غادر أحمد منزل الزيني بعد أن اتفق مع يوسف على تحديد موعد لكتب الكتاب، وقليل من مزاحهم وصدمة الفتيات وأميمة. عاد بعد أن أوصله للباب ليستقبل غضبهم. أميمة: وقد انعقد حاجباها بغضب. "انت أي اللي عملته ده؟! يوسف: وهو يدعي عدم المعرفة. "عملت أي؟ سارة: بنبرة مرتفعة بعد أن تخلت عن ضعفها قليلاً. "انت أي اللي قولته ده.. بأي حق تقول كده؟! أروى: متدخلة في الحوار بتذمر. "لأ يوسف بجد اللي عملته ده أوفر أوي." يوسف: ببرود.
"طب ما أنا قايلك! " وهو يوجه بصره لسارة. سارة: وهي تزعق به. "وأنا مرضتش.. هو بالعافية؟ يوسف: وقد تجهمت ملامحه واعتلاه الغضب. اقترب منها بخطوات غاضبة سريعة. تراجعت بخطواتها للخلف وهي تبتلع ريقها خوفاً من هيئته. "بأعين مظلمة هدر بها بعنف. "أوعي صوتك ده يعلي تاني.. انتي فاهمة؟ ثم استدار لهم بنبرة خشنة. "قال مفيش كتب كتاب لهايدي غير لما هي" وأشار بيده على سارة. "ترضي على كتب الكتاب."
اقتطع والدته بحركة من كفه معناها انتهى الحديث. وصعد لغرفته مستنداً على سور الدرج بخطوات بطيئة. أروى: "أنا هاخد سارة وأروح يا ماما." أومأت برأسها دون التحدث بكلمة. أمسكت أروى بساعد سارة للخروج. أروى: لسارة. "تعالي ولما نوصل البيت نبقى نتكلم." *** تتوسط الأريكة تهز قدميها بغضب. أمامها يجلس رضوان بملامح متجهمة، وبالمقابل أروى تجلس بهدوء. سارة: وهي تفرك بأناملها بتوتر. "وبعدين يا أبيه هتعمل إيه؟
رضوان: بنبرة خشنة وهو يهز رأسه بيأس. "الواد ده اتجنن على الآخر، إزاي يعمل كده؟ أروى: تحاول تهدئة الأمور. "أكيد يعني يوسف كان هيقولك يا رضوان.. بس هو استعجل شوية." رضوان: وهو يصب غضبه عليها. "إنتي اسكتي خالص.. مش كفاية إنه مهانش عليكي ترفعي سماعة التليفون وتعرفيني اللي حصل؟ أروى: "والله يا رضوان كل حاجة حصلت مرة واحدة، أعمل إيه طيب؟ رضوان: "أنا هروح أتكلم معاه بكرة.. خلاص يا سارة متخافيش."
لؤمت سارة برأسها له وملامح الذعر مرتسمة على وجهها بشكل جلي. أروى: تنهض من مكانها بعنف. تضايقت من تعنيف رضوان لها. اتجهت لغرفتها وصفقت الباب خلفها بقوة. *** قليلاً وكان رضوان بغرفته. يقوم بتبديل ملابسه بأخرى تصلح للنوم. يهتف بضيق لأروى. "إفرضي وشك.. مالك عاملة شبه المطلقين كده ليه؟ لترمقه أروى بغيظ. "إفرض وشي.. حلو أوي إنك عمال تذعق لي قدام سارة.. بلاش نتكلم أحسن يا رضوان." رضوان: "وأنا يعني بزعق ليه؟
ماهو من عمايل أخوكي الفاجر." أروى: وهي تشيح بسبابتها. "رضواااان.. متقولش على يوسف كده." رضوان: "ده أقل حاجة تتقال عن أخوكي.. يخرب بيته دانا مشوفتش زيه ولا حتى في الأفلام." تقذفه بالوسادة في وجهه. رضوان: وهو يوزع نظراته بين أروى والوسادة. "إيه ده؟ أروى: وهي تنظر للجهة الأخرى. "روح نام مع العيال يا رضوان." رضوان: "نعم.. ليه إنشاء الله؟ أروى:
"خلينا نتجنب بعض النهاردة أحسن يا رضوان.. بدل رحمة بابا هكون سيبالك البيت وماشية." أصر على أسنانه بغضب وأطبق على الوسادة بقبضته وهدر. "ماشي.. بس متنسيش اللي انتي عملتيه ده." نظرت إليه بتحدي ورفعت إحدى حاجبيها. "متخافش أنا مبنساش.. ولو تحب أفكرك باللي فات معنديش مانع." فهم ما ترمي إليه فقرر تجنبها بالفعل. "أنا عارفك لما بتلوي بوزك بتبقي ناوية على خراب.. أنا هغور من وشك." وتمتم ببعض الكلمات غضباً وهو يصفق الباب خلفه.
*** بقوة تدفع أميمة الباب على ابنها. لترمقه بغضب فمجرد النظر إليه تعرف أنه يدعي النوم. هتفت بنبرة مرتفعة. "الله نايم زي الملاك.. ولا كأنك ولعت الدنيا من شوية." ليزفر بحنق وهو ما زال يغمض عينيه ويهدر من بين أسنانه. "احنا مش هنخلص النهاردة.. اقفلي النور يا أميمة وسيبيني أنام شوية.. أنا دماغي هتنفجر من كلامكم." أميمة: بنبرة حادة. "أنا مش همشي قبل ما أعرف انت عملت كده ليه.. انت عايز تموتني؟
ليرتفع برأسه قليلاً ويهتف بلهفة. "بعد الشر عليكي يا أمي.. متجيبيش سيرة الموت ده تاني." أميمة: وقد لانت ملامحها. "طب فهمني ليه كده.. انت عارف هي مش بتحبك تقوم تنيل الدنيا بزيادة بينكم بدل ما تقربلها بذوق." يوسف: كالثور. "أعملها إيه هي مبتجيش بالذوق.. وخلاص أنا قررت وهي غصباً عنها توافق بقى." تضرب كفيها ببعضهما وهي تندب حظها. وأخذت تردد وهي تخرج من غرفته. "عليه العوض ومنه العوض." يوسف: بنبرة مرتفعة ينادي عليها.
"أميمة.. اقفلي الباب والنور." أميمة. نهض بتثاقل كي يطفئ إنارة غرفته ويغلق الباب ليذهب في ثبات عميق وكأن شيئاً لم يكن. *** يخرج من غرفة نوم أطفاله وهو يضع كفه على فمه وهو يتثائب. لتقابله سارة بنفس اللحظة باستغراب. سارة: "قايم بدري ليه يا أبيه وبتعمل إيه عند رودي ويوسف؟ بنبرة مهتزة. "هه.. لأ مفيش أنااا.. كنت.. قولت أقوم أشوفهم و.. و" "وإنتي صاحية بدري ليه؟ باستغراب من هيئته قالت. "مفيش.. صاحية عشان الكلية." رضوان:
"طيب ياسو.. عن إذنك." واتجه سريعاً لغرفته. ليجد زوجته تغط في نوم عميق. ليضغط على زر الإنارة بقوة كي يوقظها. تململت قليلاً في فراشها ولكنها استمرت بنومتها. بضيق. "يبختك ببرودك والله." فتح الخزانة وهو يصدر أصواتاً في الغرفة وأخذ يرتدي ملابسه بعد أن اغتسل. ثم مال على أذنها وهتف بغضب طفولي. "ماشي يا بنت الزيني والله لأعرفك انتي وأخوكي." وخرج من الغرفة. فتحت عينها ببطء وهي تضحك بعذوبة من طريقته. ***
بكلية التجارة. تقف سارة مع بعض من زملائها ممسكة ببعض الملازم تتفحصها معهم. ليأتي لها صوت أمير. لتنكمش ملامحها وهي تعض على شفتيها. سارة: بعد أن أخذت نفساً طويلاً وزفرته سريعاً. "أيوه يا دكتور." أمير: سواد تحت عينيه ملامح متغيرة ذابلة وكأنه فقد شيئاً عزيزاً عليه. بنظرات مثبتة عليها تحدث وهو يتنهد. "دكتور!! .. ممكن أعرف إنتي مبترديش عليا ليه؟ سارة: بنبرة ثابتة. "أرد عليك بإيه.. أنا عرفتك إن خلاص مفيش بينا كلام." أمير:
"وأنا قولتلك إني لسه عندي كلام.. أنا لسه بحبك." قال الأخيرة بوله. ضحكت سارة بسخرية. "بتحبني؟! انت نسيت انت عملت إيه.. نسيت اليوم ده ولا إيه يا أمير؟ أمير: يحاول إيجاد تبريرات. "حطي نفسك مكاني.. صدقيني أي حد مكاني كان عم... اقتطعته بحدة وهدرت. "متقولش أي حد مكانك.. أي حد مكانك.. كان هيكذب الكلام كان هيدافع.. مش أول ما هاجمت.. هاجمتني أنا." أمير: "سارة.. أنا لسه بحبك." تمتم بها بخفوت. سارة: "لأ.. انت محبتنيش."
قالتها بتأكيد. ليهتف بغضب وبدأ بتغير نبرته. "ع أساس إن يوسف هو اللي بيحبك..؟ كلماته أخرستها قليلاً. هي تعرف بأنه لا يحبها وأنها يريدها من باب التملك ليس إلا. هتفت بتحشرج. "يكفي إني أنا مبحبوش." وأولته ظهرها وهي تشير بيدها له ألا يتحدث ثانية. أمير: "تمام.. لن أيأس.. هحدثها ثانية على أمل الرجوع." *** يجلس رضوان مع أميمة ببهو المنزل يرتشف من كوب الشاي الممسك به على استعجال. أميمة: وهي تهز رأسها استنكاراً.
"والله يا رضوان ما أعرف إنه هيعمل كده." رضوان: وهو يضع كوبه على الطاولة. "سيبيني أطلعله.. وأشوف حكايته إيه.. الولا ده إيه ملوش كبير؟ أميمة: بقلق وهي تضرب على صدرها بخفة تستعطفه. "طب بالراحة وتبي عليه يا رضوان." وهو يلوي ثغره بسخرية. "ليه هو إنتي خايفة على ابنك مني.. خافي عليا أنا."
ليتركها ويصعد الدرج متوجهاً صوب غرفته. دون أن يطرق بابه فتحه على مصراعيه واتجه صوب النافذة وفتحها بعد أن أزاح الستار عنها. ليدخل الضوء ويغسل الغرفة كلها. ليتململ في فراشه بتثاقل. بنصف عين مفتوحة ينظر له وملامحه منكمشة. "إيه ف إيه؟ ليتحدث بنفسه بخفوت. "يخربيتك انت واختك.. المادة الخام للبرود." اقترب منه وهو يزعق. "قوم يا أستاذ وفوقلي وعرفني إيه اللي هببته امبارح."
وضع يوسف الوسادة على رأسه كي لا يجيبه. نزع عنه رضوان الوسادة بعنف وهو يهدر به. "مش سايبك إلا أما تقوم." نهض من مكانه بعنف واستوسط الفراش وهو يفرك بعينه. "إيه ف إيه على الصبح.. انت متخانق مع مراتك جاي تطلعهم عليا؟ رضوان: ببلاهة. "عرفت منين؟ ثم أدرك نفسه سريعاً. "ا.. انت إيه اللي عملته ده.. هي حاجة واحدة هقولك وأفهمها كويس.. سارة في حمايتي ملكش دعوة بيها خااالص." ليحتقن وجه الآخر ليهدر بغضب.
"سارة تبعي وهتبقى مراتي بمزاجها أو غصباً عنها هتبقى مراتي وروح فهمها الكلمتين دول." ليقترب رضوان منه وهو يستشيط غضباً. "انت إيه يالا مش لاقي حد يلمك!! وهو يشيح بوجهه عنه ليرجع لبروده. "لأ.. كور قبضته كاد أن يضربه ولكنه تماسك وهو يهتف بغيظ. "هشوف أنا ولا انت يا يوسف." ليخرج من الغرفة بزعابيبه. ليترك يوسف يمسح وجهه بكفيه بضيق وينظر للفراغ حوله بغضب. ***
يوم جديد. يرجع بنشاطه إلى شركته التي أهملت كثيراً بغيابه رغم وقوف أحمد ورضوان بها. إلا أنهم لم يعوضوا غيابه. ينظر له العاملون بصمت. مرحبين به بابتسامة هادئة. دون أن يلتفت لأحد توجه إلى مكتبه وتبعته السكرتيرة الخاصة به وتناقش معه أمور العمل وأيضاً تسلمه بعض الأوراق. يدخل عليه أحمد مرحباً. أحمد: "نورت الشركة يا برنس." يوسف: بابتسامة عريضة. "تسلم." جلسا يتحدثون قليلاً بالعمل ليدلف رضوان ليتأكد من مجيئه. رضوان: بقلق.
"انت إيه جابك يابني وانت لسه تعبان؟ أحمد: "تعبان إيه يا عم.. ماهو زي الحصان قدامك أهو." رضوان: وهو يضيق ببصره. "طب كويس." ليستأذن أحمد بالخروج ويبقى رضوان مع يوسف. تحدثا قليلاً عن الأمور المالية بالشركة وأخذا بتفحص بعض الورق وهم يتكلمون. رضوان: بتعب وهو يرجع بظهره للخلف. "كويس إنك جيت.. أنا أساساً كنت عايز أمشي دلوقتي." يوسف: بتهكم. "ليه إنشاء الله؟ رضوان:
"عازمين عمر على الغداء النهاردة وعايز أكون في البيت قبل ما يجي." يوسف: "عمر مين؟ " وهو يلوي فمه. "هو إيه اللي عمر مين.. عمر أخويا يا يوسف." اعتدل بجلسته وتجهمت ملامحه. "وإنتوا عازمينه ليه خير؟ بضيق أجابه. "وإنت مالك يا لالا.. هتاكله من جيبي؟ "لأ طبعاً مش كده.. هتعزمه عندك صح؟ " تساءل يوسف. "أيوه." أجابه رضوان. نهض من مكانه واستدار لرضوان ليقف رضوان باستغراب. "طب يالا عشان نستقبله سوا." رضوان: "هو انت جاي؟
يوسف: وهو يحيطه من كتفه بساعده. "آه أصل أكل أروى وحشني.. يالا يا راجل يالا." وسارا للخارج ليردف يوسف وهو يسير مع رضوان. "انت قولتلي عمر أخوك هيسافر تاني إمتى؟ يدلف إلى المنزل ويوسف معه ملتصق به. رضوان: بصوت مرتفع. "أروى.. أروى." لتخرج أروى من المطبخ وهي تمسح كفيها بمنشفة صغيرة. لتتسع عينها بسعادة وهي تهتف. "يوسف.. خير ما عملت يا رضوان كويس إنك جبته معاك." رضوان: "والله ما جبته.. هو اللي جه من نفسه."
أروى: وهي تتجه صوب أخيها. "إيه اللي بتقوله ده يا رضوان.. تعالي يايوسف اقعد." بابتسامة عريضة رقيقة. "حمد الله ع السلامة يا أبيه."
تخرج من المطبخ مرتدية تي شيرت من القطن الأصفر قصير جداً على بنطلون أسود. تنتبه لوجود يوسف لتتوتر وهي تزيح خصلاتها للخلف. ليقتطع الموقف أحدهم وهو يقرع الجرس بإلحاح. لتندفع سارة سريعاً لتفتح الباب. ليدلف المرح صاحب الخضروتين بخفة. تتقدم سارة وخلفها عمر ليتفاجأ بوجود يوسف. فيضحك بداخله. فهو يعلم سبب وجود يوسف اليوم. سارة: "إيه الحلاوة دي يا بنت خالي.. انتي كنتي مستخبية عننا فين؟ لتضحك على حديثه وهي تقول. "اتفضل ادخل."
رضوان: "عدي الليلة دي على خير يارب." أروى: "تعالي يا عمر." ليدلف بابتسامة جانبية وهو يرمق يوسف الجالس أمامه باستخفاف. أما يوسف فقد بلغ أعلى مراحل الانفعال. بوجه محتقن وأنفاس سريعة ساخنة كاد يعتصر يده وهو يبادله السلام ليتوجع الآخر. عمر: "إيه يا عم هو أنا وحشك للدرجادي.. سيب إيدي." رضوان: "منتا عارف يوسف سلامه غتت حبتين."
لتبتلع سارة ريقها بصعوبة بالغة لرؤية يوسف بهذا الشكل. الشرر يتطاير من عينيه. لتسير سريعاً إلى المطبخ لتحضير الطعام في انتظار أروى. ***
أمام جامعة القاهرة يترجل أحمد من سيارته بانتظار هايدي. بعد أن اتفق معها واستأذن شقيقها بأن يخرجا سوياً. دقائق وأطلت عليه هايدي وهي تلوح له بيدها وهو أيضاً بادلها. اقتربت من سيارته وتبادلا السلام بالأيدي والنظرات. التف ليفتح لها الباب لتجلس بالجهة المعاكسة له. واستدار سريعاً ليفتح بابه ويصعد هو الآخر ويجلس على مقعده ممسكاً بالمقود. توجه ببصره لها وهتف. "ها.. تحبي تاكلي إيه النهاردة؟ باستحياء أجابت. "أي حاجة."
"خلاص سيبيلي نفسك وأنا هعزمك في مكان مشوفتوش قبل كده." لتقهقه وهي تردف. "ماشي.. ربنا يستر." ضغط بأصابعه على الكاسيت وقام بتشغيل إحدى الأغنيات وانطلقا سوياً. *** تضع آخر طبق على الطاولة بتوتر تنظر ليوسف الذي يبادلها بنظرات الوعيد. وعمر ملاحظ ذلك ومحبب على قلبه استفزاز يوسف. رضوان: "اقعدي بقي ياسو جمب أروى." لتجلس بهدوء بجانب أروى. ليبدأوا بالطعام والصغار بأماكنهم. على يسار والدتهم. عمر:
"تسلم إيدك يا أروى ريحة الأكل تحفة وطعمه كمان." ثم وجه حديثه لسارة. "ها ياسو انتي طبختي إيه بقيت؟ بنبرة عالية تحمحم يوسف. وهو يصر على أسنانه وممسك بالملعقة بغل. لتنتبه سارة وتقول بتوجس. "أنا.. اللي عاملة السلطة." ليضحك عمر وبخبث يأخذ كمية كبيرة من السلطة لطبقه الخاص. "أنا كمان بموت في السلطة." لتحني برأسها بملامح منكمشة. والله يوسف على أخره من هيئته بأن بركان سينفجر. يوسف: من بين أسنانه وهو يصر عليهما.
"وانت هتمشي إمتى بقى؟ عمر: أدعى عدم الفهم. "أمشي فين؟ يوسف: مكملاً بلهجته. "هترجع تاني إمتى كندا؟ ليهتف عمر بسماجة. "آآآه.. لأ أنا حبييت القاعدة هنا أوي." وتوجه ببصره لسارة. ببشرة لونها أحمر من الغضب وأسنان كادت أن ترتطم ببعضها من الغضب. حاول التحكم في انفعاله. ثم هتف بمكر. "كويس.. حتى على الأقل تحضر الفرح." وزع عمر نظراته على الجميع بتساؤل. "فرح مين؟! ليهتف يوسف بعد أن وصل لمبتغاه. "فرح هايدي وأحمد وأنا."
ثم سكتت قليلاً وقال. "وأنا وسارة." رضوان: وهو يضرب بعنف على الطاولة. "يووووه مفيش فايدة." سارة: بغضب. "ده مش هيحصل أبداً يا يوسف." عمر: "هو إيه الحكاية متفهموني." رضوان: "الأستاذ طلب إنه يتجوز سارة وهي رفضت بس هو لسه عايش في الدور." يوسف: "ملكش دعوة يا رضوان.. انت مصدق نفسك إنك ولي عليها ولا إيه." احتد النقاش بينهم بتدخل عمر. عمر: "انت مفكر نفسك إيه.. بنت خالي وأنا اللي هقفلك." يوسف: وقد تجهمت ملامحه بحدة.
"بس يالا يا تافه يالا.. معتش إلا انت ولا إيه." رضوان: بعد أن مسك بياقة قميص يوسف هدر بغضب. "امشي يا يوسف أحسنلك."
ليدفعه يوسف بقوة وقد عماه الغضب لينقض عليه عمر بلكمة جانبية قوية اهتز منها يوسف قليلاً. ليمسح فمه ثم يقابله بقبضته بلكمة أوقعته أرضاً. صرخت أروى وسارة وهرول رضوان على شقيقه. أمسك يوسف سارة من معصمها بقوة وسحبها خلفه غير مهتم بصراخهم وانفعالهم. وبهذا قد بدأ معهم الحرب. نزل بها سريعاً غاضباً غير مكترث لتأوهاتها من قبضته ولا صراخها. فتح سيارته بعنف. ودفعها بقوة وأنزل برأسها كي يدخلها للسيارة وأغلق الباب والتف سريعاً وجلس بجوارها وبدأ بالقيادة.
*** يقود السيارة بسرعة جنونية. يضرب بقبضته بغضب بالمقود أمامه. تصرخ به بأعين متسعة. سارة: "يخربيتك يا مجنون هتموتنا." طار بسيارته كثيراً. لا يعلم أين هو الآن. استوقف فجأة بسيارته ارتتدت هي للأمام من قوة الدفع. وهي تتنفس الصعداء. "الحمد لله." ثم توجهت وبكفيها على كتفه وصدره أخذت بضربه بغضب. "سيبني بقى.. سيبني في حالي بقى.. حرام عليك.. أنا بكرهك." جذبها من شعرها واقتطعها وهو يهدر بها بعنف.
"اخرسي خالص.. اخرسي.. كلمة زيادة منك هقتلك والله.. حلو أوي عمالة تهزري معاه وتتمايعي طب ما انتي ليكي في الهزار اهو اومال في إيه.. منشفاه معايا ليه." يتحدث بغضب وهو يتنفس سريعاً وأخذ يهز رأسها وهو ممسك بشعرها. سارة: "يامجنون سيب شعري." تأوهت بها سارة. ليتركها بقوة فتصطدم رأسها بالزجاج. ممسكة برأسها بتوجع. "نزلني.. والنبي نزلني.. أنا فعلاً بخاف منك."
ليرق قلبه قليلاً أثر كلماتها. أخذ شهيقاً طويلاً ثم زفره ببطء كرر هذه الحركة عدة مرات من أجل أن يهدأ قليلاً. ليهتف وهو يتلمس خصلاتها الصفراء. "أنا آسف.. مقولتهاش لحد عمري.. حتى لأمي.. طالما قولتهالك اعرفي إنك في حتة تانية لوحدك عندي." لترمقه باستغراب من وسط بكائها. ليقترب قليلاً منها فتبتعد هي عنه حتى تلتصق بالباب. غير مكترث بخوفها منه مسح بكفيه اللآلئ المتساقطة من عينيها برقة. ليقول.
"اتجوزيني واللي انتي عايزاه هو اللي هيحصل.. حتى لو مش عايزاني أقربلك غير لما انتي تقرري.. أنا موافق." سارة: "بس ارضي إنك تجوزيني.. أنا مش بحبك." قالتها بنبرة مليئة بالنحيب. ليغمض عينه قليلاً ويهتف بانفعال. "لأ انتي بتحبيني متعانديش وخلاص.. عيطتي علشاني وزعلتي عليا وأنا في الغيبوبة ولا لأ؟ لتهز رأسها بالنفي ليقتطعها بكفه وهو يقترب منها حتى صارت بينهم سنتيمترات قليلة ليرتمي برأسه على رأسها. "وافقي.. وأنا هتعامل عشانك."
"انفاسه الساخنة تضرب بوجهه. تشعر بصدق حديثه. لتهتف وهي تبتعد برأسها عنه. "موافقة بس بشرط."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!