أنا اتجوزت واحد معرفوش بسبب أخويا… بس بعد ما اتجوزنا عرفت كمان إن هو اتجوزني بسبب أبوه. يعني احنا الاتنين بسبب أهلنا حصل كده. المهم بعد ما اتجوزنا، هو في أوضة لحاله وأنا في أوضة ومش بنتكلم مع بعض أبدًا غير للضرورة. أنا عليا شغل البيت وهو عليه شغله اللي بيروحه. (أنا اسمي أيلين وهو اسمه سليم) قعدنا كده أخوات أكتر من 8 شهور. سليم حرفيًا مش طايقني! وقدام الناس كلها إحنا أحلى اتنين في الدنيا، لكن في الحقيقة لأ طبعًا.
هو من النوع اللي مش بيعمل مشاكل وهادي وفي حاله. وأنا كذلك، يعني احنا الاتنين مختصرين بعض. البيت طول فترة جوازنا كله هدوء، مفيش خناق ولا مشاكل أبدًا. بس الهدوء ده طبعًا مش هيقعد لطول العمر. جه اليوم اللي قلب الهدوء ده رأس على عقب، حيث كانت الساعة 3 الفجر. كنت نايمة عادي في أوضتي. صحيت فجأة بسبب إني كنت دايخة وحاسة إني عايزة أرجع كل اللي في بطني وجسمي كله سخن. خرجت من الأوضة جريت على الحمام وفضلت أرجع كذا مرة.
ولما خرجت من الحمام لقيته خارج من أوضته ولاحظ إن فيا حاجة. "إنتي كويسة؟ "آه أنا كو… كويسة." "متأكدة؟ "آه متأكدة." "طيب." مشي من قدامي. نظراته بتقول إنه شاكك إن فيا حاجة. بس خبيت عليه لغاية ما أعرف إيه اللي بيحصلي ده. عدى يومين وكل يوم أصحى بنفس التعب. صاحية دايخة وعاوزة أتخانق مع حد معرفش ليه. وكل شوية أرجع. ومعظم الأكل بقيت مش بطيق ريحته وبحس إن كل أكلة تقيلة عليا. اتصلت بصاحبتي.
"ممكن تقولي على دواء كويس يحل كل حاجة؟ "يا حبيبة أنا دايخة جدا ومش على بعضي ومن امبارح شغالة ترجيع." "الله! إنتي حامل! "حامل إيه يا هبلة! لأ مستحيل." "لأ حامل ده كلها أعراض حمل. ألف مبروك يا روحي." "لأ مش حامل أنا متأكدة." "إنتي متجوزة بقالك فترة أكيد حامل." "لأ لأ ممكن يكونوا شوية تعب أو أخدت برد لأني بسيب البلكونة مفتوحة لما أنام." "عليا الطلاق حامل. أنا جالي نفس الأعراض دي لما كنت حامل في بنتي رنا."
"سيبك من كده أنا عايزة حاجة تخفف الدوخة اللي حاسة بيها دي والترجيع ده لأني زهقت." "اشربي حاجات سخنة ومع الوقت هتبقي كويسة. لكن الترجيع ده مستمر طول فترة الحمل." "يا ربي! إنتي عايزة تطلعيني حامل بأي شكل من الأشكال وخلاص؟! "روحي اكشفي وهتقولي إن قولتلك إنك حامل فعلاً." "طب غو*ري يلا سلام." قفلت معاها. فضلت أفكر في كلامها. فعلاً اللي بيحصلي ده كلها أعراض الحمل، بس إزاي حامل؟ دي غبية متعرفش حاجة.
فجأة باب أوضتي خبط وطلع سليم. كان لابس لشغله. ولما دخل فضل يبصلي عشان شكلي واضح جداً إني تعبانة. "ده مصروف البيت. ابقى خلي البواب يجيبلك أي حاجة إنتي عايزاها عشان احتمال أتأخر النهارده." "طيب تمام." (أخدت منه الفلوس) و راح عند الباب يخرج. وقبل ما يخرج لف وبصلي. "إنتي فيكي حاجة؟ رديت بتوتر. "لأ لأ مفيش أنا كويسة." "من يومين أو أكتر وإنتي تعبانة بالشكل ده… ليه؟ "أخدت شوية برد في معدتي… أصل نسيت البلكونة مفتوحة."
"في جوه التلاجة دواء للبرد. ابقى اعملي مشروب سخن واشربي الدواء بعدها." "تمام." ومشي. وبرضو ملامح وشه بتقول إنه مش مصدق اللي بقوله ده أبدًا. وإنه بيجاريني في الكلام مش أكتر. وعملت زي ما قال سليم. شربت حاجات سخنة وأخدت دواء البرد وقعدت بالليل أتفرج على التليفزيون شوية. وكنت بفكر في كلام صحبتي جامد. ممكن أطلع حامل بس إزاي؟ سليم مجاش ناحيتي وكل يوم لما بنام بقفل باب أوضتي بالمفتاح! أكيد في حاجة غلط.
شوية تعب وهيروحوا لحالهم. في شغل سليم. "يا ولا خد الورق ده امضي عليه واقرأه كويس." "يا سليم؟! "يا بني بنادي عليك ما ترد." "يا سلييييييييم! "إيه… فيه إيه؟ "بنادي عليك من بدري." "معلش يا قاسم سرحت شوية." "طب امضي على شوية الملفات دول… وبعدها ارجع بيتك ارتاح. ليك أكتر من 12 ساعة شغال." "سيبهم بعيد مليش نفس أقرأ ولا أمضي على أي حاجة." "طب أهم هنا." (حطهم على المكتب) "أنا مروح. عايز حاجة؟ "لأ بس عايز أحكي معاك في حاجة."
"اتفضل." "بما إنك صديقي من زمان… وبعدين إنت عارف أنا اتجوزت إزاي وعارف كل حاجة." "آه عارف…" "وإنت عارف كمان إن أيلين مش بحبها وتعاملاتي معاها محدود جدًا." "عارف والله…" "سليم ادخل في الحوار على طول…" "بصراحة كده أنا ملاحظ على أيلين من تلات أيام أو أكتر إنها مش مظبوطة… غريبة." "مش مظبوطة اللي هو إزاي؟
"يعني طول الوقت بترجع ودايخة وساعات بتقع. ولما أجيب أكل مثلاً وتشمه وتقولي أبعد عني الكيس ده تقيل عليا… مع إن الأكل ده كويس… وحاجات تانية كتير مش عارف أحدد ده إيه بالظبط. هل هي تعبانة ولا إيه؟ "خدها للدكتور ويقولك فيها إيه." "بص أنا شاكك إنها حامل." "حامل إزاي يا بني مش إنت بتقول من يوم الفرح هي في أوضة وإنت في أوضة؟!
"أيوه حصل أنا مقربتش عليها… بس في نفس الوقت معرفهاش ولا أعرف حاجة عن ماضيها… وخايف لتكون غلطت مع حد وبتغ*فلني." "طب ابعد الهبل ده من دماغك. مراتك مش حامل. يعني إنت لو صحيت دايخ وبترجع هقولك إنك حامل. أبوك يوم ما جوزهالك عشان تعقل وتتحمل المسؤولية… اختارلك بنت ناس هو عارفها وعارف عيلتها كلها مش اختارلك واحدة من الشارع." "ما أنا عارف إنها كويسة بس لما بسألها بحسها بتكذ*ب عليا."
"مش يمكن هي بتكذ*ب عليك عشان عمرها ما حست إنك سند ليها وطول الوقت بعيد عنها ومش بتكلمها؟ "تفتكر كده؟ "إنت روح ارجع بيتك دلوقتي وحاول تفتح معاها مواضيع. يمكن تقولك هي تعبانة بإيه." "إنت صح هحاول." "يلا أنا ماشي." "سلام يا حبيبي." قاسم مشي. وبعد نص ساعة سليم رجع بيته. سليم أول ما فتح باب الشقة لقي أيلين نايمة في الصالة. دخل أوضته وغير هدومه. ولما خرج افتكر كلام قاسم. راح على المطبخ عملها أكلة خفيفة ومشروب سخن.
راح عندها بالأكل وصحاني من النوم. لما فتحت عيوني ولقيته قدامي قومت على طول. وقلت في سري: "جاي عندي ليه ده؟ أنا نمت إزاي في الصالة! أنا هروح على أوضتي." جيت أمشي فمسك إيدي وقالي: "اقعدي…" "أنا داخلة أنام…" "هعملك العشا؟ "لأ… أكلت." "اومال عايزني أقعد ليه؟ "عايزك إنتي تاكلي. عملت أكلة خفيفة على معدتك شوربة فراخ. اشربيها حلوة للبرد." استغربت من كده. ده أول مرة يعملي حاجة.
بس قولت خلاص أكل كده كده أنا جعانة والشوربة خفيفة على معدتي. وبدأت آكل وهو قاعد جنبي طول الوقت بيبصلي كأنه مستني حاجة تحصل. خلصت أكل وقولت: "أنا داخلة أنام." "مش هتشربي الأعشاب اللي عملتها؟ "مش لازم ابقى آخد الدوا." أصر إني أشربها. فرضيت أشربها. لكن أول ما مسكت الكوباية وشميت ريحتها حسيت بتقل من جوايا ومستحملتش ريحتها. وحطيت إيدي على بوقي وجريت على الحمام أرجع. رجعت كل اللي أكلته.
وهو جه ورايا على الحمام وشافني وأنا برجع. ولما خلصت حسيت ب*وجع شديد في بطني وروحت على أوضتي. وهو دخل قالي: "اتصلك بالدكتورة تيجي هنا؟ "لأ لأ مش لازم أنا كويسة." "كل مرة بتقولي كويسة حالتك بتسوء يوم عن يوم." "أنا كويسة مفيش حاجة." "طب قولي مالك تعبانة إزاي؟ "مفيش والله." "خلاص هتصل على الدكتورة." "لأ متتصلش." بصلي باستغراب شديد. اتوترت وحاولت أرتب كلامي عشان ميلاحظش حاجة.
"قصدي مش لازم تتعبها في الصبح هبقى أحسن. أنا هنام دلوقتي." "إنتي خايفة ليه من الدكتورة؟ "مش خايفة بس…" وقعت أيلين على الأرض اغمى عليها. "أيلين!! سليم شالها ونيمها على السرير. واتصل على الدكتورة وقالها تيجي. قعد على طرف السرير. بيبص على أيلين وعلى شكلها التعبان. كان مستغرب حالتها دي وجواه شكوك بيكذ*بها دايماً. مسك إيدها وحطها على خده. كأنه نفسه تبقي صاحية وهي بتلمس على خده بنفسها. اتنهد وقال:
"أنا مش عارف مالك ولا فيكي إيه… سألتك أكتر من مرة وبتخبي عني… كلام قاسم حقيقي… إنتي بتخبي عني عشان عمرك ما حسيتي إني سند ليكي أو لو وقعتي في مشكلة ممكن أساعدك… بس حالتك والأعراض دي بالذات بتخليني أفكر في حاجات هتجنني بجد… أكيد اللي في دماغي غلط… يعني أنا شايفك إنك مش زي بنات الجيل ده ومختلفة عنهم ومحافظة على نفسك… بعدين إنتي عايشة بقالك أكتر من 8 شهور معايا… يعني عمري ملاحظتش عليكي أي تصرف غريب… أكيد تعبك ده ممكن برد في المعدة إن شاء الله…"
جات الدكتورة وسليم فتحلها ودخلها الأوضة اللي فيها أيلين. بعد شوية الدكتورة خرجت وسليم قالها: "هي مالها يا دكتورة؟ … هي كويسة صح؟ "آه كويسة الحمد لله." "طب مالها هي طول الوقت دايخة وبترجع ومعظم الأكل بتحسه تقيل عليها. ده سببه إيه ولا هي أخدت برد شديد في معدتها؟ "لأ مش حكاية برد." "اومال إيه؟ "مبروك… المدام حامل." سليم اتفاجئ من قالته الدكتورة وفضل يضحك بسخرية. "حامل إزاي لامؤاخذة؟!!
"حامل زي الناس. أنا كشفت عليها وهي فعلاً طلعت حامل…" "إنتي بتكذ*بي أيلين مش حامل!! "إنت بتكذ*بني ليه؟ كل الأعراض اللي عندها دي بتثبت إنها حامل… ودي أعراض طبيعية هتفضل مستمرة طوال فترة الحمل…" "مستحيل اللي بتقوليه ده. حامل إزاي ومن مين؟؟ "مش قصتي دي… لو مش مصدق روح اعرضها على أي دكتور تاني هيقولك نفس اللي قولته. على العموم انتبه لصحتها ولأكلها كويس عشان التعب ما يزيدش عليها ويأثر على الطفل… استأذن." قامت الدكتورة.
أما سليم دماغه هتنف*جر. "أيلين حامل من مين؟ أنا ملمستها*ش ولا قر*بت منها… يبقى إبن مين اللي في بطنها ده؟ بص على أيلين بغضب شديد. "هقت*لك إنتي وعش*يقك يا ولاد الكل****"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!