الفصل 1 | من 40 فصل

رواية عينيكي وطني وعنواني الفصل الأول 1 - بقلم امل نصر

المشاهدات
26
كلمة
3,274
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

دلفت لداخل غرفتها بخطواتٍ مثقلة وموجة من الغضب تحتاجها بعنف. من وقت أن سمعت من أبيها اسم الجار الجديد لشقتهم، وعقلها يرفض بشدة استيعاب هذه المفاجأة الغريبة. كلما دار بمخيلتها أن هذا البغيض أصبح جارها والباب أمام الباب، اقشعر بدنها وتحفزت كل خلايا جسدها بشراسة نحوه.

وصلت إلى شرفة الغرفة، فوقفت تنظر للأسفل على هذه السيارة الكبيرة والمخصصة لنقل الأثاث. في أعلى السيارة من الخلف كان واقفاً، يساعد العمال أو من تبرع من أهل المنطقة في حمل قطع الأثاث لنقلها في تجهيز الشقة. مشمراً أكمام قميصه الأسود وكاشفاً عن ذراعيه القويتين على بنيان جسده العضلي. ملامح وجهه الرجولية الجذابة على شعر رأسه الفاحم السواد. لفتت أنظار معظم الفتيات والنساء في المنطقة ممن وقفن في شرفاتهن أو من تمهلت أثناء سيرها وهي تحدق بعينيها عليه كالبلهاء.

"الوغد الملعون ما زال محتفظاً بجماله الخاطف للأنفاس وتلك الهالة الجاذبة لكل صنف مؤنث." غصة مريرة ابتلعتها في حلقها حسرة على من زهقت روحها هباءاً. فتمتمت بحرقة وهي ترتد للخلف عائدة حتى سقطت بتعب على طرف تختها. "فاتن!!

توقف بسيارته على أطراف الحي الضيق تنتابه الحيرة. في التقدم إلى الميدان الكبير حيث السكن الجديد لأخيه ووالدته، أم التراجع كي لا يكسب عداء أبيه الغاضب على خروج زوجته من منزله وابتعادها عنه في تحدٍ واضح لإرادة الزوج الكهل والمتزوج حديثاً بفتاة بعمر أبنائه. بحجة مرض الزوجة وعدم مقدرتها على تلبية طلباته واحتياجاته.

زفر حانقاً من تردده على اتخاذ قراره في أمر هام كهذا. فهو لم يكن أبداً من محبي التصادم والاحتجاج، عكس أخيه الكبير الذي نشأ على تحمل المسؤولية منذ الصغر ولديه حق الاعتراض أو التمرد إذا لزم الأمر. أما هو فكان دائماً المدلل من أبيه ووالدته. ترجل من سيارته ليستنشق بعض الهواء النقي في الخارج، فالتقطت أذانه بعض الهمهمات النسائية القريبة منه. "يالهوي على القمر يابت يا إيمان.. أموت أنا." "دا بينه غريب يامانيلة على عينك."

تصلب مكانه مسترق السمع، كاتماً بصعوبة ابتسامته. "هو فعلاً شكله غريب عن المنطقة من نظافته وحلاوته؟ "أو ممكن يكون أجنبي ياشروق؟ "تصدقي صح يابت الحلاوة دي فعلاً تدي على أجنبي." لم يستطع الصمود أكثر من ذلك، فالتفت إليهم برأسه فجأة أجفلهم. ظهر الارتباك جلياً على قسمات وجههم وهن يسرعن بخطواتهن تتخطونه، تتساربن بصوتٍ خفيض. "يانهار أسود دا بيبص علينا."

أسرعن بخطواتهن أمامه في الجهة الأخرى من الشارع وهن يكتمن ضحكاتهن. ظل هو ساكناً في مكانه وتابعت عيناه سيرهن حتى خروجهن من الحي. كان يبدو من ما يرتدينه من ملابس وما بيدهم من دفاتر أنهم فتيات جامعيات. الأولى كانت نحيفة بشعرها الأسود على بشرة رقيقة وبيضاء. لم يلتفت جيداً عليها وذلك لتعلق نظراته بالفتاة الثانية. ذات الوجه المستدير بالملامح البريئة والتي اختلطت بشقاوة فطرية. ظهرت بوضوح حينما استدارت برأسها إليه بابتسامة رائعة قبل أن تخرج من الحي وتختفي هي وصديقتها.

"انتي كنتي فين ياماما؟ التفتت سميرة على صوت ابنتها وهي تدلف لداخل المنزل. فعدلت عن دخول المطبخ وذهبت إليها في الصالة الصغيرة وسط المنزل وهي تقول: "أبلة فجر.. أخيراً يا أختي صحيتي وخرجتي من أوضتك.. مش بعادة يعني تتأخري في نومتك كده؟ انتظرت فجر حتى جلست والدتها على الأريكة بجوارها فقالت بتوتر: "لا ما أنا كنت راجعة من شغلي تعبانة وراحت عليا نومة." نظرت إليها والدتها بتفحص تسألها:

"انتي فعلاً شكلك متغير.. هو إيه اللي تاعبك بالظبط؟ أزاحت كف والدتها عن وجهها برفق قائلة: "ياما دول كانوا شوية صداع وراحوا لحالهم.. المهم أنا خرجت من أوضتي مالقتش غير إبراهيم بس هنا في البيت قبل ما يخرج هو كمان ويروح السنتر.. هو انتوا رحتوا فين؟ "يعني هروح فين يعني؟ أختك لسه مارجعتش من جامعتها وأنا طلعت بصنية أكل للجيران الجداد أرحب بيهم." قاطعت والدتها قائلة بحدة: "نعم!! وانتي توديلهم أكل ليه إن شاء الله؟

هما كانوا قرايبنا ولا لينا بيهم سابق معرفة." صاحت عليها سميرة بحنق: "إيه يا بت مالك؟ هو انتي هتبصي على اللقمة كمان؟ دا الراجل وأمه العيانة ملخومين في ترتيب العفش.. نسيبهم جعانين إحنا بقى عشان مش قريبنا ولا نعرفهم." أخفضت نبرة صوتها تحاول تخفيف حدتها في القول: "ياما أنا مابصيتش في لقمة ولا حاجة.. أنا بس مش عايزة يبقى لينا علاقة كده من أولها مع ناس غريبة عننا ومنعرفهاش." "غريبة دا إيه بس يا فجر؟

دول ناس ولاد أصول يابنتي وولاد عز كمان.. والست الكبيرة تتحط على الجرح يطيب بس المرض بقى هدها والراجل جوزها ماتحملش تعبها قام متجوز عليها عيلة من دور عياله من غير ما يراعي شعورها ولا إحساسها.. لكن ابنها بقى ربنا يحرسه لشبابه مخلصوش قهرة والدته.. خرج بوالدته يعزل بيها وترك لوالده الجمل بما حمل." سألت فجر مندهشة: "وانتي لحقتي تعرفي دا كله إمتى ياما؟

"من والدته نفسها.. ما أنا قعدت معاها والكلام جاب بعضه.. دا حتى والدك كمان اتعرف على ابنها اسم النبي حارسه علاء.. حتة شاب إنما إيه حاجة تشرح القلب.. دا أبوكي معجب بيه أوي." فعرت فاهها مذهولة: "حاجة تشرح القلب!! لدرجادي ياما؟ "بكرة تشوفيه وتعرفي بنفسك." تنهدت سميرة بصوت واضح قبل أن تقوم من جوارها وهي تتابع: "أنا قايمة أغسل المواعين اللي اتكمت في الحوض وبالمرة أحضرلكوا حاجة للعشا." نظرت في أثر والدتها

وهي تتمتم بصوت خفيض: "دا على أساس إني لسه ماعرفتوش! أجفلت مخضوضة على صوت صفق الباب وشقيقتها تدلف هاتفة بمرح: "يالهوي يالهوي على جارنا الجديد يابت يافجر.. طول وعرض ولا نجوم السيما بالظبط.. شوفتيه ولا لسه؟ أغمضت عينيها بتعب وهي تحرك رأسها بيأس: "شوفته ياشروق.. شوفته." على أقرب المقاعد ارتمت شروق وهي تتسائل بحالمية: "هو أنا إيه حكايتي النهاردة مع الرجالة الحلوة؟

في الشقة المجاورة وتحديداً بداخل الغرفة القريبة من غرفة فجر، تناولت زهيرة دوائها واستلقت لتنام على التخت الجديد. بعد أن تمكن الإرهاق وتعب اليوم في نقل الأثاث وترتيبه من جسدها الهزيل. رفعت رأسها على صوت الطرق الخفيف على باب الغرفة فرحبت بابتسامة قائلة: "ادخل يانور عيني أنا لسه صاحية." فتح الباب فازداد اتساع ابتسامتها وهي تراه يتقدم لداخل الغرفة نحوها حتى جلس بجوارها على طرف التخت فتناول كف يدها يقبلها بحنان:

"معلش بقى تعبتك معايا النهاردة ياست الكل." زمت شفتيها بحنق قائلة: "تعب إيه ياواد اللي تعبته؟ دا أنا آخري كنت بشرف وبس على العمال اللي انت أجرتهم مخصوص يوضبوا الشقة.. أنا حتى ملحقتش أوضب الهدوم في الدولاب." قال مازحاً وهو ينظر للحقائب الموضوعة أرضاً: "وماله ياست الكل أرتبهم أنا من عنيا.. دا انت تأمري." لكزته بقبضتها على ذراعه قائلة بحزم محبب:

"ملكش دعوة بهدومي ياقليل الأدب انت.. أنا هرتب حاجتي بنفسي.. بس بكرة الصبح بقى أحسن أنا النهاردة خلاص.." تثائبت وهي تقاوم نومها فتابعت: "المهم بقى انت قدرت تلاقي محل هنا في المنطقة ولا لسه؟ قَبّل جبينها قائلاً: "نامي انتي دلوقتي وريحي جسمك.. وبكرة ابقي اسأليني براحتك بقى." كررت بإصرار: "يابني أنا معاك أهو.. قولي بس لقيت محل ولا لأ؟ أجاب بيأس:

"ياستي أنا خدت فكرة النهاردة من السمسار عن بعض المحلات الجديدة والفاضية في المنطقة وبكرة بقى ربنا يسهل ونعتر على واحد كويس.. المنطقة هنا عمومي ومهمة يعني ربنا يجعلها فاتحة خير علينا إن شاء الله."

كان يتكلم بإسهاب فلم يعِ إلا متأخراً أن والدته استسلمت لسلطان النوم ولم تعد منصتة له. ظل بجوارها لبضع لحظات متأملاً وجهها الجميل. لقد كانت والدته فائقة الجمال في شبابها ببشرتها الحليبية وعينيها الخضراوان. كانت من أجمل فتيات الحي حينما تزوجها أبيه ابن الحسب والنسب وصاحب أكبر محل أدوات صحية. ولكنها أصيبت ببعض الأمراض المزمنة مبكراً كالسكر والضغط وآلام الظهر والعظام. في البداية كانت محاطة برعاية زوجها واهتمامه ولكن مع

مرور الأيام زال الاهتمام والرعاية رويداً رويداً حتى تلاشى تماماً وانتهى أخيراً بزواجه من عاملة في المحل. نيرمين.. كلما تذكرها وتذكر أعيبها المكشوفة عليه قبل أن تفقد الأمل منه وتنصب شباكها على أبيه فتوقعه في شركها. فارت الدماء في عقله وجسده فزفر بضيق على إحساس العجز الذي تمكن منه في التصدي لها.

مسح بكف يده على وجهه يحاول تهدئة أعصابه. ثم تناول غطاء الفراش ودثر والدته جيداً وقبل رأسها قبل أن ينهض من جوارها ليستنشق بعض الهواء النقي في شرفة الغرفة عله يهدأ النار المشتعلة في صدره. أخرج عبوة السجائر فسحب واحدة ووضعها في فمه وهم بإشعالها بقداحته. ولكنه وقف باهتاً وارتخت يداه حينما لمح هذه الجميلة الواقفة في شرفة الشقة المجاورة. كانت ملتفة بشالها تنظر للأمام وخصلات شعرها الحريري تتطاير بنعومة في الهواء. يبدو أنها كانت شاردة مما سمح له بتأملها لفترة مبهوراً حتى التفتت هي عن غير قصد لتجفل إليه فاشتعلت نظراتها وهي تنظر إليه كنمرة متوحشة. انتفضت لتخرج من الشرفة على الفور. فابتسم بتسلية وهو يشعل سيجارته وهو ينفث دخانها في الهواء بإستمتاع.

تمتم وهو يبتسم مع نفسه: "دي باينها هتبقى فل إن شاء الله."

تقطع الغرفة ذهاباً وإياباً على قدميها بغير هوادة من وقت أن رأته بهذا القرب وهو ينظر إليها بكل وقاحة بداخل شرفته القريبة من شرفتها. ونار من الغضب المكبوت اشتعلت بأحشائها تمزقها بعنف وشراسة. لقد كانت بالكاد قد تناسته عندما خرجت لشرفتها مستسلمة لنسمات الجو الباردة والمحببة إليها في هذا الطقس، لتجده فجأة أمامها مقتحماً خصوصيتها. حاولت تنظيم أنفاسها لتخفيف هذا الشعور البغيض الذي انتابها بقلة الحيلة والقهر. أنقذها رنين الهاتف برقم تعشقه بعشق صاحبته. أجابت بهدوء.

"ألوو.." وصلها الصوت المحبب بمرح: "ألوو.. انتي فين ياعنيا؟ ماسمعتش صوتك من مدة يعني؟ تبسمت بخفة قائلة: "مدة إيه بس ياسحر؟ دا إحنا اليوم كله مع بعض في المدرسة." "ماهو ده اللي مجنني يابنتي.. إنك ترجعي من شغلك وتقعدي الفترة دي كلها من غير ما تزعجيني باتصال واحد حتى يبقى أنا كده أقلق بقى." صمتت قليلاً قبل أن تجيبها: "لا ما تقلقيش ياسحر أنا بس كنت مصدعة وخدتني نومة لهتني عن إزعاجك." وصلها صوت صديقتها القلق:

"لا يافجر.. أنا بعد ما سمعت نبرة صوتك دي بقيت متأكدة إن في حاجة بجد تعباكي مش هزار.. هتقدري تتكلمي في الفون ولا تصبري للصبح عشان الوقت اتأخر دلوقتي على الخروج." أومأت برأسها تقول: "أشوفك بكرة ياسحر في المدرسة إن شاء الله تصبحي على خير." بعد أن أنهت المكالمة مع صديقتها الحبيبة. استلقت على فراشها تبتغي النوم والراحة قليلاً عن ما يدور برأسها.

في الجهة الأخرى بعد أن أنهت مكالمتها، التفتت مرة ثانية للتصحيح في كوم الكراسات المتناثرة أمامها على طاولة المكتب بعد اختبار الشهر الذي فاجأت به طالبات الفصل بالأمس. بدون سابق إنذار رفعت رأسها على صوت حفيف فستان قادم مع وقع خطوات كعب حذاء عالٍ بداخل الغرفة ورائحة العطر النسائي الذي تعلمه جيداً. "هااا إيه رأيك؟

فغرت فاهها وتدلى فكها بذهول وهي ترى والدتها تلتف أمامها بفستان سهرة باللون الفضي مطرز ببعض حبات الخرز على الصدر، فانعكست إضاءة الفستان مع حبات الخرز على وجه المرأة الأبيض وهي تبتسم بتفاخر وتسأل بإلحاح: "هاا ياسحر.. ماقولتيش رأيك في الفستان إيه؟ فاقت من ذهولها وهي تضرب بكف يدها على سطح المكتب قائلة: "عايزاني أقول رأيي في إيه ياما؟ في سنك ده ومكانتك كموظفة محترمة في القطاع الحكومي لابسةالي فستان بترتررر؟ شهقت

رجاء تتخصر أمامها مستنكرة: "وماله سني يا عنيا؟ كبرت بقى ولا عجزت.. دا أنا أعرف ناس في سني ولسه ما اتجوزوش.. وإن كان على الاحترام فانا محترمة غصب عن الكل.. يعني ألبس ترتر ولا مشخلع حتى ماحدش له عندي حاجة." عضت سحر على شفتيها تكتم غيظها قبل أن تسأل: "طيب ولما هو كده زي انتي ما بتقولي.. عايزة رأيي في إيه بقى؟ قالت رجاء بتوسل:

"عايزاكي تقولي رأيك بجد في الفستان وأنا لابسااه من غير ما ترمي كلامك الدبش كده في وشي.. أنا ماليش هنا في البلد دي غيرك ياسحر عشان أسأله في حاجة ضروري زي دي.. فرح بنت أخويا قرب وعايزة ألحق أجهز نفسي بقى." "ماشي ياما حاضر."

كظمت امتعاضها بصعوبة وهي تستجيب للابتزاز العاطفي من ناحية رجاء. فالقت نظرة متأنية على ما ترتديه لتفحصها جيداً قبل أن تبدي رأيها. الفستان لم يكن سيئاً بأكمله. فقد كان منسدلاً على قوامها المتناسق بنعومة. بالإضافة أن قماشه لم يكن بالضيق الذي يجعله يلتصق بجسدها. تنهدت بيأس حتى وجدت ضالتها أخيراً وهي تنظر على منطقة الخصر. فابتسمت داخلها بخبث لتجيب والدتها بكل ضمير:

"بغض النظر عن الترتر ياست ماما.. فلو نظرنا نظرة شاملة على الفستان هانلاقيه طويل وأكمامه طويلة.. دا غير إنه كمان لايق عليكي بس يا خسارة بقى فيه عيب مهم قوي." سألتها مجفلة: "إيه هو العيب اللي فيه؟ "كرشك." "نعم!! "بقول الحق ياما.. كرشك ظاهري قوي في الفستان." تنهدت رجاء بغيظ وهي تتمتم بصوت خفيض: "ماشي تمام.. هانلاقيله صرفة إن شاء الله." سألتها ببرائة: "هتشفيطي كرشك ولا توسعي الفستان؟ هتفت عليها حانقة:

"مالكيش دعوة.. انتي قولتي رأيك وكتر خيرك على كده.. المهم بقى إمتى هاتجهزي انتي كمان وتشتري حاجة عدلة عشان فرح بنت خالك." "هي غنوة ياما وعايزاني أغنيها؟ ماقولتلك مش رايحة فرح الزفتة بنت خالي ولا راجعة البلد دي تاني نهائي.. هو انتي إيه ما زهقتيش؟ رفعت رجاء طرف فستانها وهي تردد مع خروجها من الغرفة بتصميم: "لا ما زهقتش يا سحر وهاتروحي الفرح معايا يعني هاتروحي الفرح." بصوت عالٍ صاحت هي الأخرى كي تسمعها:

"وأنا قولت مش رايحة الفرح يعني مش رايحة الفرح.. وأما أشوف كلمة مين بقى فينا اللي هاتمشي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...