كدا كدا مش فارقه معايا، اهو كلها يومين هقعدهم هنا عشان النونه اللي بتعيط دي، وبعدين همشي تاني ولا كأني جيت من أصله. ضاقت الكل من أسلوب هيا في الكلام. موسى: اسمعي يا بت انتي، انتي مش ضيفه، انتي حفيدتي، ولما هنلاقيكي ناقصة تربية يبقى هتاخدي بالجزمه على دماغك عشان تتربي. بصت همس لجدها بزعل من الكلام اللي قاله، وهي خايفة هيا تمشي بعد ما قال موسى كده. بس هيا كانت متضايقة جداً من كلام موسى وقالتله:
هيا: هو انت جايبني هنا تهزقني ولا إيه بالظبط؟ خافت همس أكتر لما حست من كلام هيا إنها هتمشي فعلاً، راحت قالت: همس: خلاص يا جدي، هي متقصدش، هي بس مش عارفانا لسه ومش عارفة أسلوبنا في الكلام بيبقى إزاي. موسى: المفروض إن احترام الكبير موجود في كل حتة، مش في الصعيد بس يا بنتي. همس: معلش يا جدي. سكت موسى عشان همس متزعلش، وبعدين قال لـ رهف: موسى: خدي بنت عمك وطلعيها أوضتها يا رهف.
هزت رهف رأسها بطاعة، وهي لو عليها أصلاً كانت قامت قتلت هيا. رهف: تعالي. طلعت هيا مع رهف. رهف: دي أوضتك. هيا: ميرسي. دخلت هيا ورهف الأوضة. رهف: أوضة الهدوم أهي، وعندك هنا بلكونة، وهي شباك، والحمام اهو. هزت هيا رأسها وقالتلها: هيا: تمام. كانت رهف هتمشي، بس قالتلها بحدة: رهف: تاني مرة تتكلمي مع اختك عدل ومتزعليهاش، سامعاني؟ قالتلها هيا بسخرية: هيا: اعتبره تهديد ده ولا إيه؟ رهف: سميه زي ما تسميه، المهم إني قولتلك. كملت
بتهديد أكبر وهي بتقول: رهف: وخلي بالك، أنا وورد أخواتها، ومنقبلش دمعة واحدة من عينيها تنزل. كملت بسخرية: رهف: ولو إحنا كلنا مش فارقين معاكي، فاديكي شوفتي مالك جوزها عصبي إزاي، ودا بقى مبيقبلش إن حد منينا يزعلها بكلمة حتى لو هزار، ومين ما كان بيزعقله عشانها. أنا قولت أقولك بس عشان تعملي حسابك وحساب كل كلمة هتقوليها لها. قالت كلامها وخرجت وسابت بنت عمها في زهول من كلام رهف. هيا: معقولة الكل بيحبها أوي كده؟
كملت بلا مبالاة: هيا: تولع، أصلاً أهم كلها يومين وهغور من القرف ده. ورد: متزعليش مني يا عمي، بس بنتك أسلوبها زفت أوي. قالها متولي أبوها بغضب: متولي: اتلمي يا أم لسانين. قاله مرتضى بهدوء: مرتضى: سيبها يا متولي تقول اللي هي عايزاه. متولي: بس متقولش أكده. قالت ورد بغضب من هيا: ورد: أنا مغلطتش في حاجة، هي فعلاً متربتش أساساً. متولي: برضو متقولش أكده. قالتهم همس بهدوء عشان تمنع خناقهم:
همس: خلاص يا جماعة، أنا كمان معجبنيش أسلوبها، بس هنعمل إيه؟ كفاية إنها جت وأنا مبسوطة بوجودها. كلامها معجبش مالك تماماً. همس: متزعلش منها يابا. هز رأسه بمعنى عادي. مرتضى: أهي تربية أمك. زعلت همس لما أبوها جاب سيرة أمها، وافتكرت إن هي حتى مهانش عليها تيجي تشوف بنتها بعد عشرين سنة مشافتهاش. مالك: اعمليلي شاي يا همس وهاتي ع الجنينة. قال كلامه وخرج. همس: حد فيكم عايز شاي؟ موسى: اعمليلنا يا بنتي.
متولي: قومي يا ورد مع اختك. قالتله ورد قبل ما تقوم: ورد: حاضر. دخلت هي وهمس المطبخ. عملوا الشاي وخرجوا الصواني بره ووزعوا الشاي. موسى: يلا خدي كوباية يا مالك. همس: حاضر يا جدي. وخدت الكوباية وراحت للجنينة. لاقته واقف بيتكلم في التليفون. راحته ومدت إيدها بالشاي وقالتله: همس: الشاي. هز لها مالك رأسه وشاورلها على الطربيزة. بس هي أصلاً مأخدتش بالها، كانت سرحانة في أمها وأختها. قفل مالك المكالمة وخد منها كوباية الشاي.
فاقت من تفكيرها وقالتله: همس: شوف لو مش حلو قولي وأنا هقول لـ ورد تعملك واحدة غيرها. ابتسمالها وقالها: مالك: عمري ما شربت من إيدك كوباية شاي وطلعت وحشة أبداً. استغربت همس وقالتله: همس: أومال ليه كل مرة كنت بتفضل تقول إنها مش حلوة وإني فاشلة؟ مالك: عشان بحبك وأنتي متعصبة. سكتت همس بكسوف، وفي نفس الوقت كانت حاسة إن قلبها طاير من الفرحة. معقولة بيحبها؟؟ قالها وهو بيشاور براسه على الطربيزة والكراسي اللي كانوا موجودين:
مالك: اقعدي عايز أتكلم معاكي شوية. هزت همس رأسها بطاعة وقعدت. وهو كمان قعد على الكرسي التاني. مالك: اسمعيني في اللي هقولهولك ده. بصتله همس بتركيز وهو قال: مالك: مش عايز فرحتك برجوع أختك تنسيكي كرامتك. سكتت همس بضيق لما عرفت هو هيتكلم عن إيه. كمل مالك كلامه وقال: مالك: حسسي أختك إنك مش هتموتي من غيرها، هي معاملتها مش حلوة يا همس. قالتله همس بدموع وانفعال:
همس: لأ يا مالك، هموت من غيرها، انت مش متخيل أنا كنت بحبها إزاي وأنا صغيرة. هي كمان، بس أنا مش عارفة إيه اللي خلاها كده. أكيد مش هسيبها تمشي بعد غياب 20 سنة مشوفتهاش، أكيد هفضل قاعدة معاها حتى لو هتعاملني وحش. اتعصب مالك جداً من عندها وقال بزعيق: مالك: اللي أقولك عليه يتنفذ، سامعة؟ قالتله بغضب من صوته العالي وهي دموعها نازلة: همس: متزعقليش يا مالك. سكتت شوية يحاول يتحكم في غضبه، وبعدين قال:
مالك: بصي يا همس، هي طول ما هي شايفاكي كده هتتخنق وهتعاملك وحش، لكن انتي حسسيها إنها مش فارقة لك من الأساس، حتى لو مكنش ده صح، وهتشوفي إن هي بنفسها اللي هتيجي تتحدث معاكي. هزت رأسها باقتناع وقالتله: همس: حاضر. ابتسمالها وهي قالتله: همس: هروح أشوف جدي. هز رأسه وهي مشيت. عدى وقت وكانوا عملوا الغدا، وكل ده هيا منزلتش أصلاً. موسى: اطلعي لأختك يا همس، ناديها عشان تيجي تاكل. هزت همس رأسها وقالتله: همس: حاضر يا جدي.
وطلعت لـ هيا. كانت هيا قاعدة على الكنبة في أوضتها فاتحة اللاب توب بتاعها وبتشتغل. خبط الباب بس هي مأخدتش بالها. خبط الباب تاني مرة واتنين وتلاتة، وبرضو مأخدتش باله. بس مرة واحدة لاقت همس قدامها بتقولها: همس: يلا عشان تتغدي. اتعصبت هيا منها وقالت: هيا: انتي إزاي تدخلي الأوضة من غير ما تخبطي على الباب؟ همس: أنا على فكرة خبطت مرة واتنين وتلاتة، وانتي اللي مردتيش، وافتكرت نمتي، قولت أصحيكي بس. اتنهدت هيا بضيق وقالتلها:
هيا: طيب. قعدت همس جمبها وقالتلها: همس: أنا بعرف أتحدث كيفك كده. كملت بتبرير: همس: عشان لو انتي يعني مضايقة من طريقة حديثي عشان صعيدية يعني. هيا: بجد؟ برافو. ابتسمتلها همس وقالتلها: همس: ميرسي. هيا: آه بجد، كلميني كده، عشان أنا أصلاً طريقة كلامكم دي بتعصبني جداً. ضحكت همس وقالتلها بلهجة القاهرة: همس: ليه بس؟ دي الصعيد جميلة أوي يا هيا، انتي لو كنتي عيشتي هنا كنتي هتحبيها جداً. ضحكت هيا بسخرية على كلام أختها وقالتلها:
هيا: حبيبتي، انتوا هنا مدفونين حرفياً. هزت همس رأسها يمين وشمال برفض وقالت: همس: كلامك كله غلط يا هيا، عندك أنا أهو متعلمة ومعايا شهادة. بصتلها هيا بزهول وقالتلها: هيا: بجد؟ انتي بجد متعلمة؟ ابتسمت همس بسخرية على تفكير الناس عليهم وقالت: همس: أيوا، ومتخرجة من كلية هندسة كمان. صرخت هيا بفرحة وقالتلها: هيا: زيي!! ابتسمت همس وتمنت إن أختها كانت تفضل معاها عشان يروحوا المدرسة والكلية سوا. سألتها هيا اللاب وقالتلها:
هيا: أنا كنت لسه بشتغل أهو. بصت همس على شاشة اللاب بفرحة وهي من جواها كانت بتتخيل إن دي شركتها وده شغلها هي. هيا: قوليلي بقى اسم شركتك إيه؟ اتوترت همس ومعرفتش تقولها إيه. همس: تعالي طيب الأول ننزل عشان هما كل دا مستنيينا، وبعدين نتكلم. هزت هيا رأسها وقالتلها: هيا: تمام. وفعلاً نزلوا عشان يتغدوا. وملقوش غير آخر كرسيين هما اللي موجودين، وكانوا جنب بعض. قعدت همس، وجمبها هيا، وبدأوا كلهم ياكلوا.
خلصوا الغدا، وشالت همس وورد ورهف الأطباق، وهيا اللي كانت قاعدة ماسكة تليفونها، ومن الواضح إنها بتتكلم شات مع حد. غسلت همس المواعين، ورهف نضفت باقي المطبخ هي وورد. قالت ورد لـ همس بهزار: ورد: طبعاً مالك هيقولك اعمليلي شاي، وبعدين يفضل يقول وحش. ضحكت همس وقالتلها بفرحة: همس: لأ، قالي إن ولا مرة عملتله فيها شاي وكان وحش. رهف: إيه ده؟ إيه ده؟ هو شكله بيحبك ولا إيه؟ ابتسمت همس وقالتلها:
همس: مش عارفة. أنا لما قولتله ليه كنت بتفضل تقول إني فاشلة ومش بعرف أعمل شاي، قالي إنه بيحب يشوفني مضايقة. ورد: إيه العبط ده؟ إزاي بيحبك وإزاي بيحب تكوني مضايقة ومتعصبة؟ ضحكت همس وهزت رأسها يمين وشمال وقالتلها: همس: معرفش. رهف: بصوا خلونا متفقين إن مالك لو مكنش بيحبك عمره ما كان وافق إنكوا تكتبوا كتابكوا أساساً. كانت لسه همس هترد عليها، بس جت هيا وقالتلهم: هيا: أنا عايزة كوباية مايه. ادتلها رهف كوباية وقالتلها وهي
بتشاور على مبرد المياه: رهف: اتفضلي. خدت هيا منها الكوباية وهي مضايقة، وهمس كانت خلصت المواعين وجابت صينيتين حطت فيهم كوبايات عشان تعمل الشاي. همس: أعملك شاي معاهم يا هيا؟ هزت هيا رأسها برفض وقالتلها: هيا: لأ لأ. همس: تمام. خرجت هيا. وورد ورهف كانوا مضايقين منها. رهف: هي فاكرانا خدامين ولا إيه؟ ورد: ع الأقل تعزم علينا إنها تساعدنا في أي حاجة حتى. همس: كبروا دماغكوا. وعملت ليهم الشاي وخرجوا. قعدوا كلهم وفضلوا يتكلموا،
وهيا قالت لهمس: هيا: مقولتليش يا همس، اسم شركتك إيه؟ بصت همس لجدها بحزن، بس مالك قال: مالك: لسه شركتها بتتبني، أما تتبني إن شاء الله وتقرير هتسميها إيه هتبقى تقولك. قالت هيا لهمس بانبهار: هيا: انتي ليكي شركة لوحدك؟!! ابتسمت همس، وده أكد لـ هيا سؤالها، بس في الحقيقة همس ابتسمت حزن على شركتها اللي ضيعتها بإيديها. هيا: خلاص نبقى نعمل شراكة بقى. هزت همس رأسها وقالتلها: همس: إن شاء الله. رن تليفون هيا، وكانت رانيا.
هيا: عن إذنكوا، هقوم أكلم ماما. قالت همس لأبوها اللي كان قاعد جمبها: همس: عايزة أكلمها يا بابا. سكت مرتضى وهو مش عارف يقولها إيه، بس في النهاية قاله: مرتضى: روحي كلميها. ابتسمت همس وقامت راحت لـ هيا اللي كانت في الجنينة. قالتلها همس بهدوء: همس: ممكن أكلمها؟ سكتت هيا شوية، وبعدين قالت لـ رانيا: هيا: مامي، همس عايزة تكلمك. ... و يتبع ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!