جاهزة يا عروسة؟ فرحك النهارده. تراكمت الدموع في عينيها: بس أنا مش بنت، هتجوز إزاي؟ بنت عمها: ششش، أوعي تقولي لحد، هيقتلوكي يا غزل. غزل بعياط: مكانش بإيدي، أنتي عارفة يا آلاء. آلاء: متقوليش لحد يا غزل، أوعك. "و إيه ذنبه أخوكي؟ آلاء: مش هيقول حاجة. غزل: وأبويا وأمي وتعليمي؟ أنا لسه في ثانوية. آلاء وهي بتبصلها من تحت لفوق: سيبي كله عليا يا بنت عمي، وتعليم إيه؟ مفيش حد فالح.
غزل 18 سنة، جميلة، عيونها زي الغزلان، من عيلة ليها مركزها ووحيدة أهلها، ملهاش غير أخ وتاه من زمان. في المنصورة، خصوصاً بيت السيوفي. مالك السيوفي 31 سنة، قاعد في فيلته، آخر يوم ليه في المنصورة، في البيت اللي سابهوله أبوه، دي إجازته. بيجي من وراه ابن عمه وصاحبه سليم: في فرح في بيت الراوي، شكل في حد هيتجوز عندهم. مالك وهو بيبص للسما: بيت الراوي؟ يااا، من زمان مسمعتش عنهم. سليم: ده غني عن التعريف.
بيت الراوي، أكبر تاجر قماش في المنصورة، ده فيه مزز كتير. مالك: لسه لحد دلوقتي مكتسح السوق. سليم: دلوقتي وفي كل وقت. مالك: طب يلا يا بتاع البنات، جهز الشنط، لازم نرجع إسكندرية. سليم: طيب يا تقيل. غزل لبست فستان الفرح ووشها مليان دموع، دخلت أمها بتزغرط، بنتها الوحيدة هتتجوز. عبير: قلب أمك، أخيراً شوفتك عروسة. غزل وهي بتحاول تمسك نفسها: أمي، أنا عايزة أقولك حاجة. قفلت عبير الباب ومسكت إيد بنتها: قولي يا ست البنات.
غزل لفت وشها وعيطت: ماما، أنا مش بنت. فضلت عبير مبرقة شوية، بعدين ضحكت: ده كلام يا غزل؟ بتضحكي على أمك؟ عايزة تخليني أعيط بأي طريقة. سكتت غزل وفضلت تعيط. مسكتها عبير من إيديها، لفتها ناحيتها: مش بنت إزاي؟ غلطي مع مين يا بت؟ انطقي. غزل وهي بتشهق: والله ما غلطت، أنتي عارفاني يا أمي، مستحيل أعمل اللي في دماغك. أنا دايماً في حالي، من أسبوع ركبت الفرس بتاعنا، فاكرة لما وقعت من عليه؟
وقتها حصلي كده، معرفش إزاي، ورحت لدكتورة منال صاحبة آلاء، قالتلي إني مبقتش بنت. بدأت نظرات عبير تنزل للأرض وعينيها تتملي دموع: مقولتليش ليه؟ مين هيصدقك دلوقتي؟ مين هيصدق كلامك؟ جاية يوم فرحك تقولي كده؟ أبوكي هشام الراوي من كبارات البلد، هيصدق كلامك يا غزل؟ وابن عمك هيسكت لما بعد شوية يكتشف كده؟ مهو هيبقى جوزك يا بنتي، ينهار أسود، ينهار أسود. حضنتها غزل وفضلت تعيط: آلاء قالتلي إنها هتتصرف، أقنعت أخوها.
عبير بصوت مكتوم: آلاء اللي نظراتها كلها كره ليكي يا غزل، مخدتيش تقرير ليه من الدكتورة يا غزل وقتها؟ غزل: آلاء مخبياه عندها، أنا خايفة أوي يا أمي، قالتلي هخبيه عشان بابا ميشوفوش. عبير بعياط وهي بتضمها ليها: أنا معاكي يا بنتي، معاكي. في بيت السيوفي. "ها يا نيلة، أنتي خلصت؟ سليم: نيلة؟ أنا نيلة؟ طب بذمتك حد بيهتم بيك غير أنا وأمك؟ مالك: أمك لا، أنت خدت عليا أوي، اتعدل كده، لاما مش هدخلك المينا زي المرة اللي فاتت.
سليم: آه قول كده بقى، هتذلني عشان عندك أكبر ميناء في الشرق الأوسط. ضحك مالك: ومين شريكي؟ سليم: استنى أفكر... آيدا، ده أنا عمري شفت شريك حلو زيي كده. مالك: طب يلا حط الحاجة في العربية عشان زهقت، وأنا هخلص شوية حاجات فوق وهنزل نمشي علطول. سليم: ياااه، لو أخطف مزة معايا وأنا راجع. مالك: هجيبلك زينب لو مسكتتش، وأنت عارف زينب هتعمل فيك إيه. سليم: لا خلاص، حرمت. ضحك مالك وطلع على أوضته، كان بياخد كام حاجة من الشنط.
ركبوا العربية متجهين لإسكندرية. وصلوا بعد ساعة ونص، نزل مالك، كان سليم نام من التعب لأنه جهز كل حاجة. سمع صوت خربشة في العربية من ورا. راح بكل هدوء، فتح شنطة العربية، وجريت فعلاً قطة بيضا جداً، بس ورا القطة كان في قطة أكبر، أو يمكن مش قطة دي... دي غزل. برقت غزل لما شافته ونزلت من العربية بسرعة، كانت لابسة من لبس أبوها اللي لقيته قدامها بعد ما قلعت فستان الفرح، ولابسة حجاب. خافت غزل من نظراته. مالك بصوت خشن: أنتي مين؟
بتعملي إيه في عربيتي؟ "منى أم مالك من ورا: دي غزل يا مالك، بنت خالتك عبير، سلمى على ابن خالتك يا غزل." مالك: خالتي اللي أنتي مبتكلميهاش من سنين؟ وهي بتعمل إيه في عربيتي؟ غزل: أزيك يا أبيه. نطت من العربية وراحت ناحية خالتها، وقفت جنبها. مالك: أبيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!