كان الجميع يركضون في المستشفى بهستيرية يحاولون السيطرة على الوضع حتى وصل محفوظ الذي ردد بلهفة: "في إيه يا حليم... فين ريان؟ إيه اللي حصل؟ كريمة بغضب: "ما تتكلموا انتوا ساكتين ليه... إيه اللي حصل؟ تنهد أسر بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعهم خروج الطبيب. فتح حليم بلهفة: "حكيم، الحالة إيه... طمني بالله عليك." الطبيب: "ريان حالته مستقرة، الإصابة كانت في كتفه بس." محفوظ: "الحمد لله... الحمد لله يعني ابني كويس يا حكيم."
حليم بلهفة: "طيب وورد يا حكيم، طمني عليها بالله عليك." الطبيب: "للأسف الجنين مات، وحالتها مش مستقرة. هندخلها العناية المركزة دلوقت." نسمة بحدة: "وإحنا مالنا بيها عاد... ما تموت ولا تولع، ملناش صالح بيها." لم تكمل نسمة كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من رانيا، صديقة ورد، التي سحبتها من شعرها وهي تردّد: "انتي السبب صح... أنا متأكدة إنك انتي السبب... والله لهقتلك."
ألقت رانيا كلماتها وهي تضرب نسمة بعنف حتى حاولوا التفريق بينهم، وتحدثت كريمة بغضب: "انتي مين يا بت انتي وإزاي تعملي أكده؟ صحيح أنا هستنى إيه من واحدة زي ورد غير أكده، طبيعي انتي تبجي صاحبتها، ما انتوا زي بعض، مش متربين." رانيا بغضب: "والله ما حد ما متربي غيركم، انتوا فاكرين إن إني هسكتلكم زيها؟ لأ... انتوا أصلاً لا متربين ولا عارفين تربوا حد، طلعتولنا واحد مدلع جليل الرباية معندوش أصل، وصاحبتي هي اللي ابتلت فيه...
روحوا ربنا ينتقم منكم... انتوا فاكرين نفسكم مين؟ فاكرين إنكم فوق البشر... دا انتوا عار لأي حد. أهه تخيلوا واحد زي ابنكم دا اللي ربنا ينتقم منه، والله لو جالي واحد زيه بكل الفلوس اللي معاه ما هعبره عشان ملوش أهل يربوه، ولسه قاعدين تتكلموا كمان." ألقت رانيا كلماتها بغضب، والجميع ينظر إليها بصدمة غير مستوعبين ما يحدث، فهذه المرة الأولى أن يتعدى أحد حدوده معهم بهذه الطريقة. فأقترب منها حليم وهو ينظر إليها بعصبية وردد:
"وانتي أكده متربية صح؟! لما تغلطي في ناس أكبر منك تبجي محترمة." رانيا بحدة: "آه محترمة... ومحترمة أكتر منكم كمان... انتوا اللي مش محترمين... لو أهلك كانوا محترمين سنهم مكنوش عملوا أكده... مش اطمنتوا على ابنكم؟ يلا خدوه وبالسلامة." حليم بغضب: "أحمد... يلا خلينا نروح ندفع الحساب عشان مرتكبش جريمة دلوقت." رانيا بحدة: "ادفعوا حساب ابنكم بس... لكن حساب صاحبتي أنا اللي هدفع."
تنهد حليم بعصبية وتركها وذهب. فنظرت إلى نسمة واقتربت منها ورددت بصوت حاد: "تعرفي يا وش البرص، انتي لو طلعتي السبب في اللي حصل لصاحبتي والله العظيم ما هسكتلك." ألقت رانيا كلماتها وذهبت. وفي مساء يوم جديد في غرفة ريان، كان يحاول أن يزيل كل هذه الأجهزة من جسده وهو يردد بلهفة: "لازم أروح أشوفها... مش عايز أقعد هنا، سيبوني." حليم بضيق: "هي لسه نايمة، والله مينفعش أصلاً... لو روحت هتتعبها يا ريان، اهدي شوين...
وجول مين عمل فيكم أكده." ريان بتعب: "معرفش... أنا سمعت ورد بتصرخ، ولما طلعت لاقيت ورد على الأرض متصابة وكلها دم، وواحد ملثم ضرب عليا، وبعدها معرفش إيه اللي حصل... أنا لازم أشوفها." نسمة: "يا حبيبي انت تعبان، سيبك منها، مش طلجته." ريان بغصب: "أنا رديتها تاني... هي مرتي، ولو مش عاجبك امشي انتي، أنا أصلاً مش عايزك."
ألقت ريان كلماته ونهض من على الفراش بتعب وهو يستند على حليم. وبعد فترة كان يجلس بجانبها وهو ينظر إليها بحزن، حتى لامس وجهها وردد: "ورد... حبيبتي... جومي يا عيوني، وردي عليا." رانيا بغضب: "انت إيه اللي دخلك هنا، هااا... إيه اللي جابك." نظر ريان إلى رانيا باستغراب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته رانيا التي رددت: "اطلع بره... كل اللي حصل بسببك انت... كل حاجة بسببك... مبسوط باللي حصل دلوقت...
حتى ابنها حلمها الوحيد في الدنيا دي راح منها... راح بسببك... انت عايز تعمل فيها إيه أكتر من أكده، هااا... عايز تعمل إيه، مش كفاية اللي عملته... روح امشي من هنا." ريان بتعب: "رانيا، انتي كنتي عارفة إني بحبها... والله أنا بحبها جوي وعارف إني غلطان." رانيا بسخرية: "الاعتراف بالغلط ملوش أي لازمة دلوقتي يا ابن الأكابر... خلاص... انت في جميع الحالات مش هتعرف تصلح اللي اتكسر...
امشي من هنا لحد ما ورد تفوق، ووجتها هي اللي تقول إذا عايزة تشوفك ولا لأ." ألقت رانيا كلماتها بضيق، فنظر إليها حليم بغضب وجاء ليتحدث، ولكن منعه ريان الذي خرج من الغرفة. وفي يوم جديد عند نسمة، كانت تقف مع أحد الرجال وهي تردد بغضب: "هو مش أنا جلتلك اوعي تحاول تأذي ريان... ازاي تعمل أكده، هااا... ازاي تأذي ريان." صلاح: "أنا معملتش حاجة أصلاً يا ست هانم... أنا لما طلعت لاقيتهم على الأرض ومضروبين بالنار." نسمة بصدمة:
"إزاي؟! انت إيه اللي بتجوله دا... يعني مش انت اللي ضربت نار عليهم... وهما كانوا في أوضة النوم... مين اللي دخلهم طيب لو مش انت." صلاح: "لأ والله العظيم ما أنا... قسما بالله ما عملت حاجة." نسمة بقلق: "مين السبب... مين اللي عمل أكده... وإزاي أصلاً كانوا في السرير وانت شفتهم على الأرض قدام الباب... أنا لازم أعرف إيه اللي بيحصل." ألقت نسمة كلماتها بقلق. وفي مساء يوم جديد، كانت تجلس ورد على فراش المستشفى
وهي تبكي بحرقة وتردد: "بس أنا كنت بحلم باليوم اللي هولد فيه يا رانيا... كان نفسي جوي أبقى أم... ليه حد ممكن يعمل فيا أكده... حرام عليهم والله العظيم." نظرت رانيا إليها بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها ريان الذي اقترب منها وردد بلهفة: "ورد... انتي كويسة... أنا كنت خايف جوي عليكي." ورد بدموع: "ابني راح... مين عمل فيا أكده؟ أهلك صح؟ هما اللي عملوا أكده... هما اللي موتوا ابني." حليم بلهفة: "لأ والله العظيم...
قسما بالله ما حد عمل حاجة... وبعدين هيأذوا ريان ليه عاد... ورد... ارجعي معانا على البيت وصدقيني محدش هيزعلك... ريان ردك يبقى خلاص انتي مرته." ورد بدموع: "مش عايزة أرجع... أنا عايزة أطلق رسمي عم مأذون... مش عايزة أقعد هنا." ريان بحزن: "طيب أنا هاجي معاكي... خلينا نروح ونرجع نعيش زي الأول... والله هكون قد المسؤولية المراد." رانيا بحدة: "لأ يا ورد... دا ميتأمنش... هتصدقيه تاني."
نظرت ورد إليها بدموع وطلبت منهم مهلة للتفكير. وبعد مرور أسبوع، كانت تستند على رانيا حتى جلست في غرفتها وهي تردد: "أنا عارفة إنك زعلانة إني رجعت البيت دا تاني... بس عشان أعرف مين قتل ابني لازم أفضل موجودة هنا... أنا مش هسكت... مش هسيب أي حد أذاني بعد أكده... أنا هنتقم من كل واحد في العيلة دي... انتي مش هتسبيني هنا لوحدي صح." رانيا بضيق: "مش هسيبك يا ورد... بس ربنا يستر عشان أنا مش مرتاحة." ألقت رانيا كلماتها بضيق.
وبعد فترة، كان يقف ريان أمام عائلته وهو يردد بغضب: "آه هو دا آخر قرار عندي... أنا مش عايز كل دا... أنا عايز ورد وبس... ومستعد أعمل أي حاجة عشانها... مش عايز فلوس ولا عايز عربيات." كريمة بضيق: "يا ريان يا ابني، إحنا كل اللي يهمنا إنك تكون مبسوط وسعيد وبس، والله العظيم بس البنت دي مش كويسة." محفوظ: "خلاص يا كريمة... مدام هو عايزها يبقى إحنا لازم نوافق عليها... عيشوا هنا يا ابني وأنا موافق وهنعاملها زي بنتنا بالظبط."
نظر أحمد إليه باستغراب مندهشاً من رد فعل والده، فرددت كريمة: "ماشي يا حج... اللي انت شايفه." نسمة بحدة: "طيب وأنا... إيه وضعي بقى." ريان بعصبية: "انتي طالق يا نسمة... طالق." نظرت بصدمة إليه بصدمة، لن تستوعب ما قيل. هل حقاً طلقها الآن أمام الجميع؟ فرددت بعصبية: "أنا مش هسكت يا ريان... قسما بالله العظيم ما أنا ساكتة... عشان أنا مش لعبة في إيدك." ألقت نسمة كلماتها وذهبت.
وفي المساء، كانت ممددة ورد على الفراش غارقة في نومها، حتى دخل هذا الملثم وهو ينظر إليها بابتسامة واقترب منها ووضع هذا الشيء بجانب أنفها حتى فقدت وعيها تمام، ثم بدأ في نزع ثيابها. وبعد عدة ساعات، كان يقف ريان مع رانيا أمام الغرفة وهو يردد: "آه انتي مش عايزها تكمل معايا... وهي بتتأثر بكلامك... رانيا بالله عليكي بلاش تبوظي الحكاية أكتر ما هي بايظة وسيبيني أصلح غلطتي بقى." رانيا بضيق: "ربنا يسهل...
بس والله ما أنا واثقة فيك... أصل انت مش هتتغير يا ريان." و لم تكمل رانيا كلماتها، حتى سمعت صوت صراخ ورد في الداخل. ففتحوا الباب بسرعة وانصدموا عندما وجدوها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!