الفصل 21 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
21
كلمة
1,477
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان زيد نائمًا في المكتب على الكنبة، وفجأة اندفع الباب ودخل شخص. لم يكن زيد يرى ملامح الشخص حتى اقترب منه وقال بغضب: "إنت إزاي تطلقها؟ إنت اتجننت يا زيد؟ قافل تليفونك وقافل على نفسك، ليه كل ده؟ قام زيد من على الكنبة وقال: "إيه ده؟ ما تخبط الأول، إنت مجنون؟ صرخ فيه محمود وقال: "والله ما في حد مجنون غيرك، وإنت ناوي تجنن الكل معاك." مشى زيد ناحية الحمام وقال: "خليك هنا، هغير وأرجع." راجع زيد وتكلم مع محمود وقال:

"يا أخي، يلعن أبو برودك ده، أنا بكلمك وإنت تسيبني وتمشي كده؟ بعد عشر دقائق، خرج زيد وقعد على المكتب وقال: "أنا عارف إنك زعلان على فريدة." تكلم محمود بغضب وسخرية وقال: "وأخيرًا حسيت، والله فيك بركة. إنت مش شايف حالتها دي؟ كلمتني وهي بتعيط، قطعت قلبي وسبت كل حاجة ونزلت عشانها." عيون زيد اتملت دموع وقال:

"غصب عني يا محمود، لازم أبعد فريدة عن شرهم. وكمان لازم تبقى قوية، تعتمد على نفسها، مش أي حد يضحك عليها ويجري وراها زي الطفلة الصغيرة." نظر إليه محمود وقال: "قصدك إيه؟ أكمل زيد وقال: "هما مش ناوين على خير ليا، حتى لو على حساب أي حد في حياتي. وفريدة لازم تشوف مستقبلها." أكمل زيد وقال: "أنا رديت فريدة يا محمود بعد ما طلقتها." ابتسم محمود وقال: "طيب كويس، تعالي رجع مراتك." أخرج زيد ظرفًا من درج المكتب

ووضعه أمام محمود وقال: "مش هينفع دلوقتي، عندي مستقبل فريدة أهم." نظر إليه محمود وقال: "بجد مش فاهمك يا صاحبي." أمسك زيد الظرف وقال بحزن: "ده جواز سفر فريدة لـ... هي هتكمل طب هناك. أنا كنت عامل ليها مفاجأة وكنت هروح معاها ورجع بين هنا وهناك عشان شغلي، بس دلوقتي مش هينفع. لازم تبعد عشان تكون قوية، مش دايماً مستنية زيد يلحقها. لازم تكون دكتورة فريدة الهواري بجد ومش حد يهزها." كمل محمود بحيرة وقال: "يعني هتروح لوحدها؟

نفخ زيد بغضب، نظر إليه محمود وقال: "لا، هتروح معاك. أنا اشتريت الشقة اللي جنبك عشان تقعد فيها هناك، وكمان هحط ليها مبلغ كل شهر في حسابها. قول ليها إنو ده من فلوسها مش مني، سامع يا محمود؟ أوعى تنطق. وأهم حاجة، خليها فاكرة إني لسه مطلقها." نظر إليه محمود بحزن وقال: "وليه الفراق يا صاحبي، بما إنك بتحبها؟ نفخ زيد بقهر وقال: "غصب عني، لازم أحميها من الكلاب دول، ولازم تبعد عشان خاطر مستقبلها." أمسك محمود الظرف وقال:

"حاضر يا زيد، حاضر." في بيت زيد، كانت هبة خائفة، بس في نفس الوقت مبسوطة إن فريدة سابت البيت. تكلمت أم زيد بفرحة ظاهرة على ملامحها وقالت: "أنا مش عارفة يا أختي زيد زعلان على إيه، دي هم وانزاح من على قلبه، بس هموت وأعرف هو طلقها ليه." ردت أم هبة وهي مبتسمة: "إنتي عارفة ولدك يا أم زيد، مش بيقول حاجة لحد ولا حد يعرف عنه حاجة." وكملت بغل وقالت: "عشان هو ساب بتي زينة البنات وجري وراء بت البندر." ورفعت يديها وقالت:

"الحمد لله، ربنا كشف له وشها الحقيقي، الصفرا دي." نظرت إليه أم زيد وقالت: "ما تزعليش نفسك يا أختي، هي غارت من هنا، بت دي الحرباية." كانت هبة قاعدة بتسمع كلامهم ومبسوطة، أكتر حاجة مطمئنة ليها إن زيد مش موجود في الدار. فجأة، خرجت فاطمة وقالت بصوت عالي كله حزن وقهر:

"حرام عليكم يا أمي إنتِ ومرات عمي، كل واحدة فيكم عندها بت وربنا وبيخلص ذنوب الولية. خليكي فاكرة يا أمي، وما تفرحيش قوي، دي بت أخوكي برضه. عارفة إنك عايزة تعرفي سبب الطلاق عشان تفضحيها في البلد، بس برضه هفكرك إنك ساعتها هتخسري زيد للابد. وإنتي يا مرات عمي، حسابك مع عمي، مش أنا." قامت أمها بسرعة وضربتها بالقلم وقالت بغضب وعيون حمرا: "اخرسي، قطع لسانك! إيه دخلك بكلامنا؟ وصرخت وكملت:

"غوري من قدامي، مش عايزة لمح خيالك في الدار." كانت فاطمة حاطة إيديها على خدها وتبكي ومشيت من قدامها بسرعة. ابتسمت هبة وقالت في سرها: "تستاهلي قطع رقبتك كمان إنتي وصاحبتك اللي عاملة زي المياه المساخة." تكلمت أم هبة وقالت: "ليه كده يا أم زيد؟ البت مش صغيرة عشان تضرب أكده." بصلت ليها أم زيد وقالت: "تستاهل." فجأة، تليفون هبة رن، وكانت عاملة هزاز. انتفضت أول ما شافت اسم مصطفى، وخدته وطلعت أوضتها. ردت بهمس وقالت:

"إنت فين يا مصطفى؟ دبستني في المصيبة دي واختفيت فين؟ الله يحرقك." كان مصطفى يحضن بنت وماسك كاس وقال: "اهدي يا هبة، أنا في شرم من يومين، بروق على نفسي." تكلمت هبة بنفس الهمس والخوف وقالت: "يا جبروتك يا أخي، بتروق على نفسك وأنا خايفة في كل لحظة ممكن زيد يجي البيت ويمسك في زمارة رقبتي. إنت مش بتحس؟ كمل مصطفى وقال: "اخرسي، وحدة غبية. بسببك خسرنا كل اللي عملناه، برضه توقعي الكاميرا من غبائك." ساب البنت

وطلع البلكونة وقال بغيظ: "عارفة يا هبة، لو زيد جه وضربك طلقة في نفوخك، فهو عنده حق، لأنك غبية. لو وحدة شاطرة كانت جابت الصور وحاربت عدوها وكمان انتصرت وخدت الغنيمة كلها." تكلمت هبة وقالت بسخرية: "قصدك إيه؟ فاهمني يا دكتور يا متعلم؟ ضحك مصطفى بسخرية وقال: "مش بقولك غبية، قصدي كنتي طلعتي فريدة من البيت وكنتي اتجوزتي زيد وبقتي ست البيت، والكل في الكل." نفخت هبة بنفاذ صبر وقالت: "خلاص يا ابن الناس، بتحسرني ليه؟

الحق عليك، كان لازم تراسلني على الدور من أوله، مش تقولي ابقي أقولك بعدين." فجأة، خرجت البنت وحضنته. كمل مصطفى وقال: "سلام دلوقتي يا هبة، أنا مش فاضلك. وكمان حاولي ما تظهريش قدام زيد." وقفل في وشها. رمت هبة التليفون على السرير بغضب وقالت: "منك لله يا بعيد، الهي تولع إنت وبت عمك في يوم واحد. كان يوم نحس لما شفتكم." وكملت وقالت: "أنا هحبس نفسي هنا عشان ما أقابلش زيد. أكيد فريدة حكت ليهم عليا."

كان محمود قاعد قدام زيد حزين على بنت عمه وزيد صاحبه وابن عمته. كان زيد باين عليه الإرهاق والحزن والندم، بس مش قادر يخاطر بحياة فريدة وسط تعابين سامه. قام محمود عشان يمشي وينقذ اللي قاله زيد. بص ليه زيد وقال: "اقعد يا محمود، في حاجة ضروري وأهم من ده كله، لازم تعرفها. محدش يعرفها غيري يا محمود." بص ليه محمود بحيرة وقال: "إيه هو يا زيد؟ كمل زيد بحزن: "فريدة حامل." ابتسم محمود وقال:

"مبروك يا صاحبي، وفريدة عرفت بالخبر ده؟ بص ليه زيد بعصبية وقال: "فريدة متعرفش حاجة، بقولك أنا اكتشفت من فترة لما شفت الأعراض عليها، وطبعاً بما إني دكتور لازم أعرف حاجة زي دي، واتأكدت لما عملت ليها تحاليل في المستشفى والدكتور ساعدني وأنا وصيته ما ينطقش قدامها." وكمل زيد بحيرة وقال: "بس دي هيخليها معرضة للخطر أكتر هنا في البلد." كمل محمود بحزن وقال: "يعني هنعمل إيه؟ أنا خايف عليها يا زيد."

نفخ زيد بغضب، كأنه شال جبل على كتفه. من بعد مراته عنه، وكمان ابنه، عايز يبعدها عشان مصلحتها ومش قادر ينطق. بص لمحمود بقهر وقال: "فريدة لازم تطلع بكرة من البلد هنا وبسرعة كمان، ضروري." بص ليه محمود وقال: "ليه بكرة يا زيد؟ نفخ زيد بنفاذ صبر وقال: "عشان الورق اللي في إيدك جاهز، والتذكرة جاهزة، وكمان قبل ما تعرف إنها حامل، عايزها تعرف هناك مش هنا. وإنت دكتور نساء وشاطر، تقدر تعتني بيها، دي أمانة، مراتي وابني."

كمل محمود وقال: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...