رضوي.. قلت إيه يا حسين؟ هتستر عليا ولا هتعمل فيا إيه بالظبط؟ حسين.. أنا مش قادر أصدق اللي بسمعه ده! أنا حاسس إني بحلم.. فيه أب وعم يعملوا في لحمهم كده؟ ده القطة بتخاف على ولادها واللي يقرب منهم تقطعه بسنانها، وإحنا يا بشر نعمل في لحمنا ودمنا كده؟ هي الدنيا جري فيها إيه؟
رضوي.. طول عمره أبويا جافي وواطي وقليل أصل.. لا يهمه عشرة ولا صلة رحم.. إلا ما كانش ساب أمي في عز أزمتها واتخلى عنا وراح اتجوز من واحدة شمال عشان تصرف عليه.
حسين.. النوع اللي زي أبوكي لازم يحكموا عليهم بالإعدام.. أنا مش هسيبك يا رضوي ولا هتخلي عنك.. مش هطلع قليل أصل زي أبوكي، لأني متأكد من أخلاقك كويس.. إلا ما كنتش ارتبطت بيكي.. مع إني عارف مين أبوكي ومين عمك.. انتي ضحية ذئب شرس وتعلب مكار اسمهم نبيل وفاروق.. من آكلة لحوم البشر ومش أي بشر.. بينهشوا في لحم أقرب ما ليهم.. وبما إنك مش عايزة فضايح، أنا هحترم رغبتك.. لأن فعلاً الستر في المواضيع اللي زي دي بيكون أفضل.. لكن لازم أنتقم لشرفي.
رضوي.. هتعمل إيه؟ حسين.. هتعرفي هعمل إيه. رضوي.. ارجوك يا حسين بلاش تتخانق مع أبويا وعمي.. كدا الناس هتعرف وهتفضح.. ارجوك. حسين.. سيبيني يا رضوي لو سمحتي.. آخد بطاري. يذهب حسين ليفاجأ أن نبيل قد أصيب بجلطة في المخ أحدثت له شللاً أقعده الفراش.. تعجب مما حدث.. فقد كان ينوي له شرا.. ولكن سبحان الله قدر الله سبقه إليه.. وعندما اقترب منه لينظر إليه ويشفي غليله.. وجده يردد اسم رضوي بدون وضوح.. ولكن حسين فهم أنه يقصد رضوي.
حسين.. بتقول رضوي؟ نبيل.. آه. حسين.. وعايز إيه من رضوي يا خبيث؟ مش كفاية اللي عملته فيها؟ نبيل.. والله ما لمستها.. هي فهمت غلط.. أنا فعلاً بعتها بإيدي للشيطان عشان يذلها ويكسر نفسها.. لكن ملمستهاش.. واديني أخدت جزائي.. خليها تسامحني.. أنا غلطان واستاهل اللي جرى لي.. طول عمري كنت ندل وجبان معاها هي وأمها.. وادي نهاية خبتي وقلة أصلي معاهم.
حسين.. هكذب عليكي لو قلتلك إن بنتك ممكن تسامحك.. وصدقني لولا الحالة اللي انت فيها دي.. أنا كنت قتلتك وشربت من دمك.. تفوووه. أثناء خروجه يشاهد فاروق يخرج من غرفة نوم شربات.. وتظهر شربات خلفه وهي ترتدي قميص نوم أحمر.. وعندما يرى حسين يفر هارباً. حسين ينظر لهما في تعجب.. ثم ينظر إلى نبيل الذي فقد القدرة على الحركة ويقول.. يا حول الله يارب.. استغفر الله العظيم من كل ذنب.. يمهل ولا يهمل.
ثم يعود إلى رضوي ليقص عليها ما حدث.. فتعلم أن هذا هو انتقام الله لها.. وتمر الأيام ويشب حريق ضخم في منزل نبيل.. ليموت نبيل وفاروق وشربات.. بعد أن تلتهم أجسادهم النار وتتركهم متفحمين.. وتبرد نار فايزة.. وتعلم أن الله قد حقق أمنيتها كما أرادت.. وانتقم لها ولبنتها.. وتعيش رضوي مع حسين الذي كان لها نعم الزوج الحنون الشهم.. فسترها في الدنيا حتى يستره الله في الآخرة.. هكذا قال الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.. من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الآخرة.. اللهم احفظ أعراضنا جميعاً.. واسترنا في الدنيا والآخرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!