الفصل 1 | من 14 فصل

رواية عطر يونس الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
40
كلمة
2,079
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في قرية من قرى الصعيد، تحديدا في بيت يونس القاسمي، كبير الصعيد وعمدتها. يونس بانفعال: أنتي إزاي تطلبي مني حاجة زي دي يا خالة حسنية؟

حسنية بتوتر: حجك عليا يا جاسم يا ولدي، أنا خابرة إني مهينفعش أطلب منك طلب زي ده، بس يعلم ربنا إني فكرت كتير قبل ما أجيلك، وأنت خابر إن مكنش ليا حد إلا بتي الله يرحمها، ومش باجيلي دلوقت إلا عطر، بتها، هي اللي مليا عليا دنيتي، ورايدين ياخدوها مني، ولولا إني متعشمة فيك وخابرة إنك ولدي اللي مچبتوش بطني، مكنتش طلبت طلب زي ده أبدا. يونس بضيق: حقك عليا يا خالة، أنا مقصدش، بس يعني أنا اتفاجأت بطلبك ده.

حسنية بحنان: ولا يهمك يا ولدي، أنا خابرة إن اللي طلبته منك صعب، بس على عيني والله، وصدقني يا ولدي أنا خابرة إني مش قد المقام إني أطلب منك تتجوز حفيدتي، بس أنا محيلتيش غيرها، وخوفي عليها هو اللي خلاني أطلب منك أكده. يونس بلوم: أنتي بتجولي إيه بس يا دادة؟ مقام إيه اللي بتتحدتي فيه؟

أنا والله ما قصدي أكده خالص، ولا عمري أفكر في حاجة زي أكده أبدا، ده أنتي مقامك من مقام أمي. أنتي ناسية إنك أنتي اللي ربيتيني بعد أمي اللي يرحمها لما كنت لسه عيل صغير؟ ابتسمت حسنية بحب: تسلم وتعيش يا ولدي، وعشان أكده أنا مترددتش إني أتحدت معاك، عشان خابرة إنك مش هتفهمني غلط. يونس: طب اجعدي يا خالة وفهميني أكده واحدة واحدة إيه اللي حصل مع حفيدتك. قعدت حسنية بحزن وبدأت تحكيله اللي حصل. ***

في القاهرة، تحديدا في مستشفى الدمنهوري، أشهر مستشفيات القاهرة. كانت قاعدة هدير على مكتبها وعقلها مشغول بعدي، خطيبها، اللي بقت تتخانق معاه كتير جدا ولأسباب من وجهة نظرها تافهة. المشكلة إنها وصلت إنها بقت تخاف منه، لأنه دايما كانه قاصد إنه يضايقها ويقلل منها ويخوفها. فاقت من شرودها على صوت دكتور مازن، زميلها، وهو واقف قدام مكتبها وبيقولها: دكتور مازن: دكتورة هدير، في حالة في غرفة 307، طوارئ، ياريت تشوفيها.

هدير: تمام، حاضر.

وفعلا راحت الأوضة، وأول ما دخلت لقت شاب زي القمر نايم على السرير، بس جسمه فيه دم وكدمات، وواضح إنها ناتجة عن مشاجرة. قربت منه، ورغم إنها بتشوف حالات، بس المرة دي مش عارفة مالها. أول ما شافته قلبها دق بسرعة، حاولت تتجاهل الموضوع وقربت منه وحاولت تسعفه، وفعلا لقته واخد طعنة في جنبه، بس الحمد لله إنها مش غويطة أوي. المهم عالجته، وبعدين قبل ما تخرج بصت على ملامحه وابتسمت بهدوء، وسابته وخرجت وهي حاسة إن ملامحه شاداها أوي. استغربت نفسها، وشهقت وهي بتفتكر إن سماعة الكشف بتاعتها نسيتها في أوضته، فقالت

بهمس وهي بتلف وترجع تاني: هدير: إيه يا هدير، الواد من حلاوته لحس مخك؟ يخرب عقلك، ركزي. وفتحت باب الأوضة ودخلت، بس وقفت مكانها بصدمة وهي شايفة واحد لابس بالطو أبيض وفي إيده حقنة، كان هيديها للشاب اللي نايم، وخباها بسرعة أول ما شافها دخلت عليه. هدير: انت مين وبتعمل إيه هنا؟ الراجل بتوتر: مممفيش، أنا دكتور عزمي وكنت بشوف المريض.

هدير بصتله بشك بعد ما قرت الاسم اللي على البالطو، وكان مكتوب عليه اسم حازم، فاتأكدت إن ده مش دكتور وإنه كان هيأذي الشاب. فحاولت تخبي توترها. هدير: تمام، بس الحالة دي بتاعتي وأنا اللي متابعاها، ياريت تتفضل وتشوف حالة غيرها. الراجل بصّله بغيظ وبص للشاب وخرج من الأوضة. وأول ما خرج هدير حطت إيدها على قلبها واتنفست براحة، وقربت من الشاب بسرعة وبقت تطمن عليه، ليكون أذاه. وبعد ما اطمنت عليه جابت كرسي وقعدت جنبه.

هدير: يا ترى أنت مين وإيه اللي يخلي حد يبقى عاوز يقتلك؟ واتنهدت وكملت بقلق: ياربي، طب أنا نبطشيتي هتخلص الساعة 12 وأنا مش هينفع أسيبه كده وأمشي. أووف، خلاص هضحي وأكمل نبطشية ليل، مع إن يونس لو جاله خبر هيقتلني. وبصت للشاب وقالت بغمزة: لأجل عيون الجمر. ومكملتش كلامها لما فونها رن، بصت للفون ولقيت اسم عدي، خطيبها. اتنهدت بضيق وبعدين ردت. ***

حسنية: بتي هدير اتجوزت واحد من مصر، كان جاي هنا زيارة لحد وشافها وعجبته وخدها هناك بعد ما اتجوزوا. بس بعد جوازها بسبع سنين كده لجيتها بتكلمني وبتجولي إنها هترجع تاني تعيش في البلد، وكانت بتبكي. ولما سألتها جالتلي إن جوزها مات، وإن أهله رايدين ياخدوا البنتة منها، وإنهم واعرين قوي. وجالتلي إنها هتهرب منهم وهتيجي، خصوصا إنهم مايعرفوش هي من أنهي بلد في الصعيد. بس يا حبة عيني وهي جاية العربية اتقلبت، وهي ماتت. بس عطر، بتها، عاشت. كان عندها حوالي خمس سنين، خدتها وربيتها وعاشت معايا. كنت بخاف عليها قوي لدرجة إني مكنتش بخرجها بره البيت خالص. ومن ييجي يومين لقيت ستها، أم أبوها، بتكلمني وبتجولي إنهم عرفوا مكانها ومش هيسبوها وهييجوا ياخدوها مني.

يونس بحزن: خلاص يا خالة حسنية، متبكّيش عاد. أنا هجيبها تعيش هنا وتبجي تحت حمايتي، ومتخافيش واصل. أنا هحميها منهم ومش هخلي حد يجرب منها، بس من غير جواز الله يرضى عنك. حسنية: تسلم يا ولدي، بس اللي بتجوله ده مينفعش. لأن الناس مبتسيبش حد في حاله والكلام هيكتر، وأنا مش هخلي حفيدتي لبانة في حنك الناس. يونس: أباي! ماهو اللي بتجوليه ده مينفعش. أنتي خابرة إني لا يمكن أتجوز بعد خديجة، مرتي الله يرحمها.

حسنية: خابرة زين يا يونس يا ولدي، بس أنا مش محتاجة منك أكتر من إن البنتة تتكتب على اسمك عشان حديث الناس، وكمان محدش يقدر ياخدها مني. وأوعدك مش هنجرب منك أبدا، هي هتفضل قاعدة ويايا. يونس بتفكير: طيب يا خالة حسنية، إني موافق، بس ياريت تعرفيها إن ده جواز صوري أكده عشان بس محدش يأذيها، غير كده متلاقيش. حسنية بتردد: لا، ماهو بصراحة يا ولدي في حاجة أكده لازمن أقولك عليها عشان تبجي خابر. يونس باستغراب: حاجة إيه دي عاد؟

حسنية بقلة حيلة: عطر عندها عقدة نفسية من يوم حادثة أمها، أكمنها كانت معاها في العربية ومن يومها وهي عندها فوبيا وبتخاف من أي حد غريب، يعني بتصوت وبتجيلها الحالة لما حد بيقرب منها أو يلمسها، بتفضل يا حبة عيني تتنفض. بس هي فاهمة وواعية كل حاجة، بس برضه أنا كنت مقفلة عليها ومكنتش بتشوف حد واصل غيري. يونس بشفقة: طيب يا خالة، خلاص روحي، أنتي عرفيها وحضروا نفسكم عشان كتب الكتاب هيبجي الخميس الجاي. حسنية بفرحة: بجد؟

الله يباركلك يا ولدي ويسترها عليك. وسابته وخرجت، وهو خرج وراها. في نفس الوقت كانت نازلة عبير، مرات أخوه الصغير وبنت عمه، من السلالم وشافت حسنية وهي خارجة مبسوطة وبتدعيله. عبير: خير يا واد عمي، مالها حسنية أكده خارجة من مكتبك وهي فرحانة وبتدعيلك؟ إيه اديتها فلوس تاني ولا إيه؟ يونس بحدة: عبير، الزمي حدودك، وجلتلك اسمها خالة حسنية، ومتنسيش إنها غالية عندي، يبجي تحدتيها زين. عبير بغيظ: ماشي يا يونس، اللي تشوفه.

يونس ببرود: لما عاصم يرجع ابجي خليه يجيلي، واه، اعملي حسابك كتب كتابي الخميس الجاي. عبير بصدمة: وه أنت بتجول إيه يا يونس؟ أنت بتتحدت بجد وحقيقي هتتجوز؟ ومين دي وإمتى عرفتها؟ ما أنت عامل إضراب على الجواز من يوم موت مراتك الله يرحمها. يونس تجاهل كلامها وسابها ودخل مكتبه تاني. وعبير اتغاظت أكتر. عبير: بجي أكده مش رايد تجولي، ماشي يا واد عمي، أنا هعرف لحالي مين دي اللي وجعتك وخليتك فكرت تتجوز. ***

كانت عطر قاعدة في الشباك بتتفرج بعينها على اللي رايح واللي جاي، لحد ما لمحت ستها حسنية جاية من بعيد. ابتسمت بهدوء ودخلت تستناها. عطر: حمد الله على السلامة يا تيتة. حسنية بفرحة: الله يسلمك يا جلبي ستك، عندي ليكي خبر وين جوي. عطر بهدوء: خير، سامعاكي يا تيتة، خبر إيه؟ حسنية: يونس بيه وافق يتجوزك، وكمان جالي كتب الكتاب الخميس الجاي، يعني بعد يومين.

عطر قلبها اتقبض: أنا خايفة أوي يا تيتة، أنا مش عاوزة أتجوز، شوفي حل تاني بس بلاش ده. حسنية بحزن: كان على عيني يا بتي، بس أنتي خابرة إن عيلة أبوكي عرفوا مكانك، وأنتي مش رايدة إنهم يحرموني منك، يا أنا أموت من غيرك. بس متجلجيش، هو وعدني إنه هيحميكي منهم، وكمان هتعيشي ويايا، يعني بس جواز صوري أكده. عطر بتردد: طيب، وعرفتيه بحالتي؟

حسنية بابتسامة: متجلجيش، أنا جولتله وهو معترضش، وكان مقدر اللي حصلك وخابر باللي مريتي بيه يا بتي. عطر بخوف: تمام. *** هدير: زي ما بجولك يا عدي، عندي نبطشية ليل وهضطر أباي في المستشفى. عدي: يعني إيه تباتي؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده وقلنا مفيش بيات.

هدير بحدة: اسمع يا ابن الناس، أنا جلتلك قبل سابج إن ده شغلي وأنا حاباه، وأنت خطبتني وأنت خابر إني دكتورة، ووارد إني أباي في المستشفى، يعني مضحكتش عليك. وبصراحة بجى، أنا تعبت من كتر الخناج وبفكر أعيد حساباتي من أول وجديد. فلو سمحت متتصلش بيا تاني، وأنا ردي النهائي هيوصلك مع يونس أخويا. وقفل السكة واتنهدت بضيق. وفضلت قاعدة سهرانة لحد تاني يوم الصبح. وفجأة الباب خبط ودخلت نبيلة، وهي واحدة ست كبيرة، دخلت بلهفة.

نبيلة: زياد حبيبي، عملوا فيك إيه؟ هدير بهدوء: متقلقيش حضرتك، هو بخير، هو بس نايم من المهدئ اللي واخده. نبيلة بصت لهدير بصدمة وتنحت شوية، بس امالكت نفسها وقالت بتردد: متشكرة أوي يا دكتورة، بس هو حصله إيه؟ هدير: هو جه في حادثة، كان حد خبطه بمطوة في جنبه، بس جت سليمة. وهو دلوقتي زين. نبيلة ببكاء: يا حبيبي يا ابني، كانه عايزين يحرموني منك. هدير بفضول: احم، هو مين اللي كان عايز يأذيه؟

نبيلة بحزن: زياد يبجى مقدم في الداخلية، وكان في مهمة، وعرفت إنهاردة إنه اتصاب، فجيت جري. هدير بصت لزياد وبتكلم نفسها: كمان طلعت ظابط! وانتبهت على صوت الست وهي بتخرج وبترد على فونها، فلقت نفسها قربت من زياد وبتدقق في ملامحه، بس اتفاجأت بيه فتح عينه وفجأة شدها عليه وهو مكتف إيديها الاتنين. عاصم / انت بتجول ايه يا خوي طب هتتچوز وقولنا ماشي لكن كمان تبجي العروسة حفيدة الشغالة بتاعتنا

يونس بحدة / عاصم احفظ ادبك ثم اني مش باخد رأيك انا بخبرك عشان تكون عارف لكن انا خابر مصلحتي زين ومش محتاچ حد يجولي اعمل ايه ومعملش ايه عاصم بغضب / براحتك بجي يا اخوي وسابه وخرج يونس بحيرة / يارب يا يونس يكون قرارك صح ومترچعش تندم عبير كانت في اوضتها ورايحة جاية في القوضة بتوتر بعد ما سمعت كلام يونس مع اخوه عاصم

عبير / اااخ يا مري بجي في الاخر يونس هيتچوز وچيب واحدة تشاركني في الدار ومش بعيد تحبل وتخلف منه ويچي الواد اللي ياخد الچمل بما حمل بس لا مش ههنيك يا يونس وعليا وعلي اعدائي بس اما تيچي الاول الهانم شوية ودخل عاصم عبير / شفت اخوك يا عاصم هيعمل ايه عاصم بغيظ / لا والمصيبة الاكبر انها حفيدة الخدامة بتاعتنا بس انا مش هسكت ومش هسيبه يضيع فلوسنا اكده واجف اتفرج عبير بصدمة / حفيدة حسنية اااه لعبتها صوح

عاصم بغيظ / لا وبيجولي انا خابر مصلحتي فين كمان انا هوريه عبير بمكر / ايوة اكدة يا سبعي انت لازمن تحافظ علي مال عيالنا جبل ما بت الخدامة دي تيچي وتاخده ويا عالم ناوية علي ايه تااني عاصم بغيظ / مش هتلحج لاني مش هخلي حد يفكر ياخد مليم واحد من ورثي عبير بضحكة / ايوة اكده تعچبني اصلا دي شكلها خطة بين البت دي وبين ستها عشان توجع اخوك وهو وجع ولاحدش سمي عليه عاصم / انتي بس اعرفيلي الاخبار اول بأول وسيبي الباجي عليا

هدير بصدمة وهي شايفة نفسها في حضن ذياد وهو متبت فيها بأيده هدير / احم اابعد عني هملني يا حضرت عيب اكده ذياد بصلها شوية وبعدين قال بحدة وعنيه في عينيها / انتي مين هدير بتحاول تبعد / انا الدكتورة هدير وانت في المستشفي ابعد عني بجي وهملني سابها ذياد لما استنبه وهدير حاولت تجمع نفسها شوية هدير / احم حمدالله علي السلامة انت زين دلوجتي احسن ذياد بصلها بغموض / تمام كويس ممكن امشي

هدير / تمام بعد اذنك هبعتلك والدتك وقبل ما تخرج لفت تاني هدير / ااه كنت هنسي كان في واحد امبارح كان عاوز يجتلك ويديك حقنة بس انا دخلت في الوقت المناسب ولحقتك انا بس حبيت اعرفك وسابته وخرجت ذياد بغموض / كنت عارف انهم هيعملو معايا كدة بس هيا ملهاش ذنب تقع معايا ونفخ بضيق شوية وامه دخلت القوضة نبيلة / حبيبي حمدالله علي سلامتك طمني ذياد / اطمني يا امي انا بخير اهو قدامك

نبيلة / الحمد لله يا حبيبي والله ده كنت مرعوبة عليك بس بصراحة الدكتورة اللي كانت هنا مسبتكش لحظة وكانت قاعدة جمبك طول الليل صحيح انت شوفتها يا ذياد ذياد بضيق بيكلم نفسه / اه يا امي وهيا دي المشكلة انهم هيفتكرو انها تبعي وممكن يأ*ذوها نبيلة بقلق / انت بتقول ايه يا ذياد هما مين اللي يأ*ذوها وليه ذياد بتفكير / مفيش حاجة يا ماما المهم انا عايز اخرج من هنا بقي بسرعة انتي عارفة انا مبحبش المستشفيات

نبيلة بحنان / ماشي يا حبيبي بس نشوف الدكتورة هتقؤلنا ايه وبعدين تخرج عدي يومين وجه وقت كتب الكتاب وفعلا الزغاريط عليت اول ما المأذون قال بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

عطر قلبها اتقبض وهيا قاعدة مع الحريم وعبير كانت بتبصلها بغيظ وشوية وحسنية طلعت عطر فوق اوضة يونس وده بأمر منه عشان كلام الناس وعطر كانت قاعدة عالسرير وخايفة اوي حاسة نفسها بيضيق واعراض الحالة بتجيلها بقت تتنفس بصوت عالي لحد ما يونس دخل القوضة بس اتفاجأ بيها اول ما دخل انها قربت منه و

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...