الفصل 2 | من 12 فصل

رواية ابالسة الانسال الفصل الثاني 2 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
24
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

إلهام، بقولك إيه، عايز طريقة أطفشهم بيها من البيت، غلبت كل السنين دي أحاول ومفيش حاجة جايبة نتيجة، عايز بقى آخد حق قاعدتي في وسطهم العمر ده كله. إلهام: طريقة! أوى يكون قصدك اللي في بالي يا مجدي. مجدي: وميجيش في بالي ليه طيب يا إلهام؟

أنا لو سبت الولية دي هيبقى ماليش مكان، يبقى أنا استحملتها كل ده على الفاضي، عايزك تساعديني، انتي عارفة أخواتك كل واحد فيهم له بيته ومعاه اللي مكفيه، حتى أخوكي سيد اتجوز في بيت أمك يعني مش هلقى مكان ليا لو الولية جرالها حاجة، أخواتها هيرموني في الشارع. إلهام بتحذير: بس خلي بالك يا مجدي، السكة بتاعتهم زي ما هتحققي عن طريقها اللي انت عايزه، هيبقى فيه حاجات لازم تقدمهالهم، انت مستعد لكده؟

مجدي: يعني انتي قدمتي لما اشتغلتي معاهم يا إلهام؟ إلهام: أومال العز اللي أنا فيه ده كله منين؟ ماهو بسبب رضاهم عليا بعد ما قدمت كل فروض الطاعة ليهم. مجدي: وأنا معنديش اللي أخاف عليه منهم، أنا مستعد أعمل أي حاجة بس أخلص منهم. إلهام: نفسي أفهم سبب كرهك ليهم؟ مجدي بغيظ: مش عارف يا إلهام، حاسس إنهم كلهم أحسن مني، حاسس إنهم كلهم بيستقلوا بيا. قاطعت إلهام

كلام أخوها وهي بتقوله: بس أنا مشوفتش منهم كده من ناحيتك أبدًا يا مجدي، أنت على فكرة اللي من جواك حاسس إن خيرهم عليك، عشان بيشيلوا عنك كتير من اللي المفروض تكون أنت اللي شايله. وده من وقت ما دخلت وسطهم. مجدي بأنفعال: بقولك إيه يا إلهام، أنتِ ياختي هتساعديني ولا لاء؟ أهو بكرههم كده من غير سبب، عايز أبقى صاحب ملك زيهم ودلوقتي، أنا قربت أموت من غير ما أحس إني خدت حقي منهم.

ضحكت إلهام: مالكش حقوق عندهم يا أخويا، أنت عايز تأذيهم وأنا هساعدك عشان أنت أخويا، لكن لو جينا للحق الناس دي محدش منهم جه عليك في حاجة. مجدي بأستهزاء: بقولك إيه يا إلهام، متبقيش ياختي فاتحة بيتك من فلوس الأسحار والأعمال اللي انتي شغالة فيها دي وتعملي عليا أنا شيخة. قاطعت إلهام مجدي وهي بتقوله: أنا مش بروح أجيب حد يا مجدي، هما اللي بييجوا لحد عندي، وأنت ياخويا ليك عليا النصيحة، واللي بعد كده أنت تتحمل نتيجته لوحدك.

مجدي: ماشي، لما تلاقيني بولع في نار جهنم متبقييش تيجي تولعي جنبي، ها بقى إيه اللي هيتم؟ إلهام: هتيجي الليلة بعد الساعة 1، وتجيب معاك أطُر لكل عيل من عيالك، وعايزة صورة لمراتك. مجدي: والعيال مالهم؟ إلهام: خايف عليهم؟ أنت مش قلت مش فارق معاك. مجدي: ياستي مقلتش فارق، أنا عايز أفهم السبب بس. إلهام: بليل، هتفهم بليل لما تيجي. مجدي: ماشي، لما نشوف هتطلعي بتفهمي بصحيح ولا سيط على الفاضي.

قام مجدي ومشي وساب أخته تستعد لجلسة بليل.

إلهام دي تبقى عمتي، جوزها سابها من زمان بسبب شغلها في السحر والأعمال وكان خير إنه مخلفش منه وده كان كلامه، ليها سيط واسع في المنطقة كلها وبتجيلها ناس كمان من محافظات وعلشان كده هي عايشة ملكة في بيتها من غير عيل ولا راجل، أخواتها لأن كل واحد فيهم مريح دماغه من إنها تطلب منه حاجة أو تستنى مساعدته ليها في حاجة، فمكبرين دماغهم منها على الآخر، أصل أهل أبويا كلهم تقريبًا جواهم نفس الغباء اللي احنا ورثناه ده مش أبويا لوحده،

أما أبويا لجأ للفكرة دي اللي مقدرش يلجأ ليها من زمان لأنه مش مصدقها بسبب الجلطة اللي جت لأمي من فترة كده، قلق أبويا وفكر إن أمي كده خلاص بتموت ولو ده حصل أخوالي هيمشوه من البيت ويبقى في الشارع، برغم إن أمي بعد التعب ده رجعت كويسة يعني ومفيش حاجة تخوف، غير إن الأعمار دي بتنتهي من غير ما يكون فيه تعب أو أي حاجة تدل على إن الإنسان بيموت، ده وقت وميعاد متحدد ومش شرط يكون فيه إنذار سابق، لكن أبويا تخيل إن دي إشارة عشان

يلحق يأمن نفسه، مع إن برضه أهل أمي محدش فيهم كان هيعمل كده لو فعلاً حصل حاجة لأمي، لو مش عشان هي موجودة، فكان ده هيبقى عشان خاطرنا إحنا، ودي شقة أمي وحقها ومحدش يقدر يرمي عيالها براها، لكن نعمل إيه بقى في الطمع والغل والكراهية؟

أنا عارفة أنتم بتسألوا أنا عرفت منين كل اللي دار بين أبويا وعمتي ده؟ طبعًا عرفته من (ناعووووودي) اللي كان لازم تحكيلي كل حاجة عشان أستسلم لأوامرها وأكون مطيعة ليها عشان تقدر تنفذ مهمتها بسهولة، في الليلة دي راح أبويا لعمتي بعد ما أخد صور لأمي مع أخواتها، وصور ليا أنا وأخواتي وهدوم من هدومنا، وأول ما وصل عند عمتي قالها:

–جيبتلك هدومهم وصورهم، عشان لو هدومهم مش هتقضي الغرض صورهم تحل محلها، أصل العيال ساعات بيلبسوا هدوم بعض. عمتي برغم إن قلبها جامد إلا إنها كانت مستغربة إن أبويا مش فارق معاه ولاده للدرجة دي، لكن هي في النهاية مش هتخاف علينا أكتر منه يعني، حطيت الصور بتاعتنا قدامها وصورة أمي. ومسكت إيد أبويا بعد ما طفيت النور وولعت نور أزرق، مسكت موس وقربته من كف أبويا اللي قلق في البداية، غضبت عمتي وقالتله:

–مجدي. اثبت كده عشان ده مش لعبة، أي غلطة ممكن تقلب اللي بنعمله ده علينا ونولع وإحنا قاعدين، متخافش تعويرة صغيرة خالص عشان لازم دم لفتح الطريق. رد أبويا وقالها: ماشي يا إلهام، أنتِ بس مش مرسياني على اللي هيدور عشان كده اتفاجئت. عمتي: شايف الورقة اللي تحت إيدك دي؟ بص أبويا على الترابيزة اللي بينه هو وعمته وقالها: آه، مالها؟ عمتي: دمك هو اللي هيكتب عليها، اسكت بقى عشان نخلص قبل الفجر.

سكت أبويا وساب عمتي تتصرف، فعلاً جرحت إيد أبويا جرح صغير وابتدى الدم ينزل على الورقة اللي تحت إيديه، وابتدأ الكلام يظهر عليها، كلام مش مفهوم، الحروف عربي لكن مرسومة بطريقة غريبة، شوفتها لما ورتهالي (ناعوووودي) ، كلها كلام باللون الأحمر كتير جدًا لدرجة إنه يزغلل العين، مشبّك في بعضه ومفيش فواصل إلا اسمها. اسم اللي كانت عمتي بتحاول تطلب حضورها، الورقة مكتوبة بالطريقة دي.

(مشتبغبغشسخهثبعاناااااااااااااعووووودي نتمنبتلنلهسيبابليسيلاعبذنااااااااعوووووودي) كان نفس الكلام ده مالي الورقة كلها، والاسم متكرر أكتر من عشر مرات، أول ما بطلت عمتي تضغط على إيد أبويا والدم وقف وقفت كتابة الكلام على الورقة، وفي اللحظة دي انطفأ النور الأزرق اللي كان والع واترفعت الورقة لفوق ولما عين أبويا اترفعت للورقة شافها قدامه وصرخ من الرعب.

كانت عمتي إلهام بس العضم برز من وشها وعنيها كلها اتحولت للبياض وصوتها اتغير بصوت غريب غير صوتها واتقال لأبويا: –أنت قد الشر اللي هيطول الكل؟ أبويا كان مرعوب ويرتجف، مكانش متخيل إن ده اللي هيحصل، لكن اتكلمت تاني بتحذير وقالت: –جاوب وبسرعة، أنت قد الشر اللي هيطول الكل؟ هز أبويا رأسه بخوف وقال بصوت مهزوز: ااااا… أي.. أيوة. ردت وقالت: حد من القرابين هيكون سبيل لوجودي ما بينكم.

أبويا مكانش فاهم وسأل: ييي.. يي. يعني… يعني.. ااايه؟ يعني… إيه قراب… قرابين؟ ردت هي وقالت له: كل اللي قدامي دول قرابين، وحد منهم هيكون الجسم اللي هتحرك من خلاله. بص أبويا للمكان اللي شاورت فيه وشاف إنها تقصد الصور بتاعتنا، كملت وقالت: مفيش ندم، مفيش رجوع، اللي بدأ لازم ينتهي، وإياك الصلاح والإحساس يدخل يسكن كيان حد من القرابين، وإلا أنت اللي هتدفع التمن.

رد أبويا وقال: لالا… لالا، مفيش حححح… حد بيحس منهم، كككُلهُم حالهُم مااااي… يل. ردت وهي بتقول: يبقى أول حاجة تتخلى عنها أنت واللي في بيتك… الصلاة. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...