الفصل 7 | من 20 فصل

رواية عيسى القائد الفصل السابع 7 - بقلم اية محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,871
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

"زمرد، أنتي زمرد! صرخ عيسى به: "هو في إيه!! أقف عندك، تعالوا وقفوا الحيوان دا!! بالفعل اقترب منه شابين يقيدون حركته بأمر من عيسى الذي طالعَه بغضب برغم عدم فهمه لما يحدث. التفت لزمرد يمسك بيدها المرتجفة يسألها بدهشة: "أنتي تعرفيه!! قالت بصوت مرتجف: "رجعني البيت يا عيسى.." سحبها عيسى للخارج وقال بحدة للشابين: "خلوكم ماسكينه على ما أبعتلكم الأمن." تحرك عيسى للخارج ممسكًا بزمرد التي التفتت تنظر للخلف بخوف.

أجلسها عيسى بالسيارة ثم أشار لفرد الأمن يأمره: "اطلع خد الحيوان اللي ماسكينه فوق وإرميهولي في أي مخزن أو جراج هنا على ما أفضاله، حسك عينك يهرب منكم!! دلف للسيارة ينظر لها بحيرة ثم انطلق بها بغضب. أما هي فكانت تجلس يتملكها شعور الخوف، تحاول السيطرة على يدها المرتجفة ودموعها المنهمّرة.

رفعت نقابها عنها تحاول التقاط أنفاسها وهي تلعن ذلك الشخص الذي لم يتركها للراحة أو العيش بسلام أبدًا، فهي ذاقت المعاناة على يده من قبل واختارت الحياة ليظهر أمامها من جديد... "مين دا يا زمرد؟ فهميني!! "دا.. دا كان معايا في الكلية، كان بيحبني... وبرغم ضيقه إلا أنه سألها بحيرة: "وليه خايفة منه كدا!!! "عيسى الشخص دا مجنون.. عنده هوس غير طبيعي"... عودة للماضي... "زمرد مش هتسمعيني المرة دي كمان!!

تأففت وهي تتحرك بعيدًا عنه ولكنه تحرك خلفها ملتصقًا كالعلكة واعترض طريقها من جديد يقول بصوت وأيدي مرتجفة مما زاد تعجبها منه: "أرجوكي اسمعيني لأنك لو مشيتي أنا هتصرف بطريقة هتأذيني وتأذيكي." كانت حركاته المتوترة عنوان واضح لشخص مضطرب ربما. تحركت مرة أخرى ترمقَه بتعجب وهي تتخطى بوابة الجامعة وهو خلفها...

تلك المنطقة تُسمى بـ"الشاملة" وهو مجمع للمستشفيات منها مستشفى طنطا التعليمي وعادة ما يكون ذلك المكان مزدحمًا بالمرضى وأقاربهم، كل في عالمه لا ينتبه أحد للآخر، خطوات سريعة وصراخ وضحكات وصوت أبواق السيارات وأمن الجامعة وطلاب الطب... اقترب على غفلة منها يغرس تلك الإبرة ويدفع ذلك السائل سريعًا لجسدها وسريعًا ما أسندَها قبل أن تفقد الوعي بأول سيارة أجرة أمامه... "اطلع على شارع الإستاد."

تحرك السائق تجاه ذلك الشارع والذي لم يكن بعيدًا فبعد عشرة دقائق توقف به السائق بنهاية ذلك الشارع المتمدن ولكن بنهايته تنتهي المباني الفاخرة والمطاعم الراقية وتبدأ الحقول في الظهور، وأمام بيت ما توقف بها وأخذها للداخل والسائق ينظر له في ريب ولكنه لم يتدخل!! بعد نصف ساعة كانت تفتح عينيها لتجد نفسها أمامه مقيدة على كرسي وهو ينظر لها بهيام وكان ذلك قبل أن ترتدي النقاب.. "أنت اتجننت!! أنت إزاي تعمل كدا!!

"بحبك، بحبك يا زمرد.. بحبك". "أنت مجنون بجد والله مش طبيعي!! يا أخي وأنا مبحبكش سيبني في حالي!! قال بضحك: "عارف إنك بتهزري، عارف إنك بتحبيني، بصي حواليكي يا زمرد دا بيتنا، هنفضل هنا أنا وأنتي مع بعض، هجيبلك كل المحاضرات وتذاكري ومش عاوزك تعملي حاجة أنا هعمل كل حاجة هنا ماشي، ومتقلقيش مني أنا مش هعمل حاجة تضايقك ومش هقرب منك متخافيش، أنا بس عاوزك قدامي."

تسرّب الخوف أكثر لداخلها وهي ترى هيسترية ذلك المجنون ربما إن تجاوبت معه ستستطيع التحرر منه، فسألته بخفوت: "طيب وهتفضل رابطني كدا، فكني وأنا أوعدك مش ههرب." نظر لها بشك واقترب منها يمسك بيديها يضغط عليهم بقوة لم يقصدها ولكنها ألمتها بشدة فتراجعت بظهرها للخلف وهي تكتم بكاها وتحاول التماسك.. كان يتحرك بنظراته على وجهها كأنه يرسم لوحة داخل عقله بملامحها.. "هفكك بس هقفل باب الأوضة."

انتفض جسدها وهو يقف فجأة يدور في الغرفة ويضع يده على رأسه في محاولة تذكر شيء ما، اتجه للخزانة ثم أخذ منها فستانًا يضعه على قدمها يقول بابتسامة واسعة: "دا هيكون تحفة عليكي.. هيكون تحفة، هتلبسيه صح!! هتلبسيه؟ اقترب منها يمسك فكها بيديها فتأوهت بألم وهي تومئ برأسها إيجابًا لتخف قبضته يتحسس وجنتها برفق: "أسف.. أسف." أقترب يفك وثاقها وهو يقول: "هستناكي برا، جايب لينا أكل، هنقعد سوا.." تحرك للخارج فركضت تغلق الباب تنظر

حولها بحيرة وهي تهمس بخوف: "اه يا مجنون يا إبن المجانين!!! اعمل إيه دلوقتي بس!! هي كانت ناقصاك! لم يكن بالغرفة شرفة واحدة، فقط ذلك الباب فلم يكن أمامها سوى أن ترتدي ذلك الفستان اللعين وتتحرك لتتناول الطعام مع ذلك المجنون!! خرجت لتجده جالسًا بإنتظارها وبمجرد أن رآها ركض تجاهها ففزعت تتحرك للخلف.. "إهدي إهدي متخافيش." "إهدي أنت بس." "حاضر هحاول أوعدك... تعالي اقعدي."

جلست زمرد وهي تنظر للطعام بقلق فهي لا تؤمنه ولا تثق به لتتناول طعامًا يقدمه هو، هي لم تكن تفكر بالطعام على أي حال هي فقط جولت بعينيها في المكان تبحث عن باب، هاتف أو أي شيء معدني تستطيع خويفه به مثلاً!! أخفضت نظرها للسفرة لتجد الشوكة الخاصة بالطعام فسألته بخفوت: "ممكن ماية!! استغلت التفاتته ليحضر الماء الذي لم يكن بعيدًا وخبأت تلك الشوكة بثيابها ثم أمسكت بالملعقة بتوتر وهي تحرك الطعام دون تناوله..

وضع أمامها الماء فارتشفت البعض ثم تركت الكوب، وهو جلس يطالعَها وقال بجدية: "أنا عمري ما هأذيكي يا زمرد، يعني مثلاً عمري ما هحطلك حاجة في الأكل علشان أقرب منك." حمل معلقته وأقترب يأخذ من طبقها يتناوله بهدوء ثم أشار لها: "تقدري تاكلي دلوقتي." "هو، هو أنا مش هرجع لأهلي!! عبس وجهه واستطاعت رؤية الغضب وهو يحتل ملامحه واضطراب جسده ويده التي تحركت تمسك بالأطباق يقربها لها...

"كلي.. خدي رز دا طعمه حلو أوي وخدي فراخ يلا كلي.. بقولك كلي!!! قال كلمته الأخيرة بصوت غاضب وهو يدفع الأطباق لتسقط أرضًا فصرخت زمرد ووضعت يدها على فمها تنظر له بأعين متسعة، بينما هو جلس يتنفس بصعوبة وهو ينظر للأرض المتسخة... "أرجعك تاني.. أرجعك علشان أتقدم وابوكي يرفضني تاني، أرجعك عشان أكلمك ومترديش عليا، أقولك بحبك وتتجاهليني!!

إنتي هتعيشي هنا معايا، هتفضلي هنا معايا أنا، لما تعرفيني هتحبيني ماشي، لما تقربي مني هتعرفي قد إيه أنتي كنتي غلطانة في حقي". "بس الدنيا مبتمشيش كدا." صرخ بها واقترب يسحبها بغضب تجاه الداخل: "أنا دنيتي بتمشي كدا."

دفعها على الكرسي يقيدها من جديد فضربته بساقها ليسقط على ظهره فوقفت تركض للخارج تجاه الباب تحاول فتحه لكنها وجدته خلفها يسحبها فأخرجت الشوكة وضربته بقوة في كتفه ليصرخ متألمًا وفزعت عندما رأت الدماء تسيل منه ولكنها تداركت الأمر فإصابة كتلك لن تودي بحياته..

دفعته والتفتت مرة أخرى تحاول فتح الباب والهروب ولكنه سحبها من قدمها لتسقط أرضًا متألمة وأصطدم وجهها بالأرض فنزفت شفتها السفلية، أخرج هو الشوكة من يده متألمًا هو الأخر ثم رماها بعيدًا واقترب يفحصها... "أنا آسف، أسف وجعتك!! نظرت نحوه بصدمة ورفعت يدها تكتم الدم في ثيابها فأخرج من جيبه منديلًا وضعه على فمها فأبعدت يده تقول ببكاء: "لو بتحبني يبقى هتسيبني أمشي، حرام عليك مش بالعافية هي." اقترب منها يضم وجهها بيديه الملوثة

بدمائه يقول بصوت خائف: "لا لا مش بالعافية، أنا أسف إني اتعصبت عليكي، بس أنتي اللي عصبتيني، أنتي وعدتيني إنك مش هتحاولي تهربي." هزت رأسها بيأس فهي في حضرة شخص مجنون بكل تأكيد......... عودة للحاضر... كان يصف سيارته على جانب الطريق يستمع لما تقوله بهدوء شديد يحاول خلف ذلك الهدوء إخفاء جزء من شخصيته لن تعجبها أبدًا، لكنه لم يستطع التحمل فتحرك لخارج السيارة وأولاها ظهره يخشى بقية حديثها...

ترجلت من السيارة ووقفت أمامه تقول ببعض الهدوء بعدما مسحت دموعها عن وجنتها: "عيسى، أنا معنديش حاجة خايفة أقولها لك.. يعني القصة مخدتش الشكل اللي أنت متخيله." "يعني مقربلكيش؟ هزت رأسها نفيًا فسألها مجددًا: "يعني مروحش أفجر دماغه وأرتكب جناية دلوقتي!! ضحكت بخفة وهزت رأسها نفيًا بينما طالعَها هو بغضب يقول بتوعد: "هكتفي بكسر إيديه ورجليه الإتنين.. بس كمليلي الأول." "لا يا عيسى!! دا مريض نفسي لازم يرجع المصحة." "مصحة!!

............................................. "يعني إيه مش هتتكلمي!! أنتي كنتي مستخبية وهربانة في بيتي يعني أنا كنت متستر عليكي!! حقي أفهم كل حاجة." "المخدرات دي وقعت في طريقي وخلاص، عامة حضرتك متأذتش بسببي وكفاية أنا همشى أصلاً." "تمشي تروحي فين!! هتفضلي هربانة لحد إمتى!! أنت هتفضلي هنا لحد ما أشوفلك صرفة." "لا.. أنا كدا كدا كنت ناوية أمشي، شكرًا على مساعدتك بس حقيقي أنا مش هينفع أفضل هنا بعد ما أنت عرفت الحقيقة."

"علفكرا أنا عارف حقيقتك بقالي كتير أوي، لو كنت ناوي على حاجة مكنتش هستنى دا كله، أنتي تطمني هنا وتخافي من اللي برا... أنتي بنت لازم تخافي على نفسك." قالت بتوتر: "بس إزاي يعني يا دكتور سليم! قال بضيق: "عادي زي ما كنا.. أنت هتهتمي بالبيت ومرتبك زي ما هو.. وهحاول أساعدك." "إزاي!! "هكلم عمي.... سليم مغاوري." نظرت له باستنكار تسأله بتعجب: "يعني إيه!؟ أومال أنت مين! "أنا سليم صادق مغاوري.. ابن أخوه."

حمل هاتفه وتحرك تجاه التراث واحتارت هي ماذا تفعل أتذهب خلفه أم تبقى بمكانها، فقررت الجلوس وانتظاره لعله حقًا يستطيع مساعدتها في ذلك الأمر... طالعَته وهو يتحدث مستندًا بظهره على الجدار وجهه تجاه الداخل.... "أيوة يا سليم، طالما أنت بتقول إنها مش لابسة في القضية يبقى هربت ليه!! تعجب سليم فهو لم يسألها، تحرك للخارج يسألها نفس السؤال: "لما محدش عارف إن أنتي اللي عملتي كدا.. هربتي ليه!!!؟

.................................................. "الحمد لله على سلامتك يا آنسة حنة." قالت بألم: "الله يسلمك يا دكتور خالد، معلشي تعبتك معايا أنا مش عارفة دوخت فجأة كدا ليه." "يمكن علشان ما أكلتيش بقالك فترة!! "أنا فعلاً مليش نفس لأي أكل خالص الفترة دي." جلس خالد على الكرسي أمامها حيث كانت تتسطح على الفراش في إحدى غرف المستشفى تتصل بأوردتها إحدى المحاليل المغذية....

نظر خالد لها معاتبًا ولكنه لم يعلّق وجلس صامتًا ينوي البقاء لدقائق ثم العودة لعمله ولكن يبدو أن للقدر رأي آخر وأعلن رنين هاتفه عن اتصال.. "دا عيسى.. الو! "خالد، حالا تروح لحنة وتاخدها عندك البيت.. لو جرالها حاجة هعتبرك أنت اللي آذيتها." "إهدي بس يا عيسى وفهمني في إيه!! حنة قدامي أهي أنا عندها في المستشفى." "تمام، خدها وأمشي قبل ما حد يعرف إنها معاك، مش عاوز مخلوق يعرف مكانها يا خالد فاهم!!

"حاضر متقلقش، أنا هتحرك حالا." أغلق خالد هاتفه ووقف يسحب المحلول من يدها ثم أخذ بقيته وسألها بجدية: "هتقدري تمشي!؟ سألته بتعجب: "هو في إيه!! "عيسى قالي أخدك عندي البيت." "نعم!!!! "متقلقيش أنا عايش مع أبويا وأمي، هناك حماية ليكي يا حنة، أكيد حصل حاجة خلينا نتحرك الأول وبعدين نبقى نفهم منه." "أيوة بس هدومي وحاجتي كلها في السكن!! "هو قال حالا، مفيش وقت ترجعي، لازم نتحرك دلوقتي... يلا بقولك."

قال جملته الأخيرة بحدة فانتفضت عن الفراش تتحرك معه للخارج، رفعت نظرها له قائلة برجاء: "عاوزة أكلم عيسى". "لما نوصل البيت." بالفعل دلفت معه داخل السيارة وتحرك بها تجاه منزله، توقف أمام بيت كبير بوابة عالية ولافتة صغيرة تحمل اسم والده... صف سيارته ثم تحرك وهي خلفه تنظر حولها بحذر فهي لا تثق بمن حولها حتى خالد نفسه لكنها تحاول أن تثق به لثقة عيسى به لا أكثر... "ماما! تعالي أنتي فين؟! اتفضلي يا حنة أدخلي."

دخلت تقف في منتصف المنزل تقريبا حتى وجدت سيدة في الخمسينات من العمر تقترب منها بوجه بشوش مريح تبتسم بخفوت: "نورتي يا حبيبتي تعالي اتفضلي اقعدي، خالد كلمني وفهمني حكايتك." جلست حنة وأخيرا وأمامها تلك السيدة التي بدأت في التعرف عليها والحديث لها بنبرة هادئة، تبدو متعبة وثيابها السوداء أكدت لها بأن هذا المنزل ودع حبيبا من فترة قليلة...

"تعالي ادخلي ارتاحي أنا جهزتلك الأوضة وحطيتلك أسدال وكام عباية وطرحه من بتوعي تلبسيهم هنا في البيت... الحمام اللي جمب الأوضة ده كان بتاع بناتي هتلاقي فيه كريمات وشامبوهات وحاجات كتير تقدري تستخدميهم لو حابة." أومأت حنة بهدوء وقد تفهمت أن تلك السيدة ربما فقدت بناتها الصغار فلم تود سؤالها لئلا تجرحها وذهبت لتلك الغرفة بعدما شكرت الإثنين...

دخلت للغرفة وقد كانت لفتيات تلك السيدة، نظرت للصور المتعددة بالغرفة وللخزانة المغلقة.. اقتربت من إحدى الصور لترى إحداهما تحتضن الأخرى لتتذكر أختها تهمس بحنين: "يا ترى أنتي فين يا فيفي!! ........................................... اقتحم عيسى المنزل غاضبا منذ أن هاتفه عمار منذ قليل وأخبره بما حدث وزمرد بجواره لا تفهم أي شيء حتى أنها خشيت سؤاله من ملامحه الحادة والقسوة التي أتخذت مكانها في تصرفاته...

انتفض عمار وعمر في ذلك المنزل حيث تركهم عيسى ليبقوا بجوار أختهم ولكنها بالحقيقة ليست كذلك.. أقترب عيسى يلكم أخيه بغضب فتحركت زمرد بخوف تجاه عمار الذي طالع عيسى بحده وغضب ليصرخ عيسى بها: "زمرد... إرجعي ورا سيبه يمكن يتعلم المسئولية، مهمة خايبة زي دي تفشل فيها أنت والخايب التاني." انتفض عمر للخلف بخوف فتحرك عيسى تجاهه يسحبه من ثيابه ودفعه ليسقط بجوار أخيه:

"أنتوا شوية عيال وأنا اللي غلطت لما اعتمدت عليكم.. فين السنيورة!! أشار له عمر للداخل فتحرك عيسى للداخل بينما اقتربت زمرد بحيرة تسألهم: "هو في إيه!؟ أنتوا عملتوا إيه!! قال عمار بغيظ: "ابقي خلي جوزك يقولك." تأففت زمرد تتحرك للداخل لترى فردوس المقيدة على كرسي وعيسى يدفعه بغضب لتقع الفتاة على الأرض صارخة بألم واختلطت معها صرخة زمرد: "عيسى!! إيه اللي بتعمله في أختك دي!! صرخ عيسى بجنون:

"دي مش أختي، مش أختي، أنا أختي مخطوفة.. بس ورب محمد لو فردوس جرتلها أي حاجة لأحرقهم كلهم واحد واحد.. وده مش مجرد تهديد." تحرك عيسى تجاه الفتاة التي نظرت تجاهه برعب ليهمس بصوت متوعد: "وأكيد أنتي عارفة كويس عيسى القائد.." "أنا معرفش هي فين، كل مهمتي كانت أخد مكانها وأهدد حنة إنها متتكلمش، هما قالولي إنك متعرفش شكلها أساسا!!

حطم عيسى كل ما أمامه ثم تحرك للخارج من جديد يجلس أمام إخوانه يلتقط أنفاسه بعنف وعقله يضع كافة الاحتمالات لما قد تمر به أخته... "اتفضلوا فهمنوني إيه اللي حصل! قال عمار بضيق: "سمعتنـا وإحنا بنتكلم.." أقتربت زمرد تسألهم بنفاذ صبر: "أنتوا لازم تفهموني كل حاجة!!! ............................................................ "طب وعهد الله ما هحلك النهاردة! وهخلي الرجالة دي كلها تتفرج عليكي يا حلوة."

"ده لما تبقي تشوف حلمة ودنك يا أبو كرش." فتح سلاحه الأبيض يقترب منها ليهددها به لتبتسم فردوس وهي تنظر لعينه بتحدي: "بس متنساش.. متنساش أنا أخت مين." وكأنها أخذته من محيط الشر وسحبته لمستنقع الخوف فقرر إخافتها فقط دون أن يلحق بها الأذى وبمجرد اقترابه ضربتـه فردوس في يده وسحبت ذلك السلاح ببراعة وكأنها متمرّسة: "يا ويلك وسواد ليلك، إيه اللي جاب المطوة في إيدي مش معقول، كنت ما صدقت أبطل يا أبو كرش." قال الرجل بغضب:

"يخربيتك ده أنتي جبروت! اقتربت منه تهمس له بمكر: "ابقي اسحب رجالتك برا بهدوء عشان اللي مشغلك ميعرفش إنهم وقعوا وانت واقف مش واخد بالك." فتح عينيه بصدمة وألتفت للخلف ليجد الثلاث رجال على الأرض، ومن الظلام آتي شخصا حاولت فردوس التعرف عليه فهي تتذكر أنها ربما رأته مرة أو اثنتين... "استاذ منتصر!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...