الفصل 5 | من 30 فصل

رواية ابن عمي الفصل الخامس 5 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
27
كلمة
2,919
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت شارده بملامح منزعجه تسير علي غير هدي بالجامعه. عند "الباركينج الخاص بالكليه" كان يخرج بسيارته "أمير الحوفي" معيد بالكليه. لم ينتبه لها، تفاجأ بها تقف أمام سيارته. كاد أن يصطدم بها، ولكن لحق الأمر. ترجل من سيارته بغضب واستدار لها. كانت جالسه على ركبتيها تلملم كتبها وأغراضها. نظر صوبها بغضب، كاد أن ينطق، فاجأته برفع رأسها، ألجمته عن الحديث. أقسم بباله لم يري جمال كهذا من قبل.

لم ينتبه لحالته، جلس مقابلها يجثو على ركبتيه. قالت بخفوت: "أنا آسفة، مكنتش واخدة بالي". ناظرها بوله وبنبرة ناعمة: "أنا اللي آسف". نهضت عن مكانها بعد أن لملمت أغراضها، ورمقته بابتسامة عذبة واتجهت للداخل. التقت ببعض زميلاتها وألقت عليهم التحية، وأكملت طريقها. أما عنه، هو مازال مكانه مشدوهاً شارد الذهن. ظل يتتبعها حتى غابت عن عينيه. سار صوب زميلاتها اللاتي ألقت عليهم سارة التحية، وقال بابتسامته المعهودة:

"مساء الخير يا بنات!! رمقته الفتيات بوله وفم مفتوح، فكل الفتيات أو بالاصح معظمهم يتمنون أن يرمقهم أمير الحوفي بنظرته الجذابة وابتسامته العذبة. تحدثوا بنفس واحد: "مساء النور يا دكتور". انتبه لحالهم، فتنحنح وقال بحرج وهو يحك أنفه بأصبعه: "احم.. ممم.. كنت عاوز أسألكم عن حاجة". قالت إحداهن بنبرة حماسية: "أكيد.. اتفضل يا دكتور". قال بنبرة تساؤل لا تخلو من الحرج: "الآنسة اللي سلمت عليكم من شوية دي تبقي مين؟!

نظرن الفتيات لبعضهم باستغراب، ثم نطقت إحداهن: "قصد حضرتك سارة الزيني". لوى فمه ورفع حاجباه دليل على عدم معرفته: "معرفش، أنا اللي بسألكم مين دي؟! قالت إحداهن: "مش اللي شعرها أصفر ولسه داخلة دلوقتي". تحدث مسرعاً: "أيوة هي.. مين دي وفي سنة كام؟! تحدثت إحدى الفتيات: "دي سارة الزيني في سنة تانية مدرج ج، مع بنت خالتي في المدرج بتاعها. كانت عايشة برة وحولت السنة دي، أما نزلت مصر تقريباً".

رمقهم أمير "برضا" بعد أن حصل على ما يريد معرفته. أومأ برأسه لهم، وسار بخطوات مستقيمة للداخل. تساءلت الفتيات فيما بينهم: "ياترى بيسأل عليها ليه؟! ردت الأخرى: "ودي عايزة كلام، أكيد عاجباه". ولوت فمها بتحسر: "هييييييح يابختها". ترجل يوسف من سيارته. ضيق عينيه عند رؤيته لتلك السيارة الحمراء المركونة أمام المنزل. استدار حولها بغضب، تأكد أنها سيارة سهر.

جذب بانامله خصلات شعره بعنف، ثم ضرب بقبضته على مقدمة السيارة واتجه صوب الدرج الرخامي الخارجي للمنزل وصعده بخطي مسرعة. ولج للمنزل وأخذ يبحث بعينيه عنها. استوقف بنظره على الصالون. اعتدلت سهر بجلستها عند رؤيته ورمشت بعينيها مرات متتالية. اتجه صوبها بخطوات ثابتة وهو يصر على أسنانه من الغضب. استقطعته أمه وهي تحدثه ببرود متعمد: "ايه مش هتسلم على سهر؟ اقترب من سهر وهو يعقد حاجباه وقد أصابه الغضب. "مد يده" "إزيك يا سهر؟

انتفضت سهر عن مقعدها وقالت بنبرة مهتزة وهي تبادله السلام: "تمام". ظل ممسكاً بيدها يعتصرها حتى وضح على ملامحها الوجع. لاحظت أميمة ذلك، فهتفت بعدم فهم: "فيه حاجة ولا إيه؟ تحدث من بين أسنانه ونظره مثبت على سهر بعد أن ترك يدها: "لا.. مفيش". عاتبته أميمة: "مش تقولي يا يوسف إنك مرتبط بواحدة وهتخطبها؟ زفر بضيق وأشاح بكفه لأمه: "مش وقته يا ماما.. مش وقته". نهضت من مكانها بانفعال ثم قالت بانزعاج موجه له:

"عموماً كلامنا بعدين.. أنا قايمة أحضر الأكل عشان سهر هتتغدى معانا النهاردة". غادرت الغرفة متوجهة صوب المطبخ بخطوات سريعة مستقيمة. احتقن وجهه بالدماء وقبض على ذراعها بانفعال: "ايه اللي جابك هنا؟ بتتحدي؟ تحدثت بوجع: "آه.. ايدي.. وجعتني.. سيبني بقى". دفعها بقوة، ارتدت على إثرها للخلف. أكملت بلهجة مستنكرة: "وإيه المشكلة أما أجي وأتعرف على أهلك؟ أنا عملت إيه غلط؟ هدر

بها بغضب وهو يشيح بيده: "لما تكسري كلامي وتيجي بيتي من غير معرفتي وتحكي لأمي ع اللي بينا.. يبقى ده مش غلط!! "أومال الغلط عندك يبقى إيه؟ كانت متوجسة من رد فعله، ولكنّه عدى احتمالاتها بمراحل. لم هذا الغضب؟ حدثها بوعيد: "أنتي دلوقتي تمشي ولينا كلام بعدين". جذبها من مرفقها وسار في اتجاه الباب رغما عنها. وما زاد الطين بلة، حضور هايدي وسارة معاً.

تجمدت سارة وهايدي مكانهما عند رؤيتهم ليوسف وضيفته، وملامح يوسف لا تنم عن خير مطلقاً. تسمر يوسف مكانه وترك مرفق سهر بسرعة ووجه نظراته لسارة. رمقها بتوتر شديد. شاهدت سهر يوسف وأحست بتوتره ونظراته المصوبة تجاه سارة. تنفست هايدي بعمق وهتفت: "ايه مش تعرفني؟ هتفت هايدي مسرعة: "أنا هايدي اخت يوسف الصغيرة". توجهت سهر برأسها لسارة، فأكملت هايدي: "ودي سارة بنت عمي". ثم تابعت باستغراب وتساؤل: "مين حضرتك؟ قامت سهر بشبك ذراعها

بذراع يوسف وقالت بثقة: "أنا حبيبة يوسف وقريب هنتخطب". اتسعت عين يوسف واحمر وجهه من الغيظ. رمقته سهر بلا مبالاة غير مكترثة لنظراته. أما عن سارة وهايدي، ارتفعا حاجبيهما بذهول، ونظروا لبعضهم باستغراب. في هذه اللحظة حضرت أميمة من المطبخ: "ايه انتو جايين مع بعض ولا إيه؟ وجهت حديثها صوب هايدي وسارة. هايدي: "لا.. إحنا اتقابلنا تحت وطلعنا سوا". هتفت أميمة ليوسف بنبرة جافة: "عرفت البنات على ضيفتك ولا لسه؟

تحدثت هايدي: "آه يا ماما خلاص اتعرفنا". هتفت أميمة: "طب يللا عشان هنتغدى سوا.. خد ضيفتك وقعدها يا يوسف". هايدي: "أنا هروح أشوف أي حاجة أشربها عشان دايخة أوي". توجهت للمطبخ. أصرت سارة الصمت. رمقت يوسف باحتقار، ثم صعدت الدرج الداخلي للمنزل، متجهة صوب غرفتها لتبديل ثيابها. في منزل رضوان البحيري. كان رضوان يجلس على الأريكة المقابلة للتلفاز بارتياح. حضرت أروي وجلست بمحاذاته. أروي: "بتتفرج على إيه يا حبيبي؟

رضوان: "انتي شايفة إيه؟ أروي: "أيوه عارفه إنه ماتش مين بيلعب مين يعني". رضوان بمرح وشماتة: "برشلونة واخدة الريال ورا مصنع الكراسي وعاملة معاه الصه". تساءلت أروي باهتمام: "مين فيهم برشلونة ومين فيهم الريال؟ رضوان يشير بسبابته: "بصي يا ستي اللي لابس أزرق غامق ده برشلونة واللي لابسين أبيض دول الريال". أروي: "طب ومين الأحسن فيهم؟ رضوان بثقة وتباهي: "طبعاً برشلونة". جلست تشاهد معه المباراة في صمت.

وبعد انتهاء المباراة بفوز فريقه المفضل التفت له مقهقهاً بشدة: "مش قولتلك برشلونة هتقطع الريال النهاردة". هتفت بنعومة: "مبروك يا حبيبي". انتبه لها أخيراً: "بس.. إيه الحلاوة دي؟ قوست فمها بتهكم: "أول ما أخدت بالك.. ده أنا قاعدة جمبك بقالي أسبوع". هتف بمرح: "معلش يا روحي أنا ساعات بيتعمى على قلبي.. العيال نامت؟ أروي بابتسامة خجولة: "آه". رضوان ضحك بخفوت وغمزها: "طب إيه؟ أردت ببلاهة: "إيه؟

"قومي اعملي لنا شاي وتعالي أقولك". "طب.. إيه؟ في فيلا المنصوري. في غرفة سهر. كانت تتحدث عبر الهاتف مع صديقتها روجين. سهر: "بس يا ستي واتغدينا ومكنش مديني وش طول ما أنا قاعدة.. حتى ماما روحت موصلنيش". روجين: "... سهر: "أنا مش هسيبه.. هو مش بمزاجه يعلقني بيه وبمزاجه ينهي اللي بينا.. ثم أنا عايزة أتأكد في حاجة بينه وبين بنت عمه ولا لأ". روجين: "...

سهر: "انتي لو شفتي بصاته ليها.. كنتي هتفهمي أنا قصدي إيه.. ده منزلش عينه من عليها ولا كاني موجودة.. بس مامته طيبة وتقريباً اقتنعت بيا ورضيت بالأمر الواقع". روجين: "... سهر: "أنا بكرة لازم أقابله وأعرف آخرته إيه معايا.. وإيه حكاية البت بنت عمه دي". روجين: "... سهر: "ولا حلوة ولا حاجة.. عادية يعني.. هي بس عينيها زرقا.. وممكن تكون عدسات كمان.. عادية جدا". روجين: "...

سهر: "ماشي يا حبيبتي.. أشوفك بكرة في النادي ونكمل كلامنا.. good Night". ألقت الهاتف بإهمال على المنضدة. توسطت سريرها كي تخلد للنوم. دلف إلى المنزل بساعة متأخرة من الليل. وجد المنزل هادئ. صعد الدرج الداخلي بتملل ويده تستند على سور الدرج. وقف في منتصف الردهة، ثم سار بخطوات مستقيمة صوب غرفة سارة. ظل واقفاً أمام الغرفة بعضاً من الوقت. التفت يميناً ويساراً، اطمئن بأن لا يوجد أحد. ضرب الباب بضربات خفيفة.

كانت مستيقظة تقوم بعمل بحث من على الإنترنت. سمعت صوت طرقات على بابها. نهضت من سريرها بتملل، محدثة نفسها: "ع أساس هايدي راحت تنام يعني.. إيه جابها دلوقتي؟ فتحت الباب، اصطدمت بوجوده. هتفت بجفاء: "خير.. فيه إيه؟ رد بتساؤل: "كنتي نايمة؟ جاوبته باستهزاء: "متهيألي ده وقت نوم يعني.. مش محتاجة ذكاء يعني". تنهد بنفاذ صبر: "انتي الكلمة عندك بموشح.. إيه؟ أطلقت زفيراً محتقناً وهتفت بضيق: "خير!!

تلجلج في الحديث: "مفيش.. أنااا كنت.." حك كفه بمقدمة رأسه: "مفيش حاجة بيني وبين سهر! هزت رأسها بعدم اهتمام: "وأنا مالي باللي بينك وبين سهر". هتف بتذمر: "ولما هو مالك اتضايقتي ليه؟ رفعت إحدى حاجبيها بتعجب: "اتضايقت.. لا يا يوسف أنا مضايقتش.. في فرق بين إني اتضايقت وإني احتقرتك". احتد صوته: "هتف بنبرة متحشرجة" "قولتلك مفيش بيني وبينها حاجة". "لزمته إيه كلامك ده.. مفيش بينك وبينها إيه؟ يا ابني بتقول إنكم هتخطبوا قريب".

كاد أن يتحدث، قاطعته بإشارة من يدها. وقالت بثبات: "أنا فرحت أوي.. على الأقل هتبعد عني بقى وتسيبني في حالي". يمسح بيده على ذقنه. قام بالنظر لعنقها وما أسفله بوقاحة. انتبهت لنظراته الوقحة، فوضعت كفها على عنقها. رمقته باحتقار وأوصدت الباب سريعاً. هتف من خلف الباب بصوت منخفض مسموع لها: "براحتك.. قريب هتقعي تحت إيدي". هتفت وهي تستند على الباب بعد ما سمعت حديثه: "وقح". وتعمدت إيضاحها له.

ارتسم على ثغره ابتسامة واسعة، وكأن كلمة وقح تعني له مديح أو شكر. سار بخطي متعجلة إلى غرفته. في منزل المستشار سالم الحوفي والد أمير. يجلس هو وعائلته الصغيرة المكونة من الأم أمل (أم أمير) ربة منزل. كانوا يجلسون في الشرفة يتسامرون ويحتسون الشاي. أمل: "ربنا ما يحرمني من قعدتكم الحلوة دي". أمير: "طيب.. أنا أنتهز الفرصة دي وأكلمكم في موضوع كده شاغلني بقاله أسبوعين أهو". المستشار سالم بصوت أجش: "خير يا أمير.. إيه شاغلك؟

أمل بنبرة متلهفة: "خير يا حبيبي". تنحنح أمير بحرج واعتدل بجلسته للأمام، وهتف بنبرة هادئة: "أنا قررت إني أخطب". هتفت أمل مسرعة: "واااخيراً.. هتفرح قلبي يا أمير". المستشار: "قام بخلع نظارته ووضعها بجانبه على المنضدة". "ومين بقى سعيدة الحظ دي؟ أمير: "بنت زي القمر.. حلاوة وأخلاق.. من عيلة الزيني". المستشار: "أعرف ناس من عيلة الزيني.. أبوها اسمه إيه؟

أمير: "حك بانامله بمقدمة رأسه.. مش فاكر يا بابا.. المهم.. عارف أستاذ رضوان اللي في العمارة اللي قدامنا.. يبقى ابن عمتها.. يا ريت يا بابا تكلمه عشان يمهد لنا الأمر وناخد ميعاد". أمل: "تدخلت في الحوار". "أستاذ رضوان ومراته محترمين ومراته بنت ناس". المستشار: "خلاص.. سيب لي أنا الموضوع ده وأنا بنفسي هروح أكلمه في أقرب وقت". أمير: "يا ريت تستعجل يا بابا.. أنا خايف البت تتخطب". قهقه المستشار عالياً وقال مداعباً

له: "شوفي الواد مستعجل إزاي". أمل: "ومستعجلش ليه.. الواد حلو والبنات بتترمي تحت رجله.. أصلاً كان نفسي إنه يفكر في الموضوع ده من زمان". المستشار: "خلاص.. هروح لقريبهم ده بعد صلاة العشاء وأتكلم معاه". أومأ أمير برأسه وقال: "متحرمش منك يا سيادة المستشار". غيروا الحديث بأحاديث أخرى عن حياتهم وأعمالهم وغير ذلك. قامت هايدي بالاتصال بجمال بعد محاولات كثيرة كانت نتيجتها عدم الرد. لم يجيب. بعين دامعة شارده، ونغزة بالقلب.

أحست بالضياع. حدثت نفسها بصوت لا يسمعه غيرها وهي جالسة في إحدى الاستراحات الموجودة بالجامعة: "أنا اللي عملت في نفسي كده.. أنا اللي خليته يدوس عليا بجزمته.. لو الزمن يرجع بيا تاني.. عمري ما كنت أفرط في نفسي". في مكتب "يوسف الزيني". كان يجلس على كرسيه يقوم بالتوقيع على بعض الأوراق. دخل عليه رضوان دون أن يقرع الباب أو يستأذنه كعادته. يوسف وهو يرمي القلم بانزعاج: "نفسي مرة تخبط عليا قبل ما ندخل".

رضوان: "أنا لو عملت كده.. أعرف إني زعلان منك". يوسف: "يا ريت.. خاصمني يا أخويا". رضوان: "يضرب على كتف يوسف". "والله ما تقدر تعيش من غيري دقيقة". هتف يوسف بمرح: "متهيألك". "خير.. جاي ليه؟ خبط رضوان بقوة على رأسه وتحدث: "أوف.. كنت هنسى أنا جايلك إيه". يوسف بتأفف: "انجزز". وضع رضوان ساق أعلى ساق وهتف بتكبر: "حايب لك عريس". يوسف: "نعااام؟ رضوان: "واعتدل في مكانه وأدرك خطأه المضحك". "مش قصدي.. انت.. قصدي جاي لأختك عريس".

يوسف: "تبدلت ملامحه للاستغراب". "أختي أنا.. مين ده؟ رضوان: "يا سيدي ده يبقى ابن المستشار سالم الحوفي.. راجل محترم وليه قدره وابنه بيشتغل معيد في كلية". "امسك براسه". "مش فاكر كلية إيه.. اسم العريس أمير". رضوان: "هز كتفيه بعدم معرفة". وقال: "معرفش.. أكيد شافها في الجامعة ولا حاجة.. ها.. هما عايزين ميعاد بكرة كويس؟ يوسف: "تنهد وهتف". "طيب.. هكلم أمي في الموضوع وأرد عليك أما أكلمها".

رضوان: "تمام.. متتأخرش عليا بالرد.. هروح لمكتبي أنا بقى.. يالا سلام". لم يتلقى رداً من يوسف ولم ينتظره. نهض عن كرسيه ونهض وسار بخطوات مستقيمة للخارج. رجع يوسف لعمله، وأمسك بالقلم وقام بتوقيع الأوراق بعد التدقيق في فحصها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...