الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ابنة عمي الفصل الخامس 5 - بقلم سمسمه سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تقدمت بخطوات مرتجفة نحو الفراش لتجلس بجانب قدمه على تلك الأرض الصلبة، مخفضة رأسها. كانت عيناه تكاد تغادر موقعها من الصدمة بجلوسها أسفل قدمه بتلك الطريقة المهينة له ولها. وضع العلبة على الفراش بجواره ليقوم بلف ذراعيه حول ذراعيها بهدوء. قام بإجلassها بجواره بعد أن وقفت، ليردف بهدوء وهو يقوم بجذب الشاش والمطهر من علبة الإسعافات: "مكانك جنبي يا دهب مش تحت رجلي."

إنهت كلماته ليلتف ناظرًا إليها، ليجدها تنظر إليه بنظرات غريبة لم يفهم معناها. تجاهل نظراتها وهو يقوم برفع كم الثوب الخاص بها ليبدأ في تعقيم جرحها. كانت دهب تنظر إليه بعدم تصديق أنه لم يردها قابعة تحت قدمه. مرت تلك الذكرى أمام عينيها سريعًا فيما مضى. دلف من باب الغرفة متجها نحو ذلك المقعد صارخًا باسمها: "دهب! انتي يا بنت المركوب انتي! هرولت دهب من داخل المرحاض لتلبي نداءه مرددة بخوف: "أيوه يا عادل."

أردف عادل بأمر: "تعالي اجعدي وخذي الورقة دي امضي عليها." توجهت نحوه بخطوات خائفة، فهي لا تريد ارتكاب ولو خطأ صغير حتى لا يقوم بضربها ككل يوم. جلست بالمقعد المجاور له ولم تمر سوى ثوانٍ لتطلق صرخة متألمة ما أن قام بجذبها من خصلات شعرها مرددًا: "بتعملي إيه يا بنت المركوب انتي! مكانك تحت رجلي سامعة! هبطت الدموع من عينيها لتهز رأسها بالإيجاب: "حاضر حاضر سامعة." ترك خصلاتها ليقوم بدفعها لتسقط أسفل قدمه.

قام بمد الورقة نحوها مرددًا: "امضي هنا." نظرت دهب بعينان مشوشة من كثرة الدموع لتجد محتوى الورقة توكيل عام له. نظرت بتوتر إليه ومن ثم إلى الورقة ليصرخ بها جاعلًا جسدها ينتفض: "جولت امضي! أومأت بالموافقة سريعًا لتقوم بالتقاط القلم والتوقيع باسمها، تحت ابتسامته الخبيثة. عودة إلى الوقت الحالي. أفاقت من تلك الذكرى على لمسات قاسم الرقيقة على وجنتيها. نظرت إليه بتعجب ليبتسم لها بحنو.

شعرت للتو بدموعها التي تساقطت دون شعور منها أثر تذكرها لتلك الذكرى المؤلمة. أردف بحنان: "لا يليق بتلك العينين الحزن أبدًا صغيرتي." ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها بخجل أثر كلماته التي دغدغت أنوثتها من الداخل. هب واقفًا بعد أن ارتاح قلبه لرؤيته لابتسامتها. أعاد علبة الإسعافات بمكانها ومن ثم اتجه نحو باب الغرفة حتى يخرج. ليتوقف على صوتها المنخفض المتسائل: "قاسم إنت رايح فين؟

أغمض عينيه بقوة، ف اسمه من شفتيها وبصوتها العذب يجعله يفكر بأفكار سوداوية نحوها. زفر بعد ارتياح من مشاعره المختلطة وقلبه الذي ينبض بقوة ليردف قائلاً بصوت أجش: "ورايا شوية حاجات هخلصهم عشان هنسافر الصبح." عكفت حاجبيها بحيرة لتردف قائلة: "هنسافر فين؟ أردف بهدوء: "خليها مفاجأة. نامي دلوقتي وارتاحي." أنهى كلماته متجها نحو الخارج. أما عنها فتسطحت على الفراش لتغمض عينيها براحة وأمان لأول مرة تشعر به داخل ذلك المنزل.

توجه نحو غرفة ورد للاطمئنان عليها. لتقوم انصاف بطمأنته أنها أطعمتها وقد خلدت الصغيرة للتو إلى نومها. هبط للأسفل ليجد فايز يجلس وحده بعد أن ذهب صابر وهالة للنوم. اقترب منه بخطوات واثقة ليجلس أمامه ناظرًا إليه ببرود. أردف قاسم ببرود وهو ينظر داخل عيني فايز بشكل مباشر: "سؤال واحد وعاوز إجابته منك، بتكره دهب ليه؟

نظر فايز إليه بضيق مرددًا: "نذير شؤم وخلفت الندامة. طول عمري عارف إن البنات خلفة عار ومصيرها في يوم تجيب العار لينا، وأديها جابته بقتل جوزها وهروبها هي وخلفيتها الشوم زيها." هز قاسم رأسه ليردف قائلاً: "تِقدر تقول لي عادل مات إزاي؟ أردف فايز بحزن: "انقلبت بيه العربية ومات." قاسم: "ودهب كانت فين وجت ما انقلبت العربية؟ أردف بسخط: "كانت هنا." أومأ قاسم برأسه بتفهم قائلاً: "يبقى كيف هي اللي قتلته يا جدي؟

قطب فايز حاجبيه بعدم فهم قائلاً: "قتلته لأنه طلع مضايج منها فعمل حادثة بسببها وانقلبت عربية ومات." زفر قاسم بضيق مرددًا: "لو إني ما عرفكش يا جدي كنت هقول إنك لأعوذ بالله مش مؤمن بربنا." هز فايز رأسه بالنفي سريعًا مرددًا: "إيه الحديث ده يا قاسم؟ لا إله إلا الله."

قاسم بهدوء: "لو فعلاً مؤمن بربنا وإيمانك كان نابع من قلبك كنت عرفت إن عادل عمره انتهى لحد هنا. بس إنت اللي مش حابب دهب عشان كده حملتها موت عادل عشان تكرهها أكتر يا جدي. أما بالنسبة هي هربت ليه فا أنا هعرف سبب هروبها ولو ليكوا يد في الموضوع مش هسامح وهخليكم تندموا. كرهك ليها عشان هي بنت وبتجيب العار زي ما بتقول، تقدر تسأل نفسك زوجتك الله يرحمها جابت لك العار؟ والدتك اللي جابتك جابت لك العار؟

لو إجابتك آه يبقى دهب كمان زيهم هتجيب لك العار." أنهى كلماته وتركه واتجه إلى الخارج. ليترك فايز سابحًا داخل عالم أفكاره وصدي حديثه يتردد داخل رأسه وهو يعيد كل تصرفاته معها وكيف كانت تحيا وسطهم. بعد منتصف الليل. عاد قاسم إلى المنزل فوجده مظلمًا، أي أن جميع سكانه قد خلدوا للنوم. زفر بضيق وأخذ يمرر أصابعه بين خصلات شعره. حتى انتفض بذعر ما أن استمع إلى صوت صراخ دهب الذي شق سكون الليل.

صعد على الفور نحو غرفتها بينما اجتمع الجميع على الصوت ولم يعط قاسم أهمية لأحد. فتح باب غرفتها لتتسع عيناه بصدمة ويشحب وجهه بذعر وهو يراها غارقة في دمائها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...