قالها مالك بغضب كبير وهو في فيلا عادل الشناوي. اتعصب أكتر لما ملقهاش بترد ولا حد جه. اصلاً اتكلم مالك بعصبية أكبر وهو بيقول: مالك: انتي يا همس. رانيا: في إيه؟ صوتك عالي ليه كده؟ كان دا رد رانيا اللي اتكلمت بغضب هي كمان، بعد ما راحتله هي وهمس، اللي كان باين في نظرات عيونها الخوف. صرخت همس بألم لما لقت مالك قبض على إيدها بغضب، كأنه قبض على إيدها بحديد. اتكلم بغضب عارم وهو بيقول:
مالك: بتسمحي لنفسك تخرجي من البيت من غير إذني؟ شدتها رانيا وهي بتقول لمالك بقوة وحدة: رانيا: إياك تضربها ولا صوتك يعلى عليها، سامع؟ كانت تعابير الاستغراب هي اللي مرسومة على وشه. كملت رانيا كلامها بغضب وهي بتقول: رانيا: إيه؟ فاكر أمها ماتت عشان تزعق لها وتهينها ولا إيه؟ ابتسم بسخرية وقال: مالك: طب مادام أمها رجعت تحب بنتها تاني، ابقى علميها إن مينفعش تهرب من البيت من غير حتى ما تقول لأبوها.
اتنهدت رانيا بضيق، لأنها فعلاً اتكلمت مع همس وقالتله: رانيا: عرفتها، بس لو تعرف هي هربت ليه زي ما بتقول، هترجع الصعيد تطربق البيت كله. بص باستغراب لهمس اللي كانت بتعيط وقال: مالك: حصل إيه؟ انطقي، مين اللي ضايقك؟ مسحت همس دموعها واتكلمت بحدة وغضب وهي بتقول: همس: وانت مالك أصلاً؟ هو إيه؟ تزعق لي وقت ما تحب وتتعصب عليا، وفي الآخر تقول لي إيه اللي حصل؟ انت مجنون؟
كور إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه عشان ما يضربهاش. وقبل ما يوجه كلامه لرانيا بإنها تربيها وتعرفها إزاي تتكلم معاه بأدب، لقى رانيا بتقولها بكل غضب: رانيا: أنا مش قولت لك تسكتي؟ وبعدين لما تيجي تتكلمي، يبقى تتكلمي معاه بأدب، سامعة يا همس؟ سكتت همس وهي مضايقة من مالك. عادت رانيا سؤالها تاني وهي بتقول: رانيا: سمعتي؟ اتكلمت همس بضيق وهي بتقول: همس: هو دايماً كده، أنا زهقت. بصتلها رانيا بحدة وهمس سكتت خالص.
عاد مالك سؤاله تاني، بس المرة دي وجه كلامه لرانيا وهو بيقول: مالك: إيه اللي حصل؟ اتكلمت رانيا بهدوء، عكس عصبيتها من شوية، وقالت: رانيا: تعالوا نقعد في الصالون. هز مالك راسه وراحوا للصالون، بعد ما رانيا قالت للخدامة تعمل قهوة لمالك. قال مالك لهمس بحدة خفيفة: مالك: اتفضلي احكي لي. بس هي مردتش عليه وبصت للناحية التانية وتجاهلت كلامه. بص مالك لرانيا بضيق من همس، ورانيا قالتله: رانيا: همس.
بس همس مردتش أصلاً وفضلت باصة للشباك. زي ما هي، عادت رانيا كلامها تاني بحدة أكبر وهي بتقول: رانيا: بتبص لي. بصتلها همس وقالت لها بهدوء: همس: نعم. رانيا: لما نكلمك تردي علينا عدل، مش تتجاهليني. سكتت همس ومتكلمتش. ومالك اللي قال وهو بيحاول يوصل لها إنه بيتجاهلها عشان تتكلم: مالك: طب لما تحبي تتكلمي بقى، ابقي اتكلمي. وخد تليفونه ومفاتيح عربيته وكان هيقوم. راحت همس قالت لأمها بغضب: همس: شايفة بيتنازلني إزاي يا ماما؟ صرخت
رانيا باستغراب وهي بتقول: رانيا: ما انتي اللي غريبة! همس: أنا اللي غريبة ولا هو اللي معندوش دم؟ مالك: متشكر يا محترمة. قالها بضيق منها، ورانيا قالت لها بتحذير: رانيا: آخر مرة يا همس، هقولها لك، يا تتكلمي عدل، يا متتكلميش. ودلوقتي اعتذري. بصت همس لمالك وقالت له بضيق: همس: سوري. رانيا: قوليها عدل يا همس. تنهدت همس بقلة حيلة وقالت: همس: سوري. وجهت رانيا كلامها لمالك وهي بتقول:
رانيا: نعيمة زعقت لهمس واتخانقت معاها، وهمس طبعاً مسكتلهاش. ورد لما سمعت الدوشة وعرفوا إنهم بيتخانقوا، اتعصبت واتضايقت عشان أمها، وعايرت همس بضرب مرتضى ليها زمان. فهمس مشيت من البيت وجت هنا، عشان كمان أنا كنت قايلالها تيجي تقعد معانا، وأنا عارفة إنها غلطت لما خرجت من البيت من غير إذنكوا، وقولتلها إن ده مينفعش، بس معلش، هرجع وأقول إنها كانت خايفة تقولوا وترفضوا تجيبوها هنا. قالها مالك بتصحيح:
مالك: إحنا عمرنا ما رفضنا إننا نجيبها لكم هنا، بالرغم من علمنا بمعاملتك السيئة ليها، وإنها كل مرة بترجع معيطة بسبب زعيقك ليها. تنهد رانيا بحزن وقالت وهي باصة لهمس بأسف: رانيا: وأنا اعتذرت لها عن كل ده، وهي قبلت اعتذاري، صح؟ ابتسمتلها همس وهزت راسها كذا مرة بمعنى "أيوا". ابتسم مالك عشانها وقال: مالك: عشان بس فرحتها دي، أنا مش هتكلم معاها ولا هزعلها ولا أي حاجة، مع إنها غلطانة، بس مليش دعوة بقى بعمي وجدي. هزت
همس راسها بحزن وقالت له: همس: لا، أنا فعلاً غلطت وحقهم يزعلوا مني. مالك: طيب يلا عشان نروح عشان زمانهم قلقانين عليكي. مسكت همس إيد أمها وقالت: همس: لا، أنا مش عايزة أسيب ماما تاني. طبطبت رانيا على إيدها وقالت لها: رانيا: وأنا كمان يا حبيبتي، بس معلش روحي النهارده عشان تطمنيهم عليكي، وابقي تعالي بكرة من الصبح بدري، وبالمرة نروح المستشفى لهيا على طول. كملت بابتسامة وفرحة وهي بتقول:
رانيا: ده الدكتور قال لي إن حالتها فيها تحسن، ويمكن قربت تفوق من الغيبوبة. لمعت عيون همس بفرحة وهي بتقول لها: همس: بجد؟ هزت رانيا راسها وقالت لها: رانيا: أيوا الحمد لله. حمدوا مالك وهمس ربنا هما كمان، وهمس اللي اتكلمت بتردد وقلق وهي بتقول لرانيا: همس: يعني أنا لما أجي بكرة، مش هلاقيقي بتقولي لي اطلع بره وتزعق لي؟ زعلت رانيا جداً عشانها وقالت لها: رانيا: لا يا حبيبتي، أنا معرفش إزاي كنت بقولك كده، حقك عليا.
ابتسمت همس بفرحة، بس قطع كلامهم صوت تليفون مالك اللي كان بيرن. قالت له همس بتساؤل: همس: مين؟ رد عليها مالك وعلى وشه ملامح الانزعاج منها وهو بيقول: مالك: أبوكي. قلقت همس، بس هزت راسها وقالت له: همس: طيب يلا نروح عشان ما يقلقوش أكتر من كده. هز مالك راسه وقاموا كلهم، ورانيا اللي قالت لمالك وهي بتوصيه:
رانيا: قول له يا مالك إنها كانت هنا لأنها كانت مضايقة من البيت، ومتخليش حد منهم يزعلها، مش بس يخليها تعيط. حاول ما تخليهمش يتعصبوا منها. هز مالك راسه ليها وهو بيقول لها باحترام: مالك: حاضر. بصت رانيا لهمس اللي كان باين على وشها الحزن وقالت: رانيا: هبقى أكلمك في التليفون يا حبيبتي، ماشي؟ ابتسمت همس وقالت لها: همس: هستنى مكالمة حضرتك.
وسلمت عليها ومشوا. اتنهدت رانيا وكانت زعلانة إن همس مشيت، بس رجعت وقالت إنها هتيجي الصبح. في الصعيد، دخلوا موسى ومرتضى البيت بغضب، وطبعاً كل واحد متضايق لسبب. مرتضى متضايق إن بنته خرجت من البيت من غير إذنه، وموسى متضايق عشان هو متأكد إن همس مش هتخرج من البيت إلا إذا حاجة حصلت ضايقتها جداً. كانوا كلهم متجمعين في الصالة، وعلى وشوشهم ظاهر تعابير الفرحة، وعلى وشوش البعض ظاهر تعابير الحزن والقلق. قال موسى بغضب:
موسى: إيه اللي حصل بالظبط؟ كانت ورد ساكتة ومردتش، كانت ندمانة على كلامها لهمس، وهي حرفياً نفسها ترجع وتعتذر لها. ونعيمة اللي قالت بضيق: نعيمة: زي الطبيعي، همس قليلة التربية، علت صوتها عليا. علي صوت موسى بغضب وقال لها: موسى: إياكي تقولي عليها قليلة التربية تاني، سامعة؟ اضايقت نعيمة جداً وقالت بعصبية: نعيمة: هو إيه تهديد وخلاص ولا إيه؟ هي لو كانت متربية زين، كانت علت صوتها على اللي أكبر منها؟
موسى: زي ما انتي كده بتعلي صوتك على أبويا! جملة قالها متولي كأنها قلم نزل على وشها. اتصدمت جداً وقالت له بدهشة: نعيمة: قصدك إني قليلة التربية يا متولي؟ ابتسم متولي بسخرية وقال: متولي: ده اللي انتي قولتي، مش إني. انتي لسه قايلة إنها مش متربية عشان علت صوتها على اللي أكبر منها، وانتِ عملتي نفس الحاجة. سكتت نعيمة بزهول من رده اللي كان قدام العيلة كلها، وموسى اللي ابتسم بفخر وقال: موسى: تسلم يا ابني. رجع
اتكلم تاني بحدة وهو بيقول: موسى: احكي إيه اللي حصل؟ قالت نعيمة بكذب: نعيمة: شوفتها رايحة ناحية أوضة ورد، وكان باين عليها إنها متعصبة. خوفت إنها تضايق ورد ولا تزعلها بالكلام، وقولتلها متتكلميش معاها. كان الكلام بيتردد في ودن أمال وهي على وشها الزهول من كذب نعيمة، ف قالت بسرعة:
أمال: لا يا بوي، الحديث مش كده واصل. كل الحكاية إن البت كانت في حاجة شاغلة تفكيرها، وورد ساعة ما همس كانت بتعملك القهوة، قالت لها إنها تيجي تحكيلها إيه اللي مزعلها، والبت فعلاً كانت هتروح تحكيلها، بس طبعاً نعيمة فضلت تزعق لها. وهمس مغلطتش عشان نعيمة تعلي صوتها عليها، وحتى لو أبوها عايش وموجود، هو اللي يزعقلها مش حد تاني واصل. كان موسى بيسمع لها، وأول ما خلصت كلام هز راسه بمعنى تمام وقال: موسى: وبعدين حصل إيه تاني؟
كملت نعيمة وقالت: نعيمة: همس ردت عليها عشان تجيب حقها. وقتها ورد خرجت من أوضتها وشافتهم وهما بيتخانقوا، واتضايقت عشان أمها، وطبعاً قالت لهمس كلام زي السم على معاملة أبوها ليها زمان وضربها ليها لما بتعلي صوتها على حد. بص مرتضى وموسى لورد بغضب، وورد اللي أول ما شافت نظرات غضبهم منها، بصت للأرض تاني بسرعة وخوف، وقالت والدموع في عيونها بندم: ورد: مكنتش أقصد. وقبل ما موسى ولا مرتضى يردوا عليها، كان متولي هو اللي
رد وهو بيقول بكل عصبية: متولي: إزاي تسمحي لنفسك إنك تقولي لها كده؟ نزلت دموعها بخوف من عصبية أبوها وقالت له بصوت واطي من كتر خوفها: ورد: آسفة. وجه متولي كلامه لنعيمة وهو بيقول: متولي: بعد اللي أنا سمعته ده، لازم أخبرك إن ورد هي اللي قليلة التربية، مش همس، بالرغم من إن ورد أمها موجودة معاها وهي اللي مربياها، لكن هقول إيه؟ ما هي أمها أصلاً بتعلي صوتها على اللي أكبر منها، عمدة البلد كلها.
سكتت نعيمة من كلام متولي اللي لتاني مرة بيأكد إنها قليلة الذوق. كمل متولي كلامه وهو بيقول بغضب: متولي: أنا سكت لك كتير، انتي وخناقاتك اللي كل شوية تعمليها في البيت يا نعيمة، لكن لو عملتي أي مشكلة تاني، مش هسكت لك، فاهمة؟ هزت نعيمة راسها بخوف، ومتولي قال: متولي: دلوقتي اعتذري لأبوي وأخوي. قالت لهم نعيمة باحترام: نعيمة: أنا آسفة. سكت موسى ومرتضى قال لأبوه: مرتضى: هروح أتصل بمالك يا أبوي. هز موسى دماغه،
ومتولي قال لأبوه بأسف: متولي: حقك عليا إني يا أبويا متزعلش. موسى: لو همس سامحتهم، يبقى أنا مسامح. هز متولي دماغه وقال له: متولي: تمام. في فيلا عادل الشناوي، كانت رانيا واقفة في الجنينة وهي بترن على سارة ومستنية ردها. بعد شوية جالها صوت سارة وهي بتقول: سارة: إزيك يا خالتو؟ اتقبض قلبها لما سمعت صوت خالتها الغاضب وهي بتقول بحده: رانيا: بلا إزيك بلا زفت. بالرغم من قلقها، إلا إنها مثلت البراءة وهي بتقول:
سارة: في إيه يا خالتو؟ أنا مش فاهمة حاجة، انتي مضايقة مني؟ ابتسمت رانيا بسخرية وقالت لها: رانيا: لا، بريئة انتي يا سارة. ظهرت سارة في صوتها الضيق وهي بتقول: سارة: ممكن تفهميني في إيه؟ قالت لها رانيا بحدة وتهديد: رانيا: في إنك لو فكرتي بس، مجرد تفكير، إنك تزعلي همس ولا هيا، يبقى انتي بتشتري عداوتي يا بنت اختي، وما بالك بقى برانيا الشناوي لما بتكره حد.
خافت سارة من كمية التهديد اللي سمعته في صوت رانيا، لأنها طبعاً عارفاها وعارفة كرهها. سارة: أنا مش فاهمة قصدك إيه... قاطعتها رانيا بحدة وغضب لما قالت: رانيا: لا، انتي فاهمة كويس أوي أنا قصدي إيه، ف اتعدلي كده واعملي لكل كلمة حساب وانتي بتتكلمي مع همس، فاهمة؟ ولا تحبي أحكي لأخوكي وهو بقى اللي يربيكي؟
عشان بصراحة بقى، جو إنك خايفة على بنت خالتك أحسن تكون نفسيتها اتأثرت مني، ده تروحي تضحكي بيه على أي حد تاني مش رانيا الشناوي، لأنها عارفة ومتأكدة مية في المية إنك بتكرهي همس وبتكرهي هيا. كملت بحدة أكبر وتهديد وهي بتقول: رانيا: قدامك اختيارين، يا تعملي لكل كلمة هتقوليها ل همس، وهي حساب، يا أما نبقى أعداء. هزت سارة راسها وقالت لها بأسف: سارة: حاضر، أنا آسفة. ردت عليها رانيا بغضب وهي بتقول:
رانيا: مش أنا اللي تتأسفيلها يا حبيبتي. سكتت سارة ومتكلمتش، ورانيا قالت لها: رانيا: بكرة الصبح بإذن الله، همس هتبقى هنا، تيجي وتعتذري لها، وهي ليها حرية الاختيار، يا تقبل أسفك يا لأ. اضايقت سارة جداً، لكنها قالت باحترام: سارة: تمام يا خالتو. في الطريق، كان مالك ساكت وما بيتكلمش نهائي، وهمس اللي كانت خايفة جداً من ردة فعل أبوها لما تروح، لأنه بالتأكيد هيضربها مش بس هيزعقلها.
اتكلمت أخيراً وهي الدموع في عيونها من كتر خوفها، وقالت لمالك: همس: ممكن متخليش بابا يضربني يا مالك؟ بالرغم من زعله منها، إلا إنه أول ما سمع صوتها وعرف كمية الخوف اللي كانت في صوتها، قال لها بحب: مالك: محدش هيضربك يا همس، أوعي تخافي. عيطت بحزن وهي بتقول: همس: لا، أكيد بابا زعلان مني يا مالك. تنهد بضيق وقال لها: مالك: لا، متقلقيش، عمي مهما اتعصب منك، ف عشان بيحبك. انتي بس متعمليش كده تاني. هزت راسها بطاعة وقالت له:
همس: ماشي. وصلوا البيت، وهمس اللي أول ما أبوها شافها، راح لها بسرعة وحضنها وهو بيقول لها بأسف وندم: مرتضى: أنا آسف يا همس، أنا آسف إني زعّلتك مني. ابتسمت وقالت له بحب: همس: لا يا بابا، أوعى تقول كده تاني. قفل حواجبه بغضب وهو بيقول لها: مرتضى: فيه إيه؟ بتتحدثي كيف المصريين كده ليه؟ ضحكت همس وقالت له بلهجتهم: همس: حقك عليا، ما تحصلش تاني مرة. ابتسم برضى وهز راسه وهو بيقول: مرتضى: أيوا كده. ابتسمت على أبوها، وموسى
جالها وهو بيقول لها بحب: موسى: المرة الجاية لو حد هنا ضايقك تاني، تيجي تقولي لأبوكي قبل ما تقولي لي، مش تهربيه. هزت راسها بطاعة وقالت له: همس: حاضر. موسى: متعتذريش، مش انتي اللي تعتذري. قال كلمته وهو باصص لورد، وورد أول ما شافت نظرته دي، راحت لهمس وقالت لها: ورد: أنا آسفة يا همس، أنا مكنتش أقصد أزعلك. فضلت همس بصالها ومبتتكلمش أصلاً، وورد اللي الدموع اتجمعت في عيونها وقالت بندم: ورد: لا يا همس، ردي عليا، متسكتيش كده.
سكتت همس شوية وهي زعلانة منها، بس في نفس الوقت افتكرت إنها طول حياتها مزعلتهاش ولا مرة، ف ابتسمتلها وقالت لها: همس: انتي أختي يا ورد. ابتسمت ورد بفرحة كبيرة وحضنتها وهي بتقول: ورد: يعني مش زعلانة مني يا همس؟ هزت راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها: همس: لا، خلاص. ابتسمت ورد بفرحة وبصت لأمها بمعنى إنها هي كمان تصالحها. ونعيمة اللي كانت مضايقة، بس في نفس الوقت خافت من متولي، وراحت لهمس وهي بتقول لها: نعيمة: حقك عليا.
اتكلمت همس بهدوء وأدب وهي بتقول: همس: مفيش حاجة، بس بعد كده متزعليش مني، بس مش عايزة أتحدث معاكي من الأساس. رفعت نعيمة حاجبها بضيق وبصت لموسى، وموسى اللي قال: موسى: معلش يعني، ما انتي من ساعة ما بقت تتكلم، وانتي كل يومين تتخانقي معاها، أكيد مش هتسامحك بسهولة. هزت نعيمة راسها وقالت له: نعيمة: ماشي. حب زين إنه يخفف من حدة الجو والخناقات دي وقال بهزار: زين: أيوا يعني، عملتوا غدا إيه النهارده؟
ولا مش ناويين تغدونا ولا إيه؟ ضحكوا عليه وفرحة قالت له: فرحة: شوفوا، إحنا في خناقات ومشاكل، ودا ولا على باله. قالها موسى بضحك: موسى: مبيشغلش باله غير بالشغل، ولد شاطر في شغله زي جده وأبوه. فرحة: ربع الأمبالاه ده. ضحك مالك وقال لها: مالك: هتحسدي ابنك ولا إيه عاد؟ ضحكوا كلهم، وورد قالت لرهف: ورد: تعالي يا رهف، يلا خدي مني الأطباق للسفرة. هزت رهف راسها، وهمس اللي قالت لها: همس: وأنا لأ. ابتسمتلها ورد وقالت لها:
ورد: محبتش أتعبك، كفاية طريق السفر ده. هزت راسها يمين وشمال بنفي، وقالت لها: همس: يلا. ابتسموا عليها وراحوا كلهم للمطبخ. بعد وقت مش قليل، كانوا خلصوا غدا وشربوا الشاي، واليوم عدى بسلام. جه تاني يوم، كان مالك وصل همس لبيت أمها قبل ما يروح الشركة. وأول ما رانيا شافتها، فرحت جداً وقالت لها: رانيا: طمنيني عليكي، بابا ولا جدو زعقولك؟ قولي لي لو حد زعلك يا همس. هزت همس راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها:
همس: لا خالص، دول اتكلموا معايا عادي، وقالوا لي إني بعد كده أروح أقول لهم إيه اللي مزعلني، مش أهرب. اطمنت رانيا وقالت لها: رانيا: طيب كويس أوي الحمد لله. ابتسمت همس على خوف أمها عليها وقالت لها: همس: انتي بتحبيني يا ماما؟ قالت لها رانيا بحب: رانيا: أكتر من نفسي يا روحي. ابتسمت همس وهي فرحانة جداً، ورانيا قالت لها: رانيا: أنا كلمت سارة وهزأتها وعرفتها إزاي تقول لك تروحي لدكتور نفسي كويس. تتفاجئت همس وقالت لها:
همس: امتى وليه عملتي كده؟ استغربت رانيا وقالت لها: رانيا: عايزاني أعرف وأزعل ولا أهزقها؟ هزت راسها يمين وشمال، وقالت لها بتصحيح: همس: بس كده خالتو هتزعل منك. قالت لها رانيا بزهق: رانيا: تروح تربي بنتها الأول. ابتسمت همس وسكتت، وبعدين قالت: همس: عايزة أشوف هيا، بقالي كتير مروحتلهاش. هزت رانيا راسها بتأكيد وقالت لها:
رانيا: أيوا طبعاً، هنروح لها، بس هروح الأول الشركة بتاعتها عشان في إيميل مهم جداً وشوية شغل متراكم، عايزة أخلصه لهم، وبعدين هرجع البيت آخدك ونروح المستشفى على طول. لحظت همس كمية الشغل اللي متراكم، ومحبتش تتعب أمها، ف قالت لها: همس: لا لا، متعبيش نفسك، هروح أنا أخلصهم على طول وهاجي. سكتت رانيا وبعدين قالت لها: رانيا: بس انتي كفاية عليكي شغل الشركة بتاعتك. هزت راسها يمين وشمال، وقالت لها:
همس: مش مشكلة، هقوم أنا دلوقتي عشان ألحق أروح الشركة، وإن شاء الله بكتير أوي على الساعة 2 3 هكون هنا. هزت رانيا راسها وقالت لها: رانيا: السكرتيرة بتاعتها كانت اسمها سما، هي عارفة كل حاجة عن الشركة. هزت راسها وقالت لها: همس: أوكيه يا حبيبتي. وسلمت عليها ومشيت وهي رايحة للشركة. بعد ساعة، كانت الساعة 9 الصبح، وصلت همس الشركة. وكان كل الموظفين مصدومين. "هيا هانم! "حمدلله على سلامة حضرتك." "الشركة رجعت نورت تاني."
كان كل الكلام ده بيتقال وغيره كتير. وقفت همس في نص الشركة وهي بتقول لهم: همس: للأسف هيا لسه في الغيبوبة، ادعوا لها كتير. كملت بثقة وهي بتقول: همس: أعرفكم بنفسي، أنا همس، أخت هيا، صاحبة شركة همس العزيز، طبعاً كلكم سمعتوا عنها. هزوا راسهم بتفهم وهما زعلانين إن هيا لسه في الغيبوبة. وهمس كملت كلامها وهي بتقول: همس: دلوقتي أنا جيت عشان أشوف الشغل اللي متعطل كل ده. بصت حواليها وهي بتقول بثقة: همس: فين سما؟ لقت
بنت قربت منها وقالت لها: سما: اتفضل. همس: تعالي وريني مكتب هيا وهاتي لي كل الشغل اللي متراكم. هزت سما راسها ومشيوا في اتجاه المكتب. عدى كام ساعة، ولقت رانيا تليفونها بيرن. خدت التليفون وبصت للشاشة، لاقتها همس. ردت عليها بسرعة وهي بتقول: رانيا: حبيبتي، عاملة إيه؟ جالها صوت همس وقالت لها: همس: الحمد لله، انتي عاملة إيه؟ ابتسمت رانيا وقالت لها: رانيا: الحمد لله يا حبيبتي.
همس: أنا خلاص في العربية أهو وجاية عشان نروح لهيا، ومتقلقيش، الشركة رجعت كأن هيا لسه سايباها، مفيش أي شغل متعطل ولا أي حاجة، مفيش بس غير كام ورق كده متعطل على إمضتها، بس متقلقيش مش كتير. ابتسمت رانيا وقالت لها: رانيا: تسلم إيدك يا حبيبتي، شكراً يا همس. ابتسمت همس وقالت لها: همس: العفو على إيه. وفضلوا يتكلموا لحد ما وصلت همس وخرجتلها رانيا وراحوا على المستشفى.
بعد ساعه تقريباً وصلوا المستشفى، والدكتورة فرحتهم بخبر إن هيا فاقت. قالت لها رانيا بلهفة: رانيا: طيب يا دكتورة، نقدر نشوفها؟ ابتسمتلها الدكتورة وقالت لها: الدكتورة: أكيد طبعاً، عموماً هي بقت كويسة. ابتسمت رانيا ودخلوا لهيا، اللي أول ما شافتهم مكنتش مصدقة نفسها من الفرحة. عيطت رانيا وهي بتقول: رانيا: وحشتيني أوي أوي يا هيا، حمدلله على سلامتك. ابتسمتلها هيا، وهمس قالت لها: همس: البيت كان وحش من غيرك أوي.
ابتسمت هيا وبعدين قالت: هيا: أومال فين جدو؟ رانيا: بقاله يومين مشغول بسبب المصنع وبيتابع الشغل بتاع العملاء، انتي عارفاه بيحب يتمم على الشغل بنفسه عشان كل حاجة تكون مية في المية. ابتسمت هيا وقالت لها: هيا: أكيد، هو اللي علمني إن أي حد بيعمل حاجة، لازم يتقنها. ابتسمت رانيا، وهيا قالت لها: هيا: أنا ملاحظة إنكم مش بتتخانقوا. ضحكت همس وقالت لها: همس: لا، ما خلاص بقى، مـعادش فيه خناقات تاني.
ابتسمت هيا بفرحة كبيرة وبصت لأمها وهي بتتأكد منها. هزت رانيا راسها بتأكيد وهي مبسوطة وقالت: رانيا: انتوا الاتنين عندي واحد، من هنا ورايح مفيش أي خناقات تاني بإذن الله. قالت لها هيا بفرحة كبيرة: هيا: ده أحلى خبر سمعته في حياتي. همس: هروح أكلم جدو وبابا أفرحهم. هزت هيا راسها وقالت لها: هيا: خليهم يجوا، عايزة أشوفهم. ابتسمتلها همس وخرجت تكلم أبوها وها، وتعرفهم إن هيا فاقت من الغيبوبة بعد تقريباً 6 شهور.
عدى وقت، كان جه عادل ومرتضى وموسى. كانوا كلهم فرحانين. موسى: العيلة كلها كانت عايزة تيجي تشوفك من كتر فرحتهم. ابتسمت هيا وقالت له بخبث وضحك، لأنها عارفة إن فرحة ونعيمة مبحبهاش، لا هي ولا أختها. هيا: العيلة كلها؟ ضحك موسى وقال لها بتأكيد: موسى: العيلة كلها. ضحكت هيا وقالت له: هيا: حلو، يعني كده مبقاش فيه خناقات ومشاكل. ابتسم موسى وقال لها: موسى: لا.
وفضلوا يتكلموا ويضحكوا لحد ما جت الدكتورة وقالت إنها هتفضل يومين بس في المستشفى لحد ما يطمنوا إنها بقت تمام، وبعدين تخرج. عدى 3 شهور، كانت هيا بقت كويسة ورجعت للشركة تاني. فضلت شهرين قاعدة في بيت أمها، وف الشهر التالت راحت بيت أبوها. وجيه يوم عيد ميلادها هي وهمس.
كان البيت كله بيجهز الهدايا ليهم هما الاتنين، عشان أول ما يرجعوا من شركاتهم يتفاجئوا. والمفاجأة إن أمها وجدها عادل وخالتها شيماء وعمر ابنها وسارة كانوا هما كمان موجودين، بعد ما موسى طلب منهم. وعدى وقت مش كتير، ورجعت همس وهيا سوا، بعد ما هيا خلصت شغلها وطلعت على شركة همس عشان تجيبها معاها. وأول ما وصلوا البيت، اتفاجئوا إن البيت كله ضلمة ومافيش أي نور. هيا: هو في إيه؟ اتكلمت همس بغضب وهي بتقول:
همس: تلاقي مالك الرخم عامل مقلب ولا حاجة. هيا: يا بنتي بقى، انتي مبتعرفيش تتكلمي عنه من غير شتيمة؟ همس: هو كده بقى. هيا: طيب يا ستي، افتحي فلاش التليفون خلينا نشوف، بدل ما نتكفي على وشنا. همس: تليفوني فصل. اتصدمت هيا وقالت لها: هيا: يعني إيه يعني؟ سألتها همس بقلق: همس: مالك في إيه؟ هيا: لا، ولا حاجة، أنا بس تليفوني وقع مني واتكسر. كانت لسه همس هترد، بس صرخوا هما الاتنين لما سمعوا صوت عمر اللي كله خنقة وضيق وهو بيقول:
عمر: يخرب بيت رغيكم، أهو النور اللي صدعتونا عشانه، وشغل النور. اتفاجئوا بالبيت كله متزين، وإن العيلة دي ودي موجودة. هيا: إيه؟ همس: حلوة أوي أوي. ابتسموا بفرحة، بس عادل قال بضيق: عادل: يعني كان لازم تبوظ المفاجأة؟ عمر: ما هما اللي رغاويين وصدعوا. ضحكوا على كلامه، ومرتضى قال: مرتضى: لا بصراحة، عندك حق. قالت له همس بتوعد: همس: بقى كده يا مرتضى، ماشي. ضحكوا عليها، وعادل قال بدهشة: عادل: يا بت، اسمه بابا.
ضحك موسى وقال لها: موسى: متحاولش، من وهي صغيرة بنقنعها، وهي برضة مصرة إنه مرتضى. قالت رانيا بفرحة: رانيا: طيب يلا بقى عشان نديلهم الهدايا. ابتسموا، وبدأوا كلهم يدولهم الهدايا، وجيه دور مالك اللي ادى لهيا هديتها، وراح لهمس وهو معاه الهدية. قالت له همس بابتسامة: همس: جبت لي إيه؟ قالها بتوعد: مالك: شوفي انتي بقى، مالك الرخم اللي تلاقي عامل مقلب جاب لك إيه.
افتكرت كلمتها وبصت له بخوف، لاقت في عيونه نظرات ضيق عكس وشه اللي كان عليه ابتسامة. حاولت إنها تهزر وراحت ضاحكة وهي بتقول: همس: يوه، ده أنا كنت بهزر، انت دايماً تزعل كده. هز راسه ومتكلمش، ورانيا قالت له بأسف: رانيا: معلش يا ابني، حقك عليا أنا. ابتسم وقال له: مالك: لا، أنا خلاص اتعودت. ابتسمت هيا وقالت له: هيا: خلي بالك، من واحنا صغيرين، أي حد همس بتحبه بتشتمه على طول. ضحكوا على كلامها، وعمر بص لمرتضى بمعنى إنه يتكلم.
هز مرتضى راسه بمعنى حاضر، وبص لهيا وقال: مرتضى: دلوقتي عمر ابن خالتك طالب إيدك، إيه رأيك؟ ابتسمت هيا وقالت له: هيا: هفكر. همس: لا، مفيش تفكير، أنا موافقة، خلينا نفرح شوية بقى. ضحكوا على كلامها، ومرتضى قال بضحك: مرتضى: مادام همس موافقة، يبقى هيا هتوافق، ما هي همس مش هتسيبها غير لما تمشي رأيها. ضحكوا على كلام مرتضى، وموسى قال: موسى: خلاص، نقرأ الفاتحة.
وابتدوا كلهم يقرأوا الفاتحة، وهيا اللي كانت فرحانة جداً، وهمس كمان كانت يمكن فرحتها بهيا أكتر من فرحة هيا نفسها. خلصوا قراءة الفاتحة، وتعالت أصوات الزغاريط والفرحة في بيت العزيز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!