الفصل 2 | من 11 فصل

رواية عطر الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم عزيزة محمد فؤاد

المشاهدات
21
كلمة
1,111
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

خلع قميصه واقترب من عنقها يقبله بعنف وهي تبكي وتحاول إبعاده. حملها نحو الفراش ووضعها على حافته وفزع عندما وجدها تتململ بخوف وتضم ركبتيها إلى صدرها وهي تقول: "والنبي سبني يا حسام... يا باااباااااا.... ماما تعالي خديني." جري الدم في عروقه وقال بغضب: "عملك إيه حسام؟ لكنها لم تجب وازداد نحيبها وتنهد هو محاولًا التحكم بأعصابه. اقترب منها واحتضنها وبدأ يهمس في أذنها بكلمات مطمئنه هدأت على إثرها.

غفت عطر بين ذراعيه من شدة الإرهاق وأغمض هو عينيه بألم. لا يعلم ما سبب هذه المشاعر ولكن ما يعلمه أن هذه الفتاة أصبحت مهمة بالنسبة له. وتذكر ما فعله بعد أن تركها في الغرفة. Flash back هبط نحو السيارة واستقلها بجانب كمال الخائف وتوجه نحو أحد الأماكن الخاصة به. قال فهد: "انزل." هبط كمال وفهد ودلفا للداخل فوجد كمال مأذونًا وشخصًا يرتدي بذلة وبيده حقيبة. قال فهد: "اقعد." جلس الجميع وتحدث فهد:

"انت هتمضي دلوقتي على إنك وكيل العروسة، ثانيًا هتمضي على تعهد بإنك متقربش تاني من بنتك." قال كمال بخبث مختلط بالخوف: "بس يا باشا دي بنتي." تنهد بسخرية وأخرج دفتر شيكاته ووضع رقمًا به ووقعه عليه ويده له به. قال فهد بضجر: "ده شيك بـ ٢ مليون جنيه ومش عاوز كلام أكتر من كده." لمعت عيون كمال من شدة الطمع وأمسك القلم ووقع الأوراق وتم عقد القرآن. Back

استيقظت عطر من نومها وعندما حاولت النهوض وجدت نفسها محجوزة بين ذراع أحدهم وعندما استدارت وجدت فهد يحتضنها بشدة فابتسمت بخجل. وعندما تذكرت أمس انفجرت باكية مما جعل فهد يفزع. قال فهد بنوم: "في إيه يا عطر؟ نظرت له بتوتر وقالت: "أنا... أنا عاوزة أروح." تنهد بضجر ونهض ثم قال: "مفيش مرواح، هنا بيتك." نظرت له بخوف وقالت: "بس بس... زفر في الهواء بضيق واقترب منها وقال: "أنا آسف بجد، مقدرتش أتحكم في نفسي."

بكت عطر أكثر واحتضنها فهد ليهدئ من روعها وبعدها استكانت في أحضانها وغفت مرة أخرى. ابتسم فهد بحب ووضعها على الوسادة ونهض نحو المرحاض. بعد أن أنهى فهد ارتداء ملابسه هبط للأسفل ودلف مكتبه وأمسك الهاتف وضغط بعض الأزرار لإجراء مكالمة. -الو. قال فهد: "أيوة يا سليم سامعني؟ قال سليم: "اه يا فهد... انت فين؟ قال فهد: "أنا في القاهرة." قال سليم: "إيه اللي وداك القاهرة؟ قال فهد: "بنفذ طلب جدك." قال سليم بصدمة: "اتخطبت؟ قال فهد:

"أيوة، بس يا ريت الموضوع ده يبقى بينا." قال سليم: "مش فاهم... ما كده كده هيعرفوا." قال فهد: "بس يعرفوا مني وأشوفهم بيغلوا كده يبقى أحسن." قال سليم: "والله يا فهد عمك عامر ده طيب." قال فهد: "على نفسه، وبعدين حتى لو هو طيب مراته فريدة لوحدها كفاية." قال سليم: "يا عم براحتك، بس انت اتصلت ليه؟ ما هو مش معقول تكون بتتطمن عليا." قال فهد: "ليه يا روح أمك خطيبتك أنا؟ قال سليم: "ولا حاجة." قال فهد: "يا عم تف من بوقك."

قال فهد: "بقولك إيه بطل رغي... أنا هبعتلك ورق بنت تقدم لها في كلية الطب وكمان تفتح حساب باسمها وتكتب فيلا ليها." قال سليم: "ودي تبقى الننوسة؟ قال فهد: "الننوسة دي تبقى أمك." قال سليم: "لالالا يا عم كله إلا الأم، أنا هعمل اللي انت عاوزه." طرق باب المكتب فأغلق فهد الهاتف بوجه سليم الذي نظر للهاتف بغيظ: "بني آدم مغرور." جلس فهد على المكتب وقال: "ادخل."

دلفت عطر بخجل شديد، تقدم قدم وتؤخر الأخرى، بينما كان ينظر هو لخجلها بإستمتاع. قالت عطر بتوتر: "أنا جعانة ومعرفش المطبخ فين." ابتسم لها ثم صرخ: "يا عفاف." ارتجف جسد عطر ودلفت امرأة مسنة وتوجهت نحو مكتب فهد. قالت عفاف: "أمرك يا بيه." قال فهد: "جهزي الفطار ليا وللهانم." قالت عفاف: "حاضر." توجهت عفاف نحو عطر وقالت: "تحبي تاكلي إيه يا هانم؟ توترت عطر وقالت: "اللي بتعملوه."

أومأت عفاف وذهبت ونهض فهد نحو عطر وسحبها من يديها للجلوس. قالت عطر بتوتر: "هو في إيه؟ ابتسم لها بحب ورفع يديه يعيد خصلات شعرها المتمردة خلف أذنها. قال فهد: "مفيش، كل الحكاية إننا لازم نتكلم شوية." صمتت عطر فتحدث فهد: "لازم تعرفي إنك بقيتي زوجة فهد الراسل، أي حد يسألك عننا هتقولي إننا اتجوزنا عن حب." قالت عطر بفضول: "ليه يعني؟ قال فهد: "مفيش ليه يا عطر، وده أول بند، أنا ميتقليش ليه أو لأ أو اشمعنا." قالت عطر ببلاهة:

"اشمعنا." تنهد فهد: "علشان أنا كده وأي حد بيتعامل معايا لازم يبقى في حدود." قالت عطر باندفاع: "بس أنا مراتك." ابتسم لها بينما نظرت هي للأرض بخجل مما تفوهت به الآن فوضع هو يده أسفل ذقنها ورفع وجهها نحوه. قال فهد: "مش مرات فهد الراسل اللي تبص في الأرض، انت رأسك تبقى مرفوعة." قالت عطر ببراءة: "زي الملكات؟ ابتسم فهد وقال: "زي الملكات." في تلك اللحظة استمع فهد لصوت صراخ فطلب منها الجلوس في المكتب والانتظار. دلف فهد

خارج المكتب وهو يصرخ بغضب: "إيه ده... إيه الدوشة دي؟ نظر لها بصدمة لا يصدق لما عادت بعد كل هذه المدة. قال فهد بصدمة: "ماما." اقتربت تلك المرأة التي ترتدي فستانًا قصيرًا وذراعيها عاريتين وقالت بغرور: "إزيك يا حبيبي." قالتها واحتضنته بمكر بينما دفعها هو بحنق واضح وأردف: "عاوزة إيه يا سمية هانم؟ أنا مش ببعتلك فلوس أول كل شهر." قالت بعبوس مصطنع: "في إيه فهد؟ حد بيتعامل مع أمه كده؟ قال فهد بغضب: "أمي ماتت يا سمية هانم."

قالت: "هو في إيه يا فهد؟ قالتها عطر التي خرجت من المكتب بعد أن ملت من الانتظار. نظر لها فهد بغضب بينما قالت سمية: "مين دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...