الفصل 10 | من 10 فصل

رواية عتيق قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم سمسمة

المشاهدات
21
كلمة
2,602
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعدما ضرب أدهم أمه واخته، وراحوا المستشفى، البيبي اللي في بطن رهف نزل، واتعرضت لبعض الكسور والكدمات. والدتها برضو إيدها ورجلها اتكسرت. أدهم راح البيت وكان متضايق، بس اتصدم من اللي شافه. "إيه ده يا هند بتعملي إيه؟ "اللي انت شايفه، ومالكش عين تفتح بقك وتتكلم يا حرامي." "جايبه واحد في سريري ومش عايزاني أتكلم يا حقيرة؟ "سرير مين يا حبيبي؟

ده أصلاً بيتي، انت هتطلع بره وتطلقني. أنا بكرهك يا حرامي، وحياة أمي لأ سجنك يا أدهم." أدهم اتعصب ونزل في هند ضرب، وهي برضه بتضربه. جم الناس اللي في الفيلا على صوتهم وحاولوا يفرقوهم عن بعض. أدهم انتهز الفرصة وجاب سكينة كانت موجودة جنب الفاكهة وضرب بيها هند وسابها وجرى. حاولوا يجروا وراه، ملحقوهوش. وراح بسرعة على البيت عندهم ياخد الفلوس اللي هناك ويهرب. راح ودخل قعد يدور على الفلوس ملقيهمش.

"إنتي يا ولية يا اللي اسمك سحر، وفين الفلوس اللي كنت شايلها معاكي هنا؟ "مش ليك عندي ولا مليم يا حيوان. ده أنا فنيت عمري عليك وضيعته عشان أشوفك حاجة كبيرة، وانت بتضربني على آخر الزمن يا حقير يا زبالة." "وأموتك كمان يا ولية؟ انتي فاكرة إيه؟ هتسرقيني تاني وهسكتلك؟ انتي أصلاً اللي عملتي فيا كل ده. خليتيني إنسان مختل بيدور على إزاي يسرق وينهم ويقتل وبس. منك لله يا بعيدة، منك لله."

وزقها، اتخبطت دماغها في الترابيزة. حاول يفوقها، مفاقتش. قعد يعيط ويقول: "قتلتها، وقتلت هند. أنا لازم أهرب، بس مش ههرب لوحدي. لازم آخد عتيق معايا. هي الوحيدة اللي مكانتش عايزة مني حاجة، لا فلوس ولا تغيظ حد ولا أي حاجة. هي الوحيدة اللي بتحبني. لازم آخدها معايا." وخد بعضه ومشي. عند هند، لحقوها للمستشفى وبلغوا البوليس. لبست عتيق فستان أحمر طويل مقفول وسابت شعرها وحطت روج وماسكارا، وبقت قمر.

لبس مراد بدلة زرقا وقميص أسود، وبقى سكر. ونزلوا قصاد بعض على السلم. وأول ما اتجابلوا وش لوش، مسك إيدها وباسها وقالها: "جاهزة؟ " ردت بأه. وراحوا على يخت جميل، وكانت الموسيقى هادية. "عتيق، شكلك زي القمر النهارده." "وانت قمر." "بس ناقص حاجة واحدة بس، غمضي عيونك." عتيق غمضت، ومراد لبسها سلسلة رقيقة لراقصة باليه فيها فصوص جميلة ورقيقة فوق الوصف. فتحت عيونها وشافتها. "الله يا مراد، حلوة قوي."

"عمر ما فيه حاجة أجمل منك يا توكا. أنا عايز اعترفلك اعتراف، أنا بحبك قوي. بحبك من أول ثانية شوفتك فيها. عمري ما اتمنيت أشوف حد طول الوقت أو أفكر فيه زي ما بفكر فيكي. أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك. لو ممكن تقضي معايا اللي باقي من عمري. عارف والله إنك خايفة، وإن اللي شوفتيه في حياتك يخليكي تخافي تقربي. بس والله أنا مختلف. أنا بجد بحبك ومش عايز منك أي حاجة غير إنك تحبيني. أرجوكي وافقي."

"وأنا عايزة اعترفلك إن حياتي قبلك مكانتش أبداً حياة يا مراد. أنا اكتشفت نفسي معاك، ومش عايزة حاجة من الدنيا دي إلا انت. وأنا بحبك قوي." مراد وقف على رجل ونص وطلع خاتم وقال لعتيق: "تسمحي لي تبقي عتيق قلبي؟ "موافقة يا مراد، أنا بحبك قوي." ولبسها الخاتم. ولقيت حواليها هدى ووالدتها وجيجي ووالدة مراد. وكلهم احتفلوا سوا بالخطوبة دي وقضوا يوم سعيد قوي. وروحوا وناموا بأحلام سعيدة.

الصبح، الجميع صحيوا بنشاط، وكل واحد راح شغله، وكله كان تمام. وعدت أيام كتير، واتجوزت هدى وعمر وسافروا شهر العسل ورجعوا. رهف بقت مكتئبة قوي من اللي حصل ليها ولامها وضياع ابنها ومستقبلها. ومبقتش تخرج من الأوضة ولا تكلم حد. أدهم بيحاول يخطط للهرب، لأن والد هند اتهمه بالشروع في قتلها وقدم الشيكات بمبالغ كبيرة تحبس أدهم عمره كله.

رهف بتفتح الفون لقت إن فرح شادي النهارده، وهو مبسوط ومتصور صور وهو فرحان وسعيد جداً مع خطيبته. "آه يا حقير، دمرتني ودست عليا، ودلوقتي فرحان ومبسوط وهتتجوز بسببك. ضيعت شرفي وضيعت أحلامي وحياتي، وأمي اللي تعبانة بسبب اللي حصلي. أنا هوريك يا شادي، مش هسيبك مهما حصل، يا أنا يا انت." "والله وبقيت عريس يا شادي وهتتجوز؟

"عقبالك يا دودو. ولا انتي مش بيعيشلك رجالة والله يا بنتي. لو كنتي من تيمي كنت اتجوزتك، بس إحنا كيميتنا مش واحدة يا قلبي." "انت عايز البنات الخفيفة يا واد. رهف، عبير، سها، كده. لكن أنا بنمر على التقيل. أنا عايزة اتجوز مراد، ومفيش حد هياخده مني أبداً مهما كان مين." "كأنك بتتكلمي عن فستان أو طرحة عجباكي. ده واحد راجل وبيحب وعمره ما هيبصلك. فوقي يا هند." "مستحيل، ده ليا ومش لحد، يا شادي وهتشوف."

أدهم كان بيراقب عتيق وبيشوفها بتخرج وبتروح وتيجي أمتى عشان يقدر يخطفها. وجاتله الفرصة. وكانت عتيق بتقفل المحل وهتروح. راح هو حط سكينة على رقبتها وقالها: "اركبى العربية." وأول ما ركبت، نيمها، واخدها ومشي بسرعة. كانت عتيق هتقابل مراد واتأخرت عليه، وهو قلق وقعد يرن على فونها مردتش. ورن على هدى قالت إنها كلمتها وقالتلها إنها بتقفل ورايحة لمراد. وفضل يرن لحد ما رد أدهم عليه. "عتيق انتي فين يا بنتي؟ قلقتيني عليكي."

"عتيق مش هتشوفها تاني، هي مش عايزك وبتحبني أنا وهتفضل معايا أنا." "أدهم، عتيق فين؟ لو عملتلها حاجة أنا هقتلك، فاهم؟ هقتلك ومش هيكفيني." "أنا مبتتهددش يا زفت. انت عتيق من حقي من الأول وهتفضل من حقي للأبد. وانت مش هتشوفها تاني. هنرجع لأول مكان جمعنا ونعيش سوا." وقفل في وشه. ومراد كان هيتجنن وبلغ البوليس وحكالهم اللي حصل وجمع رجال كتير وخلاهم يدوروا في كل مكان عليها.

عند شادي، خلص فرحه وطلع على شقته هو وعروسته، وكان باين عليه الفرحة. "اتفضلي يا عروسة." "شكراً." "أحلى حاجة بحبها فيكي الكسوف. والله أنا طول عمري بحبك يا قلبي. ربنا يخليكي ليا. أنا هتغير عشانك وهفضل معاكي طول العمر. أنا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب غيرك يا روح قلبي انت." "وأنا بحبك قوي يا شادي. والحمد لله إن ربنا هداك وبقيت كويس، مش بتاع بنات عشان كده وافقت اتجوزك يا حبيبي." "طيب يلا يا قلبي نغير هدومنا."

"تؤ تؤ، خليك هنا، أنا هدخل وبعدين هخرج بسرعة." "ماشي. وأنا هغير في الحمام وهستناكي." دخلت شيري، ودخل شادي أخد دوش وسمع دوشة بره بس مهتمش وكمل الدوش. وخرج وخبط على شيري كتير بس مردتش عليه. دخل بعد ما حاول يكسر الباب، لقى شيري مربوطة ومتعورة في كل جسمها وبتنزف. ولقى رهف لابسة هدوم شيري وكل هدومها دم من شيري. "إنتي إيه اللي عملتيه ده يا مجنونة؟ حسابك معايا بعدين."

وزقها وجرى على شيري يفكها. جت رهف من ضهره وضربته بالسكينة فصرخ. "فاكر هتدمر حياتي وهسيبك؟ انت قتلتني وقتلت كل أحلامي وطموحاتي وابني، وبسببك أنا دلوقتي قتلتك. ليه محبتنيش زي ما حبيتك؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه سرقت فلوسي؟ ليه يا حقير؟ بس أنا دلوقتي أخدت منك حقي. أخدته كله." وقعدت تضحك بهستيريا مع بكاء، وفضلت تطعن فيه لحد ما لفظ كل أنفاسه وسكن جسده وذهبت روحه إلى بارئها. وشيري منهارة من البكاء ومن اللي بتشوفه قدامها بيحصل.

"إنتي ملكيش ذنب، بس كان لازم أعمل فيكي كده عشان أحرق قلبه. أنا سمعته وهو بيقولك إنه محبش غيرك وإنه اتغير عشانك. كان لازم أحرق قلبه زي ما حرق قلبي. كان لازم يموت وهو فاكر إني هقتلك زي ما قتلته. بس أنا هسيبك، لأنك ملكيش ذنب. وكفاية الذنوب اللي على كتافي. عارفة أنا هموت وأنا عارفة إني هدخل النار، بس هموت مرتاحة، لأني عمري ما سبت حقي لحد. وأنا اللي بظلم مش بتظلم. وهو شادي بس اللي ظلمني، ده واحد حقير. متعيطيش عليه، أنا عيطت عليه كتير. عيطت لكل الناس اللي أذاهم وتعبهم في حياتهم. أخدت حقي وحق كل البنات اللي راحت ضحيته."

وفكت رهف شيري وقالت لها: "امشي وسيبيني معاه نتفاهم. مرديش يتفاهم معايا وهو حي، هنتفاهم سوا بعد ما مات." وفضلت تضحك وهي بتطعن فيه تاني، كأن الطعن فيه بيريحها وبياخد لها حقها اللي هي ضيعته بإيديها. لو هي بتفكر وتشوف كويس وكان عندها أم تقولها على الصح، مكانتش وقعت في اللي هي فيه دلوقتي.

مراد كان بيدور على عتيق في كل مكان وكان هيتجنن. لحد ما هند جت له وقالتله إنها بتحبه ويسيبه من عتيق دي ويرجع لها. وهو طردها تاني للمرة المليون، وقالها إنه عمره ما حبها ولا هيحبها. وهند حلفت لتقتل عتيق ولا إنها تبقي لمراد. "أنا فين؟ "إنتي في بيتنا يا حبيبتي. وأخيراً بقينا سوا. مش هسمح لماما ورهف يتدخلوا بينا تاني ونعيش سوا ونتجوز ونخلف أجمل أولاد."

"فكني يا أدهم، انت اتجننت. ده لو انت آخر واحد في الدنيا، لا يمكن أعيش معاك." "عشان مراد، مش كده؟ خلاص هقتلهولك ونرتاح منه. أنا أصلاً مبحبوش ومش عارف الواد ده عايش ليه في الدنيا دي. أي حد هيقرب منك هقتله يا عتيق، أنا مبهزرش." عتيق حاولت تفك نفسها واتخانقت هي وأدهم، وضربها أدهم وفقدت الوعي. "أنا آسف يا حبيبتي. إنتي بس زعلانة مني دلوقتي، وبعدين هتفهمي إني قد إيه بحبك." مراد قعد يفكر في مكالمة أدهم واللي حصل بينهم.

وافتكر جملة: "هنرجع لأول مرة كنا فيها مع بعض ونعيش سوا." وبلغ البوليس وراح هو وعمر بسرعة لشقة والد عتيق. وطلعوا جري وحاولوا يكسروا باب الشقة ودخلوا. لقوا عتيق فاقدة الوعي. وأدهم أول ما حس بيهم حط على رقبتها سكينة وقال: "انت إزاي تدخل بيتي كده؟ انت مجنون! اطلع بره." "سيب عتيق يا أدهم، وأنا هعملك اللي انت عايزه." "أنا عايز أقتلك." "تمام، سيبها وتعالى اقتلني." "صح، انت عندك حق. انت اللي واقف بيني وبين عتيق."

ورمى عتيق على الأرض. وفضلوا يضربوا بعض، وأدهم بيحاول يضرب مراد بالسكينة. والبوليس جه وحاولوا يمسكوا أدهم، بس كان أصاب مراد بالسكينة في كتفه. ومراد مهتمش للي حصل له، وحاول يفوق عتيق. وفاقت وشافت الدم وخافت عليه قوي. وبلغوا الإسعاف. وهو طمنها إنه بسيطة ومش موجوع، المهم إنها بخير. وهما نازلين، كانت هند مستنياهم وماسكة مسدس وقالت: "انت ليه مش ليا؟ مش عايز تحبني وبتحب دي؟

أنا عملت عشانك كتير ومش هسيبك لحد غيري يا مراد. لو مش هحصل عليك، مش هخلي حد غيري ياخدك." وضربت نار على عتيق. ووقعت عتيق. ومراد فضل يزعق. الحوا عتيق بسرعة وراحوا على المستشفى. والحمد لله، كانت الرصاصة مجرد خدش. ومراد برضو ربنا ستر عليه وبقى كويس. وهند وأدهم اتسجنوا الاتنين بتهمة محاولات قتل عديدة. كده، وأدهم في اختلاس أموال وقرض من البنك وشيكات، وليلة كبيرة قوي سعادتك يعني. ورهف قتلت نفسها بعد ما سابت شيري تمشي.

وأم أدهم اتشلت لما عرفت اللي حصل لأولادها وفقدت النطق. مراد وعتيق اتجوزوا وعاشوا حياة حلوة قوي كلها حب وتفاهم، ومتخلش طبعاً من الخلافات البسيطة. ودلوقتي هي حامل. وهدى خلفت بنت وولد، وسموهم مراد وعتيق. مراد وعتيق سافروا يلفوا الدنيا ويتفسحوا ويعيشوا حياتهم، وهم الاتنين كانوا خير عون لبعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...