صرخت بقوة بسبب القلم الذي نزل على وجهها. من قوته، وقعت على الأرض. حطت يدها على خدها بصدمة، ونظرت لأبيها بدهشة كبيرة. لم تلحق أن تفوق من صدمتها، ووقعت في صدمة جديدة عندما وجدت يد أبيها تقبض على شعرها بقوة، لدرجة أنها قامت واقفة. صرخت بألم وهي تقول لأبيها: "همس... سيب شعري يا بابا، شعري هيتقطع في إيدك." زقها مرتضى وهو يترك شعرها، وقال لها بصوت غاضب: "مرتضى... عايزة تهربي يا همس؟
تدخلت ورد بسرعة عندما رأت عمها متعصبًا هكذا، وقالت: "ورد... لا لا يا عمي، تهرب إيه بس، دي همس عاقلة، استحالة تعمل كده أبدًا." قال مرتضى بغضب: "مرتضى... اخرسي، ما أسمعش صوتك." نظرت ورد إلى همس بلوم وعتاب، وكأنها تقول لها: "أنا حذرتك." كان مرتضى على وشك أن يضرب همس، لكنه توقف عند صوت مالك الذي قال: "مالك... خلاص يا عمي." بص له مرتضى وقال: "مرتضى... سيبني أربيها." "مالك... لا خلاص، هي عيلة، وأكيد متقصدش."
أضايقت همس جداً منه، وقالت له بغضب: "همس... أنا مش عيلة، أنا عندي 24 سنة، ومتخرجة كمان." ضحك مالك بصوته كله، وهذا أضايق همس أكثر لأنه كان يستهزئ بكلامها. قال وليد بحدة: "وليد... خلاص، خلصنا، كل واحد يطلع على أوضته." مسكت ورد يد همس وقالت لها: "ورد... يلا يا همس." لكن همس كانت نفسها تقتلهم كلهم. عادت ورد كلامها مرة أخرى وهي تشد يد همس وتقول: "ورد... يلا يا همس، بقولك." هزت همس رأسها، وخرجوا. في أوضة همس.
كانت تروح وتيجي وهي هتموت من الغيظ. قالت لها ورد بزهق: "ورد... ما تقعدي بقى، خلتيني." نظرت لها همس بغيظ، وقالت بسخرية وهي تعيد كلام مالك: "همس... خلاص يا عمي، دي عيلة، وأكيد متقصدش... حيوان." ضحكت ورد على شكل همس، وهمس التي قالت لها بغيظ: "همس... انتي بتضحكي على إيه يا عديمة الدم انتي." ضحكت ورد أكثر وهي ترى غضب همس، وهذا طبعاً أغاظ همس جداً.
نظرت حولها وهي تحاول أن تدور على حاجة تحدف ورد بها، لحد ما لاقت فازة على الطاولة. أخذتها وكانت ستضرب ورد بها، بس ورد قامت بسرعة وهي تقول لها بخوف: "ورد... اهدى يا همس، مالك يا قلبي، اهدى يا حبيبتي، وسيبي الفازة اللي في إيدك دي." نظرت لها بقرف، ووضعت الفازة تاني على الطاولة. حمحمت ورد وقالت: "ورد... احم... ناوية على إيه؟ كانت لسه همس سترد عليها، بس قاطعها صوت خبط الباب. راحت همس وشافت من الشاشة مين، لاقته جدها.
فتحت همس الباب وقالت له باحترام: "همس... اتفضل يا جدي." قال لها موسى بغضب: "موسى... عقاباً للي انتي عملتيه يا همس، كتب كتابك على ابن عمك بكرة، وابقي وريني بقى هتهربي إزاي." قال كلامه ومشى، وهمس التي فضلت مصدومة من كلامه. راحت ورد لهمس وحاوطت كتفها وهي تحاول تواسيها. أقفلت همس الباب وهي مش عارفة تعمل إيه. "ورد... همس انتي كويسة؟ بس همس لم ترد عليها أبداً، كل اللي كانت بتعمله أنها بتعيط بحزن كبير. "ورد...
يا عمري انتي، خلاص كفاياكي عياط بقى، خليكي قوية، ومش أي حاجة تعيطك كده." نظرت لها همس وقالت لها بقهر: "همس... كل أحلامي ضاعت يا ورد، خلاص مفيش شركة هتتعملي، مفيش أي حلم هيتحقق يا ورد، خلاص." "ورد... لا طبعاً، متقوليش كده، وبعدين مش معنى إنك هتتجوزي إنك كده، خلاص كل أحلامك راحت." ابتسمت همس بسخرية وقالت لها: "همس... بتضحكي عليا ولا على نفسك." سكتت ورد بحزن، وبعدين قالت لها: "ورد... يا همس، انتي ليه دايماً كده؟
ليه دايماً عايزة تني على حالك وخلاص؟ انتي ليكي حظوظ كتير أوي، انتي مش واخدة بالك منها." سكتت همس، ولم ترد عليها، فكملت ورد وهي تقول: "ورد...
يعني مثلاً، انتي كملتي تعليمك، وكمان دخلتي الكلية اللي حلمتي بيها، واتخرجتي كمان، يعني معاكي شهادة تعليم كاملة، وفي الآخر زعلانة عشان مش هتشتغلي. احمدي ربنا، عندك أنا ورهف أهو، محناش كملنا تعليمنا وعايشين عادي، يعني اللي قصده أقولهولك إنك حققتي كذا حلم من أحلامك، مش لازم كل أحلام تتحقق يا همس." نظرت لها همس بدهشة وقالت لها: "همس...
صح، انتي صح، إزاي الواحدة هنا في تحقيق كل أحلامها، لا طبعاً، الولد بس اللي يكمل تعليمه ويشتغل كمان." تنهدت ورد بزهق منها. في أوضة مالك. كان وليد أبوه موجود، ومالك اللي بيحاول يقنعه إنه ملوش دعوة بتقاليد الصعيد دي، وهو بيقول: "مالك... يا أبويا، أنا مالي، كانت هتتجوز أخويا ومات، أنا مالي بقى." زعق وليد في وشه بغضب وهو يقول: "وليد... يعني إيه أنت مالك، يعني أنت هتمشينا كلنا على كيفك ولا إيه؟ "مالك...
آآه، عشان دي حياتي، وأنا اللي أقرر أمشيها كيف، مش حد تاني." "وليد... أنت هتقول نفس الحديث الماسخ بتاع بت عمك ولا إيه؟ "مالك... طب حلو، إنها قالت نفس الكلام، ياريتكم بقى تفهموا إن التقاليد دي خلاص ماتت واندفنت." خبط وليد عكازه على الأرض بغضب وقال: "وليد... أنت تسمع اللي نقول لك عليه، وأنت ساكت، فاااهم... واعمل حسابك، بكرة كتب كتابك على بنت عمك." مستنّاش يسمع رد ابنه وخرج.
ومالك اللي من كتر غيظه، مسك الفازة اللي كانت على الطاولة اللي جنبه، وحدفها في الحيطة وهو بيتوعد لهمس. تاني يوم الصبح. صحت همس، وصّلت فرضها، وخرجت من أوضتها لما حست إنها جعانة. نزلت، كانت رايحة ناحية المطبخ، بس وقفها الصوت اللي بتكرهه وهو بيقول: "مالك... خير يا عروسة، صاحية بدري زي بقيت الخلق يعني." ردت عليه همس بسخرية هي كمان وهي بتقول له: "همس...
آه يا عيني، الناس كلها صاحية بدري ومبسوطة بقى النهاردة فرحي، والمفروض أكون أسعد واحدة." كملت بغيظ: "همس... ما يعرفوش إني أتعس واحدة، كفاية إني هشوف وشك." قالت كلامها ودخلت المطبخ بسرعة لأنها خافت من ردة فعله، لأن مالك معروف عنه غروره وعصبيته. دخلت المطبخ ووقفت جنب الباب، بصت تشوفه مشي ولا لأ، بس اتنهدت براحة لما لاقته باين عليه الغضب. وراحت عملت لها فطار خفيف، وطلعت أوضتها. بس اتصدمت لما لاقت نعيمة ورهف موجودة هناك.
"همس... مرت عمي؟ هزت نعيمة رأسها بتأكيد وهي تقول: "نعيمة... آه، مرت عمك." ابتسمتلها همس بزهق، وراحت قعدت على الكنبة. قالت رهف بغيظ من تجاهل همس ليها: "رهف... خير، مش شايفاني؟ مثلت همس إنها ما خدتش بالها من وجود رهف. "همس... يا عمري، إزاي مش شوفتكش." رفعت رهف حاجبها بغيظ، وهمس اللي تجاهلتها تماماً. قالت نعيمة بغضب: "نعيمة... وإزاي يعني مشوفتيهاش؟ "همس... امم، مش عارفة، ممكن أكون افتكرك هوا أو حاجة." "رهف... نعممم؟
قالت لها همس بتصحيح: "همس... لا حبيبتي، أوعي تزعلي، أقصد يعني إنك خفيفة على قلوبنا زي النسمة." بصت همس لمرات عمها وقالت: "همس... مش كده يا مرت عمي." ابتسمتلها نعيمة بغضب وقالت لها: "نعيمة... كده يا حبيبتي." "همس... طيب، ممكن بقى أفهم سبب الزيارة السعيدة دي." "رهف... انتي بتطردينا يعني ولا إيه؟ "همس... اعتبريها كده." قامت نعيمة وهي تقول: "نعيمة... تكرمي يا محترمة." وبصت لرهف وكملت: "نعيمة... يلا يا بت."
بصت رهف لهمس بغل، وهمس اللي ابتسمتلها باستفزاز. زعقت نعيمة بغضب لبنتها وهي بتقول لها: "نعيمة... مش قولتلك يلا يا رهف." "رهف... طيب يا أما، جاية أهو." وهمس اللي أول ما خرجوا، قفلت الباب بغضب وهي مضايقة جداً. بليل كانوا كلهم متجمعين والمأذون موجود. ومرتضى اللي قال لرهف: "مرتضى... اطلعي يا رهف، اندهي لهمس يلا." هزت رهف رأسها بضيق وطلعت. بس ما عدى دقايق، ولقوها نازلة وهي بتصرخ وبتقول: "رهف...
الحقني يا عمي، همس مش موجودة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!