الفصل 1 | من 20 فصل

رواية عيسى القائد الفصل الأول 1 - بقلم اية محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,644
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

بالله عليك ما تلمسني اعتبرني زي أختك! ابتعد عنها يقول بضيق: _أول مره؟ أومأت برأسها تقول ببكاء: _آه والله، أبويا اللي أجبرني، بالله عليك اعتقني لوجه الله. _جوز أمك؟ قالت بقهر: _لا أبويا. أبويا اللي أنا من دمه. صاح عيسى بغضب: "منتصر!!! أنت يا زفت" دلف منتصر ينظر بقلق تجاه زعيمه يسأله: "خير يا قائد! "كررت نفس الغلطة تاني، أنا مبحبش الغباء." "الغلط يتصلح يا قائد في لمح البصر، اخرجي يا بت أنتي برا." قال عيسى بضيق:

"لحظة. أنتي ليكي إخوات؟ هزت رأسها نفياً فسألها من جديد: "عايزة ترجعي لأبوكي؟ "أحسن من الشارع يا بيه." "لا مش أحسن، مش ناقصه غباء. تاخدها للبنسيون وتديها أوضة هناك، وتشوفي لها شغلانة في مطعم تبعي." قالت ببكاء: "ربنا يجبُر بخاطرك ويعلي مراتبك يا بيه يا رب." أخذهـا منتصر للخارج وظل عيسى مكانه ينفخ دخان سيجاره بضيق وصاح غاضباً: "منتصر!!! عاد منتصر راكضاً تاركاً تلك الفتاة بالخارج وهو يتمتم بضيق:

"أركب جناحات واللي أعمل مني سبع نسخ!! "أمر يا قائد! "ألغِ صفقة مؤمن زيدان." نظر له منتصر بصدمة: "دي فيها رقاب يا قائد! إحنا واخدين نص المبلغ! وبعدين البضاعة جاهزة وعلى التسليم! وضع عيسى قدماً فوق الأخرى وقال بغرور: "وأنا لقيت مشتري تاني وهيدفع مبلغ أكبر، وبالنسبة لمؤمن فأنا مبحبش الظلم، أديله فلوسه." سأله منتصر بضيق: "إنت كده هتخلق عداوة جديدة بينك وبين ابن زيدان يا عيسى! هو إحنا ناقصين عداوات!

ومين بقى المشتري التاني؟ قال عيسى بخبث: "سليم مغاوري." فتح منتصر عينه بصدمة: "أكبر عدو لمؤمن! دا أنت كده هتولعها بين الاتنين." "وهو ده بالظبط اللي أنا عايزه. خليها تولع بين الاتنين، حاسس بملل عايز أتسلى شوية، أي متسلاش! قال منتصر بضيق: "لا إزاي يعني ودي تيجي! حيث كده بقى نتقابل بكرة الصبح." "رايح فين! "هروح أسلم على مراتي قبل ما أموت. سلام يا قائد!

تحرك منتصر للخارج بضيق وظل عيسى بمفرده، بدل ثيابه ثم أخذ مفاتيح سيارته وتحرك بها عائداً لمنزله الأساسي حيث يسكن ومعه والدته. "خالة زينات! يا خالة خليهم يدخلوني... يا خااالة! خرج عيسى من سيارته يقترب بغضب من تلك التي تحاول دفع حراس أحجامهم يفوقون حجمها أضعاف ورغم ذلك تتدافع بينهم بإستماتة وتنادي باسم والدته، سأل بغضب: "إيه! إنتي مين! التفتت له تقترب منه بلهفة: "عيسى! أنا... أنا أختك." نظر لها بتعجب ثم قال

بتفكير يحاول تذكر اسمها: "فريدة! هزت رأسها نفياً تقول بابتسامة: "فردوس." سألها بضيق: "إيه اللي جابك هنا! عايزة إيه يعني!؟ اختفت ابتسامتها وقالت بحزن: "ماما ماتت. ممكن أتكلم معاك شوية لو سمحت! نظر لها بضيق ثم فتح باب سيارته فاتجهت سريعاً تجلس بداخلها والتف هو ليجلس بالجهة الأخرى وفتح له حراسه البوابة الخارجية يسير في الطريق الطويل الذي يؤدي في النهاية لقصـر القائد.

دلفت فردوس تنظر حولها بإنبهار، أشار لها عيسى لتجلس فجلست كما أخبرها وهو أمامها فسألته باهتمام: "أخبار الخالة زينات إيه! كنت حابة أشوفها، أنا جايالك إنت بس عايزة أبقى أسلم عليها." تأفف عيسى وسألها بضيق: "إيه يا فردوس، إيه اللي جايبك بعد كل السنين دي!؟ قالت بإحراج: "عيسى أنا... أنا وحنة أختي هننطرد من البيت عشان مدفعناش الإيجار، وأبوك... قاطعها بحدة: "متقوليش أبوك دي إنتي فاهمة!! قالت بضيق:

"ما أنا كمان مش قادرة أقول بابا." قال عيسى بسخرية: "خلاص نقول عنه الزفت. حلو الاسم ده!! قالت بضيق: "المهم... الراجل ده طفش من خمس شهور وسايب علينا ديون كتير أوي، أنا وحنة بنشتغل بس مش عارفين نلاحق على أي ولا إيه. وأنا تعبت ومبقاش قدامي حل غير إني ألجأ ليك." أومأ برأسه وقال بهدوء: "ارجعي بيتك وكل الديون هتتسدد والإيجار، وهبعتلك فلوس كل شهر." جاءت زينات من الداخل تقول بحدة: "ترجع فين يا عيسى!!

نظرت لها فردوس بابتسامة واسعة واقتربت منها فضمتهـا زينات بحنان ثم أخرجتها من أحضانها وقالت بجدية: "عيسى! فيفي وحنة هيجوا يعيشوا هنا." سألها باستنكار: "يعيشوا هنا فين!؟ قالت فيفي بهدوء: "لسه في حاجة تانية عايزة عيسى فيها." نظر تجاهها بضيق وملل فتابعت هي بتوتر: "عايزاك تدور على إخواتك يا عيسى." "نعم يا أختي!! اقتربت منه تتابع حديثها بجدية: "ماما قالتلي قبل ما تموت إن...

إنه يعني كان متجوز واحدة عرفي بعد ماما، ولما البنت حملت هو اتخلى عنها بس هي خلفت اتنين توأم وبعدين مشيت بسبب كلام الناس." قال عيسى بسخرية: "إذا كان إنتي اللي أنا عارف بوجودك من زمان وقاطعت علاقتي بيكي هروح أدور على أولاده اللي أنا مش عارفهم! ومش عايزهم أساساً أنا مش بدور على حد." قالت فيفي بجدية: "بس أنا عايزاهم يا عيسى!

أنا عايزة يكون لينا سند وضهر في الحياة، أنا عندي ٢٤ سنة لما بيجيلي عريس مببقاش عارفة أقوله يطلبني من مين! أنا بنام وأنا مغمضة عين ومفتحة عين، مش حاسة بالأمان أنا وأختي. إنت اخترت متكونش موجود في حياتي بس يمكن هما يختاروني." قال زينات بترجي: "عشان خاطري أنا يا عيسى." تأفف عيسى بضيق: "الست دي اسمها إيه وعنوانها! أجابته فيفي بحماس: "الورقة دي فيها كل المعلومات عنها." أخذ عيسى الورقة وأخرج هاتفه يصوره ثم أرسلها لمنتصر.

على الجانب الآخر كان يجلس على السفرة ممسكاً بيد زوجته اليسرى وبيدها اليمنى كانت تضع الطعام بفمه، ارتبك عندما وجد هاتفه يرن بنغمة خاصة لعيسى فأخرجه وهو يبتعد بضيق عن زوجته: "أوامرك يا قائد." "بعتلك صورة، متنامش غير ما لما تجيبلي ولاد الست اللي اسمها في الورقة." "اعتبره حصل يا قائد." أنهى منتصر المكالمة بضيق وهو يشد شعره حتى كاد يأخذه بين يديه، نظر لزوجته بحزن وقال بضيق: "نتقابل بكرة الصبح يا نوسة. سلام."

أخذ جاكته ثم رحل لتنظر هي في أثره بغضب وضيق. "في حد برا هيوصلك. ودا رقمي الشخصي لو احتاجتي حاجة كلميني، متجيش هنا تاني يا فردوس." أومأت برأسها بحزن ثم اتجهت لزينات تضمهـا بحب ثم أخذت حقيبتها وتحركت للخارج بينما هو صعد للأعلى تجاه غرفته وخلفه والدته. "يا ابني علاقاتك مع اللي حواليك بتخسرهـا بسبب الفلوس، فيها إيه يعني لو كنت طبطبت على أختك وخدتها في حضنك وقعدتها في بيتك!

يا ابني دي بنت وعايشة لوحدها في منطقة عشوائية، الناس هتنهش في لحمها." "مش من النهاردة. أنا هحط حراس ليها هي وأختها وهبعتلها اللي تحتاجه. تمام كده!! "لا مش تمام!! إيه هتفضل عايش كده بطولك لوحدك! أنا إن عشتلك النهاردة مش هعيش بكرة يا عيسى. لا جواز عايز ولا عايز تخلي أختك جنبك لحد ما عدلها يجيلها ولا حتى عايز تدور على إخواتك." ضحك عيسى بسخرية:

"الله أعلم أنا لو فضلت أدور ورا الراجل ده هيطلعلي كام أخ. مش بعيد لو روحت للتؤام دول يقولولي الحق أبوك كان مخلف من الست اللي هناك دي على أول الشارع." "طب اسكت متخنقناش وتجيب سيرة. المهم أنا لما كنت مع صافي هانم ورتني صورة بنتها، والبت إيه يا ولا طالعة من فيلم أجنبي." قال عيسى بسخرية: "صافي هانم!!! الله يرحم يا زينات." أجابته بتهكم: "ركز في اللي بقوله، بقولك جايبالك عروسة! تنهد عيسى بتعب وهو يلقي بجسده على فراشه:

"لا يا ماما." قالت بضيق ونفاذ صبر: "ماشي يا عيسى، موافقة على رفضك بس بشرط." "وإيه هو بقى!؟ "متجيش كل يوم والتاني وقميصك في ريحة واحدة شكل يا حبيبي." ألقت عليه ثيابه مع كلمة بضيق وغضب فقال بتهكم: "سبحان الله بغير لبسي قبل ما أرجع وبرضو بتعرفي!! إنتي مرقباني يا زينات!! دا المخابرات معرفتش تراقبني! نظرت له بضيق فتحرك تجاهها يضع رأسه على قدمها وتمدد جوارها فمسحت هي على رأسه بحنان:

"نفسي أشيل عيالك يا عيسى، يا ابني دا أنت شعرك أبيض، هتعنس يا عيسى!! "هو في راجل بيعنس يا زينات! وبعدين مش خايفة تيجي واحدة تاخدني منك يعني! "يا حبيبي الأم بيبقى ليها مكانة تانية غير الزوجة، دور على بنت الحلال يا عيسى اللي تكمل معاك باقي عمرك."

تنهد يغمض عينيه بتعب حتى استسلم للنوم وأخيراً فتركته زينات لينعم بالراحة ويغوص في أحلامه، نفس الحلم الذي رافقه لسنوات وزائرة أحلامه تجلس أمامه مستندة بظهرها على صدرها وهو يحيط جسده بيديه، يتطلع لخصـلاتها السوداء وتلك الخصلة البيضاء تحاول هي تخبئتها بيدها فأمسكها هو بيده وقال بحب: "بتخبيهـا ليه!! دي أكتر حاجة بحبها فيكي!! فتح عينيه على صوت رنين هاتفه وكان منتصر فأجابه عيسى بصوت ناعس: "لقيتهم!!

"آه لقيتهـم يا قائد في بيت عمك." "عمي!! عمي مين هو أنا ليا أعمام؟ "آه يا حبيبي ليك في طنطا. ف بكرة الصبح بقى نشد الرحال إنت وأنا على السيد البدوي." "لا روح له إنت." "عيسى الموضوع ده حساس أنا مش هروح آخد الشابين من وسط بيتهم وأقولهم معلشي أخوهم عايز ياخدهم. إنت لازم تيجي معايا." "بعد إذن المشاعر يا منتصر، إنت الدراع اليمين لعيسى ال... قال منتصر بسخرية: "مالك يا قائد مش فاكر باقي الاسم ولا إيه!!!

ما علينا بس الموضوع ده مش هينفع فيه القوة." أجابه عيسى بضيق: "يبقى الصباح رباح." همس منتصر بغيظ: "ما كان من الأول ولا هو حرام ليك حلال فيا، دا أنت غتت." "طب ما تسمعني بتقول إيه وتخليك راجل!! "بقولك نوم العوافي يا حبيبي، سلام يا قائد." في الصباح التالي. كان يتمدد في المقعد الخلفي لسيارته وبالأمام منتصر ينظر له بضيق من المرآة وهو يقود السيارة بتعب بسبب ساعات نومه القليلة، يتحرك في طريقه لمدينة طنطا.

وإن لم تكن سعيداً، عكر مزاج الآخرين. قام بتشغيل الأغاني بصوت مرتفع ففتح عيسى عينيه بإنزعاج واعتدل في كرسيه ينظر له بغضب: "اطفي الزفت ده." لم يكن ليتجرأ منتصر على عصيان أوامر القائد فأغلقها بضيق فسأله عيسى بإنزعاج: "مالك يا منتصر!! وأخيراً انفجر منتصر يقول بضيق: "امبارح كانت ذكرى جوازي، واليوم اتضرب من أوله لأخره، ونسرين مبتكلمنيش كمان وشكلها ناوي يسيبلي البيت ويمشي."

"وهو إنت يعني بتلعب ما إنت في شغل، دا دلع وكلام فاضي." نظر له منتصر بضيق ثم أكمل طريقه حتى أصبح أخيراً الاثنان أمام منزل ذلك العم الذي ظهر فجأة في حياته. تحرك منتصر للداخل إذ كان البيت مزدحماً وتعلو به صوت الأغاني والزغاريد. اقترب منعـم منهم يسألهم بتعجب: "إنتوا مين يا بهوات!! اقترب منتصر من الرجل يصافحه ويسأله: "حضرتك الأستاذ منعم!! "آه أنا." اقترب عيسى يقول بضيق: "أنا عيسى. ابن أخوك." تساءل منعم بتعجب:

"ياه، بعد كل السنين دي!! طب اتفضلوا تعالوا بعيد عن الدوشة دي." أخذهم منعم لإحدى الغرف وعيسى ينظر حوله بضيق حتى جلس وأمامهم جلس منعم فسأله عيسى بضيق: "إنت اتجوزت الست اللي كان أخوك متجوزها ومخلف منها عيلين!! أومأ منعم برأسه: "آه اتجوزتها، مهو طلقها وأساساً مكانش متجوزها رسمي يعني دي كانت ورقة عرفي." "وعيالها فين! " سأله عيسى. "برا يا ابني، أصل النهاردة كتب كتاب بنتي عقبال عندك."

"طيب أنا عايز أشوفهم، وعايزهم يجوا معايا القاهرة عشان فردوس عايزة تتعرف عليهم، يعرفوها وتعرفهم." "خلاص يبقى تحضر كتب كتاب بنت عمك الأول وبعدين تتكلم معاهم وتتفق معاهم هما، اعتبروا البيت بيتكم، هروح أجيب لكم حاجة تشربوها." تحرك منعم للخارج فبقي عيسى ومنتصر الذي تراجع برأسه على الأريكة وهو يتمتم بضيق: "قصدك بنتك اللي هتبيعها." نظر له عيسى يسأله بتعجب: "إيه!! اعتدل منتصر يقول بجدية:

"وأنا بدور عليهم عرفت إن منعم ده اتجوز أم إخواتك على مراته اللي هي كانت مخلفة منه بنت، اللي هي العروسة دي. المهم يعني عرفت إن عمك ده عنده عيب واحد. الفلوس! العريس مش كبير أوي، عنده ٤٠ سنة وهي ٢٥. شغال في الإمارات بقاله عشر سنين ومعاه كتير أوي، بس مش دي المشكلة." "اومال!! "بنت عمك هتكون الزوجة التالتة، وليه لأ عمك قابض مهر مليون جنيه." "أما عيلة عايزة الحرق صحيح، دا حاجة تعر يا جدع." ضحك منتصر وهو يؤيده:

"جدتك معرفتش تربي تقريبا كده." "طيب تعال ندور على إخواتي دول نشوفهم فين عشان نخلص أنا مبحبش الدوشة." تحرك معه منتصر للخارج وبدأوا في البحث عنهـم، تجول عيسى وكانت النظرات حوله من جميع من بالمنزل، حتى أن إحدى السيدات دفعت ابنتهـا تجاهه لتقدم له مشروباً بارداً فقدمته له الفتاة باضطراب ليأخذه عيسى ويتخطاها مكملاً جولته حتى توقف أمام إحدى الغرف، كان سيتخطاها لولا سماعه لصوت شهقات عالية.

كانت تدفن وجهها بين يديها وهي تبكي وينسدل شعرها على يديها ويخفي وجهها بشكل كامل، كان سيتخطاها للمرة الثانية لولا رؤيته لتلك الخصلة التي يعرفها جيداً. اقترب عيسى أكثر وكاد يقتحم غرفتها حتى وهو يدقق نظره في خصلات شعرها ولكن أوقفه صوت أنثوي قادم من خلفه: "عيسى!!! التفت عيسى لها، لم يتعرف عيسى عليها فقدمت نفسها: "أنا فاتن، مامت عمار وعمر إخواتك."

انتبه عيسى لها وكاد يسألها عن إخوته ولكنه وجدهم بالفعل يأتون من خلفها ينظرون بتعجب لأخيهم كما أخبرهم منعم منذ قليل. كانوا يشبهون بعضهم لحد كبير ولكن يمكن بالنهاية التفرقة بينهم فقالت فاتن بابتسامة: "ده عمر، وده عمار. ده عيسى أخوكم يا حبايبي." اقترب عمار منه بحماس يضمه ويربت على ظهره بقوة فرفع عيسى يده يضمه بهدوء: "مكنتش أعرف إنكم كبار كده، فكرتكم مراهقين! قالت فاتن بابتسامة واسعة:

"لا دول أصغر من فردوس بسنتين اتنين بس. ٢٢ سنة، عمار اتخرج السنة دي من كلية التجارة لسه معملوش حفلة التخرج، وعمر لسه فاضله سنة في كلية طب الأسنان في جامعة طنطا هنا." قال عمر بهدوء: "وفيه كمان سنة امتياز." مد يده يصافحه فصافحه عيسى ثم وضع يده في جيبه يقول بهدوء: "الحقيقة فردوس عايزة تشوفكم وأنا قلت أجيبكم ليها لحد هنا، حد عنده مشكلة نروح القاهرة!! سبقتهـم فاتن بالحديث:

"يخلصوا بس كتب الكتاب بعدين هييجوا معاك يا ابني، هما من زمان عايزين يشوفوا أختهم ويشوفوك بس أنا قلت لهم محدش يعرفكم فيهم، مكنتش أعرف والله إنكم عارفين." قال عيسى بجدية: "لا أنا مكنتش أعرف، وعامة أنا أصلاً مشوفتش فردوس غير امبارح من ساعة ما سبت الحي. وفردوس عرفت لما أمها ماتت." نظرت له فاتن بصدمة فهي ظنت بأن فردوس تعيش مع أخيهـا، تحرك عيسى من أمامهم وخرج ليجد منتصر يجلس بين النساء ويسقف بيده معهم يشاركهم الغناء.

وهكذا بدا المشهد، شاب قوي البنية كمنتصر يرتدي بذلة رسمية غاية في الأناقة، يضع نظارة الشمس ويجلس بينهم يسقف ويغني، ضاعت الهيبة! اقترب منه عيسى يسحبه بضيق وأخذه بعيداً عن الجميع يقول بحدة: "اسمعني كويس، عريس الغفلة ده ميوصلش." نظر له منتصر بتعجب: "يعني إيه ميوصلش!! "يعني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...