الفصل 6 | من 6 فصل

رواية ابنة عمي الفصل السادس 6 - بقلم سمسمه سيد

المشاهدات
18
كلمة
2,057
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

صعد على الفور نحو غرفتها بينما اجتمع الجميع على الصوت ولم يعطِ قاسم أهمية لأحد. فتح باب غرفتها لتتسع عيناه بصدمة ويشحب وجهه بذعر وهو يراها غارقة في دمائها. شهق بذعر وهو يشعر بمن يضع يده على كتفه ويهزه برفق ليفتح عينيه معتدلاً في جلسته وأخذ ينظر حوله بخوف وتيه. لتقع عيناه على حارسه الشخصي الذي يقف أمامه ينظر إليه بقلق. "قاسم بيه، أنت كويس؟ هز قاسم رأسه بنعم وهو ينظر حوله ليجد نفسه في حديقة منزله.

زفر بارتياح بعد أن علم أن ما رآه لم يكن سوى كابوس مزعج. وقف قاسم وهم ليتجه إلى الداخل ليستمع إلى صوت صراخ دهب الذي جعل قلبه ينخلع من محله بخوف ليركض للداخل سريعًا وخلفه حارسه الشخصي. صعد ليدفع الباب بعنف ويقتحم الغرفة. وقعت عيناه على ريم التي تمسك بيدها سكين حاد تحاول طعن دهب التي تمسك بيدها بقوة وتبكي بخوف. اتجه نحوهم سريعًا ليلتقط يد ريم ضاغطاً عليها بقوة حتى أوقعت السكين.

ومن ثم صفعها لترتد للخلف عدة خطوات، واقعة بين يدي حارس قاسم الذي أمسك بها بقبضة فولاذية. اقترب قاسم من دهب ليكوب وجهها بين يديه ناظراً إلى عينيها ووجهها بتفحص وقلق، مردداً: "أنتِ زينة؟ أومأت دهب برأسها بالإيجاب بالإيجاب بعينين مليئتين بالدموع ليجذبها قاسم داخل أحضانه يحاول بث الطمأنينة لها. نظر قاسم لحارسه مردداً: "سلمها للشرطة يا وائل." هز وائل رأسه بطاعة مردداً: "أمرك يا قاسم بيه."

أنهى كلماته ساحباً ريم التي ظلت تنظر لقاسم بحزن شديد. أخذها قاسم بين أحضانه متوجهاً نحو الفراش ليظل محتضنها حتى غفا في نوم عميق. في صباح اليوم التالي. كان قاسم يحمل وردة بيد ويمسك يد دهب بالأخرى برفق، وخلفه انصاف تحمل حقيبة مليئة بثياب خاصة لوردة قد قام قاسم باابتياعهم لها أمس. وبجوارها الحارس يحمل حقيبتين من الملابس، إحداهما لدهب والأخرى لقاسم.

اتجه قاسم نحو سيارته ليقوم بفتح الباب لدهب وقام بمساعدتها حتى جلست وأعطاها وردة برفق. ومن ثم أغلق الباب لينتظر الحارس الذي يقوم بوضع الحقائب في شنطة السيارة ومن ثم قام بإغلاقها قائلاً: "كله تمام يا قاسم بيه، اتفضل حضرتك واحنا وراك، وانصاف هتبقى معانا زي ما حضرتك أمرت." اكتفى قاسم بإيماءة صغيرة من رأسه ليتجه نحو مقعد السائق صاعداً بالسيارة وقام بتشغيل المحرك الخاص بها لينطلق إلى وجهتهم. بعد مرور ساعة. أردف قاسم قاطعاً

الصمت: "دراعك عامل إيه دلوقتي؟ نظرت دهب إليه مرددة: "الحمد لله أحسن." ألقى نظرة خاطفة عليها ليعيد تركيزه على الطريق أمامه مردداً: "طيب كويس." أردفت دهب بتساؤل فضولي لم تستطع كبحه: "هو إحنا رايحين فين؟ ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه من تلك الفضولية القابعة بجواره ليردف قائلاً: "لما نوصل هتعرفي يا حبيبتي، متستعجليش." فتحت عينيها بصدمة وذهول من تلك الكلمة لتمتم بصوت منخفض: "حبيبتي!

استطاع سماع تمتمتها لترتسم ابتسامة صغيرة على فمه ومن ثم تابع طريقه دون تعليق. بعد مرور عدة ساعات. توقفت سيارة قاسم أمام أحد المنازل الفخمة المطلة مباشرة على البحر. ليلفت ناظراً إلى تلك التي غفت بجواره. اقترب منها ليقوم بتمرير راحة يده على وجنتها بحنان هامساً باسمها: "دهب، دهب قومي يا حبيبتي وصلنا." ظل يهمس باسمها حتى استجابت له فاتحة عينيها بنعاس.

وقعت عيناها على قاسم القريب منها لتنتفض معتدلة في جلستها وهي تحتضن ابنتها التي استيقظت للتو. اعتدل في جلسته ليردف بهدوء: "وصلنا." جالت بعينيها في المكان بالخارج لتقع عيناها على مياه البحر ومن ثم على ذلك المنزل الفخم الواقفين بجواره بسيارتهم. لتعود بعينيها إلى قاسم مرددة ببلاهة: "وصلنا فين؟ التقط يدها ليقوم بتقبيلها بحب قائلاً: "بيتنا يا أميرتي."

اشتعلت وجنتيها بخجل لتقوم بسحب يدها منه تحت قهقهته الرجولية المستمتعة بخجلها. هبط من السيارة ليقوم بفتح الباب لها ملتقطاً وردة من بين يديها حتى تهبط. هبطت دهب ليقوم قاسم بإغلاق باب السيارة ومن ثم التقط كفها الصغير بين كف يده ليتجه نحو الداخل. وقفت تتطلع من خلف الشرفة الزجاجية إلى مياه البحر الزرقاء تشعر بالسكينة والهدوء. شعرت بمن يحيط خصرها بذراعيه من الخلف ليستند بذقنه على كتفها.

والغريب أنها لم ترتجف أو تنتفض بعد شعورها به، بل تشعر بالأمان بجواره. استمعت إلى صوته الهامس بجوار أذنها مردداً: "أنا عارف إنك بتحبي البحر عشان كده قولت نقضي شهر العسل هنا، إيه رأيك؟ لفت رأسها لتنظر إلى عينيه مرددة باستغراب: "شهر عسل؟ أردف قاسم بمرح: "يمكن أكتر، لسه بفكر." قهقهت دهب على نبرته المرحة لينظر إليها بهيام مردداً: "رفقا بقلبي يا صغيرتي." ابتسمت بخجل لتخفض رأسها بينما هو ظل يتطلع إليها بحب.

حمحمت بهدوء مرددة: "هو ينفع أخرج أتمشى على البحر؟ ابتعد لينظر إليها بهدوء مردداً: "ينفع بس بليل، دلوقتي لازم ترتاحي. بليل على الساعة تمانية هتلاقي فستان بسيط فوق على سريرك البسيه وهتلاقيني مستنيكي تحت." أومت بطاعة لتحمل صغيرتها وتتجه نحو الأعلى حيث غرفتها بعد أن قامت انصاف بإرشادها نحوها. في تمام الساعة الثامنة مساءً.

كانت تهبط بذلك الثوب الكحلي الذي أبرز تفاصيل جسدها الأنثوي مع خصلات شعرها التي أطلقت العنان ليسقط بحرية منساباً على ظهرها. ولم تضع سوى كحل قام بإبراز عينيها الذهبية واحمر شفاه. وجدته يتألق بحلته المماثلة للون ثوبها مصففاً شعره للأعلى بطريقة عصرية. لم يزيح عينيه منذ أن وقعت عليها، حتى هبطت آخر درجة من درجات السلم ليقوم بالتقاط يدها، مقبلاً كفها بحب مردداً: "زي القمر." ابتسمت بخجل بينما زحفت تلك الحمرة لتكسو

وجنتيها واردفت بصوت خافت: "شكراً." جذبها من كفها برفق نحو الخارج لتتسع عيناها بسعادة ما إن وقعت على ذلك الطريق المستقيم المضيء بالشموع وباخره مائدة يوجد عليها عشاء لفردين. نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع لا تصدق أنه فعل كل ذلك من أجلها. ليبتسم لها بحب وقام بجذبها خلفه حتى وصلوا إلى تلك المائدة ليقوم بسحب المقعد الخاص بها حتى تجلس فوقه وما إن جلست حتى اتجه إلى مقعده ليجلس هو الآخر.

شرعوا في تناول الطعام تحت الموسيقى الهادئة التي صدحت بالمكان. وبعد أن انتهوا أردف قاسم بهدوء وهو ينظر إلى عينيها: "هربتي ليه يا دهب؟ توترت نظراتها لتلمع عيناها بالدموع فور تذكرها سبب هروبها. هز رأسه بالنفي ملتقطاً يدها بين يده مردداً بهدوء: "من غير دموع، لو مش عاوزة تقولي خلاص." مسحت عينيها بيدها الأخرى لتردف بحزن: "هحكيلك يا قاسم بس يا ترى هتصدقني؟ أومأ برأسه مشجعاً

لتردف قائلة: "مرات عمي كانت ناوية تقتلني أنا ووردة بعد خبر موت عادل." اتسعت عيناه بصدمة ليردف بعدم تصديق: "تموتك؟ أومت برأسها مؤكدة: "أيوه، كانت عاوزة تموتني أنا ووردة وكانت بتقولي إني السبب في موت عادل مع إن والله عمري ما أذيته ولا تمنيتله الأذى رغم كل اللي عمله فيا هي ومرات عمي." عكف قاسم حاجبيه بعدم ارتياح يشعر أن القادم لن يسره: "أذوكي إزاي يا دهب؟

هبطت دمعة متألمة من عينيها لتبدأ في سرد كل ما حدث معها منذ زواجها بعادل حتى وفاته وكيف كان يعاملها وكأنها جارية له وليست زوجته. وكذلك زوجة عمه التي كانت تعنفها دائماً وتخبر عادل بأشياء لم تفعلها فقط ليقوم بضربها بقسوة. ناهيك عن حقوقه الذي كان يقوم بأخذها منها بالقوة وذلك التوكيل الذي استغله لبيع جزء من أملاكها الذي تركه والدها الراحل لها.

كان يستمع إلى ما عانته صغيرته كل تلك السنوات بينما هو الذي كان يغرق نفسه في العمل ويتجنب الذهاب لمنزل العائلة حتى لا يراها بأحضان أخيه. لقد كاد أن يتزوج فقط ليتناسى حبها الذي يسري بدمه وهي فقط كانت تعاني ولم تجده جوارها. أنهت سرد كل ما حدث معها ليهب واقفاً جاذباً إياها نحو حضنه. وتلك المرة هو من تمردت دموعه لتسقط من عينيه على معاناة صغيرته.

أردف بهمس معتذراً: "أنا آسف، مكنش المفروض أسيبك، مكنش المفروض أبعد وأسيبك ليهم." ابتعدت لتنظر إليه بذهول من دموعه المتساقطة مرددة: "قاسم، أنت أنت بتعيط، معقول، مفيش حاجة في الدنيا دي تستاهل دموعك." هز رأسه بالنفي ليقوم بجذبها مرة أخرى داخل أحضانه وضع وجهه في جوف عنقها مردداً: "أنتِ تستاهلي يا دهب، أنتِ نقطة ضعفي الوحيدة. أنا محبتش ولا هحب في حياتي حد قدك أنتِ." اتسعت عيناها بصدمة مرددة: "بتحبني!

أردف بتأكيد: "أيوه بحبك ولا عمري حبيت غيرك." ابتعد عنها ليقوم بإخراج تلك العلبة الزرقاء من جيب بنطاله وقام بفتحها ليظهر ذلك الخاتم اللامع الرقيق ليجثو على ركبة واحدة رافعاً عينيه إليها قائلاً: "من يوم ما وعيت على الدنيا دي وعرفت يعني إيه حب، فـ أنا قلبي مدقش غير بحبك أنتِ. تقبلي تكوني نصي التاني وتكملي معايا بقيت حياتك، وأوعدك إني عمري في يوم ما أزعلك وهنسيكي كل اللي فات." هبطت دموعها بسعادة لتؤمي بفرحة: "موافقة."

قام بإلباسها الخاتم ليقوم بتقبيل يدها بحب ومن ثم وقف جاذباً إياها لأحضانه بسعادة. انقضت حياتهم بسعادة وتفاهم فيما بينهم واستطاع قاسم بعشقه خلق ذكريات جديدة وجميلة. وفضلوا المكوث بعيداً عن منزل العائلة لينعموا بحياة سعيدة خالية من المشاكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...