الفصل 18 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,559
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تكلم زيد بحنية وقال: "مفيش حاجة، أنا كنت عايزك تطلعي من البيت وتيجي تقعدي هنا شوية بدل المذاكرة دي ليل نهار، ولسه فاضل شهر ونص على الامتحانات كمان." تكلمت فريدة وقالت: "حاضر يا روحي، جاية بس أغير هدومي." وقفت، بس فجأة سمعتها أم زيد وقربت منها وقالت: "خير يا غندرة، ماله زيد ومال مرت أخوي؟ بعتلك عربية عامله كيف موكب الوزير ليه؟ بصت فريدة وقالت: "مفيش حاجة يا عمتي، دي زيد عايزني أروح أقعد عنده شوية." قربت منها

أم زيد بعيون حمرا وقالت: "أنا قولتلك إيه يا بت؟ هدي، مقوليش عمتي تاني، وأنا إن كنت صابرة عليكي في داري فده عشان زيد ولدي بس." صرخت فيها وقالت: "فاهمة؟ دمعت عيون فريدة ومشيت من قدامها وهي بتبكي. وقفت أم زيد وبصت على أثرها وقالت: "أم بت قليلة حيا صحيح، شوف البت مشيت إزاي وأنا بكلمها." كانت فاطمة متابعة أمها، قربت منها وقالت:

"حرام عليكي يا أمي، البنت يتيمة ملهاش حد غيرنا، بدل ما تاخديها في حضنك من رائحة أخوكي المرحوم، تجرحي فيه في الروحة والجاية، غير التعابين اللي عايزة تنهشها جوة الدار." بصت ليها أمها بغضب وقالت: "اخرسي، قطع لسانك، من قالك تدخلي في ملكيش فيه، يلا غوري لجوه." بصت ليها فاطمة بتحذير وقالت: "خليكي فاكرة يا أم زيد، زيد خسر فريدة بسبب أعمالك، اعرفي إنك هتخسري زيد كمان للأبد." وسبتها ومشيت. كانت أم زيد بتغلي من الغضب وقالت:

"غوري، الله يحرقك إنتي وهي، في يوم واحد عشان أخلص من قرفكم." كانت فريدة فوق بتجهز نفسها ودموعها مغرقة وشها. وصلت فريدة مع السواق بيت جدها. كان زيد مستنيها، أول ما شافها قرب منها. ابتسم بس شاف ملامحها حزينة، مسك إيديها ومشي في مكان جانبي في البيت وقالها: "مالك يا روحي؟ شكلك متغير ليه؟ حضنته فريدة وبقت تعيط. اتكلم زيد وقال: "في إيه؟ فهمني، اتكلمي." اتكلمت فريدة من بين دموعها وقالت: "انت وحشتني." ابتسم زيد وقال:

"الدموع دي كلها عشان وحشتك؟ فعلاً أنا غلطان عشان سبتك النهاردة اليوم كله." بص في وشها واتكلم بصوت جاد وقال: "حد زعلك؟ مش كده؟ اتكلمت فريدة بتعثلم وقالت: "لأ، مفيش." بص زيد في عيونها وقال: "عارف إنها أمي، بس بحقك عليا." رجع حضنها وقال: "والله هي طيبة، بس العقارب اللي محوطها ملت ودانها سم." وكمل وقال: "تعالي، في مفاجأة هتعجبك جداً جوه."

حطت إيديها في إيديه. حط زيد إيديه على وشها علامة على إنها تبتسم. ابتسمت فريدة على حركاته ودخلت معاه. كان محمود قاعد بيحكي مع أمه. قربت منه فريدة، وقف محمود وقال: "إنتي فريدة، مش كده؟ ابتسمت فريدة وقالت: "صح، بس عرفت إزاي؟ قال محمود: "أصل ملامحك شبه جدي ومصطفى." وقف زيد جمبها وقال: "جدي؟ آه، بس مصطفى يا ساتر! ضحك الكل على كلامه. وكمل محمود وقال: "دي أختي الصغيرة يا زيد، خليك فاكر إني دايماً هكون في ظهرها."

ابتسمت فريدة وقالت: "ربنا يخليك ليا إنت ومرات عمي." حضنتها أم مصطفى وقالت: "وحشاني يا فري، وحشاني هزارك. من وقت ما زيد عمل فرح وهو حرمني منك." وخدتها وقالت: "تعالي احكي معايا وأنا بحضر الأكل." ومشيت معاها. بص محمود لزيد وقال: "وانت كمان وحشاني يا صاحبي، تعالي احكيلي عن حياتك وقولي عمل إيه الحيوان مصطفى معاك." محمود كان بيعامل فريدة على إنها أخته الصغيرة وكان حنين عليها، عكس مصطفى اللي مش بيطيق وجودها في بيتهم.

بعد وقت طويل على وجود زيد وفريدة في بيت جدهم، أحدها وروح. بس فجأة، كان زيد نايم بالليل متأخر وجمبه فريدة. رن تليفونه، مسك التليفون ورد. أول ما سمع كلام الطرف الثاني اتخض وقام بسرعة ولبس. فتحت فريدة عيونها لقيته قدامه بيلبس. اتكلمت فريدة بتوتر وقالت: "رايح فين يا زيد؟ قرب منها زيد ومسك وشها بين إيديه وقال بحنية: "نامي يا حبيبي، أنا عندي مشوار مهم واحتمال أرجع الصبح." انتفضت فريدة بخوف وقالت: "في إيه؟ مشي زيد

من قدامها وقال وهو ماشي: "مفيش حاجة يا روحي، أنا مستعجل بس." وخرج وقفل الباب. كانت فريدة صاحية واقفة في البلكونة. لغيت ما الفجر أذن، صلت وفضلت تقرا قرآن لغيت ما النهار طلع. نزلت الصبح بدري، كان الكل نايم. وطلعت الجنينة عشان تشم هوا الصبح يمكن يهدي التوتر اللي هي فيه. فجأة سمعت صوت هبة جنبها بتقول: "صباح الخير يا فريدة." ردت فريدة عليها وقالت: "صباح النور يا هبة." كانت هبة وقتها خدت على فريدة زي ما قالها مصطفى.

اتكلمت هبة وقالت: "أنا سمعت صوت عربية زيد الساعة 2 بالليل، شكله في حاجة ضروري." بصت ليها فريدة وقالت: "يمكن، مش عارفة." بصت ليها هبة وقالت بمكر: "ولا يمكن حن للحب القديم بتاعه وبيعمل زي زمان؟ ما هو ابن عمي وأنا حافظاه كويس." انتبهت فريدة وقالت: "حب؟ قصدك إيه؟ اتكلمي." اتكلمت هبة وقالت بمكر: "أنا ماليش صالح، أروح أقول تقولي لزيد وييجي يطربق الدنيا فوق نفوخي." اتكلمت فريدة بسرعة وقالت:

"أوكي، أنا مش هفتح بوقي بحرف، أوعدك." بصت ليها هبة وقالت: "أصل زيد كان بيعشق واحدة زمان، وسمعت إنه كان متجوزها كمان. كان بيرجع في نص الليل من عندها. أبوه كمان لما جده الحاج ناصر سمع خرب الدنيا وهدده كمان وقتها، بس زيد كان يعمله حساب." اتملت عيون فريدة دموع، بس حبستها وقال بقهر: "كملي، حصل إيه؟ كملت هبة وقالت بمكر:

"زيد كان يسحب في نص الليل زي كده ويروح لها عشان جده ما يحسش بحركاته أو حد يبلغه. وقتها بس أنا كنت أشوفه عشان يعني عايشين في نفس الدار." اتكلمت فريدة بدموع وقالت: "وطلقها؟ بصت ليها هبة وقالت بخبث: "الله أعلم، ويمكن لسه على ذمته. ما هو الحب الأول زي ما بيقولوا." قامت بسرعة فريدة وطلعت شقتها وهي ماسكة دموعها. أول ما مشيت، طلعت هبة تليفونها ورنت. أول ما رد الطرف الثاني قال: "عملت اللي قولت عليها؟

لو شفت شكلها وشكل دموعها." وفضلت تضحك بشر. ضحك مصطفى وقال: "ولسه أنا هدمرها. ابن الهواري." وكمل: "بس خليكي كده ازرعي في دماغها الكلام ده إنه متجوز وبيخونها وبيضحك عليها. لازم نفتح دماغها برضه، مش بنت عمي." وضحك هو وهبة بشر وخبث. أما عند زيد، كان واقف قدام العناية، باين عليه الإرهاق. بيبص من الإزاز على واحد نايم على سرير العناية وجسمه متجبس وبيقول: "هو هيفوق امتى يا دكتور؟ اتكلم الدكتور وقال:

"هو حالته مش سهلة، ادعيله يفوق بسرعة وما يطولش أكتر." اتكلم زيد بلهفة: "يارب يا دكتور." كان عدى أسبوع على رجوع محمود على الصعيد، بس سافر بسبب شغله ووعد أمه إنه هيرجع تاني لما يخلص شغله هناك. كان الظهر قرب ولسه زيد مرجعش البيت. فريدة كانت بتعيط كل ما تفتكر كلام هبة. مسكت تليفونها ورنت. لقيته مقفول. رمت التليفون على السرير بغضب وقالت: "يعني كنت متجوز بجد يا زيد؟ يعني أنت لمست واحدة قبلي وكنت في حضنها؟

وكمان لسه بتروح عندها؟ وفضلت تعيط وكملت: "طيب أطلب الطلاق منه وأنا مكملتش شهر جواز؟ ولا أعمل إيه يا ربي؟ زهقت من الخيانة ووجع القلب." وبكت بحرقة. أما عند زيد، كان قاعد قدام سرير وقدامه نفس الشاب متكسر على سرير المستشفى. اتكلم زيد وقال: "افتح عيونك يا صاحبي وقولي مين اللي عمل فيك كده؟ والله لأخلص لك حقك قدام عيونك وهو... تتوقعوا مين الشاب ده؟ ويا ترى فريدة فعلاً ممكن تطلب الطلاق؟ شاركوني رأيكم في التعليقات.

ياريت حبايب قلبي ندعم الرواية ونشجعها عشان الفيس ينشرها بشكل أقوى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...