الفصل 25 | من 30 فصل

رواية ابن عمي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
23
كلمة
2,710
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

يطرق باب غرفة والدته بخفة. بنيته إصلاح الأمور بينهم بعد عدة محاولات فاشلة منه لإرضائها. ليفتح الباب ويدخل إليها بخطوات بطيئة ممسكًا بيده حقيبة باللون الأحمر متوسطة الحجم. يجلس بجوارها على الفراش لتشيح بوجهها بعيدًا عنه وهي عاقدة ساعديها أمام صدرها. "هتسامحيني امتى يا أميمة؟ " تحدث يوسف بنبرة مترجية. لم تجبه، ظلت تنظر للجهة الأخرى. "دانا خلاص فرحي بكرة.. يرضيكي إني أتجوز وانتِ مش معايا؟

لتهتف بعتاب: "ما أنا عملت كل حاجة وأنا مش معاك.. ربنا معاك بقى." أمسك بكفها رغماً عنها وقام بتقبيلها برفق. "بلاش إنتي اللي تيجي عليا يا أمي.. انتي عارفة أنا كانت حياتي عاملة إزاي! لين قلبها من انكسار نبرته، فسقطت دمعة من عينيها. ليمحها بكفه ويرتمي بأحضانها. مسحت على ظهره بلين. تعاتبا قليلاً وتصافيا. ثم نهض عن الفراش وقام بفتح الحقيبة. "أميمة؟ "إيه ده؟!

أخرج يوسف من الحقيبة فستانًا باللون الأزرق الداكن ذات أكمام مرصعة بفصوص فضية لامعة ومعه وشاح بنفس درجة الفستان وتزيد منه أناقة. "إيه رأيك يا أميمة؟ " قالها وهو ممسك بالرداء. "يعني انت عارف إنك هتأثر عليا وتخليني أحضر؟ " قالتها أميمة بتهكم. تحدث بمرح وتباهي: "طبعًا.. ما أنا نقطة ضعفك يا وزتي." ليمزحا قليلاً سوياً. ثم تسأله عن حاله مع سارة. "الحمد لله كويسين." قالها يوسف مطمئناً والدته. أوصته عليها، وتمنت له الخير.

اليوم بالتأكيد مختلف عن سائر الأيام السابقة، يوم انتظره يوسف طويلاً. بالأساس لم يهنأ بنومه، سرقت من جفنه النوم والراحة. قصة عشق بدأت بانتقام ثم تحولت لحب. حب أم تملك، لا يهم، المهم أنها ستبقى معه وملكه وله حتى وإن أرادت النقيض سيجبرها عليه. لتدلف أمه إلى الغرفة بهدوء ظناً منها أنه نائم. "أميمة: إيه ده اللي مصحيك بدري يا عريس." "يوسف: (وهو يفرك بعينيه) أنا منمتش أصلاً."

"أميمة: كنت المفروض تنام لك شوية عشان الفرح والناس وكده." لم يجيبها ولكنه استمر بمسح رأسه عدة مرات. فتحت النافذة لتغرق الغرفة بأشعة الشمس المعلنة عن أنه يوم دافئ معتدل. ليطبق على جفنيه بشدة. تسير صوبه لتجلس بجواره وتمسح على كتفه بحنو. "مالك يا حبيبي.. حاسة إنك مضايق؟ ليتنهد طويلاً ويجيب بتثاقل: "لا أبدًا مفيش.. عشان منمتش كويس بس." "أميمة: طب كنت عاوز أسألك على حاجة." "يوسف: (باهتمام) خير يا أمي؟

"هو أحمد مش هيقول لأهله ولا إيه؟ أقصد محدش من أهله هييجي النهارده؟ " تساءلت بقلق. ليزفر ضيقاً: "أميمة.. مش أنا قايل لك إن بينه وبين أهله خلاف.. وباذن الله أما يتجوز هياخد هايدي ويروح ويصالحهم." "أميمة: بس ي... ليقاطعها يوسف وهو يشيح بيده: "متبصش.. وقفلي على الموضوع ده عشان أحمد ميحرجش ولا يزعل." لتنهض من مكانها ببطء وتردف: "طيب هروح أشوف البنات بقى وأصحيهم.. قوم يلا وفوق وانزل عشان تفطر."

تغادر الغرفة وتتركه لترتسم على ثغره شبح ابتسامة. لينهض بحماس ويدلف إلى المرحاض الخاص بغرفته كي يستحم. مر الوقت سريعًا، والمنزل يتم تزيينه من قبل جهة مسؤولة عن تزيين الأعراس والمناسبات. أروى وأطفالها بالبهو تطعمهم بمحايلة وهي تركض خلفهم. ليضحك يوسف على حالهم وهو يحرك رأسه يمينًا ويسارًا بغير فائدة. لتستوقفه أميمة. "أميمة: يوسف.. انت واقف كده ليه؟ أومال فين الكوافير للبنات؟ "يوسف: رضوان اتصل بيهم واستعجلهم."

لتستدير عائدة لمطبخها وتتركه. ليصعد الدرج صوب غرفتها. قرع الباب بتوجس وخفة مرتين، وفي الثالثة فتحت سارة الباب لتتفاجأ به. "سارة: (تفحصته بحاجبين مرفوعين وهتفته) خير؟ ليفتح هو الباب بكفه على مصراعيه ليتجول ببصره فيجد صديقتها تجلس وتضع انتباهها معهم. "يوسف: عايزك في موضوع لوحدك." لتحمحم رغد بحرج وهي تسير مسرعة للخارج. "طب أنا هستناكي برة يا سو."

ليدلف يوسف بخطوات واثقة يضع كفيه في جيب سرواله يتجول بعينيه في الغرفة من أعلى لأسفل. ليبتسم بمكر ويتحدث لسارة: "آخر يوم ليكي في أوضتك.. وهيبقى أول يوم في أوضتي." بملامح ممتعضة تشيح بوجهها عنه ولم تجيب. يطول في وقفته قليلاً لتهتف بنفاذ صبر وهي تقف بحوار الباب: "خير.. كنت عاوزني في إيه؟ "يوسف: (وهو يضرب على رأسه بخفة) نسيت.. أنا كنت جاي ليه؟

ليقترب منها وهو يخرج من جيب بنطاله علبة صغيرة مخملية باللون الأسود وهو يرمقها بوله. تتأمل العلبه بيده بأعين ضيقة وتتسائل: "إيه دي؟ ليفتح العلبه بعد أن اقترب أكثر وأكثر لتظهر بها خاتم من الألماس يدل على رقيته وقيمته الغالية. ليمسك كفها برقة ويضع الخاتم في إصبعها وهي مشدوهة مما يحدث. لتنتبه لقبلته فتجذب يدها سريعًا. وتحدثه بنبرة مرتفعة محذرة: "هاا.. إحنا اتفقنا على إيه؟ ليرفع ساعديه أمام وجهه مصطنعاً البراءة.

"وأنا معملتش حاجة." خرج من الغرفة ليستند بساعده على الباب. "مش عايزة حاجة؟ أو ناقصك حاجة؟ "لأ." أجابته سريعًا على مضض. "يوسف: (وهو يشير بكفه على رأسها بحركة دائرية) راجعي نفسك." كادت بأن تنطق بأن الفستان يستحيل أن ترتديه وأنه بشع بكل ما تحملها الكلمة من معنى، ولكنها فضلت الصمت وأجابته مقتضبة: "لا." فهم صمتها وعبوس ملامحها، فهو يغيظها بالفستان. ليكتم ضحكته لتبادله بنظرة غضب. "يوسف: (وهو يوليها ظهره)

سلام يا موزة مؤقت." والتف لها بوجهه وقذف قبلة بالهواء لها. لتسبه بنفسها على ثقل دمه. تراه ينزل من على الدرج ويتجه للخارج. فتهرول إلى غرفة صديقتها مسرعة. "رغد: (بعد أن دلفت لداخل الغرفة) كان عايزك في إيه قليل الذوق ده؟! لم تجيبها ولكنها رفعت كفها لتريها الخاتم. بأعين متسعة بإعجاب هتفت رغد عالياً: "واااو.. ده شكله وقع ولا حد سمي عليه."

لتتحدث سارة بتهكم: "إنتي طيبة أوي.. يوسف بيعمل كده عشان يحافظ على برستيج قدام الناس." لتهتف باستغراب رغد: "معقول.. طب ليه أنا شايفة غير كده؟! "سارة: (وهي تضحك على صديقتها) عشان إنتي مبتشوفيش." "رغد: ويمكن إنتي اللي مبتشوفيش؟! لتشيح سارة بيدها وهتفت: "طب تعالي نروح لهايدي نشوفها ونطمن عليها وبالمرة أتفرج على فستانها لو جه." ليسرا خارج الغرفة باتجاه غرفة هايدي. بأحد المنازل المتوسطة بالقاهرة. بغرفة النوم.

يقف أحمد أمام بدلته الكحلية يرمقها بفرحة وإعجاب. ليذهب ببصره للوحة معلقة على الجدار أمامه لامرأة خمريّة بملامح هادئة مجعدة يبدو عليها الكبر والشيب. بملامح تبدلت إلى الحزن ونبرة منكسرة تحدث وهو ينظر للوحة والدته: "أنا كنت السبب في زعلك وموتك." ثم تابع: "يا ريتك كنتي معايا النهارده كنتي هتفرحيلي أوي." ليقطع خلوته جرس الباب ليذهب بخطوات بطيئة ليفتح الباب. ليجده حارس العقار الذي يقطن به. "عم سيد:

(وهو يمد يده ليسلمه علبة رمادية كبيرة) العلبة دي جاتلك يا باشمهندس وأنا طلعتهالك." "أحمد: آه دي أكيد الجزمة.. متشكر يا عم سيد." ووضع يده بجيب بنطاله القطني وأخرج بعض الأوراق المالية وأعطاهم لسيد. "عم سيد: (بامتنان) ربنا يزيد فضلك وخير يا كريم يا بن الكرما.. وربنا يتمم لك على خير." وينزل الدرج وهو يدعو له خير. ويغلق أحمد الباب ويتجه إلى غرفة نومه مرة أخرى. حل الظلام، ليسدل الليل ستائره على منزل الزيني.

حديقة المنزل مزينة باهتمام ورقي. والطاولات مزينة بالمفارش الذهبية والبيضاء بشكل يسر الناظرين والموسيقى الهادئة. ليأتي أخيرًا المأذون مع رضوان ويستقبله بترحيب يوسف ومعه أحمد. لنتوقف قليلاً على ما يرتديه يوسف. بدلة سوداء تحتها قميص أبيض اللون بخط أسود من المنتصف وربطة عنق صغيرة حول نحره تزيد من وسامته وأناقته. الليلة حفلتان زفاف، سيكون هو وكيل العروس مرة، والأخرى سيكون هو العريس.

ليجلس بجوار المأذون وبالمقابل أحمد بابتسامته العريضة. ليرددا خلف المأذون حديثه. لينتهي المأذون وهو يقول مهنئًا: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير." لتنطلق الزغاريد من الموجودين من النساء. ليقف يوسف وأحمد ليتبادلا سوياً الأحضان والقبلات الجانبية الأخوية. عند سارة بالأعلى. بعد أن غادرت مصففة الشعر والمختصة عن التجميل وتركت سارة مع هايدي ورغد. "سارة: (ببكاء طفولي) لا مستحيل البسه ده شكله وحش أوي."

"رغد: طب خرجيه من الحافظة بتاعته واحنا هنقولك حلو ولا وحش." تجلس على الفراش وتهتف وهي تنتحب: "لا وحش جدًا.. أنا مش هنزل." "هايدي: (بتشفي) تستاهلي.. أومال هو خدك معاه ليه مش عشان إنتي اللي تنقي؟ "رغد: ولو يا هايدي.. ده ميدلوش الحق إنه يجيب فستان وحش." لتسير هايدي صوب الفستان المغلف بحافظة بيضاء. لتنزعها عنه، ليظهر فستان أبيض. "هايدي ورغد: (بنفس واحد وأعين متسعة) وااااو."

لتنهض سارة عن مكانها بصدمة وامسكت بالفستان بدلاً من هايدي واخذت تهز رأسها: "مش هو ده الفستان والله.. ده أكيد جه غلط." "هايدي: جه غلط إيه يا بنتي.. هو إنتوا جايبين من أتيليه أي كلام؟ أكيد جو غيره." لتهتف رغد بإعجاب: "بصراحة ذوقه حلو جداً." "هايدي: طب يلا بقى البسي.. أنا لبست وخلصت بقالي ساعة." لتتنهد سارة بارتياح وتبدأ بارتدائه. عودة ثانية للأسفل.

نفس الطاولة يتوسطها الشيخ المأذون رضوان على يمينه ويوسف باليسار ممسكين بأكف بعضهم. يرد رضوان قول المأذون بزواج موكلته سارة أيمن الزيني. ليجيبه يوسف بتنهيدة راحة: "وأنا قبلت." ليختم المأذون بجملته المعروفة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بالخير." أحضان ومباركات وتهنيئات ودعوات صادقة. يأخذ رضوان الدفتر من المأذون ويتجه إلى غرفة الفتيات للتوقيع عليه.

ليقترب الوسيم صاحب المعطف النبيتي والبنطال الجينز الأسود ليضرب على كتف يوسف بابتسامة غل. "عمر: مبروك يا.. عريسي." "يوسف: (وقد انتبه عليه وعلى نبرته) ليرد باستخفاف: عقبالك يا.. عمر." "إيه الحلاوة دي يا عم.. أيوه وانت مين قدك أخدت أحلى بنت حقك." قالها عمر باستفزاز. فهم يوسف ما يرمي إليه ليحاول تهدئة نفسه ويشيح بوجهه للآخرين. أكمل عمر باستفزازه: "يلا حلال عليك.. مع إن أنا كنت أولى بيها منك." ليقتطعه يوسف

وهو ممسك بياقة معطفه بعنف: "خلي بالك دي مراتي دلوقتي.. كلمة زيادة ومش هسيب في جسمه حتة سليمة." ليضحك عمر بنصر فقد وصل لمبتغاه، استفزاز يوسف متعة بالنسبة له. ليزح قبضتي يوسف الممسكة به باستهزاء وولاه ظهره. ليحاول يوسف ضبط أنفاسه. قليلاً وبدأ حفل الزفاف بصعود رضوان مرة أخرى للعروستين ليمسك بساعد سارة على يمينه وهايدي ممسكة بيساره.

بفستان أبيض جميل النصف العلوي منه دانتيل بأكتاف شفافة مخرمة بطريقة جميلة ضيق عند الخصر لينزل أوسع بخامة الأورجانزا. فستان أظهر أنوثتها بشكل ملفت وجذاب بتاج فضي اللون يزين شعرها التي قررت ربطه للخلف بعمل تسريحة بسيطة تاركة لبعض خصلاتها الذهبية السقوط على وجهها. أما عند هايدي. ففستانها يتحدث بالنيابة عن أميرة ترتديه محتشم من الدانتيل المبطن ضيق من الصدر والخصر لينزل أوسع كثيراً بخامة الشيفون الرقيقة.

وطرحة كبيرة بيضاء من الشيفون مطرزة بالورود الصغيرة تقريباً لا يظهر منها غير عنقها وخصلاتها الفحمية الأمامية. ليستقبلها أحمد بالأسفل ممسكاً بكفها من رضوان. قام بتقبيل رأسها وهو يهمس لها: "مبروك يا ست البنات." لتبتسم بعذوبة. لتقابله باستحياء: "الله يباركلي فيك." ليمسك يوسف بكف سارة محاولاً أن يكون لطيفاً. رفع كفها وقبله بنعومة. لتنظر له باستغراب. ليدخلا سوياً إلى حفل الزفاف وسط المهنئين الأصحاب والأقارب.

ملامح غاضبة ترتسم على وجه يوسف كلما رأى عمر أو شاهد نظراته لسارة يكور قبضته بغضب يتمنى أن ينهض ويكسر عظامه ذلك المستفز. ليقترب عمر منهما ويبارك لسارة ممدًا يده، قاطعها يوسف قبل أن تمد يدها وأخذ يده يعتصرها بقوة: "الله يبارك فيك." قليلاً وبدأت الرقصة الرومانسية بين العرسان. ليمسك أحمد كف زوجته هايدي برقة ويتوجه بها للمنتصف ليرقص معها.

ويأتي يوسف بالخلف ممسكاً بقوة بمعصمها يسير بها ثم توقف وهو يرفع ذراعيها على كتفيه وحاوطها بذراعيه بعد أن ألصقها به. ليغرز أصابعه بخصرها إثبات بتملكها وأخذا يتمايلان مع الموسيقى. يميل على أذنها ويده تحكم على خصرها وبأنفاس ساخنة يهمس: "عجبك الفستان؟ لتسير قشعريرة غريبة بجسدها من أنفاسه الحارة لتبتعد بعنقها ورأسها بعيداً عن أنفاسه. فيميل ثانية: "ما هانش عليا أزعلك وغيرتلك الفستان."

أغمض عينيه وهو يقول: "لو كنت أعرف إنه هيبقى حلو عليكي كده والناس كلها هتبقى عينها عليكي كده أنا مكنتش جبته." زفاف جميل هادئ انتهى بسلام ليأخذ أحمد زوجته بسيارته لمنزله بعد احتضان الجميع وتمنيات الخير لهم. ومغادرة المهنئين والمباركين من الأهل. لينحني يوسف ويضع يد على خصرها والأخرى أسفل ركبتيها وصعد بها الدرج وسط اندهاش أميمة وأروى ورضوان. لتقول أروى بتنهيدة: "الله يابختهم."

ليردف رضوان بحنق: "هو إيه اللي يابختهم.. طب ما أنا شيلتك ولا نسيتي؟ دنتي يوميها قطمتي ضهري." لترمقه بغيظ: "قصدك إيه؟ ليهتف بخبث: "قصدي إنك كنتي مزة ومازلتي يا بطتي." ثم يتابع: "مينفعش نسيب العيال مع أمك النهاردة." لتضحك بدلال: "لا.. مينفعش طبعاً." أما بالأعلى. بعد أن أغلق الباب ومازال يحملها وهي تضربه بكتفه: "نزلني.. إنت إيه اللي عملته ده؟ بقبله مميته أخذ شفتيها. قبلة عنيفة يعبر فيها عن مدى شوقه وعذابه.

قبلة طويلة يثبت بها ملكيته لها. يزيح عنه غضبه وغيرته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...