أنا من دلوقتي هحكيلكم بالتفصيل، وقت ما حصلت الأحداث اللي هقولكم عليها دي كنا سنة 2013، يعني من 10 سنين. كان عندي وقتها 29 أو 30 سنة، مش صغيرة يعني. بس تقدروا تقولوا كده إني طالعة لأهل أبويا شوية، مش لأهل أمي. صحيح، هطلع لأهل أمي ليه؟ إذا كانت أمي نفسها أخدت طبع أبويا اللي عاشت معاه أكتر من 50 سنة.
أمي وأبويا كبار، مش صغيرين. وجوازتهم من البداية كانت لهدف معين كده، مش جوازة عادية زي اللي متعودين عليها. لكن أبويا طمع في أمي لما اتجوزها ولقاها حلوة وشقتها عندها وأهلها مرتاحين. بعد كده قدر يخليها تتراجع عن فكرة إنها جوازة مؤقتة.
وبكده استمرت أمي مع أبويا، وأختي الكبيرة اللي هي من أمي اضطريت تعيش مع جوز أمها. وطبعًا أنتم عندكم فكرة عن جوز الأم، خاصة لما يبقى بيغير وبيكره أبو البنت دي اللي هو جوز أمي الأولاني. اللي مات.
أمي من الستات اللي بتنام لحد المغرب. ولما تصحى بدري أوي ومن صباحية ربنا، يبقى الصحيان ده بعد الضهر مثلاً. عمرنا ما اتربينا على إن العيد ده عيدية وهدوم جديدة وزيارات. عمرنا ما اتربينا على إن أمي تقوم تطبخلنا وتساعدنا في مذاكرتنا أو... أو... أو أي حاجة الأم بتعملها. كل اللي كانت بتعمله يا تبقى مع أبويا في أوضتهم وكلنا بره عارفين إيه اللي بيحصل وسامعين، يا أما نايمة، يا أما بتتخانق مع الجيران.
أما بالنسبة للأكل، فـ أبويا هو اللي كان بيعمله، وهو اللي كان يروح السوق، وهو اللي يجيب كل الطلبات. مش عشان هو بيحب يساعد، لالالا. ده عشان هو بخيل بُخل الدنيا وبيحب يصرف على قد القد، وحتى الأكل يعمله بكميات حتى متشبعش عيل صغير. طول عمرنا على كده من صغرنا لحد ما كبرنا وهو على نفس الحال.
اتبهرلنا كتير بسبب البُخل بتاعه واللامبالاة بتاعت أمي في كل حاجة. حتى إيمان، أختي الكبيرة اللي من أمي، شافت على إيد أبويا عذاب ما يعلم بيه غير ربنا. وعلى قد ما يقدر خالي ومرات خالي كانوا بياخدوها عندهم معظم الوقت علشان يبعدوها عن أبويا. بس طبعًا أبويا مكنش بيحبها تكون بره البيت كتير، وهتعرفوا الأسباب مع الأحداث.
أخوالي ياسر ويسري كانوا مش بيحبوا أبويا بسبب غبائه، لكن كانوا بيتجنبوا يقفوا قصاده بسبب أمي اللي كانت بتزعل عليه. لكن معظم الخناقات كانت مع خالي يوسف أبو بسمة، لأنه كان بيزعل على إيمان واللي بيحصل معاها. وبما إن طفولتي أنا وأخواتي قضيناها كلها جوه البيت مش بره، وشوفنا جفاء متتوصفش من الاتنين، طلعنا إحنا كمان جوانا نفس الجفاء ومفيش عندنا حنية أبدًا. تعالوا بقى أقولكم إيه اللي حصل نتيجة العُقد اللي اتعملت فينا.
داليا أختي من أبويا وأمي اتجوزت واطلقت. وإيمان أختي الكبيرة كمان اتجوزت واطلقت. وبرغم جمالها وأدبها واحترامها، إلا إن جوزها وبرغم عشقه ليها خانها. خانها كتير وحاولت تتحمل كتير عشان مترجعش بيت أمي وأبويا تاني، لكن هو زاد فيها. ومقدرتش تتحمل أكتر، خاصة بعد ما جالها السكر بسبب الزعل والضغط.
إخواتي الشباب، كل واحد فيهم في شغلانة. لكن لما قامت الثورة، أصحاب المصانع سرحوا عمال كتير بسبب وقف الحال، وعشان كده اضطروا يدوروا على أشغال تانية. لكن فلوسهم على نفسهم وبس، محدش بيساعد حد. بالنسبة لإيمان، نزلت اشتغلت عشان أبويا مستحيل يأكلها لقمة من جيبه. وفي نفس الوقت هي بتتحرج جدًا ومش بتحب تكون تقيلة على حد، عشان كده رفضت إن خالي يساعدها.
أما داليا بقى، فدي كانت قادرة جدًا. قادرة لدرجة إنها كانت بتروج لبيع المخدرات على النت. وفعلاً قدرت تعمل فلوس تصرف بيها على أبويا وتخليه ميفكرش ينطق معاها بنص كلمة، على عكس ما بيعمل معايا أنا وأخواتي. وحبه للفلوس خلاه يقبل منها أي حاجة وهو راضي وساكت. كل ده يخص الناس اللي أنا عايشة معاهم. كان لازم أقوله عشان تعرفوا أساس كل حاجة. أما أنا بقى...
مش عارفة ألاقي كلمة أوصف بيها نفسي. اتعلمت وخلصت دراستي، لكن منزلتش شغلانة إلا لما رسمت على صاحب المكان اللي بشتغل فيه، أو حد من زمايلي مثلاً، أو حتى أصحابي في الكلية، أو أي واحد كنت أتعامل معاه لازم أرسم عليه. نرتبط شوية وقت، وأنفضله أول ما يظهر قدامي حد جديد. مبحبش حد ولا بيفرق معايا حد. ودايمًا مقتنعة إني الصح قصاد كل الغلط اللي بواجهه. برغم إني مش صح بالمرة في ولا حاجة بتحصل معايا ولا بعملها.
جوايا غل وسواد وكره ناحية أخواتي رهيب. نفس الغل والحقد اللي جوة أبويا وأمي ناحية كل اللي حواليهم. تقريبًا إحنا كلنا كده.
بسمة بنت خالي كانت تعرف عني كل حاجة. هي الوحيدة اللي كنت بتكلم معاها في كل حاجة بعملها، لأنها مش هتعمل زي أختي وتعايرني في أي خناقة بأي حاجة أنا قولتلها عليها. كانت بتنصحني كتير الحقيقة، لكن أنا مبسمعش لحد. أنا فيا عقل وأنا الكبيرة وأنا اللي تعليمي عالي، مينفعش أسمع للي أصغر مني. هتفهم إيه هي أكتر مني أصلاً؟ ولا حتى غيرها. وعشان كده كنت بعمل الغلط اللي ييجي على مزاجي وأنا مرتاحة. وعلى النقيض، أنا بصلي...
ومش بسيب فرض. وبحضر دروس في المسجد. وللعلم... أمي مش بتسيب المصحف من إيديها. ومتقدرش يعدي يوم من غير ما تصلي الفجر حاضر، وكل فروضها بتصليها، حتى لو فاتها حاجة لازم تصليها. أما أبويا بقى، فهو من وقت ما وعيت على الدنيا وهو مش بيفوت ركعة. من أول صلاة الفجر لحد قيام الليل. وبرغم كده، إحنا مفيش ولا حد فينا قلبه سليم. إحنا بنمثل... بنمثل إننا عيلة تعرف ربنا. لكن من جوانا مليانين شر وحقد وغل وحرام وغلط.
وصلت بينا لدرجة الأسحار والأعمال كمان. الحقيقة أنا بحب الحاجات دي جدًا، وعندي فضول ناحيتها جدًا جدًا. ولأكتر من مرة اتعاملت مع الناس اللي بتدعي إنهم بيعالجوا بالقرآن، أو الناس اللي بتعمل أعمال. بس للأسف، ولا حد منهم لقيته مؤذي أو بيعرف فعلاً في الشغلانة دي. كان عندي فضول، بس مش عارفة أرديه. لحد ما جه الرضا للفضول ده لحد عندي، لحد أوضتي، لحد سريري...
ولحد روحي. والبداية كانت لما أبويا قرر يحارب أخوالي ويطفشهم من البيت بمساعدة أمي.
أمي اللي كانت متعرفش اللي هيحصل. كانت عارفة إن أبويا بيكره كل الناس تقريبًا، لكن متخيلتش إن نتيجة كرهه هتوصله للجوء للشر والخبث ده. برغم إنه بيورينا وبيوري كل خلق الله إنه قريب من ربنا، إلا إنه شاف إن هما اللي هيساعدوه في هدفه. هما اللي هيحققوا رغبته في إن البيت ده كله يكون ملك أمي. ومعنى إنه بقى ملك أمي، يبقى ملك أبويا. حتى لو هيضطر بعدها يرمي أمي في الشارع، مش مشكلة بالنسباله. ولا حتى بالنسبالنا. إحنا شياطين، إحنا أبعد ما يكون عن البني آدمين.
وبدأ أبويا ياخد الخطوة... لكن لما حاول يعمل ده، اللي حضرت اختارتني أنا عشان ألزمها في اللي جاي. ماهي لازم هتستخدم حد من الموجودين يكون سهل عليها تحركه في اللي جاية عشان كده. ولأنها واحدة اللي حضرت، مكانش ينفع تستخدم أبويا أو واحد من أخواتي. ولأن أنا أكتر واحدة جوايا غلط، برغم إن داليا بتبيع مخدرات، إلا إن الغلط اللي بعمله تخطى داليا بكتيرررررر. فوقع اختيار (ناعووودي)
عليا أنا. ومظهرتش لحد غيري أنا بعد اتفاقها مع أبويا على إنها هكون أنا الجسم اللي هتستخدمه في تنفيذ طلباته بعد ما وصلوا لأتمام الميثاق بينهم.
وكده أنا شرحت ليكم البداية كلها. أما الأحداث فهي جاية جاية، متستعجلوش. أنا عارفة كده كده آرائكم فينا كعيلة ومستعدة ليها. وعشان كده هخلي الأحداث لبكرة، عشان بصراحة أنا من النوع اللي بيستمتع باستفزاز اللي حواليا. وحاسة باللي كتبته ده إني هستفز جزء كبير منكم، ومستنية أشوف رد الفعل عشان أزود استفزازي ليكم أكتر وأكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!