الفصل 26 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
18
كلمة
3,168
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كانت رانيا تتعشى هي وأبوها، أو بمعنى أصح كانت موجودة فقط لكي لا يزعل أبوها. شعرها صوت أبوها الحزين وهو يقول: عادل: هتفضلي ما تاكليش كده لحد امتى يا رانيا؟ ابتسمت بحزن وقالت: رانيا: إزاي هيجيلي نفس آكل يا بابا. سكت عادل وبعدين قالها: عادل: كلي يا رانيا عشان ما تتعبيش يا حبيبتي. ردت عليه بكلام ملوش أي علاقة بكلامه، وكأنها مش سامعة اللي حواليها. أو بمعنى أصح فكرت بصوت عالي وهي بتقول:

رانيا: واحدة راحت في غيبوبة مش عارفين هتفوق امتى. ابتسمت وقالت: رانيا: والتانية مش عايزة تيجي حتى تقعد معايا تحسسني بوجود أختها. قالت بسخرية: رانيا: ما هي برضه ولا مرة شافت مني أي حب ليها، أكيد مش هتحبني. وحتى لو كانت بتحبني أكيد هتبطل تحبني بسبب معاملتي السيئة ليها. دَمِعَت عيون عادل بحزن على بنته وقالها: عادل: اهدّي يا حبيبتي، ما تزعليش، كله خير. بصتله وقالت له بحزن:

رانيا: هي بس تيجي وأنا هعملها كل اللي هي عايزاه، حتى لو عايزة أملاكي وثروتي كلها هكتبهالها، بس هي تيجي. في نفس اللحظة، جرس الفيلا ضرب وراحت نورا الخدامة تشوف مين. وأول ما فتحت الباب وشافت همس، ابتسمت نورا بفرحة كبيرة وهي بتقول لهمس: نورا: همس هانم، نورتي. ابتسمتلها همس بامتنان، وهي كان كل اللي شاغل بالها رد فعل أمها. نورا: اتفضلي. دخلت همس الفيلا واتصدمت لما لاقت أمها بتحضنها وهي بتقول بصوت كله حزن وندم:

رانيا: يا حبيبتي يا همس، وحشتيني أوي، حقك عليا، أوعي تزعلي مني. بصت همس باستغراب لجدها اللي كان مبتسم لها بحب كبير. ورانيا لما لاحظت نظراتها لجدها قالت كلام كل حروفه متلخبطة بسبب عياطها وصدمتها من وجود همس: رانيا: لا، متستغربيش، أنا فعلاً بتأسفلك عـ... عشان آآآ... أنا..... قالت لها همس بهدوء لما لاحظت توترها: همس: خلاص... مفيش حاجة. قالت لها بتمنّي: رانيا: مش هتمشي.

سمعت عيون همس وهي بتفتكر كلام ورد، وفي نفس الوقت ضرب قلبها بخوف كبير جداً لما افتكرت غضب مالك وأبوها لما يعرفوا. بصت رانيا لأبوها وكأنها بتقوله "قولها يا بابا إنها تفضل هنا". بس عادل سكت وما رضيش يتكلم عشان وعده لهمس إنه ما يجبرهاش على أي طلب من طلبات أمه. بصت رانيا لهمس تاني وقالت لها: رانيا: ساكتة ليه؟ فاقت همس من تفكيرها وهزت رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها: همس: عايزة أتكلم مع حضرتك.

سكتت رانيا وهي مش مصدقة إن همس خلاص سامحتها على معاملتها السيئة ليها. بس طبعاً همس فهمت سكوت أمها غير كده تماماً وافتكرت إنها مش عايزة تتكلم معاها، فقالت لها بتوضيح: همس: مش هاخد من وقت حضرتك كتير، هما عشر دقايق بس. ظهرت ابتسامة على وش رانيا وقالت لها بفرحة: رانيا: يا حبيبتي، حتى لو عشر ساعات مش عشر دقايق، أنا هفضل أسمعك برضه. أوعي تقولي كده تاني، إنتي مش متخيلة فرحتي بوجودك معانا قد إيه. ابتسمتلها همس

بهدوء وعادل قال بابتسامة: عادل: تعالي الأول اتعشي وبعدين ابقوا اتكلموا. هزت رأسها بالنفي وهي بتقول: همس: لا شكراً، مش قادرة آكل. اتكلمت رانيا بزعل وهي بتقول: رانيا: مفيش حاجة اسمها كده. كملت كلامها بزعل بان على صوتها وهي بتقول: رانيا: وبعدين إيه "شكراً" دي؟ إنتي قاعدة في بيت جدك يا همس، يعني بيتك. ولا إنتي عندكوا في الصعيد كنتي بتقوليلهم شكراً؟ هزت رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها بابتسامة هادية:

همس: لا خالص، أنا بس فعلاً مش قادرة آكل. أتمنى إنكم ما تزعلوش مني. هزت رانيا رأسها برفض تام ومسكت إيدها وهي بتقول: رانيا: بس أنا بقى بقولك لازم تاكلي، يلا يا بابا. ما حبتش همس إنها تزعلها وراحت لأوضة السفرة معاهم. كان مالك واقف في المزرعة مع موسى ومرتضى. كان بيتكلم معاهم في المحاصيل والشغل لحد ما قطع كلامه تليفونه اللي كان بيرن. مرتضى: روح يا ابني رد على تليفونك وبعدين نبقى نتكلم تاني.

هز مالك راسه ومشي بعيد عنهم شوية عشان يعرف يتكلم. شاف على الشاشة اسم واحد من الحرس اللي مخليهم يراقبوا همس كنوع حماية ليها عشان نجاحها اللي حققته في شغلها اللي بسببه بقى ليها أعداء كتير. رد مالك باستغراب لأنه عارف إنها في البيت. مالك: ألو يا سامي؟ قاله سامي باحترام: سامي: همس هانم خرجت من ساعة ونص يا مالك بيه وراحت على فيلا جدها اللي في القاهرة. كور إيده بغضب ظهر على ملامح وشه اللي اتحولت كلها للعصبية والضيق.

وسامي اللي قاله: سامي: أي أوامر تانية يا مالك بيه؟ جاله صوته اللي كله غضب مكتوم وهو بيقول: مالك: تمام. عن إذنكم. قفل السكة. نزل مالك التليفون من على ودنه وهو بيتوعد لها بغضب. مرتضى: إيه يا مالك، فيه حاجة ولا إيه؟ كان دا صوت مرتضى اللي راح له لما لاحظ الغضب اللي باين على وشه. بصله مالك وعيونه كلها حمرا من كتر الغضب وقال له بغضب مكتوم: مالك: إنت كنت عارف إن همس راحة لجدها؟ استغرب مرتضى جداً وقال له:

مرتضى: قصدك إن همس جاية لجدك المزرعة؟ ابتسم مالك بسخرية وقال: مالك: لا، أقصد إنها راحت القاهرة لـ عادل الشناوي. اتفاجئ مرتضى جداً وهو مش مستوعب إن همس خرجت من البيت من غير ما حد يعرف. وقبل ما يتكلم أي كلمة لقى مالك ماشي ناحية عربيته زي الإعصار الغاضب. اتخض موسى وقال لمرتضى: موسى: هو في إيه؟ اتكلم مرتضى بضيق وغضب:

مرتضى: في إن دلعك لهمس وإنك كل شوية كنت تفضل تقولي متزعقلهاش، متضربهاش، خلاها متعملش اعتبار لحد وتسافر القاهرة لوحدها. اتفاجئ موسى، وبالرغم من غضبه إلا إنه قال لمرتضى بخوف عليه: موسى: أكيد حاجة حصلت زعلتها، لازم نرجع البيت دلوقتي. ومشوا وهم رايحين للبيت. كانت بتبص على أوضتها بإعجاب وانبهار وهي شايفة تصميم الأوضة اللي كان فوق الروعة. رانيا وقالت لها بابتسامة: رانيا: عجبتك الأوضة يا حبيبتي ولا عايزة تغيري الديكور؟

هزت رأسها بالنفي وهي لسه على وشها تعابير الانبهار. همس: لا خالص، دي تحفة أوي أوي. ابتسمتلها رانيا وقالت لها: رانيا: آخر حاجة كنت أعرفها إنك بتحبي اللون الوردي الفاتح، عشان كده اخترتلك الأوضة دي، معرفش بقى لسه بتحبيه ولا لأ. ابتسمتلها همس وقالت لها: همس: لا لا، ده أنا أوضتي اللي في الصعيد عاملاها اللون ده. ابتسمت رانيا بفرحة وهمس قالت باستغراب لما افتكرت كلمة أمها وهي بتقول إنها اختارتلها الأوضة دي:

همس: هي مش دي أوضة هيا؟ هزت رانيا رأسها بالنفي وقالت بأسف: رانيا: لا، الحقيقة كنت عايزة أعتذرلك. استغربت من اعتذار أمها وقالت لها: همس: على إيه؟ رانيا: على كل حاجة... آسفة على معاملتي السيئة ليكي وإني قعدت عشرين سنة ما أسمعش صوتك ولا أكلمك، وآسفة إنك لما جيتي مع هيا عاملتك بأسلوب وحش، وآسفة إني طلبت منك تيجي هنا على إنك هيا. دمعت عيونها بحزن وندم وقالت:

رانيا: أنا آسفة يا همس، أنا عارفة إني ما أستاهلش إنك تسامحيني، بس متزعليش مني. زعلت همس جداً على أمها اللي أول مرة تشوفها بتعيط أو بتعتذر أصلاً. راحت وحضنتها وهي بتقولها والدموع في عيونها: همس: عمري ما أزعل منك أبداً، أنا كنت دايماً بكتب لك في مذكراتي عن أحداث يومي وإيه اللي حصل من أول ما بقيت في المدرسة... أنا كنت دايماً بحاول أعتبر إنك موجودة معايا. رانيا: كلامك ده بيخليني أكره نفسي. هزت همس رأسها يمين

وشمال بالنفي وقالت لها: همس: لا، أوعي تقولي كده، إنتي أحسن أم في الدنيا. بصت لها رانيا باستغراب وأسف: رانيا: إزاي؟ إنتي بتقولي كده إزاي؟ مش المفروض إنك تكرهيني؟ هزت رأسها بابتسامة وقالت لها: همس: عمري ما كرهتك. أنا دايماً كنت بقول لنفسي إنك أكيد في حاجة مزعلاكي مني أو إنك مثلاً بتكوني مضايقة في الأوقات اللي باجي فيها، وأكيد إنتي مش بيبقى قصدك. سكتت رانيا والشعور بالندم بيقتلها. ابتسمت وقالت لها:

رانيا: جبت لك ألبوم الصور عشان نفتكر الذكريات. خدت همس منها الألبوم وراحوا قعدوا على الكنبة بحماس وفضلوا يشوفوا الصور وبيضحكوا على الذكريات لحد ما جت مكان الصورة اللي مع همس. شورت رانيا ناحية الصورة وقالت لها: رانيا: كانت هنا صورة ليا أنا وإنتي كان عندك سنتين ونص أو تلت سنين، بس للأسف اختفت وجدك دور عليها كتير ما لقهاش. خدت همس شنطتها وطلعت المحفظة بتاعتها. كل ده تحت استغراب رانيا. رانيا: بتعملي إيه؟

لقت همس بتبتسم وخدت الصورة من المحفظة وأدتها لأمها اللي اتفاجئت جداً بيها وابتسمت بفرحة وهي بتقول: رانيا: كانت معاكي؟ هزت همس رأسها بمعنى "أيوا" وقالت لها: همس: خدتها عشان لما ما تلاقيهاش تعرف إنها معايا وتيجي عندنا الصعيد عشان تاخديها مني وأشوفك وأسلم عليكي قبل ما أمشي. دمعت عيون رانيا على كمية القسوة والجحود اللي كانت في قلبها لبنتها. وهمس اللي أول ما شافت دموع أمها راحت قايلة بابتسامة:

همس: لا لا، إنتي هتعيطي تاني ولا إيه؟ أنا مصدقتش مشيت من هناك عشان نكدوا عليا وخلوني أعيط هنا كمان، هتخليني أعيط!!! ظهرت تعابير الغضب على وش رانيا وقالت لها بحدة: رانيا: مين زعلك هناك؟ انطق! مشيت همس بحزن وهي بتحاول ما تعيطش لما افتكرت كلام ورد. حاولت إنها تعدي الموضوع وخدت من أمها الصورة وحطتها مكانها في الألبوم وقالت بضحك: همس: الألبوم اكتمل أهو، أي خدمة. بس رانيا ما اهتمتش أصلاً وعادت سؤالها تاني وهي بتقول:

رانيا: إيه اللي حصل وإنتي كنتي بتقوليلي إنك عايزة تتكلمي معايا؟ كنتي عايزة تقولي إيه؟ اتنهدت همس بحزن وقالت لها بصوتها اللي كان مخنوق جداً بسبب إنها بتحاول ما تعيطش: همس: اتخانقت مع ورد وعايرتني بضرب بابا ليا زمان. قالت لها رانيا باستغراب: رانيا: ورد دي تبقى بنت عمتك؟ هزت همس رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها بتصحيح: همس: بنت عمو متولي. قالت لها رانيا وهي بتسمعها باهتمام: رانيا: احكي.

اتنهدت همس وبعدين ابتسمتلها وقالت لها وهي بتحاول تغير الموضوع: همس: ماما، ده موضوع كبير وأنا مش عايزة أدوشك معايا. إيه رأيك نقوم نعمل عصير فراولة... قاطعتها رانيا لما قالت لها: رانيا: لا، مش هتدوشيني، أنا سامعاكي وعارفة إنك ممكن تكوني لسه مش عارفة تتكلمي معايا عشان يعتبر دي أول مرة نتكلم فيها، بس معلش أنا مش هاسيبك وإنتي زعلانة كل ده. بصت لها همس بامتنان وقالت لها:

همس: بصي، من كام يوم لقيت سارة بنت خالتو شيماء بتكلمني وقالت لي إنها عايزانا نتقابل عشان في حاجة مهمة عايزة تقولهالي. المهم روحت لها الكافيه ولاقيتها بتقولي يعني. إن يعني... بصت لها رانيا بمعنى إنها تتكلم وما تخافش. راحت همس كملت كلامها وقالت: همس: عشان يعني حضرتك كنتي بتعامليني وحش وكده، فهي خافت إن ده يكون أثر على نفسيتي. طلعت من شنطتها الكارت وقالت وهي بتمد إيدها لرانيا بالكارت:

همس: وأديتني الكارت ده وقالت لي إنها دكتورة نفسية وإنها صاحبة خالتو. قالت لي أفكر في الموضوع وإنه عادي يعني لو روحت لها محدش هيقول عليا مجنونة. اتنهدت بحزن وكملت وهي بتقول:

همس: روحت البيت وتاني يوم جت ورد وقالت لي إنه لو في أي حاجة مزعلاني أو أي حاجة شاغلة بالي أروح أتكلم معاها، بس أنا كنت خايفة أقولها. المهم فضلت بفكر في كلام سارة وأنا مش عارفة آخد قرار لحد ما قولت خلاص هروح أشوف رأي ورد. وفعلاً روحت لها، بس قبل ما أخبط على الباب جت مرت عمي نعيمة واتخانقت معايا وأنا غصب عني مسكتلهاش لأني مغلطش عشان تزعقلي، وحتى لو هي ملهاش أي حق إنها تعلي صوتها عليا يا ماما.

كانت رانيا بتسمعها وهي ساكتة ما بتتكلمش. ولما لقت همس سكتت وبتعيط راحت طبطبت على إيديها وقالت لها: رانيا: أنا سامعاكي. مسحت همس دموعها وقالت: همس: خرجت ورد لما سمعت صوت دوشة واتضايقت عشان أمها راحت قايلالي إنك عايزة بابا يضربني زي زمان على كل مرة أرد على حد أكبر مني أو أعلي صوتي على حد عشان أرجع أتربى تاني. زاد عياطها بحزن كبير. ورانيا قالت لها: رانيا: وأبوكي كان فين وهي بتقولك كده؟ هزت همس رأسها يمين

وشمال بالنفي وقالت لها: همس: بابا وجدو ومالك كانوا في المزرعة بيشوفوا المحاصيل والشغل. اتنهدت رانيا بغضب وهي نفسها تروح تجيب ورد وأمها من شعرهم عشان يخلوا بنتها تعيط كده. رانيا: وجيتي بقى بعد كلامهم؟ هزت همس رأسها وقالت لها: همس: حسيت إني مخنوقة من البيت وقولت هاجيلك حتى لو هتطرديني بس أكون عملت اللي عليا. وقولت لو هتمشيني هروح أبّات في المستشفى عند هـ... زعقت رانيا عليها جداً بس افتكرت مالك ومرتضى وقالت لها:

رانيا: إنتي قولتلهم إنك هتمشي؟ هزت همس رأسها بالنفي وقالت لها: همس: لا، أنا ههرب. حطت رانيا إيدها على بقها بصدمة ممزوجة بالقلق لما افتكرت غضب مالك وسألت همس بقلق وهي بتقول: رانيا: ولا حتى قولتي لـ مالك؟ هزت همس رأسها بالنفي. اضايقت رانيا جداً وقالت لها: رانيا: غلط يا همس، غلط جداً اللي عملتيه. إزاي تسمحي لنفسك إنك تخرجي من البيت من غير ما تقولي لأبوكي أو لمالك؟ إزاي دلوقتي زمانهم قلقانين عليكي. دمعت عيون

همس وقالت لها بكسرة وحزن: همس: إنتي عايزاني أمشي؟ اتخضت رانيا وقالت لها: رانيا: أبداً، أنا بس بعرفك إن غلط اللي عملتيه، مينفعش تعملي كده. كانت لسه همس هترد بس اتفضت من مكانها وقفت بخوف وهي باصة ناحية باب الأوضة لما سمعت صوت مالك اللي كان بينده باسمها بغضب. بصتلها رانيا بلوم وقامت وقالت لها: رانيا: تعالي وما تتكلميش عشان ما تتخانقوش، كفاية خناقات لحد كده. قالت لها همس بحزن: همس: أنا خايفة أنزل. ابتسمتلها

رانيا بهدوء وقالت لها: رانيا: أوعي تخافي. ونزلت هي وهمس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...