الفصل 11 | من 27 فصل

رواية عذرائي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
23
كلمة
1,752
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

مالك: انتي أكتر من حبيبتي، انتي... اتفتح الباب بقوة. هشام: هي إيه يابن السيوفي؟ اتخضت غزل وانتفضت من مكانها، بعدت عن مالك. لوهلة كان هشام عايز يحضنها. عيونهم كانت بتعاتب بعض، مين غلطان، مين بيكذب، مين خذل التاني بتصرفه. مالك بكل هدوء قام وقف وقرب من هشام. مالك: ازيك يا عمي. هشام بكل برود: أنا مش عمك، أنا جحيمك. رفع هشام إيده و ضربه لكمة على وشه قوية. اتعصب مالك بس فضل متماسك. مالك: اقعد ونتكلم. ضربه هشام مرة تانية.

غزل وهي بتعيط: كفاية يا بابا، أرجوك. مالك معملش حاجة وحشة. وقف هشام ضرب وقرب منها، مسكها من إيديها جامد وزعق: بتهربي معاه يا غزل في الحرام ده؟ ده اللي علمتهولك؟ ده الدين اللي حفظتهولك من صغرك؟ دي تربيتي؟ اكتفت غزل بأنها تعيط. هي عمرها ما ردت على أبوها ولا حتى رفعت عينها فيه. رفع هشام إيده يضربها. مسك مالك إيده.

مالك: أنا سمحتلك إنك تضربني لأني عادي، أنت زي والدي. لكن عمري ما هسمحلك تمد إيدك على مراتي، حتى لو كانت بنتك وأنت أبوها. اتصدمت غزل وعيطت أكتر: مالك، أنت بتقول إيه؟ هشام: أنت فاكر لما تتجوزها بدون علمي يبقى جواز شرعي؟ أنا بنتي قاصر، وأنت هتدخل السجن في أقل من دقيقة. مالك وهو بيضحك: بدون علمك إزاي؟ أنا هتجوز غزل من غير علمك؟ مش معقول، هو أنا مجنون؟ راح مالك طلع نسخة من عقد الجواز وحطها قدام هشام.

مالك: إمضتك منورة يا عمي، وحتى بصمتك. ركز هشام وعينه برقت: دي إمضته فعلاً، ودي كمان... بصمته. هشام: أنت مزور نصاب. أقسم بالله يابن السيوفي ما هرحمك. ودي الورقة اللي أنت فرحان بيها. مسكها وقطعها ألف حتة. مالك: ده مش الحل، ودي مش الأصل. أنا بحب بنتك. هشام بعصبية: بتحبها؟ تاخدها وتهربها من فرحها؟ استغرب مالك إزاي هو بيقول كده، وغزل وعبير بيقولوا إنه غاصبها على الجواز. يعني هي هربت مع حد؟ لا، لا، شيل الفكرة دي من راسك.

مالك وهو بيحاول يحتوي الموقف: لأنك مكنتش هتقبل ابن عدوك يتجوز بنتك. هشام: بص يابن السيوفي، بنتي أنا هجوزها لابن عمها. طلقها بالذوق بدل ما هتروح لابوك. مالك: تتجوزها لابن عمها ليه؟ وأنا جوز أرانب ولا إيه؟ بص يا عمي، غزل بنتك ومراتي. وقت ما تحب تشوفها هنيجي نزورك. هشام: أنت اللي جبته لنفسك. لف هشام عشان يمشي. غزل بصوت باكي ضعيف: بابا، أرجوك اسمعني. أنت عمرك ما سمعتني.

هشام وهو بيبصلها بحسرة: ياريتني ما سمعت صوتك طول العمر، ولا جبتيلي العار ده. مشي هشام وهو غضبان وحزين جداً. قفل مالك الباب وقعدت هي تعيط. مالك وهو بيقفل الباب افتكر إزاي خلاه يمضي. (مالك: وبعدين يا خالتي، الجواز هيبقى باطل لو عمي ممضاش. عبير: يابني، أنا همضي. مالك: لا مينفعش يا خالتي. أنا عندي فكرة. عبير: قول. مالك: أنتِ بتقولي إنه هيجيلك بعد شوية. عبير: آه يابني، ولازم تمشي قبل ما يجي.

مالك: خلي الممرضة تقوله إنها مصاريف المستشفى. عبير وهي بتضحك: يابن اللئيمة، طالع لخالتك. طب سيب الورق واطلع أنت، وأنا هرن عليك. خرج مالك وقعد في العربية. وصل هشام، دخل عندها قعد جنبها. هشام: عاملة إيه النهاردة؟ عبير: زعلانة. أنت ليه سايبني طول اليوم لوحدي؟ هشام: م أنا معاكي أهو. عبير: لا، معايا فين؟ ناسيني أصلاً، ولا كأن كان في بينا قصة حب. ضحك هشام وباس إيديها: حقك عليا. جاله تليفون، قام يرد.

قامت عبير بسرعة، مسكت الورقة وهي بتترعش، وخدت القلم. عبير: هشام، امضي على الورقة دي بتاعت مصاريف المستشفى. كان بيتكلم مش واخد باله، خد القلم ومضى. عبير: وابصم معلش. حط صباعه في البصامة وبصم. مسكت عبير الورقة ونادت للممرضة بسرعة. عبير: روحي وصلي الورقة دي لمالك، قاعد في العربية تحت. مشي هشام من المستشفى. اتصلت عبير على مالك. عبير وهي بتضحك: ها يا لئيم، خليته يبصم كمان؟

مالك: والله الواحد مش عارف يقولك إيه. بكرة أحلى هدية هتوصلك يا خالتي يا قمر. عبير وهي فرحانة: هديتي أنت وغزل تكونوا سوا. عليك إمضة غزل بقى، واتنين شهود. ابتسم مالك وقفل معاها الخط.) لف مالك لغزل اللي كانت منهارة. غزل: إيه الورقة دي؟ إزاي اتجوزتني؟ مالك: كان لازم أعمل كده. أمال ياخدوكي مني؟ غزل: أنت دمرت آخر فرصة إن بابا يسامحني. مالك بعصبية: يسامحك على إيه؟ أنتِ عملتي إيه عشان يسامحك؟

أنا صريح معاكي لآخر لحظة، وإن كنت خبيت عليكي الجواز ده عشان مصلحتك. قامت غزل وقفت: يسامحني إنّي هربت... وأنت... أنا مش عايزة أكلمك تاني. أنت اتجوزتني وخدعتني. مالك ببرود: على الورق بس. أنا عمري ما هلمسك. أنتِ فعلاً مبتحبنيش، وأنا مش هجبرك على حاجة. لما تصلحي علاقتك بأبوكي، هطلقك. كلامه رد في قلبها، قتلها. هي بتقوله كده من خوفها إنه يكتشف الحقيقة.

"كنت أنت الأمنية الوحيدة التي تحققت لي، التي طالما دعيت الله بها في كل حين وبيقيين. أنا لا أريد فقدانك، لا أريد أن أخذلك. أنت مالكي وكل ما أملك." خدها مالك وروحوا. مكانش بيتكلم معاها. هي مازالت مش صادقة معاه. إيه السبب إنها ترفض جوازهم مع إنها بتحبه؟ فات أسبوع. وكل ما بتحاول تكلمه مبيردش. كل معاملاته جافة، حتى إنه بيحاول يبعد عن نظراتها. بيصحى وقت ما تنام وينام وقت ما تصحى. منى: مالك، في إيه؟ مالك: في إيه يا أمي؟

حصل حاجة؟ منى: أنتوا مالكم؟ أنت وغزل؟ البنت طول اليوم بتدور عليك. مالك: منى، أنا اتجوزت غزل... من قبل ما تتكلمي عشان أحميها من أبوها وخالتي عارفة. منى بخبث: مهو أنا كمان عارفة. عبير حكتلي. بنتكلم كتير الفترة دي. دي أحسن فكرة أنت عملتها، وأحسن قرار صح خدته. غزل مفيش منها اتنين. خبطت غزل على باب أوضة مالك. كانت أول مرة تطلعله في جناحه الكامل. قام مالك فتح، لقاها واقفة منزلة راسها في الأرض وفي إيديها كتاب.

غزل: ممكن تشرحلي الجزء ده؟ قامت منى وقفت: احم... طيب يا حبيبي، أسيبك تشرحلها بقى. (غمزتله) وأنزل أتمرن شوية. خرجت منى ودخلت غزل، وقفل هو الباب. منى لنفسها: إيدا، هو هيشرحلها بجد ولا إيه؟ هما مش متجوزين؟ ضحكت ومشيت: فين يا حامد، وحشتني دروسك. دخل مالك قعد على سريره. مالك: أنا هجيبلك مدرس يشرحلك. غزل بسرعة: بس أنا مش بفهم غير منك. مالك: أنا مشغول. غزل: طيب، أنا... أنا همشي. لفت عشان تخرج.

مالك: هاتي اللي أنتِ عايزة تفهميه. ضحكت بهدوء وراحت قعدت جنبه وبينهم مسافة. بدأ يشرح لها. وفي وسط الشرح قاطعته. غزل: أنا آسفة. بصلها بعتاب: على إيه؟ غزل: آسفة على... على إني كدبت. أيوه يا مالك، في حاجة غير اللي ماما قالتها لك، بس أنا خفت... خفت من حاجات كتير. مالك، أنا مش مستعدة إني أحكي. أرجوك، ممكن تديني وقت؟ مسك إيديها وباسها. مالك: أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة، أنا معاكي حتى لو أنتِ غلطانة.

ضحكت بحزن: طب، هو إحنا كده متجوزين صح؟ مالك وهو بيضحك: المفروض. غزل: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ مالك وهو بيبص بخبث وبيقرّب منها: أنتِ لو عايزانا نعمل، نعمل. برقت وقامت وقفت، جريت على الباب: لا، أنت فهمت غلط. ضحك وقام قرب منها، حط إيده على حجابها شاله من عليها: بما إنك بقيتي مراتي، أنا بحب أشوف شعرك. متلبسيش حجاب في البيت. اتكسفت وخدودها احمرت. بصتله تاني. حطت إيديها قرب عينه. غزل: لسه بيوجعوك؟ مالك: إيد عمي مرزبة.

ضحكت غزل: حقك عليا، متزعلش. نزل لمستواها: ممكن تصالحيني بطريقة تانية أنا بحبها. غزل بصوت رقيق: إيه هي؟ قرب منها وباسها (من خدها، الله يكرمكم، إحنا في رمضان) بعد شوية عنها: دورك. غزل بخجل وارتباك: لا، مش هعرف. قرب هو منها أكتر وباسها تاني. (دي بقى مش من خدها، إحنا بقينا في العيد) شهقت وبعدته عنها وجريت على أوضتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...