استأذنت همس منهم وطلعت على أوضتها بعد ما كلام فرحة ليها ومعايرتها ليها بإن أمها مش معاها. نزلت دموعها بكسرة وحزن وهي حاسة إن قلبها اتكسر لمليون حتة. قامت فتحت الدولاب وطلعت من تحت الهدوم صورة كانت ليها هي وأمها. كانت همس عندها 3 أو 4 سنين. قد إيه هي شبه أمها جدًا. نزلت دموعها بقهر جامد وقالت: "همس... ليه تعملي فيا كدا، ليه سبتيني ليه؟ سمعت صوت خبط على الباب. شالت الصورة بسرعة وراحت دخلت الحمام تغسل وشها.
خرجت لاقت الباب مفتوح ومرتضى قاعد على السرير. راحتله ورسمت على وشها ابتسامة جميلة. همس: "وأنا أقول المكان نور ليه." ابتسمتلها مرتضى لأنه عارف مهما عملت وبينت قد إيه هي بتضحك، فهي برضه قلبها مكسور من فراق أمها ومن كلام الناس. مرتضى: "أوعي تزعلي نفسك." ضحكت همس عشان تبينله إن الموضوع عادي. أولاً، ثانياً معرفتش تخفي دموعها إزاي غير إنها تضحك عشان متعطش. همس: "يا بابا، ما أنت عارف إن الموضوع مش فارق معايا." كملت بابتسامة
ظهر فيها كل الحزن: "هي اختارت، هي وأنا مش زعلانة." بالرغم من إن مرتضى ساعات بيزعقلها، بس ده مش هينكر حبه ليها. هو عارف قد إيه هي كانت محتاجة وجود أمها وتوأمها في حياتها. طبطب مرتضى عليها وقالها: مرتضى: "إحنا كلنا هنا بنحبك، ولو كنا زعقنالك في يوم كان بسبب خوفنا عليكي يا همس." ابتسمت همس وقالتله: همس: "أنا عارفة يا حبيبي." ابتسمت وهي بتحاول تخرج صوتها طبيعي عشان ميبانش إنها بتعيط. همس: "آآآ... أنا... أنا بـ...
بسمعتش تكتم دموعها أكتر من كده. نزلت دموعها بغزارة كبيرة وفضلت تتكلم وهي شهقاتها توجع قلب أي حد سامعها. همس: "أنا بس صعبان عليا نفسي يا بابا." كملت وهي الحروف بتتقطع بسبب شهقاتها: همس: "آآآ... إزاي جالها قلب تقعد عشرين سنة من غير ما تسأل عني؟ بصت لأبوها وقالت بقهر: همس: "طب هي... هي ليه مسألتش عني يا بابا؟ ليه؟ دا أنا كنت بحبها جدًا وكنت ديمًا بحبها تكون في أي مكان أنا موجودة فيه." ابتسمت وقالت: همس: "بس هي نسيتني."
نزلت دموع مرتضى على حالة بنته وهمس اللي فضلت تعيط أكتر وأكتر وهي بتفتكر كلام فرحة. مرتضى: "حقك عليا أنا يا بنتي، ربنا يعلم إحنا بنحبك قد إيه، وأمال بتعتبرك بنتها مش بنت أخوها." هزت همس راسها وقالتله: همس: "أنا عارفة." مرتضى: "طيب تعالي يلا ننزل." هزت همس راسها عشان متزعلش أبوها ونزلوا.
نزلت همس وهي بتتمنى إن محدش يفضل يحسسها بالشفقة ولا يقولها معلش ومتزعليش، لأن كلامهم ده أصلًا مش هيخليها تستفيد بأي حاجة غير إنه هيزعلها أكتر. نزلت وهي بتتمنى إن ورد أو رهف ميفضلوش كل شوية يبتسمولها وكأنهم بيقولولها متزعليش. قال موسى بفرح: موسى: "جيتي يا همسة؟ ابتسمتله همس وقالت: همس: "جيت يا جدي." ابتسم موسى وقالها: موسى: "تعالي اقعدي جمب جدك يا حبيبتي." راحت همس وقعدت جمب جدها. قال مرتضى: مرتضى:
"عايزين نجيب حلويات." انتهزت همس الفرصة إنها تهرب منهم ومن نظرات الشفقة اللي شايفاها في عيونهم وقالت: همس: "شوفوا حابين تاكلوا إيه وقولولي." قالت أمال: أمال: "يا بسبوسة يا كنافة." ابتسمت همس وقالت: همس: "عشانك انتي هعملك الاتنين." ضحكت أمال وقالتلها: أمال: "حبيبة قلبي انتي." همس: "نص ساعة، ساعة إلا ربع بالكتير وتكون الحلويات جاهزة." ورد: "هاجي أساعدك." همس: "لا خليكي، أنا لو احتاجتك هنادي عليكي."
هزت ورد راسها وقالتلها: ورد: "طيب." وراحت همس للمطبخ تعملهم الحلويات اللي هما عايزينها. تنهد موسى بحزن وقال لفرحة بضيق: موسى: "عارفة يا بنت المليجي، انتي لو زعلتي حفيدتي تاني مرة ولو بكلمة حتى هعمل فيكي إيه." بصت فرحة على الأرض وسكتت. قال موسى للكل بحزم: موسى: "إياكم حد يزعلها، سامعين؟ هزوا كلهم راسهم بهدوء وطاعة.
جيه مالك من بره وهو شايل شنطة شفافة وظاهر منها قطة صغننة لونها أبيض ف بيج وعينيها عسلي وجميلة أوي، كانت بتنونو وصوتها الصغير طالع. قال لمرتضى: مالك: "همس فين؟ مستناش مرتضى يرد عليه وراح نده عليها: مالك: "همس... هــــمــــس." خرجت همس من المطبخ بسرعة لما سمعت صوته. راحتلهم واستغربت لما سمعت صوت قطة. ابتسمالها مالك ورفع إيده اللي فيها شنطة القطة ناحية وشها وقال: مالك: "بصي جبتلك إيه." صرخت همس بفرحة وقالت: همس:
"دييييي لـــيــــاااا انــاااا!!! هز مالك راسه بتأكيد وهو بيبتسم على فرحتها. خدت همس منه الشنطة بسرعة وراحت قعدت جمب جدها وهي عينيها اتبدلت من حزن لحماس. فتحت الشنطة وخدت القطة وقالت لجدها: همس: "بص يا جدي، جميلة إزاااي." ابتسمالها موسى بفرحة. بصت لمالك وقالتله: همس: "شكرًا أوي أوي يا مالك بجد... شكرًا أوي أوي." ابتسمالها مالك وهو شايف قد إيه فرحت جدًا بالقطة. فضلت تطبطب عليها بحب كبير والقطة كأنها حست بالأمان وسكتت.
قالت فرحة بضيق: فرحة: "إيه يابني اللي انت جايبه ده؟ دلوقتي تقلبلنا البيت كله بشعرها اللي هيفضل يقع في كل حتة." زعلت همس وحضنت قطتها كأنهم هياخدوها منها. قال مالك بهدوء: مالك: "أنا أعمل أي حاجة عشان بس همس تبقى فرحانة، وبعدين أنا جايبالها تطعيم عشان شعرها ما يقعش، يعني مش هتإذيكي في حاجة." سكتت فرحة وهي مضايقة جداً. وهمس اللي ابتسمت لمالك بامتنان كبير وفرحة.
نزلت القطة وهي بتكتشف البيت وهمس كانت فرحانة بيها أوي كأنها طفلة فرحانة بهدية حد جابهالها. قالت أمال بهزار: أمال: "يعني مش هناكل الكنافة والبسبوسة ولا إيه؟ ضحكوا كلهم ومالك قال: مالك: "بتعملوا حلويات؟ قال موسى بفخر وهو بيشاور على همس: موسى: "حفيدتي القمر هي اللي بتعملهالنا." قال مالك لهمس: مالك: "أنا طالع المكتب أشتغل عشر دقايق، ربع ساعة بالكتير أوي، وألاقي طبق محطوط قدامي على المكتب." هزت همس راسها بطاعة.
اضايق إنها مضايقتش وحب إنه يضايقها فقال بحده: مالك: "ســــامــــــعــــــــــه!!! بصتله همس بحدة وخدت السكينة من طبق الفاكهة وقالتله بنفس نبرة الصوت: همس: "ولاااااا." مالك من كتر زهوله معرفش ينطق وكلهم ضحكوا ماعدا فرحة اللي كانت مضايقة جداً بس في نفس الوقت متقدرش تتكلم عشان موسى. أمال: "يلا روحي كملي اللي كنتي بتعمليه." ابتسمتلها همس وقالتلها: همس: "حاضر." وفعلًا دخلت المطبخ تكمل الحلويات.
عدى شوية وقت كانت همس خلصت فيهم الحلويات وخرجت هي وباقي البنات الأطباق. همس: "قولولي بقى رأيكم." موسى: "تحفة من غير ما نبدأ نكلها حتى." همس: "والله يا جدي أنا بحبك جدًا." موسى: "وأنا كمان يا روح جدك انتي." اتخضت همس لما سمعت صوت مالك الغاضب وهو بيقول: مالك: "أنا مش قولتلك تطلعيلي طبق؟ قال وليد بزهق من صوته العالي: وليد: "وطي صوتك ده، البت لسه جايبالنا الأطباق أهو." ناوله طبق وقاله: وليد:
"إمسك طبقك أهو، اسكت بقى شوية." مالك: "إذا كان كده، ماااشي." ويعدين قال: مالك: "إيه ده يا همس؟ بصتله همس وقالتله: همس: "إيه؟ كله قال حلو." مالك: "كذبوا عليكي يا حبيبتي، دي وحشة أوي وفيها سكر زيادة." خدت أمال منه الطبق وقالتله: أمال: "أحسن... عنك ما طفحت." همس: "لا إزاي، لازم كل حاطة أعملها يقولي كلام زي السم." خد مالك تاني الطبق وهو مبسوط إن همس شاطرة كدا في كل عمايل الأكل. قال موسى لهمس: موسى:
"لولا إني عارف إنه بيحبك وبيحب يرخم عليكي كان زمانه قمت اديته قلم على وشه." قال مالك بضيق: مالك: "مين دي اللي بحبها؟ ولا انتوا خلاص قررتوا كده؟ زعلت همس جداً وورد لاحظت ده فقالت وهي بتحاول تغير الموضوع: ورد: "قوليلي بقى بتعمليها إزاي؟ بتخليها تحفة كده؟ ابتسمت همس وقالتلهم الطريقة وكلهم كانوا بيسمعوها باهتمام. بعد شوية كانت همس قاعدة هي وجدها في الجنينة. قالها موسى: موسى:
"أوعي تصدقي كلام الواد الأهبل اللي اسمه مالك ده." قالتله همس باستغراب وهي بتبينله إنها مش فاهمة هو بيتكلم عن إيه: همس: "على إيه يا جدي؟ موسى: "إنه مش بيحبك، انتي وهو وأحفادي كلهم، أنا حافظكم كلكم لأن أنا اللي مربيكم. الواد مالك بيحبك زي ما انتي كمان بتحبيه." ابتسمت همس وسكتت. موسى: "عندي ليكي مفاجأة." بصتله همس باهتمام وقالتله: همس: "إيه؟ موسى: "لأ، مقدرش أقولك بقى." همس: "لأ قول." موسى: "يا بنتي، هتبقى مفاجأة إزاي؟
همس: "طب ليه قولتلي طيب؟ موسى: "إن شاء الله أول ما هتصحي بكرة هتلاقي المفاجأة موجودة." همس: "يا جدو، أنا كده مش هعرف أنام من كتر تفكيري إن إيه هي المفاجأة." ضحك موسى على حفيدته وبرضه مرضاش يقولها إيه هي المفاجأة رغم إنها اتحايلت عليه كتير. في مكان تاني في القاهرة تحديدًا في فيلا عادل الشناوي، كانت واقفة بنت نسخة من همس كأنها هي. كانت بتصرخ بغضب وبتقوله: هيا:
"قـــــولــــتتت مـــــش رايـــــحــــــه فــــــحــــــتــــــه." قال عادل جدها بهدوء: عادل: "يا حبيبتي افهمي، جدك كلمني وقال إن أختـ... قاطعته هيا لما قالته: هيا: "أنا مليش جد غيرك، متقولش جدك دي." عادل: "طيب يا بنتي، دلوقتي أختك قلبها مقهـ... قالت هيا بغضبه: هيا: "أنا معنديش إخوات." اتعصب عادل جداً منها وقالها: عادل: "لأ عندك اخت، ومش بس أختك، لاء دي توأمك، وهي مقهورة إنكم مبتسألوش فيها." هيا:
"وهي عايزانا نسأل فيها ليه يعني؟ هي مين دي أصلًا عشان نشغل دماغنا بيها؟ دي مجرد بت جاهلة وفلاحة." عادل بغضب: عادل: "اتــلــمــي يــا هــيــا واتــكــلــمــي عــدل عــن اخــتــك." هيا: "خلاصة الكلام يا جدو، أنا مش هروح في حتة، أنا مش بت فاضية وجاهلة زيها، لاء خالص، أنا عندي شغل وشركة لازم أديرها بنفسي، أوكيه؟ قال جدها بغضب: عادل: "وأنا قولت كلمة يبقى تتنفذ." جت رانيا على صوتهم وقالت: رانيا: "في إيه يا بابا؟
كملت وبصت لبنتها وقالت: رانيا: "في إيه يا هيا صوتكم عالي ليه بس؟ هيا: "يا مامي جدو عايزني أروح للهانم اللي في الصعيد عشان قال إيه بتعيط وزعلانة." سكتت رانيا ومتكلمتش. عادل: "وانتي بتقولي ليها ليه؟ هي كدا كدا جاية معاكي." قالتله رانيا بزهق: رانيا: "أروح فين يا بابا؟ لاء طبعًا، مينفعش." عادل: "يبقى بنتك تروح." كانت لسه هيا هتعترض بس قال عادل بحده: عادل:
"بكرة الصبح هتلاقي عربية جدك باعتهالك، هتاخدك من قدام الفيلا هنا لحد قصر جدك اللي في الصعيد." جيه تاني يوم وتقريبًا همس منمتش أصلًا. خدت قطتها ونزلت بسرعة لجدها وهي بتقوله: همس: "فين المفاجأة يا جدي؟ يلا الصبح جيه." موسى: "دلوقتي تلاقيها جت." ضحكت همس وقالتله: همس: "من وأنا صغيرة وأنت لما كنت تعملي مفاجأة كنت تقولي نفس الكلام." ضحك موسى وقاله: موسى: "وفي الآخر كانت بتيجي المفاجأة ولا لأه؟ هزت همس راسها بتأكيد وقالت:
همس: "كانت بتيجي." اتنفضوا من مكانهم والقطة هي كمان اتخضت وطلعت تجري من صوت مالك اللي جالها من الصالة وكان بيقول: مالك: "أنا مش بكلمك يبقى تردي عليا." خرجوا بسرعة يشوفوا إيه فيه. كان مالك مديهم ضهره وكمل بزعيق: مالك: "مــتــردي ولا اطــرشــت؟ قالت همس باستغراب: همس: "مالَك يا مالك بتزعق ليه؟ استغرب مالك وبص وراه لما سمع صوت همس. اتخض ورجع بص تاني قدامه لاقاها اختفت. رجع بص تاني لهمس لاقاها بتبص قدامها بزهول.
بص مالك مكان ما همس بتبص لاقاها شايفه واحدة نسخة منها بالظبط. عرف إنها أختها وفورًا بص للأرض واستغفر ربنا إنه بص لوش هيا. دمعت عين همس ومن كتر إنها مش مصدقة إن أختها قدامها قالتلها: همس: "انتي مين؟ حاولت هيا ترسم ابتسامة على وشها. مدت همس إيدها لوش أختها تتأكد بس إنها مش بتتخيل. دمعت عينيها بفرحة وحضنت أختها وهي دموعها بتنزل بغزارة. وهيا اللي كانت مضايقة جداً من همس وقرفانة منها عشان بس عايشة في الصعيد.
ابتسمت هيا وقالتلها بزهق: هيا: "خلاص يا حبيبتي، أنا موجودة أهو." بعدت همس وقالتلها: همس: "انتي جيتي عشان إيه؟ هزت هيا راسها بتأكيد من غير حتى ما تبتسم. وطبعًا كلهم لاحظوا ده وزعلوا جداً عشان همس. قالت همس وهي بتبص ناحية باب البيت بلهفة: همس: "أومال فين ماما؟ قالتلها هيا بضيق: هيا: "مجتش." زعلت همس جداً وقالتلها بصوت كله حزن: همس: "ليه يا هيا؟ هي مش عايزة تشوفني؟
سكتت هيا شوية تفكر وفعلاً لقت إن لو كانت رانيا عايزة تشوف اللي اسمها همس دي كانت جت، فـ قالتلها: هيا: "لأ." دمعت عيون همس وبصت لجدها بكسرة وبعدين بصت للأرض. قال مرتضى بسرعة عشان همس متعيطش وتزعل: مرتضى: "لأ هي أكيد متقصدش كده يا بنتي." هيا: "لأ حضرتك، هي فعلاً مش عايزة تشوفها، أصل كانت عايزة تشوفها كانت جت معايا، كدا كدا أنا اللي ماسكالهالها الشركة وهي فاضية، يعني لو كانت حابة تشوفها كانت جت."
زعل مرتضى جداً على همس اللي عيطت أكتر. مرتضى: "هي قالتلك كده؟ زهقت هيا من كمية الأسئلة اللي بيسألها لها، فـ قالت بقلة ذوق: هيا: "معلش بس هو حضرتك مين؟ يعني لو مش ملاحظ، عمال تسألني وتتكلم معايا كأنك أبويا مثلًا." ابتسم مرتضى على تربية بنته اللي رانيا ربتهاالها وقال: مرتضى: "ما أنا فعلًا أبوكي، ولا هي أمك، مورتكيش حتى صورة ليا؟ اتصدمت هيا من كلام مرتضى وراحت قالت بنفس أسلوبها الوحش: هيا: "لأ، للأسف معرفكش أساسًا."
كملت وهي بتشاور على همس: هيا: "وبعدين عادي يعني، كدا كدا مش فارقة، كلها يومين بس قعدهم هنا عشان الننة اللي بتعيط دي وهمشي ولا كأني جيت تاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!