تحميل رواية عطر اليونسي بقلم نور شريف pdf
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خطيبي نام معايا ومش عارفه أعمل إيه. قالتها بتوتر وعيونها في عيون أمها بحزن شديد. يا مصيبتك يا عطر، حصل إزاي وإزاي ده؟ ما اتجوزكيش، انطقي، سلمتي ليه نفسك؟ أيوه معرفش، ليه ضعفت قدامه، مقدرتش أعمل أي حاجة، وبعدها حصل اللي حصل. أنتي نسيتي جدك قال إيه؟ هيجوزك لقمر بنت عمك ويكتب الكتاب عليهم، وإنه يونس قال إنه مش بيحبك. مش بيحبني؟ كيف ده؟ جاي لحد عندي وقرب مني وقالي: "أنا بحبك يا عطر". لطمت أمها على وشها لما بصت تحت من البرندة. جدك قاعد مع يونس وقمر تحت، يبقي هيتجوزوا؟ لا، مستحيل، ده لابس دبلتي. رأيي...
رواية عطر اليونسي الفصل الأول 1 - بقلم نور شريف
خطيبي نام معايا ومش عارفه أعمل إيه.
قالتها بتوتر وعيونها في عيون أمها بحزن شديد.
يا مصيبتك يا عطر، حصل إزاي وإزاي ده؟ ما اتجوزكيش، انطقي، سلمتي ليه نفسك؟
أيوه معرفش، ليه ضعفت قدامه، مقدرتش أعمل أي حاجة، وبعدها حصل اللي حصل.
أنتي نسيتي جدك قال إيه؟ هيجوزك لقمر بنت عمك ويكتب الكتاب عليهم، وإنه يونس قال إنه مش بيحبك.
مش بيحبني؟ كيف ده؟ جاي لحد عندي وقرب مني وقالي: "أنا بحبك يا عطر".
لطمت أمها على وشها لما بصت تحت من البرندة.
جدك قاعد مع يونس وقمر تحت، يبقي هيتجوزوا؟
لا، مستحيل، ده لابس دبلتي. رأيي فين؟ ويونس كيف مش معترض؟ أنا لازم أكلم جدي.
أبوس إيدك يا أمي، متقوليش لحد واصل، وأنا هتصرف.
نزلت عطر بسرعة على السلم وهي بتصرخ:
جواز إيه يا جدي؟ أنا ويونس مخطوبين وفرحنا قرب، ومفيش أي مشاكل بينا.
ولا إيه يا أبيه؟
خلع يونس الدبلة وبص لجده وقال:
أنا هتجوز قمر يا جدي.
ضميت الدبلة في إيدي وبصتله، ونزلت دموعي بكسرة.
وأمي واقفة مصدومة من اللي سمعته.
ليه كدا يا يونس يا ابني؟ دي حتى بت عمك وبتحبها وطلبت إيدها من عمك.
أنا مش مرتاح معاها، وقمر بنت كويسة وأخلاقها كويسة.
بصلي من فوق لتحت وقال:
وكتب كتابنا بكرة، ولا إيه يا جدي؟
جريت عطر على أوضتها وبدأت تقطع هدومها وشعرها.
رمت الدبلة في الأرض وصرخت بقوة.
وبصت على سريرها اللي حصل عليه كل حاجة بينهم.
ليه يا يونس؟ ده أنا حبيبتك. يارتني ما حبيتك تكسرني كدا.
قولتلي عمري في يوم ما هعيطك بسببي.
آه يا قلبي.
فجأة دخل يونس وقفل الباب.
أول ما شافها وقف بعيد وسكت.
وهي بتصرخ بقوة.
قرب منها وحط إيده على بوقها.
أسكتي، هيفيد بإيه كلامك يا عطر.
أنا يونس، وأنتي عطر. صحيح قولتلك إحنا واحد، بس دلوقتي انتي عطر وأنا وقمر واحد.
مراتي.
وإن شاء الله لو جالك ابن الحلال، أنا هتخيلك واحد يصونك.
واللي بينا...
أفرض بقيت حامل، هتقولهم إيه؟
هقولهم مش ابني.
رواية عطر اليونسي الفصل الثاني 2 - بقلم نور شريف
قرب با'سها و داب في حض'نها.
"أبعد يا يونس."
رجع شعرها وخلع هدو'مها.
قالت بضعف: "يونس أبعد عشان خاطري!"
فجأة دخل الجد و كان يونس مش في وعيه.
صر'خت عطر بتوتر: "يونس فوق جدك هيقت'لنا."
فوق.
دخلت قمر بخبث، خبطت علي صدرها و قربت منه.
ضربته كف علي وشه: "يا خا'ين بتخو'ني مع خط'بتك الأولي. تلاقيها حامل منك قدام."
قربت منها.
وقع يونس علي السرير و راح في النوم كأنه شارب حاجة.
صرخت عطر بتعب و دموعها نزلت: "صدقني يا جدي محصلش حاجة، هو هو اللي قرب مني."
خرج الجد.
قربت قمر منه: "أبعدي يا قمر، أنا هعدله. لازم يرد علي سؤالي.
أطلعي بره و ياريت متتدخليش بينا."
خرجت قمر بغضب من كلام عطر.
"إن ما خليته يكرهك مش هكون أنا قمر."
قالتها قمر و خرجت بره.
عند الجد و هي بتعيط بتمثيل: "بيخوني يا جدي بعد كل اللي بينا بيخون ثقتي. أنا عمر ما راجل لمس يدي و بيقرب من عطر، حتي راح عندها الاوضة و يا تري كان بينهم أيه. بقولك ايه يا جدي اللي عنده قطة يلمها و ياريت تبعد عن يونس والا هتشوف من قمر وش تاني."
خرجت من الدار وهي هتمو'ت من الغضب.
نامت عطر جمب يونس لحد ما فاق.
اول ما شافها أفتكر اللي حصل، قام وجاب مياه دلقها علي وشها.
فاقت بصدمة: "يونس في ايه؟؟ اي نيمك جمبي يلا اطلعي بره."
"دي اوضتي. وبعدين يعني اي مش هتعترف بأبنك يونس؟ أنا عطر."
"انتي حامل مني عشان اعترف. ياريت يا عطر تبعدي عني أنا و قمر هنتجوز."
خرج بسرعة وهي قعدت علي الارض تمسح دموعها لحد ما نامت في مكانها.
تاني يوم فاقت علي صوت طبل و مزمار و يونس راكب خيل و بيرقص و حاطط حنه علي يده.
بصت من البرنده و شعرها نازل لظهرها.
بص راجل من قدام الدار و قال: "بص يا واد الفرسه دي بت مين دي عاد أجوزها ليك يا زين يا ولدي."
بصلها زين بأعجاب و أثاره و نادي بخبث: "الا القمر منين."
بص يونس ليه و عطر بتبص ليونس و عيونها ورمه من البكاء.
قال بغيرة: "عطر أدخلي جوه ادخلي."
نزل من علي الخيل و قرب من زين و ضر'به كف شديد: "دي مراتي يا ك'لب. محدش يبص ليها."
"مراتك كيف انت بتتجوز قمر؟"
"ايوه مراتي هتجوز الاتنين."
"انت بتتجوز قمر أختي و متجوز غيرها.. ألحقوا يا أهل البلد يونس متجوز بنت في الدار و بيتجوز أختي."
أجتمعوا عليهم و الجد أستغرب كلامهم: "مالك يا يونس؟ أتجوزت من ورا جدك."
خرجت أم عطر بخوف: "عطر أغمي عليها يا يونس."
جري يونس من وسطهم قرب منها في اوضتها شالها حاول يفوقها لكن مبتفوقش.
طلب الجد دكتور جه كشف عليها و قال بهدوء: "المدام حامل؟"
وقف يونس كأن جردل وقع عليه و قال بلقلقه: "حامل؟"
رواية عطر اليونسي الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف
حامل من مين؟ انطقي.
قالت بتوتر وخوف: حامل من يونس يا جدي.
فجأة نزل كف شديد على وشها وكف تاني على يونس.
أتعصب يونس وقال بغضب:
ـ بتضربني دي مراتي.
مراتك كيف؟ وانت خطبتها مني؟ وليه مقلتش ليا إنك بتحبها يا ولدي؟ كلامك عكس أفعالك. قولتلي إنك بتحب قمر ومستعجل على الجواز، ودي اللي حامل؟ حامل ازاي؟ انطقوا.
بصت عطر ليهم بخوف:
ـ يونس متسبنيش.
زق إيدها وخرج بره الدار.
وقف الجد بصرامة:
ـ النهاردة فرح قمر ويونس. وبعد ما يدخل عليها نتأكد من إنك مراته، عشان لو لا، يتجوزك. وقدام، مش عايزك. يبقى تولدي وناخد الطفل ونطلقك.
خرج من غير ما يسمعها.
وقف يونس في مكان هادي وفجأة دخل مراد صحبه وقال بهدوء:
ـ مالك يا يونس؟ النهاردة فرحك. أنا لبست البدلة وانت لا. في إيه؟ انطق.
ـ عطر حامل.
أتصدم مراد وقال بخوف:
ـ حامل كيف؟
ـ حامل مني إيه؟ وأنا بحب قمر. كنت رايح لعطر عشان نبعد عن بعض. وحركت مشاعري من أول مرة. بقت حامل؟ في ناس بتقعد سنين من غير حمل.
ـ انت خطبت عطر عشان جدك قال اتجوزها. ولما لقاك مش حاببها قالك سيبها واتجوز قمر.
ـ طيب والمصيبة دي هتعمل فيها إيه؟
ـ هتجوزها. ولما تولد هطلقها. هتجوز قمر عشان بحبها. وهي لما تولد هسيبها تعيش حياتها. المشكلة إنها بتحبني يا مراد.
مسك مراد أيده وقال بضحك:
ـ بس عطر حلوة قوي يا يونس.
ـ انت اتجننت يا مراد؟ بتعاكس مراتي قدامي؟ كله إلا عطر.
ـ ولما انت غيران عليها قوي كدا، إزاي هتسبها تتجوز غيرك بعد ما تطلقها؟
مشي يونس بالعربية وهو بيفكر في عطر. فجأة نزل مراد ووقف بنت. قرب عليها وقال:
ـ ما أحلكي كتير. مهضومة. أنا مراد من لبنان. وأنتي...
ضحك يونس وخبي ضحكته. ردت بنت مصرية:
ـ أهلا بلبنان وأهل لبنان. تسلملي ها العروس. تقبلي تتجوزيني؟
سابته ومشيت. ومراد فجأة أتكلم مصري وقال:
ـ أنا مصري يا مزة.
خلعت شبشبها وجريت وراه. ركب العربية ويونس ومراد بيضحكوا:
ـ طول عمرك شقي يا صاحبي. وحشني والله. أي سبت المأموريات علشاني؟ ده معجزة.
ـ لا يا خوي. أطردت من الشغل.
ـ يخربيتك يا مراد. انت لحقت؟
ـ لا الصراحة. في بت جت تشتغل معانا حلوة قوي. ورايح جاي أعاكس فيها لحد ما العميد شافني وقال: "طلاق تلاته لمرفوض". ومشيت.
ضحكوا وصلوا الدار. كانت قمر لابسة فستانها وواقفة في أوضتها قدام المرايا. وعطر بتلم شنطة هدومها وبتلبس عشان تسافر وترجعش البيت واصل بدون علم حتى أمها. نامت في سريرها لحد ما لقت يونس داخل.
ـ قرب من سريرها: عطر يلا عشان تنزلي فرحي.
قالها يونس ليختبر غيرتها.
ـ يا بجحتك يا يونس. جاي هنا لحد دلوقت وتقوللي أنزلي فرحي؟ انت متعمد تكسر قلبي. بتتجوز غيري وعايز أفرح؟
ـ بتقولهم إن مراتك شفقة عليا؟ ولا خوف عليك من كلام جدك والناس؟
بص للأرض وسكت. رجع عيونه في عيونها:
ـ النهاردة الدخلة. أنا هبقى معاها النهاردة.
ـ تمام. وأنا هنام. ويا ريت متجيش هنا واصل يا يونس.
قام لبس بدلة وحط برفيوم. وقف قدامي وقال:
ـ شكلي حلو.
سكت ودموعي نزلت. طلعت شهقة مني.
مشي وفتح الباب.
ـ صحيح، عارف إن شكلي حلو. اعتبريها غرور أو نرجسية. بكرة العصر هكون عندك. هتوحشيني.
ـ ده عنده انفصام ده ولا اتجنن؟ هيدخل عليها وبيقول هتوحشيني. الحب أفعال يا عطر. أوعاك تصدقيه عاد. ده كله كلام. فكري في حاجة عملها عشان خاطرك. اللي في بطنك وكمان حرام. مش اتجوزك قرب منك شهو**انية.
لبست عبيتها ونزلت من الباب الخلفي للدار. وكله في فرح العمدة. بصت على يونس بصة أخيرة، وأيده في إيدها. وطلعت على محطة القطر. وكتبت ورقة قبل ما تمشي:
"عمري ما هسامحك يا يونس على وجع قلبي. يوم ما خلعت الدبلة عشان قمر ومش معترف بولدك. ولا معترف بيا. مغصوب على الجواز مني عشان جدي. ياريته كان قتلني وغسل عاره بأيده ولا شفتك وانت لابس بدلة ضحكتك منورة وشك. أخدت فلوس منك ولو ربنا أراد واتقابلنا تاني هرجعلك فلوسك. سلام."
ركبت القطر وهي بتفكر في كلامه ليها ودموعها نازلة. صعبان عليها نفسها. بصت لبطنها وقالت:
"عايزينك مني يا نور عين ماما. أنا هعيش أحميك. هتجوز مين؟ مش هقدر أحب بعد أبوك. انت هتبقى حبي التاني والأخير."
في الدار قعد يونس على الكرسي وقلبه بيدق بسرعة. بص لقمر وقال:
ـ هي عطر منزلتش ليه لحد دلوقت؟ هي صحيح قالت هتنام، بس كانت بصت من البرندة.
ـ يا مراة عمي، عطر فين؟ شوفيها.
بص بعيونه شمال ويمين. وفجأة جت رقصة سلو. حط يونس أيده في وسط قمر وعيونها في عيونه. لكن عيونه كانت بتبص على أوضتها وحواليهم. فجأة سرح في قمر وتخيلها عطر. وبدأ يرقص معاها ويقربها منه أكتر وأكتر. قال بحب:
ـ بحبك أوي. متبعديش عني.
قربت قمر منه وقالت بصوت ضعيف:
ـ عيوني ليك. أنا كمان بحبك.
فاق يونس. استوعب أنها قمر وقال لنفسه:
"انت بتحب قمر. فوق. هي تستحق الكلام ده."
شالها ولف بيها. وبعدها قعدوا تاني. كان مراد واقف بيضحك معاهم وبيأكل في جنب.
ـ إلا قولي يا جدي، مين دافع حق اللحمة دي؟
ـ أنا اللي دافع. بتسأل ليه؟ أصل طعمها وحش قوي. لتكون دبحت مراتك وقدمتها لضيوف؟
ـ أنا عارف إنها عقربة ومطلعة عينك. جبتلك بت حلوة قوي تتجوزها. أي رأيك؟ ده انت لسه شاب وحلو وشعرك مفيش فيه ولا شعرة بيضة.
جت فضيلة وقالت بغضب:
ـ بتقول حاجة يا واكل ناسك؟
ـ أه بقول إنك عقربة.
جريت وراه ومراد بيجري بالأكل وراح. فجأة رمى على فستان قمر وقال بخبث:
ـ آسف. مكنش قصدي. دي مراة جدي فضيلة هي اللي قالت.
بصله يونس بغضب وقرب منه وهمس بضيق:
ـ هطلع عينك. روح شوف عطر فوق وشاور ليا من البرندة.
طلع مراد وفتح الباب. كانت ضلمة. فتح النور. لقى ورقة على السرير. فتحها وقال بحزن بعد ما قرأها:
ـ يا حزن الحزن. دي هربت. يلهوي يا يونس.
ـ ألحق يا يونس. عطر.
نزل لحد عنده وقال بخضة:
ـ الورقة دي ليك. وبقولك عطر هربت.
ـ إيههه؟ هربت.
رواية عطر اليونسي الفصل الرابع 4 - بقلم نور شريف
هتسبني يوم فرحي يا يونس عشان خاطر عطر!
نزل على الأرض و هربت دموعه منه، وقال بوجع: أنا بحبها يا قمر مش بحبك؟
نزل كلامه عليهم زي الصاعقة، كان كله واقف مصدوم.
بتحبها.
أنا مغصوب عليكي أنتي يا قمر و فاكر أن بحبك، طلعت بضحك على نفسي كل يوم بسأل نفسي سؤال ليه بحب أقعد معاها و بحب أشوفها، لكن أنتي عادية بنسبة ليا.
عطر حامل مني، أنا حامل في أبني.
قام بسرعة خرج وهو بيجري بره الدار، خرج مراد معاه.
قعدت قمر تصرخ و تقطع فستانها، لاءء كدا توجعني يوم فرحي ده أتعس يوم في حياتي، يونس أرجع عشان خاطرييي همو'تها خدتك مني.
وقفت الأغاني و طلعت قمر أوضتها، شافت الورد اللي على السرير رمته على الأرض، الكحل ساح على وشها.
هقلب حياتكوا جحيم لو اتجوزتها يا يونس.
نامت مكانها من الزعل و الغضب اللي جواها.
عند يونس ركب عربيته و تفكيره، ممكن تروح لأبوها بس قال باستغراب: بيضر'بها و لو عرف أنها حامل ممكن يق'تله.
مراد ممكن تكون ركبة قطر ده أسهل مواصله و أكيد هتنزل أخر محطة، لازم نسأل أخر محطة أي هي؟
طلعوا عند المحطة و يونس أيده بترتعش خايف ميعرفش حاجة عنها بعد النهاردة.
رد الراجل بهدوء: المحطة دي أخرها اخر الصعيد يا ولدي مش هيخرج بره، أنتو قصدين حد معين.
وصف عطر للراجل، قال بيأس: بيركب كتير يا بيه اكيد مش هركز معاهم.
مشي يونس وقال: لازم نسافر تعالي معايا، كلم مراد ناس تتابع في البلاد و كل مكان ينزل يتابع الكاميرات.
لكن ملهاش أثر، عطر بتلبس عباية واسعه و غالبا مبتبقاش ظاهره منها و صعب نشوف وشها، وكمان معرفش كانت لابسه اي و كاميرات الدار مقفوله من شهور.
قعد بيأس: معقول مش هلاقيها.
متقلقش يا حبيبي هترجعلك.
وقف مراد بصدمة وقال بصدمة: قطر النهاردة وقع من علي سكة الحديد و في أتنين منهم وقعوا.
بيفتح تلفونه بتوتر و الخبر أتنشر.
صرخ بخوف: عطررر.
ركبوا العربية و راحوا مكان الحادثة، الناس كانت ملمومه و هو عيونه بتدور عليها في كل مكان.
سأل و شاف الاسعاف، جري عليها: معاك الظابط مراد عايز أعرف عدد الاموات.
قال بتوتر: ما'ت خمسه، تلت رجاله و بنتين.
قرب يشوفهم، مكنتش موجوده.
دور بعيونه على الناس اللي مشيت ملقهتش، قال بتعب: تعبت يا مراد.
اخدوا بعضهم و رجعوا البيت و مراد بيتابع الاخبار و مفيش ليها أثر.
عند عطر نزلت أول محطة و ركبة قطر إسكندرية.
أروح فين دلوقت، مش عايزه أرجع بيتنا ولا اروح لبوي.
قربت من مكتبة شغال فيها راجل كبير.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، مش عايز حد يشتغل معاك.
لا وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
عشان خاطري يا عمو معنديش مكان أنام فيه.
بص على لبسها وقال باستغراب: اه محتاج حد يمسك المكتبة عشان أنا تعبان، تعالي يا أم احمد كلمي البنت دي، أسمك ايه يا بنتي.
أسمي عطر.
روح يا حج صلي العشاء و انتي تعالي يا بنتي.
دخلت عطر بخوف و وشهم اللي كلوا نور: أنا هقف هنا في المحل و هاكل بشغلي بس وحياتك لو حد سألك عليا قولي إم مش موجوده و أنا هحكيلك حكايتي.
اول ما أولد همشي و أنا هدور على شغل و أشتغل.
هزت أم أحمد دماغها و فجأة دخل أحمد زعق لأمه بقسوه: مش قولتلك أول ما العشاء تأذن تقفلي و مين دي كمان.
ولع سجارة و بصلها.
انتي مين يا حلوة.
وانت مالك يا شاطر ملكش دعوه بيا.
لسه هيقرب يشدها، يطرها صرخت أمه فيه: دي ضيفه ملهاش مكان هتقعد معانا، ياريت تبعد عنها و تعيش وانت ساكت.
بصلها و قرب لفلوس المكتبة، أخدها وحطها معاها و دخل الاوضة.
بصي يا عطر يا حبيبتي بدل ما عمك ابو احمد بينام جمبي انتي هتنامي جمبي و هو ينام جمب أبنه.
هزت عطر دماغها و دخلوا صلوا العشاء و نامت عطر من السفر.
روح يونس كان البيت هادي، دخل عند جده وقال بخنقه و دموعه محشوره جوه.
مش لاقيها و لا هلاقيها تاني، عايز تاخد منها أبنها مبسوط.
كويس انها مشيت تشيل عملتها لوحدها.
ده أبني و مش هسكت غير لما ترجع هنا و هتجوزها قدام عينك.
تتجوز بنت بتاع الكباريه و عايز مراته تشتغل رقاصه، سلمت نفسها ليك تبقي زيهم.
مالها قمر كويسه اهي و بتحبك، أقبل بالواقع و عيش معاها.
خرج و أول ما دخل شاف قمر لابسه ليه قم'يص و مشغله موسيقي هادية و بتغني معاها.
أول ما دخل حض'نته بقوة: وحشتني اوي يا أبيه يونس.
زقها بغضب: مش وقتك خالص.
جرا أيه يا يونس النهاردة دخلتي، هو انتي مكفكيش أن قولتلك مش بحبك.
بعدت وقال بجمود: اول ما ترجع هتجوزها و هطلقك بعد ما تكون مراتي.
أنتي زيك زي الخدامه رجعت بعد سنه بعد أتنين.
أنا مش هطلقك غير لما ترجع و إياك تقربي مني يوم ما يحصل حاجة هكون رميكي بره الدار.
رواية عطر اليونسي الفصل الخامس 5 - بقلم نور شريف
فتحت عطر عينيها لقت أحمد بيقطع هدومها وأيده بتلمس كل حتة في جسمها وأمه نايمة.
صرخت بشدة: "أبعد عني أنا حامل، أبعد عني!"
كان أبوه صاحي، جه بسرعة ضربه كف شديد على وشه، وهي بتعيط بحرقة وبتعدل في هدومها وبضم بطنها بخوف.
"أنا لازم أمشي، مش هقعد هنا ثانية واحدة. همشي يا عمو، شكرًا على الإقامة."
"إحنا الفجر يا بنتي، تخرجي فين؟ هو اللي هيخرج بره نهائي ومشوفش وشه هنا تاني."
فتح الباب وخرجه بره، وهي جسمها بيرتعش من لمسته ليه، وافتكرت يونس وكل حاجة حصلت بينه. عيطت بوجع وهي بتحضن نفسها.
"آه يا يونس، آه، عملتي فيا كدا ليه؟ يارب أرحمني وسامحني يا رب."
قعدت على الأرض بتعب.
"بكرة همشي من هنا، لازم أرجع أبارك ليه على جوازه."
وقفت أم أحمد تهديها وقالت بهدوء:
"ابني بيشرب يا عطر، حتى أنا بيتهجم عليا، حالتنا على القد، مش قادرين نجوزه حتى، هو عاطل وحياته بايظة، مش عارفة أعمل معاه إيه."
حضنتها بحزن.
"كنت محتاجة الحضن ده."
وقالت بلهفة:
"متسيبيناش يا بنتي، انتي مطلقة ولا متجوزة؟"
خافت أقول الحقيقة، يشكوا في أخلاقي.
"أنا متجوزة وجوزي بيتجوز واحدة تانية النهاردة وهربت؟"
"ده حقه يا بنتي، ومينفعش تسيبي بيتك من غير ما حد يعرف، لا يجوز، قومي بكرة هوصلك لحد جوزك."
قلت بترجي وخوف:
"لا لا، مش عايزة أروح هناك، ولا أرجع هناك، العيشة هنا أهون ليا من إني أكون معاه، ده ظالم مفترى، مش معترف إني حامل منه."
"ربنا يهديه، قومي نصلي الفجر عشان نفتح المكتبة."
يونس كان صاحي طول الليل وعيونه للسماء بتعب شديد من الإرهاق، وبيفتكر لمستها ليه وكل حاجة بينهم.
فجأة لقي حاجة بتلمس إيده في الظلمة.
قال بفرحة: "عطر."
مفيش صوت. قربت منه حضنته، وهو استجاب معاها.
"وحشتيني، كدا تروحي مني؟ إياك تعملي كدا تاني."
قربها منه أكتر.
"صوتك وحشني، كلميني، الطفل كويس؟"
كانت قمر لابسة لبس قصير. شالها يونس في الظلمة وحطها على السرير ونام في حضنها وهو بيحلم بيها.
قمر استغلت الموقف وقربت منه، خلعت هدومه على الأرض، وبهدلت الملاية، وجابت نقط دم وحطتها.
وقفت قدام المرايا بخبث وبهدلت نفسها بالميك أب وشعرها، ونامت في حضنه.
"الحضن ده بتاعي أنا وبس يا يونس، أنت اللي قولتلي إنك بتحبني، يبقى تتحمل حبي يا حبيبي."
فاق يونس الصبح سمع صوت عياط على الأرض، وقمر بضم دقنها لرجلها وبتعيط بحرقة.
بص يونس لنفسه.
"إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ روحي اعملي فنجان قهوة، مصدع وعندي شغل."
بص على السرير واتخيل دم. رجع بنظره وبص تاني.
"دم! منين؟ في حاجة حصلت لك؟"
"انت حيوان حقير كدا يا يونس، تعمل فيا كدا وتقولي يا عطر؟ وقُلتلي مش هقرب منك واصل. دلوقتي هتقول محصلش حاجة؟ فين قميصك وملاية السرير؟ بص عليا عاملة إزاي."
ضحك يونس على شكلها وقال:
"شبه العفريتة، بس أنا صاحي أصلًا وسامع كل كلامك وانتي بتقولي أنتِ بتاعي. وقلتلي حبيبي، فوقي ويلا روحي غيري اللي انتي فيه ده. أنا فاكر كل إحساس معاها وإزاي حركت مشاعري، لكن أنا عملت فيكي التمثيلية دي لأن عارف لمستها وحنانها ورقتها يا قمر."
ضربها كف وقال:
"ده أول كف، على عملتك الحلوة اللي انتي عملتيها عشان تقولي لأمك وعيلتك إنك رفعتي راسهم."
خرج من الأوضة ومراد قاعد قدام الباب.
"أكيد كنت وحش يا صاحبي، فين قميصك؟ حد بيخرج كدا من الأوضة؟ ادخل الدار فيها حريم."
"انت بتغير عليا أكتر من عطر؟ قول صحيح، معرفتش حاجة عنها؟"
"كل خير يا صاحبي."
هز كتفه بفرحة.
"عرفت إيه؟ قول بسرعة."
"عرفت إنها سافرت إسكندرية، شوفتها في موقف لكن راحت فين منعرفش. ورقنا كاميرات هناك، مفيش تحرك ليها من بعد الموقف، لكن هناك كان في زحمة وضاعت ما بينهم."
"كدا ده طرف خيط، أول ما أعرف مكانها هتجوزها على طول، وحشتني أوي."
"إيه ده؟ انت محصلش حاجة بينك وبين قمر؟ أنتو متجوزين وده حقها الشرعي."
طلعت قمر وفجأة زغرطت بقوة.
"لولولولى! مبسوطة أوي مع يونس، بيعملني حلو، وقال هياخد من عطر ابنها ونعيش أنا وهو مع بعض."
"صح يا يونس؟"
قال الجد باستغراب:
"أنت بتغير كلامك؟"
هز دماغه بغضب وقال:
"قمر طلعت مش بنت."
رواية عطر اليونسي الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف
بتتهم مراتك في شرفها يا يونس؟
قال بغضب: مش انت وهي اللي عايزين كدا، أه أتهمها وأتكلم في كل حاجة عنها، ده عشان ليا الحق.
قمر أنا وهي محصلش بينا حاجة، وعشان هي مش بنت حطت نقط دم حمرا معرفش منين على السرير عشان تبان أنها بنت.
شهقت قمر لما شافت يونس، قلب الدنيا عليها، لو أهلها عرفوا خبر وأن ده مش دم هيقتلوها.
دخل جدها يبص وفعلا شاف الملاية، مسكها وقال: ده لون من بتاع البنات.
بصلها وقرب منها وهمس بفحيح أفاعي: بيعمل على السرير إيه؟ انطقي، شكلي كنت مخدوع فيكي.
طلقها يا ولدي، طلقها.
لا مش هطلقها، شد قميصه من مراد ولبسه ونزل على السلم.
دخل حمام الدار تحت وطلب من فضيلة هدوم.
جهز وخرج مع مراد، سفر لإسكندرية.
قمر قفلت على نفسها وهي محر'وقة من جواها، هيطلقني أول ما يرجع، أفرض جابها هيقولوا إيه الناس عليا، أطلقت يوم صبحتيها.
لا أنا لازم أعمل حاجة عشان مطلقش، لازم أحكي لجدي اللي حصل ويعرف إن بنت بنوت.
لا لا، أعمل إيه يا مرارك يا قمر، يا مرارك، أهربي زي عطر.
وفكرك هيدور عليكي زيها؟ ده من المستحيل، شوفي كان هيموت عليها.
وأنتي اتهمك في شرفك قدام العيلة كلها، ولما حصل بينهم علاقة كان هيخبها في عينه، مش عايز حد يعرف.
لا وأنا محصلش بينا حاجة، واتكلم عنيي، يلهوي يلهوي.
قعدت عطر في المكتبة، وكانت واقفة تبيع لسواقين.
فجأة وقع نظرها على يونس و معاه مراد جايين المكتبة.
نزلت الطرحة على وشها وسكتت، ودموعها نزلت وشهقتها بقت عالية.
قال بهدوء: لو سمحتي، عايز أشوف كاميرات المكان هنا.
جت أم أحمد وقالت بحنان: عنيا يا ابني.
جريت عطر تلم هدومها ودموعها نازلة: هيشوفني، هيعرف أن أنا، ريحة برفانه ومراد وضحكته اللي مبتفرقش وشه، الهيبة اللي دخلوا بيها...
وقبل ما تكمل كلامها سمعت صوته بينادي عليها: عطر، اطلعي، أنا شايفك من قبل ما أدخل وعيوني جت في عيونك.
اتوترت وطلعت وقالت بهدوء: مش هرجع معاك، ياريت تروح.
خد يا مراد صحبك وارجع.
هاتي شنطتك من جوه، وياريت نمشي عشان المشوار بعيد.
هو ده جوزك يا عطر؟ ده باين عليه بيحبك، مش زي ما قولتي عليه ظالم ومفتري.
ضحك مراد وسكت فجأة: أه، وأيه كمان يا مرأة أخويا، وأكل ورثك انتي وعيالك.
دخل أحمد وعينه حمرا من الشر، راح على عطر وحسس على ظهرها.
شاف يونس المنظر وأحمد بيقول بثقة: بحبك أوي، بحبك.
ده انت نهار أمك مش هيعدي.
جريت بسرعة ورا ظهره بخوف.
أحمد بيتعرض ليا؟ يونس؟
ما انتي غبية.
نزل قلم شديد على وشها: ما قولتلك أنا وانتي واحد، مينفعش حد يشوف غيري.
كل'ب زي ده يلمسك ليه؟ انطقي.
يتعرض ليكي؟ ترجعي بيتك.
مستنية لحد ما يبهدلك.
باين عليه شارب قرف أهو.
أنتي عقابك شديد لما نرجع بيتنا.
ادفع يا مراد فلوس لأم أحمد وهات شنطة عطر وتعالي.
وأنتي لو سمعتي نفسك هزعلك.
دخلت العربية ودخل المكتبة وخرج أم أحمد وفضل مع أحمد لوحدهم.
انتي بقا نفسك في إيه يا حلوة؟
وقع أحمد من كتر الشرب وبيخرف بالكلام: بحبك يا سارة، سارة، هبقى كويس وأتجوزك.
بقا تتجوزي وتسبيني.
فهم حالته، خرج لأم أحمد بهدوء.
ابنك محتاج مصحة، هو كويس؟
عارفين يا بيه، سارة فرحها كان من شهر وسابته؟
متعرفيش غصب ولا بمزاجها؟
الصراحة يا بيه، هي هربت من بيتهم، جت نامت هنا ليلة من القسوة اللي بتتعرض ليها، ولما عرفوا أنها عند ابني، ضر'بوها لحد ما بقى عندها نز'يف في المخ، وبعدها كتبوا كتابها وهي في المستشفى على ابن خالها.
وابني بقا بيشرب وبيجي يسر'قنا، ده كان قرأ قرآن وصوته حلو، وبقا بيتهجم عليا ويقولي يا سارة، مش في وعيه، وأوقات بينام بره البيت ومعرفش مكانه.
أنا هرجعها ليه بس لما أرجع بيتنا الأول، هجيلك تاني.
خرج وهو بيودعهم، ركب العربية ومراد قعد جنبه، وعطر ساكتة وعيونها بتعتبه.
وحشتيني.
أي يعم يونس، ما تحس بمشاعري شوية؟ أنا راجل سنجل، مينفعش أسمع كلام زي ده.
سد ودنك، هنطلع على المأذون علطول عشان أكفر عن ذنبي وأصلح غلطاتي.
اتصدمت من كلامه، مستحيل أبقى مراتك يا يونس، مبقاش زوجة تانية، على جثتي، أهون من أن أكون مراتك.
انت بتاع كلام، وعدتني بكل حاجة حلوة، وكنت أول حد يأذيني، وعايز أقولك إنك وحشتني وبحبك، وكنت غلطانة.
لا مغلطش لما سبتك، انت جاي تدور على إيه؟ على حبك؟ ملعون الحب ده.
ألف مبروك على جوزك من قمر، أكيد الليلة كانت حلوة وانت معاها.
بتلعب بيا وبيها، وكان بنات الناس لعبة، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي حبيتك فيه.
عايزين تاخدوا ابني مني؟ ده مش ابنك.
انت قلت بلسانك: نزليه، وقولتلي: مش هتعرف بيه.
أنا عايزه وهعيش ليه هو وبس، واللي يفكر يقرب منه هشرب من د'مه، وأولهم انت.
أول حد هاخد حق حبي وثقتي والأمان اللي انت أخدتهم مني.
سرقت مني فرحتي، وفرحتي أن أكون بنت وأكون مراتك.
كسرتي لما شوفتك بتتضحك وانت ماسك إيدها وبتاخد رأي قبل ما تنزل، فرحك وأنا فوق مرمية.
نومي بره على الطريق، وقرب كل'ب زي أحمد مني عشان كسرتي منك.
وبترجي الناس تنيمني عندهم.
انت قاسي أوي وعمري ما هرجعلك.
هتجوزك غصب عنك، قالها يونس وهو كاتم دموعه اللي شافها مراد.
يونس، أنت كويس؟ مالك يا صحبي؟
عطر، أنا بحبك انتي، ولازم أصلح غلطتي.
وأنا مش موافقة، نزلني.
وقف يونس العربية وقال: انزلي.
رواية عطر اليونسي الفصل السابع 7 - بقلم نور شريف
فتحت الباب ونزلت. وقف يونس وشد يدها، وتقابلت عيونهما بعتاب من عطر وحب تجاه يونس.
قعد على ركبته بهدوء وطلع دبلتها: "تقبلي تتجوزيني يا عطر؟"
"لاء مش موافقة؟"
خرج مراد يصفر بفرحة: "أيوة عليك يا يونس يا لعيب! كدا تخبي عليا المفاجآت الحلوة دي؟"
وقف بجمود، لبسها الدبلة غصب ودخلها للعربية ومشي لحد البيت وهو متعصب. بيبصلها بغضب شديد ممزوج بمشاعر تجاهها، عيونه بتتفحص كل أنش فيها كأنه عايز يخبيها من عينه.
بصتله بخوف: "أنا مش عايزة أعيش مع قمر في بيت واحد. وعشان أرجع عايزة حقي كل حاجة. وأول شيء حبي يا يونس."
سكتوا كلهم. نزلوا قدام الدار وعطر بتقدم رجل وبتأخر رجل.
دخل يونس بهيبة. وكانوا بياكلوا.
"جاى ليكوا نفس تتطفحوا وهي بره؟ ما انتو مش معتبرنها حاجة."
قامت أمها من على الأكل أول ما شافتها. دخلت لسه بتجري عليها، وقفتها عطر بكلمات صدمة: "ياريت محدش يكلمني وكأن لسه هربانة." قالتها بجمود.
وقفها جدها وقرب منها. لسه هيضربها كف، راحت ورا يونس بخوف.
رد يونس بقسوة: "عطر تبقي مراتي، واللي يكلمها كلمة توجعه، ميلومش غير نفسه!"
طلعت عطر على أوضتها. وقمر واقفة مصدومة من اللي بيحصل.
دخل جدها أوضته وهو بينادي على فضيلة.
قررت قمر تحكيله اللي حصل. جريت بسرعة عليه.
"يونس هيطلقني يا جدي، عطر رجعت."
"النهاردة صبحيتي والناس هتتكلم عني عاد، وأنا مش رايدة حد يفتح خشمه عليا."
"يا أنا يا عطر في البيت ده لو طلقك؟"
قربت فضيلة منها وهمست بخبث: "يونس مبيحبهاش، ده معاها بس عشان ابنها. هو أكيد بيحبك وبيعمل كدا عشان يرجعها. انتي عارفة يونس ودماغه."
"هسقطهالك ووقتها تقولي لأبوكي يكتبلي حتت أرض وهيبقى خاتم في صباعك."
"ودي هتعمليها إزاي يا مراة أعمى؟"
"ملكيش دعوة انتي ويلا اطلعي أوضتك، وجدك هيتصرف معاه."
خرجت على أوضة عطر ولسه هتتدخل. شافت يونس واقف ورافع حواجبه ليها باستغراب. وفجأة علي صوته:
"بتعملي إيه عندها يا قمر؟"
وقفت بتذمر مكانها وضربات قلبها سريعة.
"أنا جاي أطمن عليها بس وهمشي."
"شد دراعها يكاد أنه كان هيتخلع: "لو رجلك مشيت بس من قدام الأوضة دي هقطعها لك."
بره! نزلت بسرعة على الأوضة وماسكة دراعه.
"منك لله يا يونس، منك لله. دراعي آه."
كان واقف مراد بيدخن سيجارته. فجأة بص من البرندة شاف البنت اللي كانت سبب أنه يترفض. رماها وداس عليها بسرعة.
"يالهوي! إيه جابها هنا دي!"
"حضرة الظابط مراد تعالا اللواء عايزك."
قفل بوقه من الصدمة وقرب منها: "أسف مش هعمل كدا تاني؟"
وقف انتباه أول ما شافها، بص في الأرض وقال بإعجاب: "حلوة أوي يا واد يا مراد، حلوة أوي."
"بتقول حاجة يا مراد؟"
"بتأسف لبنت حضرتك جدا. عارف إن مواصفات إن أكون عند حسن ظنك إن أكون محترم وخلوق."
قربت غرام بهيبة وبصت في عيونه: "أنا جيتلك هنا عشان خاطر بابا، مع أن المكان هنا تحفة مش زي ما كنت متوقعة منك."
كملت كلامها وهي بتبص لبيتهم.
"بابا إيه رأيك لو أخدنا شقة هنا جمبهم؟"
بصت ليه تاني: "عندنا مهمة وهترجع شغلك تاني؟"
"أهلاً حضرة الظابط، مينفعش تبقوا بره. اتفضلوا، البيت بيتكم."
مشي وراها وهو بيغمز بعنيه: "حلوتك يا إسماعيل، حلوتك."
"بتقول حاجة يا مراد؟"
"لا بقوله قهوة يا إسماعيل للواء."
قعدوا بهدوء ومراد مضى على ورق رجوعه. ومشيت غرام مع أبوها.
طلع مراد خبط على الباب بقلق: "أفتح يا يونس، عطر هربت تاني."
خرج يونس من الحمام بسرعة: "بجد هربت تاني؟"
بص مراد عليه وقال بغيره: "إنت لازم تتطلع كدا. أفرض قمر ولا عطر شافوك، دايما عضلاتك باينة علينا."
"أما أنا بشك فيك يالا، إنت مش طبيعي؟"
"بجد يا قلبي جاي أودعك راجع الشغل تاني، والبت غرام المزة دي جت لحد عندي، تخيل لو بقت مراتي! والنبي هفهمها."
"إنت وقعت ولا إيه يا صحبي؟"
"لاء مش واحدة توقع مراد، إنت عارف إن بلعب ومش دي اللي ألعب بيها."
بص ليه باستغراب: "ما تتظبط يا مراد، مالك؟"
"أنا كويس، بهزر معاك، بس نفسي أوقع قمر دي في شر أعمالها."
"وأنا حلو وسمسم وأي بت تعجب بيا، حتى ظابط بس فاشل حبتين. عايزني في مأمورية؟ همشي الصبح للقسم، هروح أنام وأبقى روح أطمن على عطر."
هز يونس دماغه ولبس هدومه وطلع عند عطر. ومراد شاف قمر قاعدة بتشرب شاي.
قرب منها وقال بغمزة: "دايماً أشوف الصواريخ في السما، أول مرة أشوفهم على الأرض."
"يخربيت دمك سم! نفسي تبقي هادي مش بطيقك."
صفر بصوت عالي وقرب من الكرسي بتاعها: "يونس متجوز اتنين مش عارف إزاي ميجوزنيش واحدة منهم. بس إنتي مزة، تقبلي تتجوزيني؟ أطلقي منه وأتجوزك. ده أنا حتى ظابط وظابط نفسي أوي."
"مراد لم نفسك وأطلع على أوضتك، ناقصين شغل عيال في البيت، ما تخليك راجل شوية؟"
ضغط على وشها بأيده وكزز على سنانه: "أنا راجل غصب عنك وعن عيلتك كلها يا بت. تصدقي خسارة فيكي أن كنت هستر عليكي من الفضيحة؟ يا كسفتك يا حازم، جوزك سابك يوم فرحك وراح لحبيبته."
رمت الشاي في وشه وطلعت أوضته: "هي ناقصة حرق دم منك ومنه، إنتوا شبه بعض."
"ليا الشرف يا بت أن أبقى شبه ده. يونس أخويا قبل ما يكون صاحبي، ولو جه يعدل بينكم هخليه يجيلك يوم الاتنين، أصل بيبقى عنده شغل. وطول الأسبوع مع عطر، بت هادية كده مش سم شبهك يا حرباية يا خطافة الرجالة."
"لو نزلتلك يا مراد هقول لجدي يطردك بره الدار، ويا أنا يا إنت في البيت ده."
"جدي مين ده؟ أنا وهو أصحاب أكتر من يونس، ولا إيه يا جدي؟"
حط رجل على رجل ورد الجد بجمود: "أه يا قمر، متهزرش معاها يا مراد، ويلا أطلع نام، الوقت اتأخر."
طلع أوضته وفتح تلفونه وبعتت لغرام: "هاي، أزيك؟ أنا مراد زميلك في الشغل."
ردت بعد ساعة وكان راح في النوم.
يونس فتح الباب. أول ما دخل كانت قاعدة بتكلم بطنها بحنان.
"أم واضح." دخل بتوتر: "وحشتيني أوي يا عطر."
بعدت نظرها عنه ونامت على السرير بدون رد.
"في إيه؟ إنتي نسيتي أن لازم نكتب الكتاب قبل ما بطنك تظهر؟"
"يونس ياريت تبعد عني، كل ما بشوفك بيزداد كرهي ليك. أطلع بره."
زعق بغضب: "بقولك إيه؟ متعصبنيش إنتي دلوقتي مراتي وبحبك. أي معاملة مش هتعجبني هاخد عقاب."
"إنت لسه هتعاقبني أكتر من كدا؟"
"أحلى عقاب في حياتك إنك تكوني مراتي، ده إنتي تنالي الشرف يا عطر، أن جوزك يونس."
"ويطلع مين يونس ده؟ إن شاء الله الزبال ولا البواب؟"
"دول أحسن مني، وماتحطيش في مقارنة معاهم، بس ليا مقامي يا مزة. أمك كانت بتتوحم على القمر."
"إنت مالك كدا بقيت رومانسي ومش عاجبني. بحبك وإنت مضايق ومتعصب ومش طايق حد."
فجأة قلب على الوش تاني وبصلها بجمود: "أنا محصلش بيني وبين قمر حاجة، وده حقها الشرعي، أنا رايح ليها حالا."
وقف ورفع صبعه في وشها: "أه وصحيح، هتجوزك ومش هطلق حد فيكوا، يبقي واحدة ليا والتانية بحبها."
"إنت شهواني حقير، أنا بكرهك يا يونس. ابقى اتخيليني وأنا مبسوط في حضنها."
فتح الباب ونزل بغضب، كسر باب قمر برجله ودخل وعيونه في عيونها: "أنا عايزك."
رواية عطر اليونسي الفصل الثامن 8 - بقلم نور شريف
بصتله بتوتر ورعب: بكره يا يونس عشان تعبانه وعايزه أنام.
قبل ما يكمل كلامه انقض عليها وشد شعرها بغضب.
مش أنا اللي اتجوز واحدة تخوني يا قمر.
وكمان في يوم وليلة؟ ده إحنا مكملناش مع بعض.
سكتت بتوتر: عرفت إزاي؟ أنا معملتش حاجة.
أنتي عارفة أوضة عطر فيها برنده، شوفت واحد خارج من عندك من البلكونة بتاعتك دي وأنتي طالعة بلقميص ده وبتودعيه. أنا راجل مستحملش ده على أهل بيتي.
أبوس رجلك يا يونس متقولش لجدي عشان خاطري، أخر مرة مش هيدخل هنا تاني.
قوليلي يا حلوة، لما بتحبيه اتجوزتيني ليه؟ عشان آخد فلوس منك وأنا وهو نتجوز؟
أما قصة لا، ضحكتيني يا بت. بتضحكي على جدي وفاكرة إني عبيط؟ وعارف كل نملة عايزة مني إيه؟ ولا على مين؟ ده أنا يونس.
هكسر عضمك وأعيشك عجزة. أنا هطلقك يا قمر.
صحيح، أنتي مش حامل عشان مبتخلفيش وهو يعيني مش لاقي حد بيحبه غيرك؟ قال يلعب براحته وتنكدِ على أمي وأنا أفوق؟ محدش يعرف غيري أنا وانتي.
حتى عطر كسرت قلبها وقولتلها إن جايلك.
آخد حقوقي. حق إيه يا بنتي؟ أقرف ألمس واحدة لمسها غيري؟ اللي عمل بلوة يشيلها، مش أنا أشيلها ويرجعوا يقولوا يونس اللي عمل فيها كده.
وعلى التحاليل سهلة، يعرفوا أنتي مولودة من إمتى واللي لمسك مين. تحبي نقول لجدي؟
ولا من بكرة الصبح تكوني زي عطر وورقة طلاقك هتوصلك.
كهربا في مصيبة تاخدك.
هزت دماغها برعب وهو قفل قميصه وقفل الباب وطلع عند عطر.
كانت بتعيط بحرقة وبتتخيل إنه مبسوط معاها.
عطر بصيلي.
بعدت نظرها عنه وصوتها راح من العياط.
هو أنتي مبتعمليش حاجة غير العياط؟
أكذب؟
زادت شهقاتها.
أهدي. المشكلة إن مستحرم المسك من ساعة اللي حصل. والله العظيم بحبك وكنت بحل حوار مع قمر وطلقتها عشان أبقى معاكي. شوفتي بقا؟ وبكرة هتنزلي مش هتبقي موجودة وهصلح غلطتي. أنا أصلاً عايز أصلحها.
بصتله بعيون بريئة.
أنت تعبان أصفر؟ عمري ما هصدقك، بتتلون زيهم وبتقرص.
أنا مش مأمنة نفسي معاك يا يونس.
نزلت الكلمة عليه زي المياه الساقعة.
معايا أنا؟
حط إيده على قلبه.
دموعي نزلت عشانك أنتي وتقلتيلي مش مأمنة؟ ده ملعون الحب بقا؟ ونفتح صفحة جديدة؟ يبقى نتجوز ونطلق بعد الولادة والطفل يبقى بيني وبينك. وأنتي براحتك تتجوزي تتطلقي، دي ترجعلك.
لو عليا، فمبقاش ليا نفس أتجوز تاني يا عطر.
بعد الكلمة دي أنت جرحت مشاعري يا يونس، مش عارفة أسامحك.
من بكرة المأذون هيكون هنا، لازم نتجوز.
خرج من عندها نزل تحت لقي مراد بياكل فشار وبيسمع فيلم أكشن ومندمج بشدة.
بحسبك بتحب ولا حاجة.
أنا كنت نمت مش عارف صحيت لقيت جعان وبيتكم فاضي والعقربة فضيلة نايمة وراضية نامت. عطر زعلت من عطر ورجعت عند جوزها.
أنت عارفها حساسة زيادة زي بنتها نكدية. عمري ما شفتها مش بتعيط. كنت قاعد على رجلي بقدم لها الخاتم، عيطت الأوقات دي. في بنت بتصرخ من الفرحة لكن هي تفرح تعيط، تطبخ تعيط، كل حاجة عياط.
أيه ههههه يعمو.
أنا مالي يا يونس، أنا صحبك أهو. مفيش كلبة تهوهو في حياتي، حتى مليش صحاب غيرك. هوهو ليا بعد إذنك.
قصدك إن كل’بة… لا متفهمنيش صح، قصدي غلط. أنت حبيبي أخويا، ده أنا اللي هوهو.
من الصبح أجيب لي كلب؟
أيوه كدا اتعدل يا خويا. قال مفيش كلبة، أمّال البت اللي معاك في المأمورية دي أي نظامه؟
لا، على اللي حكايتها يا قلبي. تحبني أنا؟ ده أنا مجرد زميل ليها وشيفاني بهزر وبضحك وبضيع وقت عشان صا’يعه.
هي عندها حق يا مراد، هي شاطرة. ويشوفها في مأموريات كتير. أنت عارف إن دخلت مع غرام دي مأموريات كتير وكانت بميت راجل.
أحر’ق دمي بقا. يونس يعم أنا عجبني حالي، مش عايز أتجوز دلوقتي. أنت اتجوزت أهو، أخدت إيه من الاتنين؟
بحب عطر، أنت مالك. حتى لو بتزن، بتعيط، حبيبتي. لكن أنت زي ما قالت صا’يع.
بقولك إيه يونس، متحسسنيش إنك متربي. أبوك الله يرحمه مات قبل ما يربيك، وأمك سابتك لراضية تربيك.
أتجنن يونس بغضب.
قلت لك مليون مرة متجبش سيرتها قدامي. صح ولا غلط؟ أطلع بره وأقطع علاقتك بيا.
يونس، حقك عليا.
لحد ما سمعوا صوت صرخة قوية جاية من فوق. جربوا بسرعة. أول ما دخلوا لقي عطر نايمة والسرير كله د’مع.
عطرررررر.
رواية عطر اليونسي الفصل التاسع 9 - بقلم نور شريف
عيونه وقعت على عطر وهي بتصرخ على الأرض:
"ابنييي حرام عليكم ليه عملتوا فيه كدا أههه يا بطني
أنا عايزة أبني يا يونسس
ضربوني على بطني وأنا نايمة
حطت على وشي مخدة وضربتني على رجلي وعلى بطني"
بص مراد على الدم اللي على الأرض بصدمة، ويونس واقف مكانه مش بيتحرك.
صوت صراخها جايب أخر الدار:
"الحقوني ابني"
بصت عطر على السرير وشافت قطعة دم كبيرة واقعة منها:
"ده ابني صح؟ رد يا يونس ده ابني
رد عليا انتوا سقطتوني يا يونس لحد ما أغمي عليها من النزيف؟!"
"شيل عطر يا يونس أنا مش هعرف أشيلها هدومها كلها دم"
قعد على الكرسي ومقدرش يتحكم في أعصابه من صدمة الموقف:
"خدها على العربية يا مراد مفيش فيا أعصاب وبلغ الشرطة ولا يلا قبل ما يحصل ليها حاجة"
أخدها مراد وكلهم بيبصوا يشوفوا إيه اللي حصل.
عطر بتصحى تصرخ من شدة الطلق بعد ما سقطتو.
يونس نازل وراه وأعصاب إيده وقفت.
نزل معاه للعربية وقفل الباب بالمفتاح.
طار مراد بالعربية وعطر بتعيط بوجع من بطنها:
"أخدوا ابني مني يا يونس أنا عايزة أعيش معاه مش عايزة حد منكم
ياريتني ما كنت أعرفكم ولا جيت هناا كنت فضلت مع بابااااهه يعيني عليكي وحظك يا عطر
بطنيي فيها طلق أنا شوفت ابني قدام عيني حتة مني وقعت"
وصلوا للمستشفى، أخدها على التروالي ودخلوهم بسرعة لأنهم ظباط.
دخلوا عطر من صراخها، أخدوها أوضة عمليات وقعدوا أربع ساعات محدش خرج.
قعد مراد جنبه بحزن:
"عيط يا صاحبي ولا تفضل ساكت
صبني لوحدي انت زعلان على الطفل ولا عليها؟"
"زعلان عليها مش شفت حنية من حد ويوم ما لاقيت كنت أنا وبعد ما عوضتها عن غياب أبوها وثقة فيا اتجوزت قمر وحصل اللي حصل بينا وطلعت حامل مكملتش شهر وسقطوها
جدك كان بيضربها وبيقولوا جميع الألفاظ وأبوها
ولما هربت لقت أحمد بيتحرش بيها عشان كده رجعت بيتها تاني
وأنا جدك بيهددني لو طلقت قمر وخرجتها من الدار هيمشي منه ومعتش هيسأل عني
خصوصا إن سبت شغلي ومسكت شغله وبقى في عصمتي لأن عياله أخدوا ورثهم وفاضل الباقي
المفروض إن أنا الولد الوحيد أنا وعطر كتب لي كل حاجة
وقال متتجوزهاش عشان هتاخد فلوسك منك وعيالها هيورثوا ولو جابت ولد هياخد منك فلوسك ولو حملت في ولد أنا هموته لك
خفت عليها وقلت ملعون الحب مقابل حياتها والفلوس كدا كدا اتكتبت باسمي يعني مش عارف أتصرف فيهم
وجدك لسه صغير قولي أعمل إيه"
"جاب قمر وحكالها إن معايا فلوس وإنها مش هتتطمع فيا لكن عطر اللي أبوها بتاع الكبارية هتاخد فلوسه اللي تعب فيها"
كتم خنقته ودموعه اللي نزلت:
"قرر يوجعني بالفلوس ويضيعها عشان حاجة هي ملهاش يد فيها
قالي متقولش لحد إنك بتحبها اكسرها عشان تكرهك ومتبصش لفلوسي"
"يوم ما روحت ليها الأوضة جدك كان عايز علاقة وبعدها أفضحها أبوها ياخدها
عارف إن حرام وغلطة كبيرة أوي يمكن ربنا بيعاقبني أنا و بيبتلها هي
وهو كمان حتة مني وكنت فرحان بيه بس كان يعيش وفي الآخر جدك يموتهم"
"تأكد إن جدك بعت حد يموتها في بطنها وقدام ضربوها على بطنها يبقى كسروها يا مراد خايف أوي عليها"
عدى شوية وخرج الدكتور بيأس:
"حصل عملية إجهاض غصب عنها وكسر في عظام الفخذ والحوض وكسر في ضلوع
هي للأسف مش هتخرج غير لما تبقى أحسن لأن في خطر ودخلت في صدمة عصبية"
وقع الكلام عليهم زي التلج:
"لازم تعرف مين عمل كده وترفع قضية وقبل ما تتدخل عرفت إنكم ظباط هي مرآة حد فيكم؟"
هز يونس دماغه بيأس:
"آه هي تبقى مراتي ينفع أدخل ليها؟"
"لا مينفعش يا بيه تقدر تستنى هنا لأن دخلت عناية"
"سيبها هنا وارجع حقق في اللي حصل ولازم تمضي على شوية ورق وعايز بطاقتها الشخصية وبطاقتك"
سكت بتوتر:
"كل ده موجود في البيت مش معايا حتى فلوس للمستشفى"
رد مراد بحزن:
"أنا هتكلف بكل حاجة"
خرجوا مع بعض ويونس ترك لدموعه العنان من كسر قلبه عليه.
ركبوا لحد الدار. نزل كان جدو قاعد وبيشرب قهوة.
"أمال هما فين؟"
رد بجمود وثقة:
"فضيلة رجعت الصعيد وقمر مشيت زي ما قولتلها
هي طلبت تمشي وأنا وفقت
مفيش حد غيري وغيرك"
"فين عطرك؟"
كزز على سنانه بغضب وقال:
"سقطوها"
وقف بصدمة:
"سقطت كيف مين اللي عملها؟"
"انت هتعمل فيها متعرفش أنت اللي بعت ناس تعمل فيها كده عشان أنا وهي منتجوزش صح؟"
حلف بالله وقعد مكانه:
"والله ما أنا يا ولدي"
رواية عطر اليونسي الفصل العاشر 10 - بقلم نور شريف
أنا اللي سق'طت عطر وخليتها متخلفش تاني.
كملت كلامها وهي بتقعد على رجليه.
يونس قال كلام كتير يوجعني عشان كدا قررت أنتقم منه في أكتر حاجة بيحبها.
هز دماغه بخوف منها: بس هو لو عرف إن أنتي مش هيرحمك و دي فرصتك الأخيرة؟
أسكت أنا معملتش حاجة أنا اللي كنت بحبه و بقيت مضطره أن أبقا خاينه.
ولما عرف فضحني يا حسن بس أنت سترت عليا و جيت قعدت معاك.
قامت و شغلت أغاني و بقت ترقص في صالة البيت و عيونها في صورة يونس على الحيط.
انت اللي عملت كدا في نفسك يا حبيبي عمرك ما هتعرف أن أنا؟
مشي يونس على أوضة عطر دخل و شكلها وهي على الارض بيتكرر قدام عيونه.
قعد على الكرسي و شاف الد'م اللي بقا متجلط و أبنه الحتة اللي على الارض.
وكلام جده لما حلف أنه مش هو.
وكان رده: أنا وعدتك أنك لو اتجوزتها و كان ولد هسق'طها لكن أنا معرفش أحدد نوع الجنين ايه ده لسه مكملش شهر.
لما مش هو السبب معقول هيكون مين؟ قمر ولا فضيلة ولا راضية؟
و ممكن جدي؟ مش ممكن عطر تس'قط نفسها؟
بس مستحيل لأن عظم رجليها مكسور.
قام مسح الد'م و نظف المكان و صورها قبل ما يروقها.
فرش ملاية جديدة و وقف مع مراد في البراندة بحزن شديد.
وأرهاق من قلة النوم ظاهر عليهم.
أنا شاكك في قمر ممكن هي اللي عملت كدا يا يونس.
قمر جبانة يا مراد بتترعب مني لو عملت حاجة زي كدا.
عمري ما هعديها بالساهل وملهاش غاية تسقط عطر لأنها عارفة إن بحبها.
فضيلة مرآة عمك هي ممكن تعمل كدا و تهرب مترجعش أو تبعت حد يدخل يسقطها.
راضية أمها حنينة عليها و بتفرح ليها و حساسة زيها لما بتزعل منها مبتكلمهاش بس عمرها ما تأذي بنتها.
وجدك حلف بالله ما هو واليمين عنده زي السيف على رقبته.
أنا كنت معاها في الأوضة نزلت ألاقيها مضر'وبة.
أكيد حد دخل أما حد من البيت وجدك مخبي عليا.
أنا مش عارف أنام من التفكير.
وانت لازم ترتاح عندك مأمورية كبيرة جدا و مهمة جدا بنسبة ليك أنت و غرام لأنها هتترقي.
ولو خسرت يا حبيبي هتأذيك وأنا خايف عليك.
نام و ركز و هي هتشرحلك تعمل ايه واللي تقولك عليه تنفذ بلحرف.
وأنا الصبح هروح لعطر زمانها فاقت.
مشي مراد وعيونه مدمعة خايف على عطر.
قعد على الكرسي عنده و نام مكانه لحد ما صحا متأخر و جري على القسم.
فاق يونس راح المستشفى ليها كانت فاقت و ساكتة مبتتكلمش.
مسح دموعه اللي على وشك النزول: عطر أنتي كويسة؟
الحمد لله.
أنا حاسس بيكي يمكن ربنا بيغفر لينا على الذنب ده هتجوزك و نخلف غيره.
بصتله و عيونها حمرا من كتر العياط: نخلف غيره عشان يموت الدور عليك يا يونس اللي جات الأوضة معرفهاش ولا سمعت صوتها قبل كدا.
قالت همو'ته و أخلص منه بدري.
كل ما تخلفي منه هخليكي عمرك ما تخلفي؟
ضيع عمري اللي كنت بحلم بيه يبقي أنا أعيشه في هم و حزن ميقدرش يفوق منه.
ونزلت على بطني بحديدة.
كانت بترن على السرير مش خشبة لاء كانت توجع أكتر و تقيلة على جسمي.
وحطت مخدة تكتم نفسي بعد ما سقطت وقالت عليك ابن حر'ام أفعالك سوداء زيك.
وخرجت من البر'ندة لما صرخت أخر صرخة.
دموعي نزلت وأنا بحكي وهو مسك أيدي و طمني وقال بجمود: المشكلة مش عارف هي مين اللي ممكن تكون بتكرهني أوي كدا دي مش حد من البيت يا عطر ممكن تكون تعرفك؟
دخل الدكتور و معاه تحليل وقال بحزن: نسبة إنك تخلفي صعب أوي خصوصا أن عندك كسر في عظام الحوض اللي هي ماسكة الرحم بتاعك.
ولازم نبلغ الشرطة قبل فوات الاوان مش هينفع تخرجي لمدة شهر غير لما نطمن على حالتك.
وبعد ما تخرجي نشوف ليكي علاج طبيعي.
أتمني حالتك النفسية تبقي أحسن و جوزك معاكي باين عليه بيحبك.
كشف على أعصابه قبل ما يمشي.
وكانت تعبانه أوي من الزعل عليكي ربنا يخليكوا لبعض و تبقي أحسن بإذن الله.
اه يا يونس قلبي وجعني من الزعل كان نفسي أبقا أم و تبقي معايا دمرت كل ده بأفعالك و لما رجعت البيت قتل'توا روح مني.
هبقي كويسة أزاي بعد اللي حصل ده.
لازم تبقي قوية الحالة مش بعيدة شوية كسور بسيطة زي ما قال وهتبقي أم.
وأنا أوعدك هعوضك عن كل حاجة.
ينفع اسالك سؤال: ليه أتجوزت قمر و سبتني؟
كنت مغصوب عليها و ماشي على أوامر من جدي وكان لازم أعمل كدا تقومي بسلامه و أحكيلك كل حاجة بس انا هجبلك ورق جدي ماضي عليه و هاخد بطاقتك و جهز ورق كتب كتاب.
هجبلك تبصمي عشان القضية قبل ما تترفع لأنه أمر مينفعش أسكت عليه و لو عرفوا أنك سق'طتي من غير جواز هروح في ستين داهية أنا وانتي.
هزت دماغها و غمضت عينها و دموعها نازلة على خدها.
مسحها يونس و أبتسم وقال بحب: حتى وانتي تعبانة حلوة كدا أنا مش قادر أمنع نفسي؟
عيب يا يونس مش وقته هزار.
بحاول أخفف عنك يا عيون يونس حقك على عيني يا كل حياتي أسف.
صفحة بيضاء وانتي هنا بعيدة عن أي مشاكل محدش عارف مكان المستشفى غيري أنا و مراد.
أول ما القضية تشتغل هخدك على شقة محدش يعرفها غيرنا و نعيش مع بعض أي رأيك؟
قمر طلقتها و هعيش معاكي و ليكي أنتي.
قعد معاها ممرضة و رجع على شغله في الشركة لما رن خطاب صحبه و قاله أن المؤتمر الشركة خسرته.
وهيدفع مليون جنية لشركة الام خرج وهو مش طايق نفسه و الدنيا بتدور بيه هدفعهم منين يا رب.
سمعت قمر خبر إن عطر سقطت رنت على فضيلة بتوتر:
أنطقي أنتي روحتي سقط'يها يونس قالب الدنيا.
و جدي رن عليا.
هو مش انتي يا قمر؟
لا والله ما أنا عمري ما أعمل كدا لوحدي أنا بترعب من يونس.
لطمت فضيلة و صوتها اللي كان مصدوم: أنا سافرت لما رجعت مع راضية مش أنا.
أمال مين اللي عمل كدا يا قمر محدش كان هناك غير يونس و مراد و جدي.
معقول ممكن يكون جدي بس هيعمل كدا كان قال.
قفلوا مع بعض و كل واحده بتفكر يا تري مين اللي عمل في عطر كدا.
جري مراد على القسم و شاف غرام قرب منها كانت بتعيط بقوة و صوت شهقاتها عالية.
أتأخرت يا مراد ضاعت علينا خلاص كنت عايزه أحقق أن شاطرة وانت غبي فاشل في كل حاجة في علاقات في شغل عايش حياتك على الفاضي عمرك ما هتنفع في حاجة أي الورد اللي انت جايبه ده أنت جاي تتقدملي.
اخدت الورد رمته منه بدل ما تروح تجيب ورد كنت تعالا بسرعة عندنا شغل ولا فيك ريحة مسؤولية اللي اتجوزك تبقي خسرت عمرها و حياتها راجل بلا هدف ولا أخلاق.
شاطر تجري ورا دي و ورا دي بس.
مش عايزه أشتغل معاك تاني غور من وشيي يا مراد.
بص على الورد و بصلها وهو ساكت و ركز في عيونها و ضغط على كف أيده.
مشي و رجع بصلها من فوق لتحت.
أنا مش جاي الشغل تاني ولا عايز أشتغل معاكي يا غرام.
اه صحيح أنتي أشطر مني و أنا فاشل مبروك على المؤمرية سبتهالك مش عايزها.
مراددددددد متهربش مني مراددددددد.
مسكت الورد و هو دموعه نزلت من قسوة كلامها.
بكرهك مش بحبك كنت كداب ملعون القلب اللي يحب واحده زيك.
لسه هيخرج جت عربية بسرعة خبطته و مشيت.