الفصل 7 | من 15 فصل

رواية عيناي لا ترى الضوء الفصل السابع 7 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,381
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

فتح باب الشقة ومشيت. "أهو يلا الباب يفوت كذا جاموسة يا سليم." "هو اللي يقول الحق الأيام دي ليه يتقمص؟!!!! "بس إيه ده عنده مستوى الكرامة عالي جدا." اهتمت و روحت عملت أكل لنفسي و اتفرجت على التلفزيون عادي. "ما يزعل يعني. هو لما كان بيسيء لـ شرفي كان بعدها بيحس بالذنب يعني؟ سليم نزل وقعد عند باب العمارة. "الصراحة عندها حق في كل كلمة قالتها." "بس أي واحد مكاني كان هيعمل كده أو أكتر."

"يعني أنا ملستهاش و في الآخر تطلع حامل بتحاليل بتثبت كده، كنت هعرف من فين أنها مجرد مؤامرة عشان يخلوني أطلقها؟ "طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش همشي بس نزلت عشان لقيتها متعصبة مني جدا فقولت أنزل." "كان لازم أقول لـ قاسم أقعد مع مراتك. ما كنت أخدته معايا و خلاص، كان هينفعني و ينصحني دلوقتي." "إيه الحيرة دي ياربي." وهو قاعد بيفكر، جه واحد عطاه فلوس في إيده و كمل مشي. فسليم قعد يضحك و قاله: "يا باشا خد هنا لو سمحت." "نعم؟

"إيه الفلوس دي؟ "مش كتير صح؟ "أنت الظاهر فهمت الموضوع غلط. أنا لسه صاحي و مراتي طرداني، لكن أنا مش شحات والله، أنا معايا فلوس على فكرة." "آه عشان كده قاعد على السلم. طب تعالى اقعد عندي بيتي قريب من هنا." "والله أنا مش شحات." "يسطا ما أنا عارف." "اومال بتديني فلوس ليه؟ "قولت أخليك تفك عن جو النكد ده و تضحك و نجحت في كده." "والله أنت عسل فعلاً. ضحكت." "فُكك من النكد ده. هي كده الستات قادرة." "يا رايق." "أستأذن بقا."

"استنى خد فلوسك دول." "أيوة صح هاتهم. أنا مش معايا أكمل فلوس المواصلات أصلاً." "سلام." "مينفعش أقعد كده. أنا هتصل بـ قاسم و خلاص." طلع تليفونه و لسه هيتصل على قاسم، لقي أبوه بيرن عليه. "نعم يا بابا." "إيه الأدب ده؟ "ما أنا مؤدب طول عمري." "هو أنا المفروض أبقى مخاصمك بس عايز أسألك سؤال و تجاوبني و بعدها هخاصمك تاني." "اتفضل." "بقولك يالا لقيت أيلين؟

"آه لقيتها. هي في القاهرة وأنا قاعد اهو في الشارع تحت العمارة اللي هي فيها." "جدع. طب هترجع إمتى انت و هي؟ "فيه مشكلة صغيرة هحلها و أرجع. قصدي نرجع." "تمام. لو عايز حاجة ابقى قولي." "حاضر." قفل معاه، وبعدها إتصل بـ قاسم. "ها يا سليم أنت كويس؟ "أنا تمام. بص افتح وادنك و أسمع هقول إيه." "ها. فاجئني!!

"أنا عايز أعمل أي حاجة عشان أيلين ترجع معايا. لفيت إسكندرية أسأل واحد واحد عليها وقولت عشان أيلين. روحت القاهرة زي ما أنت عارف استحملت حر القطر وقولت عشان أيلين. سيبت الجرح يفتح و نزفت دم كتير وقولت عشان أيلين. لفيت القاهرة كلها لوحدي وقولت عشان أيلين. والحمد لله لقيت العنوان مع وحدة ست طيبة برضو عشان أيلين. لكن لما أروح لأيلين نفسها و تطردني؟

وحالياً قاعد على سلم العمارة و فيه واحد عطاني فلوس على أساس أنا شحات. مش حرام ده ولا لا؟ قاسم فضل يضحك. "بقيت مطرود يا عيني." "هي أحزاني تضحك للدرجة دي؟ أقولك إيه شوفلي حل و حياة أبوك." "حاضر. بس كده." "ها ابهرني؟ "طالما انت مُصر للدرجة دي عشان أيلين ترجعلك هساعدك. بس يالا انت طلعت بتحبها اهو." "لا مش بحبها." "لا بتحبها وبطل تكابر. وأنا هقولك عرفت إزاي."

"أول حاجة، لما كنت فاكر أن أيلين بتخونك زعلت جدا. لو انت مش بتحبها كنت هتفرح لأن ده هيبقى سبب مقنع أنك تطلقها من غير ما حد يوقف ضدك." "تاني حاجة، انت زعلان لأنك قاعد من غيرها والدليل أنك مصبرتش تقعد يومين على بعض من غيرها و روحت وراها على القاهرة على طول." "و تالت حاجة، بالرغم أنك بقيت مطرود قاعد اهو تحت العمارة عشانها. شوفت أنا قفشتك إزاي؟ "على فكرة انت بارد. أنا بقولك شوفلي حل وأنت قاعد تراقب في تصرفاتي."

"خد هنا. صح أنت مالك أصلاً إذا كنت بحبها او مش بحبها؟ في الحالتين ميخصكش." "حبيت بس أقولك أن أنا أكتر واحد فاهمك كويس يا حبيب أخوك." "استنى بس أطلع من اللي أنا فيه، و أنت لوحدك ليك روقة. هتساعدني ولا لا؟

"هساعدك طبعاً. انت دلوقتي تروح تخبط على باب شقتها و تدخل عادي. حتى لو هي ما وافقتش اقعد برضه و قولها أنك جوزها و تقعد في أي مكان هي قاعدة فيه. ولو اتعصبت عليك انت تفضل هادي جدا معاها لأنها في ساعتها ليها الحق أنها تتعصب عليك. و تخليها تطلع كل حاجة جواها. المهم أنك تفضل هادي جدا." "أعتقد أن ده اسمه برود صح؟

"أيوة اسمه برود أعصاب. خلي أعصابك باردة جدا. البرود بيحل المواقف اللي زي دي. سألني أنا لما أتخانق مع مراتي ببقى بارد جدا و أنا بصالحها. فأنت اعمل زيي كده." "طب لو جابت مسدس و ضربتني بيه هنا بقا هعمل إيه؟ "تستشهد طبعاً. وأنا هدعيلك تدخل الجنة و كل يوم هاجي عندك أزورك و أحطلك وردة من ام 2 جنيه على قبرك." "أنت بتتريق عليا يا قاسم؟ "لا طبعاً. ما انت بذكائك ده بتقولي لو جابت المسدس و ضربتني بيه هتموت ساعتها يا ناصح."

"بص هجرب الحل ده. لكن لو قتلتني هموت و أنا غضبان عليك." "تمام يا أخويا. يلا استعد و أنا هدعيلك دعوة أحسن من دعوة الأم." "أما نشوف." قفل سليم معاه و قال يعمل زي ما قاله. "توكلنا على الله." راح عند شقتها و قبل ما يخبط قال في سره: "أعصاب باردة. أهم حاجة الأعصاب الباردة." وخبط على الباب، وقمت فتحت و لقيته هو تاني. "نعم." "اتعتي كده ادخلي."

سليم دخل بكل برود و كمان قعد على الكنبة و حط رجل على رجل و بياكل من طبق الفيشار بتاعي!!! "مش تزودي حتة ملح في الطبق." "بجد انت بتعمل إيه هنا؟ "مش ملاحظ أن أنا ابقى جوزك؟ في كل مكان هتروحي عنده هاجي وراكي. اوماال إيه يعني أسيب مراتي تقعد لوحدها ليه؟ أنا مش راجل!!! "والله؟!!!!! أنت بتهزر صح؟ ومين قالك أني هوافق اقعد معاك في مكان واحد؟ ده في المشمش." "بس المشمش بدأ يطلع." "يعني؟

"قاعد ومش همشي. توافقي او متوافقيش مش موضوعي." "انت مش ملاحظ أن أنا اللي بدفع الإيجار؟ "وماله ندفع بالنص بعد كده." "أنا هكون هادية و هقولك بكل هدوء تخرج عشان مش عايزة اتعصب." "اتعصبي و ماله. حقك طبعاً." اتعصبت فعلاً و زعقت فيه. "سليم اطلع بره حالاً." قام و بصلي في عيني و قالي: "اتعصبي براحتك و زعقي براحتك. اعملي فيا أي حاجة إنتي عايزاها، حتى لو عايزة تضربيني اضربي. أنا اهو قدامك و مش هتكلم مهما عملتي مش هتكلم أبداً."

"اعملي أي حاجة فيا مهما كانت إيه. المهم تطفي النار اللي في قلبي اللي أنا سببها. المهم متقعديش ساكتة و شايلة مني كل ده. طلعي كله فيا." "لكن يكون في علمك أنا مش همشي يعني مش همشي. ولو مشيت من هنا أنتي هتبقى جاية معايا. لكن غير كده لا." "صح. فكرة الطلاق دي تشليها من دماغك لأني مش هعمل كده و هتفضلي مراتي لغاية ما أموت." قولتله بتحدي: "طيب كده تمام. أنا اللي همشي." وروحت افتح البيت، فهو قفله بالفتاح و قالي:

"لا مش هسيبك فاهمة؟ "لا مش فاهمة. يا تفتح الباب أو أصرخ و ألم عليك أهل العمارة كلهم و أقولهم أنك جاي تتعدى عليا." "طب لما يعرفوا أن أنا جوزك هيكون موقفك إيه؟ "انت مش جوزي و عمرك ما كنت جوزي و بطل تحلم أني هرجعلك." "لا ده مش حلم ده حقيقة. هترجعي." "أيلين اديني فرصة أصلح كل حاجة وحشة عملتها فيكي. ثقي فيا." على إيدي و مسكها و قالي: "فين الخاتم؟ اتعصبت منه و سحبت إيدي. "إياك تحاول تقرب مني تاني انت فاهم؟

"بعدين إيه اثق فيك ده؟ طب هل أنت وثقت فيا الأول عشان أنا أثق فيك؟ "الإجابة واضحة طبعاً لاااااا. يبقى متقولش أثق فيك دي تاني. أنا مستحيل أثق فيك تاني." "كنت فاكرك إنسان كويس و أنك في يوم هتعتبر أني مراتك بجد و تحبني. لكن طلعت تصدق أي حد ما عدا أنا." "افتكر أنا كام مرة دافعت عن نفسي و أنت لا حياةً لمن تنادي. ده لو فأر قالك أن أيلين بتخونك هتصدق طبعاً."

"سليم متحاولش تقلب الواقع. أنا مجرد بنت أنت كنت مجبور عليا. فماتفكرش أننا في يوم نبقى ناس طبيعية مثلا." "و تطلقني غصب عنك بدل ما أرفع عليك قضية خلع." "يلا هات المفتاح افتح الباب كده. يا أنا امشي او أنت. لكن نقعد في نفس المكان لا." "آخر كلام عندك؟ "آه آخر كلام عندي. ممكن تمشي و تسيبني لوحدي؟ عينيه دمعت و قالي: "اسمعي اللي هقوله ده كويس." "ممكن." "مكنتش فاكر أن هيجي يوم هنقف ضد بعض كده."

"إنتي عندك حق فعلاً. أبويا اجبرني أني اتجوزك. بس في نفس الوقت أنا فكرت و قولت اشمعنا إنتي دي اللي مصممة أنها تبقى مراتي؟ فـ رضيت اتجوزك عشان أعرف السبب." "و بعد ما اتجوزنا كنت بحاول على قد ما أقدر أجمعلك غلطة واحدة بس عشان أقول لأبويا شوف اختياره عملت إيه." "بس تعرفي لغاية دلوقتي مش لاقي فيكي ولا غلطة." "كان كل اللي في بالي ساعتها أني أطلقك بس بعد ما ألاقي سبب مقنع عشان أوريه لأبويا و يعرف أني مش عايزك من الأول."

"كنت زي أي شاب عادي خلصت دراستي و بتمنى أحب و أتحب و أتجوز و أكون أسرة خاصة بيا و يكون عندي زوجة بحبها جدا." "بس من جوايا كنت عايز ان علاقتنا دي تتصلح و كنت بحاول أعمل كده. بس إنتي مكنتيش بتديني أي فرصة." "و بعد ظهر موضوع الحمل الكاذب ده زعلت و اتقهرت لأني كنت عايزك تفضلي ليا مهما كل واحد في مكان بعيد عن التاني." "عشان كده قعدت أجرح فيكي عشان اللي كنت حاسه ساعتها."

"و لما عملت حادث العربية و بقيتي طول الوقت قاعدة معايا و بتتكلمي معايا كنت ببص لوشك برتاح جدا و بسرح فيكي. لكن لما كنت أفتكر موضوع الحمل ده اللي هو أصلاً سبب اللي إحنا فيه دلوقتي كنت بتنرفز و مش قادر أتخيل أنك بتحبي حد تاني."

"مجرد ما كنت بفكر أنك مش ليا و مراتي على الورق بس. كل العصبية و كل الوجع اللي كنت بحسه بطلعه فيكي إنتي. و في نفس الوقت كنت مش عايز أطلقك ساعتها لأن كان عندي إحساس أن فيه حاجة غلط. بس الغلط خلاني أبقى أعمى عن الحقيقة." "و إنتي استحملتي كتير بسببي. مش يمكن عشان أنا أناني شوية؟ كل اللي بحسه مفروض يبقى ليا و مبقاش ليا بنفجر غضب حرفياً." "معاكي حق في كل اللي بتعمليه. بس برضو أنا عندي حق. فإن عايزك تفضلي معايا."

"بحمد ربنا أني عرفتك. وأنا حالياً بفتخر أنك مراتي و بحب أقول الكلمة دي كتير." "أيلين." "نعم." "أيلين أنا بحبك أنتي و بس." أتصدمت جدا من اللي قاله. بصتله بتفاجؤ. وهو كان مبتسم. معرفتش أقول إيه. ومن الصدمة لقيت نفسي تلقائياً جريت على الأوضة و قفلت الباب ورايا و قولت: "اللهم إن كان هذا سحراً فأبطله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...