الفصل 3 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل الثالث 3 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,191
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وقفت بغضب وقالت له بعصبية: "همس... وأنت مين أصلًا عشان تتكلم معايا كده؟ أنت تتكلم معايا عدل ومش أنت اللي تقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه، أنا حرة." وعادت كلامها ثاني بحدة أكبر وهي تقول: "همس... مش أنت اللي هتقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه يا مالك. سامع؟ تعصب منها جدًا وقال بصوت عالٍ: "مالك... ما أنت لو أبوك كان عرف يربيكي زين، ما كنتيش كلمتي ابن عمك الكبير كده. لكن هقول إيه؟ أنتِ متربتيش من أساسه." قالت له بحدة وغضب:

"همس... اخرس، قـ ـطع لسانك. أنا أبويا رباني أحسن تربية، وعشان أنا متربية مش هسيبك تتحكم في تصرفاتي وتقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه، أنا مش عيلة صغيرة." قامت فرحة بغضب وقالت له: "فرحة... جرا إيه يا بت مرتضى؟ أنتِ هتعلي صوتك على ولدي ولا إيه؟ ما تتأدبي بدل ما أخلي أبوكِ يجي يضربك جوز قلم على وشك ويربيكي من الأول وجديد."

حست همس بوخزة في قلبها من جملة مرات عمها الأخيرة، لأن فعلًا أبوها دائمًا بيعاملها وحش جدًا، وحتى مش بيهمه إنه بيعاملها بالمعاملة دي قدامهم. فاقت من شرودها على صوت عمتها اللي بتقول: "نادية... خلاص خلصنا، روح يا مالك على شغلك." بصت لمرات أخوها وقالت: "نادية... وأنتِ كمان." رفعت فرحة حاجبها بغضب واستنكار، فكملت نادية وقالت: "نادية... إحنا في إيه ولا في إيه؟ ارحمي على ابنك اللي مات بدل ما تزعقي للبِت كده."

بصت فرحة لهمس بغل وغضب، وما تكلمتش. وهمس اللي قالت لعمتها: "همس... أنا طالعة أوضتي يا عمتي." هزت عمتها راسها وقالت لها: "نادية... طيب يا بنتي." قامت ورد وقالت: "ورد... تعالي يا همس، أنا كدا كدا كنت طالعة أنا كمان." هزت همس راسها وطلعت هي وورد. في أوضة همس كانت قاعدة بتعيط بحزن. "ورد... خلاص بقى يا همسة، متزعليش." بصتلها همس بزهول وقالت لها: "همس... مزعلش؟! سكتت ورد وهي مش عارفة تقولها إيه، وهمس اللي

كملت بزهول أكبر وهي بتقول: "همس... طيب قولي لي مزعلش إزاي، وهما عمالين ياخدوا قرارات لحياتي من غير حتى ما ياخدوا رأيي." بصت لورد وقالت لها بحزن: "همس... دي حياتي أنا يا ورد، حياتي أنا. ليه هما ياخدوا قرارات لحياتي أنا؟ ما طلبتش منهم ده." اتنهدت ورد وهي مش عارفة تقولها إيه، وهمس كملت وهي الدموع في عينيها وبتقول: "همس... إشمعنى أنا طيب اللي بيتحكموا فيا وفي حياتي." بصت همس لورد وقالت لها: "همس...

ليه مش بيتحكموا في حياتك أو حياة رهف؟ ليه أنا؟ "ورد... حقك عليا أنا يا همس، أوعي تزعلي." قالت لها همس بجمود: "همس... أنا فعلًا مش هزعل، وأنا هعرف أدافع عن حياتي كويس أوي." قفلت ورد حواجبها باستغراب وقالت لها: "ورد... يعني إيه؟ مسحت دموعها وقالت لها بجمود: "همس... يعني مش هسمح لحد إنه يتحكم في حياتي يا ورد." قالت جملتها وخرجت من الأوضة. خرجت ورد هي كمان وهي بتنادي عليها، بس همس مهتمتش. وخبطت على باب المكتب.

قالت لها ورد بصوت واطي عشان موسى ما يسمعهاش: "ورد... بتعملي إيه يا همس؟ بس همس مردتش عليها حتى، لأنها سمعت صوت جدها وهو بيسمح بدخول الطارق. كان قاعد في المكتب وهو بيتابع أخبار المزرعة بتركيز، لحد ما خبط الباب. "موسى... اتفضل." فتحت الباب ودخلت همس. قالها موسى أول ما شافها: "موسى... تعالي يا حبيبة جدك." قربت همس من المكتب وقعدت على الكرسي اللي قدام المكتب. لاحظ موسى ملامح وشها اللي زعلانة، ف قال لها: "موسى...

شكلك زعلانة." بصت له همس باستغراب وقالت له: "همس... انتوا بتعملوا فيا كده ليه يا چدي؟ هو أنا لعبة في إيديكم؟ تقولوا هنجوزها زين، وافقت وافقت، موافقتش تخبط دماغها في الحيطة. ولما رفضت عشان زين الله يرحمه كان بني آدم فاشل وبيأخد فلوسه من أبوه، أبويا غضب مني، كأنه مثلًا ما صدق يرميني. ودلوقتي لقيتك قررت إني أتجوز مالك أخوه لأن زين اتوفى، وهي دي تقاليد الصعيد. طب وأنا... كملت بقهر: "همس... أنا قراراتي في حياتي إيه؟

مليش إني أحقق أحلامي ويبقى ليا شركتي زي ما ساعدتوا مالك إنه يبقى ليه شركته؟ كان لسه موسى هيتكلم، بس همس قطعته لما قالت بحزن وقهر: "همس... أنا عايزة أسألك سؤال واحد بس." سكت موسى وما تكلمش. كملت همس وقالت: "همس... هو إشمعنى أنا؟ لا بجد إشمعنى أنا." مسحت دمعة نزلت من عينيها وقالت له: "همس... يعني ليه مثلًا مش رهف ولا ورد اللي تتحكموا في حياتهم؟ ليه أنا؟ "موسى...

اسمعي يا همس، دي تقاليد الصعيد، وأنتِ بت الصعيد يعني تمشي على تقاليدنا من غير حتى إنك تعترضي ولا تزعلي." "همس...

وأنا مش عبيد يا چدي عشان تقولي اسمع كلامكوا وإنتوا بتتحكموا فيا من غير ما أعترض. أنا مش أقل من أي حد، لأ، أنا متعلمة ومعايا شهادة زيي زي مالك بالظبط. وإن كنتوا هتتحكموا في حياتي على كيفكوا ومش هتساعدوني إني أحقق حلمي ويبقى لي شركة، يبقى هغور من أهنه وههرب وهشتغل لحد ما يبقى معايا شوية فلوس أقدر منهم أأسس شركة صغيرة، وبرضه مش هعمل غير اللي أنا عايزاه وشايفاه صالح ليا." اتعصب موسى منها جدًا وقال لها بغضب: "موسى...

أنا شكلي دلعتك يا بت، أنتِ لما فضلت أقول لأبوكي ميضربكيش، لكن الظاهر إنك لازم تضربي لحد ما تتربي يا بت مرتضى." نزلت دموع همس، بس بسرعة مسحتها وقالت: "همس... تمام يا چدي، يبقى أنت اللي اخترت، ما تبقاش تزعل مني بقى لما يوم تصحوا متلاقونيش." "موسى... دا أنا أقتـ ـلك قبل ما تفكري تعمليها." "همس... يكون تحسن على الأقل أرتاح من الهم اللي انتوا معيشني فيه بسبب تحكماتكوا في حياتي." ضرب موسى المكتب بغضب وصرخ

في وشها بزعيق وهو بيقول: "موسى... غــــوري عـــلـــى اوضــتــك و ايــاكــي اشــوف وشــك واصــل!!!! هزت همس راسها بتوعد وقامت خرجت من المكتب. رمى موسى كل اللي على المكتب على الأرض بغضب كبير وهو مضايق جدًا من همس. خرجت همس من أوضة المكتب وهي حاسمة قرارها. راحت على أوضتها، لاقت ورد مستنياها هناك. أول ما ورد شافتها قامت وقفت وقالت لها: "ورد... إيه اللي حصل؟ "همس... ههرب." اتصدمت ورد من رد همس وقالت لها: "ورد... نعم؟!

"همس... مش هما اللي اختاروا كده، خلاص." حست ورد إنها مش فاهمة أي حاجة وقالت لهمس: "ورد... اهدي وفهميني فيه إيه وإيه اللي حصل وقولتي لجدك إيه." اتوترت همس من كمية الأسئلة اللي ورد سألتهم كلهم في وقت واحد وقالت لها: "همس... ما تهدّي أنتِ، في قطر بيجري وراكي." ضحكت ورد وقالت: "ورد... ما أنا مفهمش منك أي حاجة واصل." ابتسمت همس، بس رجعت اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلامها مع جدها. لاحظت ورد حزن همس، فقالت لها

عشان تشجعها إنها تتكلم: "ورد... سامعاكِ." اتنهدت همس بحزن وحكت لورد كل حاجة. "ورد... وأنتِ فاكرة هروبك هو الحل؟ "همس... عايزاني أعمل إيه يعني؟ عايزاني أشوف حياتي وهما بيقرروا أعمل فيها إيه وأسكت؟ "ورد... أكيد في حل تاني، بس مش تهربي." سكتت همس وبصت قدامها بشرود. فورد قالت لها: "ورد... يا همس، أنتِ لو هربتي زي ما بتقولي كده، هيعرفوا مكانك. أنتِ ناسيه إننا من عيلة كبير الصعيد! بصتلها همس وقالت لها: "همس...

مش ناسيه، وكمان هعمل اللي أنا شايفه إنه صالح لحياتي." قالت لها ورد بزهق: "ورد... أنتِ حرة بقى، أنا نصحتك وخلاص." بصت لها وقالت لها بتحذير: "ورد... بس لو مالك عرف باللي أنتِ ناوية تعمليه ده، مش بعيد يدفنك مطرحك." اتعصبت همس جدًا وقالت لها: "همس... ليه يعني؟ هو مين أصلًا عشان يقتـ ـلني؟ "ورد... هو مين؟!!! كملت بسخرية وكأنها بتفكر: "ورد... هو ولد عمك وخطيبك." قالت لها همس بغضب: "همس... كان...

كان هيبقى خطيبي. لو أنا مش ههرب، لكن أنا ههرب ومش هخليهم فرصة إنهم يتحكموا في حياتي يا ورد." بعد كام ساعة كانت همس فيهم. استنت لحد ما الليل ليّل وكان الكل نام. قامت وجابت شنطة، يادوب تعرف تلم فيها حاجتها. حطتها على السرير ولمت كل حاجة. "ورد... متأكدة من اللي ناوية تعمليه ده يا همس؟ هزت همس راسها وقالت لها: "همس... أيوا." "ورد... أنا خايفة عليكي." ابتسمت لها همس وقالت لها: "همس... متخافيش."

هزت ورد راسها وهمس خدت شنطتها ونزلت بالراحة على سلم البيت عشان محدش يسمع صوتها. وورد اللي راحت هي كمان أوضتها على محدش يحس بحاجة. حطت همس الشنطة على الأرض بزهق لما افتكرت تليفونها اللي نسيته. طلعت جابت التليفون ونزلت تاني. جرت شنطتها وراحت ناحية باب البيت. فتحت الباب بس اتصدمت لما لاقت قدامها مالك، اللي أول ما شافها وفهم إنها كانت هتهرب، ملامح وشه كلها اتحولت للغضب وقال بصوت عالٍ: "مالك...

عـلـى فـيـن يـا مـحـتـرمـه؟! بلعت همس ريقها بخوف ورجعت خطوتين لـ ورا. دخل مالك البيت ورزع الباب وقالها بغضب جحيمي: "مالك... عايـــزه تــهــربــي يــا قـلـيـلـة الـربـايـه!!! كانت ورد قاعدة في أوضتها وهي زعلانة جدًا إن همس هربت، مكنتش عايزها تسيبهم وتمشي، وكانت في نفس الوقت مضايقة جدًا من أهلهم لأن هما السبب. بس اتنفضت من مكانها وقامت وقفت بفزع لما سمعت صوت مالك الغاضب وهو بيزعق لهمس. خرجت بسرعة من أوضتها ونزلت تحت.

بس اتصدمت وبلعت ريقها بخوف لما لاقت الكل كمان موجود، وواضح على ملامحهم الصدمة، وفي منهم اللي شمتان. قالت نعيمة أم ورد بخبث عشان تضايق مرتضى من بنته: "نعيمة... عايزة تهربي يا همس؟ مش كفاية ولد عمك اللي مات، كمان عايزة تهربي؟ اخص على تربيتك." بصتلها همس بغضب، وكانت لسه هتتكلم، بس صرخت بوجع لما لاقت إيد مرتضى أبوها بتنزل على وشها بقلم خلاها وقعت على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...