الفصل 1 | من 5 فصل

رواية ابن الجن الفصل الأول 1 - بقلم عمر ناجي

المشاهدات
42
كلمة
570
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

اول مرة اشوف حالة بالشكل دا. بقالي عشر سنين دكتورة امراض نسا وولادة. دايما لما بتجيلي واحدة وتقولي انها بتحس نفسها معدتها مش مظبوطة وعندها وخم وكسل في جسمها، خصوصا لو سنها صغير زي ابتهال، باعملها اختبار حمل. وفي العادي اول ما بقولها مبروك انتي حامل، الفرحة بتنط من وشها. صحيح معظم الستات بيجوا وهما تقريبا عملوا اختبار من بتاع الصيدلية وكلامي بيبقى تاكيد مش أكتر.

ابتهال كان رد فعلها غير كل الناس. هي أصلا غريبة ومش طبيعية. أنا جيت العيادة في معادي لقتها موجودة، هي وانتين كمان. وتوقعت انها تدخل التانية ولا التالتة حتى، لكنها مدخلتش والعيادة اتزحمت. بصيت بصة على الكاميرا شوفتها قاعدة في ركن لوحدها. وشها عليه سواد وعنيها باين عليها حمرا من الدموع. لما الممرضة دخلتلي بحالة، مقدرش امنع نفسي وأشاور لها عليها وأقولها: "البنت اللي قاعدة هناك دي مدخلتش ليه؟ أنا شايفاها من بدري."

الممرضة قالتلي: "دي يا دكتورة، قالتلي خليني آخر كشف، أنا موريش حاجة." استغربت أكتر وانا شايفاها حاطة ايدها على بطنها وبتضغط عليها. شايفاها يعني في ألم. طب ليه مدخلتش؟ معرفش. كملت كشوفات ومبقاش حد غيرها. أول ما دخلتلي قولتلها: "اطلعي على الشزلونج هنا." الناس عارفة عيادات النسا بتكون إزاي ووضع الست عليها إزاي. لقيتها متسمرة مكانها وبتقولي: "لأ مش هطلع. أنا عايزاكي تعرفي أنا حامل ولا لأ." قولتلها:

"بس كده، هناخد عينة دم ونشوف حالا." ومسكت ايديها. كانت بتترعش وباردة، لكن عروقها ظاهرة. مخدناش وقت، أخدت العينة ودخلت جوه أشوف. لقيت فيه حمل بالتاكيد. خرجت وانا متوقعة ملامحها تتغير للاحسن. تبتسم، تضحك، تعمل أي حاجة غير اللي عملته ده. لسه بقولها: "مبروك يا ستي، حامل."

وهي جسمها كله بدأ يتهز، يتهز بعنف شديد. عينيها برقت بشكل غريب. حسيت وشها بيتغير. شفايفها اترفت لفوق كأنها في جلطة. رمت حجابها عن شعرها ونكشته يغطي وشها. وصرخت بصوت عالي، عالي جدا.

وفي لحظة جريت على الأدوات بتاعتي وبتمسك بايديها المقص وبترفعه عشان تخبط نفسها بيه في بطنها. الممرضة كتر خيرها لحقتها. مسكت ايديها، لكنها مالت براسها على كتفها وبدأت تعض فيها. والممرضة بتصرخ. مسبتهاش غير وسنانها فيها دم من كتفها. وفجأة اترمت على الأرض فاقدة الوعي.

بسرعة حاولت افوقها. وفي نفس الوقت عرّيت كتف الممرضة وبدأت أطهر لها مكان العضة اللي كأنها أكلت بيها حتة من لحمها. وبقيت محتاسة ومش عارفة ليه عملت كدا. وليه أنا بالذات تجيلي البلوة دي لحد عندي. المهم الممرضة بقت قاعدة قدامي عرقانة وبهتانة ومش مصدقة وبترتجف. بتبص لجرحها وهي بتترعش فعلا. وفي نفس الوقت ابتهال مرمية على الأرض. طبطبت على كتف الممرضة التاني. "معلش." هزت راسها. "هاشوفها، هي كمان لازم نفوقها."

هزت راسها تاني. قمت من معاها وروحت على ابتهال. بدأت أحاول افوق فيها وأقيس نبضها. نبضها كمان كان غريب أوي. دقات سريعة أوي ووشها عرقان جامد. حاولت أفتح عينيها. إيه ده، مفيهاش غير بياض. وفجأة جسمها كله اتخشب، لكنه اتحرك وحسيت بيه. ولسه باحط ايدي على قلبها مسكتها بايديها المتخشبّة. حسيت عضم ايدي هينكسر. بدأت أصرخ منها. ومرة واحدة جسمها ارتخى تاني. ولقيتها بتفتح عينيها وبتقول: "أنا فين؟ قولتلها:

"متخافيش، انتي هنا في العيادة وأنا دكتورة اسراء." بصتلي وهي مستغرباني وقالتلي: "أنا إيه اللي جابني هنا؟ معرفتش أقولها إيه. "انتي كنتي هنا من بدري واستنيتي لما خلصنا ودخلتي عشان تتأكدي إنك حامل." "حامل؟ " قالتها من غير استغراب. "مانا عارفة إني حامل." قولتلها: "ضروري عملتي اختبار في البيت قبل ما تيجي؟ قالتلي: "لأ معملتش. بس هو قاللي إني حامل في ابنه." "هو مين اللي قالك؟ جوزك؟ "أومال مين اللي قالك بقى دكتور غيري؟

" قولتها بهزار وكتخفيف للتوتر. بصتلي وقالتلي: "هو لما بيقول حاجة بتحصل. وهو قاللي انتي خلاص بقيتي حامل مني." "هو مين ده؟ "العفريت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...