تحميل رواية «عذراء بين يدي صعيدي» PDF
بقلم سمسمة سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دفعته بقوة بعيداً عنها لتنظر إليه بغضب واشمئزاز. "قيصر الصعيد المبجل، ال الكل بيخاف ويترعب منه يطلع مش راجل، والتوب بتاعه الكذاب ال لابسه، وقع خلاص وبان يوم فرحه وليله دخلته." نظرت إليها بعيون حمراء مشتعلة ليردف قائلاً: "اجفلي خاشمك، متعليش صوتك عاد." والا قاطعته بصراخ: "والا أييييييه؟ انت كمان لسه بتهدد؟ وانت ناقص رجولة. والله لا أفضحك في البلد، خلي الناس تعرف حقيقة القيصر العظيم، إنه مش راجل ومراته بنت زي ماهي، يوم فراحهم." قاطعها صفعته القوية لها لتنظر إلى عيناه التي لا تبشر بالخير. جذبها من...
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمسمة سيد
شعرت بضربه قوية على رأسها لتصبح الرؤية أمامها مشوشة، ومن ثم سقطت مغشياً عليها.
كان يقف أمام الخيل المقرب لقلبه وهو يمرر يده فوق رأسه شارداً تماماً، حتى أفاق على صوت صهيل خيله لينظر إليه مردداً:
"مش عارف إني اللي بعمله ده صح ولا لأ، بس لازم أفضل كده لحد ما كل حاجة تخلص."
"يالا!"
صدر ليل صوتاً وكأنه يتفهم ما يلفظ به ظافر.
شعر ظافر وكأن أحداً يعتصر فؤاده بقوة، ليضع يده موضع فؤاده وهو يهمس بخفوت:
"قمر."
كان أرغد يجلس مع الجميع حتى سمعوا صوت إطلاق نار عالٍ، ليسرع أرغد للخارج وهو يردف بأمر:
"محدش يخرج، خليكوا كلكم هنا."
أشارت حكمت للفتيات ليجلسن محلهن، ولكن سرعان ما انتفضن من أماكنهن عندما سمعن صوت أرغد الصارخ باسم قمر.
وقفت كلا من حور وجوهرة عند باب المنزل لتتسع أفواههن بصدمة وهن يرين قمر ملقاة على الأرض ودمائها تتدفق بغزارة.
خرجن مسرعات متجهين نحوها، غير عابئين بالطلقات النارية التي تطلق من حولهن واشتباك حراس القيصر مع أولئك الملثمين.
عند القيصر، كان يضع يده موضع فؤاده وهو ينظر للأمام بشرود، ليقاطعه صوت الحارس المهرول نحوه:
"الحق يا قيصر، في ناس منعرفهمش هجموا على الدار والست قمر انصابت."
إلى هذه النقطة وركض قيصر مسرعاً إلى المنزل، ليري أرغد وحراسه مشتبكين مع بعض الأشخاص الملثمين، وقد تفوق أرغد عليهم هو وحراس القيصر.
لم يعبئ لكل هذا، ليتجه إلى تلك الملقاة على الأرض. نظر بصدمة لتلك الدماء المتدفقة منها.
أردفت جوهرة ببكاء:
"الله يخليك يا قيصر، أختي انقذلي أختي أرجوك."
حور بدموع:
"اعمل حاجة يا خوي، قمر مستحيل تسيبنا، صح؟"
انحنى ليحملها سريعاً واتجه إلى الخارج بها، ليساعده الحارس ويقوم بفتح باب سيارته. وضعها بالمقعد الخلفي، لتصعد بجوارها جوهرة، وبالأمام حور وظافر.
انطلق ظافر سريعاً إلى المستشفى. أما عن ظافر، فأمر الحرس بجدية وقسوة:
"خدوا الكلاب دول، اربطوهم وارموهم في أي حتة لحد ما أفضى."
أحد الحراس:
"أمرك يا بيه."
دلف أرغد للداخل ليري حكمت الجالسة بقلق.
أسرعت حكمت مردفة:
"طمنيني يا ولدي، إيه اللي حصل؟"
أرغد:
"اطمني يا حاجة حكمت، كل حاجة هتبقى تمام، بس آسر فين؟"
حكمت:
"آسر نايم، قمر فين وإيه اللي حصل؟ قولي الله لا يسيئك."
أردف أرغد بحزن:
"قمر اتصابت وظافر أخدها وروحوا المستشفى، ادعيلها."
حكمت:
"يا أمري يا حبيبتي يا بتي، طب اتصابت كيف؟ وحور وجوهرة فين؟"
أرغد:
"راحوا مع ظافر، بس إصابة قمر مش برصاص، ربنا يستر ويقومها بخير."
أنهى كلماته وذهب من أمامها.
في المستشفى، وصل ظافر ليهبط ويحمل قمر سريعاً ويتجه بها للداخل.
صرخ بهم ليجتمعوا حوله، وقاموا بوضعها على الفراش النقال واتجهوا لغرفة الطوارئ بسرعة.
تابع ظافر خطواتهم، ليمنعوه من الدخول عند باب غرفة الطوارئ.
الممرضة:
"مينفعش يا قيصر بيه، لو سمحت خليك هنا."
ظافر بغضب:
"مرتي، لو حصلها حاجة هقلتكم كلكم."
دلف الممرضة لتقترب حور منه، مربتة على ذراعه واردفت بصوتاً باكي:
"هتبقى زينة يا خوي، قمر قوية، هتبقى زينة، متقلقش."
في مكان آخر، كان يقف أمامه مردداً:
"لقد أمسكوا بهم ياسيدي."
ألقى كأسه بغضب مردداً:
"حمقي أغبياء، أرسل من يتخلص منهم قبل أن يتفوهوا بشيء."
"هي."
أردف الرجل بطاعة:
"أمرك سيدي، لقد انتهى أمرها، ولكن هناك شيء آخر أود قوله."
نظر إليه ببعض الغضب مردداً:
"قل ما لديك."
الرجل ببعض الخوف:
"لقد... لقد عاد الوحش."
نظر إليه نظرة أرعبته، ليشير إليه بيده ليفر هارباً.
أردف بفحيح أفاعي:
"لن أسمح لك أن تهدم كل ما خططت له أيها الوحش."
عند جنه، جلست بصدمة على المقعد وهي تستمع لما قالته تلك الخادمة، لتردف قائلة:
"إنتي متأكدة من اللي بتقوليه ده يا بت!"
أردفت الخادمة:
"أيوه يا ست هانم، متأكدة، فين حلاوتي بقى!"
جنه بسعادة:
"ابقي فوتي عليا وأنا هديهالك."
أغلقت الهاتف لتقف وهي ترقص بسعادة:
"وأخيراً خلصت منك يا بت الأنصار."
في المستشفى، خرج الطبيب وهو ينظر إليهم ليردف قائلاً:
"أنا آسف."
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمسمة سيد
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمسمة سيد
وقف ظافر أمام الزجاج المطل على غرفتها لينظر لقمر المسطحة على الفراش، رأسها مضمّد وذراعها يلتف بداخل الجبس.
شرَد في حديثه مع جابر ليتذكر هذا اليوم.
***
كان يجلس على المقعد الخاص به في مكتبه الموجود بداخل إحدى فروع شركاته. نعم، فهو يمتلك شركات في كل المجالات ولديه فروع، ولكنه يباشر عمله من منزله، بالإضافة إلى أنه يذهب مرة أو مرتين كل أربعة شهور لمعرفة كيف تسير شركاته وفرعها الرئيسي.
كان يباشر عمله ويراجع بعض الملفات لتدلف إليه المساعدة الخاصة به مرددة:
"ظافر بيه، في واحد بره بيقول إنه عاوز يقابل حضرتك ضروري."
"ومتعرفيش هو مين ياليلي؟"
نفت ليلي برأسها مرددة:
"لا يا فندم، أول مرة أشوفه. تحب أدخله ولا أمشيه؟"
أغلق ظافر الملف ونظر إليها مردفاً:
"دخليه ياليلي."
"حاضر يا فندم."
خرجت ليلي لتخبر الضيف بأن ظافر ينتظره بالداخل. ليشكرها ويتجه إلى الداخل.
دلف هو للداخل ليرفع ظافر رأسه ومن ثم أردف بصدمة:
"انت!!"
ابتسم بسعادة مردداً:
"كنت عارف إنك هتعرفني يا ابن أخويا."
أردف ظافر بسخرية:
"طبعاً طبعاً يا عمي، أخوكم اللي اتبريتوا منه وشيلتوه لقب عيلتكم من اسمه."
تقدم جابر ليجلس وأردف قائلاً:
"الموضوع بدأ من ساعة ما أخويا شاف والدتك، حبها وحارب الكل عشانها، بس اللي مكنش يتوقعه إن أخونا التاني يقلب أبويا وجدي وأعمامي عليه. طردوه هو ووالدتك، وقتها والدتك كانت حامل فيك. وسحبوا منه اسم عيلته ومكنش معاه أي فلوس. في الوقت ده كل حاجة كانت متسجلة باسمي. كتبت نصها باسمه عشان يقدر يعيش حياته ويبدأ لوحده ويبقى له حياة مستقلة. وفعلاً والدك أخد والدتك وسافر. عرف أخويا إني اديتله فلوس، راح قال لأبويا وجدي. قاطعوني شوية لحد يوم فرحي، كل حاجة رجعت زي ما كانت. مرت السنين لحد ما سمعت إن أخونا اللي كان بيحاول يبوظ علاقتنا ببعض عمل حادثة ومات. يومها، وبعد ما جدي وأبويا ماتوا واحد ورا التاني، حصلت خناقة بيني وبين صفوت عشان وليد كان ساعتها مراهق وبيعمل حاجة مش كويسة لبنتي، سواء نظرة أو لمسة. سمعت بعدها إن أبوك بقى له وضع كبير وشركات اللي أنت بتديرها دلوقتي. كنت ناوي أروح له، بس لما تصرفات وليد ودعم أمه ليه زادوا، أخدت بناتي ومراتي وسافرت. استقريت في بلد تانية واتعرفت على صديق هناك، وقف جنبي وابنه وبناتي اتربوا مع بعض، كانوا زي الأخوات بالظبط. وفضلت أحمد ربنا وأشكره على نعمة. علّمت بناتي أحسن تعليم."
"وبعد قصة حياتك دي أنا هعمل إيه؟ مش فاهم، أو جاي ليه دلوقتي تحكيهالي؟"
أردف جابر مقاطعاً:
"أنا لسه مكملتش كلامي يا ابني... المهم، اللي اكتشفته إن أخونا مماتش في الحادثة زي ما قالوا. وللأسف عرفت إنه بيسعى لقتل بنتي الكبيرة.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمسمة سيد
فاق من شروده عند سماع صوت صفير الجهاز المتصل بقلب قمر.
نظر حوله بتوهان وهو يري الأطباء يدخلون بسرعة لمحاولة إنعاشها.
خرج أحد الأطباء ليجذبه ظافر من يده بقوة مردداً:
"مراتي مالها"
الطبيب بإسراع وجدية:
"القلب وقف ياقيصر بيه وانعشناه لازم أشوف شغلي سيبني لو سمحت"
نظر ظافر إليه بتفحص ليتركه يذهب.
بعد مرور بعض الوقت في قصر القيصر كانت كلاً من حور وجوهرة يخطون في الغرفة ذهاباً وإياباً حتى سمعوا صوته الرجولي.
رائد:
"وتفتكروا بالهبل اللي بتعملوه ده هي هتفوق مثلاً ولا ظافر هيرجعكم المستشفى!"
نظر كلاً من حور وجوهرة لمصدر الصوت لتنصدم جوهرة من رؤيته أمامها.
جوهرة بصدمة:
"انتَ!!"
رائد بسخرية:
"أومال كنتي فاكرة إني هسكت وأسيبك مثلاً يا زوجتي المستقبلية!"
جوهرة بتوتر:
"أنا... انتَ... هو... ااا"
رائد وهو ينظر إلى حور ليردف مردداً:
"إزيكم يا جميلة!"
نظرت إليه حور بارتباك لتردف مرددة:
"إني هسيبكم لحالكم شوية"
جوهرة بهمس:
"متسيبنيش معاه لوحدي ونبي"
ابتسمت حور لتتركهم وتذهب.
اقترب منها رائد وهو يضع يديه في جيب بنطاله ويتقدم بخطوات واثقة لتنظر جوهرة إليه بخوف.
وقف أمامها لينظر إلى عيناها مردداً:
"أهي سبتك ومشيت ها بقي كنتي بتقوليلي إيه في الموبايل"
أخذ يدور حولها مردداً وهو يقلدها:
"إحنا مش هينفع نكمل مع بعض يارائد أنا زهقت هي كده خلصت خلاص"
وقف أمامها مع نهاية كلماته ليردف قائلاً:
"صح مش هو ده اللي كنتي بتقوليه!"
هزت رأسها بخوف ليردف ببعض الحدة:
"خلصت روحك انتي ليا أنا بس يا جوهرة وعمرك ما هتكوني لغيري انتي ليا من ساعة ما اتولدتي ليا من ساعة ما الخاتم بتاع خطوبتنا بقى في إيدك وعمرك ما هتبقي لغيري أبداً فاااهمة"
أردف بها بصراخ لتهز رأسها بخوف مرددة بتوتر:
"أنا... أنا مكنش قصدي... أنا بس كنت زعلانة شوية مش أكتر"
رائد وهو ينظر إليها باستمتاع:
"ممممم زعلانة أه قولتيلي"
جوهرة باستعطاف:
"رائد وحياتي آخر مرة والله مكنش قصدي"
قال رائد بالحديث ليقاطعهم صوت أردغ المردد:
"ما خلاص بقى يا عم البت مش قدك"
نظر إلى الخلف لتنتهاز جوهرة الفرصة وتفر هاربة.
ابتسم رائد على تلك الخائفة لينظر إلى أردغ ومن ثم اتجه إليه ليحتضنه.
أردغ بعتاب:
"لسه بدري كنت فين كل ده"
رائد بجدية:
"معلش كان ورايا شوية شغل كان لازم أخلصهم"
أردغ بأسف:
"شفت اللي حصل لقمر مقدرتش أحميها للأسف"
رائد:
"متقلقش كله هيبقى تمام ومحدش هيقرب منكم تاني طول ما أنا موجود"
أردغ بابتسامة:
"طبعاً طول ما الوحش موجود عمر ما هيبقى في أذية قريبة منا"
في مكان آخر وقف ينظر إليهم ليردف قائلاً:
"أعدُ كل شيء سننتقل إلى القاهرة اليوم لن أنتظر حتى يهدم الوحش كل ما أعددته"
شخص:
"أمرك ياسيدي"
ذهب الشخص ليردف هو قائلاً:
"مش هسمحلك تدمر كل اللي بنيته وكل اللي خططتله يارائد"
في منزل الأنصاري كانت فاتن تقف وهي تنظر لوليد.
أخذت تفكر حتى شردت في الماضي.
فلاش باك.
كان يعتدل من على الفراش وهو ينظر لمفاتنها الظاهرة أمامه لتردف قائلة:
"حبيبي عاوزه أقولك على حاجة"
أردف بصوت أجش:
"قولي يا فاتن"
فاتن بسعادة:
"إني حامل"
نظر إليها بصدمة ليردف بابتسامة سعيدة:
"بجد يافاتن بجد!"
هزت فاتن رأسها بتأكيد ليردف هو قائلاً:
"أنا أسعد واحد النهارده"
فاتن بتوتر:
"بس هنعمل إيه لو صفوت عرف!"
أردف بدهاء:
"قوليله إنك حامل منه ده أهبل وبيصدق أي حاجة"
فاتن:
"تفتكر!"
أردف قائلاً:
"طبعاً يا حبيبتي أنا جنبك متخافيش من أي حاجة"
باك.
فاقت من شرودها على صوت وليد المردد:
"انتي مش معايا أصلاً يا أما أنا هروح أقتله وأجيبها معايا هنا"
فاتن:
"أوعاك يا ولدي محناش ناقصين"
وليد بجنون:
"يعني أسيبها كده لحد ما تموت معاه لع مش هيحصل"
فاتن:
"أهدي أنت دلوقتي وأنا هعملك كل اللي عايزه يا ولدي"
في قصر ظافر ارتفع صوت صراخ حور ليجتمع الجميع خلفها.
جوهرة بخوف:
"في إيه ياحور"
حور ببكاء شديد:
"قمر"
أردغ بغضب:
"انطقي مالها"
حور:
"ماتت"
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمسمة سيد
حور ببكاء: قمر.
تنظر إليها الجميع بصدمة، وقبل أن يهم أحد بالحديث، سمعوا صوت ارتطام قوي.
التفتوا إليه، وانصدم رائد عندما وجد جوهرة مغشياً عليها على الأرض. اتجه إليها بسرعة وحملها بين ذراعيه.
بينما أحست حور أن الأرض تدور بها وكادت أن تسقط، لتلتقطها يده القوية. لم تكن سوى يد ظافر.
نظر إلى أرجد الذي كان يهم بإمساكها، فبادله أرجد نظراته المصدمة.
حاول رائد إفاقة جوهرة، حتى نجح. نظرت جوهرة حولها وهي تتذكر ما تفوهت به حور، لتنفجر في بكاء مرير.
أما عن ظافر، بعد أن أجلس شقيقته، جاء ليلتفت، ليجذبه أرجد من ثيابه بقوة مردفاً بغضب: "أختي فين يا قيصر؟"
نظر إليه القيصر بهدوء مستفز، ليسدد أرجد إليه لكمة قوية مردفاً بغضب أكبر: "أختتتتتتي فين بقولك؟ عملت فيها إيه؟"
مسح ظافر على وجهه محاولاً الهدوء: "أختك ماتت، سامع؟ ماتت."
تجذبه أرجد من تلابيب ثيابه مردداً: "قتلتها يا قيصر، قتلت أختي. مش هرحمك يا قيصر، مش هرحمك."
دخل رائد بسرعة وهو يجذب أرجد بعيداً عن ظافر، ليردف قائلاً: "أرجد، الكلام ميبقاش كده. اهدى."
دفعه أرجد ليردف بسخط: "أهدى؟ اهددددي إيه؟ الظاهر عمي كان غلطان لما وصاك على قمر. ياريتها كانت فضلت جنبي مكنش حصل كل ده. هقتلك يا ظافر، ساامع؟ هقتلك."
غادر أرجد بغضب كبير. نظر رائد إلى ظافر الذي ينظر إليه بغموض. هم رائد بالحديث، ليسمعوا صوت حكمت الحزين: "الكلام ده صح يا ولدي؟"
تنهد ظافر بتثاقل، ليردف قائلاً: "أيوه صح يا أما. قمر تعيشي انتي."
هبطت دمعة حارة من عين حكمت، لتردف بتأثر: "يامي يابتي، مكنش يومك ياحبيبتي، مكنش يومك."
حور بدموع: "هنعملوا إيه في الدفن والعزا يا ظافر؟"
ظافر وهو ينظر أمامه بشرود: "مراتي ماتت مقتولة، معندناش عزا لحد ما آخد بتارها. واني دفنتها ومحدش هيعرف مكانها لحد ما آخد بتارها."
خبطت حكمت على صدرها برعب من بحور الدماء التي ستسفك، مرددة: "يامي يامي، هتفتح بحور الدم تاني يا ولدي؟"
ظافر: "مش هسيب حق مراتي يا أما."
أردفت جوهرة بصراخ: "انت مين؟ انت اصلا عشان تدفنها من غير مانشوفها لاخر مرة؟ وانت مين عشان تمنعنا نعملها حاجة؟ اختي من ساعة ما جت هنا وحالها ف النازل، وانا بغبائي كنت دايماً بدافع عنك واعقلها. طلعت متستاهل."
رائد بحدة: "جوهره، انتي مش واعية للي بتقوليه. اسكتي."
جوهره: "لا..."
قاطعها رائد بصراخ: "قولتلك اسكتتتتتتي."
أحس ظافر بمن يجذب عباءته لأسفل، ليخفض نظره ويرى ذلك الصغير الذي يتضح على معالم وجهه الخوف مما يحدث.
انحنى ظافر ليكون في مستواه ونظر إليه، ليردف الصغير بخوف: "ماذا يحدث هنا أيها الضخم؟ أنا خائف للغاية. أين هي أمي؟"
مسح ظافر على رأسه مردداً: "لا تخف ياصغيري، كل شيء سيكون بخير. فقط ثق بي."
هز آسر رأسه بالموافقة، ليردف معاوداً السؤال عن والدته: "ولكن أين هي أمي أيها الضخم؟"
ظافر: "سأخبرك فيما بعد ياصغيري. هي اذهب مع الجدة حكمت."
نظر ظافر إلى حكمت ليردف قائلاً: "خديها يا أما، أكليها وخليه ينام. روحي يا حور، وانتي يا جوهرة معاه. يلا."
امتثل الجميع إلى كلمات ظافر، ولكن همت جوهرة لتعترض، لتتراجع بنظرة من رائد.
في مكان آخر، كان مجموعة من الأطباء يلتفون حول فراشها بأمر منه، حتى فتحت هي عيناها ببطء، لتعتاد على الضوء.
أخذت تنظر حولها، لتضع يدها على رأسها بألم.
نظر إليها الأطباء بسعادة، لتحاول الاعتدال بمساعدة الممرضة.
حاولت تحريك قدميها لوضعهما على الأرض، ولكن لم تنجح. تشعر بتخدر قوي بهما.
تحدث أحد الأطباء بقلق: "في حاجة يا مدام قمر؟ انتي زينة؟"
هزت رأسها بنفي، لتردف بصوت خافت: "رجلي مش قادرة أحركها ومش حاسة بيها خالص. هو إيه اللي حصل؟"
نظر الأطباء لبعضهم بقلق، ليردف أحدهم: "طب حاولي تحركي رجلك كده تاني."
حاولت قمر تحريك قدمها، ولكنها لم تنجح.
لتصل التحاليل والأشعات الخاصة بها في ذلك الوقت، ليفتحها أحدهم وأخذ يتشاور مع زملائه.
لتردف قمر بترقب: "أنا عندي إيه؟ أنا كويسة صح؟"
أردف الطبيب بأسف: "للأسف يامدام قمر، عندك شلل في الجزء السفلي و..."
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمسمة سيد
اردف الطبيب بأسف:
للأسف يا مدام قمر عندك شلل في الجزء السفلي.
نظرت قمر إليه بصدمة لتردف بغير استيعاب:
شلل!!
هز الطبيب رأسه بأسى لتردف هي وقد امتلأت عيناها بالدموع:
يعني أنا مش همشي تاني!
الطبيب بجدية:
أكيد هتمشي بس مع العلاج وده هينقسم على مرحلتين، طبعًا أدوية وطبيعي.
ردفت قمر ببعض العصبية:
مش عاوزة، اطلعوا برررره بررررره.
الطبيب:
اهدّي يا مدام، مينفعش كده.
أخذت تصرخ وتبكي حتى أشار الطبيب للممرضة بسرعة لتأتي بحقنة مهدئة وقامت بغرسها بيد قمر حتى ارتخت قواها وذهبت في نومٍ عميق.
التفتت الممرضة للطبيب وسألته مرددة:
هنعمل إيه يا دكتور؟ القيصر لو عرف مش هيرحمنا.
الطبيب بلامبالاة:
إحنا عملنا اللي علينا ودي حاجة بإيد ربنا، مش ذنبنا.
ألقى كلماته واتجه للخارج. نظر الطبيبان الآخران لبعضهما ليردف واحد منهم:
هو شكله جديد ولسه ما يعرفش غضب القيصر.
الطبيب الآخر:
طب هنعمل إيه؟
الطبيب:
لازم نقوله يا محمد عشان لو عرف من غير ما نقوله، وقعتنا هتبقى سودا.
محمد:
طب اتصل بيه يا رمزي بسرعة قبل ما ييجي فجأة.
في قصر القيصر كان يجلس على المقعد الخاص بمكتبه وينظر للجالس أمامه ببرود ليقطع هذا الصمت مردداً:
إني عايز أفهم، أنت عرفت منين إني عملت أكده!
رائد بهدوء:
أنا عايز أفهم، أنت ليه فاكر إني واخد اللقب ده مجاملة وإني عبيط مثلاً.
القيصر باستفزاز:
أنت فعلًا تبقى عبيط لو فاكر إنك ممكن تراقبني أو توصل لحاجة أنا مش عايزك تعرفها يا وحشة.
برائد واقفاً مردداً:
الزم حدودك يا قيصر، ومش معنى إني ساكت يبقى هتسوق فيها.
ظافر بشموخ:
لو أنت الوحش، فأنا القيصر، ولو متعرفش مين هو القيصر، اسأل الناس وهما يقولوا لك.
رائد وهو يزفر بخنق:
اختي فين، خبيتها فين!
نظر إليه بثقة ليردف قائلاً:
زي ما عرفت من اللي زرعته وسط رجالتي إنها مامتش، اعرف منه ودّيتها فين، ولو إني أشك إنه يعرف، لأن محدش راح معايا المكان اللي هي فيها.
اقترب رائد منه ليردف قائلاً ببعض الثبات المزيف:
اختي فين يا بن الأنصاري.
نظر إليه بغضب، فهو يكره أن ينعته أحد باسم تلك العائلة، هم أن يتحدث ليقاطعهم صوت رنين هاتفه.
جذب الهاتف وابتعد عنه لينظر رائد إليه بضيق ويترك الغرفة ويذهب.
ظافر بهدوء مريب:
قول اللي عندك.
رمزي بتلعثم:
مدام... مدام قمر.
ظافر بلهفة:
مالها؟ حصلها حاجة! انطق.
رمزي بخوف:
حضرتك لازم تيجي دلوقتي، الموضوع مهم بخصوص حالتها و...
ظافر بمقاطعة:
أنا جاي حالًا.
أغلق الهاتف دون أن يستمع لرد الطرف الآخر وأسرع بالتقاط مفاتيح سيارته وهاتفه وانطلق للخارج صاعداً بسيارته متجهًا حيث مكان مكوثها.
بعد مرور بعض الوقت هبط من سيارته بسرعة واتجه لداخل المنزل ليستقبله الأطباء.
ظافر بلهفة ممزوجة ببعض الغضب:
قولوا لي، هي عاملة إيه؟ هي زينة صح؟ ما فيهاش حاجة؟
نظر محمد ورمزي إلى بعضهما ليبتلع محمد ريقه مردداً:
بصراحة، في موضوع مهم لازم حضرتك تعرفه.
ظافر بعصبية:
انطق، انتي هتنقطني بالكلام!
محمد بتوتر:
اهدّي يا قيصر، الكلام ما يبقاش كده. الموضوع وما فيه إن المدام بعد الخبطة اللي أخدتها على راسها والوقعة أثرت على الأجهزة العصبية والمتحكمة في الجزء السفلي اللي هو الرجل.
ظافر بحدة:
أيوه، مش فاهم تقصدوا إيه؟
رمزي:
المدام قمر للأسف حصلها شلل جزئي ومش هتقدر تمشي.
نظر إليه بصدمة ليردف بخفوت:
شلل!!
نظر إليهم ليتابع بحزن:
وده هيبقي على طول، يعني مش هتقدر تمشي تاني!
نفى رمزي برأسه مردداً:
لا يا قيصر بيه، الضرر مش كبير، يعني مع الوقت والعلاج هتقدر تمشي تاني، أهم حاجة نفسيتها، وبصراحة المدام أول ما عرفت انهارت وإحنا ادينالها حقنة مهدئة وحاليًا هي نايمة، لازم نفسيًا تبقى تمام عشان جسمها يستجيب للعلاج.
هز ظافر رأسه بتفهم ليتركهم ويتجه نحو غرفتها.
دلف للداخل بخطوات متثاقلة حتى وصل إلى فراشها، جلس بجوارها وأمسك بيدها مقبلاً كفها بحزن وندم وأردف بصوت حزين هادئ:
إني آسف يا قمر، مقدرتش أحميكي المرة دي، بس أوعدك إني مش هسيبه وهخليه يبكي بدل الدموع دم، أنا هدفع كل واحد حاول يأذيكي التمن، مش هخليهم يتهنوا أبدًا. آسف يا حبيبتي، سامحيني، بس انتي لازم تبقي كويسة وترجعي أحسن من الأول، لو مش عشاني، يبقى عشان آسر.
نظر إلى ملامحها الهادئة ليتذكر أول لقاء بينهم.
فلاش باك.
عاد ظافر مع جابر إلى أمريكا ليلتقي بها ويدرس طبيعة شخصيتها.
دلف ليجلس، فاستأذن جابر أنه سيذهب ليخبره.
لم يكن جابر على علم أنها خرجت هي وشقيقتها.
كان يجلس وينظر حوله بتفحص لتقع عيناه على تلك التي دخلت من باب المنزل وهي تبتسم وتتحدث مع شقيقتها ليستمع إلى جملتها:
يابنتي كل الرجالة أغبياء وخاينين، أصلًا أنا عمري ما هفكر أتجوز أصلًا، وصعيد إيه اللي إحنا نرجعه، أبوكي شكله كبر و...
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمسمة سيد
بنتي كل الرجالة أغبياء وخاينين، أصلاً أنا عمري ما أفكر أتجوز، أصلاً إيه الصعيد اللي إحنا نرجعه؟ أبوكي شكله كبر.
جوهرة: يا بنتي نفسي مرة تصححي وجهة نظرك في الرجالة، لأنك كده هتعنسي جنبنا.
قمر: (تخرج لسانها بطفولية لإغاظة جوهرة) ملكيش دعوة، أنا حلوة وصغيرة والكل بيموت فيا.
جوهرة بملل: اتعموا في نظارهم، مش عليا.
قمر بتذمر: رخمة وبتغيري، أنا عارفة.
جوهرة بطريقة مسرحية: وكمان جالك قلب تقوليها؟ آه يا قلبي، ما كانش العشم زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، يا بنت الناس.
قمر وهي تتابع طريقتها: لأ يا هريدي، حد فينا في البلد يجرجروني؟ ما تهملنيش لحالي يا هريدي.
ابتسم بخفوت على هؤلاء الأطفال ليقف بشموخ وهو يرسم قناع البرود ويتجه نحوهم.
كانت قمر وجوهرة موالين، ظهر لهم له لتردف قمر: بقي على آخر الزمن أتجوز؟ لأ وكمان أبوكي مش عاوز يجوزني من هنا، لأ يجوزني من الصعيد. آه، أمال إيه؟ أتجوز واحد معفن بجلبية وكرش وعنده شنب المخبرين المعفن ده؟ عرفاه؟ هي تجربة حلوة بس معنديش استعداد أضحي بعذوبتي عشان واحد بكرش وجلبية وأخلفله دستة عيال، أصله متجوز أرنبة بقايا.
اقترب ظافر منها ليردف قائلاً: انتي فعلاً هتتجوزي واحد وصعيدي وكل الصفات فيه، معاد الكرش اللي بتقولي عليه ده.
انفزعت الفتاتان ليلتفتوا نحوه. نظرت إليه ثمر بتفحص، بينما صرخت جوهرة وركضت قائلة: عااااااا يا بابا! حرامي! اااااااااعاااااا الحقونا! ذئب بشري، حيوان مفترس هياكل أخته.
أخذت تصرخ حتى اختفت. أما عن قمر، فاخذت تنظر إليه بتفحص لتردف ببرود: وانت مين قالك يا أخ انت إني هتجوز أصلاً؟
ارتسمت ابتسامة صفراء على ثغره ليردف بثقة: ومين قالك إني باخد رأيك؟ إني بقولك بس، والفرح قريب أوي يا عروسة، جهزي نفسك.
أنهى كلماته وتركها لتحدق هي في الفراغ بذهول.
باك...
غفى ظافر بجوار قمر على الفراش.
في صباح اليوم التالي، فتحت عيناها ببطء لتنظر حولها بتفحص. وجدته يقف على باب الغرفة وهو يحدق بها. لتهب واقفة من على الفراش وتذهب إليه.
تحدثت بخفوت: واقف كده ليه يا رائد؟
رائد بسخرية: بشوف الملاك اللي صوته على امبارح على جوز أخته، وكمان بتبجح.
دمعت عيناها بمجرد تذكر موضوع شقيقتها. اقترب منها ببطء ومد يده ليمسح بأنماله دموعها مردداً بهمس: ما تعيطيش، قمر كويسة.
رفعت عيناها وهي تنظر إليه لتعلم إذا كان يصدق أم لا. أردفت بسعادة: بجد يا رائد؟ قمر كويسة؟ صح؟ ولا بتضحك عليا؟
أمسك رائد يدها ليقبل كف يديها برقة: بجد يا قلب رائد، بس ده سر بيني وبينك، محدش يعرفه ولا حتى أردغ، ماشي؟
هزت رأسها بالموافقة ليقبل رأسها مردداً: كملي نوم، أنا لازم أمشي دلوقتي.
جوهرة بلهفة: رايح فين؟
رائد: مشوار صغير وراجع يا حبيبتي، كملي انتي نوم.
تركها وذهب.
في غرفة قمر، فتحت عيناها بتعب وتثاقل لتشعر بشيء صلب أسفل رأسها.
رفعت رأسها قليلاً لتجده هو منقذها وحاميها يغط في نوم عميق. حاولت الاعتدال ولكن ساقيها لم تسعفها، لتبدأ في البكاء.
استيقظ على صوت بكاءها بقلق وخوف وهو ينظر إليها.
ظافر بقلق: قمر مالك؟ فيكي حاجة؟ حاسة بإيه طيب؟
جذبها لأحضانه وهو يربت على ظهرها بحنو ليردف قائلاً: اهدي طيب، قوليلي في إيه؟ حاسة بإيه؟ مالك؟
أخذت تدفعه بقوة وهي تبكي ولم تنتبه على معالم وجهه التي أصبح يرتسم عليها الألم.
دفعته بقوة في ذراعه ليبتعد وهو يمسك ذراعه وينظر إليها.
تحدث ظافر ببعض الألم: اهدي، انتي هتبقي زينة والله، اهدي.
لم تنكر أن كلماته تلك جعلتها تهدأ قليلاً لتنظر ليده التي أصبحت ملوثة بقطرات من الدماء.
أردفت بخوف ودموع: ظافر، جرحك بينزف ووو
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمسمة سيد
ظافر جرحك بينزف.
اقتربت بجزعها العلوي منه بخوف ودموع تسابق كلماتها: وريني، لازم يتعقم ويتنضف تاني. ده بينزف، أنا أنا آسفة.
قاطعها واضعًا يده على ثغرها مرددًا: هوووس، اهدي اهدي. إني هبقى زين، متبكيش، اهدي.
أخذ يربت على خصلاتها حتى هدأت.
أردف بصوت عالٍ باسم أحد الأطباء ليدخلوا كلهم مسرعين.
رمزي بخوف: خير يا قيصر بيه، مدام قمر فيها حاجة؟
هز رأسه بنفي ليقف متجهًا إلى إحدى المقاعد وجلس فوقه مرددًا: هات الإسعافات الأولية وتعالى شوف الجرح ده بينزف.
أشار رمزي للممرضة لتشير الممرضة برأسها بالموافقة ومن ثم اتجهت للخارج.
اقترب رمزي من قمر وقام ببعض الإجراءات الروتينية للاطمئنان عليها تحت نظرات ظافر الغاضبة.
كانت قمر تنظر إلى ظافر بشرود، فهي متى كان هناك خطر على حياتها يقف في المقدمة لحمايتها ولا يعطي اهتمامًا لمدى الضرر الذي سيقع على عاتقه.
دخلت الممرضة بسرعة واتجهت نحو ظافر.
رفعت قمر حاجبها باستنكار وهي تنظر للممرضة لتردف قائلة: إنتي هتعملي إيه؟
نظر جميع من في الغرفة إليها وعلى رأسهم ظافر، الذي ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة.
الممرضة: هغيرله على الجرح يا مدام قمر وأشوفه بينزف ليه.
أردفت قمر بلا تفكير: لا، متقربيش منه.
عقد حاجبيه وهو ينظر إليها لتعي ما أرادت، لتحاول تصليحه مرددة: أنا أنا، بص يا دكتور، إنت شوفه لو سمحت، لكن إنتي متقربيش منه.
ابتسم ظافر وهو ينظر إليها، لتنظر إلى الجهة الأخرى.
أردف قائلاً: اعمل زي ما قالتلك يا دكتور.
ابتسمت بسعادة لتنفيذ ما قالته.
اتجه رمزي نحو ظافر بعد أخذ الأدوات من الممرضة وقام بتضميد جرحه وتنظيفه.
وبعد أن انتهى نظر إليه مرددًا: لازم يا قيصر بيه ترتاح ومتبذلش مجهود، خاصةً على الدراع المصاب ده، لأنه ممكن بعد كده يلتهب، لا قدر الله، وتدخل في مضاعفات إنت في غنى عنها.
اكتفى ظافر بهز رأسه بالموافقة ليتابع بصوت منخفض حتى لا تسمعه قمر: حضرتك اتكلمت مع المدام على العلاج ولا لسه؟
ظافر بهدوء: لسه هتكلم معاها، بس كونوا على الاستعداد.
رمزي: تمام يا قيصر بيه، بعد إذنك.
أشار ظافر للممرضة مرددًا: خلي حد من الخدم يجهز الفطار ويجيبه.
الممرضة: أمرك يا قيصر بيه.
خرج الجميع ليتركوا ظافر وقمر بمفردهما.
وقف ظافر واقترب منها لتردف ببعض الخوف: بص، والله مكنش قصدي، أنا أنا آسفة، مش هكررها.
جلس بجوارها ومد يده ليربت على خصلات شعرها، ولكن تراجعت هي بوجهها بخوف.
أردف بحنو: أنا عمري ما هاذيكي، متخافيش مني.
نظرت إلى عينيه لتجد الصدق بهما، فـ أشارت برأسها ليربت هو على خصلات شعرها.
ومن ثم اقترب طابعًا قبلة تحمل الكثير من المشاعر على جبهتها.
ابتعد ببطء لينظر إليها مرددًا: لازم نبدأ في العلاج يا قمر.
هبطت دمعة متمرّدة من عينيها لتردف قائلة: إنت مش مجبور تخلي واحدة زيي على ذمتك يا ظافر.
ضاقت عيناه وهو ينظر إليها مرددًا بجمود: قصدك إيه؟
أغمضت عينيها مردفة بصوت مرتجف مختنق: طلقني.
في قصر القيصر، كان يجلس على المقعد الموجود في الحديقة وهو ينظر إلى الأمام بشرود مرددًا في نفسه: يعني خلاص، معدتش هشوفك تاني يا قمر. روحتي وسيبتيني بدري أوي. إنتي كنتي أكتر من اختي، إنتي كنتي زي بنتي، حتة من قلبي. ربنا يسامحك يا عمي، إنت اللي خليتها تيجي للموت برجلها. ربنا يرحمك يا قمر.
عند هذا الحد وادمعت عيناه ليشعر بيد تربت على كتفه بخوف مرددة بصوت مرتجف: ادعيلها، هي في مكان أحسن دلوقتي.
نفض يدها بضيق مرددًا: متدخليش، وملكيش دعوة بيا.
حور بضيق: أنا كنت...
اهب واقفًا وهو ينظر إليها بغضب مرددًا: إنتي إيه، أو إنتي مين أصلًا عشان تلمسيني بإيدك القذرة دي؟ إنتي أخت القاتل اللي قتل أختي اللي خدت حتة من قلبي.
أردفت حور بصوت عالٍ: اتكلم عن أخويا عدل، أنا مسمحلكش تغلط في حقه بنص كلمة. أخويا مش قاتل ولا عمره كان قاتل. احسبها صح يا أستاذ إنت، أنا عارفة كويس إنت حاسس إيه، بس متخليش شيطان الغضب والزعل يسيطر عليك. قمر كانت زي أختي، أنا كمان عرفتها فترة صغيرة بس حبيتها وبقت قريبة مني، وربنا عوضني بيها، لأن معنديش أخت بنت. قمر مش ظافر السبب في موتها، راجع نفسك وشوف اللي إنت حابسهم عندك وفكر صح، وبعدين ابقى اتهم مين قاتل ومين قذر. ولو أخويا قاتل، فا أنا كـ أخت القاتل بقولك، ميشرفناش إن واحد زيك يفضل بينا.
رفع يده ليصفعها ليشعر بيد قوية تمنعه.
نظر بجواره بغضب ليردف قائلاً: سيبني يارائد.
أشار رائد لحور لتذهب للداخل، فغادرت وهي مصدومة مما كان سيحل بها.
دفعه رائد ليصفعه بقوة لينظر إليه أرغد بصدمة: إنت بتضربني!
رائد بقوة: واكسر عضمك يا أرغد. إحنا من امتى بنرفع إيدينا على واحدة ست ها؟ من امتى؟ قولي، يمكن القلم ده يفوقك ويعرفك إنت بتعمل إيه ووصلت لفين.
أنهى كلماته واتجه للداخل.
زفر أرغد بضيق واتجه للخارج.
في منزل صفوت، كانت تهبط من على الدرج لتنصدم به يجلس براحة على المقعد المتواجد بالصالون.
فاتن: إنت، إنت مموتش!!
ابتسم بخبث مرددًا: وحشتيني يا أم ابني.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمسمة سيد
ابتسم بخبث مردداً:
وحشتيني يا أم وليد.
نظرت حولها لتجد بعض الرجال ذوي البنية الجسدية الضخمة يحملون الأسلحة. جالت بعينها مجدداً لتجد صفوت ملقى على الأرض فاقداً للوعي.
تخطت آخر درجة واندفعت نحوه مرددة بخوف:
انت عملت فيه إيه؟
رفع حاجبه باستنكار مردداً:
انتي خايفة عليه ولا إيه!
فاتن بتوتر:
لا مش خايفة بس بس...
قاطعها ليقف مقترباً منها ومن ثم جذبها إلى أحضانه مردداً بخبث:
وحشتيني أوي يا حبيبتي، فين وليد؟
فاتن بتوتر:
وليد في الدار التاني بسبب المشاكل، بس أنا مش فاهمة حاجة، مش انت موت إزاي إزاي واقف قدامي كده إزاي يا منصور؟
أبعدها منصور ليرسم على وجهه الحزن بحرفية مردداً:
كنت مجبر يا حبيبتي عشان أحمي ابننا، بس كنت دايماً بدعمكم وجمبكم، عاوز أشوف وليد هو في...
فاتن وهي تنظر إليه:
بس بس وليد ما يعرفش إنك أبوه يا منصور.
منصور بهدوء:
مش مهم، هعرفه أنا يا حبيبتي.
فاتن:
طب طب وصفوت؟
قلب عينيه بملل مردداً:
متشليش همه، أنا هتصرف.
عند ظافر وقمر:
نظر إليها بهدوء مخيف مردداً:
قمر، انتي عارفة إني حذرتك إنك تنطقي بكلمة الطلاق دي تاني صح؟
أردفت قمر بحزن:
شوف أنا بقيت إزاي، وملقش بقيصر الصعيد، عمري ما هليق، هيقولوا إن مراتك...
قاطعه هجومه على شفتيها ليقبلها بقوة. قبلته الأولى لها تحمل الكثير من المشاعر، الخوف، الحزن، الحب، الغضب.
فتحت عينيها بصدمة لتحاول دفعه، قيد يدها ليعمق في قبلته. وبعد قليل ابتعد عنها وهو يسند جبهته على جبهتها مردداً بصوت أجش:
أوعي تقولي على نفسك كده تاني، كل حاجة هتبقى تمام وهترجعي أحسن من الأول.
نظرت إليه بتوهان مرددة:
مش هرجع، أنا هفضل كده.
ظافر بهدوء وحب:
لو مش عشان خاطري، عشان آسر، يرضيكي تشوفيه زعلان؟
هزت رأسها بالموافقة مرددة بهدوء:
موافقة عشان آسر.
صمتت لتتابع برقة:
وعشانك.
نظر إليها بحب ليقاطعهم صوت طرقات الباب.
قمر بخجل:
ممكن تبعد؟
ابتسم بمكر وهو يقترب منها ليردف قائلاً:
ادخل.
قمر وهي تحاول إبعاده:
ظافر ابعد، مينفعش كده.
دلت الممرضة لتجده مقترباً منها لهذا الحد، لتردف قائلة بخجل وهي تنظر للأرض:
اتفضل ياقيصر بيه الفطار.
ابتعد ظافر عن قمر ليقف جاذباً الصينية الموضوع عليها الطعام وأشار إليها لتخرج.
في منزل جنه:
دلت جنه وخلفها والدتها إلى داخل غرفة والدها بغضب غير عابئة بما سيحل بها، لتردف بغضب:
مين اداك الحق إنك تدي معاد للناس وإنك تديهم كلمة إني هبقى لابنهم هااااه؟
وقف ليردف بغضب:
انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ انتي إزاي تدخلي كده وتعلي صوتك ياحيوانة.
جنه والغضب يعمي عيناها:
انت إيه؟ انت مش أب؟ عاوز تبعني لأي حد وخلاص.
صفعها بقوة لتصرخ كوثر مرددة:
خلاص يامسعود، خلاص، الله يخليك.
مسعود بغضب:
دلعك فيها ده هو اللي عمل فيها كده، والله بتك لو عملت حاجة النهارده أو طولت لسانها لتكوني طالق وهكون قاتلها، سامعين!
أنهى كلماته واتجه إلى الخارج.
أردفت جنه بغضب:
مش قاعدة لكم فيها، ما هتجوزش غير القيصر، سامعة!
اتجت إلى غرفتها بغضب.
عند ارغد:
التقط هاتفه ليجري إحدى الاتصالات، فاردف قائلاً:
تعمل زي ما قولتلك، لازم موته يبان طبيعي، انت فاهم.
الطرف الآخر:
فاهم يا باشا، بس طمعان في طلب.
ارغد بملل:
قول أنجز.
الطرف الآخر:
هتزودلي المبلغ الضعف برضو، اللي هيتقتل مش شخص عادي ياباشا.
ارغد:
هديك اللي عاوزه، بس تنفذ في أقرب وقت.
الطرف الآخر:
عيوني يباشا.
في منزل كان يجلس على الفراش وهو يمسك بيده كأس من الخمور وينظر إلى تلك الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط أمامه، ليردف قائلاً:
قريب أوي هاخد اللي عاوزه وأوصله.
قاطعه دخول أحد رجاله مردفاً بخوف:
في خبر وحش يابيه.
احتسى وليد رشفة من الكأس الذي بيده ليردف قائلاً:
في إيه يا وش المصايب؟
الرجل بخوف:
الست قمر...
وقف وليد:
مالها؟
الرجل بخوف:
ماتت امبارح، والقيصر دفنها...
عند رائد:
كان يجلس أمام حور مردداً:
متزعليش ياحور، ارغد ميقصدش.
حور بهدوء:
مش زعلانة يا أستاذ رائد، حصل خير.
رائد بمرح:
إيه استاذ دي؟ شايفاني ماسك عصاية وواقف على السبورة ولا إيه؟ اسمي رائد، واعتبرني زي ظافر بالظبط، اتفقنا.
ابتسمت مرددة:
اتفقنا، شكراً.
ذم رائد شفتيه بضيق مصطنع:
أها، خلصنا من استاذ، يطلعلنا شكراً. لو عاوزه تقضي يومين في الحبس، عيوني ليكي.
حور بفزع:
لا لا مكنش قصدي.
انفجر رائد ضاحكاً لتنفجر هي الأخرى.
انتفضوا على صوت جوهرة الصارخ:
آاااااااااااااااااااسر.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم سمسمة سيد
انتفضوا على صوت جوهرة الصارخ:
"آاااااااااااااااااااااسر"
هرول كل من في القصر ليتجهوا نحو صوتها لينصدموا من جسد الصغير المتسطح على الأرض.
اندفعت حور نحوه وتبعها رائد.
وضعت رأسه على قدمها وهي تتفحصه لتجد جرح عميق في جبهته.
حور بخوف: "لازم ننقله على المستشفى دلوقتي. رأسه مجروحة واحتمال تتخيط."
اتجه رائد ليحمله بسرعة واتجه للخارج وخلفه جوهرة وحور.
صعدوا بالسيارة وانطلقوا نحو المستشفى.
في القصر، هبطت حكمت الدرج لتردف بإحدى الخادمات: "ياعنيااااات انتي يابته."
هرولت عنيات نحوها لتردف قائلة: "أيوة ياست حكمت. أؤمري."
حكمت بتساؤل: "مين اللي كان بيصوت وإيه اللي حصل؟"
عنيات: "دي الست جوهرة ياهانم. البيه الصغير وقع واتصاب وخدوه وراحوا المستشفى."
حكمت بقلق: "وظافر فين؟"
عنيات: "معرفش ياستي. القيصر خرج من امبارح بالليل ومرجعش."
حكمت: "إزاي يعني؟ روحي ناديني غفير الزفت اللي بره."
عنيات: "أمرك ياستي."
خرجت عنيات لتخبر الحارس أن حكمت تريده، فهرول الحارس إلى الداخل بسرعة.
الحارس - محروس: "أؤمري ياست حكمت."
حكمت ببعض العصبية: "ظافر فين؟"
محروس: "معرفش ياست حكمت. خرج بليل ومرضاش ياخد حد منا."
حكمت بغضب: "تقب وتغطس وتعرفلي هو فين. انت فاهم."
محروس بتوتر: "حاضر حاضر ياست حكمت."
في منزل قمر، كانت تلتهم الطعام بمساعدة ظافر حتى شعرت بنغزات متتالية في فؤادها.
لتضع يدها على موضع فؤادها وتغمض عيناها بالم.
لتتذكر صغيرها.
نظر ظافر إليها بقلق ليردف قائلاً: "مالك ياقمر؟ انتي كويسة!"
قمر بخوف: "آسر ياظافر. آسر فيه حاجة. قلبي واجعني حاسة إن حصله حاجة."
ظافر: "اهدي اهدي. اكيد هو كويس. أنا سايبه مع جوهرة وحور وأمي ورائد. كلهم حواليه. اكيد هو كويس."
قمر: "جبهولي عاوزه أشوف. بالله عليك ياظافر. عاوزه ابني."
ظافر وهو يحاول تهدئتها: "حاضر. بس اهدي وهجبهولك والله. اهدي."
ضم رأسها إلى صدره وأخذ يربت على خصلات شعرها بحنان.
حتى غفت بين أحضانه.
فقام بإسناد رأسها على الوسادة وقبل جبهتها واتجه للخارج.
رمزي: "قيصر بيه. الفريق جاهز للعلاج. هنبدأ امتى في علاجها!!"
ظافر: "رايح مشوار. ولما أرجع هنتكلم في الموضوع ده."
رمزي: "زي ما تحب يا باشا."
ظافر بتحذير: "محدش يقرب من أوضتها لحد ما أجى. ولاحد يزعجها. فاهم."
رمزي: "حاضر يا فندم."
اتجه ظافر للخارج وبعد أن ابتعد عن المنزل بكثير أخرج هاتفه ليقوم بفتحه.
وانصدم من مجموعة الاتصالات التي حاول رائد التواصل بها له.
في المستشفى، أمام غرفة آسر، كانت رائد يقف وبجواره جوهرة وبجوارها حور.
لتردف جوهرة: "لسه مفتحش موبايله!!"
رائد وهو يزفر بضيق: "لأ. لسه."
قاطعهم خروج الطبيب من غرفة آسر ليتجهوا إليه.
لتردف جوهرة بلهفة: "طمني يادكتور. آسر عامل إيه."
نظر الطبيب إليها بإعجاب مردداً: "هو كويس. بس خيطناله الجرح. محتاج يتغذي عشان جسمه ضعيف شوية. وإن شاء الله هيفك الغرز بعد أسبوع."
رائد وقد لاحظ نظرات الطبيب لجوهره ليردف قائلاً وهو يجز على أسنانه: "متشكرين أووي يادكتور. تقدر تتفضل إنت."
الطبيب ويدعي قاسم: "هو حضرتك مرتبطة!"
نظرت جوهرة إلى رائد لتنظر إلى الأرض وهي تردف في نفسها: "الله يرحمك. كنت طيب وبتنقذ الناس والله."
أمسكه رائد من تلابيب ثيابه ليردف قائلاً: "بص ياحلو يارووش إنت. إنت تخف من قدامي دلوقتي. بدل ما أهد المستشفى دي على دماغك."
قاسم: "حضرتك فهمتني غلط. أنا كنت عايز أتقدم للآنسة."
رائد بغضب: "غور من قدامي. بدل ما ألبسك قضية وأسحب رخصتك الطبية اللي فرحان بيها."
توتر قاسم ليتركه ويذهب.
نظر رائد إلى جوهرة وهم بالتحدث ليقاطعه صوت رنين هاتفها.
جاب بضيق: "حضرتك قافل موبايلك ومختفي فين."
ظافر: "شغل ياوحش. إنت فين."
رائد: "أنا في مستشفى *****. تعال على هناك بسرعة. آسر مم..."
قاطعه ظافر بفزع: "أنا قريب منها. أنا جي فوراً."
أغلق ظافر الخط لينظر رائد إلى الهاتف مردداً: "إنت شكلك عبيط تقريباً. عمر ما حد عملها معايا غير قمر."
نظر إلى جواره ليجد المكان فارغ.
دخل إلى الغرفة ليجد جوهرة وحور يجلسون بجوار آسر على أطراف الفراش.
اقترب من الطرف التي تجلس عليها جوهرة لينحني مقترباً من أذنها وهمس مردداً: "حسابك لسه معايا ياجوهره. وحسابك بيتقل أووي."
نظرت إليه بخوف لتنظر إلى آسر الذي بدأ في فتح عيناه.
وضع آسر يده على رأسه بتعب ليردف قائلاً: "رأسي تؤلمني كثيراً."
بكى ليردف قائلاً: "أريد أمي. لتجعل هذا الألم يذهب عني. أريد أمممممى."
جوهره وهي تحاول تهدئته: "اهدء ياصغير. سيرحل الألم. فقط اهدء."
هدأ آسر قليلاً ليردف قائلاً: "أريد أمي. أريدها هنا. أريدها بجواري. أحضروها. أين هي؟"
أردف بصوت أجش: "اهدء الآن. أتريدها أن تحزن عند رؤيتك هكذا!"
التفت الجميع لمصدر الصوت ليجدوه ظافر.
اعتدل الصغير ليهبط من على الفراش ويتجه إليه مردداً: "لن أبكي أيها الضخم. ولكن أريد رؤيته."
نظر ظافر للجميع ليشير برأسه حتى يخرجوا، فأطاعوه.
لينحني بعدها ظافر إلى الصغير مردداً: "حسناً. سأعقد معك اتفاق."
آسر: "وما هو!"
ظافر...
في منزل وليد، ألقى وليد الكأس ليتحطم بقوة.
ونظر إلى الحارس مردداً: "إنت بتقول إيه!!"
الحارس بخوف: "أنا أنا..."
وليد وهو يلكمه بغضب: "إني هقتلكم كلكم. وهقتل القيصر اللي مان السبب في موتهااا. هقتلكم."
"بس مش هو اللي قتلها يا ولدي..."