الفصل 2 | من 15 فصل

رواية عيناي لا ترى الضوء الفصل الثاني 2 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,655
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بص على أيلين بغضب شديد. "هقت*لك انتي وعشيقك يا ولاد الـ***." سليم بيلف في الأوضة زي المجنون ومستني أيلين تصحى بفارغ الصبر. قعد على الكرسي وبيس عليها ومستني تفتح عيونها. عدت حوالي ساعة ولما صحيت أيلين حصل كالتالي. "أول مرة أشوف الغضب الشديد ده عليه." لما شافني إني فوقت ابتسم ابتسامة اصطناعية وقال: "قومتي ليه يا أيلين؟ كملي نوم خليكي على راحتك عشان الطفل يبقى كويس." تفاجئت وقولت: "طفل إيه؟

"إنتي حامل ألف مبروك إن شاء الله تقومي بألف صحة وسلامة." "حامل إزاي؟ "الآه؟ إنتي بتسأليني أنا ليه؟ على أساس إني أبوه يعني؟ روحي اسألي اللي جابه وأنا مالي. هو أنا جيت جنبك." "أنا حامل إزاي؟ أقسم بالله محدش لم*سني! جه عندي وقرب مني. مسكني من إيدي جامد وزعق وقالي: "عايز أعرف هو أنا عملتلك إيه عشان تعملي فيا كده؟ أبو الطفل يبقى مين؟ انطقي." "معرفش والله أنا معرفش حد غيرك!

"لا أنا اللي هعرف يعني. تصدقي ضحكتيني. يعني إنتي متعرفيش حد غيري؟ على أساس إحنا الاتنين اتولدنا في نفس اللفة؟ هو أنا عبيط عشان أصدق كده؟ "قسمًا بالله لو معرفتش مين أبوه هقت*لك." "للدرجة أنا طلعت مغفل عشان تستغلي عدم وجودي في البيت تروحي تخو*نيني؟! "والله معرفش أنا حامل إزاي." "متعرفيش يعني؟ أنا من أول ما اتجوزتك مقربتش عليكي. ودلوقتي حامل؟ إيه الطفل ده يعني نزلتيه من على النت يعني؟

بقولك قولي مين أبوه حالا بدل ما أفضح*ك فض*يحة محدش ينساها." "مجبتش حد أنا بس." "متكمليش. أوعي تكملي كلام وتقعدي تنكري وتكذبي. خلاص أنا عرفتك على حقيقتك البش*عة." شدني وطلعني في الصالة وفتح الباب ونادى على البواب. "يا أشرف. أنت يا ز*فت يا أشرف." "نعم يا أستاذ؟ "تعالى عايزك." "حاضر." جه أشرف وسليم قاله: "هسألك سؤال ويا ريت تجاوبني بصراحة بدل ما هزعلك." "اتفضل يا أستاذ." "أثناء غيابي هل المدام جالها أي حد غريب عندي؟

"أيوه أنا على ما أتذكر يعني كنت حضرتك بره. جه واحد سأل عليها وكنت هقوله يمشي لأنك مش موجود. بس هي كانت قالتلي إنها تعرفه ودخلته البيت لما أمرتني بكده وقعد حوالي 3 ساعات وبعدها مشي." "الآه؟ ما طلعنا حلوين أهو وبنعرف ناس غريبة وكمان بتدخليه بيتي وأنا مش موجود!! "ده كان أخويا. حتى عم أشرف عارف إنه هو محمد أخويا." "أخوكي؟؟؟؟؟ "أشرف اللي جه ده كان أخوها فعلاً ولا إيه؟

"أنا فاكر إنه واحد غريب مش أخوها لأني عارفه. إنت بتكذب ليه؟ هو أنا عملتلك إيه عشان تكذب عليا وعلى سليم؟ دخلت الأوضة وفتحت الدولاب وأخدت صورة أخويا وطلعت تاني وحطيت الصورة قدامهم. "ده يا عم أشرف هو اللي جه ساعتها اللي هو أخويا." "شاف الصورة وقالي: لا مش هو ده أخوكي. ده نفس الشخص الغريب اللي جالك."

"يا عم بص كويس والله ده أخويا اللي مسافر أمريكا جه إجازة ساعتها يسلم عليك يا سليم لأنه عمره ما شافك ولا حضر الفرح. ولما جه إنت كنت بره ودخلته البيت لأنه أخويا مش واحد غريب ومشّي لما لقيت اتأخرت عشان معاد الطيارة بتاعته." "أنا متأكد إن ده نفس الشخص الغريب اللي جالك هو هو اللي في الصورة. متقول الحقيقة إنت بتكذب ليه؟؟؟ "خلاص يا أشرف امشي دلوقتي." مشي عم أشرف وسليم بصلي وعليه كمية غضب شديدة.

"جبتي عشيقك هنا وقعد 3 ساعات!!! عملتوا إيه الـ 3 ساعات دول؟ "والله أخويا صدقني." "أنا مش عارف كمية البج*احة دي جايباها منين. لدرجة إنك قادرة تحطي عينك في عيني بكل الجرأة دي وتنكري. وهو ليه قال إنه مش أخوكي!!! "أنا هكلم أخويا وهو هيقولك بنفسه." جبت تليفوني وعملت مكالمة دولية والتليفون فضل يرن لكن أخويا مردش. اتصلت كمان مرة مردش برضو. "رد والنبي يا محمد." سليم ضحك بسخرية وقالي:

"أخوكي مردش أهو عشان إنتي عايزة تستخدميه كساتر في خي*انتك ليا." "أنا مش خا*ينة." فجأة حط إيدي على بوقي ومسك إيدي كأنه هيك*سرها وقالي بزعيق: "ششششش اسكتي مش عايز أسمع مبررات كاذبة كلها. كفاية كذب بقا إيه متعبتيش من كتر الكذب؟ خلي عندك شوية دم حتى."

وقال إيه أبويا يقولي اتجوزها بتلبس دي خمار دي غلبانة دي ملاك دي مفيش منها اتنين. تعالي شوفي الملاك الجميلة أم خمار أيلين اللي واثق فيها حطت راسك في الطين وجابت العا*ر لينا كلنا. يلا طير من الفرحة بقا. أنا بسبب إن أبويا غصب عليا إني اتجوزك خس*رت حبي ورضيت اتجوز واحدة معرفهاش. لا وكمان خا*ينة!! "اتوزجت واحدة من اختيار أبويا وفي الآخر تبقى حامل من واحد بتحبيه وتغف*ليني بالطريقة دي!!

"تعرفي أنا اتنازلت عن حبيبتي ورضيت أتجوز واحدة زيك وفي الآخر تعملي كده؟! "والله ما عملت حاجة صدقني والنبي." "لا مش هصدقك. أنا مش هسكت. أنا هعرف أجيب حقي منكم إنتوا الاتنين متخفيش. هد*فنك إنت وهو مع بعض في ق*بر واحد عشان القذ*ارة لازم تبقى مع اللي زيها. أنا بكر*هك أقسم بالله عمري ما كرهت حد زيك كده. إنتي مش بتقر*في من نفسك أبداً ولا إيه؟

إنتي عملتي علاقة محرمة شرعًا مع حد لا يمد لك بصلة أثناء ما إنتي مكتوبة على ذمتي وفوق كل ده مصممة تنكري؟ إيه معندكيش ذرة دم أبداً؟ زقني بعيد وفضل يضحك ويعيط في نفس الوقت وقال: "تعرفي الغلط مش عليكي الغلط عليا أنا. تعرفي ليه؟ لأني اتجوزت واحدة قذ*رة زيك!!

مشي ورزع الباب وراه وأنا مش مصدقة اللي قاله. ط*عني في شرفي بطريقة بش*عة. أنا متأكدة إن محدش لم*سني وسليم قالي كلام صعب محدش يستحمله أبداً. فضلت أعيط وأدعي ربنا كتير وحسيت إن رجلي وجع*ني. روحت أخدت دواء الأملاح. هديت شوية بس الأعراض لسه مستمرة. وفضلت أتصل على سليم لكن مردش. اضطريت أتصل على والده. "الو يا عمي ممكن تتصل على سليم؟ "ليه حصل إيه يا بنتي؟ "مفيش حاجة بس مش بيرد عليا." "طيب هتصلك عليه." "تمام شكراً."

قفلت معاه وبعد شوية اتصل عليا وقالي إنه رن عليه كتير لكن مردش في الآخر. قفل تليفونه ومش عارفة أعمل إيه. لازم يعرف إن فيه حاجة غلط ويعرف إن مفيش حد لم*سني وإني لسه محافظة على شرفي ومعملتش حاجة تخلي سمعته تنزل للأرض. وقعدت طول الليل مستنياه يرجع. من الجانب الآخر. سليم مشي بعربيته وهو مش طايق نفسه. "للدرجة دي أنا غبي!! أنا عملتلها إيه عشان تعمل فيا كده؟

كان ممكن أكلم أي واحدة قدامها بس كنت خايف على مشاعرها لكن هي عملت حاجة فيا متتصدقش. هي إزاي عايشة كده عادي؟ ده أنا لما عرفت حقيقتها قر*فت من نفسي أومال هي بتبا*تجح عادي!! حس بخنقة جواه. فتح تليفونه لقي أيلين وأبوه متصلين عليه كذا مرة. وهو مهتمش خالص. واتصل بصديقه قاسم. "قاسم أنا محتاجك." "فيه إيه يا سليم؟ ده إحنا قربنا من وقت الفجر." "معلش تعالى عايزك. هبعتلك العنوان في رسالة." "ماشي تمام هلبس وجاي."

وبعد نص ساعة قاسم جه عند سليم ودخل جوه العربية. "حصل إيه خضيتني؟ "زي ما توقعت أيلين حامل فعلاً! "إزاي ده؟ "هحكيلك كل حاجة." (بعد ما حكاله كل حاجة من ألف للياء) "شوفت أنا طلعت مغفل بدرجة مكنتش أتوقعها." "مش ممكن يكون الحمل كاذب؟ "إزاي يعني؟ الدكتورة كشفت عليها وقالت إنها حامل." "يعني طالما هي مصممة إن مفيش حد قر*بها مش ممكن تكون هي صح؟ ليه لا؟ "لا مستحيل. دي مجرد مبررات ملهاش معنى."

"لا ممكن تكون صح. أصل إصرارها ده ضدك أكيد وراه حاجة. أنا سمعت عن الحمل الكاذب كتير ومراتي برضو حصلها حمل كاذب بسبب تشخيص خطأ من الدكتور بس مقلتش إنها بتخو*ني." "إنت مقلتش إنها بتخو*نك عشان إنت تعرفها وعايش معاها حياة طبيعية. أما أيلين أنا معرفش عنها حاجة حرفياً." "بص من الآخر بكره تاخدها عند دكتورة تانية وخليها تعمل تحاليل قدامك. وإن شاء الله يبقى حمل كاذب. ما ساعات الدكاترة بيغلطوا عادي." "إنت شايف كده؟

"أنا مش شايف غير كده طبعاً. عشان ممكن تكون هي اللي صح." "طب لو طلعت صح فعلاً ومجرد حمل كاذب هعمل إيه أنا؟ "هتعتذرلها طبعاً وتصالحها وتخلي علاقتك بيها تقوى وتقرب منها وتعرف حاجات كتيرة عنها." "ماشي هاخدها بكرة بنفسي عند دكتورة تانية بس لو طلعت حامل فعلاً هقت*لها!! "استهدى بالله وربنا يحلها." "و نعم بالله." مشي قاسم وسليم بيفكر في كلامه. وأخيراً رجع البيت.

أول ما فتح باب الشقة لقيني قاعدة مستنياه بس مبصليش ولا اتكلم معايا ورايح يدخل أوضته. روحت مسكت إيده ووقفّته وقولت: "مينفعش أسيبك كده وأنا في نظرك واحدة ر*خيصة وأنا أصلاً معملتش حاجة." سحب إيده من إيدي وقالي: "والمطلوب؟ تلقائياً عيطت وقولتله:

"أنا مستعدة أعملك أي حاجة تثبت إني مش خا*ينة ومفيش مخلوق قر*بلي. أنا سيبتك تقول أي كلام في حق شرفي واستحملت وضغطت على نفسي كتير لكن الدور عليك إنك تسمعني. أنا فعلاً لو عملت حاجة غلط هقولك وهعترف بيها. لكن طول ما إنت بتعاملني كده وعايز تثبت إني خو*نتك وخلاص عمري ما هقولك إني خا*ينة عشان تريح المفاهيم اللي في دماغك. ومش هتعرف بذنب أنا معملتهوش. ياريت تفكر يا سليم. إنت بتسيء لشرفي على كده وأهم حاجة للبنت شرفها وأنا مستحيل أسيبك بس تفكر إني خا*ينة أو عملت علاقة مع حد. صدقني. أنا مش كده خالص مهما كنت بتكر*هني لأني سبب مشاكل كتير في حياتك. برضه أستاهل فرصة منك عشان أوضح كل حاجة."

مهتمش لكلامي ومشي. بس برضو مسكته من إيده وقفته تاني. "ممكن بس تسمعني وأتكلم بأي كلمة أرجوك. سكوتك ده مرة على مرة هيق*تلني. خليني أقولك إني مهما اختلفنا أو اتخانقنا عمري ما كنت هفكر أجيبلك العا*ر أو حتى عيني تبص لحد تاني. فكر شوية الموضوع بالنسبالي ده حياة أو مو*ت. ومستحيل أسيبك تفكر فيا بطريقة و*حشة." وقف شوية ساكت وبعدها قالي:

"طيب لو إنتي بتقولي الحقيقة. مش هتخافي لما آخدك بكرة عند الدكتورة نعمل تحاليل نشوف الحمل ده حقيقي ولا كذب؟ "طبعاً هاجي أخاف من إيه وأنا متأكدة من نفسي." "تمام."

فرحت جداً ومن غير تركيز وبتلقائية حضنته. دي أول مرة في حياتي أحضنه. كنت مبسوطة لأنه أخيراً قرر يسمعني أنا. سليم اتفاجئ من حضنها له وإيده متعلقة في الهوا ومش عارف يبادلها الحضن أو لا. وتمنى في لحظتها إن أيلين تكون صح ومش يكون حد قربلها ويكون هو الوحيد اللي في حياتها. أيلين لاحظت إنها في حضنه. بعدت عنه وبصت للأرض. "أنا آسفة والله."

ومن غير ما تستنى رده جريت على أوضتها وقفلت الباب. دخل سليم أوضته وقفل الباب. بس أنا فرحت أكيد دي إشارة من ربنا عشان سليم يعرف إني مش خا*ينة وإني لسه بنت. تاني يوم. صحيت بدري ولبست وقبل ما يجي سليم يقولي يلا نخرج للدكتورة. كنت بقرا قرآن وبدعي ربنا إنه يعرف الحقيقة. خبط الباب وكان سليم طبعاً. "يلا نخرج." "يلا." وروحنا عند الدكتورة اللي يعرفها وكشفت وعملت تحاليل ومستنين النتيجة. أثناء ما إحنا قاعدين قالي:

"لو طلع كلامك صح هتعملي إيه؟ "هفرح طبعاً عشان تعرف إن أنا مش بكذب عليك." "أتمنى إن يطلع كلامك حقيقي." "يارب." "الأستاذة أيلين مصطفى محمد." "نعم دي أنا." "اتفضلي نتيجة التحليل طلعت." أخدت الورق وبصيت لسليم وهو بصلي بلهفة وعايز يعرف مكتوب إيه. نظارته وترتني وخفت أفتح الورق. روحت بكل ذرة ثقة عندي اديته هو الورق. واهدهم وبصلي وابتسم وفتح الورق وقرأه. وبعد ما قرأ نتيجة التحليل وشه ظهر عليه رياكشن الاندهاش.

بص على الدكتورة وقالها: "إيه ده؟ "نتيجة التحليل المدام. هو فيه إيه؟ "يا أستاذ المدام حامل فعلاً أهو كل حاجة بالإثبات قدامك." "حامل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...