غاليه بخوف: تهربي تروحي فين، انتي ناسيه حامد قالك إيه، لو اتجوزتيه تبقي تنسينا بسبب اللي عمله جوزك معاه. كملت في نفسها بخوف: لتحصلي أبوكي. هدي: ما تخافيش يا أما، عمري ما هرجعلك انتي والنجس ده. كفاية أنه لسه مشغلك وانتي في السن ده. غاليه سكتت شوية وبعدين ردت: بس بس، خليكي في خيبتك القوية يا بنت غاليه. هدي: لقيتي حل. غاليه: اسمعي يا بت، بكرة هبعتلك البت نوسة وتعملي اللي هقولك عليه، سامعة. هدي: حا...
شهقت لما لقت الباب بيتفتح وعماد داخل. ما اتكلمش ولا كلمة ودخل أوضة تانية وقفل الباب عليه. هدي: أما دخل ولا كأنه شايفني. غاليه: طيب اقفلي ونامي واستني نوسة بكرة. هدي: أما نشوف آخره الهم ده إيه. عند غاليه: بت يا نوسة، انتي يا بت. نوسة: أيوه يا أبلتي، جاية. غاليه: انزلي للدكتور حسين الصيدلية وقوليله ست غاليه مش عارفة تنام، عايزة تنام ما تقومش غير على الفرح بتاع الأسبوع الجاي. نوسة: حاضر يا أبلتي.
نوسة نزلت في وقت كان متأخر، بس ما اهتمتش عشان هتشوف حسين أخيراً. نوسة لنفسها: أخيراً، ما عرفتش أشوفك بقالي فترة. وصلت ولقيته واقف ماسك الكشف بيراجع الطلبية. نوسة بدلع: دكتور حسييين. حسين من غير ما يرفع عينيه من الورق: اممم، نعم، إيه خدمة أقدر أقوم بيها. نوسة بغضب هادئ: الست بتقوو... وحينها نظر إليها وهي تتحدث، فلم تقاوم عيناه الساحرتين. توقفت عن الكلام وتاهت في شفتيه الورديتين وعيناه الرمادية التي تخطف الناظر إليها.
ثم قطع تشتتها بسؤاله: حسين: مالها، ما لها، في إيه يا نوسة، الست غاليه جرالها حاجة. نوسة: هااا، لا أبداً، بس كانت عايزة منوم عشان مش قادرة تنام. حسين: ااه، حاضر. اتفضلي. بقولك إيه، ما فيش أخبار عن هدي. نوسة: والله يا سي حسين، من يوم ما اتكتب كتابها وراحت مع جوزها ما نعرفش حاجة عنها، أديلها جمعة. حسين: طيب يا نوسة، سلميلي على الست غاليه. نوسة بنظرة إعجاب: حاضر. ولمست أيديه وهي بتاخد البرشام، بس هو ما أخدش باله.
نوسة خرجت من الصيدلية: إيه الواد الجبله ده، دا أنا ناقص أروح أبوس إيده عشان يبصلي. كل شوية هدي يكونش كان عينيه منها، بس ولو، خلاص الطريق فضي، هجيبك يعني هجيبك. غاليه: ما لسه بدري يا مخفية. نوسة: والله ما روحت في حته، أنا جبته وجيت على طول. غاليه: طيب وريني كدا. نوسة وعلامات الاستفهام تدور في رأسها: هو الدوا ده لمين يا أبلتي. غاليه: ما تدخليش نفسك في اللي ما يخصكيش يا بنت فرغلي.
لو ما كانش أبوكي موصيني عليكي قبل ما يموت، هااااه، كان قلبه على صاحبه. نوسة بخبث: طبعاً مش كان عايز يعرف مين اللي قتله يا... قاطعتها غاليه بكف على خدها. نزلت على الأرض من قوته: انتي يا بت مش هتتعدلي إلا أما أعدلك أنا. ومسكت رقبتها في إيدها. نوسة بصوت مبحوح: خلاص خلاص يا أبلتي، حرمت. غاليه: أوعي يا بت أسمع سيرة عن الموضوع ده تاني، ولا هدي تشم خبر أن أبوها مات مقتول، وإلا هتحصلي أبوكي. نوسة برعب: خلاص والله خلاص.
عند هدي. قافلة الباب على نفسها وخايفة تروح تصحيه. رايحة جاية في الأوضة: أعمل إيه يا رب دلوقتي. الباب خبط. هدي بخوف: نعم. عماد وهو بيضغط على الكلام: افتحي يا حبيبتي، نوسة جاية تباتلك وتطمن عليكي. هدي خدت نفسها: نووسة وحشتيني أوي يا نوسة، تعالي. نوسة بدموع: وانتي كمان يا حبيبتي. واترمت في حضنها وبكت. هدي: خلاص يا نوسة، مالك، إيه اللي مزعلك. نوسة بعياط خانق صوتها: الدنيا جاية عليا أوي، مش عارفة لي.
هدي: طيب اهدي، مش وقته الكلام دلوقتي، هجيلك ونتكلم براحتنا، المهم جبتي الحاجة. نوسة: امسكي، بتقولك خلي بالك من نفسك وأوعي حد يشوفك. هدي بهدوء مصطنع: ما تخافيش. بعد وقت قليل نوسة مشيت. هدي دخلت تحضر الأكل وهي بتترعش. رمت البرشام كله في الأكل. وأخدت نفس طويل وخرجته بسرعة. هدي: عماد، عماااد، الأكل جاهز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!