حامل من مين؟ انطقي. قالت بتوتر وخوف: حامل من يونس يا جدي. فجأة نزل كف شديد على وشها وكف تاني على يونس. أتعصب يونس وقال بغضب: ـ بتضربني دي مراتي. مراتك كيف؟ وانت خطبتها مني؟ وليه مقلتش ليا إنك بتحبها يا ولدي؟ كلامك عكس أفعالك. قولتلي إنك بتحب قمر ومستعجل على الجواز، ودي اللي حامل؟ حامل ازاي؟ انطقوا. بصت عطر ليهم بخوف: ـ يونس متسبنيش. زق إيدها وخرج بره الدار. وقف الجد بصرامة:
ـ النهاردة فرح قمر ويونس. وبعد ما يدخل عليها نتأكد من إنك مراته، عشان لو لا، يتجوزك. وقدام، مش عايزك. يبقى تولدي وناخد الطفل ونطلقك. خرج من غير ما يسمعها. وقف يونس في مكان هادي وفجأة دخل مراد صحبه وقال بهدوء: ـ مالك يا يونس؟ النهاردة فرحك. أنا لبست البدلة وانت لا. في إيه؟ انطق. ـ عطر حامل. أتصدم مراد وقال بخوف: ـ حامل كيف؟ ـ حامل مني إيه؟
وأنا بحب قمر. كنت رايح لعطر عشان نبعد عن بعض. وحركت مشاعري من أول مرة. بقت حامل؟ في ناس بتقعد سنين من غير حمل. ـ انت خطبت عطر عشان جدك قال اتجوزها. ولما لقاك مش حاببها قالك سيبها واتجوز قمر. ـ طيب والمصيبة دي هتعمل فيها إيه؟ ـ هتجوزها. ولما تولد هطلقها. هتجوز قمر عشان بحبها. وهي لما تولد هسيبها تعيش حياتها. المشكلة إنها بتحبني يا مراد. مسك مراد أيده وقال بضحك: ـ بس عطر حلوة قوي يا يونس. ـ انت اتجننت يا مراد؟
بتعاكس مراتي قدامي؟ كله إلا عطر. ـ ولما انت غيران عليها قوي كدا، إزاي هتسبها تتجوز غيرك بعد ما تطلقها؟ مشي يونس بالعربية وهو بيفكر في عطر. فجأة نزل مراد ووقف بنت. قرب عليها وقال: ـ ما أحلكي كتير. مهضومة. أنا مراد من لبنان. وأنتي... ضحك يونس وخبي ضحكته. ردت بنت مصرية: ـ أهلا بلبنان وأهل لبنان. تسلملي ها العروس. تقبلي تتجوزيني؟ سابته ومشيت. ومراد فجأة أتكلم مصري وقال: ـ أنا مصري يا مزة.
خلعت شبشبها وجريت وراه. ركب العربية ويونس ومراد بيضحكوا: ـ طول عمرك شقي يا صاحبي. وحشني والله. أي سبت المأموريات علشاني؟ ده معجزة. ـ لا يا خوي. أطردت من الشغل. ـ يخربيتك يا مراد. انت لحقت؟ ـ لا الصراحة. في بت جت تشتغل معانا حلوة قوي. ورايح جاي أعاكس فيها لحد ما العميد شافني وقال: "طلاق تلاته لمرفوض". ومشيت.
ضحكوا وصلوا الدار. كانت قمر لابسة فستانها وواقفة في أوضتها قدام المرايا. وعطر بتلم شنطة هدومها وبتلبس عشان تسافر وترجعش البيت واصل بدون علم حتى أمها. نامت في سريرها لحد ما لقت يونس داخل. قرب من سريرها: عطر يلا عشان تنزلي فرحي. قالها يونس ليختبر غيرتها. ـ يا بجحتك يا يونس. جاي هنا لحد دلوقت وتقوللي أنزلي فرحي؟ انت متعمد تكسر قلبي. بتتجوز غيري وعايز أفرح؟ ـ بتقولهم إن مراتك شفقة عليا؟ ولا خوف عليك من كلام جدك والناس؟
بص للأرض وسكت. رجع عيونه في عيونها: ـ النهاردة الدخلة. أنا هبقى معاها النهاردة. ـ تمام. وأنا هنام. ويا ريت متجيش هنا واصل يا يونس. قام لبس بدلة وحط برفيوم. وقف قدامي وقال: ـ شكلي حلو. سكت ودموعي نزلت. طلعت شهقة مني. مشي وفتح الباب. ـ صحيح، عارف إن شكلي حلو. اعتبريها غرور أو نرجسية. بكرة العصر هكون عندك. هتوحشيني. ـ ده عنده انفصام ده ولا اتجنن؟
هيدخل عليها وبيقول هتوحشيني. الحب أفعال يا عطر. أوعاك تصدقيه عاد. ده كله كلام. فكري في حاجة عملها عشان خاطرك. اللي في بطنك وكمان حرام. مش اتجوزك قرب منك شهو**انية. لبست عبيتها ونزلت من الباب الخلفي للدار. وكله في فرح العمدة. بصت على يونس بصة أخيرة، وأيده في إيدها. وطلعت على محطة القطر. وكتبت ورقة قبل ما تمشي:
"عمري ما هسامحك يا يونس على وجع قلبي. يوم ما خلعت الدبلة عشان قمر ومش معترف بولدك. ولا معترف بيا. مغصوب على الجواز مني عشان جدي. ياريته كان قتلني وغسل عاره بأيده ولا شفتك وانت لابس بدلة ضحكتك منورة وشك. أخدت فلوس منك ولو ربنا أراد واتقابلنا تاني هرجعلك فلوسك. سلام." ركبت القطر وهي بتفكر في كلامه ليها ودموعها نازلة. صعبان عليها نفسها. بصت لبطنها وقالت: "عايزينك مني يا نور عين ماما. أنا هعيش أحميك. هتجوز مين؟
مش هقدر أحب بعد أبوك. انت هتبقى حبي التاني والأخير." في الدار قعد يونس على الكرسي وقلبه بيدق بسرعة. بص لقمر وقال: ـ هي عطر منزلتش ليه لحد دلوقت؟ هي صحيح قالت هتنام، بس كانت بصت من البرندة. ـ يا مراة عمي، عطر فين؟ شوفيها. بص بعيونه شمال ويمين. وفجأة جت رقصة سلو. حط يونس أيده في وسط قمر وعيونها في عيونه. لكن عيونه كانت بتبص على أوضتها وحواليهم. فجأة سرح في قمر وتخيلها عطر. وبدأ يرقص معاها ويقربها منه أكتر وأكتر.
قال بحب: ـ بحبك أوي. متبعديش عني. قربت قمر منه وقالت بصوت ضعيف: ـ عيوني ليك. أنا كمان بحبك. فاق يونس. استوعب أنها قمر وقال لنفسه: "انت بتحب قمر. فوق. هي تستحق الكلام ده." شالها ولف بيها. وبعدها قعدوا تاني. كان مراد واقف بيضحك معاهم وبيأكل في جنب. ـ إلا قولي يا جدي، مين دافع حق اللحمة دي؟ ـ أنا اللي دافع. بتسأل ليه؟ أصل طعمها وحش قوي. لتكون دبحت مراتك وقدمتها لضيوف؟
ـ أنا عارف إنها عقربة ومطلعة عينك. جبتلك بت حلوة قوي تتجوزها. أي رأيك؟ ده انت لسه شاب وحلو وشعرك مفيش فيه ولا شعرة بيضة. جت فضيلة وقالت بغضب: ـ بتقول حاجة يا واكل ناسك؟ ـ أه بقول إنك عقربة. جريت وراه ومراد بيجري بالأكل وراح. فجأة رمى على فستان قمر وقال بخبث: ـ آسف. مكنش قصدي. دي مراة جدي فضيلة هي اللي قالت. بصله يونس بغضب وقرب منه وهمس بضيق: ـ هطلع عينك. روح شوف عطر فوق وشاور ليا من البرندة.
طلع مراد وفتح الباب. كانت ضلمة. فتح النور. لقى ورقة على السرير. فتحها وقال بحزن بعد ما قرأها: ـ يا حزن الحزن. دي هربت. يلهوي يا يونس. ـ ألحق يا يونس. عطر. نزل لحد عنده وقال بخضة: ـ الورقة دي ليك. وبقولك عطر هربت. ـ إيههه؟ هربت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!