الفصل 3 | من 11 فصل

رواية عطر الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم عزيزة محمد فؤاد

المشاهدات
23
كلمة
1,267
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

هو في إيه يا فهد؟ قالتها عطر التي خرجت من المكتب بعد أن ملت من الانتظار. نظر لها فهد بغضب، بينما قالت سمية: مين دي؟ فهد بضجر: ملكيش دعوة. وأمسك فهد يد عطر وصعد بها نحو الأعلى، بينما سمية تشاهدهم في خبث وقالت في نفسها: شكل اللعب هيحلو. دلف فهد الغرفة وقال بغضب: أنا مش قولت متخرجيش من المكتب... انتي ليه مبتسمعيش الكلام؟ عطر بدموع: ما أنا زهقت وانت اتأخرت أوي. زفر في الهواء

بضيق واقترب منها وقال: أنا آسف مكنش قصدي إني أزعق لك... بس أنا مبحبش اللي مبيسمعش الكلام. عطر: ليه؟ ضحك فهد وقال: هو أنا قولت إيه؟ عطر: مبتحبش اللي بيقول ليه واللي مبيسمعش الكلام... يلهوووي أنا عملت الاتنين. ضحكة رجولية ملأت الأرجاء، وسرحت عطر بضحكته، فقال هو بمكر: حلوة. عطر بتوهان: أوي. ضحك مرة أخرى، بينما خجلت عطر وتوردت وجنتيها، وقال فهد: يلا البسي علشان ناكل. امأت له وركضت نحو المرحاض تحت ابتسامته. عند سليم

استيقظ من نومه على صوت صراخ أخته في أذناه. سليم: في إيه يا روح؟ انت اتجننتي. روح بسخرية: أنا برضو اللي اتجننت؟ انت نايم على سريري ليه؟ سليم: كان أقرب. قالها وعاود النوم، فأمسكت روح كوب ماء وسكبته على سليم لينهض مفزوعاً. سليم بصدمة: يا بنت ال.... طب تعالي. ركضت روح وسليم خلفها، وظلت هي تصرخ: خلاص يا سليم والنبي.... اهدي يا منار. واصدمت روح بجسد أحدهم فقالت معتذرة: أنا آسفة يا خالتو فريدة. فريدة بقرف: سوفاج.... خالتو؟

انت فاكراني ببيع خضار في العتبة. دمعت عين روح... تتحدث عن والدتها التي كافحت من أجلها بعد أن طردها جدها لأنه لا يشرفه أن تكون من عائلة الراسل. سليم بسخرية: صباح الخير يا خالتي. فريدة: إيه يا سليم؟ هي نشرت العدوي. سليم بصراخ: فريدة.... جري إيه يا فريدة؟ منديل. اقترب منها سليم قائلاً: لما تتكلمي عن شخص من عيلة الراسل تكلمي بأدب. فريدة بسخرية: ليه؟ هو أنا مش من عيلة الراسل؟ سليم: لأ. اسمك فريدة العمري مش فريدة الراسل.

نظرت له بغيظ وتركته، والتف سليم نحو روح الباكية واحتضنتها يربت على قلبها المتألم. سليم: متزعليش يا روح. روح ببكاء: بتعايرني بأمي يا سليم... طب ماما ذنبها إيه إن جدي طردها عشان مش قد المقام. سليم: يا بت ريحي دماغك، دي بتغير منك. هتاخدي على كلام فريدة منديل. ضحكت روح وسليم. "انتوا بتعملوا إيه؟ ابتعد الاثنان عن بعضهما بفزع، وقال سليم بصدمة: سليمان بيه. اقترب منهم سليمان وقال بنبرة غاضبة: هو السلم للكلام.

روح: والله يا جدي... قاطعها سليمان بغضب: قولت متقوليش يا جدي. نظرت روح للأرض بحرج ورحلت، بينما قال سليمان: تشوف سي فهد فين؟ كل شوية يختفي. ورحل تحت نظرات سليم الساخرة، وقال سليم بضجر: كل شوية واحد يزعل البت وأنا أصالحها، مرة فريدة منديل ومرة جدي الفيل. ضحك سليم ثم قال ساخراً: والله احنا عيلة واطية. عند فهد جلست عطر على الأريكة بعد أن تناولت الفطور، واقترب منها فهد وقال: تحبي تتفرجي على فيلم؟

امأت له عطر، فنهض وتركها ثم عاد حاملاً طبق من المكسرات وشريط فيلم. أعطاها فهد الطبق فقالت ببراءة: كل ده ليا؟ فهد: أيوة. عطر: يلهووووي... انت طيب أوي. ضحك فهد وقال وهو يضع الشريط بالشاشة: كل ده علشان طبق مكسرات. تذكرت عطر عندما كانت أحلام زوجة أبيها تطردها ليستطيعوا مشاهدة الفيلم لأنها تسأل كثيراً. جلس الاثنان يشاهدان الفيلم، ولم تفهم عطر الكثير من المشاهد، لكنها فضلت الصمت حتى لا يطردها.

فهد بعد انتهاء الفيلم: ها عجبك. عطر بتوتر: أه. نظر لها فهد بتمعن ثم عاد سؤاله: عجبك يا عطر. نظرت للأرض بخجل ثم قالت: في حاجات مفهمتهاش. فهد: ومسألتش ليه؟ قالت عطر بحرج: خفت لتتطردني. نظر لها مطولاً ثم ربت على شعرها ليبعث القليل من الثقة وقال: كانوا بيعملوا كده. امأت له وقالت: كنت صغيرة ومكنتش بعرف أقرأ الترجمة، ولم كنت بسأل كانوا بيدخلوني أنام. ضغط على يديه بغيظ وتذكر ذلك المدعو حسام، وقال

بنبرة حازمة يغلفها الحنان: هو حسام كان بيضايقك يا عطر. صمتت قليلاً ثم قالت بتوتر: بيضايقني إزاي يعني. نظر لها بنبرة متفهمة ثم قال: ولا حاجة يا عطر. واحتضنتها وقال: عاوزك تفهمي إن أنا مستحيل أزعلك. بادلته عطر الحضن، كم تحتاج لهذا... هل يستمع أحد لدقات قلبه التي تكاد تصم أذنيه. ابتعدت عنه عطر، وقال فهد: أنا هروح أعمل حاجة وهاجي.

هزت رأسها ورحل فهد، وزفرت عطر في الهواء براحة، عندما يكون قريب منها تشعر بالتوتر يحاوطها ودقات قلبها يرتفع صوتها بشكل جنوني. دلف فهد المكتب وأمسك الهاتف واتصل بسليم. سليم: عم الناس عامل إيه؟ فهد: ملكش دعوة. سليم: كل ده علشان بطمن عليك. فهد: بطل رخامة. سليم: خلاص يا عم... قول عاوز إيه تاني علشان ورايا شغل، انت عارف بقى رجال الأعمال. فهد: طب يا عم المشغول...

في واحد اسمه كمال صديق متجوز واحدة كانت متجوزة قبل كده ومخلفة. سليم: ماله؟ فهد: ابن مراته يكون عندي في شوال. سليم: هعملها إزاي وانت في القاهرة وأنا في إسكندرية؟ فهد بغضب: كلم حد هنا يا سليم. أنا عارف ناس بس أنا عاوزه يكون في المخزن النهاردة. سليم: خلاص تمام.... أه صحيح جدك بيسأل عليك. فهد: ليه إن شاء الله؟ سليم: ما انت الحيلة... واحنا شوية كلاب. فهد بتفهم: ضايق روح تاني. سليم بحزن: والله مش عارف أنا البنت ذنبها إيه.

فهد: أقولك أنا، ذنبها إن أبوك حب أمها واتجوزها على أمك وضغط على جدك علشان يخليها تعيش معاهم. سليم: يا سلام.. هو ده ذنبها؟ فهد: لأ، ذنبها إن أبوها كان ضعيف، بس أنا مش كده. سليم: انت بتقول إيه... أنا مش فاهم. فهد: مش مهم... المهم دلوقتي الواد ده. سليم: أوك... طب ناوي تنزل إسكندرية إمتى؟ فهد: ممكن بكرة. سليم: يعني أبعت لك عربية؟ صمت فهد قليلاً ثم ابتسم بخبث وقال: ابعت.

أغلق فهد الهاتف وجلس على المكتب ليراجع بعض الأوراق، ولكن استمع لصوت صراخ... لحظة.. إنه صوت عطر. نهض مسرعاً وذهب نحو غرفة الجلوس ووجد.. فهد بغضب: انت إزاي تعملي كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...