الفصل 7 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,097
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

مالك... شكل القلمين اللي عمي ضربهم لك ما ربوكيش، بس ملحوقة، كدا كدا كتب كتابنا كمان يومين، ساعتها بقى هتعملي لكل كلمة حساب، عشان لو اتكلمتي بس يا همس بأسلوب ما عجبنيش، هتلاقي إيدي نازلة بقلم على وشك. قالت له بغضب وعصبية: همس... طب ابقى وريني بقى هتضربيني كيف، وأنا في ثانية هكون كسرت لك إيدك. اتعصب منها جدا، وكان لسه هيضربها، بس لحقته ورد اللي كانت رايحة للمطبخ وسمعت كلام همس.

راحت بسرعة شدتها من إيدها قبل ما مالك يضربها أو يتعصب عليها. ورد... يلا يا همس تعالي عشان عمي عايزك. بصت لها همس بغضب وقالت لها: همس... لا استني بس أما نشوف البيه دا هيضربني كيف. قال مالك بعصبية: مالك... انتي أصلاً بت متربتيش، عشان لو كنتي متربية ما كنتيش هتعلي صوتك عليا أكده. قالت همس بغضب: همس... وانت بقى لما تفكر تعلي صوتك على واحدة ولا تضربها، تبقى انت كدا اللي متربي.

حطت ورد إيدها على بوق همس تمنعها إنها تكمل كلامها عشان مالك ما يتعصبش أكتر من كده. قالت لها ورد بغضب حاولت تخفيه: ورد... انجري قدامي واخلصي. بصت لها همس بغضب، فكملت ورد بحدة: ورد... يــلاااا!!! سكتت همس ومتكلمتش وطلعوا. في أوضة همس. كانت رايحة جاية بغضب وهي حاسة إنها هتموت من كتر غيظها. ورد... ما تقعدي بقى، خيلتيني. وقفت همس مكانها وقالت لها: همس... كنتي سبيني أربيه على الكلمة اللي هو قالها. كملت بسخرية وهي بتقول:

همس... قال يضربني قال. كملت بقهر أكتر: همس... قال أنا متربتش!!! قالت لها ورد بزهول: ورد... دا انتي تحمدي ربنا إني جيت. قالت لها همس بغضب: همس... كان هيعمل إيه يعني، هيضربني مثلاً. ورد... مثلاً. همس... طب ياريتك ما كنتي جيتي يا ورد، عشان ساعتها كان هيبات وإيده متجبسة. خافت ورد منها وقالت لها بزهول: ورد... دا انتي الواحد يخاف منك، ما يخافش عليكي. ضحكت همس غصب عنها، وورد كمان ضحكت. نعيمة... معرفتيش جدك كان عايز همس ليه؟

ضايقت رهف جداً وقالت له: رهف... لا يا أما، لما جيت أقف أسمع راح قايل لي اطلعي أوضتك. نعيمة... ما انتي اللي غبية، وقفتهم أكيد هيحسوا إنك عايزة تسمعي كلامهم. رهف... أكيد مش غبية الدرجة دي يعني يا أما، أنا قلت له خليني موجودة عشان لو احتاجتوا شاي ولا حاجة. قالت لها نعيمة بغضب: نعيمة... انتي حمااارة يا بنت يا رهف. رهف... في إيه يا أما!!!! نعيمة... من امتى الحب ده...

دا انتي مبترضيش تجيبي كوباية المايه لنفسك، دا انتي تموتي من العطش ولا إنك تخدمي حد ولا تخدمي نفسك حتى. ضايقت رهف جداً ومتكلمتش. نعيمة... أنا هقوم أشوف لو كانوا خلصوا كلام ولا لأ، وأهو على الأقل ألحق أسمعلي حاجة. هزت رهف راسها. نعيمة خرجت وقفت جنب السلم، وسمعت همس اللي كانت بتزعق لمالك، ولما سمعت صوت بنتها ورد وهي بتقول لهمس إنهم يطلعوا، راحت على أوضتها على طول وهي بتبتسم بخبث.

تاني يوم كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، وهمس اللي كانت زعلانة لأن جدها مكنش بيتكلم معاها. لاحظت رهف زعل همس وحبت تضايقها أكتر، وقالت بصوت واطي عشان محدش يسمعها غير همس: رهف... معلش بقى يا همس، جدو ما بيتكلمش معاكي، بصراحة إن جيتي للحق، انتي كان حلال فيكي تتطخ بالنار عشان تبقى تهربي تاني. بصتلها همس وابتسمت وقالت لها بنفس نبرة الصوت: همس...

انتي بالذات ما تتكلميش، ياللي كنتي بتاخدي فلوس من أبوكي على أساس إنك رايحة الدرس، وفي الآخر تروحي تجيبي بيهم أكل من بره، وانتِ عارفة إن مرت عمي كانت منبهة عليكي إنك ما تاكليش من بره عشان جرثومة المعدة، يا معفنة. بصت رهف لأمها بسرعة تشوفها سمعت ولا لأ، وبعدين بصت لهمس بغضب. همس... لا لا ما تبصليش كده، آه أحسن أعيط لك. كملت بتهديد وهي بتقول: همس... وأنا إيه اللي هيخليني أعيط، ما أنا أقول لمرت عمي أسهل.

وبصت لنعيمة، وكانت لسه هتنده لها، بس رهف قالت لها بسرعة: رهف... اسكتي شوية... خلاص، انتي إيه، محدش يعرف يهزر معاكي. بصتلها همس بسخرية وقالت لها: همس... يا سلام؟ طب ما أنا كمان بهزر. قالت لها رهف بضيق: رهف... طب خلصنا. هزت همس راسها وهي بتبتسم بانتصار، بس اختفت ابتسامتها لما سمعت صوت نعيمة وهي بتقول لمالك. نعيمة... صحيح يا مالك. بصلها مالك وقال لها: مالك... اتفضلي يا مرت عمي. قالت نعيمة بضيق مصطنع: نعيمة...

كنت معدية امبارح وسمعت صوت همس وهي بتزعق لك. اتغيرت ملامح مالك للغضب والضيق. قال موسى بغضب: موسى... إييييه!!! همس... طب ما تعرف الأول البيه قالي إيه وأنا زعقت يا جدي، ولا هو أنا على طول اللي غلطانة. قال موسى بغضب: موسى... بس صوتك ما يعلاش على ولد عمك وجوزك. همس... لسه ما اتكتبش كتابنا عشان يبقى جوزي، وبعدين لما البيه يهددني إنه هيضربني، يبقى أعلي صوتي عليه وأربيه، واعرفوا إزاي فكر إنه يضربني كمان.

سكتوا كلهم بزهول من كلام همس ومالك اللي ملامح وشه زادت غضب، وموسى اللي فرح جداً بحفيدته، بس في نفس الوقت محبش يبين ده ورسم بمهارة ملامح الغضب على وشه. ابتسم مالك وبص لمرتضى وقال له: مالك... عشان لما نقول لك إن همس متربتش تصدق يا عمي. ابتسمت همس هي كمان وبصت لوليد وقالت له: همس... ابقى ربي ابنك يا عمي، وعلمه إن بنات الناس مش عبيد عشان يضربهم ولا يهزقهم، وفي الآخر يسكتوا. كملت بابتسامة وهي بتبص لفرحة ونعيمة: همس...

تسلموا إيديكم على الأكل. وقامت وطلعت أوضتها. خبط مالك إيده على الترابيزة بغضب وراح شغله. وعلى عكس توقعهم، لاقوا موسى بيضحك جامد من قلبه، وده طبعاً خلاهم يستغربوا جداً. قالت أمال باستغراب: أمال... مالك يا أبويا؟ قالها موسى بابتسامة: موسى... فرحان بهمـ ـس. ابتسمت أمال ومرتضى قال: مرتضى... دي بت متربتش. موسى... بالعكس، دي بت بميت راجل وم بتسبش حد يهينها، وأنا فخور بيها. عدى يومين وجيه يوم كتب كتاب همس ومالك.

كانت همس قاعدة في أوضتها وهي مضايقة جداً. ورد... يا بنتي افردي وشك ده. همس... ملكوش دعوة بيا، وإلا ههرب تاني. قالت لها ورد بهدوء وهي بتحاول تقنعها: ورد... حبيبتي مالك بني آدم طيب، بس انتي اللي عنيدة، وأنا حاسة إنك لو بطلتي عندك ده هيرجع يكلم شركة البناء تاني وهيبنوا لك الشركة اللي كنتي بتحلمي بيها. بصتلها همس وقالت لها: همس... تفتكري يا ورد. ورد... أيوا طبعاً، انتي بس بطلي تردي عليه وقولي له حاضر بدل ما تعاندي.

اتعصبت همس وقالت لها بغضب: همس... يعني إيه يعني أسيبه يزعق لي ولا إيه. ضربت ورد كف وكف وهي بتقول: ورد... يا بنتي ارحميني بقى، انتي إيه، دا أنا لسه بقولك بطلي عند وزعيق. نفخت همس بغضب وضيق. كملت ورد وهي بتقول بنفاذ صبر: ورد... من الآخر يا همس، انتي لو فضلتِ تعاندي كده مش بعيد مالك يضربك بجد، وانتِ عارفاه لما بيتعصب، وخلي في بالك هو خلاص هيبقى جوزك، يعني محدش هيقول له انت ضربتها ليه، فنصيحة مني كفاياكي عناد بقى.

بصتلها همس بحزن وهي متأكدة إن كلام ورد صح. بعد ساعة كان الكل متجمع وناس من أهل البلد جم عشان يباركوا لهم. كان المأذون موجود، وبالفعل تم كتب كتاب همس ومالك. وراحوا قعدوا على الكرسيين اللي كانوا معمولين مخصوص ليهم، وفي حواليهم زينة وورود. وهمس اللي منعتش إنها كانت فرحانة، بس حاولت تخفي ده، بس مالك لاحظ وقال لها: مالك... بتداري فرحتك ليه، معقولة بتحبيني ومش عايزاني أعرف. ابتسمت همس عشان الناس ما يلاحظوش إنهم بيتخانقوا،

وقالت له: همس... دا أنا عندي أموت ولا إني أفكر أحب واحد مغرور زيك. هز مالك راسه وقال له: مالك... ماشي يا محترمة يا مؤدبة. سمعته واضايقت جداً، بس لاقت ورد معدية من جمبها، راحت قالت لها: همس... ورد استني. وقامت وهي مستغلة إن الفستان طويل ومداري الجزمة عشان الناس ما ياخدوش بالهم، ودست بكعب جزمتها على رجل مالك. اللي قال لها بألم: مالك... مش تخلي بالك يا همس. كمل بألم وهو بيبص على جزمته: مالك... كعب جزمة ده ولا شنيور.

ابتسمت له بشماتة، فعرف إنها كانت قاصدة. كان لسه هيرد عليها، بس سمع صوت واحدة جارتهم اللي قالت لهمس: أخلاص... لا بس كويس يا بت يا همس إن لسه عايشة بعد ما حاولتي تهربي، أصل معروف عندنا في الصعيد إن اللي تهرب تتقتل على طول. ابتسمت لها همس، وكانت لسه هترد، بس اتصدمت هي وورد لما سمعوا صوت مالك اللي قال: مالك... أنا اللي قلت لها تهرب. بصوا له الكل بصدمة، فكمل بابتسامة: مالك...

مالكم مستغربين ليه، أنا وقتها اللي قلت لها تهرب لأن عمي وأبويا مكنوش عايزين كتب الكتاب يبقى في دوشة وناس كتير، وإحنا كنا عايزين نعزمكم، فمكناش في حل غير إنها تهرب عشان نوقف كتب الكتاب ونعمل كتب كتاب تكونوا انتوا موجودين فيه. ابتسم موسى على حفيده، اللي بالرغم من إنه كذب، إلا إنه محبش حد يحرج مراته. بس اتصدموا كلهم تاني لما سمعوه بيقول: مالك... ودلوقتي بقى حضرتك لازم تعتذري لهمس عشان كلامك ليها. ابتسمت

أخلاص لهمس بضيق وقالت لها: أخلاص... حقك عليا. ابتسمت همس بثقة كبيرة وقالت لها: همس... أسفك مقبول يا طنط. قالت ورد لهمس بصوت واطي: ورد... دا شكل مالك بيحبك جداً. فرحت همس، بس قالت لورد بضيق: همس... تؤ، تلاقيه بيعمل كده عشان صورة العيلة ما تتهزش. بصتلها ورد بضيق ونفاذ صبر. بس سكتوا كلهم لما سمعوا صوت زين وهو بيقول: زين... الف الف مبروك يا أخويا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...