تحميل رواية «عيب الشوم» PDF
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بغضب وهي تقول: همس.. يعني ايه الكلام ده!!! قالها موسى جدها بهدوء: موسى... اهدي يا بنتي واسمعيني. همس... مش عايزة اسمع أي حاجة يا جدي. قال أبوها بعصبية: مرتضى... وإحنا من متى واحنا بنعتمد رأي الحريم أصلاً يا أبويا. ضايق موسى وقال: موسى... وأنا ما أحبش إن حفيدتي تبقى زعلانة مني يا مرتضى. نزلت دموع همس بزعل وهي باصة لأبوها بحزن كبير. قال مرتضى لموسى: مرتضى.. تزعل ولا تموت من زعلها حتى برضو البنت هنا في الصعيد ملهاش كلمة واصل. بص موسى لحفيدته بحزن عليها وسكت. مسكت همس دموعها بقوة وقالت لأبوها:...
رواية عيب الشوم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم احمد
مالك...هيا عملت حادثه و دخلت في غيبوبه.
تصدم الكل من الخبر، بس طبعًا ما عدا نعيمه اللي كان قلبها طاير من الفرحه، ودعت إن همس هي كمان تتعب أو تموت.
مرتضى اللي عيط من خوفه على بنته.
قال موسى بحزن:
موسى...اجمد، وربنا يا مرتضى وارضى عشان ربنا يرجعهالك.
هز مرتضى راسه وقال:
مرتضى...الحمد لله على كل حال، الحمد لله دايماً وأبدا.
حمدوا كلهم ربنا هما كمان.
مرتضى...أنا عايز أروح لها، هي فين المستشفى دي واسمها إيه؟
مالك...هنروح أنا وهمس بكرة إن شاء الله على الساعة 8 كدا، تعالى معانا.
هز مرتضى راسه، وموسى اللي قال:
موسى...وأنا كمان لازم أروح أطمن عليها.
قال متولي اللي كان خوفه عليها ميقلش عن خوف أبوه:
متولي...كلنا لازم نروح لها.
اعترض مالك وقال برفض:
مالك...لا يا جماعة، المستشفى مش هتسمح بكده أصلاً. هبقى في غيبوبة يعني، مروحتنا منهاش فايدة، بس أنا هاخد عمي وجدي وهنبقى نطمنكم.
موسى...مالك معاه حق.
في الجنينة كانت فرحه ونعيمه موجودين.
قالت نعيمه بشماته:
نعيمه...أهو من غير ما نعمل أي حاجة، البت دخلت في غيبوبة.
سكتت فرحه بضيق من نعيمه.
ونعيمه اللي قالتلها:
نعيمه...مالك يا فرحه ساكته ليه؟ انتي مش فرحانه؟
كملت بصوت كله فرحة وسعادة:
نعيمه...طب ده أنا عايزة أزغرط من كتر سعادتي بالخبر، عقبال أختها هي كمان ونخلص.
ضايقت فرحه جدًا وقالت لها:
فرحه.. هو انتي لسه بتكرهيهم كده ليه يا نعيمه؟ مش كان عشان تعلميهم؟ اهو بناتك، كل واحدة فيهم دخلت الجامعة اللي كانت عايزها، خلاص شيليهم من دماغك بقى!!
رفعت نعيمه حاجبها بسخرية وقالت لها:
نعيمه...أفهم من كلامك ده إنك حبتيهم؟
فرحه.. يا ستي ولا حبتهم ولا حاجة، بس البت في المستشفى وبين الحياة والموت، تقوم تدعي عليها.
هزت نعيمه راسها وهي بتفكر في كلام فرحه.
مش عشان هبه أو همس، لا، دا عشان ابتدت تحس إن فرحه عرفت غل نعيمه لهمس وهبه، وإنها ممكن تروح تقول لموسى.
في فيلا عادل الشناوي.
أول ما رجعوا البيت، طلعت رانيا على أوضة هيا، وأول ما دخلت الأوضة انهارت من العياط.
قعدت على الكنبة وهي بتتخيل هيا في الأوضة.
رانيا...كله بسببك انتي يا همس.
كمبت بتوعد وبحق.
رانيا...مش هسيب حقك يا هيا.
تاني يوم راحوا المستشفى، ومرتضى دخل لبنته.
أول ما دخل وشافها بالمنظر ده، عينيه دمعت بحزن. كانت نايمة ولا كأنها حاسة بأي حاجة حواليها، وشها فيه خياطة وشاش وكدمات، وكمية الأجهزة حواليها.
مسك إيدها ودموعه نزلت وهو بيقول:
مرتضى...يا رب قومها بالسلامة، ورجعها لي بالسلامة.
فضل شوية يدعيلها لحد ما دخلت الممرضة وقالت له:
شيماء...اتفضل حضرتك، مينفعش تفضل أكتر من كده.
هز راسه وخرج.
أول ما خرج من أوضة هيا، راحت له همس على طول وخدته للكرسي.
همس...تعالى يا بابا.
كان مش سامع أي حد، كل اللي كان سامعه هو صوت الأجهزة وشكل بنته بس.
طبطب موسى على كتفه وقال له:
موسى...متقلقش يا مرتضى، خليك عندك ثقة في الله إنها هتقوم بالسلامة.
هز مرتضى راسه وقال:
مرتضى...واثق يابا، ونعم بالله.
جيه مالك وكان معاه كيس فيه عصير.
أداهم العصير وقال لهم:
مالك...اشربوا ده.
شاف لهمس اللي كانت بتبص على أوضة أختها وبتعيط. اتنهد وقال لها:
مالك...همس تعالي ثواني.
هزت راسها ومسحت دموعها وراحت له.
مشي وهي كمان راحت معاه. نزلوا لكافيتيريا المستشفى.
قالت له همس وهي عينيها كلها دموع:
همس...نعم.
مالك...مش عايزك تعيطي.
دمعت عينيها وقالت له:
همس...حتى الدكاترة مش عارفين هي هتفوق امتى.
هز مالك راسه وقال له:
مالك...خلي عندك ثقة في الله أكتر من كده، خليكي واثقة إنها مش هتطول في الغيبوبة.
مسحت دموعها وقالت له:
همس...ونعم بالله.
كمل مالك كلامه وقال:
مالك...مش عايزك تعيطي عشان عمي، انتي شايفة هو عامل إزاي من ساعة ما عرف. مش عايزك تعيطي بقى وتزودي حزنه.
هزت راسها وقالت له:
همس...حاضر.
ابتسم لها وقال لها:
مالك...يلا تعالي نطلع.
وقاموا وطلعوا.
موسى...شوفوا الدكتورة اللي متابعة حالتها تيجي تطمنا عليها.
همس...أي ممرضة تيجي بس وهقول لها.
بعد شوية، شافت همس الممرضة وقالت لها:
همس...ممكن أشوف دكتورة سماح من فضلك.
هزت الممرضة راسها وقالت لها:
الممرضة...تعالي معايا.
راحت همس مع الممرضة اللي ودتها لمكتب دكتورة سماح.
خبطت همس على المكتب ولما سمعت سماح، ادتلها الإذن، دخلت.
همس...إزي حضرتك؟
ابتسمتلها سماح وقالت لها:
سماح...الحمد لله يا همس، انتي عاملة إيه؟
همس...الحمد لله.
سماح...اتفضلي.
قالت لها همس بصوت كله حزن:
همس...بابا وجدو بره، ممكن بس تخرجي تطمنيهم عشان أنا خايفة عليهم أوي من كتر ما هما زعلانين.
ابتسمت سماح وقالت لها:
سماح...أنا هخرج أطمنهم بكلام حقيقي، مش مجرد إني بطمنهم بس.
أُمتعت عيون همس بالأمل وقالت لها:
همس...هي حالتها فيها تحسن؟
قالت لها سماح بتصحيح:
سماح...هي حالتها مش خطيرة أوي لدرجة إننا نخاف عليها.
قالت لها همس بحزن:
همس...طب ليه دخلت في غيبوبة مادام حالتها مش خطيرة كده؟
سماح...دي قدرها يا همس.
هزت همس راسها وهي بتستغفر ربنا.
سماح...يلا نروح عند باباك.
وقاموا خرجوا.
وبالفعل طمنتهم الدكتورة ومشيت، وكانت همس معاها بتكلمها عن حالة أختها. وف الوقت ده كان معدي في الطرقة عادل ورانيا اللي كانوا جم.
شكرت همس الدكتورة بعد ما اطمنت عن حالة أختها، والدكتورة دخلت مكتبها.
كانت لسه همس هترجع لأبوها، بس لاقت إيد بتقبض على دراعها بقوة.
بصت تشوف مين، لاقت رانيا.
بصتلها همس وهي مستغربة وبعدت إيدها عن دراعها.
همس...بعد إذنك.
قالت لها رانيا بكل تكبر:
رانيا...الدكتورة كانت بتقول لك إيه؟
همس.. حضرتك تقدري تسأليها.
قالت لها رانيا بحده:
رانيا. .وأنا سألتك انتي يبقى انتي اللي تردي مش هي.
ضايقت همس جدًا منها وقالت لها:
همس...بعد إذنك متزعقيليش.
جيه مرتضى لما سمع صوت همس، بالرغم من إن صوتها ما كانش عالي، إلا إنه جالها يشوف فيه إيه.
واتصدم لما لاقى رانيا.
ردت عليها رانيا بغضب وهي بتقول:
رانيا...ما أنتي لو كان أبوكي عرف يربيكي كويس ما كنتيش اتكلمتي معايا بالأسلوب الزبالة ده.
زعق مرتضى بغضب وهو بيقول:
مرتضى...أنا ربيت بنتي كويس يا رانيا، وإياكي تزعقي لها أو صوتك يعلى عليها، انتي فاهمة.
اتفاجأت رانيا من وجوده، وبالرغم من زعقها لهمس، إلا إنها خافت ترد على مرتضى لأنها عارفة عصبيته.
جيه عادل وقال:
عادل...أنا آسف جدًا يا مرتضى، هي بس أعصابها مشدودة عشان هي.
ابتسم مرتضى باحترام وقال له:
مرتضى...إزيك يا سيادة اللوا.
ابتسم عادل وسلم عليه وهو بيقول:
عادل...بخير يا مرتضى، انت أخبارك إيه والحج؟
شاور مرتضى على أبوه وقال له:
مرتضى...أهو هناك، تعالى نروح له.
وراح هو وعادل وهمس، وسابوا رانيا واقفة هتموت من الغيظ.
جت الساعة 10، مالك قال لهم:
مالك...يلا يا جماعة عشان أروحكم وألحق أروح على الشركة.
قالت همس برفض:
همس...لا، أنا مش هسيب هيا.
مالك...تاني يا همس.
طبطب عادل على كتفها وقال لها:
عادل...اسمعي الكلام يا بنتي، وابقي تعالي تاني أو بكرة.
هزت همس راسها وسلمت على جدها هي والكل، ومشيت.
وقالت رانيا بغضب:
رانيا...شايف قلة أدبها، مسلمتش على أمها ولا بصت لي حتى.
عادل...وإنتي من امتى اعتبرتيها بنتك وحسستيها إنك بتحبيها عشان تعتبرك أمها؟ يا رانيا دي كل مرة كانت بتيجي تسلم عليكي كنتي بتسمعيها كلام زي السم.
قال لها رانيا بشر:
رانيا...عشان هي تستاهل.
قال لها عادل بزهق:
عادل...أنا زهقت منك.
عدى أسبوع، كانت همس بتروح تزور أختها مرة هي وأبوها وجدها، ومرة هي وبنات عمها وعمامها وهكذا.
في يوم، كانت همس جاهزة عشان تروح لأختها، وقاعدة تحط في الصالة مع جدها وأبوها.
موسى...هتروحي المستشفى؟
هزت همس راسها بمعنى أيوا.
سكت موسى ومتكلمش.
جيه مالك اللي كان رايح الشركة.
قامت همس وراحت له وهي بتقول له:
همس...هينفع توصلني للمستشفى يا مالك ولا أخلي عم رأفت السواق يوديني؟
مالك...همس، اختك مش فاوقة أصلاً، وإنتي بتروحي تفضلي قاعدة بره كمان بقالك فترة، سايبة الشركة وده غلط، خصوصًا إنها يعتبر لسه بدأه.
قالت له همس بصوت كله خوف من سماع الإجابة:
همس...قصدك إنك مش عايزني أروح لهيا؟
موسى بدل مالك وقال:
موسى...مالك معاه حق يا بنتي، روحي شوفي شغلك النهارده وابقي عدي عليها آخر النهار.
سكتت همس ومردتش، فمرتضى قال لها:
مرتضى...اسمعي الكلام يا همس.
ابتسم لها مالك وقال لها:
مالك...يلا اطلعي هاتي أوراق الشركة واللاب توب وتعالي أوصلك وبعدين أطلع على الشركة.
هزت همس راسها بس قالت له بتأكيد:
همس...بس هروح لها بعد الشركة.
هز مالك راسه وقال لها:
مالك...حاضر.
ابتسمت وطلعت تجيب اللاب توب والورق ونزلت، ومالك وصلها.
كانت رانيا قاعدة في أوضة هيا وهي بتعيط وبتدعي لبنتها، وكأن هيا هي كل حاجة بالنسبة لها، وكأنها ناسيه إن عندها بنت تانية ليها حق إن أمها تحبها زي أختها بالظبط.
بس وهي بتعيط، جت في بالها فكرة وقامت بسرعة راحت لمكتب أبوها.
خبطت رانيا على باب المكتب ودخلت لما سمعت الإذن من أبوها.
عادل...تعالي يا رانيا.
راحت رانيا قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب واتكلمت وهي بتقول:
رانيا...بابا، هو انت معاك رقم همس؟
استغرب عادل جدًا من سؤالها، هي ولا مرة سألت على همس ولا فكرت فيها حتى.
عادت رانيا سؤالها تاني لما ملقتش رد من أبوها.
رانيا...بابا؟؟
عادل...بتسألي ليه؟
رانيا...يا بابا لو معاك الرقم قولي.
هز عادل راسه وقال لها:
عادل...أيوا يا ستي معايا رقم، بتسألي ليه بقى؟
هزت رانيا راسها وقالت له:
رانيا...ممكن تكلمها طيب.
عادل...ممكن الأول أعرف ليه؟
سكتت رانيا وبعدين قالت له:
رانيا...أنا خلاص هيجي لي اكتئاب وأنا شايفة البيت وهويا مش موجودة هنا.
سكت عادل لما شك في حاجة وبص لبنته بمعنى إنها تكمل كلامها.
فكملت رانيا كلامها وهي بتقول:
رانيا...وعايزة همس تيجي هنا على إنها هيا، وأنا هحاول أتقبل وجودها، ومحدش هيناديها باسمها من أول ما تدخل البيت ده لحد ما هي تفوق من الغيبوبة بالسلامة، وهي هتكون اسمها هيا وهتقعد في أوضة هيا وهتنزل شركة هيا كمان.. كأن هيا هي اللي عايشة معانا هنا و...
رواية عيب الشوم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم احمد
رانيا... أنا خلاص هيجيلي اكتئاب وأنا شايفة البيت وهي مش موجودة هنا.
سكت عادل لما شك في حاجة وبص لبنته بمعنى إنها تكمل كلامها.
فـ كملت رانيا كلامها وهي بتقول:
رانيا... وعايزة همس تيجي هنا على إنها هي وأنا هحاول أتقبل وجودها. ومحدش هيناديها باسمها من أول ما تدخل البيت ده لحد ما هي تفوق من الغيبوبة بالسلامة. وهي هتكون اسمها هي وهتقعد في أوضة هي وهتنزل شركة هي كمان. كأن هي اللي عايشة معانا هنا.
زعق عادل بغضب لبنته وهو بيقول:
عادل... إنتي فاهمة اللي بتقوليه ده يا رانيييييا؟
استغربت رانيا من غضب والدها وقالت بعدم فهم:
رانيا... مش فاهمة يا بابا حضرتك متعصب ليه؟ أنا قلت إيه لكل الغضب ده؟
عادل... عايزة تدمرى نفسية بنتك إيه أكتر من كده؟
رانيا... أدمر نفسيتها إيه بس؟ هي الكلام ده يا بابا؟
سكت عادل بغضب وهو مش طايقها. فـ كملت رانيا وهي بتقول:
رانيا... مش هي كانت عايزة تعيش هنا معايا؟ خلاص أنا موافقة.
قالها عادل بغضب:
عادل... كانت عايزة تيجي تعيش معاكي هنا على أساس إنها همس وإنتي بتحبيها هي. لكن إنتي عايزها تيجي تمثل إنها هي أختها عشان سعادتك ما تبقيش مكتئبة وزعلانة.
سكتت رانيا ومردتش عليه. كمل هو كلامه وهو بيقولها:
عادل... أنا مش هكلم البت ولا هقولها الكلام الأهبل اللي إنتي قلتيه ده.
رانيا... بس أنا مش طايقة البيت من غير هي يا بابا.
زعقلها وهو بيقول بغضب:
عادل... وأنا مش هسمحلك تكسري قلب حفيدتي للمرة المليون يا رانيا.
هزت رانيا رأسها وقالتله:
رانيا... تمام. عن إذنك.
وخرجت من المكتب.
اتنهد عادل بغضب وهو بيضرب كف بكف ومش عارف إزاي في أم تعامل بنتها كده.
في كافيه، كانت سارة ونجلاء وأيلا موجودين.
وأيلا اللي قالتلهم بحزن:
أيلا... سمعتوا عن اللي حصل لـ هي؟
قالت سارة بعدم فهم:
سارة... مش فاهمة إيه اللي حصل؟
هزت نجلاء رأسها بعدم معرفة وبصت لأيلا بمعنى إنها تتكلم.
قالتلهم أيلا بحزن:
أيلا... عملت حادثة.
قالتلها سارة بتوجسس:
سارة... وإنتي عرفتي منين؟
ابتسمت أيلا بسخرية وقالت:
أيلا... السوشيال ميديا.
مسكت سارة ونجلاء تليفوناتهم وهما بيشوفوا إيه الأخبار.
بعد ما قرأوا الأخبار اللي موجودة، اطمنت سارة ونجلاء اللي قالت لأيلا:
نجلاء... أيوا بس الأخبار كلها بتتكلم من وقت وجودها في المستشفى. لكن محدش عرف مين اللي كان السبب في كده.
سارة... أكيد هيعرفوا.
هزت نجلاء رأسها وقالت:
نجلاء... إحنا لازم نروح لها.
سارة... حبيبتي بيقولوا إنها دخلت في غيبوبة. هنروح نعمل إيه؟
وجهت أيلا كلامها لنجلاء وهي بتقول:
أيلا... معاكي حق. إحنا الأول لازم نروح لـ طنط رانيا الأول.
هزت نجلاء رأسها:
نجلاء... يلا نروح دلوقتي.
وأيلا اللي قالت لسارة:
أيلا... خير يا سارة. مش ناوي تروحي لـ خالتك ولا إيه؟
ابتسمت سارة وقالتلها:
سارة... لا طبعًا. هروحلها بس الأول هعدي على ماما عشان تيجي معايا وتبقى موجودة برضه. دي أختها.
هزت أيلا رأسها ومشيت هي ونجلاء.
فضلت سارة باصة قدامها ومرة واحدة خبطت الترابيزة بغل وهي بتقول:
سارة... أغــبــيــههههه.
في شركة همس العزيز، كانت همس في مكتبها بتراجع على الشغل قبل ما تمشي. سمعت صوت تليفونها بيرن.
خدت التليفون من على المكتب، لاقيته مالك. ردت عليه:
همس... الو.
جالها صوته وهو بيقول:
مالك... عاملة إيه؟
ابتسمت وقالتله:
همس... الحمد لله.
مالك... عملتي إيه في الشغل؟
همس... كان فيه ورق كتير أوي متعطل على امتدادي والشغل متراكم.
مالك... طب خلصتيه؟
هزت همس رأسها وقالتله:
همس... آه الحمد لله.
ابتسم وقالها:
مالك... أنا جايلك في الطريق أهو. أول ما أرن عليكي انزليلي على طول عشان ألحق أوديكي المستشفى قبل ما أرجع الشركة تانية.
هزت رأسها وقالتله:
همس... إنت لسه مخلصتش شغلك؟
هز رأسه برفض وقالها:
مالك... لا. قلت أوديكي المستشفى الأول وأرجع ساعة كده ولا ساعتين أخلص بقيت الشغل وبعدين أعدي عليكي تنزليلي من المستشفى ونروح.
ابتسمت وقالتله بأسف:
همس... معلش يا مالك أنا تعباك معايا.
ابتسم وقالها:
مالك... بطلي كلامك ده يلا. أنا نص ساعة وهكون عندك.
هزت رأسها وقفلت المكالمة.
شالت اللاب توب في الشنطة وخدت شنطتها وخرجت من المكتب.
اتكلمت شوية مع السكرتيرة وبعض الموظفات اللي بيحبوها وبتحبهم ونزلت لما لاقت مالك بيرن عليها وعرفوا إنه وصل. كنسلت واستأذنتهم ونزلت على طول.
بعد شوية، كانت همس وصلت المستشفى ومالك اللي قالها إنه ساعتين وهيرجع.
كانت واقفة قصاد أوضة أختها وهي بتدعيلها بحزن.
جت الدكتورة وطمنتـها إنها هتكون بخير وإنها تدعيلها.
كانت رانيا قاعدة مع أيلا ونجلاء اللي جم يطمنوا عليها.
قالتلهم نجلاء بحزن لما لاقتها بتعيط:
نجلاء... خلاص يا طنط كفاية عياط. ادعيلها وهي هتبقى كويسة.
هزت رانيا رأسها وقالتلها:
رانيا... بدعيلها يا حبيبتي.
ابتسمتلها أيلا ورانيا اللي قالتلهم:
رانيا... حد فيكوا معاه رقم همس؟
استغربوا إنها مش معاها رقم بنتها، بس قالت أيلا:
أيلا... أيوا يا طنط. رقمها معايا.
رانيا... طب ممكن تبعتيهولي؟
هزت أيلا رأسها بطاعة وقالتلها:
أيلا... حاضر.
ومسكت تليفونها دخلت على الواتس ومنه شات رانيا وبعتتلها رقم همس.
ابتسمتلها رانيا وقالتلها:
رانيا... شكرًا يا حبيبتي.
ابتسمت أيلا وردت عليها باحترام وهي بتقول:
أيلا... العفو يا طنط.
وبصت لنجلاء وقالت:
أيلا... يلا إحنا بقى عشان نلحق نروح.
رانيا... خليكوا شوية.
ابتسمتلها نجلاء وقالتلها:
نجلاء... نبقى نيجي وقت تاني بإذن الله.
وصلتهم رانيا لحد باب الفيلا ومشوا.
مسكت رانيا تليفونها ورنت على همس.
رن تليفون همس اللي كانت قاعدة بتدعي لأختها.
بصت على شاشة التليفون، لاقيته رقم غريب.
كانت هترد تشوف مين، بس افتكرت كلمة مالك ليها وهو بيقولها:
مالك... "مترديش على أرقام غريبة يا همس".
فصلت صوت الموبايل ورجعت تاني تدعي لأختها.
بس التليفون مكنش مبطّل رن، وده خلاها تستغرب أكتر.
وأول ما الرنة خلصت، دخلت على برنامج التروكولر وكتبت الرقم واتصدمت لما ظهرلها اسم.
"رانيا الشناوي".
خرجت من التروكولر ودخلت على الواتس ومنه على شات مالك وقالتله:
همس... "ماما رنت عليا كذا مرة وأنا مكنتش أعرف إنها هي عشان رقمها مش متسجل وإنت قولتلي مردش على أرقام غريبة".
ظهرلها إنه معندوش نت، وبعد ثواني وصلتله الرسالة اللي بعدها على طول.
اتكتب تحت اسمه إنه "متصل الأن".
اتوترت لما شافته شاف الرسالة وفضل ساكت متكلمش. خافت يمنعها من إنها ترد على أمها. راحت كاتباله:
همس... "دي أمي يا مالك. مهما عملت مينفعش أتجاهلها ومردش عليها. هيبقى حرام عليا".
أول ما بعتت الرسالة، اتحولت علامتين الصح للون الأزرق على طول.
عرفت إنه فاتح الشات بتاعها.
ظهرلها تحت اسمه إنه "يكتب..." ومعداش ثواني وجاتلها رسالته اللي كانت بتقول:
مالك... "لما ترن عليكي تاني ابقي ردي عليها".
ابتسمت وقالتله:
همس... "أوكيه".
مالك... "أنا نص ساعة بالكتير أوي وهكون عندك في المستشفى".
بعت رسالته وقفل على طول وهمس اللي ابتسمت وكتبتله رسالة شكر قبل ما تقفل.
همس... "شكرًا أوي يا مالك بجد".
معداش كام دقيقة ولاقت نفس الرقم بيرن تاني، عرفت إنها أمها.
اتنهدت بحزن وردت عليها.
اتكلمت همس باحترام وهي بتقول:
همس... إزيك يا رانيا هانم.
اتـفـاجـأت رانيا من وجود رقمها عند همس وقالتله:
رانيا... للدرجة دي مهتمة بيها لدرجة إن حتى رقم تليفوني معاك؟
محبتش همس إن رانيا تفكر كده، خصوصاً بعد نبرة السخرية اللي كانت بتتكلم بيها. فـ قالتلها:
همس... لا مش كده. أنا فعلاً مكنش معايا رقم حضرتك بس التروكولر بقى قال إن ده رقمك.
هزت رانيا رأسها بعدم اهتمام وقالتله:
رانيا... إنتي فين دلوقتي؟
استغربت همس من سؤال مامتها اللي أصلاً مبتهتمش بيها، وكانت نفسها هي اللي تعمل الحادثة وتدخل في غيبوبة مش أختها.
"الووو...؟"
قالتها رانيا لما ملقتش أي رد من همس.
ردت عليها همس وهي بتقول:
همس... أنا في المستشفى.
رانيا... طيب تعالي عشان عايزة أتكلم معاكي شوية.
فرحت همس لما افتكرت إن أمها هتكلمها عن معاملتها السيئة ليها وإنها هتصالحها ومش هتفرق بينها وبين أختها تاني.
بس قالتلها بحزن لما افتكرتهمس:
همس... معلش بس أنا مش معايا العربية بتاعتي ومالك جاي دلوقتي عشان ياخدني من المستشفى ونروح.
نفخت رانيا بزهق وبعدين قالتله:
رانيا... طيب قوليله إنك هتيجي على هنا.
همس... مش عارفة بقى... وهما في البيت مستنيني عشان أطمنهم عن حالة هي كمان. الساعة دلوقتي بقت 8. لو جيت لحضرتك الوقت هيتأخر أوي وممكن معرفش أرجع. وزي ما قولتلك هما مستنيين أي خبر يطمنهم على هي.
قالتلها رانيا بضيق:
رانيا... يعني إنتي مش هتيجي؟
قالتلها همس باحترام:
همس... خليها بكرة أفضل. مش هروح الشركة وهعدي عليكي قبل ما أروح المستشفى لـ هي.
هزت رانيا رأسها وقالتله:
رانيا... تمام.
كانت لسه همس هتقولها سلام وتقفل، بس اتفاجئت لما لاقت الخط قطع.
قطع صدمتها رقم واسم مالك اللي ظهر على الشاشة.
ردت عليه وقالتله:
همس... هخرج من المستشفى؟
جالها صوته اللي بيأكد على كلامها وهو بيقول:
مالك... أيوا.
وفعلاً خرجت ومشوا بالعربية.
قالها مالك وهو مركز في الطريق:
مالك... كلمتي على مامتك؟
همس... آه. رنت تاني ورديت عليها.
مالك... كانت بترن ليه؟
همس... بتقول عايزة تتكلم معايا وكانت عايزاني أروحلها دلوقتي، بس أنا قولتلها بكرة بقى عشان الوقت اتأخر.
استغرب مالك وقالها:
مالك... غريبة دي.
هزت رأسها وبعدين قالتله ونبرة صوتها كلها أمل:
همس... ممكن تكون عايزة تعتذرلي عن معاملتها ليا وإنها مش هتفرق بيني أنا وهي تاني.
مقتنعش بكلامها نهائي، بس قالها:
مالك... أتمنى.
راحوا وهمس طمنتهم على هي بالكلام اللي الدكتورة قالته. دعولها كلهم إنها تبقى بخير وشفائها يتم على خير. إلا نعيمة اللي كانت رسمة على وشها ابتسامة فرحة، لكن كانت بتدعي من كل قلبها إنها تفضل في الغيبوبة.
تاني يوم، كانت همس واقفة قصاد فيلا عادل الشناوي بعد ما مالك وصلها ومشي.
كانت متوترة إنها ترن الجرس وكانت بتقول لنفسها:
همس... متعشميش نفسك إنها بتحبك عشان لو طلع الكلام عكس كده متزعليش.
اتنهدت بحزن وأخيراً رنت الجرس.
بعد كام ثانية، اتفتح الباب وظهرت نورا اللي أول ما شافتها ابتسمت وقالتلها:
نورا... همس هانم. إزي حضرتك؟
ابتسمتلها همس وقالتلها:
همس... بخير الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟
هزت نورا رأسها وقالتله:
نورا... الحمد لله.
كملت بابتسامة:
نورا... اتفضلي.
دخلت همس اللي كانت حاسة بغصة ممكن تموتها من كتر خنقتها لما لاقت نورا بتسلم عليها كده، وكل اللي كان بيدور في بالها إنهم مشفقين عليها من معاملة أمها ليها.
قطع تفكيرها صوت نورا اللي قالت:
نورا... رانيا هانم مستنياكي في أوضة هي هانم.
هزت همس رأسها وكانت رايحة ناحية السلم، بس قالت لنورا:
همس... معلش ممكن توصليني لأوضة هي.
ابتسمتلها نورا وطلعت معاها ووصلتها لأوضة أختها.
خبطت همس على الباب وسمعت صوت أمها اللي قال:
رانيا... تعالي.
فتحت الباب ودخلت همس اللي استغربت واتفاجئت لما لاقت أمها حاطة على السرير دريسات هي وتليفونها واللاب توب بتاعها وكل حاجة لـ هي.
واللي صدمها أكتر أمها اللي قالتلها بدون أي مقدمات ولا سلمت عليها حتى:
رانيا... من الآخر، أنا جايباكي عشان تحسسيني بوجود هي في البيت لأني خلاص قربت أكتئب وأنا مش لاقياها. في البيت عايزاكي تبقي موجودة بس لحد ما هي تفوق بالسلامة وترجع. والشركة فيها كمية إيميلات وشغل متعطل كله على وجودها. مش طالبة منك غير إنك تبقي هنا معانا وتبقي في الشركة بدالها بس. وبعدين مش إنتي كنتي نفسك إني أكلمك وتبقي عايشة معانا وكل الكلام ده؟ خلاص أهو أنا اللي بقولك خليكي معانا يا هي و...
رواية عيب الشوم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم احمد
رانيا: من الآخر أنا جايباكي عشان تحسسيني بوجود هيا في البيت، لأني خلاص قربت أكتئب وأنا مش لاقياها في البيت. عايزاكي تبقي موجودة بس لحد ما هي تفوق بالسلامة وترجع. والشركة فيها كمية إيميلات وشغل متعطل كله على وجودها. مش طالبه منك غير إنك تبقي هنا معانا وتبقي في الشركة بدالها بس. وبعدين مش أنتي كان نفسك إني أكلمك وتبقي عايشة معانا وكل الكلام ده؟ خلاص أهو أنا اللي بقولك خليكي معانا.
دمعت عيون همس بصدمة من كلام أمها اللي بتسمعه. للدرجة دي هي مش فارق معاها مشاعر همس؟ للدرجة دي بتحب هيا أكتر منها لدرجة إنها مش فارق معاها حتى زعل همس؟
رانيا: قولتي إيه يا هيا؟
ردت عليها همس بجمود وهي بتحاول تتحكم في دموعها قدر الإمكان عشان متعيطش.
همس: أنا مش هيا يا رانيا هانم، أنا همس بنتك اللي أنتي مبتحبيهاش للأسف. أنا اللي كنتي بتتمني إنها هي اللي تكون خبطتها العربية مش هيا. أنا اللي يمكن لو جي لحضرتك تليفون بيقولك فيه إن بنتك همس عملت حادثة أو في المستشفى أو ماتت حتى مش هيفرق معاكي وهيبقى بالنسبالك خبر ملوش أي لازمة.
فضلت رانيا تسمع كلامها وهي ساكتة.
ابتسمت همس وكملت وهي بتقول:
همس: تلاقي دلوقتي بتفكري هل أنا هوافق بعد كل الكلام اللي أنا قولتهولك واللي تقريبًا مفرقش معاكي أصلًا ولا لأ.
هزت رانيا رأسها بتأكيد على كلامها وهي بتقولها بقلق:
رانيا: موافقة تيجي تعيشي معانا هنا؟
مقدرتش تتحكم في دموعها أكتر من كده وعيطت وهي بتقولها ونبرة صوتها كلها قهر:
همس: بعتذرلك.
ظهرت ملامح الحزن على وش رانيا وهمس اللي كملت كلامها وهي بتقول:
همس: عن إذنك لازم أمشي.
قامت همس وخرجت من الأوضة وهي الدموع مغرقة وشها لدرجة إن الخدم استغربوا جداً وزعلوا عليها. وسامية كبيرة الخدم اتضايقت وقالتلها:
سامية: مالك يا بنتي، إيه اللي مزعلك؟
بس همس مكنتش سامعاها أصلاً وكملت لباب الفيلا وهي دموعها نازلة بغزارة وبتعيط جامد وهي بتفتكر كلام مامتها ليها.
أول ما خرجت من الفيلا مسحت دموعها واتصلت على مالك. فضلت مستنية لحد ما يرد. معداش شوية ولاقيته رد.
مالك: ألو.
حاولت تبين صوتها طبيعي وإنها مش معيطة.
همس: ازيك يا مالك.
استغرب من نبرة صوتها وحس إن فيه حاجة مزعلاها، قالها باستغراب:
مالك: مالك يا همس، أنتي في حاجة مزعلاك؟
هزت رأسها برفض وكأن الدموع م صدقت إنها تتجمع في عيونها تاني وقالت بنبرة صوتها اللي اتخنقت:
همس: لا لا.
اتأكد إنها كانت بتعيط من نبرة صوتها اللي اتغيرت وقالها بشك:
مالك: مامتك زعلتك؟
اضطرت إنها تكذب عشان ميحصلش مشاكل بسببها وقالتله:
همس: لا يا مالك، ممكن بس تبعتلي السواق يروحني.
قفل مالك اللاب توب وشال أوراق الشغل وقالها:
مالك: أنا جاي.
هزت رأسها وقالتله:
همس: سلام.
قفلت التليفون وسمعت صوت هي تعرفه كويس. بصت لمصدر الصوت لاقيتها خالتها ألي. كانت بتقول لسارة بغضب:
شيماء: يعني قلقتيني وخوفتيني ع الفاضي وفي الآخر هيا كويسة أهي.
هزت سارة رأسها يمين وشمال بنفي وهي بتحاول تقولها إن دي همس. بس قالت همس بابتسامة:
همس: أنا همس يا خالو، ادعي لهيا تبقى كويسة.
حضنتها شيماء بفرحة إنها شافتها وبعدين قالتلها:
شيماء: طيب واقفة بره البيت ليه يا حبيبتي؟
ابتسمتلها همس وقالتلها:
همس: أنت مستنية مالك يجي بس وهروح على طول.
استغربت شيماء جداً وقالتلها:
شيماء: طب ما تستنيه في الفيلا ولما يجي اخرجي.
هزت همس رأسها يمين وشمال وقالتلها:
همس: لا ده هو خلاص زمانه قرب يوصل وهمشي على طول.
سكتت شيماء وبعدين قالتلها بلوم:
شيماء: اخص عليكي يا همس، عايزة تسيبي أمك لوحدها وإنتي عارفة قد إيه هي زعلانة.
هزت همس رأسها وقالتلها:
همس: أنا كنت لسه عندها، هبقى أجيلها مرة تانية إن شاء الله.
بس شيماء مكنتش موافقة نهاااائي وكانت لسه هتعترض على كلامها بس لاقت همس بتبتسم لها وهي بتسلم عليها هي وسارة وبتقولهم:
همس: مالك جه، يلا سلام، هبقى أشوفك تاني يا خالو.
ملحقتش شيماء ترد عليها حتى لأن همس راحت بسرعة للعربية وكأنها بتهرب منهم قبل ما دموعها تخونها وتعياط.
طلعت همس العربية وقالت لمالك بابتسامة:
همس: مكنش له لازمة تسيب شغلك يا مالك.
رد عليها وهو بيقولها بنبرة مضحكة:
مالك: يلعن الشغل مش مشكلة.
ضحكت همس وقالتله:
همس: أيوا بس أنت كده هترجعني البلد وترجع تروح تاني للقاهرة يا مالك!
اتحرك بالعربية وهو بيقولها:
مالك: يا ستي كله يهون، المهم إني أعرف إيه اللي مضايقك.
قفلت حواجبها باستغراب مصطنع وقالتله:
همس: هيكون إيه مضايقني يعني؟
رفع حاجبه وهو متأكد إن فيه حاجة كانت مزعلاها وقالها:
مالك: همس.
ردت عليه وهي بتحاول تخفي نبرة الحزن اللي اتشكلت مرة واحدة في صوتها:
همس: نعم.
مالك: مامتك قالتلك حاجة خليتك تزعلي أو تعيطي؟
اضطرت إنها تكذب عشان تنهي الموضوع وقالتله:
همس: لأ يا مالك.
شك إنها ممكن تكون بتكذب وإنها فعلاً كانت بتعيط بسبب مامتها خلاه يتعصب وزعقلها وهو بيقول:
مالك بزعيق: أوماااال لما كلمتيني كان صوتك زعلان ومعيط ليه؟
اتنفضت بخوف وخضة من صوته العالي ومتكلمتش. وهو لما لاقاها ساكتة اتعصب أكتر وقالها بغضب:
مالك: مااااا ترررررديييي؟
مضايقتها من زعيقه ليها خلاها تتعصب هي كمان وتتكلم بغضب وعصبية:
همس: متزعقلييييش يا مااالك.
اتفاجئ من زعيقها وبصلها بزهول من صوتها العالي. رجع بص تاني للطريق وهو لسه مصدوم من زعقيها ليه. هو عشان بيحبها ومبيحبش حد يزعلها ولا يخليها تعيط تزعل له كدا!
حست إنه هيزعل منها فاتكلمت وهو صوتها كله حزن وهي بتقول:
همس: شايف يعني إن هيا في المستشفى و أكيد هبقى وعلانة عليها و بعيط مش محتاجة لكل زعيقك ده، وأنت عارف إني مبحبش حد يزعقلي يا مالك، وغصب عني اتعصبت أنا كمان.
مردش عليها وفضل باصص للطريق. اتنهدت بحزن وقالتله:
همس: متزعلش.
بس هو مردش عليها أصلاً وده خلاها تزعل جامد. بصت للشباك جمبها وهي بتلوم نفسها على زعيقها ونزلت دموعها بحزن وصمت لدرجة إن مالك مخدش باله أصلاً إنها بتعيط. وكل أحداث اليوم بتتعاد تاني في بالها من كلام والدتها لتعب أختها لمالك اللي زعل منها. بس مرة واحدة حست بصداع رهيب من كتر عياطها. خافت تقوله يقف عند أي صيدلية وتجيب دوا للصداع أحسن يتعصب عليها أو يضايق منها زيادة. ملقتش حل غير إنها تغمض عينيها شوية يمكن الصداع يقل. ومعداش دقايق وكانت نامت وكأنها بتهرب من الواقع.
"انتييي اتجننتيييي يا رااانياا ولااااا ايييييييه؟"
قالتها شيماء بغضب من أختها لما عرفت باللي قالته لهمس. نزلت دموع رانيا بحزن وقالتلها:
رانيا: عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنتي شايفة البيت مفهوش روح إزاي عشان هيا مش موجودة... إيه عايزاني أموت من كتر اكتئابي؟
ردت عليها شيماء بسخرية وهي بتقولها:
شيماء: لا طبعاً، إزاي تموتي البت بقهرتها.
سكتت رانيا وهي دموعها نازلة بحزن على هيا وسارة اللي كانت متابعة الحوار كله وساكتة ومقالتش ولا كلمة.
قالت شيماء لرانيا بتحذير:
شيماء: لو عرفت يا رانيا إنك قولتي لها كلمة تانية زعلتها ولا جرحتها أنا اللي هبقى ضدك قبل أي حد.
بصتلها رانيا بزهول من كلامها. وشيماء اللي كملت كلامها بغضب وهي بتقول بزعيق:
شيماء: دمرتيييي نفسييييية البنتتتت.
بعد وقت كان مالك وهمس وصلوا الصعيد. قالت أمال بابتسامة:
أمال: حمدلله على السلامة.
ابتسملها مالك وقالها:
مالك: الله يسلمك يا حبيبتي.
لاحظت فرحة وش همس اللي متغير.
فرحة: مالك يا همس، أنتي كويسة؟
بصتلها نعيمة باستنكار وفرحة اللي تجاهلتها أصلاً. هزت همس رأسها يمين وشمال وقالتلها:
همس: لا يا مرت عمي، أنا بس دماغي مصدعة شوية، محتاجة برشامة صداع وأنام بس شوية وهبقى كويسة بإذن الله.
أمال: طب استني.
وجهت كلامها لورد ورهف وهي بتقول:
أمال: تعالوا حولوا الأكل على السفرة.
قاموا دخلوا المطبخ وموسى اللي قال لهمس:
موسى: متروحيش الشركة بكرة يا همس.
قالتله همس باستغراب:
همس: إزاي يعني يا جدي بس؟
قالها موسى بحزم:
موسى: هو إيه ده اللي إزاي يعني؟ بصي شكلك بقى عامل إزاي، إيه المشكلة لما متروحيش الشركة يومين؟
سكتت همس ومتكلمتش ومرتضى اللي قال:
مرتضى: خلاص يا أبويا، هي مش هتروح، هتابع شغلها من وهي هنا.
حست همس إن ده حل كويس وهزت رأسها بالموافقة. بس الصداع مكنش راضي يسيبها وفضلت دماغها مصدعة لدرجة إنها مكنتش حتى مستحملة صوت قطتها اللي جاتلها على طول أول ما شافتها رجعت البيت.
همس: عن إذنكم.
وقامت وهي ناوية تروح على أوضتها.
مرتضى: يا بنتي استني اتغدي الأول.
بس هي شاورتله بمعنى لا وكملت طريقها لأوضتها. وكل دا كان مالك ساكت تماماً ومبيتكلمش مع حد، يا دوبك سلم على عمته وخلاص. شك موسى إنهم متخانقين وإن مالك هو السبب في زعلها وقال بحده خفيفة:
موسى: مالك.
بصله مالك وقالها باحترام:
مالك: أيوا يا جدي.
موسى: همس مالها؟
هز مالك رأسه بعدم معرفة. وفرحة اللي قالت بغضب خفيف:
فرحة: يعني إيه متعرفش؟ يعني البت كانت خارجة من البيت كويسة رجعت معيطة ومن كتر عياطها صدعت، يبقى أكيد في حاجة زعلتها.
مالك: معرفش. الصبح كانت عند أمها عشان كلمتها امبارح وكانت عايزاها تروح لها عشان تتكلم معاها وهمس قالتلها خليها بكرة على إنـاردة، وصلتها عند فيلا جدها وروحت الشركة. معداش كام ساعة ولاقيتها بترن عليا وهي صوتها معيط وكانت عايزاني ابعتلها السواق. مرضتش أسيبها لما عرفت إنها كانت بتعيط، سبت الشغل ورحتلها. فضلت أقولها مالك وإيه اللي زعلك، طب مامتك قالتلك حاجة ضايقتك، وهي كل اللي بتقوله مفيش حاجة مش زعلانة. غصب عني اتضايقت عشانها وقولتلها، أمال كنتي بتعيطي ليه؟ راحت مزعقة وهي بتقولي إن أختها في المستشفى وأكيد هتبقى زعلانة عليها.
كمل بغضب وهو بيقول:
مالك: بعد خوفي وقلقي إن يكون حد زعلهاااا بتزعقي أنا؟
سكتوا كلهم وهم مش عارفين همس مالها. قال مرتضى بأسف لمالك:
مرتضى: حقك عليا أنا يبني، متزعلش منها.
مالك: أنت ملكش ذنب يا عمي، شكراً ليك.
وجه كلامه للكل وهو بيقول:
مالك: أنا راجع الشركة، سلام.
وقام خرج. شافته أمال اللي كانت خارجة من المطبخ وقالتله:
أمال: رايح فين يا مالك؟ استنى اتغدى الأول.
بس هو مردش عليها أصلاً وخرج ورزع باب البيت جامد. اتنهد مرتضى بحزن واستغراب من بنته وفرحة اللي قالت:
فرحة: في سبب تاني خلى همس تتعصب كدا، في حاجة تانية زعلتها مش معقول يعني مرة واحدة كدا تتعصب عشان أختها.
قال وليد بشك:
وليد: تفتكروا أمها قالتلها إيه؟
هز مرتضى رأسه يمين وشمال بعدم معرفة وفرحة اللي قالتلهم:
فرحة: أنا هطلع أتكلم معاها.
وطلعت على أوضة همس.
كاتت همس قاعدة على الكنبة اللي تحت الشباك. كانت بتبص للشارع في محاولة منها إنها تشتت تفكيرها عن كلام أمها اللي مش راضي يسيبها. لاقت دوما جت وقعدت قدامها وهي بتنونو لها. ابتسمت همس وشالتها وهي بتقولها بأسف:
همس: عارفة إنك زعلانة مني وإني بقالي فترة كبيرة أوي سايباكي.
نونوت قطتها وكأنها بتقولها "أيوا". ابتسمت همس وقالتلها:
همس: معلش بقى، صاحبتك بتمر بفترة في حياتها متأمنهاش لألد أعدائها.
مسحت على راس القطة اللي كانت مبسوطة إن همس بتتكلم معاها. خبط الباب وهمس سابت دوما على الكنبة وقامت راحت ناحية باب الأوضة عشان تشوف مين. ودوما اللي افتكرتها هتخرج وتسيبها ونزلت جري وراحت لها.
همس: مش همشي أنا موجودة أهو.
فتحت الباب لاقت فرحة.
همس: أهلاً يا مرات عمي.
بعدت عن الباب وقالتلها:
همس: تعالي.
دخلت فرحة وقعدت على الكنبة وهمس راحت قعدت هي كمان. قالتلها فرحة بحنان:
فرحة: أنا عارفة إن الفترة الأخيرة دي كنت بعاملك وحش حبتين بس مكنش قصدي، أنتي عارفة مرت عمك فرحة بتحبك قد إيه من وأنتي صغيرة.
ابتسمتلها همس وقالتلها:
همس: أكيد يا حبيبتي، وأنا عمري ما أزعل منك واصل.
فرحة: احكيلي يا همس، أمك قالتلك حاجة تزعلك؟
هزت همس رأسها برفض بس فرحة قالتلها:
فرحة: لما سبتينا وطلعتي، كلنا اتضايقنا من مالك لأننا افتكرناه زعقلك عشان كده كنتي بتعيطي، بس هو حكالنا كل حاجة وقال إنه زعقه كان من خوفه عليكي إن يكون حد ضايقك ولا أمك قالتلك كلمة زعلتك ولا حاجة.
هزت همس رأسها وفضلت باصة للأرض. لاحظت فرحة اللي قالتلها:
فرحة: بصيلي يا همس.
غمضت همس عينيها في محاولة منها إنها تمنع الدموع اللي اتجمعت في عينيها. وبعدين بصت لفرحة اللي لاحظت إنها كانت هتعيط. زعلت فرحة جداً عشانها وقالتلها:
فرحة: يا حبيبتي، طب حصل إيه بس؟
لحد هنا وهمس مكانتش قادرة تتحكم في دموعها أكتر من كده وعيطت جامد. اتخضت فرحة عليها جداً وحضنتها وهي بتطبطب على كتفها وبتقولها:
فرحة: اهدي طيب يا حبيبتي، متعيطيش، اهدى.
مسحت همس دموعها وقالت لفرحة:
همس: أنا هحكيلك بس الكلام اللي هقولهولك ده مش عايزة أي حد يعرفه يا مرت عمي.
هزت فرحة رأسها بتأكيد على كلام همس وهمس اللي بدأت تحكيلها وهي بتقولها:
همس: روحت لقيتها بتقولي إنها عايزاني أروح أعيش معاهم هناك لحد ما هيا تفوق بالسلامة وإني أمسك شركة هيا بدالها وكل حاجة تبع هيا، اللاب والتليفون وكل حاجة كانت مجهزة.
نزلت دموعها وهي بتقول بقهر:
همس: ده حتى اسمي مكنتش عايزة تقوله، كانت بتقولي يا هيا.
كانت فرحة مصدومة من اللي بتسمعه وهمس اللي قالتلها بحزن وقهر:
همس: أنا كنت فاكرة إنها هتعتذرلي عن معاملتها السيئة ليا يا مرت عمي، متوقعتش أصلاً إنها تقولي الكلام ده.
دمعت عيون فرحة بحزن عليها. كانت هترد عليها بس اتفاجئوا لما لقوا باب الأوضة بيتفتح جامد ومالك رايح ناحية همس بغضب. شدها من دراعها وهو بيقولها بزعيق:
مالك: أززززاي تخبييي عليااااا أزززاي متعرفينيبش كل الكلام دا يا همسسس. كدبتي عليااا ليييه.
كانت همس في حالة صدمة من إنه سمع وافتكرت فرحة متفقة معاه إنه يسمع كلامها لأنها أصلاً مكنتش تعرف إن مالك كان مشي راح شغله. حتى فرحة نفسها اتفاجئت من وجوده. نفضت إيدها بغضب وبصت لفرحة وقالتلها بعصبية:
همس: لييييه عملتيي كدااا هااا. ...هتفضلي طول عمرك زي م انتييي أنا مش عارفة أنااا ازاي صدقتك اصلاااا انتي كذااابه.
بس اتفاجئت بالقلم اللي نزل على وشها من مالك. رفعت وشها وهي مصدومة لقيته بيقولها بغضب:
مالك: صوتك ميعلاش على امييييي.
رواية عيب الشوم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم احمد
حطت ايدها على خدها بصدمه لما لاقيت قلم نازل على وشها.
اتنفضت على صوته الغاضب و هو بيقول:
"مالك....صوتك ميعلاش على امي!"
حمرت عيونها من العصبيه و الغضب و قالتله بزعيق:
"همس...بتضربنييي يا مااالك....!!!!!"
كان لسه هيجيبها من شعرها بس فرحه كانت اسرع منه و شدتها بعيد عنه بسرعه و هي بتقوله بغضب:
"فرحه....اياك تضربها ولا تهينها يا مالك ساااامع!"
بص لأمه بزهول ازاي بتدافع عنها و هي لسه مزعلاها.
بس اتحولت ملامح الصدمه للغضب لما سمع همس بتقول لفرحه بغضب:
"همس...خليه يضربني كدا و انا اكسر له يده!"
بصتلها فرحه و قالتلها:
"فرحه...بس اخرسي دلوقت!"
وجهت كلامها لمالك و هي بتقوله بتهديد بس م شافت كمية الغضب الي مرسوم على وشه:
"فرحه...اياك تاني مره تضربها تاني و لو اتكررت يا مالك يبقى انسى انك ليك ام اسمها فرحه!"
اتكلم بغضب و هو بيقول:
"مالك...بس دي صوتها علي عليكي ياما!"
زعقتله فرحه و هي بتقول:
"فرحه...ملكش صاالح...ايييه انت متعرفش ان حرام انك تضربها ولا ايه!"
"مالك...بس دي علت صوتها عليكي!!"
ردت فرحه بغضب و هي بتقول:
"و لو المفروض تنصحها و متضربهاش!"
سكت مالك و متكلمش.
قالت فرحه بضيق:
"دلوقتي اعتذرلها!"
كان لسه هيعتذر احتراما لكلمة امه بس همس قاطعته و هي بتقول بغضب:
"همس...لا مش عابزاه يعتذر ..عايزاه يطلقني و حالاً!"
ردت عليها فرحه بغضب و هي بتقول:
"فرحه...قولتلك اخرسي دلوقت يا همس حصل ولا لا!"
قالت همس بغضب و هي دموعها نازله:
"همس...حصل بس انا مش هقبل انه ميطلقنيش يا مرت عمي و حالا يطلقني دي مش اول مره يضربني!"
"فرحه...قولت خلاص اسكتي بقى!"
وجهت كلامها لمالك و هي بتقول:
"فرحه...يلا اعتذر!"
قال مالك بضيق:
"مالك...اسف!"
"فرحه...اتفضل ارجع شغلك!"
هز راسه و مشي و هو مضايق جدا من همس.
و فرحه بصت لـ همس و قالتلها:
"فرحه...اول حاجه انا مكنتش اعرف ان مالك اهنيه من اساس لأنه راح الشركه قبل م انا اطلعلك اصلا!"
اتنهدت بحزن و قالتلها:
"فرحه...تاني حاجه شكرا على سوء ظنك فيا و انك فكرتيني متفقه معاه عشان يزعلك مش هقولك غير اني فعلا ندمانه على معاملتي السيئه ليكي الفتره الاخيره و مع ذلك هتلاقيني موجوده ف اي وقت حسيتي فيه انك زعلانه ولا مضايقه تعالي و اتكلمي معايا لو حبيتي بالاذن!"
قالت كلامها و خرجت و همس حست بالحزن و الندم على تسرعها و انفعلها عليها.
***
جيه تاني يوم و همس الي مكنتش نامت اصلا من كتر التفكير.
كانت قاعده على الكنبه بتبص على الشارع من الشباك يمكن تقدر تشتت تفكيرها شويه.
خبط الباب.
"همس...اتفضل!"
اتفتح الباب و كان مالك الي كان ف ايده شنطه صغيره شكلها قيم جدا.
اول م همس شافته ودت وشها ناحية للشباك تاني و هي زعلانه منه جدا.
راحلها و قعد جمبها و هو بيقول:
"مالك...مش عايزه تبصيلي؟"
دمعت عينيها و هي بتفتكر لحظة ضربه ليه.
لف وشها ليه و قاله:
"مالك...حقك عليا مكنتش اقصد ازعلك!"
نزلت دموعها و هي بتقوله:
"همس...بس دي مش اول مره تضربني يا مالك و انا مش جايه من الشارع عشان كل شويه تفضل تهين فيا و تضربني كدا!"
سكت شويه و هو مضايق من نفسه بس قاله:
"مالك...وعد مش هتتكرر تاني!"
هزت راسها و مسحت دموعها.
ابتسم و خرج من الشنطه الي كانت معاه علبه قطيفه لونها كحلي.
لمعت عيونها بالفضول و هي بتقوله:
"همس...ايه دي ..دي ليا..جبتلي ايه؟"
ضحك عليها و قاله:
"مالك...اسكتي و انتي هتعرفي دلوقت!"
قفل حواجبها بضيق منه و هي لسه هتمـ ـوت من كتر فضولها و تعرف ايه دا.
فتح العلبه و ظهر منها خاتم الماس شكله رقيق جدا.
حطت ايدها على بقها بصدمه حقيقيه.
لأن كان كل الي ف بالها انه خاتم فضه او دهب.
ابتسم مالك و قاله:
"مالك...ايه رأيك ..؟"
دمعت عيونها و قالتله بأسف:
"همس...انا اسفه!"
استغرب جدا من اسفها و قاله:
"مالك...اسفه..؟ اسفه على ايه..؟؟؟"
شاورت على الخاتم و قالتله:
"همس...كلفت نفسك عشاني!"
ابتسم عليها و على قناعتها الي لدرجة انها بتتأسفله على خاتم ميسواش حاجه جمب فرحتها و ابتسامتها.
"مالك...اوعي تقولي كدا تاني مفيش حاجه تغلى عليكيه!"
هزت راسها بنفي و قالتله:
"همس...خلينا نروح نرجعه و نجيب اي خاتم دهب او مش مهم حتى اننا نجيب غيره!"
حست انه زعل راحت قالتله بسرعه:
"همس...اوعي تزعل مني انا مش عايزاك تكلف نفسك بس و انا من غير اي هدايا مش زعلانه منك!"
ابتسمتلها بحب كبير و قاله:
"مالك...انا محظوظ بيكي يا همس اي واحده غيرك كانت مهماش غير الفلوس!"
ابتسمتله و هو قالها بحده خفيفه:
"مالك...بس برضو مش هنرجع الخاتم!"
ضحكت و قالتله:
"همس...خلاص خلاص متزعقش!"
ضحك هو كمان.
"مالك...يلا ننزل نفطر!"
هزت راسها و نزلوا.
***
عدى وقت كانوا خلصوا فطار و مالك راح الشركه هو و زين الي بقى بيشتغل ف شركة اخوه.
كانت همس واقفه ف المطبخ بتعمل الشاي و ورد و رهف بينضفوا مكان مواعين الفطار.
دخلت فرحه المطبخ و هي بتقول لـ رهف:
"فرحه...هاتيلي كوباية مايه يا رهف عشان اخد دوا السكر!"
هزت رهف راسها و راحت تجيبلها المايه.
راحتلها همس و حضنتها و فرحه الي طبطبت على ضهرها بحنان.
قالتلها همس بأسف و هي صوتها مخنوق من الدموع الي كانت حابساها:
"همس ...انا اسفه متزعليش مني!"
ابتسمتلها فرحه و طبطبت على كتفها و قالتلها:
"فرحه...انتي بنتي يا همس و عمري م ازعل منك ابدا و لو الواد مالك دا زعلك تعالي قوليلي على طول!"
ابتسمتلها همس و قالتلها:
"همس...بصي مالك جابلي ايه!"
شافت فرحه الخاتم و فرحت جدا و قالتلها:
"فرحه ...تحفهههه مبارك عليكي يا حبيبة قلبي!"
جت رهف و ورد و هما بيقولولها:
"على ايه؟"
مدتلهم همس ايديها و هي باصه على الخاتم و مبسوطه.
عجبهم شكله جدا و باركولها و هما فرحانين ليها اوي.
"رهف...تحفه يا همس اللهم بارك!"
اكدت ورد على كلامها و هي بتقول بابتسامه:
"ورد...ايوا بجد شكله خطير اوي!"
قالتلهم همس بحزن:
"همس...بس اكيد غالي يا جماعه!"
بصت لفرحه و قالتلها:
"همس...انا قولتله نروح نرجعه و هو مرضاش!"
ظهر على وش فرحه ملامح الضيق و بعدين قالتلها:
"فرحه...طب متقوليلوش كدا تاني لما يجيبلك حاجه عشان ميزعلش!"
هزت همس راسها و افتكرت لما حست انه زعل منها لما قالتله انهم يرجعوه.
"همس...مش عايزاه يكلف نفسه عشاني يا ماما!"
"فرحه...سيبيه يا حبيبتي هو لو كان شايف انه هيتكلف اكيد مكنش جابهولك اصلا صح ولا ايه!"
هزت همس راسها باقتناع و هي مبسوطه.
رن تليفونها و كانت ساره.
قالتلهم همس قبل م تخرج من المطبخ و تروح للجنينه:
"همس...هروح ارد على ساره!"
"همس...الي جالها صوت ساره الي قالتلها:"
"ساره...عامله ايه يا همس!"
هزت راسها و قالتلها:
"همس ...تمام الحمدلله انتوا عاملين ايه!"
"ساره...الحمدلله بخير!"
سكتت همس و هي مستنيه ساره تقول سبب اتصالها.
و بالفعل كملت ساره كلامها و هي بتقول:
"ساره...ممكن نتقابل!"
هزت همس راسها و قالتلها:
"همس...طيب بس ليه!"
"ساره...عايزه اتكلم معاكي ف موضوع و مش هينفع ف التليفون!"
"همس ..حاضر شوفي عايزه نتقابل ف انهي مكان!"
"ساره...في كافيه لسه فاتح جديد تعالي نروحه!"
"همس...حاضر!"
"ساره..هبعتلك اللوكيشن على الواتساب ..يلا باي!"
استغربت همس بس قالتلها:
"همس...بايو!"
بالفعل اول م قفلت لاقت ساره بعتتلها لوكيشن فتحت اللينك و ظهرلها المكان.
دخلت البيت و قالتلهم:
"همس...فين باب..."
رد عليها وليد الي قالها:
"وليد...راح يشوف المزرعه!"
سكتت همس و وليد الي قالها:
"وليد...في حاجه ولا ايه!"
هزت راسها و قالتله:
"همس...اه كنت عايزه اقوله اني هخرج اقابل ساره بنت خالتو!"
"وليد...روحي و انا هبقى اقوله!"
ابتسمتله همس و قالتلها:
"همس...احلى عمو!"
ضحك وليد عليها و قالها:
"وليد...ماشي يا ستي بس متنسيش تعرفي مالك بدل م يتنرفز علينا كلنا بسببك!"
هزت راسها و ضحكت و هي بتقوله:
"همس...اكيد!"
و بعتتله رساله على الواتس قالتله فيها انها خارجه هي و ساره و خدت عربيتها و مشيت.
***
بعد وقت كانت وصلت همس.
دخلت الكافيه و اول م دخلت شافت ساره بتشاورلها.
راحتلها و قالتلها بابتسامه:
"همس...عامله ايه!"
هزت ساره راسها و قالتلها:
"ساره...الحمدلله انتي عامله ايه!"
هزت راسها بابتسامه و سكتت.
"ساره...اتا هطلب ايس كوفي تحبي اطلبلك معايه!"
هزت همس راسها و قالتلها:
"همس...اوكيه!"
جيه الجارسون و خد طلباتهم و مشي.
"همس...في ايه بقى!"
ابتسمت ساره و هي بتقولها:
"ساره... يابنتي هقولك انتي مستعجله ليه!"
"همس...لسه في طريق سفر على م اروح و خايفه الوقت يسرقني!"
هزت ساره راسها يمين و شمال بنفي و هي بتقولها:
"ساره...لا متقلقيش!"
كملت بجديه و هي بتقول:
"ساره...المهم..انا عايزاكي متزعليش خالص من اي كلمه انا هقولهالك دلوقتي لأني فعلا فعلا بقولك كدا لمصلحتك!"
استغربت همس جدا كلامها و قالتلها:
"همس... في ايه يا ساره انجزي!"
هزت راسها بمعنى ماشي و قالتلها:
"ساره...انا عارفه طبعا ان معاملة خالتو ليكي مش احسن حاجه و انها كانت بتقولك كلام اكيد اكيد زعلك لحد اخر حاجه لما كانت عايزاكي تيجي البيت تعيشي معلهم عشان تحس بوجود هيا ف انا خايفه عليكي انك تكوني نفسيا اتأثرتي بكلامها و كدا!"
قفلت همس حواجبها بشك لما فهمت قصد ساره و قالتلها:
"همس...و بعدين..؟"
خدت ساره شنطتها و طلعت منها كارت و ادته لـ همس و هي بتقولها:
"ساره...دي دكتور مياده الكاظمي صاحبة ماما!"
قرات همس الي ف الكارت و بصت لساره بصدمه و قالتلها:
"همس...جايبالي رقم دكتوره نفسيه يا ساااره!!!!"
رواية عيب الشوم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مريم احمد
اتكلمت بعصبيه وغضب وهي شايفة سارة بتبتسم باستفزاز.
"جايبالي رقم دكتورة نفسية يا سااارة… شايفاني مجنونة ولا عندي اكتئاب؟"
هزت سارة راسها يمين وشمال وقالت لها:
"مجنونة لا، عندك اكتئاب يمكن آه."
رمت همس الكارت على الطاولة بغضب وقالت لها:
"أنا غلطانة أصلاً إني ضيعت وقتي وقلت أجي أقعد معاكي."
خدت شنطتها وكانت لسه هتقوم بس سارة مسكت إيدها تمنعها وقالت لها:
"يا همس اهدي، إيه المشكلة يعني لما تروحي وتتكلمي معاها؟ مجراش حاجة، من نجلاء كانت بتروح لها عادي يعني، شايفة حد فينا فضل يتريق عليها ويقولها المجنونة أهي؟"
سكتت همس ومتكلمتش، فـ عرفت سارة مدى تأثير كلامها على همس، فـ كملت كلامها وهي بتقول:
"أنا عايزة مصلحتك يا همس."
مدت لها الكارت تاني وهمس بصت للكارت وسكتت.
قالت لها سارة:
"خلي الكارت معاكي، ووقت ما تحبي تروحي لها روحي لها ومن غير حتى ما تعرفي حد."
سكتت همس ومردتش، فـ كملت سارة كلامها بتشجيع وهي بتقول لها:
"يلا."
خدت همس منها الكارت بعد تردد كبير وقالت سارة:
"هضطر أمشي أنا بقى عشان أروح لـ خالتو، يلا باه."
"أنا كمان همشي."
وقاموا مشيوا كل واحدة لطريقها.
عدى أسبوعين، كانت همس بتفكر كل يوم في كلام سارة.
"فيها إيه يعني مش هيحصل حاجة."
"على إيه؟"
سمعت الصوت دا بيرد عليها، بصت ناحية باب المطبخ ولقيتها ورد اللي جت تشربه.
هزت همس راسها يمين وشمال، ولأنها مكنتش عايزة تعرف حد نهائي.
"ولا حاجة."
هزت ورد راسها وقالت لها وهي عينيها على مكينة القهوة الكهربائية:
"القهوة باظت يا همس."
بصت همس للقهوة بسرعة، لقيتها خلاص هتفور. شالتها بسرعة وراحت ناحية الحوض عشان القهوة اللي باظت متغرقش المكان.
نفخت همس بزهق وحلة حيلها، وورد اللي قالت لها:
"لـ مين القهوة دي؟"
"لـ جدو."
ابتسمت لها ورد وقالت لها:
"خلاص هعملهاله أنا، وأنتي روحي ارتاحي، ولو عايزة تتكلمي معايا أو تاخدي رأيك في الموضوع الب شاغل بالك تعالي وهتلاقيني سمعاك."
سكتت همس بتردد، وبعدين خرجت من المطبخ من غير ولا كلمة.
استغربت ورد جداً، لكن دعت لها بصلاح حالها.
وبدأت تعمل قهوة جديدة لموسى جدها.
في القاهرة تحديداً في فيلا عادل الشناوي، كان في مكتبه بيراجع شغله بتركيز لحد ما قطعت تركيزه رانيا بنته اللي كانت بتعيط جامد وبتقول:
"كلم همس انت يا بابا وخليها توافق تيجي، أنا خلاص مبقتش قادرة أتحمل البيت أكتر من كده."
سكت عادل برفض، بس في نفس الوقت خاف على بنته لأنها كانت في حالة عياط وحزن صعبة جداً.
بصت لها رانيا برجاء وقالت له:
"ها يا بابا؟"
هز عادل راسه وقال لها:
"بس لازم تعرفي إني حتى لو كلمتها وهي وافقت، فـ فيه ألف حاجة تانية تخليها ترفض، منهم مالك وأبوها وجدها."
حست بخيبة أمل وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط أكتر وهي بتدعي لـ هيا.
"آه يا قلبي."
"بطلي عياط يا رانيا."
خد التليفون ورن على رقم همس.
كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في كلام سارة، لحد ما قطع تفكيرها صوت تليفونها.
خدت التليفون وبصت على الشاشة، لقيته اسم جدها.
ردت وهي بتقول:
"ازيك يا جدو؟"
"الحمد لله يا حبيبتي، انتي عاملة إيه؟"
هزت همس راسها وقالت له:
"الحمد لله."
"آه يا قلبي."
"امك يا همس بتموت من كتر عياطها على اختك يا بنتي. معلش أنا عارف إن طلبنا ليكي إنك تيجي تعيشي هنا معانا صعب عليكي، بس..."
سكتت همس شوية وقالت له بكسرة:
"ليه شايفنّي معنديش مشاعر ولا بزعل ولا أي حاجة؟ حضرتك عارف يعني إيه حتى اسمي ميتقالش ويتغير؟ ماما عايزة تلغي وجودي خالص يا جدو، وأنا مش هقبل بـ دا أبداً."
رد عليها بنفي وهو بيقول لها:
"لا يا حبيبتي مفيش حاجة من الكلام دا، انتي هتيجي باسمك همس وهتنزل شركتك، عايزة تتابعي شركة اختك وأنتي همس، تمام؟ مش عايزة تتابعيها وتكتفي بشركتك انتي، تمام برضو، كل الموضوع إنك تيجي بس تقعدي معانا هنا."
سكتت همس ومتكلمتش، وعادل اللي كمل كلامه وهو بيحاول يقنعها:
"وعلى فكرة أمك كدا هتتعلق بيكي زيك زي هيا بالظبط ومش هتفرق بينكوا تاني."
ردت عليه بهدوء وهي بتقوله:
"سيبني أفكر في الموضوع وأبلغهم هنا وهرد على حضرتك."
"تمام يا حبيبتي، سلميلي على أبوكي وكل اللي عندك."
هزت همس راسها وقالت له:
"حاضر.. مع السلامة."
وقفت المكالمة.
"آه يا قلبي."
وهي مش عارفة تعمل إيه، وف وسط كل تفكيرها افتكرت ورد لما قالت لها إنها موجودة في أي وقت. حبت همس إنها تيجي وتتكلم معاها.
قامت بسرعة وراحت لها.
كانت ماشية في طريقها لأوضة ورد، بس قطعتها نعيمة اللي قالت لها:
"عايزة إيه؟"
استغربت همس من طريقة كلام نعيمة، بس في نفس الوقت مكنتش فايه لها، كان كل همها إنها تحكي لأي حد على حزنها وخلاص.
قالت لها نعيمة بحدة:
"مـ تـــرديـــي."
"مش معنى إنك مرت عمي إني هسمحلك تعلي صوتك عليا أو تزعقي."
اتصدمت نعيمة من رد همس، وأمال اللي كانت معدية وشافتهم واقفين، باين من نظرات عيونهم الغضب والحقد.
"في إيه مالكوا مضايقين كدا ليه؟"
ابتسمت لها همس وقالت لها وهي لسه باصة في عيون نعيمة بقوة وغرور:
"لا دي مرت عمي بس علت صوتها عليا."
بصت لـ أمال وكلمت كلامها بابتسامة وكأنها بتهزر:
"سنها كبر بقى وطبيعي إنها تبدأ تخرف، تلاقيها افتكرتني ورد ولا رهف وقالت أما أزعق لها."
اتعصبت نعيمة منها جداً وقالت لها بغضب:
"يا قليلة الرباية."
"لااااااه."
قالتها همس بقوة وثقة كبيرة، لدرجة إن ورد سمعت صوتهم وفتحت باب الأوضة تشوف إيه وهي مستغربة.
في الوقت دا كملت همس كلامها بقوة وهي بتقول لها:
"أنا متربية زين، بس أكيد مش هسيب حقي لما ألاقيكم انتوا ولا غيركم بتعلوا صوتكوا عليا."
كملت بصوت هادي بس كله تهديد:
"مش أنا اللي يخلي حد ملوش أي لازمة يقلل من كرامتها يا مرت عمي."
"آه يا قلبي."
"حسبي على كلامك يا هممممس، دي أمي، انتي اتجننتي ولا إيه؟"
بصت لها همس بغضب وقالت لها:
"الزمي حدودك معايا يا ورد.. إيه اتجننتي دي؟"
بصت لها ورد بزهول من تغيرها، بس في نفس الوقت افتكرت طريقة كلامها مع أمها، فـ قالت لها بغضب:
"اه اتجننتي لما تتكلمي مع أمي كدا تبقي اتجننتي يا همس، وعايزة عمي مرتضى يرجع كل ما تتكلمي مع حد فينا بأسلوبك الوحش دا يضربك عشان ترجعي تتربي تاني."
كلامها كان زي السكين اللي دبح همس.
دمعت عيونها لما افتكرت زمان لما كانت بتضايق من معاملة نعيمة ليها، وكانت بترد عليها، وبرغم إنها كانت بترد باحترام وأدب عشان ترجع حقها، إلا إن أبوها كان بيضايق منها جداً وكان بيزعقلها ويضربها عشان متتكلمش بأسلوب وحش تاني، عكس عمها متولي تماماً، اللي كان لما ورد أو رهف بيتكلموا مع حد بأسلوب وحش، كان بيتكلم معاهم بهدوء ويفهمهم إن دا غلط وإنهم مينفعش يزعقوا لحد أو يتعصبوا على حد أكبر منهم.
فاقت من ذكرياتها على صوت أمال الغاضب وهي بتقول لـ ورد:
"اخرسي يااا ورد و اياكي تقولي كلامك دا، أنا سامعة."
ردت عليها ورد بضيق وهي بتقول:
"ليه يعني مش دي الحقيقة؟"
"آه يا قلبي."
"أنا مش عايزة أعرفك تاني."
كملت بندم وهي بتقول:
"يا خسارة طفولتي اللي ضيعتها على صاحبة زيك.. من انهاردة انسى إن كان ليكي صاحبة وبنت عم اسمها همس."
ردت عليها ورد وقالت بغضب:
"أحسن."
بصت لها همس نظرات كلها حسرة وخذلان وغضب ومشيت وسابتهم.
"آه يا قلبي."
"تسلميلي يا قلب أمك."
ابتسمت لها ورد وهي بتفتكر جملة همس اللي كانت عمالة تتردد في عقلها من ساعة ما قالتها: "يا خسارة طفولتي اللي ضيعتها على صاحبة زيك" "من انهاردة انسى إن ليكي صاحبة وبنت عم اسمها همس."
دخلت أوضتها قبل ما تنهار وتعياط قدامهم، وهي بتفتكر كل مرة أبوها كان بيضربها فيها من وهي صغيرة بحجة إنه عايزها تبقى متربية أحسن تربية.
كانت ديما أمال عمتها تفضل تقوله: "مينفعش إنه يضربها عشان ثقتها في نفسها متقلش"، بس هو مكنش مقتنع بالكلام دا.
حست بخنقة وكأن الأكسجين اللي في البيت كله اختفى.
حطت الطرحة على راسها وقامت دخلت البلكونة، يمكن الخنقة اللي حاسة بيها دي تروح.
ثواني، جه في بالها إن لو كانت أمها معاها مكنش حد قدر إنه يجرحها بكلمة.
هنا انهارت في العياط وفضلت تعيط جامد أوي بحزن وكسرة.
حست إنها طول ما هي في البيت هتتخنق أكتر، فـ قررت إنها تروح فيلا جدها.
ابتسمت بسخرية، لأن هنا قهر وهناك نفس القهر، بس يكفي إنها هتبقى جمب أمها.
وبالفعل استغلت فرصة إن أبوها وجدها وعمامها مشغولين بالأرض والمحاصيل ودخلت أوضتها وقفلت البلكونة.
سحبت كرسي التسريحة وحطته قدام الدولاب وطلعت جابت شنطة سفر من فوق الدولاب.
حطتها على السرير ورجعت كرسي التسريحة مكانه وبدأت تلم هدومها بسرعة.
وفي وقت قياسي كانت خدت كل حاجة تخص شغلها والشركة.
ونزلت بسرعة قبل ما عمتها تشوفها، خرجت من البيت وخدت عربيتها ومشيت بسرعة.
بعد ساعة ونص تقريباً، كانت رانيا بتتعشى هي وأبوها، أو بمعنى أصح كانت موجودة بس عشان أبوها ميزعلش.
جالها صوت أبوها الحزين وهو بيقول لها:
"هتفضلي متاكليش كدا لحد إمتى يا رانيا؟"
ابتسمت بحزن وقالت:
"إزاي هيجيلي نفس أكل يا بابا؟"
سكت عادل وبعدين قال لها:
"كلي يا رانيا عشان متتعبيش يا حبيبتي."
ردت عليه بكلام ملوش أي علاقة بكلامه، وكأنها مش سامعة اللي حواليها، أو بمعنى أصح فكرت بصوت عالي وهي بتقول:
"واحدة راحت في غيبوبة، محناش عارفين هتفوق إمتى."
ابتسمت وقالت:
"والتانية مش عايزة تيجي حتى تقعد معايا، تحسسني بوجود أختها."
قالت بسخرية:
"ماهي برضه ولا مرة شافت مني أي حب ليها، أكيد مش هتحبني، وحتى لو كانت بتحبني اكيد هتبطل تحبني بسبب معاملتي السيئة ليها."
دمعت عيون عادل بحزن على بنته وقال لها:
"اهدي يا حبيبتي، متزعليش، كله خير."
بصت له وقالت له بحزن:
"هي بس تيجي وأنا هعملها كل اللي هي عايزاه، حتى لو عايزة أملاكي وثروتي كلها هكتبهالها، بس هي تيجي."
في نفس اللحظة جرس الفيلا ضرب، وراحت نورا الخدامة تشوف مين.
أول ما فتحت الباب وشافت همس قالت بفرحة:
"همس هانم."
ابتسمت لها همس وهي حاسة إن قلبها هيوقف من كتر حزنها، دا غير إنها كانت قلقانة من رد فعل أمه.
بس اتصدمت لما لاقت أمها جت لها وهي الدموع في عيونها وبتحضنها وهي بتقول بندم وحب أول مرة تسمعه من أمها ليها:
"وحشتيني أوي يا همس."
"سسسس.. وحشتني أوي يا حبيبة مامي."
رواية عيب الشوم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم احمد
كانت رانيا تتعشى هي وأبوها، أو بمعنى أصح كانت موجودة فقط لكي لا يزعل أبوها.
شعرها صوت أبوها الحزين وهو يقول:
عادل: هتفضلي ما تاكليش كده لحد امتى يا رانيا؟
ابتسمت بحزن وقالت:
رانيا: إزاي هيجيلي نفس آكل يا بابا.
سكت عادل وبعدين قالها:
عادل: كلي يا رانيا عشان ما تتعبيش يا حبيبتي.
ردت عليه بكلام ملوش أي علاقة بكلامه، وكأنها مش سامعة اللي حواليها. أو بمعنى أصح فكرت بصوت عالي وهي بتقول:
رانيا: واحدة راحت في غيبوبة مش عارفين هتفوق امتى.
ابتسمت وقالت:
رانيا: والتانية مش عايزة تيجي حتى تقعد معايا تحسسني بوجود أختها.
قالت بسخرية:
رانيا: ما هي برضه ولا مرة شافت مني أي حب ليها، أكيد مش هتحبني. وحتى لو كانت بتحبني أكيد هتبطل تحبني بسبب معاملتي السيئة ليها.
دَمِعَت عيون عادل بحزن على بنته وقالها:
عادل: اهدّي يا حبيبتي، ما تزعليش، كله خير.
بصتله وقالت له بحزن:
رانيا: هي بس تيجي وأنا هعملها كل اللي هي عايزاه، حتى لو عايزة أملاكي وثروتي كلها هكتبهالها، بس هي تيجي.
في نفس اللحظة، جرس الفيلا ضرب وراحت نورا الخدامة تشوف مين. وأول ما فتحت الباب وشافت همس، ابتسمت نورا بفرحة كبيرة وهي بتقول لهمس:
نورا: همس هانم، نورتي.
ابتسمتلها همس بامتنان، وهي كان كل اللي شاغل بالها رد فعل أمها.
نورا: اتفضلي.
دخلت همس الفيلا واتصدمت لما لاقت أمها بتحضنها وهي بتقول بصوت كله حزن وندم:
رانيا: يا حبيبتي يا همس، وحشتيني أوي، حقك عليا، أوعي تزعلي مني.
بصت همس باستغراب لجدها اللي كان مبتسم لها بحب كبير. ورانيا لما لاحظت نظراتها لجدها قالت كلام كل حروفه متلخبطة بسبب عياطها وصدمتها من وجود همس:
رانيا: لا، متستغربيش، أنا فعلاً بتأسفلك عـ... عشان آآآ... أنا.....
قالت لها همس بهدوء لما لاحظت توترها:
همس: خلاص... مفيش حاجة.
قالت لها بتمنّي:
رانيا: مش هتمشي.
سمعت عيون همس وهي بتفتكر كلام ورد، وفي نفس الوقت ضرب قلبها بخوف كبير جداً لما افتكرت غضب مالك وأبوها لما يعرفوا.
بصت رانيا لأبوها وكأنها بتقوله "قولها يا بابا إنها تفضل هنا".
بس عادل سكت وما رضيش يتكلم عشان وعده لهمس إنه ما يجبرهاش على أي طلب من طلبات أمه.
بصت رانيا لهمس تاني وقالت لها:
رانيا: ساكتة ليه؟
فاقت همس من تفكيرها وهزت رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها:
همس: عايزة أتكلم مع حضرتك.
سكتت رانيا وهي مش مصدقة إن همس خلاص سامحتها على معاملتها السيئة ليها. بس طبعاً همس فهمت سكوت أمها غير كده تماماً وافتكرت إنها مش عايزة تتكلم معاها، فقالت لها بتوضيح:
همس: مش هاخد من وقت حضرتك كتير، هما عشر دقايق بس.
ظهرت ابتسامة على وش رانيا وقالت لها بفرحة:
رانيا: يا حبيبتي، حتى لو عشر ساعات مش عشر دقايق، أنا هفضل أسمعك برضه. أوعي تقولي كده تاني، إنتي مش متخيلة فرحتي بوجودك معانا قد إيه.
ابتسمتلها همس بهدوء وعادل قال بابتسامة:
عادل: تعالي الأول اتعشي وبعدين ابقوا اتكلموا.
هزت رأسها بالنفي وهي بتقول:
همس: لا شكراً، مش قادرة آكل.
اتكلمت رانيا بزعل وهي بتقول:
رانيا: مفيش حاجة اسمها كده.
كملت كلامها بزعل بان على صوتها وهي بتقول:
رانيا: وبعدين إيه "شكراً" دي؟ إنتي قاعدة في بيت جدك يا همس، يعني بيتك. ولا إنتي عندكوا في الصعيد كنتي بتقوليلهم شكراً؟
هزت رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها بابتسامة هادية:
همس: لا خالص، أنا بس فعلاً مش قادرة آكل. أتمنى إنكم ما تزعلوش مني.
هزت رانيا رأسها برفض تام ومسكت إيدها وهي بتقول:
رانيا: بس أنا بقى بقولك لازم تاكلي، يلا يا بابا.
ما حبتش همس إنها تزعلها وراحت لأوضة السفرة معاهم.
كان مالك واقف في المزرعة مع موسى ومرتضى. كان بيتكلم معاهم في المحاصيل والشغل لحد ما قطع كلامه تليفونه اللي كان بيرن.
مرتضى: روح يا ابني رد على تليفونك وبعدين نبقى نتكلم تاني.
هز مالك راسه ومشي بعيد عنهم شوية عشان يعرف يتكلم.
شاف على الشاشة اسم واحد من الحرس اللي مخليهم يراقبوا همس كنوع حماية ليها عشان نجاحها اللي حققته في شغلها اللي بسببه بقى ليها أعداء كتير.
رد مالك باستغراب لأنه عارف إنها في البيت.
مالك: ألو يا سامي؟
قاله سامي باحترام:
سامي: همس هانم خرجت من ساعة ونص يا مالك بيه وراحت على فيلا جدها اللي في القاهرة.
كور إيده بغضب ظهر على ملامح وشه اللي اتحولت كلها للعصبية والضيق. وسامي اللي قاله:
سامي: أي أوامر تانية يا مالك بيه؟
جاله صوته اللي كله غضب مكتوم وهو بيقول:
مالك: تمام. عن إذنكم.
قفل السكة.
نزل مالك التليفون من على ودنه وهو بيتوعد لها بغضب.
مرتضى: إيه يا مالك، فيه حاجة ولا إيه؟
كان دا صوت مرتضى اللي راح له لما لاحظ الغضب اللي باين على وشه.
بصله مالك وعيونه كلها حمرا من كتر الغضب وقال له بغضب مكتوم:
مالك: إنت كنت عارف إن همس راحة لجدها؟
استغرب مرتضى جداً وقال له:
مرتضى: قصدك إن همس جاية لجدك المزرعة؟
ابتسم مالك بسخرية وقال:
مالك: لا، أقصد إنها راحت القاهرة لـ عادل الشناوي.
اتفاجئ مرتضى جداً وهو مش مستوعب إن همس خرجت من البيت من غير ما حد يعرف. وقبل ما يتكلم أي كلمة لقى مالك ماشي ناحية عربيته زي الإعصار الغاضب.
اتخض موسى وقال لمرتضى:
موسى: هو في إيه؟
اتكلم مرتضى بضيق وغضب:
مرتضى: في إن دلعك لهمس وإنك كل شوية كنت تفضل تقولي متزعقلهاش، متضربهاش، خلاها متعملش اعتبار لحد وتسافر القاهرة لوحدها.
اتفاجئ موسى، وبالرغم من غضبه إلا إنه قال لمرتضى بخوف عليه:
موسى: أكيد حاجة حصلت زعلتها، لازم نرجع البيت دلوقتي.
ومشوا وهم رايحين للبيت.
كانت بتبص على أوضتها بإعجاب وانبهار وهي شايفة تصميم الأوضة اللي كان فوق الروعة.
جت رانيا وقالت لها بابتسامة:
رانيا: عجبتك الأوضة يا حبيبتي ولا عايزة تغيري الديكور؟
هزت رأسها بالنفي وهي لسه على وشها تعابير الانبهار.
همس: لا خالص، دي تحفة أوي أوي.
ابتسمتلها رانيا وقالت لها:
رانيا: آخر حاجة كنت أعرفها إنك بتحبي اللون الوردي الفاتح، عشان كده اخترتلك الأوضة دي، معرفش بقى لسه بتحبيه ولا لأ.
ابتسمتلها همس وقالت لها:
همس: لا لا، ده أنا أوضتي اللي في الصعيد عاملاها اللون ده.
ابتسمت رانيا بفرحة وهمس قالت باستغراب لما افتكرت كلمة أمها وهي بتقول إنها اختارتلها الأوضة دي:
همس: هي مش دي أوضة هيا؟
هزت رانيا رأسها بالنفي وقالت بأسف:
رانيا: لا، الحقيقة كنت عايزة أعتذرلك.
استغربت من اعتذار أمها وقالت لها:
همس: على إيه؟
رانيا: على كل حاجة... آسفة على معاملتي السيئة ليكي وإني قعدت عشرين سنة ما أسمعش صوتك ولا أكلمك، وآسفة إنك لما جيتي مع هيا عاملتك بأسلوب وحش، وآسفة إني طلبت منك تيجي هنا على إنك هيا.
دمعت عيونها بحزن وندم وقالت:
رانيا: أنا آسفة يا همس، أنا عارفة إني ما أستاهلش إنك تسامحيني، بس متزعليش مني.
زعلت همس جداً على أمها اللي أول مرة تشوفها بتعيط أو بتعتذر أصلاً.
راحت وحضنتها وهي بتقولها والدموع في عيونها:
همس: عمري ما أزعل منك أبداً، أنا كنت دايماً بكتب لك في مذكراتي عن أحداث يومي وإيه اللي حصل من أول ما بقيت في المدرسة... أنا كنت دايماً بحاول أعتبر إنك موجودة معايا.
رانيا: كلامك ده بيخليني أكره نفسي.
هزت همس رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها:
همس: لا، أوعي تقولي كده، إنتي أحسن أم في الدنيا.
بصت لها رانيا باستغراب وأسف:
رانيا: إزاي؟ إنتي بتقولي كده إزاي؟ مش المفروض إنك تكرهيني؟
هزت رأسها بابتسامة وقالت لها:
همس: عمري ما كرهتك. أنا دايماً كنت بقول لنفسي إنك أكيد في حاجة مزعلاكي مني أو إنك مثلاً بتكوني مضايقة في الأوقات اللي باجي فيها، وأكيد إنتي مش بيبقى قصدك.
سكتت رانيا والشعور بالندم بيقتلها.
ابتسمت وقالت لها:
رانيا: جبت لك ألبوم الصور عشان نفتكر الذكريات.
خدت همس منها الألبوم وراحوا قعدوا على الكنبة بحماس وفضلوا يشوفوا الصور وبيضحكوا على الذكريات لحد ما جت مكان الصورة اللي مع همس.
شورت رانيا ناحية الصورة وقالت لها:
رانيا: كانت هنا صورة ليا أنا وإنتي كان عندك سنتين ونص أو تلت سنين، بس للأسف اختفت وجدك دور عليها كتير ما لقهاش.
خدت همس شنطتها وطلعت المحفظة بتاعتها. كل ده تحت استغراب رانيا.
رانيا: بتعملي إيه؟
لقت همس بتبتسم وخدت الصورة من المحفظة وأدتها لأمها اللي اتفاجئت جداً بيها وابتسمت بفرحة وهي بتقول:
رانيا: كانت معاكي؟
هزت همس رأسها بمعنى "أيوا" وقالت لها:
همس: خدتها عشان لما ما تلاقيهاش تعرف إنها معايا وتيجي عندنا الصعيد عشان تاخديها مني وأشوفك وأسلم عليكي قبل ما أمشي.
دمعت عيون رانيا على كمية القسوة والجحود اللي كانت في قلبها لبنتها.
وهمس اللي أول ما شافت دموع أمها راحت قايلة بابتسامة:
همس: لا لا، إنتي هتعيطي تاني ولا إيه؟ أنا مصدقتش مشيت من هناك عشان نكدوا عليا وخلوني أعيط هنا كمان، هتخليني أعيط!!!
ظهرت تعابير الغضب على وش رانيا وقالت لها بحدة:
رانيا: مين زعلك هناك؟ انطق!
مشيت همس بحزن وهي بتحاول ما تعيطش لما افتكرت كلام ورد.
حاولت إنها تعدي الموضوع وخدت من أمها الصورة وحطتها مكانها في الألبوم وقالت بضحك:
همس: الألبوم اكتمل أهو، أي خدمة.
بس رانيا ما اهتمتش أصلاً وعادت سؤالها تاني وهي بتقول:
رانيا: إيه اللي حصل وإنتي كنتي بتقوليلي إنك عايزة تتكلمي معايا؟ كنتي عايزة تقولي إيه؟
اتنهدت همس بحزن وقالت لها بصوتها اللي كان مخنوق جداً بسبب إنها بتحاول ما تعيطش:
همس: اتخانقت مع ورد وعايرتني بضرب بابا ليا زمان.
قالت لها رانيا باستغراب:
رانيا: ورد دي تبقى بنت عمتك؟
هزت همس رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها بتصحيح:
همس: بنت عمو متولي.
قالت لها رانيا وهي بتسمعها باهتمام:
رانيا: احكي.
اتنهدت همس وبعدين ابتسمتلها وقالت لها وهي بتحاول تغير الموضوع:
همس: ماما، ده موضوع كبير وأنا مش عايزة أدوشك معايا. إيه رأيك نقوم نعمل عصير فراولة...
قاطعتها رانيا لما قالت لها:
رانيا: لا، مش هتدوشيني، أنا سامعاكي وعارفة إنك ممكن تكوني لسه مش عارفة تتكلمي معايا عشان يعتبر دي أول مرة نتكلم فيها، بس معلش أنا مش هاسيبك وإنتي زعلانة كل ده.
بصت لها همس بامتنان وقالت لها:
همس: بصي، من كام يوم لقيت سارة بنت خالتو شيماء بتكلمني وقالت لي إنها عايزانا نتقابل عشان في حاجة مهمة عايزة تقولهالي. المهم روحت لها الكافيه ولاقيتها بتقولي يعني. إن يعني...
بصت لها رانيا بمعنى إنها تتكلم وما تخافش. راحت همس كملت كلامها وقالت:
همس: عشان يعني حضرتك كنتي بتعامليني وحش وكده، فهي خافت إن ده يكون أثر على نفسيتي.
طلعت من شنطتها الكارت وقالت وهي بتمد إيدها لرانيا بالكارت:
همس: وأديتني الكارت ده وقالت لي إنها دكتورة نفسية وإنها صاحبة خالتو. قالت لي أفكر في الموضوع وإنه عادي يعني لو روحت لها محدش هيقول عليا مجنونة.
اتنهدت بحزن وكملت وهي بتقول:
همس: روحت البيت وتاني يوم جت ورد وقالت لي إنه لو في أي حاجة مزعلاني أو أي حاجة شاغلة بالي أروح أتكلم معاها، بس أنا كنت خايفة أقولها. المهم فضلت بفكر في كلام سارة وأنا مش عارفة آخد قرار لحد ما قولت خلاص هروح أشوف رأي ورد. وفعلاً روحت لها، بس قبل ما أخبط على الباب جت مرت عمي نعيمة واتخانقت معايا وأنا غصب عني مسكتلهاش لأني مغلطش عشان تزعقلي، وحتى لو هي ملهاش أي حق إنها تعلي صوتها عليا يا ماما.
كانت رانيا بتسمعها وهي ساكتة ما بتتكلمش. ولما لقت همس سكتت وبتعيط راحت طبطبت على إيديها وقالت لها:
رانيا: أنا سامعاكي.
مسحت همس دموعها وقالت:
همس: خرجت ورد لما سمعت صوت دوشة واتضايقت عشان أمها راحت قايلالي إنك عايزة بابا يضربني زي زمان على كل مرة أرد على حد أكبر مني أو أعلي صوتي على حد عشان أرجع أتربى تاني.
زاد عياطها بحزن كبير. ورانيا قالت لها:
رانيا: وأبوكي كان فين وهي بتقولك كده؟
هزت همس رأسها يمين وشمال بالنفي وقالت لها:
همس: بابا وجدو ومالك كانوا في المزرعة بيشوفوا المحاصيل والشغل.
اتنهدت رانيا بغضب وهي نفسها تروح تجيب ورد وأمها من شعرهم عشان يخلوا بنتها تعيط كده.
رانيا: وجيتي بقى بعد كلامهم؟
هزت همس رأسها وقالت لها:
همس: حسيت إني مخنوقة من البيت وقولت هاجيلك حتى لو هتطرديني بس أكون عملت اللي عليا. وقولت لو هتمشيني هروح أبّات في المستشفى عند هـ...
زعقت رانيا عليها جداً بس افتكرت مالك ومرتضى وقالت لها:
رانيا: إنتي قولتلهم إنك هتمشي؟
هزت همس رأسها بالنفي وقالت لها:
همس: لا، أنا ههرب.
حطت رانيا إيدها على بقها بصدمة ممزوجة بالقلق لما افتكرت غضب مالك وسألت همس بقلق وهي بتقول:
رانيا: ولا حتى قولتي لـ مالك؟
هزت همس رأسها بالنفي. اضايقت رانيا جداً وقالت لها:
رانيا: غلط يا همس، غلط جداً اللي عملتيه. إزاي تسمحي لنفسك إنك تخرجي من البيت من غير ما تقولي لأبوكي أو لمالك؟ إزاي دلوقتي زمانهم قلقانين عليكي.
دمعت عيون همس وقالت لها بكسرة وحزن:
همس: إنتي عايزاني أمشي؟
اتخضت رانيا وقالت لها:
رانيا: أبداً، أنا بس بعرفك إن غلط اللي عملتيه، مينفعش تعملي كده.
كانت لسه همس هترد بس اتفضت من مكانها وقفت بخوف وهي باصة ناحية باب الأوضة لما سمعت صوت مالك اللي كان بينده باسمها بغضب.
بصتلها رانيا بلوم وقامت وقالت لها:
رانيا: تعالي وما تتكلميش عشان ما تتخانقوش، كفاية خناقات لحد كده.
قالت لها همس بحزن:
همس: أنا خايفة أنزل.
ابتسمتلها رانيا بهدوء وقالت لها:
رانيا: أوعي تخافي.
ونزلت هي وهمس.
رواية عيب الشوم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مريم احمد
قالها مالك بغضب كبير وهو في فيلا عادل الشناوي.
اتعصب أكتر لما ملقهاش بترد ولا حد جه.
اصلاً اتكلم مالك بعصبية أكبر وهو بيقول:
مالك: انتي يا همس.
رانيا: في إيه؟ صوتك عالي ليه كده؟
كان دا رد رانيا اللي اتكلمت بغضب هي كمان، بعد ما راحتله هي وهمس، اللي كان باين في نظرات عيونها الخوف.
صرخت همس بألم لما لقت مالك قبض على إيدها بغضب، كأنه قبض على إيدها بحديد.
اتكلم بغضب عارم وهو بيقول:
مالك: بتسمحي لنفسك تخرجي من البيت من غير إذني؟
شدتها رانيا وهي بتقول لمالك بقوة وحدة:
رانيا: إياك تضربها ولا صوتك يعلى عليها، سامع؟
كانت تعابير الاستغراب هي اللي مرسومة على وشه.
كملت رانيا كلامها بغضب وهي بتقول:
رانيا: إيه؟ فاكر أمها ماتت عشان تزعق لها وتهينها ولا إيه؟
ابتسم بسخرية وقال:
مالك: طب مادام أمها رجعت تحب بنتها تاني، ابقى علميها إن مينفعش تهرب من البيت من غير حتى ما تقول لأبوها.
اتنهدت رانيا بضيق، لأنها فعلاً اتكلمت مع همس وقالتله:
رانيا: عرفتها، بس لو تعرف هي هربت ليه زي ما بتقول، هترجع الصعيد تطربق البيت كله.
بص باستغراب لهمس اللي كانت بتعيط وقال:
مالك: حصل إيه؟ انطقي، مين اللي ضايقك؟
مسحت همس دموعها واتكلمت بحدة وغضب وهي بتقول:
همس: وانت مالك أصلاً؟ هو إيه؟ تزعق لي وقت ما تحب وتتعصب عليا، وفي الآخر تقول لي إيه اللي حصل؟ انت مجنون؟
كور إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه عشان ما يضربهاش. وقبل ما يوجه كلامه لرانيا بإنها تربيها وتعرفها إزاي تتكلم معاه بأدب، لقى رانيا بتقولها بكل غضب:
رانيا: أنا مش قولت لك تسكتي؟ وبعدين لما تيجي تتكلمي، يبقى تتكلمي معاه بأدب، سامعة يا همس؟
سكتت همس وهي مضايقة من مالك.
عادت رانيا سؤالها تاني وهي بتقول:
رانيا: سمعتي؟
اتكلمت همس بضيق وهي بتقول:
همس: هو دايماً كده، أنا زهقت.
بصتلها رانيا بحدة وهمس سكتت خالص.
عاد مالك سؤاله تاني، بس المرة دي وجه كلامه لرانيا وهو بيقول:
مالك: إيه اللي حصل؟
اتكلمت رانيا بهدوء، عكس عصبيتها من شوية، وقالت:
رانيا: تعالوا نقعد في الصالون.
هز مالك راسه وراحوا للصالون، بعد ما رانيا قالت للخدامة تعمل قهوة لمالك.
قال مالك لهمس بحدة خفيفة:
مالك: اتفضلي احكي لي.
بس هي مردتش عليه وبصت للناحية التانية وتجاهلت كلامه.
بص مالك لرانيا بضيق من همس، ورانيا قالتله:
رانيا: همس.
بس همس مردتش أصلاً وفضلت باصة للشباك.
زي ما هي، عادت رانيا كلامها تاني بحدة أكبر وهي بتقول:
رانيا: بتبص لي.
بصتلها همس وقالت لها بهدوء:
همس: نعم.
رانيا: لما نكلمك تردي علينا عدل، مش تتجاهليني.
سكتت همس ومتكلمتش.
ومالك اللي قال وهو بيحاول يوصل لها إنه بيتجاهلها عشان تتكلم:
مالك: طب لما تحبي تتكلمي بقى، ابقي اتكلمي.
وخد تليفونه ومفاتيح عربيته وكان هيقوم.
راحت همس قالت لأمها بغضب:
همس: شايفة بيتنازلني إزاي يا ماما؟
صرخت رانيا باستغراب وهي بتقول:
رانيا: ما انتي اللي غريبة!
همس: أنا اللي غريبة ولا هو اللي معندوش دم؟
مالك: متشكر يا محترمة.
قالها بضيق منها، ورانيا قالت لها بتحذير:
رانيا: آخر مرة يا همس، هقولها لك، يا تتكلمي عدل، يا متتكلميش. ودلوقتي اعتذري.
بصت همس لمالك وقالت له بضيق:
همس: سوري.
رانيا: قوليها عدل يا همس.
تنهدت همس بقلة حيلة وقالت:
همس: سوري.
وجهت رانيا كلامها لمالك وهي بتقول:
رانيا: نعيمة زعقت لهمس واتخانقت معاها، وهمس طبعاً مسكتلهاش. ورد لما سمعت الدوشة وعرفوا إنهم بيتخانقوا، اتعصبت واتضايقت عشان أمها، وعايرت همس بضرب مرتضى ليها زمان. فهمس مشيت من البيت وجت هنا، عشان كمان أنا كنت قايلالها تيجي تقعد معانا، وأنا عارفة إنها غلطت لما خرجت من البيت من غير إذنكوا، وقولتلها إن ده مينفعش، بس معلش، هرجع وأقول إنها كانت خايفة تقولوا وترفضوا تجيبوها هنا.
قالها مالك بتصحيح:
مالك: إحنا عمرنا ما رفضنا إننا نجيبها لكم هنا، بالرغم من علمنا بمعاملتك السيئة ليها، وإنها كل مرة بترجع معيطة بسبب زعيقك ليها.
تنهد رانيا بحزن وقالت وهي باصة لهمس بأسف:
رانيا: وأنا اعتذرت لها عن كل ده، وهي قبلت اعتذاري، صح؟
ابتسمتلها همس وهزت راسها كذا مرة بمعنى "أيوا".
ابتسم مالك عشانها وقال:
مالك: عشان بس فرحتها دي، أنا مش هتكلم معاها ولا هزعلها ولا أي حاجة، مع إنها غلطانة، بس مليش دعوة بقى بعمي وجدي.
هزت همس راسها بحزن وقالت له:
همس: لا، أنا فعلاً غلطت وحقهم يزعلوا مني.
مالك: طيب يلا عشان نروح عشان زمانهم قلقانين عليكي.
مسكت همس إيد أمها وقالت:
همس: لا، أنا مش عايزة أسيب ماما تاني.
طبطبت رانيا على إيدها وقالت لها:
رانيا: وأنا كمان يا حبيبتي، بس معلش روحي النهارده عشان تطمنيهم عليكي، وابقي تعالي بكرة من الصبح بدري، وبالمرة نروح المستشفى لهيا على طول.
كملت بابتسامة وفرحة وهي بتقول:
رانيا: ده الدكتور قال لي إن حالتها فيها تحسن، ويمكن قربت تفوق من الغيبوبة.
لمعت عيون همس بفرحة وهي بتقول لها:
همس: بجد؟
هزت رانيا راسها وقالت لها:
رانيا: أيوا الحمد لله.
حمدوا مالك وهمس ربنا هما كمان، وهمس اللي اتكلمت بتردد وقلق وهي بتقول لرانيا:
همس: يعني أنا لما أجي بكرة، مش هلاقيقي بتقولي لي اطلع بره وتزعق لي؟
زعلت رانيا جداً عشانها وقالت لها:
رانيا: لا يا حبيبتي، أنا معرفش إزاي كنت بقولك كده، حقك عليا.
ابتسمت همس بفرحة، بس قطع كلامهم صوت تليفون مالك اللي كان بيرن.
قالت له همس بتساؤل:
همس: مين؟
رد عليها مالك وعلى وشه ملامح الانزعاج منها وهو بيقول:
مالك: أبوكي.
قلقت همس، بس هزت راسها وقالت له:
همس: طيب يلا نروح عشان ما يقلقوش أكتر من كده.
هز مالك راسه وقاموا كلهم، ورانيا اللي قالت لمالك وهي بتوصيه:
رانيا: قول له يا مالك إنها كانت هنا لأنها كانت مضايقة من البيت، ومتخليش حد منهم يزعلها، مش بس يخليها تعيط. حاول ما تخليهمش يتعصبوا منها.
هز مالك راسه ليها وهو بيقول لها باحترام:
مالك: حاضر.
بصت رانيا لهمس اللي كان باين على وشها الحزن وقالت:
رانيا: هبقى أكلمك في التليفون يا حبيبتي، ماشي؟
ابتسمت همس وقالت لها:
همس: هستنى مكالمة حضرتك.
وسلمت عليها ومشوا. اتنهدت رانيا وكانت زعلانة إن همس مشيت، بس رجعت وقالت إنها هتيجي الصبح.
في الصعيد، دخلوا موسى ومرتضى البيت بغضب، وطبعاً كل واحد متضايق لسبب. مرتضى متضايق إن بنته خرجت من البيت من غير إذنه، وموسى متضايق عشان هو متأكد إن همس مش هتخرج من البيت إلا إذا حاجة حصلت ضايقتها جداً.
كانوا كلهم متجمعين في الصالة، وعلى وشوشهم ظاهر تعابير الفرحة، وعلى وشوش البعض ظاهر تعابير الحزن والقلق.
قال موسى بغضب:
موسى: إيه اللي حصل بالظبط؟
كانت ورد ساكتة ومردتش، كانت ندمانة على كلامها لهمس، وهي حرفياً نفسها ترجع وتعتذر لها.
ونعيمة اللي قالت بضيق:
نعيمة: زي الطبيعي، همس قليلة التربية، علت صوتها عليا.
علي صوت موسى بغضب وقال لها:
موسى: إياكي تقولي عليها قليلة التربية تاني، سامعة؟
اضايقت نعيمة جداً وقالت بعصبية:
نعيمة: هو إيه تهديد وخلاص ولا إيه؟ هي لو كانت متربية زين، كانت علت صوتها على اللي أكبر منها؟
موسى: زي ما انتي كده بتعلي صوتك على أبويا!
جملة قالها متولي كأنها قلم نزل على وشها.
اتصدمت جداً وقالت له بدهشة:
نعيمة: قصدك إني قليلة التربية يا متولي؟
ابتسم متولي بسخرية وقال:
متولي: ده اللي انتي قولتي، مش إني. انتي لسه قايلة إنها مش متربية عشان علت صوتها على اللي أكبر منها، وانتِ عملتي نفس الحاجة.
سكتت نعيمة بزهول من رده اللي كان قدام العيلة كلها، وموسى اللي ابتسم بفخر وقال:
موسى: تسلم يا ابني.
رجع اتكلم تاني بحدة وهو بيقول:
موسى: احكي إيه اللي حصل؟
قالت نعيمة بكذب:
نعيمة: شوفتها رايحة ناحية أوضة ورد، وكان باين عليها إنها متعصبة. خوفت إنها تضايق ورد ولا تزعلها بالكلام، وقولتلها متتكلميش معاها.
كان الكلام بيتردد في ودن أمال وهي على وشها الزهول من كذب نعيمة، ف قالت بسرعة:
أمال: لا يا بوي، الحديث مش كده واصل. كل الحكاية إن البت كانت في حاجة شاغلة تفكيرها، وورد ساعة ما همس كانت بتعملك القهوة، قالت لها إنها تيجي تحكيلها إيه اللي مزعلها، والبت فعلاً كانت هتروح تحكيلها، بس طبعاً نعيمة فضلت تزعق لها. وهمس مغلطتش عشان نعيمة تعلي صوتها عليها، وحتى لو أبوها عايش وموجود، هو اللي يزعقلها مش حد تاني واصل.
كان موسى بيسمع لها، وأول ما خلصت كلام هز راسه بمعنى تمام وقال:
موسى: وبعدين حصل إيه تاني؟
كملت نعيمة وقالت:
نعيمة: همس ردت عليها عشان تجيب حقها. وقتها ورد خرجت من أوضتها وشافتهم وهما بيتخانقوا، واتضايقت عشان أمها، وطبعاً قالت لهمس كلام زي السم على معاملة أبوها ليها زمان وضربها ليها لما بتعلي صوتها على حد.
بص مرتضى وموسى لورد بغضب، وورد اللي أول ما شافت نظرات غضبهم منها، بصت للأرض تاني بسرعة وخوف، وقالت والدموع في عيونها بندم:
ورد: مكنتش أقصد.
وقبل ما موسى ولا مرتضى يردوا عليها، كان متولي هو اللي رد وهو بيقول بكل عصبية:
متولي: إزاي تسمحي لنفسك إنك تقولي لها كده؟
نزلت دموعها بخوف من عصبية أبوها وقالت له بصوت واطي من كتر خوفها:
ورد: آسفة.
وجه متولي كلامه لنعيمة وهو بيقول:
متولي: بعد اللي أنا سمعته ده، لازم أخبرك إن ورد هي اللي قليلة التربية، مش همس، بالرغم من إن ورد أمها موجودة معاها وهي اللي مربياها، لكن هقول إيه؟ ما هي أمها أصلاً بتعلي صوتها على اللي أكبر منها، عمدة البلد كلها.
سكتت نعيمة من كلام متولي اللي لتاني مرة بيأكد إنها قليلة الذوق.
كمل متولي كلامه وهو بيقول بغضب:
متولي: أنا سكت لك كتير، انتي وخناقاتك اللي كل شوية تعمليها في البيت يا نعيمة، لكن لو عملتي أي مشكلة تاني، مش هسكت لك، فاهمة؟
هزت نعيمة راسها بخوف، ومتولي قال:
متولي: دلوقتي اعتذري لأبوي وأخوي.
قالت لهم نعيمة باحترام:
نعيمة: أنا آسفة.
سكت موسى ومرتضى قال لأبوه:
مرتضى: هروح أتصل بمالك يا أبوي.
هز موسى دماغه، ومتولي قال لأبوه بأسف:
متولي: حقك عليا إني يا أبويا متزعلش.
موسى: لو همس سامحتهم، يبقى أنا مسامح.
هز متولي دماغه وقال له:
متولي: تمام.
في فيلا عادل الشناوي، كانت رانيا واقفة في الجنينة وهي بترن على سارة ومستنية ردها.
بعد شوية جالها صوت سارة وهي بتقول:
سارة: إزيك يا خالتو؟
اتقبض قلبها لما سمعت صوت خالتها الغاضب وهي بتقول بحده:
رانيا: بلا إزيك بلا زفت.
بالرغم من قلقها، إلا إنها مثلت البراءة وهي بتقول:
سارة: في إيه يا خالتو؟ أنا مش فاهمة حاجة، انتي مضايقة مني؟
ابتسمت رانيا بسخرية وقالت لها:
رانيا: لا، بريئة انتي يا سارة.
ظهرت سارة في صوتها الضيق وهي بتقول:
سارة: ممكن تفهميني في إيه؟
قالت لها رانيا بحدة وتهديد:
رانيا: في إنك لو فكرتي بس، مجرد تفكير، إنك تزعلي همس ولا هيا، يبقى انتي بتشتري عداوتي يا بنت اختي، وما بالك بقى برانيا الشناوي لما بتكره حد.
خافت سارة من كمية التهديد اللي سمعته في صوت رانيا، لأنها طبعاً عارفاها وعارفة كرهها.
سارة: أنا مش فاهمة قصدك إيه...
قاطعتها رانيا بحدة وغضب لما قالت:
رانيا: لا، انتي فاهمة كويس أوي أنا قصدي إيه، ف اتعدلي كده واعملي لكل كلمة حساب وانتي بتتكلمي مع همس، فاهمة؟ ولا تحبي أحكي لأخوكي وهو بقى اللي يربيكي؟ عشان بصراحة بقى، جو إنك خايفة على بنت خالتك أحسن تكون نفسيتها اتأثرت مني، ده تروحي تضحكي بيه على أي حد تاني مش رانيا الشناوي، لأنها عارفة ومتأكدة مية في المية إنك بتكرهي همس وبتكرهي هيا.
كملت بحدة أكبر وتهديد وهي بتقول:
رانيا: قدامك اختيارين، يا تعملي لكل كلمة هتقوليها ل همس، وهي حساب، يا أما نبقى أعداء.
هزت سارة راسها وقالت لها بأسف:
سارة: حاضر، أنا آسفة.
ردت عليها رانيا بغضب وهي بتقول:
رانيا: مش أنا اللي تتأسفيلها يا حبيبتي.
سكتت سارة ومتكلمتش، ورانيا قالت لها:
رانيا: بكرة الصبح بإذن الله، همس هتبقى هنا، تيجي وتعتذري لها، وهي ليها حرية الاختيار، يا تقبل أسفك يا لأ.
اضايقت سارة جداً، لكنها قالت باحترام:
سارة: تمام يا خالتو.
في الطريق، كان مالك ساكت وما بيتكلمش نهائي، وهمس اللي كانت خايفة جداً من ردة فعل أبوها لما تروح، لأنه بالتأكيد هيضربها مش بس هيزعقلها.
اتكلمت أخيراً وهي الدموع في عيونها من كتر خوفها، وقالت لمالك:
همس: ممكن متخليش بابا يضربني يا مالك؟
بالرغم من زعله منها، إلا إنه أول ما سمع صوتها وعرف كمية الخوف اللي كانت في صوتها، قال لها بحب:
مالك: محدش هيضربك يا همس، أوعي تخافي.
عيطت بحزن وهي بتقول:
همس: لا، أكيد بابا زعلان مني يا مالك.
تنهد بضيق وقال لها:
مالك: لا، متقلقيش، عمي مهما اتعصب منك، ف عشان بيحبك. انتي بس متعمليش كده تاني.
هزت راسها بطاعة وقالت له:
همس: ماشي.
وصلوا البيت، وهمس اللي أول ما أبوها شافها، راح لها بسرعة وحضنها وهو بيقول لها بأسف وندم:
مرتضى: أنا آسف يا همس، أنا آسف إني زعّلتك مني.
ابتسمت وقالت له بحب:
همس: لا يا بابا، أوعى تقول كده تاني.
قفل حواجبه بغضب وهو بيقول لها:
مرتضى: فيه إيه؟ بتتحدثي كيف المصريين كده ليه؟
ضحكت همس وقالت له بلهجتهم:
همس: حقك عليا، ما تحصلش تاني مرة.
ابتسم برضى وهز راسه وهو بيقول:
مرتضى: أيوا كده.
ابتسمت على أبوها، وموسى جالها وهو بيقول لها بحب:
موسى: المرة الجاية لو حد هنا ضايقك تاني، تيجي تقولي لأبوكي قبل ما تقولي لي، مش تهربيه.
هزت راسها بطاعة وقالت له:
همس: حاضر.
موسى: متعتذريش، مش انتي اللي تعتذري.
قال كلمته وهو باصص لورد، وورد أول ما شافت نظرته دي، راحت لهمس وقالت لها:
ورد: أنا آسفة يا همس، أنا مكنتش أقصد أزعلك.
فضلت همس بصالها ومبتتكلمش أصلاً، وورد اللي الدموع اتجمعت في عيونها وقالت بندم:
ورد: لا يا همس، ردي عليا، متسكتيش كده.
سكتت همس شوية وهي زعلانة منها، بس في نفس الوقت افتكرت إنها طول حياتها مزعلتهاش ولا مرة، ف ابتسمتلها وقالت لها:
همس: انتي أختي يا ورد.
ابتسمت ورد بفرحة كبيرة وحضنتها وهي بتقول:
ورد: يعني مش زعلانة مني يا همس؟
هزت راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها:
همس: لا، خلاص.
ابتسمت ورد بفرحة وبصت لأمها بمعنى إنها هي كمان تصالحها. ونعيمة اللي كانت مضايقة، بس في نفس الوقت خافت من متولي، وراحت لهمس وهي بتقول لها:
نعيمة: حقك عليا.
اتكلمت همس بهدوء وأدب وهي بتقول:
همس: مفيش حاجة، بس بعد كده متزعليش مني، بس مش عايزة أتحدث معاكي من الأساس.
رفعت نعيمة حاجبها بضيق وبصت لموسى، وموسى اللي قال:
موسى: معلش يعني، ما انتي من ساعة ما بقت تتكلم، وانتي كل يومين تتخانقي معاها، أكيد مش هتسامحك بسهولة.
هزت نعيمة راسها وقالت له:
نعيمة: ماشي.
حب زين إنه يخفف من حدة الجو والخناقات دي وقال بهزار:
زين: أيوا يعني، عملتوا غدا إيه النهارده؟ ولا مش ناويين تغدونا ولا إيه؟
ضحكوا عليه وفرحة قالت له:
فرحة: شوفوا، إحنا في خناقات ومشاكل، ودا ولا على باله.
قالها موسى بضحك:
موسى: مبيشغلش باله غير بالشغل، ولد شاطر في شغله زي جده وأبوه.
فرحة: ربع الأمبالاه ده.
ضحك مالك وقال لها:
مالك: هتحسدي ابنك ولا إيه عاد؟
ضحكوا كلهم، وورد قالت لرهف:
ورد: تعالي يا رهف، يلا خدي مني الأطباق للسفرة.
هزت رهف راسها، وهمس اللي قالت لها:
همس: وأنا لأ.
ابتسمتلها ورد وقالت لها:
ورد: محبتش أتعبك، كفاية طريق السفر ده.
هزت راسها يمين وشمال بنفي، وقالت لها:
همس: يلا.
ابتسموا عليها وراحوا كلهم للمطبخ.
بعد وقت مش قليل، كانوا خلصوا غدا وشربوا الشاي، واليوم عدى بسلام.
جه تاني يوم، كان مالك وصل همس لبيت أمها قبل ما يروح الشركة.
وأول ما رانيا شافتها، فرحت جداً وقالت لها:
رانيا: طمنيني عليكي، بابا ولا جدو زعقولك؟ قولي لي لو حد زعلك يا همس.
هزت همس راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها:
همس: لا خالص، دول اتكلموا معايا عادي، وقالوا لي إني بعد كده أروح أقول لهم إيه اللي مزعلني، مش أهرب.
اطمنت رانيا وقالت لها:
رانيا: طيب كويس أوي الحمد لله.
ابتسمت همس على خوف أمها عليها وقالت لها:
همس: انتي بتحبيني يا ماما؟
قالت لها رانيا بحب:
رانيا: أكتر من نفسي يا روحي.
ابتسمت همس وهي فرحانة جداً، ورانيا قالت لها:
رانيا: أنا كلمت سارة وهزأتها وعرفتها إزاي تقول لك تروحي لدكتور نفسي كويس.
تتفاجئت همس وقالت لها:
همس: امتى وليه عملتي كده؟
استغربت رانيا وقالت لها:
رانيا: عايزاني أعرف وأزعل ولا أهزقها؟
هزت راسها يمين وشمال، وقالت لها بتصحيح:
همس: بس كده خالتو هتزعل منك.
قالت لها رانيا بزهق:
رانيا: تروح تربي بنتها الأول.
ابتسمت همس وسكتت، وبعدين قالت:
همس: عايزة أشوف هيا، بقالي كتير مروحتلهاش.
هزت رانيا راسها بتأكيد وقالت لها:
رانيا: أيوا طبعاً، هنروح لها، بس هروح الأول الشركة بتاعتها عشان في إيميل مهم جداً وشوية شغل متراكم، عايزة أخلصه لهم، وبعدين هرجع البيت آخدك ونروح المستشفى على طول.
لحظت همس كمية الشغل اللي متراكم، ومحبتش تتعب أمها، ف قالت لها:
همس: لا لا، متعبيش نفسك، هروح أنا أخلصهم على طول وهاجي.
سكتت رانيا وبعدين قالت لها:
رانيا: بس انتي كفاية عليكي شغل الشركة بتاعتك.
هزت راسها يمين وشمال، وقالت لها:
همس: مش مشكلة، هقوم أنا دلوقتي عشان ألحق أروح الشركة، وإن شاء الله بكتير أوي على الساعة 2 3 هكون هنا.
هزت رانيا راسها وقالت لها:
رانيا: السكرتيرة بتاعتها كانت اسمها سما، هي عارفة كل حاجة عن الشركة.
هزت راسها وقالت لها:
همس: أوكيه يا حبيبتي.
وسلمت عليها ومشيت وهي رايحة للشركة.
بعد ساعة، كانت الساعة 9 الصبح، وصلت همس الشركة.
وكان كل الموظفين مصدومين.
"هيا هانم!"
"حمدلله على سلامة حضرتك."
"الشركة رجعت نورت تاني."
كان كل الكلام ده بيتقال وغيره كتير.
وقفت همس في نص الشركة وهي بتقول لهم:
همس: للأسف هيا لسه في الغيبوبة، ادعوا لها كتير.
كملت بثقة وهي بتقول:
همس: أعرفكم بنفسي، أنا همس، أخت هيا، صاحبة شركة همس العزيز، طبعاً كلكم سمعتوا عنها.
هزوا راسهم بتفهم وهما زعلانين إن هيا لسه في الغيبوبة.
وهمس كملت كلامها وهي بتقول:
همس: دلوقتي أنا جيت عشان أشوف الشغل اللي متعطل كل ده.
بصت حواليها وهي بتقول بثقة:
همس: فين سما؟
لقت بنت قربت منها وقالت لها:
سما: اتفضل.
همس: تعالي وريني مكتب هيا وهاتي لي كل الشغل اللي متراكم.
هزت سما راسها ومشيوا في اتجاه المكتب.
عدى كام ساعة، ولقت رانيا تليفونها بيرن.
خدت التليفون وبصت للشاشة، لاقتها همس.
ردت عليها بسرعة وهي بتقول:
رانيا: حبيبتي، عاملة إيه؟
جالها صوت همس وقالت لها:
همس: الحمد لله، انتي عاملة إيه؟
ابتسمت رانيا وقالت لها:
رانيا: الحمد لله يا حبيبتي.
همس: أنا خلاص في العربية أهو وجاية عشان نروح لهيا، ومتقلقيش، الشركة رجعت كأن هيا لسه سايباها، مفيش أي شغل متعطل ولا أي حاجة، مفيش بس غير كام ورق كده متعطل على إمضتها، بس متقلقيش مش كتير.
ابتسمت رانيا وقالت لها:
رانيا: تسلم إيدك يا حبيبتي، شكراً يا همس.
ابتسمت همس وقالت لها:
همس: العفو على إيه.
وفضلوا يتكلموا لحد ما وصلت همس وخرجتلها رانيا وراحوا على المستشفى.
بعد ساعه تقريباً وصلوا المستشفى، والدكتورة فرحتهم بخبر إن هيا فاقت.
قالت لها رانيا بلهفة:
رانيا: طيب يا دكتورة، نقدر نشوفها؟
ابتسمتلها الدكتورة وقالت لها:
الدكتورة: أكيد طبعاً، عموماً هي بقت كويسة.
ابتسمت رانيا ودخلوا لهيا، اللي أول ما شافتهم مكنتش مصدقة نفسها من الفرحة.
عيطت رانيا وهي بتقول:
رانيا: وحشتيني أوي أوي يا هيا، حمدلله على سلامتك.
ابتسمتلها هيا، وهمس قالت لها:
همس: البيت كان وحش من غيرك أوي.
ابتسمت هيا وبعدين قالت:
هيا: أومال فين جدو؟
رانيا: بقاله يومين مشغول بسبب المصنع وبيتابع الشغل بتاع العملاء، انتي عارفاه بيحب يتمم على الشغل بنفسه عشان كل حاجة تكون مية في المية.
ابتسمت هيا وقالت لها:
هيا: أكيد، هو اللي علمني إن أي حد بيعمل حاجة، لازم يتقنها.
ابتسمت رانيا، وهيا قالت لها:
هيا: أنا ملاحظة إنكم مش بتتخانقوا.
ضحكت همس وقالت لها:
همس: لا، ما خلاص بقى، مـعادش فيه خناقات تاني.
ابتسمت هيا بفرحة كبيرة وبصت لأمها وهي بتتأكد منها.
هزت رانيا راسها بتأكيد وهي مبسوطة وقالت:
رانيا: انتوا الاتنين عندي واحد، من هنا ورايح مفيش أي خناقات تاني بإذن الله.
قالت لها هيا بفرحة كبيرة:
هيا: ده أحلى خبر سمعته في حياتي.
همس: هروح أكلم جدو وبابا أفرحهم.
هزت هيا راسها وقالت لها:
هيا: خليهم يجوا، عايزة أشوفهم.
ابتسمتلها همس وخرجت تكلم أبوها وها، وتعرفهم إن هيا فاقت من الغيبوبة بعد تقريباً 6 شهور.
عدى وقت، كان جه عادل ومرتضى وموسى.
كانوا كلهم فرحانين.
موسى: العيلة كلها كانت عايزة تيجي تشوفك من كتر فرحتهم.
ابتسمت هيا وقالت له بخبث وضحك، لأنها عارفة إن فرحة ونعيمة مبحبهاش، لا هي ولا أختها.
هيا: العيلة كلها؟
ضحك موسى وقال لها بتأكيد:
موسى: العيلة كلها.
ضحكت هيا وقالت له:
هيا: حلو، يعني كده مبقاش فيه خناقات ومشاكل.
ابتسم موسى وقال لها:
موسى: لا.
وفضلوا يتكلموا ويضحكوا لحد ما جت الدكتورة وقالت إنها هتفضل يومين بس في المستشفى لحد ما يطمنوا إنها بقت تمام، وبعدين تخرج.
عدى 3 شهور، كانت هيا بقت كويسة ورجعت للشركة تاني. فضلت شهرين قاعدة في بيت أمها، وف الشهر التالت راحت بيت أبوها.
وجيه يوم عيد ميلادها هي وهمس.
كان البيت كله بيجهز الهدايا ليهم هما الاتنين، عشان أول ما يرجعوا من شركاتهم يتفاجئوا. والمفاجأة إن أمها وجدها عادل وخالتها شيماء وعمر ابنها وسارة كانوا هما كمان موجودين، بعد ما موسى طلب منهم.
وعدى وقت مش كتير، ورجعت همس وهيا سوا، بعد ما هيا خلصت شغلها وطلعت على شركة همس عشان تجيبها معاها.
وأول ما وصلوا البيت، اتفاجئوا إن البيت كله ضلمة ومافيش أي نور.
هيا: هو في إيه؟
اتكلمت همس بغضب وهي بتقول:
همس: تلاقي مالك الرخم عامل مقلب ولا حاجة.
هيا: يا بنتي بقى، انتي مبتعرفيش تتكلمي عنه من غير شتيمة؟
همس: هو كده بقى.
هيا: طيب يا ستي، افتحي فلاش التليفون خلينا نشوف، بدل ما نتكفي على وشنا.
همس: تليفوني فصل.
اتصدمت هيا وقالت لها:
هيا: يعني إيه يعني؟
سألتها همس بقلق:
همس: مالك في إيه؟
هيا: لا، ولا حاجة، أنا بس تليفوني وقع مني واتكسر.
كانت لسه همس هترد، بس صرخوا هما الاتنين لما سمعوا صوت عمر اللي كله خنقة وضيق وهو بيقول:
عمر: يخرب بيت رغيكم، أهو النور اللي صدعتونا عشانه، وشغل النور.
اتفاجئوا بالبيت كله متزين، وإن العيلة دي ودي موجودة.
هيا: إيه؟
همس: حلوة أوي أوي.
ابتسموا بفرحة، بس عادل قال بضيق:
عادل: يعني كان لازم تبوظ المفاجأة؟
عمر: ما هما اللي رغاويين وصدعوا.
ضحكوا على كلامه، ومرتضى قال:
مرتضى: لا بصراحة، عندك حق.
قالت له همس بتوعد:
همس: بقى كده يا مرتضى، ماشي.
ضحكوا عليها، وعادل قال بدهشة:
عادل: يا بت، اسمه بابا.
ضحك موسى وقال لها:
موسى: متحاولش، من وهي صغيرة بنقنعها، وهي برضة مصرة إنه مرتضى.
قالت رانيا بفرحة:
رانيا: طيب يلا بقى عشان نديلهم الهدايا.
ابتسموا، وبدأوا كلهم يدولهم الهدايا، وجيه دور مالك اللي ادى لهيا هديتها، وراح لهمس وهو معاه الهدية.
قالت له همس بابتسامة:
همس: جبت لي إيه؟
قالها بتوعد:
مالك: شوفي انتي بقى، مالك الرخم اللي تلاقي عامل مقلب جاب لك إيه.
افتكرت كلمتها وبصت له بخوف، لاقت في عيونه نظرات ضيق عكس وشه اللي كان عليه ابتسامة.
حاولت إنها تهزر وراحت ضاحكة وهي بتقول:
همس: يوه، ده أنا كنت بهزر، انت دايماً تزعل كده.
هز راسه ومتكلمش، ورانيا قالت له بأسف:
رانيا: معلش يا ابني، حقك عليا أنا.
ابتسم وقال له:
مالك: لا، أنا خلاص اتعودت.
ابتسمت هيا وقالت له:
هيا: خلي بالك، من واحنا صغيرين، أي حد همس بتحبه بتشتمه على طول.
ضحكوا على كلامها، وعمر بص لمرتضى بمعنى إنه يتكلم.
هز مرتضى راسه بمعنى حاضر، وبص لهيا وقال:
مرتضى: دلوقتي عمر ابن خالتك طالب إيدك، إيه رأيك؟
ابتسمت هيا وقالت له:
هيا: هفكر.
همس: لا، مفيش تفكير، أنا موافقة، خلينا نفرح شوية بقى.
ضحكوا على كلامها، ومرتضى قال بضحك:
مرتضى: مادام همس موافقة، يبقى هيا هتوافق، ما هي همس مش هتسيبها غير لما تمشي رأيها.
ضحكوا على كلام مرتضى، وموسى قال:
موسى: خلاص، نقرأ الفاتحة.
وابتدوا كلهم يقرأوا الفاتحة، وهيا اللي كانت فرحانة جداً، وهمس كمان كانت يمكن فرحتها بهيا أكتر من فرحة هيا نفسها.
خلصوا قراءة الفاتحة، وتعالت أصوات الزغاريط والفرحة في بيت العزيز.
رواية عيب الشوم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مريم احمد
ابتدوا كلهم يقرأوا الفاتحة. وهيا كانت فرحانة جداً. وهمس كمان كانت يمكن فرحتها بـ هيا أكتر من فرحتها هيا نفسها.
خلصوا قراية الفاتحة وتعالت أصوات الزغاريط والفرحة في بيت العزيز.
استغفر الله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.