الفصل 20 | من 20 فصل

رواية عيسى القائد الفصل العشرون 20 - بقلم اية محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,851
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

" دا... دا إيه اللي جوا ده!! ده فستاني! ابتسم عيسى لها واقترب يضمها بحنان: "مبروك يا فيفي". صرخت فردوس بسعادة: "عيسى ده تحفة، ده أحلى فستان شفته في حياتي.. ده حلو أوي أوي أوي! تحركت زينات وخلفها زمرد وحنة للداخل ليقفن ثلاثتهم لدقيقة وينظرن بأعين مندهشة بفستان الزفافغاية في الرقي والفخامة والجمال.

باللون الأبيض الناصع مرصع باللآلئ اللامعة بالأعلى بينما من منطقة الخصر للأسفل واسع بشكل فخم لامع بطريقة راقية وأكمام فراشة وطرحة طويلة من نفس تصميم الفستان. لم ينسى عيسى الأحذية وحجابها والعديد من أدوات التزيين الأخرى لأجل عروسه الصغيرة. "ما شاء الله... جميل أوي." قالتها زمرد فأومأت حنة بأعين دامعة تردف بحنان: "فردوس هتبقى زي القمر فيه." باليوم التالي، يوم الزفاف.

لم تكن فردوس تبدو كعروس عادية بل كانت ملكة متوجة تزف لملكها الذي أخذها من يد أخيه يضمها بحب وبرغم ثقل فستانها رفعها منتصر ودار بها بسرعة فأرتفعت أصوات هتافات الأصدقاء والأقارب. من سبعة أشهر كان يظن بأنه سيعود للطريق المظلم من جديد وسينتهي به الأمر بالموت بطريقة غامضة أو ربما منتحراً ولكن آتت تلك الملكة الصغيرة لتتمسك به بقوة تأخذ لعالمه المليء بالألوان الزاهية ليختلط بألوانها تلك ويعود قلبه للحياة من جديد.

بالزاوية وقف خالد يسحب منديلاً تلو الآخر يعطيه لحنة التي لم تتوقف عن البكاء، كانت دموع الفرح تسيل على وجنتيها وهي ترى سعادة أختها الصغيرة وسعادة زوجها وحبه لها، أردف خالد بإبتسامة: "عقبالنا... مش كان زمانا بنتكتب كتابنا معاهم! "إزاي كنت هبقى مشغولة بكل ده مرة واحدة!! ما نستني براحتنا كدا لسه شوية." "لا مش لسه شوية، هو أخرك شهر على ما فردوس ترجع من شهر العسل، عشان أنا مش قادر أستحمل ضوابط الخطوبة والله."

تركها خالد وأتجه يقف مع الشباب فكتمت ضحكاتها وذهبت لتقف مع النساء. كانت تلك الأمسية من أجمل لياليهم، سعادة منتصر بفردوس وكأنها جوهرة غالية فاز بها، ما يشعر به تجاهها فاق كل الحدود. في اليوم التالي. "قولتيلي الدواء تاعبلك معدتك؟ "أيوا، هو من أعراضه أصلاً فكنت بفكر آخد البديل بتاعه أعراضه أقل، لأني مش مستحملاه، حضرتك شايفة إيه!! "أنا شايفة بيبي يا زمرد."

اعتدلت زمرد تنظر للشاشة تتمسك بيد عيسى الذي جلس جوارها وتقدم أيضاً ينتقل بعينيه بين زوجته والطبيبة وتلك الشاشة الصغيرة التي ثبت عينيه عليها عندما أشارت الطبيبة. "شايفين الحاجة الصغيرة دي! يا بنتكم يا ابنكم إن شاء الله.. مبروك يا مدام زمرد أنتي حامل في شهر." سألها عيسى والذي لم يستوعب الأمر بعد: "يعني العيل في معدتها!! نظرت له الطبيبة بتعجب وكذلك فعلت زمرد التي انفجرت في الضحك تسأله بصدمة: "إيه اللي أنت بتقوله ده!!

لحظة وإيه اللي أنتي بتقوليه ده!! أنا حامل؟ أنا بس لسه مخلصتش كورس العلا... "أنا قايلالك إن مشكلتك بسيطة أنتي اللي كنتي مكبرة الموضوع ومقتنعتيش، أنتي حامل يا زمرد اتبسطي." نظرت لعيسى بأعين دامعة لتجده يبتسم بإتساع ولا زالت عيناه عالقة على الشاشة، انتبه لها فهربت دمعة من عيناه فأقترب يضمها يخبئ وجهه بها. ابتسمت الطبيبة وتركتهم لدقيقة،

فهمس عيسى لزمرد: "شكراً.. شكراً عشان خليتيني أحس بالشعور ده، أنا أسعد واحد في الدنيا." "أنا مش مصدقة، ربنا إستجاب لدعواتك كل ليلة في قيام الليل." "الحمد لله.. الحمد والشكر لربنا، بصي بقى مفيش هزار هتحافظي على نفسك ومش هتتعبي نفسك في أي حاجة، فاهمة!! "حاضر، إن شاء الله ما يكونش فيه أي مشاكل." "تعالي نشوف الدكتورة.. قومي على مهلك." ضحكت زمرد بخفة وهي تنهض عن الفراش ثم تحركت معه للخارج ليجلسا أمام

الطبيبة التي أردفت بهدوء: "دي الروشتة بتاعتك.. عاوزة راحة تامة، مش بقولك نامي على طول بس عاوزاكي مرتاحة، خصوصاً الشهرين الجايين دول." أومأت لها زمرد بابتسامة واسعة ووجه متوهج فأكملت الطبيبة تعليماتها بالكامل ثم اصطحب عيسى زوجته للخارج. "زمرد.. أنتي بتخافي من الأماكن العالية! نظرت له بتعجب وأجابته: "لا عادي، بتسأل ليه!! "لا مفيش... صحيح قوليلي مين أول حد هتقولي له الخبر الحلو ده!!

ابتسمت وأجابته وهي تفكر: "طبعاً ماما زينات وحنة وبابا... يا ريت فردوس كانت هنا." "طيب حلو تعالي نكلم فردوس بقي نقولها." ضحكت زمرد واتجهت تحتضن ذراعه بيديها تسأله بخفوت: "أنت غيران عليها صح! "أنا بموت." "بعد الشر عنك.. دي سنة الحياة يا عيسى، المهم إنها مبسوطة." "ربنا يسعدها، هو إحنا هنروح لها إمتى! عاوز أديهم تذاكر شهر العسل." "صحيح يا عيسى ما تقولي بقي هما هيروحوا فين!!

"مش مكان محدد، أنا عامل لهم برنامج سفر هيلف في معظم دول أوروبا.. حاجز الأوتيلات ومظبطلهم كل حاجة، إن شاء الله يتبسطوا." صاحت بحماس: "الله دي هتبقى حلوة أوي بجد، أكيد هيتبسطوا، فردوس هتفرح أوي." "قوليلي بقي هنروح إمتي!! ضحكت زمرد وهي تنظر لساعة هاتفها: "تعالي هنرجع البيت نلاقي ماما وحنة مستنينا عشان نتحرك، وعمر وعمار هيجوا معانا بردو وبعدين يرجعوا طنطا بقي."

"خلاص تعالي نروح إحنا على هناك وهما يقابلونا، أنا هبعت لهم عربية." "ماشي هبعت لفردوس أقولها." "طيب." أجابها عيسى باقتضاب ثم تحرك بسيارته، كانت سرعته بسيطة، يبتسم كل دقيقة وأخرى وبداخله آلاف الصور، زوجته التي تجلس بجواره تحمل طفلاً له بداخلها، كيف ستبدو بعد بضعة أشهر، كيف سيبدو صغيرها، هل ستكون فتاة وتصبح مدللته!! ماذا سيسميها!!! وزمرد تحتضن بطنها بسعادة تحمد الله بداخلها أن استجاب لدعواتهم ورزقهم وقر أعينهم.

كانت تحاول فهم الطريقة التي يعمل بها جهاز الميكروويف الجديد الخاص بها ولكنها سئمت ولم تفهمه، أردفت بضيق: "هسخن الأكل في الفرن وخلاص." اقترب منتصر يبحث عنها. "فيفي تليفونك بي... أووه أنتي لابسة هدومي ليه بقي إن شاء الله!! "براحتي، هدوم جوزي وأنا حرة فيها." أخذت الهاتف منه تنظر لرسائلها. "عيسى وزمرد جايين بعد ربع ساعة، يدوب أدخل أغير هدومي ممكن تاخد بالك من الأكل اللي في الفرن ده." "أكل إيه أنتي بتطبخي في صباحيتنا!

"لا ده من عشاء إمبارح، هنرميه يعني! بسخنه عشان نتغدى، ولا مش عاوز منه!! "عادي أي حا..... رن هاتفه فأخذه ليجده عيسى، ابتسم منتصر بخبث وأجابه: "حبيبي أبو نسب." "أختي فين! برن عليها مبيجمعش." "بتسخنلي الأكل، معلشي مشغولة بتهتم بيا." أجابه عيسى بغيظ: "ماهو العيد الكبير قرب صحيح." ضحك منتصر فهو استطاع بسهولة استفزازه وبرغم ذلك كتم ضحكاته وأردف بهدوء: "إحنا مستنيينكم." "تمام بركن العربية وطالع أهو."

بالفعل بعد دقائق تحرك منتصر ليستقبلهما فدلف عيسى ينظر حوله بتعجب: "إيه ده شقتك اتغيرت 180 درجة! أردف منتصر بإبتسامة: "كله على ذوق فيفي، وزمرد بردو تعبت هي وحنة على ما ظبطوا كل حاجة." ابتسمت زمرد وجلست جوار عيسى، آتت فردوس بعد دقائق ترحب بهما فأجلسها عيسى جواره يهمس لها: "لو ضايقك في حاجة اديني رنة هاجي أكسرلك دماغك، متشيليش هم." "ملحقش يضايقني يا عيسى إحنا مكملنallش نص يوم جواز." "تحسباً فيما بعد يعني."

حمحم منتصر وأردف بحدة: "فيفي هاتي حاجة لعيسى يشربها، وقومي من جنبه قبل ما يقنعك تروحي معاه دلوقتي." "بس يا خفيف، أنا بنصحها دي أختي.. اقعدي يا فردوس أنا عاوز أقولكم حاجة... أولاً دي تذاكركم لشهر العسل.. الأسبوع الأول في إسبانيا والتاني في باريس في فرنسا ومنها هتطلعوا عشر أيام على سويسرا واخر حاجة خمس أيام في روما في إيطاليا.. هبعتلك التفاصيل وكل حاجة محجوزة ومأكدلكم الحجز وإن شاء الله تتبسطوا."

كانت تطالعه بفاه مفتوح فرفع عيسى يده يغلق فمها ينظر لها بتعجب: "إيه! "هو أنا اللي هروح الأماكن دي!! عيسى أنا كان أقصى طموحاتي أروح دهب!! ضحك عيسى واقترب يهمس لها: "ولما تخلصوا هبقى آخدك أنتي وأخواتك نروح كوريا والهند لو حابة عشان بس أثبتلك إن المسلسلات العرة اللي بتتفرجي عليها دي مش حقيقة." "قلبي هيقف من الفرحة." ضحك عيسى وربت على رأسها: "لا استني عشان فيه خبر حلو كمان.. احم أنتي هتبقي عمتو قريب إن شاء الله."

اتسعت ابتسامة فردوس وضمت عيسى وهي تصرخ بحماس: "يا حبيــــــــــبـي ألف مبروك يا عيسى! اتجاهت فردوس تضم زمرد بسعادة كبيرة حتى أدمعت عيناها: "مبروك يا زمرد الحمد لله ربنا إستجاب لدعواتك، الحمد لله يا قلبي ربنا يقومك بالسلامة وتجيبي لنا أحلى نونو في الدنيا." اتجاه منتصر يبارك لعيسى سعيداً لسعادته تلك، يضمه يربت على ظهره: "مبروك يا قائد." "الله يبارك فيك يا منتصر." بعد ثمانية أشهر. "اسمع كلام أبوك.. واسمع كلام أمك."

"اسمع كلام عمك منتصر يااض." صاح عيسى بخبث: "اسمع كلام حماك منتصر يا إلياس." نظر له منتصر بضيق واتجه يقف أمام زوجته التي امتدت بطنها أمامها في شهرها السابع وصاح بضيق: "اللي هيقرب من بنتي مش هرحمه." أكمل عيسى حديثه بتحدي: "هجوزهاله يا منتصر، وأما نشوف بقي يا أنا يا أنت." دفعت فردوس منتصر بتعب واقتربت تقف جوار عيسى الذي لف ذراعه حولها فأبتسمت له وأردفت تؤيده: "صح، ابن خالها أولى بيها."

بمرور عدة أعوام تأكدت نظرية عيسى التي قالها على سبيل المزاح، حتى أصبح الأمر واضحاً أمام الجميع في قصة حب جديدة بين إلياس وآيلا، الإبنة المدللة للجميع إذ رزق الله عيسى بأربعة ذكور، أرادت زمرد أن تحصل على فتاة ولكن عيسى دائماً ما حمد الله لكونهم ذكور فهو لن يتحمل أن يأخذ أحد ابنته منه يوماً ما، تخيل كم سيكون متعلقاً بها!! أما فردوس فأنجبت آيلا وياسين، ورزقت حنة بتوأم ذكرين "نور ونوح". صاح إلياس غاضباً: "آيلا!!

أنا مش قولت زفت تغيري السكشن بتاع المعيد ده!!! وقف منتصر يتابع المشهد، ذلك الأحمق يصيح على ابنته بحضوره!! "مالك يا نجم! أنت هتزعقلها وأنا واقف! مكانتش خطوبة دي اللي مقوية قلبك كدا!! اقلعي يا بت الدبلة ارميها في وشه." بكت آيلا ووقفت خلف أبيها: "والله يا بابا قال اللي مش هيحضر هيشيله المادة."

التفت منتصر يردف بضيق: "يشيله المادة ليه هو فاكر نفسه عميد الكلية، ده حتة معيد لسه متخرج من سنتين.. لحظة هو دا المعيد اللي كان متقدملك! صرخ إلياس بإنفعال: "أيوا هو." تأفف منتصر والتفت له: "ما تهدي يا ابني مالك عامل زي الجاموسة كدا ليه! جتك نيلة وأنت شبه مجدي كدا." اقترب عيسى الذي تابع المشهد من بدايته ولم يتدخل ليصيح بإنفعال: "أنا مش قايلك متقولش كدا لإبني تاني!

دلف جميع أبناءه في ذلك الوقت ليقفوا جوار عيسى فتراجع منتصر يجلس على كرسيه ساحباً ابنته جواره يتمتم بضيق: "عامل لي روبوتية هو وعياله!! أنتي إيه بس اللي رماكي الرمية السودا دي!! همست آيلا بحزن: "بحبه أعمل إيه بس! "بس بس متقوليهاش قدامي قومي اتنيلي روحي شوفي أمك بتعمل إيه." تابعهـا إلياس بعينيه يطالعها بغضب وحده فصرح منتصر بغيظ: "هخزقلك عينيك دي لو بصيتلها كدا تاني." اتجاه إلياس

يجلس بضيق أمام منتصر: "يا عمي والله المعيد بيضايقها، أنا قولتلها تغير السكشن ومتروحش غير لما تعمل كدا، أنا كدا غلطان!! أنا غلطان يا بابا! ابتسم عيسى يجيبه: "لا يا حبيبي أنت مبتغلطش." اتجاه إلياس يجلس جوار أبيه فلف عيسى ذراعيه حوله وبجوار بقية أبناءه فأبتسم منتصر بسخرية: "مبسوط أنت كدا!! أومأ عيسى بسعادة ينظر لأبناءه يهمس بحب: "أيوا.. آل عيسى.. آل عيسى القائد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...