الفصل 21 | من 40 فصل

رواية عينيكي وطني وعنواني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم امل نصر

المشاهدات
18
كلمة
3,185
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

طرق العم متولي للمرة التي لا يعلم عددها على باب المنزل، الذي بهت لونه الأخضر، ولا أحد مجيب، وكأنه لا يوجد به أحياء. قال عصام المتأفف من الرائحة: "الظاهر كده مافيش حد في البيت ده، ماتيجوا نروح ياجماعة ونبقى نيجي في وقت تاني." ألقى علاء نحوه نظرة حانقة قبل أن يلتفت إلى العم متولي ويسأله: "انت متأكد ياعم إن هو دا البيت نفسه ولا يمكن غلطت في العنوان؟ رد الرجل:

"طبعًا يابيه متأكد، عشان بيت قريبي هناك في الشارع اللي وراه وأنا في كل مرة باجي عنده بعدي عليه. ولو عايزين أجيبلك قريبي هو كمان نسأله مافيش مانع." "تتسألوا مين يابهوات؟ قالتها المرأة الواقفة بالقرب منهم على باب البيت الملاصق لبيت أمينة. التفت إليها الثلاثة مجفلين على صوتها ليجدوها أمامهم متكئة على الحائط، بعباءة منزلية خفيفة، نصف شعرها الأمامي ظاهر من ربطة رأسها وزينة وجهها صاخبة بالألوان. تولى

العم متولي الإجابة عليها: "إحنا جايين نسأل على أصحاب البيت ده ياست، ماتعرفيش بقى هما راحوا فين؟ عشان بنخبط بقالنا فترة ومحدش بيرد." ردت المرأة وهي تقيم الاثنين علاء وعصام بنظرات متفحصة من منبت شعرهم حتى أحذيتهم الغالية الثمن والتي تلطخت بالطين: "لهو انت متعرفش باللي حصل؟ سألها علاء مجفلًا رغم استيائه من جراءة نظراتها: "مالهم أهل البيت وإيه اللي حصل معاهم بالظبط؟ لوكت بعباءتها بداخل فمها وهي ترد عليهم بتمهل:

"إزاي بس ماتعرفش يابيه؟ دا فتحي اتقبض عليه من يجي ست شهور بتهمة تعاطي واتجار بالبرشام." ردد خلفها عصام: "اتجار بالبرشام!! طب إحنا عايزين مراته هي فين؟ رفعت المرأة حاجبها الرفيع باستهجان وهي تسأله: "انتوا عايزين أمينة؟ طب ليه؟ أردف خلفها بلهفة مما أثار ارتياب المرأة: "أيوه بالظبط كده.. هي أمينة دي.. فينها بقى؟ صك علاء على فكه وهو يلقيه بنظرة محذرة حتى يصمت، وأكمل على قوله ببعض الكياسة:

"ياست إحنا من جمعية بتراعي الناس الفقرا والباشا اللي جمبي ده عايز يساعدها." مالت رأس عصام وهو ينظر إليه ببلاهة وعدم استيعاب ليفاجأ بالمرأة تقترب منه بعباءتها الضيقة تطبق بيدها قماش قميصه الأبيض قائلة بلهفة: "طب ما أنا كمان عايزة مساعدة يابيه.. دا أنا شقيانة في خدمة البيوت.. وجوزي بيطلع عينه في السواقة على كام ملطوش.. ولا هي المساعدة ماتجوزش غير على أمينة."

تدلى فكه واتسعت عيناه يحاول تخليص يده منها وهو لا يعرف بما يجيبها، يرجو المساعدة من علاء الذي ينظر إليه بتسلٍّ بابتسامة مستترة. استدرك العم متولي بفراسته فقام بإبعاد المرأة قائلاً: "ياست ابعدي شوية خلي الراجل ياخد نفسه.. معلش بقى ياعصام." قالها متولي وهو يرى جزع عصام وهو ينظر لكم قميصه المبتل. فقالت المرأة ببعض الخجل: "سامحني يابيه.. أصلي كنت بغسل هدوم الواد." صاح برعب: "هدوم الواد!! تابعت بترجّي:

"أيوه يابيه هدوم الواد.. دا أنا إيدي باشت من كتر الغسيل.. لو تتعطف عليا جمعيتكم وتجبولي غسالة يبقى كتر خيرك." هتف عليها متولي باستنكار: "ياست بيقولك جمعية.. يعني إجراءات وشغل كتير وبحث عن حالتك في البداية.. جاوبينا الأول على سؤالنا وبعدها نشوف أمرك." زفرت المرأة حانقة من العم متولي فقالت بامتعاض:

"أمينة مش هاتلاقوها هنا.. عشان هي أساسًا من ساعة ما جوزها اتحبس وهي بتبات عند أمها وبتيجي هنا زيارة بس توضب البيت أو تاخد لها هدوم تلبسهم هناك." سألها علاء: "طب ما تعرفيش عنوان بيت أمها دا فين بالظبط؟ شهقت رافعة حاجبها مرة أخرى: "انتوا كمان هاتروحولها بيت أمها؟ هي لدجادي اسمها مهم عندكم في الجمعية؟ صاح عليها العم متولي: "خبر إيه يابت؟ ماتجاوبي عالسؤال وخلاص.. لزوموا إيه الرط دا كله." رد باستنكار:

"ماهو أنا معرفش بيت أمها دا فين عشان أقول." مسح علاء بكفه على صفحة وجهه شاعرًا بخيبة الأمل، فاتفاجأ بعصام وهو يخاطب المرأة بلطف: "طب ممكن يامدام لما توصل هنا أمينة تتصلي بالرقم اللي أنا هاكتبهولك دلوقتي تبلغيني؟ شهقت بفرحة وهي تراه يخرج من جيبه ورقة صغيرة يدون عليها بالقلم الحبر رقم الهاتف: "هو دا رقم تليفونك يابيه؟ كشر بوجهه إليها وهو يناولها الورقة:

"حضرتك دا رقم الجمعية مش رقمي، وعلى العموم انتي فاهمين حالتك وأكيد هما هايتصرفوا معاكي." لمست بأصابع يدها على كفه الممدودة بالرقم بجرأة أثارت ارتعابه وهي تخاطبه بنعومة: "تسلم الايادي ياباشا." بلع ريقه وهو يحرك قدميه هربًا منها وذهب معه علاء أيضًا. العم متولي استأذن منهم لزيارة قريبه. أما هي فأخرجت هاتفها الصغير من جيب صدرها تتصل برقمها، فوصلها الصوت المتعب: "الو يا راوية.. عايزة إيه؟ ردت بلهجة مائعة:

"الو ياست أمينة.. ياللي طلعتي ميه من تحت تبن.. بقى بتعرفي الناس النضيفة دي وتخبي عليا جارتك حبيبتك." "تقصدي إيه ياراوية؟ *** بفناء المدرسة وعلى أريكة خشبية ضمتهما الاثنتان أسفل الشجرة الكبيرة سألتها بمرح: "قالك إيه ياقطة؟ عيدي كدة اللي قولتي ده من تاني." ردت فجر بتذمر: "وأعيد من تاني ليه ياختي؟ هي أغنية؟ هزت سحر رأسها بابتسامة خبيثة: "لا ما أنا وداني بايظة النهاردة.. عيدي والنبي." لكزتها بقبضتها على ذراعها:

"لا انتي بتستهبلي ياسحر ولا وداني بايظة ولا حاجة.. انتي بس عايزة تحرقي دمي وخلاص." هتفت عليها بصوت ينبض بالفرح: "وأحرق دمك ليه بس ياعبيطة انتي؟ هو إحنا كل يوم بنلاقي رجالة بتقول الكلام الحلو ده.. ولا حتى بنلاقي أبلة فجر تستجيب ووشها يحمر كمان... يابنتي دا تطور كبير قوي مكناش نحلم بيه." أشاحت فجر عنها وجهها تداري عنها ضحكتها وقد لامست كلمات سحر ما تشعر به بالفعل. فتابعت سحر:

"لا بقى دا انت شكلك كدة واقعة على بوزك.. بتبعدي وشك وتداري ضحكتك عني.. ما خلاص اتكشفتي ياقطة وسرك بان." التفتت إليها فجأة تسألها بقلق: "بجد ياسحر.. يعني أنا فعلًا بحبه بقى ولا دا مجرد فرحة من اهتمام راجل بيا؟ ردت سحر بجدية: "ماهو ياقلبي لو ماكنش الراجل ده ليه مكانة في قلبك مكنتيش انتي حسيتي بكلامه ده ولا وشك الحلو ده نور من الفرحة." تابعت بتشتت: "طب إزاي دا بس يحصل.. وإنتي بنفسك عارفة اللي فيها يعني وكدة."

"تقصد يعني على حبه القديم لفاتن؟ سألتها فأومأت برأسها توافق. فردت سحر: "بقولك إيه يافجر.. ماتسيبي الماضي ياحبيبتي وارميه ورا ضهرك.. عيشي اللحظة يابنتي وإنسي بقى.. أنا مش قصدي تنسي فاتن طبعًا.. أنا بس عايزاكي تفتكري كويس مدام اكتشفتي بنفسك برائة علاء.. يبقى شيلي كمان من دماغك حكاية تأنيب الضمير.. عشان انتوا الاتنين مابتغلطوش.. والحي أبقى من الميت."

شردت فجر وهي تنظر للبعيد تفكر في كلمات سحر. فاصطدمت عيناها بعين أخرى تنظر نحوهم من نافذة مفتوحة لإحدى الفصول وكأنها تراقبهم. فعادت لصديقتها قائلة بدهشة: "بت ياسحر.. انتي مش ملاحظة إن الأستاذ عبد الله مدرس الرياضيات بيبصلك كتير دا غير إني بدأت أحس بتصرفاته بقت غريبة شوية معاكي اليومين دول! "نظرت نحو ما تنظر إليه فارتد هو عائدًا لداخل الفصل، فردت باندهاش:"

"أمال لو شوفتيه وهو بيسلم على رمزي.. دا كأن في مابينهم تار بايت! شهقت فجر ضاحكة: "يكونش بيحبك يا منيلة؟ شهقت الأخرى متفاجئة: "نهار أسود.. يعني كان بيحبني في صمت وبيكتم في قلبه ياعين أمه." ردت فجر ضاحكة: "وإنتي ولا حاسة يا عديمة الإحساس هههه." حركت كتفها بدلال: "وأنا مالي ياختي.. حد قالوا يقعد ساكت مع واحدة معجبينها كتير." ازدادت ضحكاتهما لتردف فجر: "هو الخسران." "طبعًا هو الخسران." ***

نهض حسين عن مقعده يستمع لكلمات أخيه وهو يقطع غرفة مكتبه ذهابًا وإيابًا بتوتر وتركيز شديد مع كل حرف. حتى انتهى علاء فعاجله حسين سائلًا: "طب وبعدين ياعلاء.. مشيتوا كدة من غير ما تعرفوا أي معلومة عنها؟ "بس انتوا اتأكدتوا من العنوان؟ "وانتوا متأكدين بقى إن جارتها دي هتبلغكم لو شافتها." "طب مليني العنوان اللي انتوا راجعين منه دلوقتي." "مالكش دعوة ياعم.. مليني وخلاص."

تناول ورقة يدون فيها العنوان ثم أنهى المكالمة مع أخيه. لينظر في الورقة وكأنه وجد ضالته، يتمتم بالحمد. ثم ما لبث أن يتحرك ذاهبًا من مكتبه، لوجهة يعلمها جيدًا. *** بداخل السيارة وهو يقود كان ينظر لأكمام قميصه المبقعة بقرف. أثار انتباه علاء الذي ما إن انتهى من مكالمة أخيه حتى انطلق في الضحك مرة أخرى يردد: "هههه يابني ما أنا قولتلك.. خليك في عربيتك وأنت عشان ماتتعبش.. أنت مش حمل المناظر دي." رد عليه عصام بسخط:

"ماتبطل أنت قلشك بقى وترقيتك دي.. محسسني إن واد طري من بتوع اليومين دول.. لا ياحبيبي أنا دكتور ومتعود على مشاهد تشيب.. مش الحاجات الخفيفة دي." صدحت ضحكة علاء الصاخبة وهو يكمل في مشاكسته: "طب ولما هي حاجات خفيفة.. حسيت ليه أنا إن قلبك هاوقف من الرعب أول ما الست كلبشت في دراعك هههه." تأفف حانقًا يهز رأسه بضيق من أسلوب علاء المتهكم، ولكن بداخله كان يشعر بسعادة تبدو مؤقتة لاستعادة صديقه. تابع علاء:

"ماترد يادكتور يامحترم على كلامي وقول إنك ماخفتش منها بجد بدل ما انت بتاكل في نفسك وبس." التفت إليه عصام كابتًا ضحكته: "بصراحة خوفت ماكدبش عليك." انطلقت ضحكته تزامنًا مع ضحكات علاء الصاخبة قبل أن يكمل: "بس دي شيء عادي يا عم.. فجأة لقيتها بتمسك في إيدي خضتني هههه.. وفي الآخر طلعت غاسلة هدوم الواد كمان! قهقه الاثنان غير قادرين على التوقف لعدة لحظات قبل أن يمسك نفسه أخيرًا علاء وسأله مندهشًا:

"رقم مين صح اللي ادتهالها وادعيت إنه رقم الجمعية المزيفة." رد عصام: "ماهو فعلًا رقم جمعية حقيقي.. أينعم أنا اتخضيت في الأول لما لقيتك بتألف الموضوع ده.. بس لما فهمت إنه عشان سمعة الست والعادات في المناطق الشعبية.. دوغري افتكرت جمعية بنتي وأديتها رقم حقيقي." ضيق علاء عينيه مستفسرًا: "بنت مين؟ وجمعية إيه بالظبط؟ هو انت اتجوزت وخلفت كمان؟ رد عصام:

"في الحقيقة دا حصل من 3 سنين بالظبط.. بعد ما رجعت من لندن.. اتجوزت بنت خالي.. بس بقى كانت مدلعة وبتهمل حتى في تربية بنتها.. ماقدرناش نكمل مع بعض واتطلقنا.. بس للأسف خالي ومرات خالي أخدوا البنت في حضانتهم وحرموني منها.. فا أنا بقى من شوقي خوفي طول الوقت عليها من إهمال واستهتار والدتها.. أسست جمعية خيرية وكتبتها باسمها عشان ربنا يباركلي فيها." التفت لعلاء وجده ينظر إليه بشرود. طرقع بأصابعه أمام وجهه:

"إيه ياعم سرحت في إيه وأنا بكلمك؟ استفاق علاء من شروده وهو يلتفت للطريق أمامه فقال متهربًا: "سوق ياعصام.. خليني أحصل المحل اللي سايبه من الصبح ده." تعجب عصام من التغير المفاجئ لعلاء ولكنه آثر الصمت، حتى لا يزعجه بفضوله. والتفت يركز في قيادة سيارته. *** في المساء وبينما هو منهمك في عمله على إحدى قطع الأثاث بمساعدة عامل آخر في الورشة.. دلف صبي صغير من حارتهم يهتف عليه: "عم سعد ياعم سعد.. الحق في ناس عايزينك برة."

رفع رأسه إليه يسأله: "مين ياض ياعبودي اللي عايزني برة؟ رد الطفل بلهث: "واحدة ست ياعم سعد.. قالتلي أدخلك وأنهدلك بسرعة." "ست مين ياض؟ طب معرفتش اسمها." قالها سعد ليجدها فرصة عمال الورشة في المزاح معه. قال أحدهم: "الله ياعم سعد.. انت عايزها تقول اسمها وتفضح نفسها قدامنا." فقال الآخر: "الله يساهله ياعم سعد.. اخرج ياعم وشوفها.. دي الست عايزاك بسرعة."

نفخ صدره وهو يتلقى مزاحهم بتفاخر وبخطواتٍ منتشية ذهب من أمامهم. حتى إذا خرج من باب الورشة.. نظر إلى الطفل متسائلًا: "فين الست دي ياض ياعبودي اللي بتسأل عليا." رد الطفل وهو يشير بيده: "اللي واقفة هناك ومديه ضهرها."

تقدم سعد نحو المرأة المجهولة وقبل أن يقترب منها وجدها تلتف إليه بكليتها.. لتصطدم عيناها بعينيه التي جحظت من رؤيتها وكاد أن يقع أمامها في وسط الشارع وأمام المارة. استدرك نفسه يضبط خطواته، وهو يقترب منها ومقلتيه تتحرك يمينًا ويسارًا ناحية وجوه البشر في الشارع. مرتعبًا من فكرة التخيل حتى.. إنها هنا في وسط حارته وخلف منزل أدهم المصري وفي هذا الوقت الحساس إليه.

إنها حتى لم تتغير شكليًا ولم يتغير جسدها النحيل.. هي نفسها ببشرتها السمراء الناعمة وعيون المها خاصتها تنظر إليه بتحدٍ لم يره عليها قبل ذلك. حينما اقترب منها وجدها تبتسم بزاوية فمها قائلة: "إزيك يامعلم علاء وحشتني ياراجل." لم يرد تحيتها بل اقترب يدفعها بيده متمتمًا: "امشي اتحركي على طول.. ومن غير نفس اخلصي." تحركت تسير معه مضطرة وهي تهمس باستفزاز: "طب حتى رد السلام الأول.. لدرجادي مرعوب لحد يشوفني ويعرفني."

دفعها بحدة كاد أن يوقعها هامسًا هو الآخر: "وإنتي بلعتي حبوب الشجاعة النهاردة وجاية تتحديني يابنت محاسن." أخرجت ضحكتها صوتًا وهي ترد عليه واضعة كفها بجانب فمها: "أيوه صح أنا بنت محاسن وانت ابن نشوى التخينة بياعة الخضار هههه." آه قالتها بألم حينما وجدت نفسها تدفع بقوة داخل مخزنٍ ممتلئ حولها بالأخشاب. دلف خلفها يغلق الباب فورًا بقوة. وتقدم خطوات أمامها ببطء وجسده يهتز من فرط انفعاله. أكملت هي دون

أن تهابه وقالت باستفزاز: "يامعلم سعد؟ انت جايبني هنا المخزن بتاعك عشان تخلص عليا ولا تدفني فيه حي... لم يعطها فرصة لإكمال جملتها وذلك لأنه أطبق بكفه على عنقها قائلًا بغضبٍ حارق: "إيه اللي جابك عندي النهاردة يا أمينة؟ بايعة عمرك ولا عايزة تحصلي جوزك في السجن؟ ردت ضاحكة باستفزاز رغم خروج صوتها بصعوبة: "ما عدتش عندي حاجة... أبكي عليها ياغالي.. وإن.. وإن دخلت السجن مش هادخ... ل لوحدي.... هاتدخل.. انت.. معايا.....

ضغط بكفيه الاثنان: "يبقى هاخلص عليكي أحسن وتبقي جيتي لقضاكي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...