كانت واقفة عند الباب، مفيش فاصل بينها وبينه غير سنتيمترات. اتوترت جامد من قربه ليها، وإنه كان محاصرها بإيده وعضلات جسمه البارزة لأن القميص كان مفتوح. فضل يقرب منها أكتر وأكتر لغاية ما لمس شفا*يفها. فجأة... البطلة لارا، في تالته ثانوي، عندها 18 سنة. قصيرة شوية وجسمها عادي، شعرها أسود وطويل، عيونها سودة ورموشها كثيفة. بشرتها ناعمة وصافية، وشايفها تشبه الكرز أو الفراولة من جمال لونها.
أبوها اسمه معاذ الصعيدي، من عائلات الصعيدي المشهورة بالتجارة في الأقمشة والملابس، بس اتخلى عن أهله لما اتجوز أمها وعاش في إسكندرية معاها، اللي ماتت بعد ما ولدت لارا بـ 3 سنين. لارا: يا بابا سيبني إذاكر، بس دي آخر صفحة. معاذ: إحنا لسه في أول شهر، مالك مستعجلة ليه؟ براحتك كده، السنة طويلة. كنت عايزك في موضوع. لارا: اتفضل، قول يا عم الحاج.
معاذ: هههه، لمضة. بصي، أنا عارف إن اللي هقوله صعب عليكي، بس لازم تسمعي الكلام، ماشي؟ لارا: في إيه يابابا؟ قلقتني! معاذ: أنا مسافر آخر الأسبوع ده. جالي عقد شغل في السعودية بس لمدة سنتين. وإنتي دلوقتي في تالته ثانوي، سنة مصيرية. مش هينفع آخدك معايا خالص. وأنا مسافر عشان أشتغل وأجيب لك مصاريف الجامعة، مش إنتي نفسك تبقي مهندسة قد الدنيا؟ لارا: بس أنا هفضل لوحدي من غيرك. إزاي؟ لا يابابا متسبنيش، بالله عليك.
معاذ: هوديكي بيت جدك. لارا: جدي؟ معاذ: أيوه. لارا: جدي مين؟ أنا معرفش أي حد هناك خالص، أنا عمري ما شوفتهم. معاذ: عمك خالد. أنا كلمته وهييجي عشان ياخدك بكرة. وأنا هكلمك على التليفون وهبقى جنبك دايما. لارا: طيب، هما أكيد مش هيحبوني وهبقى لوحدي هناك عشان إنت سبتهم ومشيت بسبب ماما. معاذ: لا، مفيش الكلام ده كله. هيعاملوك كويس، هما كلهم طيبين يا حبيبتي. لارا: في ولاد هناك ولا كلهم بنات؟
معاذ: في ولدين. ابن عمك خالد، وولاد عمك رامي، وولاد عمتك في بيتهم بيزوروا جدك يوم الجمعة بس. وإنتي مالك ومالهم، أنا عارف إنكِ ملكيش دعوة بحد، صح؟ لارا: صح يا بابا. معاذ: قومي نامي يلا عشان تصحي تجهزي حاجتك. دخلت تنام وهي بتفكر إيه اللي مستنيها هناك في حياتها الجاية. معاذ: أه، كلمتها يا خالد. بس يعني، خايفة من حكاية الشباب عندك وكده. خالد (بعد تفكير) : هتوافق تتجوز؟ معاذ: إيه؟
خالد: السنة اللي هتقعدها معانا بس عشان تبقي واخدة راحتها في البيت. يعني مفيش غير عيلين صغيرين في ابتدائي وأدهم. وأنا بصراحة عايز أدبه شوية. معاذ: مش هترضي، بس هحاول معاها. خالد: أنا هتصرف بكرة. سيبها لله بس. البطل أدهم، عنده 20 سنة بس لسه في تالته ثانوي. بيسقط. فاشل وبتاع بنات، كل حياته خروج ودلع. وهو الكبير بتاع العيلة وأمه مدلعه. طويل شوية، رياضي، شعره ناعم وتقيل، عيونه بني وبشرته عادية. ولبسه جميل جدا وهادي.
أدهم: مش جاي ولا عامل اللي بتقول عليه ده. وبعدين بنت عمي مين اللي طلعت لنا مرة واحدة دي؟ عمرنا ما سمعنا عنها. يعني إيه أتجوّزها؟ بابااا، إنت عارف إنت بتقول إيه؟ خالد: أه عارف. وقولت لك الفترة اللي هي قاعدة معانا فيها بس عشان حرام إنت تحل لها. أدهم: وأنا مالي ومالها؟ هبصلها ليه أصلاً؟ وبعدين ما ياسمين بنت عمتي تحل لي ليه متجوزناش؟
خالد: هي مش عايشة معانا يا أدهم. وبعدين ياسمين لو آخر واحدة مش هجوزهالك، مع إنها بنت أختي وأنت عارف ليه. أدهم: بس أنا مش عايز كده. أنا لسه صغير. خالد (اتعصب عليه) : صغير إيه اللي قدك؟ قرب يخلص جامعة وإنت قاعد تعيد لي بقالك سنتين في الثانوية وساكت. وقولت ماشي، كده كده هيشتغل في الشركة وخلاص. ومقضيها خروج وبتتكلم مع بنات وعااااادي. دا إنت عندك أخت، إيه مش خايف عليها؟ أدهم: بس أنا محدش يجبرني على حاجة، أنا حر. خالد
(ضربه بالقلم) : إنت إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ اسمععع، بعد ساعة ألاقيك نازلي تحت عشان نروح نكتب كتابكم. كلمة تانية، إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه. وخرج وقفل الباب وراه. أدهم (حط إيده على وشه) : يا بنت ال****، وربّي لأوريكي. عشان بسببك إنتِ أبويا يمد إيده عليا. خالد نزل قالهم تحت. كانوا معترضين عشان ميعرفوهاش، بس هو أقنعهم إنه عايز يربي أدهم ويعلمه الأدب. لارا: جواز؟ في إيه يابابا؟
أنا حاسة إن في حاجة غلط. إنت مخبي إيه عليا؟ معاذ: هخبّي إيه بس ياحبيبي؟ مفيش حاجة. يابابا، أنا عايز أكون مطمن عليكي بس، يعني عشان حرام وهو ابن عمك وكده، وعشان تبقي براحتك. بس مفيش أي حاجة هتحصل، يعني على ورق بس. ولو حبيتوا بعض خير وبركة، أهو ابن عمك مش غريب. لارا: نحب بعض؟ أبداً، أنا مش فاضية للكلام ده. معاذ: خلاص، اللي يريحك اعمليه ياحبيبتي. لارا (بشك) : بس أنا حاسة إن في حاجة وقلبي مش مطمني. وهعرف إيه هي.
أدهم نزل بعد ساعة، لبس ونزل. خالد: يلا. ركب معاه، وبعد مدة كانوا في إسكندرية. خالد: انزل، سلّم على عمك. أدهم: مش نازل. هو مش جاي معانا يكتب الكتاب، خلاص بقى. خالد: بطل قلة ذوق دي. أدهم: حاااضر. أنا موافق نكتب الكتاب، بس بشرط...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!