يا ربي هشتري خط تاني هو أنا هضيع فلوسي على الخطوط. أنا هروح أتخمد أحسن. دخلت أوضتي وحاولت أنام معرفتش. طول الليل بفكر، هو هل سليم ممكن يوصلي؟ افرض عرف مكاني؟ أنا حر*قت الخط خلاص وأكيد حبيبة مش هتقول لي مكاني. ولا ممكن تقوله؟ مستحيل تقوله. أنا مش عايزاه يعرف مكاني ولا يجي ولا أشوف وشه حتى. فضلت أفكر شوية، نعست ونمت. أما سليم فضل يرن ولقى التليفون اتقفل. "هي قفلت التليفون؟ "الظاهر كده."
"طب قوليلي هي فين، ما إنتِ بتكلميها أهو، أكيد قالت لك هي فين؟ "معرفش." "لا تعرفي طبعًا." "أنا آسفة مقدرش أتكلم." "ينفع قعدتها لوحدها دي في مكان محدش يعرفه، افرض اتعرضت للخطر أو حد اتهج*م عليها، هتبقى مبسوطة كده؟ قال جوزها: "يا حبيبة قولي هي فين، الراجل عايز مراته." "مقدرش والله." "تمام، بس أي حاجة هتحصل لأيلين إنتي هتبقي مسئولة عنها." سليم خرج من عندها مش عارف يعمل إيه وبيتمشى في الشوارع بلا هدف. "طب أعمل إيه؟
الوحيدة اللي عارفة مكانها مش راضية تقول. ودلوقتي تليفونها اتقفل ومعرفش هي فين. قلبت روحت سألت عند كل الناس اللي تعرفهم ومش قاعدة عند أي حد منهم. أعمل إيه؟ يارب ألاقيها وهصلح غلطي بس ألاقيها بسرعة." راح سليم عند بيت صديقه قاسم. • سليم، مالك؟ مالك تعبان كده ليه؟ سليم حضن صديقه وفضل يعيط وقاسم بيطبطب عليه. • يا ابني خوفتني، متتكلم، متقعدش ساكت كده. "أيلين سابت البيت ومشيت ومش لاقيها." • إزاي ده؟
"أيلين مطلعتش حامل دي كلها كانت مؤامرة من ابن خالها ومن الز*فتة رغد عليها، وبدلوا الدواء بتاعها بدواء بيعمل نفس أعراض الحمل واتفقوا مع الدكتورة اللي جبتها وزوروا التحليل بتاعها." • وأكيد أنت فضلت تضغط عليها لغاية ما مشيت.
"إنت مشوفتش أنا عملت فيها إيه، فضلت أجر*ح فيها وأ*كسر قلبها بطريقة بش*عة، وهي مع ذلك مكنتش تتكلم. وطول ما كنت تعبان وقت العملية كانت واخدة بالي مني كويس جدًا وكنت بستغرب أنها بتعمل كده معايا ومصدقتهاش لما دافعت عن نفسها، وفي الآخر مشيت بسببي." • طب اهدى كده وهنلاقي حل أكيد. أجيب لك تاكل شكلك تعبان؟ "لا، أنا هرجع البيت دلوقتي."
• طيب ماشي، وأنا هاجيلك بكرة الصبح ونقعد أنا وأنت نفكر، وممكن نلاقي طريقة نلاقيها بيها بأسرع وقت. "ماشي." • هتقدر تروح كده ولا تبات عندي الوقت اتأخر؟ "لا، هروح." • استنى أجيب الجاكت بتاعي وتعالى أوصلك، مينفعش تسوق العربية وأنت تعبان كده. قاسم لبس الجاكت ووصل سليم على بيته. • معادنا الصبح. "ماشي." مشي قاسم وسليم دخل بيته وغير هدومه وغسل وشه وفضل يبص على كل ركن في البيت ويفتكر أيلين كانت بتعمل إيه هنا وهناك.
"البيت من غيرها ملوش روح. يا ترى فينك يا أيلين." حاول ينام معرفش، فقام دخل الأوضة بتاعت أيلين. لقى كل حاجة لطيفة في أوضتها ومترتبة وحاسس أنها موجودة فيها. فتح الدولاب بتاعها لقي هدومها مش موجودة. بس لقي دفتر. أخد الدفتر وقعد على سريرها وفاتحه ولقى إنه دفتر يوميات أيلين. "طب أقرأه عادي ولا دي خصوصيات؟ أشوف أول صفحتين بس." فتح الدفتر من أول صفحة وفضل يقرأ صفحة ورا صفحة. "خطها جميل جدًا."
قعد يقرأ فيه كتير، كانت بتكتب عن يومها كله بتفاصيله. لقى أنها كاتبة من أول ما اتجوزته. كاتبة بس الإيجابيات الموجودة في سليم ومش كاتبة السلبيات. ولفت انتباهه صفحة كانت كاتبة فيها كالتالي:
"أنا مش زعلانة لأني اتجوزته، لا بالعكس أنا على طول عندي أمل إن علاقتنا تبقى كويسة. سليم يعني على حسب ما عرفته هو كويس، بيعاملني كويس. أنا بحب سيرته بين الناس، يعني مثلًا لما حد يقولي إنتي مرات سليم ده جوزك كويس وده جدع ده عمل معانا كذا. أنا بحب سيرة الشخص بين الناس مهما كانت علاقتي بيه محدودة، بس بحب الناس تتكلم عنه وببقى فخورة إنه كده بين الناس. يعني سليم بيحاول يوضح لي إنه مش كويس، بس أنا شايفة العكس. ونفسي في يوم علاقتنا تتحسن ويقبلني في حياته."
قعد طول الليل يقرأ فيه لغاية ما خلصه، بس لاحظ أنها مكتبتش تاني من أول ما المشاكل دي حصلت ما بينهم. قفل الدفتر وقال: "هترجعي لي يا أيلين." سليم نام في أوضتها وعلى سريرها. حضن مخدتها جامد وراح في النوم. تاني يوم، تليفون سليم فضل يرن ويرن لغاية ما صحي ورد. "أيوه، مين؟ "أنا حسن يا فندم." "وبتصحي لي ليه؟ "مقصديش بس أستاذ قاسم عايز حضرتك." "آه، طب خليه يطلع لي فوق." "حاضر."
قام سليم وغسل وشه وعمل كوبايتين نسكافية، واحدة له وتانية لقاسم. • يعني قايل لك هاجي في الصبح، ودلوقتي الساعة داخلة على 2 الضهر ولسه صاحي؟ ما كان بدري! "يا عم أخدتني نومة، بصحصح أهو." • المهم أنا جات لي فكرة هنلاقي بيها أيلين. "هااا، قول؟ • الرقم اللي مع صحبتها، روح ابحث عنه في السنترال وهم يقدروا يعرفوا الرقم ده موجود فين ويحددوا مكانه بالظبط. "طب يلا على السنترال." • ده حل أول، عندي حل تاني لو الأول منفعتش. "قول."
• مش يمكن مراتك سابت الإسكندرية وعندها قرايب أنت متعرفهمش في محافظة تانية مثلًا وهي قاعدة عندهم؟ أو يمكن عند أخوها؟ "معتقدش أنها عند أخوها لأنه بره مصر. يمكن فعلًا سابت المحافظة دي." • طب ما نروح أنا وأنت محطة القطر نسأل عليها الناس، ومش هنخسر حاجة يعني. "استنى هلبس وجاي." عند أيلين.
اشتريت خط جديد بس مقولتش لحد عليه، حتى حبيبة متصلتش عليها. مفيش غير بعت الرقم لأخويا على الواتس إذا شافه أساسًا لأن المكان اللي ساكن فيه شبكته وحشة. "إيه الزهق ده، حتى التليفزيون مش عليه مسلسل عدل، كله متكرر. أنا أكلت وغسلت المواعين، فيه إيه تاني أعمله؟ أول مرة أقولها بس خناقاتي مع سليم كانت مسلياني جدًا، مع إن لسانه ده كان عايز القط*ع." فجأة التليفون رن وطلع أخويا هو بيتصل عليا، فرديت. "أيلين، إنتي غيرتي رقمك ليه؟
"مفيش، اشتريت خط جديد مش أكتر، وقولت أبعت لك الرقم الجديد بتاعي." "أحسب فيه حاجة. إنتي كويسة؟ "آها، تمام الحمد لله، وأنت؟ "تمام. بقولك لو جوزك جنبك اديه التليفون أسلم عليه." "اتفاجئت، ده أول مرة يسأل عنه." "روحت رديت بتوتر." "هو في الشركة." "طب اديني رقمه." "مينفعش." "ليه؟ "ما هو غير رقمه كمان." "إنتوا الاتنين غيرتوا أرقامكم مع بعض؟ على العموم بعد أسبوع هركب الطيارة وجاي مصر لأنك وحشاني. أخدت إجازة 30 يوم." "تي...
تيجي بالسلامة." "أيلين، هو فيه حاجة؟ صوتك غريب." "لا مفيش يا محمد." "طب ماشي، سلام." "وتري زاد. أنا كذبت عليه وقولت له إن سليم غير رقمه وهو نازل مصر بعد أسبوع. مش قولتلُه إني مش في إسكندرية أصلًا. طب لما يوصل ويروح لسليم، أكيد هيعرف إني مشيت وهتبقى م*صيبة. يا غبائي كمان لو سليم قاله كل حاجة!
أيوه، أنا جات لي فكرة. أخويا بينزل مصر دايما من مطار القاهرة الدولي، أنا هروح أخده من هناك وأجيبه هنا وأحكيله كل حاجة وأستحمل رد فعله وخلاص. أنا شكلي هحر*ق الخط ده كمان، كل مرة أشتري خط تروح مصيبة تقع فوق دماغي. مش ممكن لما أحكيله يخلي سليم يطلقني وأخلص من الموضوع نهائي؟ سليم لبس وخرج هو وقاسم راحوا عند السنترال يبحثوا عن الرقم موجود فين. * للأسف، الرقم اللي بتدوروا عليه غير موجود في نطاق. "نعم، إزاي ده؟
* يمكن الرقم يعني الخط ده اتعرض لأي ضرر فمش عارفين نحدد مكانه. "يعني مش حكاية قفل تليفون؟ * لا، ده ملوش علاقة بالتليفون، يمكن يكون التليفون مفتوح عادي بس الخط مش شغال. "تمام، شكرًا." وهم ماشيين سليم قال بزعل: "ده يدل إنها غيرت الخط." • حصل. "شايف أيلين بتعمل إيه. كل ده عشان موصلهاش. عندها حق، مقدرش ألومها، أنا السبب." • هتلاقيها إن شاء الله. يلا نروح على محطة القطر نجرب. "يلاااااا." راحوا محطة القطر.
وبدأوا يسألوا الناس هناك عن أيلين. وكل واحد سألوه عنها قالوا: –معرفهاش. * مشفتهاش. ~ لا آسف، معرفش واحدة بالمواصفات دي. • مش فاكرة. سليم ياس إنه يلاقيها، كل حد يسأله عنها يقول معرفهاش. • بقولك إيه يا عم، أجمد كده ومتتعبش من أولها. "شوفت سألنا كام بني آدم ومحدش شافها." • جرحك فتح فيه دم نقط على قميصك!!! "مش مهم، ها هنعمل إيه تاني؟ • بقولك جرحك فتح، لازم تروح لأي صيدلية. "فكك يا عم، أنا كويس."
• سليم، متخليش دماغك ناشفة كده. "وأنا بقولك مش هتحرك غير لما أعرف أيلين فين." • أنا غلطان إني خايف عليك، تعالى نروح. "لا، ألاقي أيلين الأول." • تعالى نسأل كشك التذاكر. "ماشي." راحوا عند كشك التذاكر، سأل الراجل وقاله: "السلام عليكم." * وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عايزة تذكرة لفين؟ "مش جاي أشتري تذكرة، الحقيقة جاي أسأل على حد." * ها، اتفضل؟ "فيه بنت جات هنا إمبارح؟
بص هي بيضة ومش طويلة ولا قصيرة ولا رفيعة ولا تخينة. وبتلبس خمار حلو كده واستالها حلو ورايق." قاسم قاله في ودنه: • بقا هو ده اللي متعرفش حاجة عنها؟ "طب اسكت خليني أكمل. ها، حضرتك فهمت حاجة من اللي قولته؟ * والله يا ابني حاسس إني شوفت بنت زي كده، بس مش فاكر كويس. طب اسمها إيه؟ "اسمها أيلين مصطفى محمد." * آه، افتكرت. دي جات امبارح على الصبح كده اشترت تذكرة. سليم قال بلهفة: "طب... طب هي راحت فين؟
* استنى الأول، انت تقربلها إيه؟ آسف لازم تقولي إنت بتدور عليها ليه عشان ممكن تضرها. "أنا جوزها." * إيه يأكدلي إنك جوزها؟ "يا عم أنا جوزها. يعني همشي في الشارع بقسيمة زواج! • حضرتك ده جوزها فعلًا. * إذا كانت دي الحقيقة، فهي أخدت تذكرة على القاهرة. سليم فرح وقال: "شكرًا... قاسم، هي راحت على القاهرة!! • إيه، هتروحلها؟ "آه طبعًا هروح." • طب ما أنت مش عارف عنوانها بالظبط؟
"المهم إني عرفت هي فين وهسأل عليها وإن شاء الله ألاقيها. هشتري تذكرة وهروح دلوقتي." • طب خدني معاك. "لا، إنت خليك مع مراتك، أكيد هتعوزك." • طب يا سليم جرحك بينز*ف، تعالى على أي صيدلية هنا. "لا، القطر قرب يجي، إنت روح وهبلغك بكل حاجة." • متنساش تروح للصيدلة تخلي الدكتور يغير لك على الجرح. "حاضر، تمام، أنا مش طفل." الآه. سليم اشترى تذكرة وركب القطر.
جه الليل ووصل سليم القاهرة وبدأ يسأل على أيلين الناس. بعد 4 ساعات متواصلة من اللف هنا وهنا في كل مكان وفي كل شارع، برضه معرفش مكانها. الجرح بدأ يفتح أكتر من حركة سليم وبدأ يحس بأ*لم شديد في إيده، مع ذلك كمل ساعتين كمان يدور عليها. برضه مش لاقيها، وملهاش ولا خيط يدله على مكانها. حط إيده على الجرح ورفع رأسه للسماء يدعي ربنا إنه يلاقيها. فجأة لمح حاجة في العمارة اللي قدامه. البلكونة بتاعت شقة الدور الأول. في البلكونة دي بالتحديد لقي هدوم متنشرة، منهم دريس فضي زي بتاع أيلين. ده هو بتاع أيلين فعلًا.
في اللحظة دي افتكر حاجة كده من 4 شهور. كانت أيلين واقفة في أوضة سليم، قدام المراية، بتلف نفسها زي الأميرات وبتتفرج على شكلها بالدريس الجديد اللي بعتولها أخوها. "بتعملي إيه في أوضتي؟ وقفت أيلين مكانها، اتوترت، بصت للأرض وقالت: "مفيش." "دخلتي أوضتي ليه؟ بتعملي إيه هنا؟ "مفيش والله. أنا بس كنت بقيس الدريس اللي بعتهولي أخويا." "في أوضتي؟!!
"آه، لأن مرايتك أطول من مرايتي فكنت عايزة أشوف شكل الدريس كله عليا وأشوف إذا كان محتاج تظبيط ولا لأ." "من أول ما اتجوزتك وجيتي هنا، قولت لك الأوضة دي إياكي تدخليها. دي أوضتي، وأنا مبحبش حد يدخلها." "خلاص، أنا آسفة. مش هدخل هنا تاني." "يلا اخرجي، واقفلي الباب وراكي." جات تمشي أيلين راحت اتكعبلت في طرف السجادة. كانت هتقع بس سليم مسكها على آخر لحظة وقال بلهفة: "مش هتاخدي بالك كويس. إنتي كويسة؟
كانت أيلين واقعة في حضنه، رفعت وشها وبصت له بعيونها السودة الجميلة، بصلها سليم في عيونها. ودي كانت أول مرة يلاحظ إن عيونها جميلة بالشكل ده ورموشها طويلة. اتكسفت أيلين وبعدت عنه. "عن إذنك." مشت أيلين. وقبل ما تعدي من باب الأوضة قالها: "على فكرة الدريس جميل أوي." فرحت أيلين من جواها. دي أول مرة يعلق على لبسها. التفت له وابتسمت. "شكرًا." "جابهولك إمتى؟ "بعتولي النهاردة." "ذوقه حلو أوي. الظاهر كده بيحبك."
"آه بيحبني وأنا كذلك." "ربنا يخليهولك." ردت أيلين بابتسامة خفيفة ومشيت. سليم بيبص على طيفها وبيبتسم. قفل الباب وخلع هدومه. كان لسه مبتسم وبيفكر فيها وقال: "والله أخوكي ده يا بخته. عرف يكسب قلبك. عقبالي بقى." سليم فرح جدًا لإنه خلاص لقي أيلين. بدأ الجرح يزيد وجعه بس استحمل عشانها. وراح على العمارة دي وسأل صاحبها عليها وقاله رقم الشقة. كان حاسس بتعب جامد وحاسس إنه دايخ وراح على شقتها وخبط على الباب.
"حاضر، اللي بيخبط، استنى البس الطرحة. الآه." لبست الطرحة وفتحت الباب واتفاجئت لما لقيت سليم قدامها. كان تعبان وقميصه فيه دم واتكلم بصعوبة وقال لي: "أيلين... قبل ما يكمل وقع على الأرض وفقد الوعي. "سليم!! أخدته جوه ونيمته على الكنبة وفتحت القميص لقيت الجرح اللي عند كتفه اتفتح. "بينز*ف جامد! أنا لازم أتصرف، لو قعد على كده هيمو*ت!!
جات لي فكرة نزلت عند الصيدلية تحت، نديت حد من الدكاترة. وجه واحد معايا وطلعنا على الشقة تاني. "ممكن تغير له الجرح بسرعة وتمنع النزيف ده؟ * حاضر. والحمد لله الدكتور طهر له الجرح وغيره.
"غيرت له الجرح ودول كام دواء لازم يجيبهم وينتبه لأكله كويس لأن تقريبًا معدته فاضية. واشتري المطهر اللي هكتبه وبكرة الصبح أبقى غيري له الجرح تاني بس مع المطهر الجديد. أما السخونة اللي هو فيها دي خليه يشرب دواء خافض السخونة ولو منفعتش اعملي له كمادات. شوية كده وهيرجع لوعيه بس أهم حاجة يأكل كويس." "تمام." * عن إذنك. "شكرًا يا دكتور." خرج الدكتور وق فلت باب الشقة وبصيت على سليم وقلت في سري:
"الحمد لله، أهو كويس. لحظة بس، هو عرف مكاني إزاي؟ يفوق ويبقى كويس وهطرده من هنا، ده أنا سبتله المحافظة كلها وجيت هنا كمان عرف مكاني! ماشي يا حبيبة، حسابك معايا. صح، فيه أدوية لازم أجيبها." نزلت تاني اشتريت كل الأدوية مع شوية أكل ورجعت. وجبت فوطة صغيرة وقعدت جمبه عملت له بيها كمادات.
"يا سلام لو صحي فاقد الذاكرة ويقول لي أنا مش متجوز ويمشي. إيه الهبل اللي بقوله ده، الكلام ده في الأفلام الهندية مش في مصر. أساسًا الجرح في كتفه، إيه اللي جابه لمخه. بطلي تحلمي يا أيلين عشان أحلامك شبهك! "قمر يعني." اتفاجئت من صوته ده، سليم صحي! "إنت صحيت إمتى؟ "من أول كلمة 'فاقد الذاكرة' دي." قمت من جنبه وقولت: "طب كويس إنك صحيت عشان تاخد العلاج. لا متحاولش تقوم خليك زي ما أنت." "هو إيه اللي حصل؟
"إنت لما جيت اغمى عليك وجرحك كان مفتوح ونز*فت، فجبت الدكتور غيرهولك." "آه... أشكر لك اهتمامك ده." لسه همشي ف مسك إيدي وقال: "أيلين عايز أحكي معاكي." "سايبة حاجة على البوتاجاز هروح أشوفها." روحت على المطبخ ومليش حاجة على البوتاجاز أصلًا، بس أنا مش عايزة أتكلم معاه. عملت له شوربة خضار وجبتها له. "كُلها عشان إنت مأكلتش." "مش هاكل غير لما أحكي معاكي." "آه، الظاهر هنرجع للموضوع ذاته. طب تمام. يلا قولي عليا إني خونتك."
"لا مش كده، أنا عرفت الحقيقة وإنتي فعلًا كل كلمة قولتيها كانت صح." "تمام، يلا اقفل الموضوع أحسن لأني مش حابة أتكلم فيه." "لا هنتكلم، بس بعد ما تهدي." "مش هنطلق." "ليه يعني؟ "بصي، أنا عارف إن غلطت فيكي و.... "غلطت بس؟! ده إنت مفيش كلمة وحشة إلا وقولتها عليا." "اسمعي بس، اسمحي لي أصلح اللي عملته." "مينفعش خلاص، ومين قال لك إني هفضل مراتك؟
إنت بتحلم، ده في المشمش. إحنا هنطلق أساسًا وأبقى أروح لـ رغد اتبسط معاها زي ما كنت مبسوط معاها في المستشفى، وبالمرة خليها تأكلك بإيدها." "لا... رغد هي أساسًا وابن خالك عملوا فيكي كده."
"مش عايزة أسمع، كل ما بتفتح الموضوع ده بتعصب جدًا. مش عايزة أعرف هم عملوا إيه، المهم إني كنت متأكدة من نفسي. ومتقعدش تبرر أفعالك اللي حصل حصل خلاص، مهما اتكلمت أو بررت عن نفسك ده مش هيغير حاجة من اللي عملته فيا. كل لحظة *كسرتني* فيها وكل كلمة غلط قولتها في حق شرفي، مش اعتذار اللي هينسيني كده أو غيره. ده إنت صدقت الغريب وأنا لا، كأنك متجوز كيس جوافة مش إنسانة وبتُحس. زي ما إنت غلطت، أنا كمان غلطت لما جه اليوم اللي
وافقت اتجوزك. سليم، إنت لو فعلًا ندمان وعايز تصلح اللي عملته، هي حاجة واحدة تعملها. تطلقني وتبعد عني نهائي وكل واحد يروح لحاله. أنا أصلًا مش حابة أكمل مع واحد فاكر إني سهلة وعبيطة. وأديك شايف أنا عايشة في شقة لطيفة وجميلة وواسعة ومعايا فلوس، لتكون مفكر إني فقيرة مثلًا. ومتحطش في دماغك أبدًا إن في يوم هحتاج لك، لأني من أول ما عرفتك مش احتجت لك في حاجة. وإنت بالنسبالي صفحة واتقفلت ومش هرجع. وهي الليلة دي تقعد فيها عندي
لغاية ما تبقى كويس وتمشي بكرة من هنا وتنسى العنوان ده وتسيب القاهرة كلها. وتنسى إنك قابلت وحدة اسمها أيلين وتشيلني من راسك نهائيًا."
سليم لبس الجاكت بتاعه وبص لي بزعل شديد وقال: "و ليه تستني لبكرة وتضغطي على أعصابك؟ نخليها النهاردة عادي." وفتح باب الشقة ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!