الفصل 1 | من 15 فصل

رواية عزيز الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
1,181
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كان ينظر إلى الجميع بلا مبالاة وعدم فهم، حتى صرخ هذا الشاب بغضب مردفًا: "يعني يموتنا كلنا علشان وقتها توافق تحطه في مصحة؟ ابنك مجنون يا بابا... مجنون ولازم يتعالج، وانت بعد كل دا جاي تقولي متعاملش معاه كده. امبارح كان البيت كله هيتحرق باللي فيه ومحدش قاله كلمة، حتى أنا هعمل إيه لو مراتي أو ابني لاقدر الله حصلهم حاجة؟ هعمل إيه؟ نظر كارم إليه بحدة ثم تحدث مردفًا:

"محدش هيحصله حاجة والحمد لله إنها جت سليمة. عايزني أبعت أخوك لمستشفى مجانين علشان يتبهدل وتبقى سمعتنا زي الزفت كمان في الصعيد؟ صرخ الشاب بغضب مردفًا: "إحنا هنا في القاهرة مش في الصعيد، وانسي بقى إنك صعيدي دلوقتي يا بابا. وبعدين إحنا ملناش علاقة بحد، ابنك لازم يتعالج." دخلت إحدى السيدات التي يبدو عليها أنها في عمر الخمسين، ولكن شكلها أصغر بكثير من هذا العمر. ثم تحدثت بحدة مردفة:

"الزم حدودك واتكلم كويس. هو انت ماسك ابنك؟ ابنك... ابنك... هو ابنه دا مش يبقى أخوك الصغير اللي لازم انت أكتر واحد تخاف عليه؟ بدل ما تقول نحاول نعالجه هنا في البيت، عايز تبعته مصحة نفسية؟ وعايز أبوك ينسى أصله ليه إن شاء الله؟ مش معنى إنك عايش في القاهرة ودرست في كليات ومدارس خاصة تنسى إن أصلك صعيدي. ولآخر مرة هحذرك يا طارق، أخوك خط أحمر. تطلع دلوقتي تجهز كل حاجة علشان جدك جاي من الصعيد وكل حاجة لازم تبقى جاهزة، فاهم؟

نظر طارق إليها بضيق، وجاءت الفتاة التي بجانبه لتتحدث، ولكن قاطعتها هي بصوت حاد مردفة: "سما، أوعي تتكلمي نص كلمة. أنا دلوقتي بكلم ابني فبلاش تدخلي أحسن." سما بضيق: "آسفة يا ماما. بعد إذنك." ألقت سما كلماتها ثم ذهبت، وخلفها طارق. فجلس كارم يشعر بالحزن، واقتربت منه أنغام وتحدثت مردفة: "متزعلش يا حبيبي، كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله." كارم بحزن: "ولادك هيبهدلوا أخوهم يا أنغام لو حد منا حصل له حاجة...

أنا هعمل اللي قلتلك عليه." أنغام بضيق: "استني يا كارم لما الحج يوصل بالسلامة، وبعدها نقرر إيه اللي هيحصل." أما في حديقة البيت، كان هذا الشاب يجلس على الأرض وأمامه بعض الألعاب، وهذه الخادمة تقف بعيدًا تتحدث مردفة: "شوف يا سبحان الله، شاب زي القمر وشكله خلوة أوي كده وغني ورياضي ومتعلم، يحصل فيه كده." الحارس بحزن: "تعرفي عزيز بيه لو كان لسه بعقله كان هو اللي مسك كل حاجة، بس الحادثة اللي حصلت له دي بوظت كل حاجة."

الخادمة: "طيب العلاج مش جايب نتيجة ليه؟ الحارس: "معرفش والله. وإحنا ملناش علاقة بالكلام دا، خلينا في حالنا. أي حاجة بتتسال في الفيلا دي بيتعمل عليها مشكلة وإحنا مش قدها." تنهدت الخادمة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت العربيات القادمة إلى البيت. فاقترب الحراس بسرعة وفتحوا البوابة الكبيرة، ودخلت خمس سيارات. فنهض عزيز وركض إليهم وهو يتفحص من في الداخل، حتى خرج هذا العجوز. فاقترب عزيز منه بلهفة واحتضنه وتحدث مردفًا:

"جدووو وحشتني." ابتسم الجد وتحدث مردفًا: "وانت كمان وحشتني جووي يا بطل." عزيز بسعادة: "أنا بطل بجد." زيدان: "انت أحسن بطل في العالم كله. جولي مش هتسلم على الباجي." نظر عزيز إلى الجميع، فوجد ثلاث فتيات يرتدون جلباب باللون الأسود وخمار طويل بنفس اللون وينظرون إلى الأرض. فتحدث عزيز بقلق مردفًا: "جدو دول عايزين يموتوني ولا إيه؟ ضحك زيدان، وخرج كارم وطارق وأنغام، ثم قبلوا يده وتحدث كارم مردفًا: "أهلاً يا أبوي، اتفضل."

أنغام بابتسامة: "نورت القاهرة كلها يا حج انت وضيوفك، اتفضلوا." دخل زيدان ومعه الفتيات، وظل الحراس في الخارج، ثم جلسوا جميعًا. فتحدث مردفًا: "أعرفكم الأول، الكبيرة دي تبقى أيه، والتانية تبقى دهب، والتالتة تبقى نجمة. دول أحفاد ياسين الله يرحمه اللي كان بيشتغل عندنا." أنغام بابتسامة: "يا أهلا وسهلا، منورين. ضيوفك هنشيلهم فوق راسنا يا بابا." زيدان بضيق: "دول مش ضيوف يا أنغام... أنا موافق على كلام كارم." طارق:

"إيه هو يا جدو كلام بابا؟ زيدان: "إن عزيز لازم يتجوز، واللي هيتجوزها هيتكتب باسمها كل أملاك أبوك." انتفض طارق من مكانه ثم تحدث مردفًا: "إزاي يعني حضرتك؟ واحدة منعرفهاش هيتكتب لها كل أملاكنا؟ يعني ملايين وكده مش حرام؟ زيدان بضيق:

"حرام طبعًا، بس دي فلوس أبوك وهو حر. أنا بقى عندي ليك انت وأختك عرض تاني، أملاكي ملهاش صالح بأملاك أبوك. أنا هوزع أملاكي بعدل الله بينك انت وأختك، وعزيز هياخد منها جزء بسيط، بس الأملاك كلها هتبقى ليك انت وأختك بشرع الله. بس بشرط... انت هتختار بين أيه ودهب، هتتجوز واحدة فيهم. وعزيز هيتجوز نجمة، وأختك هتتجوز ابن عمها اللي هيجي كمان يومين من الصعيد." انصدم الجميع عندما سمعوا حديث زيدان، فتحدثت سما مردفة:

"إزاي يعني أنا مراته؟ هو دا كلام ينفع؟ كارم بضيق: "يا حج... طارق متجوز، إزاي هيتجوز تاني؟ كان الجميع يتحدثون بجدية، ولم ينتبه أحد إلى عزيز الذي أمسك خمار نجمة من الخلف بدون أن يلاحظ أحد، وأشعل ورقة صغيرة ووضعها عليه، وركض بسرعة بجانب أخيه. وفجأة صرخت نجمة بلهفة، وانصدم الجميع عندما وجدوا أيه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...