كانت هبة بتنفخ بضيق وقالت: "منك لله يا بعيد كان يوم أسود من قرن الخروب يوم شفت وشك النحس وهو أصلاً كان يوم نحس عامل زي التعبان فرصتك والقبر." بس فجأة لمحت حاجة غريبة ونزلت تجري. كانت فريدة قاعدة في الجنينة وقررت تمشي بس لمحت هبة جاية تجري عليها وبتنهج. قربت منها هبة وقالت: "انتي مش عايزة تعرفي زيد فين دلوقتي؟ أكيد قالك إنو عندو مشوار زي كل يوم." انتبهت ليها فريدة وقالت: "قصدك إيه؟ مثلت هبة الارتباك والتردد وقالت:
"ممكن متصدقيش." وقربت منها وقالت بهمس: "بس الكلام اللي هقوله محدش يعرف به واصل ولا انتي عارفة زيد بيطلع منها زي الشعرة من العجين." اتكلمت فريدة بنفاذ صبر وقالت: "قولي على طول محدش هيعرف." قربت هبة وقالت بنفس الصوت: "وحده صحبتي شافتها داخل عمارة مع وحده كان يعني لا مؤاخذة حضنها هو وطالع وبيضحك معها."
بان على ملامح فريدة الزعل والقهر وعيونها اتملت دموع وكمان بسبب صغر سنها وعدم إدراكها صدقتها وقامت بسرعة وقربت من هبة بعيون كلها دموع وخذلان وقالت: "قولي على طول قصدك إنو متجوز فعلاً قبلي؟ لا زيد ما يعملش كده." وكملت بتعثّر وقالت: "أكيد في سوء تفاهم." اتكلمت هبة بمكر وخبث وقالت: "أنا كنت عاملة علي مصلحتك لو مش مصدقة أنا ممكن أخدك هناك." فركت هبة إيديها بتوتر وكملت وقالت:
"يعني لو عايزة تعرفي الحقيقة وعايزة تكشفي الكدبة اللي بيضحك عليكي بها ابن الهواري." ارتبكت فريدة وقالت: "زيد ما يعملش كده فيا." قالت لك اتكلمت هبة بسخرية وقالت: "انتي عبيطة ولا إيه؟ بقولك عند مراته الأولى يعني انتي اللي أخدتي جوزها وانتي ضرتها اللي سرقت منها حب حياتها." بكت فريدة بقهر وحزن وقالت: "فعلاً عندك حق أنا لازم أكشف الكدبة دي وأخرج من حياته للأبد أنا جاية معكي يلا بينا." ابتسمت هبة واتكلمت بمكر وقالت:
"انتي مجنونة انتي مش شايفة الحرس واقف على البوابة هكيد هيبلغوا زيد لو طلعنا من البيت." فضلت هبة تبص يمين وشمال وقالت: "احنا لازم نتنكر." بصت ليها فريدة وقالت: "قصدك إيه؟ مسكتها هبة من دراعها وقالت: "تعالي معايا واقولك هنعمل إيه." كان زيد قاعد مع علي بيساعده يمشي ويحمل علي رجله وفجأة رن تلفونه بالرقم بتاع الشخص اللي بيراقب هبة. رد زيد وقال الطرف التاني: "أهلاً يا زيد بيه." اتكلم زيد وقال:
"أهلاً خير في جديد عندك طمني." اتكلم الراجل وقال: "في حاجة غريبة المرة دي حصلت ولازم أبلغك حالا لأنه شكله في مصيبة." انتبه زيد ليه وقال بلهفة: "في إيه؟ اتكلم." كمل الراجل وقال: "هبة المرة دي مش خارجة وحدها دي معها وحده وكمان لبسها نقاب زيها." طلع زيد ناحية البلكونة وقال: "مقدرتش تعرف مين اللي معها أو تحدد رايحين فين؟ اتكلم الراجل وقال: "لا يا زيد بيه بس هما حالياً راكبين مواصلات وأنا ماشي وراهم لي ربع ساعة."
كمل الراجل بلهفة وقال: "هما نزلو يا زيد بيه وبيعدوا الشارع." كمل زيد وقال: "برضه مش باين مين معها؟ سكت الراجل وقال: "مش عارف بس الست التانية لبسها سلسلة طويلة فيها حرف Z." اتصدم زيد من كلامه وافتكر السلسلة اللي جابها لفريدة هدية وهي اختارت تحط حرفها وقال: "قصدك فريدة بتعمل إيه معها؟ كمل الراجل وقال: "هما دخلو عمارة يا زيد بيه." وكمل بتعثّر وقال: "بس العمارة دي معروف إنها مش كويسة." جري زيد بسرعة
ناحية الباب ونزل وقال له: "قولي هما فين أي العنوان بسرعة." قاله الراجل العنوان وجري بسرعة على عربيته. وصلت فريدة وهبة قدام شقة في الدور التالت كانت فريدة خايفة ومرتبكة رنت هبة الجرس وبعد وقت فتحت ست كانت لبسها عباية دايقة جداً وحاطة لبانه في بقها بصت ليها فريدة من فوق لتحت بتقزز وقالت بخوف: "هو زيد هنا؟ فجأة طلعت الست بخاخ ورشته في وشها بسرعة واغمي عليها. مسكتها هبة بسرعة وقالت للست:
"يلا بسرعة خلينا نخلص قبل ما حد يحس بينا." كان زيد وصل قدام العمارة وشاف الراجل واقف جمب عربيته جري عليه وقال بلهفة: "هما فين؟ انطق." اتكلم الراجل بلهفة وقال: "الأسانسير وقف عند الدور التالت." وفجأة زيد لمح الحارس بيتكلم في تلفونه بصوت كله همس وقتها عرف إنه متفق معهم إنو يبلغهم بوصوله.
طلع زيد بسرعة على الدور التالت كان واخد السلم جري وصل وبقى يبص يمين وشمال فجأة لمح باب الشقة مفتوح ولمح هبة طالعة تجري لفوق وقتها عرف إنها بتهرب بس كان عنده أهم إنو يلحق فريدة. دخل الشقة ولقى باب أوضة مفتوح دخل بسرعة بس اتصدم من اللي شافه. كانت فريدة نايمة على سرير ملفوفة بملاية وهدومها مرمية في الأرض جري عليها بلهفة وبقى يفوقها ويقول: "اصحي يا فريدة اصحي ليها عملتي كده؟
فوقي أرجوكي ليه وقعتي في فخهم دول كلاب سعرانة." فتحت فريدة عيونها ببطء شافت زيد حضنها ولمحت الأوضة وغمضت تاني كانت حاسة بإيده وهو بيلبسها هدومها وحاسة بغضبه وقهره عليها. فجأة زيد وهو بيلبس فريدة لمح الكاميرا اللي صوروها بيها مرمية على الأرض شكلها وقعت من هبة لما هربت وحطها زيد في جيبه بغضب وشال فريدة ونزل حطها في العربية وطلع على المستشفى اللي كانت قريبة من المكان.
وصلها زيد وهو شايلها لغرفة أوضة الكشف وكان واقف كله غضب وبيخبط الحيط بغل فضل واقف مستني الدكتور يخرج من عندها. خرج الدكتور وتكلم زيد بلهفة وقال: "طمني يا دكتور مراتي عاملة إيه دلوقتي؟ اتكلم الدكتور وقال: "هي كويسة بس تفوق من المنوم تقدر تاخدها معك البيت." بص زيد للدكتور بعيون حمراء وقال: "لا لسه لازم تعمل... وكلم الدكتور بهمس بص ليه الدكتور وقال: "حاضر يا زيد بيه الموضوع بسيط تقدر تنتظر جمبها جوة لغرفة أم أخلص."
ومشي من قدامه. بعد وقت كان زيد واقف على أحر من الجمر مستني الدكتور خرج الدكتور واتنهد وقال: "كلامك كان صح يا زيد بيه بعد التحليل اللي عملناه كمان أثبت اللي قولته بالحرف." مسك زيد التحليل وضغط عليه كمل بحزن وقال: "وحالتها إيه دلوقتي؟ كمل الدكتور بحيرة وقال: "هي كويسة وكله تمام بس بعد ما تتحسن لازم بعدها تتابع معانا." كمل زيد وقال: "حاضر يا دكتور عن إذنك."
مشي زيد ناحية الأوضة كانت فريدة نايمة على السرير ملامحها مراهقة والمحلول متعلق في إيدها. لما حست بوجوده فتحت عيونها ببطء بص ليها زيد بغضب وقال: "انتي عارفة معناها إيه لما لقيت مراتي في شقة مشبوهة من غير هدوم؟ برقت فريدة عيونها من الصدمة وقالت: "والله مش ذنبي وقبل ما تكمل كلامها بص ليها زيد وقال بحسم: انتي طالق يا فريدة." وسبها وخرج. فريدة كانت مصدومة ازاي طلقها بسهولة كده من غير ما يسمعها.
كانت مرات خاله واقفة وراه وسمعت كلامه جريت عليه وقالت: "انت أجننت يا زيد ازاي تطلقها هي دي أمانة جدك ليك يا زيد." مشي زيد من قدامها بسرعة من غير ما يرد وخرج من المستشفى وركب عربيته وطلع على المزرعة بتاعته. دخل المكتب بغضب وبقى يرمي كل حاجة قدامه على الأرض بقهر وغل وكلمة "انتي طالق" بتردد في دماغه قاعد على الأرض وبقى يصرخ بصوت مكتوم ويقول:
"ليه كده ليه انتي عارفة في كلاب عايزة تاكل لحمنا يا فريدة تقومي تديهم الفرصة على طبق من دهب." وكمل بعيون حمراء وقال: "والله لدفعهم التمن واحد واحد الكلاب." ومسك تلفونه وعمل اتصال وقال: "أنا عايز الحارس اللي كان واقف على العمارة بسرعة وحطه في المخزن." وقفل تلفونه. كانت كل دقيقة أم مصطفى ترن عليه ورافض يرد عليها مسك تلفونه وبص في الاسم وقال: "غصب عني سامحني يا مرات خالي لازم أعمل كده." اتصل عليه السواق
بتاع مرات خاله وقال: "يا زيد بيه احنا طلعنا من المستشفى وأم مصطفى قالت أروحهم على بيت الحاج ناصر." رد زيد بصوت حزين وقال: "أي حاجة تبلغني على طول." كانت فريدة حزينة لا بتأكل ولا بتشرب ولا حتى بتصرخ ولا تتكلم وذكرياتها مع زيد بتمر قدامها. عدّي تالت أيام وزيد مش بيخرج من مزرعته وحابس نفسه في المكتب ومش بيرد على حد.
كان نايم زيد على كنبة المكتب وحاطط إيده على عيونه فجأة الباب اندفع كان زيد مش شايف مين ده لغاية ما ركز في ملامحه وقال الشخص بغضب وصوت عالي: "انت ازاي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!