الفصل 2 | من 2 فصل

رواية ابن ابي الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
23
كلمة
1,086
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور 4 سنين كان واقف في المطبخ وبيحضر الفطار لحد ما دخل عليه ابنه جاسر الصغير بغضب. ماجد بضحك: ماله ابني الحلو زعلان ليه؟ جاسر: لاني مش عاوز اروح الحضانة النهاردة. ماجد: ليه ي حبيبي؟ جاسر: لان العيال بيفضلوا يتريقوا عليا بسبب حرف الثين اللي عندي. ماجد: تعال ي حبيبي. شاله ماجد وقعدوا على رخامة المطبخ ومسك وشه الصغير بإيده. ماجد: هو دا اللي مزعلك؟ جاسر: أيوه. الكل مش بيحبني.

ماجد: بص ي جاسر ي حبيبي، أنا هقول كلام أنا عارف إنك مش هتفهمه دلوقتي، بس لما تكبر هتفهم أنا كنت أقصد إيه. جاسر: لا أنا كبير وهفهمك.

ماجد: الناس طول عمرهم مبيحبوش اللي أحسن منهم، يعني طول ما أنت شاطر ومتفوق في دراستك عدد كبير أوي من اللي معاك هيحقدوا عليك، مع إنك معملتش حاجة لهم، بس باعتبار إنهم شايفينك أحسن منهم دا كافي للحقد اللي جواهم. ولما تنهي دراستك هتقابل كتير بردوا في حياتك هيحقدوا عليك بسبب إنك اشتغلت وحالتك كويسة. أنا بقولك الكلام دا عشان تفهم إن الناس دايما الحقد جواهم، فانت يا تخاف من دا يا تاخدوا سلم جديد عشان تنجح. اوعي يهمك من أي حد بيتريق عليك لأنه بيبقى متغاظ منك لأنك أحسن منه، فاهمني؟

جاسر: أيوه أنا فهمتك. ضحك ماجد على ابنه الصغير اللي عامل نفسه راجل كبير. هو عارف إنه مفهمش حاجة أبدًا، بس في يوم هيفهم كلامه دا وياعالم هو هيكون موجود ولا لأ. ماجد: طب يلا عشان تروح الحضانة. جاسر: أيوه أنا هروح ومش هيهمني منهم لأني أحسن منهم. ماجد: اوعي تتكبر وتقول كدة، هو مش بالكلام اثبت لهم إنك أحسن منهم لما تبقى دكتور قد الدنيا. جاسر: أنا عاوز أكون دكتور، بس إزاي؟

ماجد: سهلة، إنك تتجدعن في دراستك وانت هتوصل للي انت عاوزه. جاسر: بابا أنا عاوز أبقى زيك لما أكبر، أنت حنين أوي، عاوز أكون كدة لما أكبر. ماجد: لا، أنت هتبقى أحسن مني. جاسر وهو بيحضنه: أنا بحبك أوووي ي بابا. طلع من حضنه وبعدها نط من على الرخامة وهو بياخد شنطته وبيقول: استنى كدة بقى عشان متأخرش. ماجد: طيب خد يلا السندوتشات دول وكولهم كلهم. أخده ماجد من إيده وركبه الباص اللي هيوديه الحضانة، وبعدها رجع وقعد قدام صورتها.

ماجد: وحشتيني أوي ي سلمي، سبتيني في أكتر وقت أنا محتاجلك فيه، وسبتي ليا أجمل هدية منك، أنا ربيته كويس، بس هو لسة في الحضانة، معني دا إن المشوار لسة قدامي طويل، وإن اللي جاي أصعب. بعد مرور 21 سنة كانوا في حفل تخرج كلية الطب. كان قاعد ومتوتر جداً لأن دوره هو اللي جاي وهيطلع يلقي كلمة. ماجد: أنت متوتر ليه؟ جاسر: مش عارف ي بابا، إزاي هقف قدام دا كله وهتكلم؟ ماجد: وفيها إيه؟

أنت دكتور وطبيعي كدة، اوعي تتوتر من حاجة أو تخاف، أنا معاك هنا اهو، بصلي وأنت بتتكلم واتطمن. جاسر: بجد أنا مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. ماجد: بطل كلام أنت واطلع يلا، دورك جه. قام جاسر ومسك إيد ماجد وباسها وطلع على المسرح. كان ماجد مش مصدق إنه كسب في التحدي وقدر يربيه. وقف جاسر في المكان المخصص.

جاسر: شكراً لكم سيداتي وسادتي على الحضور، أنا بجد متوتر أوي من وجودي هنا، لأن الوقوف هنا للأعظم. أنا هتكلم النهاردة عن شخص واحد بس وهو يعني العالم بالنسبة ليا، الشخص اللي كان واقف جمبي لليوم دا وماسك في إيدي دايماً، سندني في أوقات ضعفي وكان بيقويني. الشخص دا يبقى (والدي)

. والدي اللي رباني من صغري وكان معايا خطوة بخطوة، اللي لما كنت بتعب كان هو بيسهر جمبي الليالي، والدي اللي فضلني عن حياته كلها وضحي بسعادته عشاني أنا وبس، اللي كان دايماً بيشجعني عشان أبص لقدام وأخلي الماضي ورا ضهري، هو السبب الحقيقي ورا وقوفي في المكان دا دلوقتي، من غيره مكنتش هتقدم ولا خطوة. أنا عاوز أشكر ه وأقوله

(شكراً على وقوفك جمبي وتشجيعك ليا، وإنك في حياتي، إنت أثبتلي وأثبت للكل إن مش بس الأم هي اللي بتربي وبتحافظ على أولادها، لأنك إنت كنت الاتنين مع بعض، عمرك ما قصرت في حقي أبداً ولا حسستني بعدم وجود الأم، شكراً ليك بجد) نزل جاسر من على المسرح وراح لماجد اللي واقف ودموعه على خده ومش مصدق كلام ابنه. حضنه جاسر بسرعة وهو دموعه بتنزل وماجد بادله الحضن والكل سقف لهم وكانوا متأثرين بالمنظر دا.

ماجد بعد عن جاسر وقال: أنا دلوقتي اتأكدت إني ربيت راجل، راجل أقدر أعتمد عليه في كل الأوقات، ولو ميلت هيسندني. اتأكدت دلوقتي إني كسبت التحدي وكل اللي كانوا بيشككوا فيا هما اللي خسروا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...