الفصل 15 | من 19 فصل

رواية عطر اليونسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور شريف

المشاهدات
13
كلمة
1,202
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

كانت قمر نايمة بتعيط و دموعها نازلة من خبر جواز يونس و عطر. دخلت أم عطر بغضب شديد هجمت عليها: ـ سق'طي بنتي يا فا'جرة يا خطافة الرجالة انتي أي دخلك بينهم بترمي السم يا عقربة. شدت شعرها لدرجة كان هيطلع في إيدها. ـ ابعدي عني يا ولية يا خرفانة بكلامك الماسخ اللي ملوش طعم. أم يونس اللي سقطتها وخلتها متنفعش تبقى بنت تاني ده أهم حاجة الراجل عايزها إن مراته تخلف وتحمل منه؟ لكن يعيني بنتك الخرج بيت دي مبقتش تنفع.

هربت دموعها من عيونها: ـ يونس وعدني بالجواز ووفى فيه. لا أهل راضيين بيا ولا هو راضي أعمل إيه دلوقتي؟ أنت'حر. أهون ليا يا مرآة عمي. راضية واقفه مصدومة من الكلام اللي سمعته. تنهدت بحر'قيه على بنتها وخرجت بدون كلام. فجأة تليفون قمر رن وكان عش'قها. زادت ضربات قلبها بسرعة وقالت بصوت مبحوح: ـ أيوة يا حسام محتاج حاجة؟ رد حسام بشهوة: ـ وحشتيني يا قمر مش هنكرر اليوم ده تاني ولا إيه. وحشتيني أوي.

ـ بلاش كلامك ده يا حسام أحنا أطلقنا و دلوقتي أنا متجوزة. ـ جواز إيه يا أم جوان ده رجع لحبيبته القديمة وأميرة كمان معاها في المستشفى. وانتي تلاقيها بتعيطي على خيبتك. وأنا اللي بعشقك مش معبرة أمي حتى. يا قمر بحبك بحبك أوي تعالي بقا وحشتيني. قفلت في وشه ورمت تليفونها في الأرض. لحد ما الباب خبط. بتفتح لقته حسام. شهقت بتوتر وجريت على أوضتها تقفل الباب: ـ عشان خاطري لا يا حسام حرام لا. سبني ياماااااا.

كان بيكسر الباب زي المتوحش. ـ أول لمسة مني وكل لمسة مني. أنا أفتحي الباب بقولك. فجأة الباب اتكسر. بصلها كأنها فريسة. هجم عليها وبدأ يقطع في هدومها وهي بتبعده عنها بصراخ شديد. ـ أبوس إيدك يا حسامممم. مش عايزك أبعد عني. خربش جسمها بإيده وهجم عليها ومحدش كان سامع حاجة. لدرجة حصلها نز'يف. كانت بتعيط بقهر وهو قعد على الأرض ببرود: ـ أخدت حباية من صاحبي. أسف. جريت عليه وضر'بته على وشه وفي بطنه. جريت على المطبخ وجابت ولا'عة.

ـ تخيل تموت وأنت كدا. ضحك بستهزاء: ـ أعقلي يا قمر. دي آخر مرة أجلك وأشوفك. جابت غاز ولعته في الأوضة وقفلت الباب. الأوضة كلها بقت نا'ر. قعدت على الأرض وبقت تلطم على وشها وتحضن نفسها وهو بينادي عليها. فتحت الباب شافته وهو بيو'لع. جابت بطانية وقربت حضنته وطفت النا'ر. نزلت دموعها وقالت بحزن: ـ أنت اللي خليتني أعمل كدا فيك. قوم أطلع برهههه. أطلع بره يا حسامممم. حسام نصه اللي تحت كان اتحر'ق. طلع بره والبطانية عليه من تحت.

قال ودموعه نازلة: ـ كل ده بسبب الإدمان. بقيت واحد و'سخ. وتبقى نهايتي على إيد قمر. ركب عربيته من الوجع مكنش قادر يسوقها لكن ضغط على نفسه لحد ما وصل شقته. دخل الحمام بسرعة وبص على نفسه اللي النا'ر حر'قته وبقى يصرخ من الوجع. كان خايف يروح المست'شفي وهو شايف جلده بيقع قدام عيونه. دخل صاحبه باستغراب: ـ إيه عمل فيك كدا يا حسام؟ ـ انزل هات حاجة للحرو'ق. مش قادر. نزل صاحبه وهو بقا يصرخ.

رجع صاحبه أخده على المستشفى وأتنقل من مصابين الحر'وق. كانت ساندة عطر على كتف يونس وبتضحك من قلبها على كلام مراد. ويونس بيبصلها بحب وسرحان في ملامحها. ـ ها قولتوا إيه؟ أنا خلاص قررت أروح أتقدم لغرام. قمر متجوزة أحب فيها إيه؟ ـ غرام مش بتحبك يا مراد. بتتعب قلبك على الفاضي ليه؟ ـ هحاول. طلعوا من المستشفى على البيت ومراد راح يشتري بدلة ويونس جهز واستنى مراد لحد ما دخل بالبدلة. ـ شكلي حلو بالبدلة يا يونس؟ هز دماغه بفرحة:

ـ حلو أوي يا صاحبي. بإذن الله هتوافق بيك ومش هتجرحك تاني. ـ خايف أوي أبوها يرفضني. يلا يا مراد. نزلوا للعربية وعطر واقفة في البِرَنده تبتسم بحب: ـ هتوافق يا مراد لو رمت الورد هاته ليا. مشيوا لحد بيت غرام. أول ما دخلوا كان في صوت في الشقة عالي وصوت أغاني مرتفع. ـ هو في حد هنا تقريبا بس أنا هدخل. هي قالتلي على الميعاد ده. أول ما دخل مراد شافها وهي بتلبس الدبلة وصوت الزغاريط عالية.

وقع الورد من إيده ويونس واقف مصدوم مش بيتحرك. وقفت غرام بتوتر وعيونهم اتقابلوا. نزلت دموع مراد ونزل بسرعة وقلبه مكسور مليون حتة. ـ مش أنا يا يونس اللي أنجرح بشكل ده. اعترفت ليها أنا بحبها وبخاف عليها. تقولي موافقة عشان أشوفها مع واحد غيري وأدخل أسقف؟ أنا مش عايزها. يلا نروح. لسه هيمشي نزلت غرام وبصتله بشفقة وعروقه بارزة من الغضب. بصلها بغضب وعصبية. ـ كام مرة هثق فيكي؟ عايزة مني إيه تاني؟

عربية وحاولتي تمو'تيني وقولت مش مقصودة. خسرت شغلي أربع مرات بسببك وبرضه بحبك وبجري وراكي وانتي زي الراجل مفيش فيكي أي حاجة يتبص ليها. اللي فوق ده بص لك على إيه؟ أنا كنت غبي يوم ما حبيت واحدة زيك. بتهيني راجل بـ راجل هو ده يعقل؟ رمى الورد في وشها وقال بتهديد: ـ خسارة فيكي كسرة قلبي. ـ هتركب يا يونس ولا أمشي لوحدي؟ ـ استنى يا مراد حقك عليا.

بقولك إيه يا بت أنتي أمشي من هنا يلا. ويا ريت لا أشوف وشك ولا تشوفيني. ولو حصل بالقصد هوريكي وش أسود عمرك ما شفتيه. حرك رجليه بالـ عكاز والكدمات اللي في وشه وصرخ في وشها. ركب جنب يونس. وساق يونس بحزن على حالته. دموع غرام نزلت وقالت بوجع: ـ آسفة مكنش قصدي. مراد كان بيعيط بحرقة: ـ دي هانت كرامتي يا يونس. داست عليا قدامهم. شوفت كانت بتتخطب لغيري وأنا زي العبيط رايح عشان بحبها.

ـ اهدى يا مراد. أنت تستاهل حد أحسن من غرام مليون مرة. لكن فجأة عربية دخلت فيهم ودماغ مراد اتخبطت ونزفت ويونس فقد الوعي. نزل راجل كبير من العربية وهو بيبتسم: ـ ماتوا يا مدام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...