم ياسيدي." ألقى كأسه بغضب مردداً: "حمقي أغبياء، أرسل من يتخلص منهم قبل أن يتفوهوا بشيء." "هي." أردف الرجل بطاعة: "أمرك سيدي، لقد انتهى أمرها، ولكن هناك شيء آخر أود قوله." نظر إليه ببعض الغضب مردداً: "قل ما لديك." الرجل ببعض الخوف: "لقد... لقد عاد الوحش."
نظر إليه نظرة أرعبته، ليشير إليه بيده ليفر هارباً. أردف بفحيح أفاعي: "لن أسمح لك أن تهدم كل ما خططت له أيها الوحش." عند جنه، جلست بصدمة على المقعد وهي تستمع لما قالته تلك الخادمة، لتردف قائلة: "إنتي متأكدة من اللي بتقوليه ده يا بت! أردفت الخادمة: "أيوه يا ست هانم، متأكدة، فين حلاوتي بقى! جنه بسعادة: "ابقي فوتي عليا وأنا هديهالك." أغلقت الهاتف لتقف وهي ترقص بسعادة: "وأخيراً خلصت منك يا بت الأنصار."
في المستشفى، خرج الطبيب وهو ينظر إليهم ليردف قائلاً: "أنا آسف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!