مال براسه وضاقت عيناه بتفكير وهو ينظر لأخيه مستفسرًا قبل أن يسأله بتوجس: -تقصد إيه؟ اعتدل حسين في جلسته وهو يمط شفتاه واهتزت كتيفيه وقال: -اقصد إن سعد ده أكيد بيكدب ومش بعيد يكون عارف كمان بمكان البنت وبيداري؟ سأله بعدم استيعاب: -ليه يعني؟ وإيه اللي هايخليه يداري في حاجة مهمة زي دي وتهم صاحبه؟ تكلم حسين بلهجة غامضة: -بصراحة أنا مش عارف ليه عشان أجاوْبك.. بس برضه مش مصدقه؟ -طب ليه يابني؟
ماتفهمني اللي في دماغك عشان أعرف. اقترب برأسه من أخيه محدقًا بعينيه وقال: -عشان مش واثق فيه يا علاء.. وعايزك أنت كمان تفتح عينيك معاه.. سعد اللي أنت شايفه دلوقتي غير سعد بتاع زمان.. سعد مبقاش صاحبك الضعيف اللي أنت كنت بتدافع عنه يا علاء من عنف العيال الصيع في الشارع.. سعد بقى واحد تاني وأنت نفسك ماتعرفوش. سكت لبعض اللحظات مفكرًا في كلمات أخيه المفاجئة ثم ما لبث أن قطع صمته قائلاً باستنكار:
-يا حسين يا حبيبي.. أنا عايزك تجاوبني بالمنطق مش عشان يعني سعد اتقدم لخطيبتك الأول فانت هاتشك بقى فيه وتشوفه بنظرة تانية.. يابني بالاش تتحامل..... قاطعه بحدة: -افهمني يا علاء بقى وبلاش تقفل عينيك... دا أنت بنفسك قولت إن الخيانة حصلت من حد قريب أنت وعصام ويعرف بحكايتك مع فاتن. انتفض عن تخته واقفًا وهو لم يحتمل الفكرة فهتف باعتراض: -لا يا حسين.. أنت كده فرطت منك أوي.. اللي أنت بتقوله ده كلام خطير وتطير فيه رقاب.
نهض هو الآخر يقابله وقال بهدوء لا يناسب العاصفة الهوجاء في عين أخيه: -أنا بقولك على اللي بفكر فيه يا علاء. لوح بيده كإشارة بالتوقف: -طب خلاص خلاص.. شيل من مخك الموضوع ده خالص وأنا هبقى أشوف لي صرفة في موضوع البنت الخدامة ده.. أنت اتعشيت ولا هاتتعشى معايا أنا ووالدتك؟ خرج سؤاله الأخير باضطراب شعر به حسين فأشفق عليه وقال مغيرًا دفة الحديث:
-لا يا سيدي هاتعشى معاكم.. أنا أساسًا هلكان جوع من لعب الملاهي مع شروق.. دي هدت حيلي ولا أكنها عيلة صغيرة ولقت فرصتها. شقت ابتسامة وجه علاء المضطرب فقال بمودة: -ربنا يخليهالك يا حسين.. أنتوا الاتنين لايقين على بعض أوي وتستاهلوا كل الخير. ربت على ذراع أخيه فقال بمؤازرة: -وأنت كمان يا حبيبي اطمن.. أكيد ربنا هايهيئلك الظروف وتنول اللي بتحبها. سأله ببلاهة: -تقصد مين؟ تبسم حسين فغمز بعينه وهو يتحرك لخارج الغرفة فقال
بمكر وهو ممسك بمقبض الباب: -قصدي اللي بالك فيها يا أبو علاء.. ولا إيه؟ ختم بضحكة كبيرة وهو خارج. أما علاء فتعرق واضطرب كأنه عاد مراهقًا صغيرًا في السابعة عشر من عمره. -خرج من غرفته بعد أن أخذ حمامًا دافئًا انعشه وارتدى ملابس نظيفة غير ملابس العمل تلك. وجد والدته جالسة أرضًا ومعها شقيقته لبنى وابنتها يتناولان معها الطعام على مائدة صغيرة ومستديرة (الطبلية) . تمتم بروتينية وهو يمشط شعر رأسه بيده: -مساء الخير.
ردت لبنى بحماس وهي تضع ملعقة الأرز بفمها: -مساء الفل يا أخويا.. تعالى كل معانا الأكل سخن وطعمه حلو قوي. سبقته نشوى بردها: -سيبيه يا لبنى أحسن يقولك نفسي مسدودة زي ما بيعمل معايا كل يوم. تحركت عيناه ناحية المائدة وما عليها من أصناف شهية فصدرت أمعاؤه الخاوية أصواتها طلبًا للطعام. تمتم وهو يفترش الأرض معهم: -لا أنا هاكل معاكم أصل أنا جعان.. إزيك يا بت يا مروة. ردت الطفلة بعتب طفولي: -توك ما افتكرت يا خالي؟
ده أنا قاعدة هنا من الصبح وأنت لما دخلت ندهت عليك وأنت ولا كأنك شفتني ولا حتى عبرتني. دفعها بكفه على رأسها بمزاح: -العتب على النظر يا أختي.. المرة الجاية هبقى آخد بالي. تسامر أربعتهم ببعض الأحاديث المختلفة وهم يتناولون طعامهم حتى قربوا على الانتهاء فقالت لبنى وهي تهم برفع أطباق الطعام: -الحمد لله.. أكلة حلوة قوي يا ما. ربنا ما يحرمنيش منك. ردت نشوى وهي تمسح يدها بطرحتها القماش:
-بالهنا والشفا يا حبيبتي.. ما يطرح ما يسري يمري.. أنا هقوم أعملك كوبايتين شاي نحبس بيهم. هتفت لبنى على ابنتها موبخة: -ماتبس يا بنت أنت وهي وقولي الحمد لله.. أنت هاتقعدي اليوم كله تاكلي؟ قومي يا زفتة هتبقي زي الدبة. نهضت الطفلة عن طعامها ممتعضة فخاطب سعد شقيقته وهو يهم لينهض هو الآخر: -ماتسيبيها تاكل.. هي كل يوم هاتكل لحمة؟ مصمصت لبنى بشفتيها قائلة:
-أهي حظها منيل زي حظ أمها اللي اتجوزت واحد فالح بس يشرب البرشام ويبيعه وفي النهاية بقى رد سجون.. وناس تانية محظوظة بقى ربنا فتحها عليهم من وسعها وبقوا هوانم كمان. ضيق عيناه متسائلًا: -قصدك مين يعني؟ -قصدي على نيرمين يا حبيبي.. اللي شافتني وأنا داخلة الحارة ولا كأنها تعرفني.. نسيت صاحبتها وأيام الشغل في المصنع قليلة الأصل. نهضت وهي ترفع بعض الأطباق وتابعت: -هي زهزهت معاها وأنا وأمينة الدنيا جات علينا بزيادة. جذبها
من ذراعها يوقفها بعنف: -هو أنت لسة بتكلميها البت دي؟ اتمليتي عليها فين تاني الله يخرب بيتك؟ ردت بعتاب: -يعني هاكون شفتها فيه يعني؟ ما أنا قطعت علاقتي بيها من زمان زي أنت ما أمرت.. لكن بقى جوزها طلع يبقى زميل جوزي في السجن وأنا وهي اتقابلنا في الزيارات ورجعنا أصحاب زي زمان. جز على أسنانه وهو يضغط على مرفقها بعنف: -البت دي لو ما بعدتيش عنها ولا لمت هي نفسها عنك أنا هايبقى ليا صرفة معاها. نزعت يدها وهي تهتف بوجهه:
-أموت وأعرف إيه مخليك كارها أنت بالشكل ده؟ ومخليها هي تدعي عليك ليل ونهار وبرضه ما رضيتش تقولي السبب؟ رفع قبضته المضمومة أمام وجهها قائلاً بتحذير: -ابعدي عن البت دي وما تعرفيهاش تاني يا لبنى يا مش هايحصل طيب. قالت بتحدي: -وإن ما بعدتش هاتمنعني من الخروج مثلًا زي زمان.. لا اصحى يا حبيبي.. أنا عندي بيت وساكنة فيه لوحدي كمان.. عن إذنك بقى خليني آخد الأطباق دي للمطبخ.
تخطته وذهبت من أمامه تتجاهل غضبه الذي تأجج مرة وهو يشعر بقرب انهيار المعبد على رأسه. مسح بكفه على شعره يكاد أن يقتلعه من منبته. يبتغي الوصول لحل سريع لإعادة سيطرته على زمام الأمور كسابق عهده. -تسلم إيدك يا ست الكل.. الحمام طعمه يهبل. -كل يا حبيبي ومطرح ما يسري مري. قالتها زهيرة وهي تربت على ذراع حسين وهو يتناول معهم قطع الحمام المحمر أمامه بشهية. أكمل هو بمسكنة:
-آه يا أمي.. ده أنا وحشني أوي أكلك اللذيذ ده.. مش العك بتاع الطباخ الجديد ولا أكل المطاعم.. ده أنا معدتي نشفت والنعمة. هتف عليه علاء مستنكرًا: -ما تاكل وأنت ساكت يا ض.. هو أنت هاتحكيلنا قصة حياتك هنا؟ رد حسين بتصنع الحقد: -طبعًا يا سيدي.. ليك حق تقطم فيا على كيفك.. ما أنت متمرغ في حضن ست الحبايب وشبعان من الأكل اللي يفتح النفس ده ويدفي في عز الشتا. تمتم علاء: -يخريبت قرك يا شيخ.. ده أنت الحرمان خلاك مزعج.
رنت ضحكة زهيرة النادرة فأطربت اسماع الشقيقين بسعادة وقالت: -ربنا ما يحرمني منكم ولا من مناقرتكم أنتوا الاتنين يا ولاد قلبي. أومأ علاء وتناول حسين كفها يقبلها بامتنان هو الآخر وصمت قليلًا قبل أن يتحدث بتردد وهو يتلاعب في طبق الأرز: -كنت عايز أقولك على حاجة يا ست الكل.. بس خايف لا تزعلي. قطبت زهيرة حاجبيها متسائلة: -حاجة إيه بالظبط؟ قول يا حبيبي وما تترددش. رفع أنظاره ناحيتها وناحية علاء المنتظر قوله بقلق:
-بصراحة والدي كان طالب مني أن أعزم الجماعة.. آآ شروق وعيلتها يعني عندنا في البيت.. فا أنا كنت يعني.. قاطعته قائلة بتماسك: -إعزمهم يا حسين ده واجب وأصول يا حبيبي. ردد خلفها علاء باستنكار: -واجب وأصول يا أما! وعند نرمين؟ هدرت عليه صائحة بغضب: -عند بيت أبوك يا علاء مش بيتها.. وبعد عمر طويل إن شاء الله هايبقى بيتك أنت وأخوك وعيالكم من بعدكم. أكمل على قولها حسين:
-هو ده فعلًا الصح يا أمي ودا من أهم الأسباب اللي خلتني أوافق على العزومة.. وأنا من رأيي إن علاء كمان يحضر معانا دا لو ما عندكش مانع طبعًا. -وأنا كمان! قالها علاء باعتراض فرد حسين: -أيوه يا علاء.. والدي مهما رحب بالجماعة مش هايبقى زيك برضه وأنا غصب عني هانشغل بشروق.. وأنا مش عايز حماتي تضايق مني ولا أبلة فجر. قال الأخيرة بمكر انتبه له علاء الذي نزل بعينيه لطبقه يأكل منه بارتباك. فهتفت زهيرة بخبث هي الأخرى:
-حقه يا علاء.. دي تبقى عيبة في حقنا لو اتضايقوا أو زعلوا.. لازم يا بني تروح حتى عشان أخوك. نظر إليها حسين بابتسامة مستترة قبل أن يلتفت لعلاء الذي تحمحم وقال برزانة: -ماشي.. ماشي يا أمي هابقى أشوف الظروف إن شاء. -في اليوم التالي خرج شاكر من شقته في موعده اليومي في الصباح حتى يلحق بعمله وبعد أن خرج من البناية وهم بالتوجه للناحية الثانية من الرصيف ليصعد بأية وسيلة للمواصلات العامة تفاجأ بالنداء خلفه باسمه:
-عم شاكر.. استنى أوقف يا عم شاكر. التف بجسده وهو يعدل نظراته فوجد علاء على مسافة قريبة منه بسيارته وهو يلوح له بيده فلوح هو الآخر يحيه على عجل: -ياهلًا يا بني.. هو أنت عايز حاجة؟ عشان بس أنا مستعجل على ميعاد الشغل. قال يدعوه: -طيب تعالى عشان أوصلك معايا في طريقي. رد شاكر: -يابني مالوش لازوم أنا هالحق الأتوبيس وأخلص. صفق علاء باب السيارة يتكلم بحمائية:
-طب على النعمة ما أنت راكب غير عربيتي تروح بيها الشغل النهاردة.. في إيه يا عم شاكر؟ هو إحنا أغراب؟ عاد إليه شاكر يهز رأسه بيأس: -أخ منك يا معلم علاء.. يعني هو لازم الحمقة دي؟ ما قولنا مالوش لازوم. بعد أن اعتلى معه السيارة وانتظر قليلًا ليتحرك بالسيارة سأله شاكر: -هو أنت مستني حد يابني؟ أجابه باضطراب وعيناه في مرآة السيارة الجانبية ينظر خلفه باهتمام:
-لا طبعًا هاتحرك حالًا بس أنا كنت عايز أسألك.. هي العربية لسة عطلانة؟ -آه يا علاء ماتفكرنيش.. ده الميكانيكي طالب في تصليحها شئ وشويات.. أنا بفكر أسيبها عنده وأستعوض ربنا فيها.. دي حتى بيع ماتنفعش. سأله بتردد ليكسب مزيدًا من الوقت: -ليه بس؟ دي حتى باين عليها عربية أصيلة بدليل إنها عاشت العمر ده كله معاك. -عاشت فين بس يابني؟
دي من ساعة ماجبتها وهي مطلعة عيني.. لا أنت فاكرني وارثها.. دي اشتريتها كسر بعد ربنا ما رزقني بإبراهيم حكم ساعتها كان ربنا فارجها عليا والمرتب لسة بخيره وبعرف أوفر منه مش زي دلوقتي مابياخدتش معايا لنص الشهر من المصاريف اللي كترت وو.... فيه إيه يا علاء يابني؟ هو أنت عربيتك دي مش ناوية تمشي النهاردة؟ -هاا معلش يا عم شاكر.. أصل اندمجت مع كلامك. -الله يرضى عنك يابني دور العربية خليني الحق ميعادي. -حاضر يا عم شاكر حاضر.
أدار المحرك بيأس لعدم رؤيتها ولكن بنظرة خاطفة للخلف عاد إليه الأمل مرة أخرى وهو يتحرك بالمقود. فقال بتصنع المفاجأة: -أي ده؟ دي الآنسة فجر.. هي لسة كمان مراحتش مدرستها. قال شاكر بلؤم وقد فطن لخطط علاء المكشوفة: -آه صحيح دي هي.. استنى لما أنده لها بقى.. بت يا فجر... تعالي هنا يا بنت.
-جلس على كرسيه الخشب خارج ورشته يرتشف من كوب الشاي بيد واليد الأخرى ممسكة بسيجارة. ينفث دخانها هي الأخرى في انتظار بقية العمال العاملون بالورشة والذين كانوا يأتون تباعًا. أجفل منتبهًا على هذا الخيال الذي شعر بظله من الخلف. وصوته الآتي يقول: -صباح الخير يا معلم سعد. التف إليه برأسه وجده واقفًا بأناقة بشموخ. وضوء الشمس انعكس على بشرته البيضاء فزادته وسامة. يداه الاثنتان بجيبي بنطاله. ذقنه ممدودة للأمام
ونظرة غريبة منه وهو يردد: -بقولك صباح الخير يا معلم سعد.. أنت مش سامع ولا إيه؟ وضع كوبه على الطاولة ونهض مرحبًا بحبور متكلف: -يا أهلًا يا أهلًا يا حسين يا أخويا.. معلش بقى أصلي اتفاجأت بالزيارة الكريمة. صافحه حسين مشددًا: -ليه بس يا راجل المفاجأة؟ ده أنا حتى عريس.. وشي عادي إني أجيلك مش دي ورشتك برضه؟ شعر سعد بغرابة السؤال ولكنه أجاب: -أيوه طبعًا ورشتي يا حسين.. أمال هايكون ورشة مين يعني؟
أومأ برأسه وهو يخطو نحو مدخلها فالقى نظرة لداخل الورشة قبل أن يعود بنظره لسعد القابع مكانه باندهاش: -الورشة اتغيرت أوي يا سعد واتطورت.. أنا فاكر أما كنت بلعب في الشارع هنا زمان.. كانت يا دوب لتصليح الشبابيك والكراسي وبعض الحاجات الخشب الخفيفة.. لكن دلوقتي بقى بتجهز عرايس زي ما أنا شايف أهو.. الله يفكره بالخير بقى الراجل الغلبان. سأله بتجهم: -راجل مين الغلبان؟ أجاب حسين:
-عم بدر الصعيدي يا سعد.. مش برضه هو كان صاحب الورشة دي في الأول.. قبل أنت ما ربنا يفتحها عليك وتاخدها منه وتكبرها بقدرة قادر. شدد على حروف الأخيرة قبل أن يستأذن بغموض: -عن إذنك بقى يا سعد أصلي متأخر على شغلي.. ابقى أجيلك وقت تاني بقى عشان أتفرج على شغل الورشة ويمكن أختار ولا تعجبني حاجة منهم.. سلام بقى.
قالها واستأذن وظل سعد على وضعه متسمرًا بمكانه لعدة لحظات وهو ينظر إلى ظهره حتى اختفى من أمامه تمامًا. لا يدري سر هذه الزيارة الغريبة ولا يدري غرض حسين الحقيقي منها.
-جالسة بنفس محلها كالمرة السابقة بالمقعد الخلفي للسيارة بعد أن أوصل والدها لمقر عمله ولكن شتان بين المرتين. في الأولى كانت تزفر بضيق وتعد الدقائق حتى تخرج من السيارة بعد أن دلفت إليها مضطرة. أما الآن فهي تشعر بالارتباك والتوتر ولا تعلم السبب. ونظراته تلاحقها منذ أن جلست بالسيارة حتى رغم وجود والدها بالمقعد الأمامي قبل أن يتركها معه وينصرف هو إلى عمله. أخرجها من شرودها وهو يسألها: -أخبار إبراهيم إيه يا أبلة فجر؟ أجابت
بخفوت وخجل تعجبت هي له: -كويس والحمد لله.. امبارح الدكتور طمن والدي ووالدتي عليه. أومأ براسه: -طب الحمد لله.. أنا امبارح مقدرتش أشوفه عشان بس كنت مشغول في موضوع كده. أومأت هي أيضًا برأسها قبل أن تسأله باهتمام: -عرفت حاجة عن البنت الخدامة. هز برأسه نافيًا: -للأسف لسة.. بس اديني بسأل وإن شاء الله هبقى أعرف. مطت شفتيها بيأس فلحقها هو قائلًا: -ما تقلقيش أكيد ليها حل يا فجر. أعجبها سماع اسمها منه دون أبلة فنفضت
الفكرة عن رأسها وهي ترد: -أنا مش قلقانة.. عشان عارفة إن ربنا أكيد هايظهر الحق.. ومدام الخيوط بقى تفك أولها يبقى هاتكر البقية بإذن الله. التفت عن الطريق ينظر إليها بابتسامة رائعة أربكتها: -فعلًا يا فجر عندك حق.. مدام ربنا أظهر جزء من الحقيقة.. يبقى أكيد هايكشف لنا الباقي بإذن الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!