تحميل رواية «عذراء في الحب» PDF
بقلم جروح لا تنتهي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عائله القناوى جواد القناوى: ابن عمدة اهدى قرى قنا، شديد الشخصية، جامد فالتعامل، يحب زوجته وليس له اولاد. عمره ٣٧ سنة. سنها: (هنا يبدو أن هناك خطأ في النص الأصلي، حيث تم تكرار كلمة "سنها" دون ذكر سنها. سأتركها كما هي لعدم تغيير المحتوى). مرام: ابنت خال جواد وزوجته، تحب المال اكثر من اى شئ ولا تهتم سوى بجمالها. حنين القناوى: اخت جواد، من الجامعة، مخطوبة لابن عمها وتحبه كثيرا، مرحه وخجوله. معاذ القناوى: خطيب حنين ويحبها بشدة، محامى. خلف القناوى: عمدة البلد وابو جواد، رجل يتميز بالحكمة والطيبة ويحب...
رواية عذراء في الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جروح لا تنتهي
صباح يوم جديد.
عائشة ومعتز عند الدكتور وجابوا نتيجة التحاليل.
الدكتور بص لهم بحزن: نتيجة التحاليل أكدت شكوكى.
عائشة: شكوك إيه؟
الدكتور: التحاليل بتقول إن مدام عائشة مصابة بسرطان الدم.
معتز بخوف: إنت بتقول إيه؟
الدكتور بحزن: أنا آسف، بس أنا كنت شاكك بس حبيت أتأكد بالتحاليل.
عائشة بحزن: يعني هموت؟
الدكتور: لأ، هو لسه في بدايته، بس لازم تبدأي بالعلاج الكيماوي.
معتز بسرعة: أكيد، نروح فين؟
الدكتور: ده عنوان المستشفى، روحوا وأنا هكلم دكتور زميل ليا هيقابلكم وهيقولكم كل حاجة.
معتز: حاضر، هنروح دلوقتي.
الدكتور: لأ، روحوا ارتاحوا النهاردة وبكرة روحوا، وأنا هكلمهم وأعرفهم الحالة.
معتز: شكراً يا دكتور.
وأخذ عائشة ومشى. بعد ما نزلوا:
عائشة ببحة وخنقة: معتز، عايزة أبقى لوحدي شوية.
معتز: لأ، أنا هفضل معاكي ونروح سوا.
عائشة: معلش يا معتز، مخنوقة وعايزة أبقى لوحدي، سيبني وأنا هروح لوحدي، عشان خاطري.
معتز بص لها كتير: حاضر يا عائشة.
ومشى، وهي ماشية دموعها بتنزل منها ومش عارفة ليه بيحصل كدا.
"ليه أنا؟ ليه دايماً أنا؟ موجوعة، اللي بحبه راح مني، كل حاجة بتروح مني، واقفة لوحدي، محدش جنبي، وسط أهلي بس وحيدة. يا الله ريحني من الوجع ده."
بعد مدة، عائشة روحت وعرفت عمتها وأهلها، اللي جم من البلد عشان يفضلوا جنبها. وطلبت منهم محدش يعرف جواد.
عند جواد، قرر يسافر أسبوع البلد يريح دماغه شوية من كل اللي حصل معاه.
وبدأت عائشة رحلة العلاج، اتحجزت في المستشفى وتاخد الجلسات وتعبت كتير. والكل حواليها، حتى زين ونجلاء بقوا يروحوا يزوروها، والكل جنبها بس هي تعبانة ووحيدة وسطيهم.
أما جواد، فمازال في البلد ومش عايز يرجع، وبيحاول يكلمها بس تليفونها مقفول، وبعتلها رسايل كتير بس كلهم مفيش رد عليهم.
مر شهر وعائشة لسه بتاخد العلاج وشعرها وقع وخست جداً.
معتز: إيه اللي بتقوليه ده؟
عائشة بتعب: مش هكمل.
رنيم: حبيبتي، إنتي قربتي تنهي العلاج، استحملي.
سهير: عشان خاطري يا بتي، استحملي.
عائشة بدموع: سيبوني لوحدي، عايزة أقعد لوحدي، مش عايزة حد معايا، سيبوني، سيبوني.
سابوها، وهي خدت المصلية وصَلت وبتبكي: "يارب محدش حاسس بالمي ولا وجعي، أنا بموت ومحدش حاسس، يارب ريحني. يا رب، أنا بعمل كل ده والله عشان بنتي، أنا مش عايزة غير إن بنتي تكون سعيدة، مش عايزة غير بنتي. يا رب قَويني يا الله، قَويني، أنا خلاص قوتي اتلاشت. وحشتني يا جواد، محتاجة حضنك يا جواد. معقول مسألتش عليا؟ محاولتش تكلمني ولا مرة تاني؟ ليه بهون على الكل؟ ليه دايماً بهون على الناس؟ يارب أنا عارفة إنك جنبي تغنيني عن الكل، يارب ريحني من العذاب ده."
"**************************"
عند جواد.
محسن: حمدالله على السلامة.
جواد: الله يسلمك، إيه الأخبار؟
محسن: كل حاجة تمام والـ...
قاطعته لين اللي دخلت فجأة: جواد! مصدقتش لما قالولي إنك هنا، أخيراً جيت، وحشتني.
محسن بحرج: عن إذنكم.
وسابهم ومشى.
لين: ليه الغيبة يا جواد؟ إيه اللي حصل خلاك تغيب كده؟
جواد: كان ورايا شغل بالبلد، خلصته ورجعت أهو.
لين راحت عنده: جواد، وحشتني أوي. إحنا المفروض كنا اتجوزنا، كل اللي بيشوفني بيسألني عن جوازنا، بس إنت أجلت كل حاجة، وأنا مش عارفة أقولهم إيه.
جواد سكت شوية وبعدين اتكلم: لين، أنا عارف إن الكلام اللي هقوله هيجرحك ويزعلك، بس أنا مش هقدر أخدعك أكتر من كده. إنتي دخلتي حياتي كانت عائشة فيها، وحتى بعد ما عائشة مشت، فضلت جوايا. هي مش حواليّ بس ساكنة هنا.
وشاور على قلبه: حبي لعائشة غير، مش متخيل حياتي مع حد غيرها، ومش عايز أكذب عليكي وأعشمك بحاجات مستحيل تحصل.
لين بخوف: أنا عارفة إنك بتحبها، بس اديني فرصة أقرب منك، وأنا هنسيهالك، آه والله، حبّي ليك هينسيك.
جواد: عمري ما هـ... أنساها، مقدرش أبص لغيرها، لأن هي حواليا في كل النسوان، صورتها قدامي. صدقيني، أنا عارف إني غلطت، بس مش هقدر أكمل حياتي مع غيرها.
واتكلم بهمس وأوجعها: أنا وجعتها كتير.
وبعدين بص للين: أنا عارف إني وجعتك بكلامي، بس إنتي كنتي عارفة إني بحبها.
لين: بس الناس والصور واللي اتكتب علينا في الجرايد.
جواد بغيظ: أنا مكنتش عايز أفتح الموضوع ده، بس الشخص اللي سابك الليلة باعك عشان قرشين زيادة.
لين بتوتر: قصدك إيه؟
جواد: لين، أنا عارف إيه اللي حصل كله، لأني أنا كنت واثق إن أنا مكنتش في حالتي الطبيعية. وخلّيت فارس فضل ورا الموضوع لحد ما وصلنا للشخص اللي اتفقتي معاه يصورني.
لين بتوتر: إيه اللي بتقوله ده؟
جواد: أنا مكنتش عايزك تعرفي إني عارف عشان متصعبيش عليكي نفسك، بس إنتي اللي اضطرتيني لكده.
لين: بس أنا بحبك يا جواد، وعشان كده عملت كده.
جواد: موضوعنا انتهى، وأنا وإنتي مفيش حاجة هتجمعنا، ولا جمعتنا. أنا في ده.
وشاور على قلبه: مفيش غيرها، هي وبس.
لين بحزن: أنا آسفة يا جواد إني...
جواد قاطعها: روحي يا لين، أنا نسيت الموضوع. شراكتنا هتفضل موجودة، بس أتمنى نحافظ على حدود في التعامل ما بينا.
لين: حاضر، عن إذنك.
وسابته ومشت.
"****************************####"
المستشفى.
الدكتور واقف بيتكلم مع أهل عائشة.
الدكتور: يا جماعة، لازم تقنعوها تكمل. تعب الشهر اللي فات هيروح كده، لازم تكمل. لو حصلها انتكاسة هيحصلها حاجات كتير، إحنا مش عايزينها.
منير: طب نعمل إيه يا ولدي؟ دلنا يا دكتور.
الدكتور: صدقوني، أنا حاولت كتير، بس هي رافضة تسمع أي حاجة. هي عايزة إرادة قوية، عايزة حد يمسك إيدها ويطمنها.
معتز: كلنا جنبها ومعاها يا دكتور، ومش هنسيبها.
الدكتور: حاولوا معاها تاني، حاولوا. لازم، وإلا الحالة هتتدهور ونوصل لمرحلة إحنا مش عايزينها.
منير: قصدك إيه يا ولدي؟
الدكتور: أنا آسف، بس بنتكم، بنتكم بتقدم روحها للموت.
وسابهم ومشى.
نسرين بحزن: ليه يا بنتي؟ الدنيا جاية عليكي كده ليه؟ بس يارب نجيها.
مر أسبوع وعائشة حالتها بتتدهور، وبدأت توصل لمرحلة صعبة، وبدأت ترجع.
الدكتور جري عليها: حرام اللي بتعمليه في نفسك ده، إنتي بتموتي نفسك بالبطيء.
عائشة بترجع ومش قادرة تتكلم، وبتاخد نفسها بالعافية.
بالخارج، سهير ونسرين بيبكوا، ومعتز قاعد لا حول له ولا قوة.
منير: كلمي جوزها يا ولدي، هو اللي هيقدر يكون جنبها، هو اللي هيقدر يرجعها عن اللي في دماغها.
زين ونجلاء كانوا جايين.
نجلاء بخوف: إيه؟ عائشة؟ عائشة حصلها حاجة؟ انتوا بتعيطوا ليه؟
زين: اهدى يا نجلاء، اهدى.
سهير بدموع: بنتي بتموت ومش عارفين نعملها حاجة، بنتي بتموت.
زين بخوف: إيه؟ إيه يا معتز؟
معتز: رافضة العلاج، وبقالها أسبوع ماخدتش جلسات، والدكتور قال إنها...
وسكت ولف وشه.
منير تايه ومش عارف يعمل إيه: إنتي يا ولدي، إنت عارف جوزها مش كده؟ كلمه، هو اللي هيقدر يقنعها.
معتز: بس هي مش عايزة جواد يعرف حاجة.
منير بغضب: لازم يعرف، لازم! هو اللي هيساعدها، هي محتاجة جوزها يا ولدي، هو اللي هيقدر يقنعها.
زين: اهدى يا عمي، اهدى. أنا هكلمه، أنا هتصرف.
ومشى بعيد ومسك التليفون.
::""""""٪*****************#
عند فارس قاعد هو ونارين اللي قربوا قوي من بعض، وبيراجعوا بعض الأوراق.
فارس في وسط اللي هما فيه اتكلم: نارين.
نارين: نعم.
فارس: إنتوا ساكنين فين؟
نارين: ليه بتسأل؟
فارس بغيظ: عايز أشرب شاي عندكوا.
نارين بغباء: وإنتوا معندكوش شاي في بيتكم ولا إيه؟
فارس بغيظ: إنتي غبية يا بت ولا بتستغبي؟
نارين: لأ، غبية. هههههههه. لأ بجد، عايز عنوانه ليه؟
فارس بغيظ: بقولك أشرب شاي مع أبوكي، يعني أجي أتكلم مع أبوكي شوية.
نارين: تتكلموا في إيه؟ وإنت تعرفه؟
فارس: نتعرف.
نارين: ليه عايز تعرفه؟
فارس بنفاذ صبر: مهو البعيد فعلاً غبي، عايز أخبطك يا أم مخ تخين.
نارين بابتسامة: بجد؟
فارس: أيوه.
نارين: عنوانا اهو.
وكتبته ورقم بابا اهو. تاخد رقم ماما؟ استنى، بلاش ماما، خد رقم أخويا الكبير.
فارس بضحك: كفاية، إنتي مجنونة.
نارين بفرحة: أصل بابا بيسافر كتير بحكم إنه طيار، فلو ملقتوش أخويا موجود. بس هتيجي إمتى بقى؟ إيه رأيك نروح دلوقتي؟
فارس بضحك: مكنتش أعرف إنك واقعة كده.
نارين: والنبى، أمال إنت إيه بقى؟
فارس بغزل: أنا واقع من زمان، إذا كان عليا.
نارين بخجل: فارس.
فارس: عيونه.
تليفون فارس رن في الوقت ده.
فارس: ده زين، غريبة بيرن لي عليا.
نارين: شوفوا في إيه، ليكون في مشكلة في البنا.
فارس: ماشي، هرد.
فارس: الو؟ أيوه يا زين.
زين اتكلم بسرعة: جواد فين؟ مبيردش ليه؟ رنيت كتير عليه مرضيش عليا.
فارس: اهدى، مالك كده؟ جواد معرفش، أكيد في مكتبه. في حاجة حصلت ولا إيه؟
زين بوجع وحزن: عائشة يا فارس.
فارس: مالها عائشة؟
زين: سكت.
فارس بغضب: إيه؟ انطق.
زين بتنهيدة: عائشة بتموت.
فارس بخوف: إنت بتقول إيه؟ إيه الكلام ده؟
زين: قص له كل شيء.
فارس بحزن: وإزاي محدش يعرفنا؟ ليه يا زين؟ طب جواد ومش عايزاه يعرف؟ مقلتليش ليه؟
زين: أنا آسف يا فارس، بس ده كان طلب عائشة، وأنا مكنتش هتكلم إلا إنها وصلت لمرحلة صعبة ورافضة العلاج، وباباها طلب إن جواد ييجي.
فارس: أنا هجيب جواد وجاي حالا، مستشفى إيه؟
زين: .........
قفل السكة وماشي.
نارين ووقفته: إيه؟
فارس وهو ماشي: عائشة بتموت يا نارين.
وطلع يجري على جواد.
فارس: جواد بيه جوة؟
السكرتيرة: أيوه.
فارس داخل وبينهج من الجري.
جواد أول ما شافه: إيه؟ مالك؟
فارس بينهج: عائشة.
جواد بخضة: مالها؟ في إيه؟
فارس بوجع: عائشة بتموت يا جواد.
جواد: ...///
رواية عذراء في الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جروح لا تنتهي
فارس دخل وبينهج من الجري.
جواد أول ما شافه: في أي مالك؟
فارس بينهج: عيشة.
جواد بخضة: مالها؟ في أي؟
فارس بوجع: عيشة بتموت يا جواد.
جواد: طلع يجري مع فارس، وكل اللي في باله مراته اللي بتموت وهو روحه بتطلع منه وحاسس إنه بيموت بالبطيء، وبيفكر فيها إزاي مسمحتلوش يفضل جنبها، ليه مكنتش عايزاه جنبها، ليه قست عليه كدا.
وصلوا المستشفى، عيشة كان لسه خارجة من الحمام بتتسند عالحيطة.
رنيم طلعت تجري عليها: اسندي عليا.
عائشة بتعب: شكراً.
ولسه ماشيين سمعت صوت رجع ليها الحياة.
جواد بوجع: عيشة.
عائشة سمعت صوته لفت وشها الناحية التانية واتكلمت: انت جاي ليه؟ ومين عرفك أصلاً؟
ومش راضية تبصله.
الكل عرف إنهم محتاجين وقت لوحدهم، خرجوا وسابوهم.
جواد محطش كلامها في باله، راح عندها وحضنها وهي عطياه ضهره: هونت عليكِ ليه تعملي كدا؟ ليه؟
عائشة بحزن: ابعد عني يا جواد، ابعد. أنا مش عايزاك ومش محتجاك.
جواد: بس أنا محتاجك.
عائشة وهي بتبعد عنه ومن غير ما تبصله: للأسف مش هقدر أساعد. أنا بقيت غير صالحة للاستخدام.
جواد بوجع: بصيلي يا عيشة، بصيلي وأنتي بتكلميني. بتهربي من عيوني ليه؟
عائشة بهجوم: أنا مبهربش، بس أنا مش عايزك ولا عايزة أشوفك.
جواد شدها ليه وبيمشي إيده على وشها: خايفة أشوفك كدا؟ وأي يعني برضه، أنتي أجمل البنات في عيني، أجمل واحدة شافتها عيني.
عائشة بسخرية وضحك: روح يا جواد، الله لا يسيئك. ابعد عني، أنا مش حمل وجع ولا ألم، فيا ما يكفي. روح.
جواد: مش هروح، وهفضل جنبك ومعاكي ومش هسيبك. فاهمة؟ وأنتي هتسمحيلي أبقى جنبك؟
عائشة بغضب وهجوم: أنا مش عايزة حد، ومش هكمل. مش هكمل وهخرج وارجع لبيتي ولبنتي.
جواد بصراخ ماسك دراعها: ليه مش عايزة تكملي؟ ليه أنتي أنانية بالشكل ده؟ ليه مبتفكريش في حياة اللي بيحبوكي لو خسروكي؟
عائشة بغضب: لا، محدش بيحبني. بالعكس، هريحهم مني وأنا هرتاح.
جواد بغيظ: أنانية، بتفكري بأنانية.
عائشة بهجوم: أنا أنانية يا جواد؟ أنا عمري ما كنت أنانية. أنا بفكر في الكل قبل ما أفكر في نفسي. دايماً الكل ضدي ومع ذلك بحاول مرة واتنين وبتمسك باللي بحبهم مرة واتنين، بس تعبت، تعبت. الكل بيجي عليا، الكل بيوجعني وبيجرحني. أنتو اللي أنانيين مش أنا. أنا عمري ما وجعت حد، بس كلكوا وجعتوني. دايماً كنت بقف جنبكوا، بس في وقت وحدتي وألمي محدش جنبي.
ورجعت بصت على جواد: أنت عايز إيه مني؟ عايز إيه؟
جواد بوجع: عايزك.
عائشة بدموع: وأنا قلتلك إني مش هقدر أكمل.
جواد: ليه؟
عائشة بهجوم ودموعها بتنزل: لأني تعبانة. أنا بموت يا جواد. أنت مش عارف أنا بحس بإيه. محدش حاسس بوجعي ولا بألمي، بس صدقني أنا حاولت كتير، بس مش قادرة أكمل. تعبت بجد يا جواد. روحي بتروح، مش حاسة بحاجة. صعب يا جواد، صعب أشوف نفسي بالحالة دي. أنا… أنا شعري راح، مفيش شعر عندي، حتى حواجبي ورموشي خفت وبتقع. مش حاسة بطعم الأكل، مش قادرة أصلي وأنا واقفة. الحياة ماتت في عيني لأني مت وحاسة إني وحيدة.
وانهارت على الأرض.
جواد بوجع طلع يجري عليها وحضنها: أنا جنبك ومش هسيبك.
عائشة ببحة: أنا تعبت يا جواد.
جواد بحب: هنكمل، وهفضل جنبك ومش هسيبك لحظة، وهننسى الوقت الوحش ده ونقول الله لا يعيدها أيام. بس أنتي خلي ثقتك بربنا كبيرة، وارجعي عيشة حبيبة قلبي.
عائشة بأمل: يارب، يارب.
جواد شالها وحطها عالسرير، وجه ماشي. مسكت فيه.
عائشة: عايزة أنام في حضنك يا جواد، عايزة أحس بالأمان يا جواد. الأمان اللي بحسه في حضنك وبقربك أنت بس.
جواد راح ونام جنبها، وهي فضلت ماسكة فيه زي ما يكون طفل لقي أمه.
الكل قاعد برة وعايزين يعرفوا إيه اللي بيحصل.
سهير: أنا هدخل أشوفهم.
دخلت لقت عيشة في حضن جواد ومتشعلقة بيه زي الطفلة. جواد بص لها واتكسف، وهي ابتسمت وخرجت. وجواد بعد عيشة وخرج وراها.
معتز: عملت إيه؟
جواد: هكلم الدكتور.
منير بأمل: يعني وافقت يا ولدي؟
جواد: تقدر تقول آه، وربنا يستر لما تصحى متغيرش رأيها.
فارس: طب تعالى نشوف الدكتور ونستفسر عن الحالة.
وبالفعل راحوا للدكتور اللي قالهم إنها خضعت للكيماوي، وقاعد لها جلسات قليلة جداً، والنتائج الأولية للتحاليل مبشرة جداً، وإن الجلسات جابت نتيجة حلوة جداً.
مر اليوم ووجود جواد مع عيشة مش بيفارقها خالص، وهي كمان مش راضية تسيبه يبعد. قاعدين سوا بالليل، عيشة في حضنه.
جواد بحزن: ليه ما حكتيش؟ ليه مقلتليش على كل حاجة؟
عائشة بدموع: مرام ماتت، ومكنتش عايزة أتكلم أو أسأل. لميته وكنت خايفة لمتصدقنيش يا جواد، خصوصاً وإنت بتتهمني بأني السبب في موتها.
جواد بتنهيدة: أنا أصدقك وأنا مغمض.
وياسها في راسها.
عائشة: وجعتني أوي يا جواد. مكنتش متخيلة إنك ميبقاش عندك ثقة فيا بالشكل ده. أنا كنت...
جواد قاطعها: ممكن منتكلمش في اللي فات. اللي فات مات. خلينا دلوقتي، خلينا نفكر في حياتنا الجاية وأنا وأنتي.
عائشة بوجع: بالحالة دي.
جواد بحزن: متقوليش كدا. أنا قابلك بكل حالاتك وهفضل جنبك ومعاكي.
مرت عدة أيام وعائشة خلصت جلسات العلاج الكيماوي.
الممرضة ببسمة: جاهزة؟ النتيجة هتظهر النهارده.
عائشة مسكت إيد جواد وبصت له، وهو ابتسم لها: جاهزة.
جواد حس إنه عايز يحضنها، حضنها والكل واقف باصصلهم بفرحة وبسمة ممزوجة بخوف من النتيجة.
الممرضة ببسمة: ربنا يخليكوا لبعض. النتيجة هتظهر بالليل، وإن شاء الله خير.
الجميع: يارب.
عائشة بتنهيدة: بصوا، أنا حابة أتكلم قبل النتيجة.
سهير: إيه يا بتي، فيكي حاجة؟
عائشة ببسمة: لا يا ماما، أنا كويسة. أنا بس عايزة أشكركم كلكم على وقفتكم جنبي وتعبكم معايا. قد ما كنت تعبانة على قد ما كنت مبسوطة وأنتم جنبي. وجودكم جنبي كان دعم حقيقي. صدقوني، أنا مكنتش هكمل لولا وجودكم.
منير ببسمة: أنا بنتنا وروحنا، كيف منكونش جنبك.
عائشة ببسمة: عارفة، بس أنا حبيت أشكركم.
وبصت على جواد ومسكت إيده: شكراً ليك، شكراً لأنك جنبي، شكراً لأنك ما تخليتش عني، شكراً لأنك في حياتي.
جواد: أنا اللي عايز أشكرك. أنتي أحلى حاجة حصلت لي بالدنيا. أنا محظوظ إنك مراتي، محظوظ بحبك ليا، محظوظ بوجودك في حياتي. ربنا يخليكي ليا.
الباب خبط والدكتور دخل.
الدكتور ببسمة: عاملة إيه؟
عائشة بتوتر: بخير الحمد لله.
الدكتور: التحاليل طلعت، والنتائج صدقيني خالف التوقعات بتاعتنا.
عائشة بخوف: يعني؟
الدكتور: يعني أنتي خلاص هتمشي ومش هنشوفك تاني إن شاء الله.
جواد حضن عيشة بفرحة ولف بيها الأوضة، وهي بتضحك وفرحانة جداً.
الدكتور ببسمة: عزيمتك القوية هي اللي ساعدتك في كل حاجة. ثقتك في ربنا هي كانت أساس كل حاجة. أنا ما أنكرش إنك استحملتي كتير. أنا مكنتش متوقع إنك هتكملي. أخدتي جلسات كتير، بس الحمد لله. ربنا له حكمته. أتمنى مشوفكيش تاني هنا.
عائشة ببسمة: شكراً لحضرتك كتير. شكراً إنك استحملتني.
الدكتور: العفو. عن إذنكم.
معتز بفرحة: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
عائشة: الله يسلمك.
جواد: جاهزة؟
عائشة باستغراب: لأيه؟
جواد: هنسافر نقضي كام يوم بعيد عن الناس كلها.
عائشة: بس…
نسرين: من غير بس، روحي وغيري جو، وإحنا هنا كلنا، ومتخافيش. جود في عينينا.
جواد مسك إيدها وشدها وسابهم ومشي.
***
جواد أخد عائشة وسافر بعيد. حب يبعد عن الكل، حب يعيش مع حبيبة قلبه من غير أي ضغوط أو أي حاجة تعكر مزاجهم.
جواد بضحك: مجنونة! إيه اللي بتعمليه ده؟
عائشة بسعادة وهي بترش الماية على جواد: أحلى جنان ده. تعالى اتجنن معايا.
جواد بضحك قرب منها: مبسوطة؟
عائشة بفرحة: جداً يا جواد، جداً. حاسة إني طايرة فرحانة، كأن معشتش أي حزن. ربنا عوضني عن كل اللي فات.
جواد ببسمة: وأنا مبسوط إنك مبسوطة.
عائشة وهي تحتضنه: أنا مبسوطة لأنك جنبي. وجودك جنبي هو الانبساط الحقيقي، هي الفرحة يا جواد. فرحتي أنا.
***
في قنا.
معاذ بخضة: في إيه يا حنين؟ كلمتيني وقلتلي تعالي. في إيه؟
حنين بدموع مدت إيدها: بص على ده.
معاذ باستغراب: إيه ده؟
حنين: ده اختبار حمل.
معاذ مسكه وبصلها: طب مش فاهم حاجة.
حنين بدموع: أنا… أنا حامل يا معاذ. حامل.
معاذ بفرحة: بجد؟
حنين بدموع: أيوه.
معاذ شالها ودار لف بيها: أنا هنزل أخليهم يدبحوا عجل ويوزعوه لله. وهقول لأمي. أنتي اقعدي ومتتحركيش. لا، بصي تعالي نامي هنا ومتقوميش.
حنين بسعادة: اهدى يا معاذ، اهدى.
معاذ سابها وطلع يجري يفرح الكل. بعد شوية الزغاريط اشتغلت والعيلة كلها فرحت.
حنين مسكت التليفون وطلبت رفيقة دربها.
عائشة: إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟
حنين بفرحة: عيشة، أنا حامل.
عائشة بصراخ: بجد؟
حنين بدموع وسعادة: أيوه.
عائشة بفرحة: حياتي، ألف مبروك. مبروك. بصي، أنتي متعبيش نفسك ووو آه، كلي كويس، وو آه، متتحركيش. يااااه، فرحانة، فرحانة يا حنين، مبروك يا روحي، مبروك. أنا هروح أقول لجواد.
وقفت معاها وطلعت لجواد.
عائشة بصراخ: جوووووووواد.
جواد بخضة وقلق: إيه؟ مالك؟ فيكي حاجة؟
عائشة بفرحة: حنين… وبتبلع ريقها… حنين حامل يا جواد. أخيراً ربنا حب يعوضها ويفرحها.
جواد بفرحة: الحمد لله. أنا هروح أكلمها هي ومعاذ.
ومشي ورجع خطوتين: أه، صح. جهزي نفسك عشان هنرجع عشان فرح فارس بعد أسبوع.
عائشة ببسمة: حاضر.
***
الكل فرحان لحنين ومعاذ، وجواد وعيشة نزلوا عشان فرح فارس. نزلوا قنا، قعدوا يومين ورجعوا عشان جواد يبقى جنب فارس، وعيشة كمان تبقى مع نارين اللي حبيتها جداً.
وجه يوم الفرح.
جواد دخل الأوضة وبينادي على عائشة: عيشة.
عائشة وهي خارجة من الحمام: أيوه يا حبيبي.
وانتبهت على اللي في إيده: إيه ده؟
جواد ببسمة: افتحيها.
عائشة فتحتها واتفاجأت بفستان أبيض جميل: ده ليا؟
جواد: أيوه ليكي. عايزك تبقي عروسة. هنعوض فرحنا.
عائشة لفت له: بس أنت فرحي وهنايا يا جواد.
جواد حضنها: بحبك.
عائشة: وأنا بموت فيك.
الكل جهز عشان الفرح، وبدأت الحفلة.
جواد دخل وماسك إيد عيشة وإيد جود وماشي، والعيون كلها عليهم، ما بين حاسد وسعيد.
وبدأ الفرح والموسيقى اشتغلت، وجواد أخد عيشة ورقصوا جنب فارس ونارين، والكل واقف مبسوط عشانهم.
عائشة سابت جواد.
جواد: رايحة فين؟
عائشة: هطلب أغنية من بتاع الدي جي يشغلها.
بعد مدة رجعت.
الدي جي: الأغنية دي من واحدة لجوزها وبتهديهاله.
جواد بص لعيشة اللي مسكت إيده وبدأت ترقص على الأغنية وتغني معاها:
مالي حاسة بارتباك وبحالة مش عادية
عقلي اتجنن معاك مش عارفة إيه اللي فيه
قوم فض الاشتباك أو خبّي عنيك شوية
دا أنا واقعة فيك بجد من كلمتين يا دوب
بلقيني في حتة تانية ما بشوفش فيك عيوب
وبراقبك ثانية ثانية تزعل هتقوم حروب
مش واحدة لا تمانية هو إنت أي حد؟
أنا نفسي أطير فرحانة جداً دايبة وبغير
حاسة بسعادة ودا إحساس خطير
مجنونة بيك نفسي أفضل قصادك وأقولك بحبك كتير
ودا مش كلام أنا جايه أغرق عينيك اهتمام
ودا وعد مني وقرار والتزام
لو كنت أطول كنت أمحى حياتي ونبدأ من الليلة أوام
هو إنت جيت منين حبيتك بالتلاته
سهرانه بتاع يومين عايزك وبستاتم
مبسوطة حبيتين؟ لا حبيتين تلاتة؟
لا دا الموضوع يخض من غير أي اتفاق
عقلي في ثانية إنت خدته تاه مني
وإما فاق مش ثابت زي عادته ملهوف
كله اشتياق بيروحلك وبإرادته
من الفرحة مش بيرد، من الفرحة مش بيرد
أنا نفسي أطير فرحانة جداً ودايبة وبغير
حاسة بسعادة ودا إحساس خطير
مجنونة بيك نفسي أفضل قصادك وأقولك بحبك كتير.
عائشة كل ده وهي مبسوطة ودايرة تلف من جواد وترقص معاه، ونفس الوضع نارين وفارس.
عائشة بصراخ: بحباااااااك.
جواد بضحك: مجنونة.
بعد مرور عشرين سنة.
جواد: إيه صوتكوا عالي ليه كدا؟
عائشة بغيظ: تعال شوف المحترم ابنك بيعمل إيه.
جواد: في إيه؟
عائشة: خانق أخته عشان بتقله غلط. تعمل كدا وصرخ فيها وقالها: ملكيش دعوة بيا.
جاد: يا بابا هي عشان الكبيرة بتدخل في كل تفاصيل حياتي.
جواد قطع كلامه: تطلع حالاً تعتذر لأختك، فاهم؟
جاد: بس…
جواد: من غير بس. اطلع حالا.
في الغرفة فوق تقف تنظر بشرود ودموعها تنساب على خدها. الباب خبط. مسحت دموعها وبصوت مبحوح: ادخل.
جاد دخل ووقف كتير ومش عايز يتكلم. هي بصاله. راحت عنده وحضنته جامد.
جود بوجع: مش عايزة منك اعتذار. أنا عايزة حبك. أنت روحي يا جاد. مقدرش أستحمل عليك حاجة. اخرج من بؤرة إني أختك الكبيرة والكلام ده. أنا آه أختك الكبيرة، بس أنت راجلي وسندي.
وبصت في وشه: أنت سندي يا جاد، وراجلي أنا. مهما كان بنت محتاجة سند.
جاد بحزن حضنها: أنا آسف.
وهي حضنته.
جواد دخل: ها يا سيادة الرائد، إيه جو العواطف ده؟
جود: إيه يا بابا؟ منا بنت برضه وليا في الأنوثة والعواطف.
عائشة: أنتِ أشك يا بنتِ. دا أنا لو قتلت فرخة هموت. أنتي بتقتلي بشر.
جود ببسمة: المذنب بياخد عقابه.
جواد بفخر: هي دي بنتي.
عائشة: أنت اللي موديها في داهية.
جواد: جهزتوا الشنط عشان هنتحرك.
الجميع: آه.
في قنا.
الكل قاعد ومستني جواد وعيلته.
ساهر بخبث لغيث: تفتكر جود هتنزل معاهم.
غيث مجرد ذكر اسمها بيلخبط كيانه: معرفش.
(ابن مندور بعد انتحار مندور بالسجن كتب وصية لجواد إنه يربي ابنه لأن أمه ماتت وهي بتولده، وهيبة ماتت بموت مندور لما حزنت عليه. جواد قرر يربيه وأخده ورباه).
خلف بفرحة: يا مرحب يا مرحب.
جود ببسمة: إزيك يا جدو.
خلف: بخير يا روح جدو.
والجميع دخل والكل انشغل.
جود خرجت بتتكلم في التليفون.
جود: تمام يا أفندم. حاضر، أوامر حضرتك هتتنفذ.
وقفلت. بصت حواليها لقت غيث قاعد شار. راحت عنده.
جود: عامل إيه؟
غيث من غير ما يبص: بخير.
جود: سمعت إنك هتتنقل مخابرات القاهرة.
غيث: آه.
جود: أتمنى ليك النجاح.
وقامت تمشي. وقفها.
غيث: رايحة فين؟
جود: شكلك مضايق من وجودي.
غيث ببسمة: وجودك عمره ما يضايقني. تعالي لتبدأ مرحلة عشق خفية، ليتحدوا معاً ليكونوا فرقة للقضاء على من يظنون أنفسهم فوق القانون.
بالداخل.
معاذ: هنجوز العيال امتى؟
فارس: والله، إيدي على كتفك. ابنك (ساهر) يقول مش دلوقتي، والهانم بنتي (نور) تقلي: أنا متفقة أنا وساهر على كل حاجة.
جواد: إنتوا ملكوش كلمة عليهم.
معاذ: طب خلي ليك أنت كلمة.
جواد: وأنا مالي؟ إنتوا اللي عايزين تخلصوا منهم.
وسكتوا لما كل واحد انضم لحبيبته.
جواد بهمس: وحشتيني.
عائشة بحب: وأنت جنبي بتوحشني. بحبك.
جواد: بحبك.
وتوتة توتة خلصت الحدوته.
بتمنى تكون عجبتكم.. واللي تابع الروايا من أولها يسمعني كلمة حلوة بعد التعب ده كله.. يلا أشوفكم على خير وفي رواية جديدة انتظروها مش هتقل عن الروايا دي في جمالها إن شاء الله. منتظر رأيكم.
_جروح_لاتنتهي 🖤👇✍️
•