تفاجأ يونس بعطر تقترب منه بحذر وتقول بخوف: "لو سمحت عايزة تيتة." يونس اتصدم، وحتى لم يكن يراها من الطرحة التي على وجهها، لكنه لاحظ توترها. يونس: "أهدي بس، مينفعش دلوقتي خالص. الناس لسة تحت، هيقولوا إيه لو خالة حسنية طلعت في وقت زي ده." عطر بتوتر: "طيب، ممكن أنام في الأوضة لوحدي. أعتقد أنت عارف موضوع حالتي، فممكن تقدر ده؟
يونس بضيق: "أيوه خابر، بس برضك مينفعش. عالأجل دلوك، ياريت تستحملي الليلة دي بس، وبعد أكده يحلها ربنا." عطر بقلة حيلة: "طيب." وسابته ومشيت ناحية السرير، بس الفستان كان طويل عليها وكانت هتقع، وشهقت بخضة، بس يونس لحقها وحضنها من وسطها وشدها ليه. ساعتها عطر حست برعشة في جسمها ونفسها بيضيق والدنيا بتلف وبقت تتنفض جامد في حضن يونس. يونس بقلق: "عطر مالك؟
وشالها بسرعة وحطها عالسرير وشال الطرحة رماها في الأرض. وفجأة تنح شوية لما بصلها وحس بإحساس غريب، بس اتمالك نفسه. يونس: "عطر، اهدي. أنا مكنتش أقصد المسك، أنا لحجتك قبل ما تقعي." عطر كانت نايمة وبتترعش وضامة إيديها لحضنها وبصاله وبتسمع كلامه. كانت مركزة في عيونه الزرقا قوي، بس متعرفش ليه حست فيهم بالأمان. بس غصب عنها اللي بيحصلها، متعرفش ليه لما حد بيلمسها بيحصلها كده. يونس حس إنها هديت فابتسم وغمازته بانت.
يونس: "أنتي زينة دلوقتي؟ عطر حركت راسها: "آه، كويسة." قام يونس وسابها ودخل الحمام، وعطر غمضت عينيها بهدوء وفي لحظة راحت في نوم عميق. *** تاني يوم الصبح في القاهرة. دخلت هدير أوضة زياد، بس اتفاجأت بيها فاضية، فخرجت بسرعة وراحت الاستعلامات. هدير: "هو مريض أوضة 307 راح فين؟ الممرضة: "ده خرج النهاردة الصبح." هدير بصدمة: "من غير ما أكتبله على خروج؟ إزاي ده؟ الممرضة: "والله يا دكتورة هو ما رضيش ينتظر حضرتك لما تيجي."
هدير بيأس: "ماشي، خلاص." وسابتها ومشيت وهي محبطة وحاسة بزعل، متعرفش ليه. *** حسنية: "لوووووولي! عبير بغضب وهي نازلة عالسلم: "إيه اللي بتعمليه ده يا حسنية؟ نسيتي نفسك؟ إياكي! حسنية بزعل: "حقك عليا يا ست عبير، ده بس من فرحتي." عبير بلوية بوز: "هه، عيشنا وشوفنا الخدم بيتجوزوا أسيادهم." حسنية: "هو يعني ممكن أطلع أطمن على عطر لو مفهاش حاجة؟ عبير بصدمة: "كأنك مفكرة إنها جوازة بجد يا حسنية؟
لأ، فُوقي كده لوحدك، أنتِ خابرة زين إن يونس اتجوز بنت بتك شفجة مش أكتر." يونس قاطعها وهو فوق السلالم: "عبيييير! عبير بتوتر: "نعم يا يونس." يونس: "لآخر مرة هقولك، الزمي حدودك. اعرفي إن اللي بتتكلمي عليها دي دلوقتي بقت مراتي وعلى اسمي. أنتِ واعية ولا لأ؟ عبير بضيق: "حاضر يا يونس. حاجة تانيعاد؟ يونس ببرود: "حضري غدا زين ليا أنا ومرتي وطلعيه فوق." وبص لحسنية وقالها: "وإنتي يا خالة حسنية، تعالي اطمني على عطر."
حسنية بفرحة: "تسلم وتعيش يا ولدي." وفعلا طلعت بسرعة لعطر. *** في المصنع بتاع عيلة القاسمي، كان عاصم ماشي بين العمال بيشوفهم بيشتغلوا ولا لأ. عاصم بحدة: "أنا مش عايز دلع، تشتغلو بضمير. طالما بتقبضوا فلوس يبقى لازم تشتغلوا." عامل اتكلم بهمس: "هو فيه إيه؟ محسسني إنه صاحب المصنع. إن مكنش يعني أخو الريس يونس ده بيتكلم معانا كده، كأننا عبيد عنده." عاصم بعد ما سمعهم: "إنتو بتتكلموا بتقولوا إيه؟
المصنع ده أنا شريك فيه، يعني مش بتاع يونس لوحده. فاهمين ولا لأ؟ العمال بصوت عالي: "فاهمين يا ريس عاصم." عاصم: "طب يلا يا أخويا أنت وهو اشتغللللو! قال كده وخرج بغضب من المصنع. *** في أوضة يونس. حسنية: "خلاص يا بتي، بجي بطلي بكي." عطر: "عشان خاطري خديني معاكي، أنا مش عايزة أفضل هنا." حسنية: "معدش ينفع يا بتي، أنتِ بجيتي دلوقتي متجوزة ومتجلجة. أنا هنا جارك ومش هسيبك واصل.
وكملت كلامها بقلق: "قوليلي يا عطر، هو يونس بيه زعلك في حاجة؟ يعني ضايجك عشان كده رايدة تمشي؟ عطر بدموع: "بالعكس يا تيتة، ده راجل كويس أوي. وامبارح سابني أنام عالسرير وهو نام عالكنبة عشان مش يضايقني." وسرحت فيه لما كان بيلحقها قبل ما تقع وإزاي كان قريب منها أوي، بس حست بخنقة لما افتكرت قربه وبقت تاخد نفسها بالعافية. وحست بيها حسنية.
حسنية: "اهدي يا بتي، متخافيش. يونس ده تربيتي وأنا متأكدة إنه زين الرجال، وهو وعدني إنه هياخد باله منيكي ومش هيأذ*يكي أبدا." في اللحظة دي دخل يونس. يونس: "كيفك يا عطر دلوقتي؟ عطر بهدوء: "الحمد لله." يونس: "ياريت يا خالة تنجليلي خلاجاتي في أوضة خديجة عشان عطر تبقى على راحتها." عطر رفعت عنيها ونزلتها بسرعة لما اتقابلت مع عيون يونس: "متشكرة أوي يا يونس."
يونس: "العفو يا عطر، بس ياريت لما يكون حد من العيلة هنا تتعاملي عادي عشان مش رايد حد يدري بحاجة." عطر حركت راسها بإيجاب ومردتش. فخرج يونس بهدوء. حسنية: "مش قولتلك يا بتي إنه راجل بجد؟ ده ولدي اللي مخلفتوش." ابتسمت عطر على كلامها واتنهدت براحة. *** كانت هدير داخلة مكتبها بزهق بعد ما مرت على المرضى بتوعها، بس وقفت بصدمة مكانها أما لقت زياد قدامها. اتوترت أوي ومبقتش عارفة تعمل إيه. زياد: "احم، ممكن أتكلم معاكي؟
هدير حركت راسها: "تمام، اتفضل." ودخلت، قعدت على مكتبها. زياد: "أقدم لك نفسي الأول، أنا المقدم زياد الشرقاوي." هدير بتوتر: "أهلاً بحضرتك، خير؟ زياد: "كنت حابب أستفسر منك على الراجل اللي شوفتيه في الأوضة عندي وأنا تعبان وكان عامل نفسه دكتور."
هدير: "أنا قولت لحضرتك كل اللي حصل. هو قالي إنه اسمه عزمي، وأنا قريت اسم تاني عالبالطو اللي كان لابسه وكان ماسك حقنة في إيده، وأنا حسيت إنه عايز يأذ*يك، فقولتله إني دكتورة اللي متابعة الحالة بس." زياد: "تمام. أولاً هحتاج منك أوصافه، وثانياً بشكرك جداً على اللي عملتيه." هدير بابتسامة: "مفيش شكر ولا حاجة، ده واجبي." وقاطعهم صوت عدي. عدي: "الله الله، ما أجيبلكو اتنين لمون بالمرة؟ ***
خبط يونس ودخل، بس ملقاش عطر. دور بعينه في الأوضة ملقهاش، استغرب وكان هيخرج، بس لقي عطر خارجة من الحمام. وكانت لابسة بيچامة ستان بنص كم وكانت قمر فيها أوي. يونس بصلها شوية، وهي لما شافته اتكسفت واتوترت وبصت في الأرض بخجل. يونس: "احم، كنت جاي عشان أقولك... وملحقش يكمل كلامه لما الباب خبط وفتح هو، لقي عبير. اللي دخلت بالصنية وهي بتزغرط. يونس: "خلاص يا عبير، كفاية زغاريط."
عبير بصت لعطر بغيظ: "مبروك يا عروسة. أنا زودت طبجك وكل عشان تتغذي كويس." عطر بابتسامة: "الله يبارك فيكي." عبير بخبث وهي بتبص للأكل: "هسيبكم تتغدوا بقى، وهنزل أنا أشوف ورايا إيه." بعد ما خرجت عبير، قعد يونس عالسفرة وبص لعطر. يونس: "اجعدي يلا كلي، وبعد كده هتكلم معاكي في كلمتين." عطر حركت راسها وقعدت. وفعلا اتغدوا سوا، وبعد ما خلصوا يونس قام وقالها "تعالي" وقعدوا عالكنبة اللي في الأوضة.
يونس: "بصي يا عطر، أنتِ أكيد خابرة أنا اتجوزتك ليه. أنا مترددتش لحظة لأن خالة حسنية غالية عندي جوي، وربنا اللي يعلم دي في مقام أمي الله يرحمها. وعشان كده لما قالتلي حكايتك أنا وافقت، مع إني كنت واخد عهد على نفسي إني متجوزش بعد خديجة الله يرحمها، لأني كنت بعشقها وعمري ما هعشق واحدة تانية غيرها." عطر بهدوء: "متشكرة أوي ليك، وجميلك ده مش هنساه عمري كله. وأسفة لو لخبطتلك حياتك وخلتك تتجوزني غصب عنك، حقيقي آسفة."
يونس: "أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة يا عطر، وزي ما قولتلك، أنا لو مش رايد إني أتزوجك مكنتش هعمل كده." عطر بتتكلم بس حست بزغللة في عينيها، وفجأة ضحكت بصوت عالي وقربت من يونس وحضنته. ويونس اتصدم. *** هدير: "احترم نفسك يا عدي، عيب اللي بتجوله ده." عدي بغضب: "وهو مش عيب لما أدخل على خطيبتي وألاقيها بتضحك مع واحد غريب؟ وكمان قاعدين لوحديهم، ولا إيه؟
زياد ببرود وهو بيقوم: "طيب نتكلم وقت تاني يا دكتورة هدير. أعتقد دي مسألة شخصية ولازم أمشي." عدي بسخرية: "إيه؟ أنا قطعت عليكم السهرة؟ قرب منه زياد بغضب ومسكه من رقب*ته وهو بيقول: "اسمع يا ح*قير أنت، أنا لحد دلوقتي متمالك نفسي، بس قسماً بالله لو سمعت منك كلمة تانية أنا هد*فنك مكانك. أظن كلامي واضح." هدير بقلق: "خلاص يا أستاذ زياد، حقك عليا." عدي بعصبية: "اخرسي أنتِ خالص."
وقبل ما يكمل، كان زياد اداله بوكس في وشه. فشَهِقت هدير بخوف، وعدي مسك وشه بغضب وقام وهو بيقول لهدير بغضب: "ماشي يا هدير، أنا هكلم يونس وأقوله عالمهزلة." هدير بغضب: "امشي يا عدي، امشي." وفعلا مشي، وهدير بصت لزياد بإحراج: "أنا بعتذر منك جداً بجد." زياد بهدوء: "مفيش داعي للأسف." واحم، أنا عارف إني مليش حق إني أقولك كده، بس أتمنى تعيدي حساباتك في علاقتك بالشخص ده." هدير
بأسف وهي بتبص في الأرض: "ياريت كان ينفع، بس للأسف. عموماً متشكرة ليك، وأتمنى أكون أفدتك." زياد بابتسامة: "أكيد أفدتني جداً. بعد إذنك." وسابها ومشي. أما هدير فقعدت عالكرسي بحزن من تصرفات عدي وإحراجه ليها قدام الناس في كل مرة، ومش عارفة تعمل إيه في تصرفاته دي، والأهم خوفها منه. يونس مصدوم وقلبه بيدق بعنف عشان عطر كانت في حضنه ومحاوطاه بإيديها وبتضحك بطريقة غريبة وبتقوله: "تعرف إنك قمر أوووي." يونس
باستغراب وهو بيبعدها عنه: "عطر انتي." "إيه اللي بتعمليه ده؟ عطر بتوهان وهمهمة: "تعرف إني كنت خايفة منك أحسن تعذبني بقي وكدة زي الروايات اللي بقراها وبعدين تحبني وأنا بقي أكون بكرهك بس في الآخر أحبك." يونس برفع حاجب: "والله وإيه كمان تاني عاد؟ عطر خرجت من حضنه وقربت وشها من وشه وقالتله بهمس:
"تعرف إني عشت طول عمري في بيت تيتة وكل يوم كنت بحلم باليوم اللي يجي فيه فارس أحلامي ويخطفني بقي ويخليني أعيش معاه قصة حب كبيرة أوي بس أنت صدمتني. آه متستغربش أول ما تيتة قالتلي قولت أكيد بقي هتجوزه ويحبني وأنا كمان أحبه بس أنت طلعت كنت متجوز وبتحب مراتك." يونس مكنش عارف يقول إيه، بصلها بصدمة وحاسس إن لسانه اتشل مش قادر ينطق. واللي صدمه أكتر لما عطر قربت منه أكتر، فبعدها بغضب وقام وقف. يونس:
"اتجننتي اياك إيه اللي بتعمليه ده ومالك حالك اتشقلب أكده ليه وإيه اللي بتخترفي بيه ده؟ عطر قامت وبقت تلف في الأوضة وهي بتضحك وفاردة إيديها: "شوفت بقي إني غبية أوي وساذجة." يونس وقفها بغضب وبقي يهزها جامد وهو بيقولها: "الظاهر إني كنت مخدوع فيكي مفكرك بت بريئة ومحترمة لكن طلعتي بوشين." عطر كانت بتضحك، فجأة سكتت وبصتله ووقعت مغمي عليها. وقبل ما تقع على الأرض لحقها يونس، ووقعت في حضنه وهو بيقول بخوف: "عطررر.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!